الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات





رأي الوطن
خفض الديون حتمية تمليها الظروف العالمية

تشعر القارة الافريقية بالغضب هذه الأيام من جهود الولايات المتحدة الاميركية لتخفيض ديون العراق في اطار ما اعتبرته واشنطن حملة للمساهمة في إعادة اعمار ما دمره الغزو في هذا البلد العربي بالطبع واشنطن تحاول على عجل مواراة ما اقترفته قواتها من أخطاء وما سببته من دمار للبنية الاساسية على الأرض العراقية وقد سعت واشنطن عبر وسيطها لدى الدول الدائنة للعراق وهو وزير الخارجية الأميركي الاسبق جيمس بيكر الى تخفيض تلك الديون والتى كانت تبلغ حسب تقديرات تقارير أميركية الى 116 بليون دولار، لكننا في الواقع لا نعرف على وجه التحديد مقدار التخفيضات التى اجريت على هذا المبلغ الضخم ولا عدد الدول التى نفذت وعود تخفيضها لمستحقاتها على العراق حتى الآن مما يجعل الامر مجرد ابواق دعائية غير محددة المعالم وقد نهض مؤخرا ناشطون أفارقة في الولايات المتحدة يشكلون جماعات ضغط لصالح خفض الديون الإفريقية متخذين من التحركات الاميركية بشأن الديون العراقية مثالا يطالبون باحتذائه فيما يتعلق بالديون الأفريقية الباهظة التى تدين بها للدول الغنية فالكونغو الديمقراطية تدين بمبلغ يقترب من مبلغ الدين العراقي وترى جماعات الضغط الافريقية في واشنطن ان هذا الدين من الميراث السياسي السيئ للرئيس الزائيري السابق موبوتو سيسيسيكو ويقارنون بين حقبته في (زائير سابقا) وبين فترة حكم صدام حسين من حيث استشراء الفساد ومن ثم يوجد هذا التشابه في نظرهم احقية للكونغوليين بأن يطالبوا بالمعاملة بالمثل ويدفعوا الولايات المتحدة لممارسة ذات الضغوط من اجل الكونغو وإفريقيا عموما التى ترزح تحت الفقر والمرض والتخلف الاقتصادي، الا ان الأفارقة فيما يبدو لا يزالون يعتقدون في الصيغ البراقة التى ترددها القوى الكبرى حول جهود التقارب بين الشمال والجنوب وهذا اعتقاد لا يثبته الواقع العملي الذي تنفرد فيه الولايات المتحدة بتوزيع أحقية خفض الديون أو إبقائها على ما هى عليه، ذلك على الرغم من أن عملية التخلص من موبوتو ودعم عدوه اللدود كابيلا كانت بحفز غربي واضح وفي إطار مقاومة الفرانكفونية في إفريقيا، وفى المجمل نجد صعوبة في المقارنة بين هذه الحال والحال في العراق، إن خفض الديون عن الدول الفقيرة هو مطلب ملح ولطالما طالبت به الدول الغارقة في الديون وكذلك المنظمات الداعية الى مناهضة العولمة التى تزيد الهوة بين الأغنياء والفقراء، ومن ثم فإن المقارنة بين الديون العراقية والديون الافريقية غير ذات جدوى بالنظر الى عدم توافر الارادة السياسية لدى الدول الدائنة لشطب تلك الديون، وهو الموقف الذى قاومته الدول الكبرى في كل المنتديات والمؤتمرات التى التأمت للنظر في هذه القضية الحساسة، وما من شك في ان تقاعس الدول الغنية عن اتخاذ هذه الخطوة المهمة يشكل قدحا خطيرا في كل الخطط والمزاعم والطروحات التى تتحدث عن شراكة عالمية متوازنة في ظل المنظمة العالمية للتجارة وبنودها التى مازالت بحاجة إلى إعادة نظر، وهو الامر الذي ينبغي ان يتم بمعزل عن الوضع في العراق ومساعي الولايات المتحدة لخفض ديونه.

 

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept