الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات





رأي الوطن
الديمقراطية اختيار وليس فرضا

كلما تحدث الاميركيون عن الديمقراطية يزداد قلق العالم، مع ان المفترض ان يكون العكس، بمعنى ان المفترض ان يشعر المعنيون بنداء الديمقراطية بالارتياح لان هناك قوة دولية عظمى تعمل لصالحهم، فلماذا هذا التشكك العميق في نداءات الديمقراطية التى تنادي بها واشنطن بشكل (موسمي) يتزامن مع احتدام أزمات هى طرف فيها على خارطة العالم؟
السبب بسيط تماما ويكمن في ان حديث الديمقراطية هو جزء من مخطط أميركى اشمل يستهدف في الأساس المصالح الأميركية، وقد شهدت منطقة الشرق الاوسط خاصة تجارب مأساوية جعلت شعوبه توقن ان الحذر واجب تجاه كل ما تدعو اليه الادارة الاميركية.
واذا كانت الضرورة تستدعى سوق أمثلة فأمامنا مثالان لدعم واشنطن الانظمة الدكتاتورية ما دام ذلك ينسجم مع مصالحها: المثال الاول شاه إيران الذى كان حاكما قمعيا ومع ذلك دعمته الولايات المتحدة وأعادته للسلطة عقب ثورة مصدق في اوائل الخمسينيات، ثم حاولت نفس المحاولة اواخر السبعينيات حين قامت الثورة ضده والمثال الثاني صدام حسين الذى دعمت واشنطن نظامه واعطته كل وسائل القتال التى واجه بها جيرانه قبل ان تنقلب عليه واشنطن وتقرر مواراة الفضيحة التاريخية التى حاكت شبكتها فكان الغزو الأخير الذى ترك الشعب العراقي نهبا لكل صنوف الويلات رغم انه تلقى وعودا أميركية اكيدة ان هدف إطاحة نظام البعث السابق هو منح الحرية والديمقراطية للشعب ومعها الإزدهار والرفاهية وكلها وعود لم تتحقق، بل ولا يبدو في الأفق القريب معالم تحقيق أي كلمة من تلك الوعود، وقبل ذلك هناك المثال الأكبر الذى اشار اليه وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل خلال المحاضرة التي القاها في مركز السياسة الاوروبية بالعاصمة البلجيكية بروكسل وبالتحديد ما ذكره حول اتفاقات هلسنكى التى وقعتها الدول الغربية مع الاتحاد السوفيتي عام 1975 وادت في النهاية الى تفكك تلك الدولة العظمى السابقة ورسمت طريقا طويلا للمعاناة والفوضى السياسية والاقتصادية والأمنية التى تعيشها الشعوب التى كانت منضوية تحت لوائه، ذلك إضافة الى الفوضى الأمنية التي سادت العالم بعد سقوطه اواخر القرن الماضي وقد ربط الفيصل بين هذه الاتفاقات وبين ما يطلبه الغرب من العرب اليوم، بل يفرضه فرضا عبر التلويح بعقوبات ومخاطر مستقبلية وهو ما يزيد شعوب منطقة الشرق الاوسط قلقا من هذا الإصرار الغريب على فرض (مسمى الديمقراطية).
ان المنطقة شعوبا وقادة يدركون الحاجة الماسة للإصلاح والتقدم ولكن بعيدا عن ذلك المفهوم الذى وصفه الفيصل بأنه المفهوم الاستعماري للرجل الأبيض، خاصة وان المنطقة العربية لها تجارب مريرة مع الحقبة الاستعمارية التى حملت مصطلح التعمير والتنمية ولكن الواقع المعاش خلف مراراة تاريخية وشكوكا عميقة تعبر عن نفسها الآن في موجة الرفض للتوجهات الاميركية بشأن ما يسمى (الشرق الأوسط الكبير).
والحقيقة ان التوصل الى تفاهم مع الغرب يأتي عبر مد جسور الثقة والحوار القائم على فكرة قبول الآخر وليس التآمر على حقوقه ومصالحه فهناك اشكال من الديمقراطية تعيشها شعوب عديدة في منطقتنا لكنها لا ترضي نوازع الهيمنة التى تريدها اميركا واسرائيل والتى تفرض مبادرات إصلاحية تجعل من المنطقة (حقل تجارب لمبادرات ناقصة تهطل كالمطر) كما وصفها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة أمس.

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept