
كل يوم
الفلسطينيون وفخ شارون !
هل تنسحب قوات الاحتلال الاسرائيلي من غزة،
بعد تفكيك المستعمرات اليهودية فيها ؟
وهل تستطيع السلطة الفلسطينية ملء الفراغ الأمني الذي سيسببه هذا
الانسحاب المتوقع ؟
هذان تساؤلان يثوران في صدد الخطة احادية الجانب التي يريد شارون
ان ينفذها في غزة وهما مرتبطان بالتشكيك الذي يحيط بهذه الخطة وبالاهداف
الاسرائيلية المستترة وراءها ذلك ان لا احد يريد بقاء قوات الاحتلال
في غزة، كما انه لا يوجد من يعترض على اخلاء مستعمرات القطاع من
سكانها، وتسليمها للسلطة الفلسطينية، غير ان لذلك آثاره الجانبية
التي لابد من ان تؤخذ بالاعتبار سلفا.
وقد يكون هذا الملحظ الامني هو الذي حدا ببعض المسؤولين الفلسطينيين
الى (تحذير) حماس والجهاد الاسلامي من التفكير في السيطرة على المناطق
او الاراضي التي سيتم اخلاؤها، الى جانب ما تردد من اقتراح فرنسي
ايده المسؤولون الفلسطينيون، بشأن ارسال قوات طوارئ دولية الى القطاع
لتولي مسؤوليات الامن هناك بعد الانسحاب الاسرائيلي المحتمل وقد
سارعت الولايات المتحدة الاميركية الى معارضة هذا الاقتراح الفرنسي،
على الرغم من انه مطلب فلسطيني قديم، لم يتحقق وان كان المطلوب ان
يشمل سائر الاراضي الفلسطينية المحتلة، وليس قطاع غزة، فقط، على
ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، بقرار من جانب واحد، مرتبط
بما يسميه شارون احتمالات فشل التوصل الى حلول نهائية عن طريق التفاوض
المباشر، ووفقا للشروط والاملاءات الاسرائيلية. وهذا يجعل الضغوط
على الفلسطينيين تتزايد لوقت الانتفاضة والعمليات الفدائية وتفكيك
المنظمات المسلحة، او الارهابية حسب الوصف الاميركي الاسرائيلي ومن
هنا يأتي التأكيد الاميركي، عبر الموفدين الثلاثة، على التزام واشنطن
بخريطة الطريق ورؤية الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية، في حين كرر
المسئولون الاسرائيليون تمسكهم بمواصلة بناء الجدار الامني العازل،
واعلانهم عن اجراءات من جانب واحد قبل نهاية العام الحالي.
واذا كانت هناك تخوفات اسرائيلية واميركية من احتمال سيطرة حركتي
حماس والجهاد الاسلامي على قطاع غزة، وهي تستهدف اثارة المزيد من
الفتن بين أبناء الشعب الفلسطيني، فان من غير المفهوم ان تستجيب
شرائح في السلطة الفلسطينية او حماس، لهذه التخوفات، ويبدأ كل منهما
بالحديث عن التصدي للآخر ومواجهته في قطاع غزة، في الوقت الذي ينبغي
فيه اعتبار القطاع والضفة وحدة جغرافية واحدة لا تقبل التجزئة ويطالب
الاحتلال باخلائها كلها، لا الانسحاب من غزة ونقل المستعمرات فيها
الى الضفة الغربية، والادعاء بالسعي المتواصل من اجل السلام.
اننا ندرك ان شارون مضطر الى الانسحاب من غزة بسبب الضغوط العنيفة
للمقاومة الفلسطينية ونتائج العمليات الاستشهادية غير ان تجاهل الجانب
الايجابي في هذه الخطوة لا يجوز، وان كان هذا الانسحاب، باي شكل
كان سيحمل السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة مسؤوليات كبيرة، في
الحفاظ على الامن والاستقرار وفي التوافق على توزيع الاراضي التي
تشغلها حاليا المستعمرات الاسرائيلية السبع عشرة على مستحقيها من
فقراء الشعب الفلسطيني وابناء الشهداء والأسرى، وليس على اصحاب السطوة
والنفوذ والفتوات كما يخشى كثيرون.
ولعلنا لا نحتاج الى التذكير بالمثل العربي المعروف عن الخلاف على
جلد الدب قبل اصطياده لان خوفنا هو ان يقع الفلسطينيون (سلطة ومنظمات
فدائية) في فخ شارون !
محمد ناجي عمايرة
mohamayreh@hotmail.com
أعلى
أقول لكم
جرجير
في القول الشائع: لو عرف الناس فضل الجرجير
لزرعوه تحت السرير، وفى رواية أخرى: لو عرفت المرأة فضل الجرجير
لزرعته لزوجها تحت السرير، وأسباب هذا الولع الجرجيري ترجع الى احتواء
هذا النبات على نسبة مرتفعة من الحديد ومعادن وفيتامينات أخرى ترفع
مستوى الكفاءة البدنية بشكل عام والقدرة الجنسية بوجه خاص .. وهذه
الفوائد كلها تتركز في أوراق النبات العريضة التى يقبل عامة الناس
على تناولها كمشهيات، لهذا يردد الناس ذلك القول المسجوع: خذوا من
الجرجير الورق ومن اللحم المرق ومن الحمام العرق .. والفقراء يستطيعون
الاكتفاء بتعاطي الجرجير إذا عز عليهم تناول اللحم والاستمتاع بمباهج
حمامات البخار الفنلندية.
وربما لهذه الأسباب مجتمعة خضع الجرجير لبحث علمي مستفيض أجراه عالم
تقنية الأغذية بجامعة الأزهر الدكتور مصطفى نوفل، الذى توصل الى
نتائج مدهشة منها امكانية التخلص من أي أعراض للتسمم بالنيكوتين
الناتج عن الافراط في التدخين عن طريق تناول عصير الجرجير .. فضلا
عن فوائد الجرجير في فتح الشهية والمساعدة على الهضم وازالة البلغم
وعلاج مرض الاسقربوط وخفض مستوى السكر في الدم وازالة النمش والبهاق
وانبات الشعر .. لكن الدراسة لم تشر الى أى فوائد جنسية للجرجير
يدعيها عامة الناس.
من الطريف أن هناك تماثلا في الاسم اللاتيني للجرجير والصاروخ، فكليهما
يحمل اسم (روكيت) بما قد يشي بتلك القوة التى يدعيها العامة في الجرجير،
الأمر الذى يفرض على الباحث سرعة تسجيل حق الملكية الفكرية لاكتشافاته
باسمه حتى لا تنازعه عليها اتفاقية التربيس وغيرها من اتفاقيات العولمة
.. واذا تأكد من خلال البحث العلمي أن الجرجير يمكن ان يصبح منافسا
للفياغرا، فالمؤكد ان الشركة الأميركية المنتجة ستحث البيت الأبيض
والبنتاغون على اعتبار زراعة الجرجير عملا يهدد مصالح الولايات المتحدة
فيما وراء البحار، ووقتها قد يصبح الجرجير ومشتقاته من قوى الارهاب
العالمي !
شوقي حافظ
shawkyhafez2001@yahoo.com
أعلى

مخاطر الفراغ القاتل وضرورة التخلص منه لصالح المجتمعات والأفراد
( 1 )
إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة
حكمة رائعة من درر حكم أبي العتاهية التي تربو على الألف والتي خلدها
في مقصورته الطويلة المسماة بمقصورة (الحكم) ضمنها خلاصة تجاربه
ونتاج مسيرته وهو الذي خبر الحياتين وجرب الطريقين وسلك النجدين
عرف من خلال خبرته الطويلة بأن الشباب إذا ما توافرت له عوامل كالغنى
الفاحش والفراغ بجزئياته المتعددة فكريا ومعرفيا كان أم شعورا نفسيا
ينتاب الشباب فاقد العمل كفيلة بأن تخرج الإنسان من جادة الصلاح
والاستقامة لتزج به نحو دائرة الفساد والغواية وأن تسهل له الانجرار
نحو ارتكاب الأخطاء والسلوكيات المذمومة التي تلفظها المجتمعات ويأنفها
الإنسان المستقيم الطبع ويتضح من خلال سياق القصيدة وفي مغزى حديث
الشاعر تأطير ذلك السلوك فقط في الانغماس في ملذات الحياة حلالها
وحرامها والتسكع في مرابع الهوى وإدمان الخمور وصحبة النساء وغيرها
من المسائل المرتبطة بسلوك العديد من أبناء البشر الذين يألفون بطبعهم
وتطبعهم تلك المسالك المذمومة وهي سلوكيات كانت طاغية في ذلك العهد
وفي تلك البيئة التي عاش في كنفها الشاعر أما في عصرنا الراهن فقد
ولد الفراغ إلى جانب تلك المزالق وبفعل مجموعة من العوامل والأسباب
سلوكيات هي أكثر تعقيدا وأشد خطورة حيث تستغل وسائل الترفيه العديدة
التي أظهرتها الطفرة التي يشهدها عالم الاتصال والفضاء بما يظهره
ويقدمه من وسائل وخدمات من إنترنت وأجهزة اتصال وقنوات فضائية لا
حصر لها وتقنيات متعددة الأغراض والأهداف تشهد تطورات مع كل خطوة
زمنية تنقلنا إلى الأمام مع ما تسببه من غزو ثقافي وتسميم للأخلاق
وتكريس للفكر المادي (تستغل بفعل الفراغ ) أيا كان نوعه في تخريب
السلوك وإهدار المال والوقت نتيجة للممارسات السيئة بسبب غياب التوعية
.
لقد خلقنا رب العزة جل جلاله لعبادته وأمرنا بالإصلاح في الأرض وإعمارها
وطالبنا بالتدبر والتفكر في عناصر هذا الكون ومخلوقاته وعجائبه ........
عبادة وإصلاح وتفكر هذا هو المنهج الإلهي الذي ابتغاه خالق العباد
لعباده ولو أننا استوعبنا هذه الأهداف وفهمنا مضامينها وأدركنا حقائقها
لما وجدنا لحظة فراغ في تلك الدقائق والساعات التي تشكل مجموع ما
نقضيه من عمر في هذه الحياة .
( 2 )
يمكن تلخيص كلمة (فراغ) في أنه ذلك الزمن أو الوقت الزائد لدى بعض
الناس ومن ثم قصور إدراكهم في كيفية استغلال ذلك الفائض أما الفراغ
الفكري فيمكن أن نقول عنه أنه القصور المعرفي والتخلف التوعوي الذي
يتوجب ملؤه من خلال اكتساب المعرفة والتعلم والمطالعة المتواصلة
خاصة عندما يتوفر ذلك الفراغ الزمني ............ والفراغ سلبا هو
ذلك الغول المخيف الذي يفترس الإنسان العاطل وهو من أقوى أسلحة الشيطان
ضد الشباب ...... والمجتمعات التي لا تستثمر شبابها إنما هي مجتمعات
تنتحر انتحارا بطيئا .... ومن هنا يتبين بأن شيوع أوقات الفراغ لدى
الشباب في مجتمع ما والعجز عن استثمار واستغلال ذلك الوقت حتى في
أبسط المعاني وأيسرها التي لا تحتاج إلى قوة بديهية وهي حالة التأمل
والتفكر وطرح الأسئلة والمطالعة الحرة وهي مسائل كفيلة لأن تملأ
ذلك الفراغ المهدر زمنا وفكرا وأن تحفظ للشباب قيمته ومكانته وتظهر
عطاءه وإنتاجه وتجلي جوهر حقيقته ( لا شك بأن عدم استثمار ذلك الفراغ)
يبعدهم عن طريق الخير وعن الفعل الذي يصب في خدمة المجتمع فيؤدي
بهم إلى العبثية والفوضى وإلى الضياع والتشرد .
( 3 )
مما لا شك فيه إن القراءة والمطالعة واكتساب المعرفة هي أحد أهم
الوسائل لملء الفراغ والشاب النهم للقراءة المتعطش للمطالعة الحريص
على اكتساب المعرفة هو شاب قادر على النهوض بمجتمعه والمساهمة في
بناء وطنه وفي التأثير بفاعلية وإيجابية في أقرانه وبني قومه وهي
وسيلة قديمة تنبهت لها المجتمعات والحضارات السابقة التي أقامت المكتبات
العامة وشجعت على ترجمة العلوم المختلفة وشيدت بيوت العلم والمنتديات
والمجالس الثقافية والأدبية وحثت على الحوار والمناقشة بين المدارس
الفكرية ............... حيث آتت أكلها وأخرجت أجيالا من المتعلمين
والمفكرين وكان لها الأثر الإيجابي على الشباب في استغلال الفراغ
الوافر فعاد عليهم ذلك وعلى مجتمعاتهم بالخير الوفير والنتاج الطيب
.
ومن هنا تنبع أهمية الكتاب في استثمار وقت الفراغ وتتضح بالتالي
أهمية المكتبات بتفرعاتها وأنواعها وتخصصاتها في النهوض بالمجتمعات
ومن هذا المنطلق يتبين السر في حرص الحكومات والمؤسسات الثقافية
على إعداد واستضافة معارض الكتاب الدولية التي تقام بصفة دورية وتنظيم
الفعاليات الثقافية المرافقة ومنها السلطنة التي تستضيف في هذه الأيام
معرض مسقط الدولي التاسع للكتاب خلال الفترة من 24 فبراير وحتى الخامس
من مارس وهو هدف سام ودعوة نبيلة إلى جميع أفراد المجتمع العماني
للقراءة والمطالعة وكسب المعرفة وإلى التثقيف الذاتي فالقراءة هي
مفتاح العلم وهي أساس التربية حيث أظهرت الدراسات بأن 70% من المعلومات
التي يتعلمها الإنسان ترد إليه عن طريق القراءة مما يستوجب معها
حث وتشجيع الشباب على المطالعة الحرة وتوعيته بأهمية القراءة خاصة
في ظل ثقافة التلفاز والحاسوب التي أثرت على مكانة الكتاب إنها دعوة
لاستثمار تلك اللحظات الزمنية المهدرة من ساعات العمر .
سعود بن علي الحارثي
كاتب عماني
Saud2002h@hotmail.com
أعلى
جامعة نزوى خطوة جديدة على طريق التنمية
آثار انتباهي خبراً نشرته مؤخراً جريدة ( الوطن)
الغراء حول، إنشاء جامعة نزوى في السلطنة، وتخصيص مباني مدرسة السلطان
قابوس الداخلية لأبناء الجبل الأخضر لتكون مقراً مؤقتاً للجامعة،
إلى حين استكمال المباني الدائمة للجامعة وفق المخططات المعدة لذلك.
إلى هنا يبدو أن الخبر عادي، فماذا يعني بدء الدراسة الجامعية في
مقر مؤقت، حتى استكمال المباني الدائمة للجامعة؟ وهل نحن سواء في
عمان أو الوطن العربي بأكمله في حاجة إلى إضافة جامعة جديدة تضاف
إلى مئات إن لم يكن آلاف الجامعات القائمة في الدول العربية ومن
ضمنها السلطنة؟.
والحقيقة أن التفكير بهذه الطريقة مناف للحقيقة، والفطرة الإنسانية
السوية، فما إقامة هذه الجامعة الجديدة في هذه الحقبة الهامة من
تاريخنا إلا اسهام في الحصار العلمي والثقافي الذي يحاول البعض فرضه
على الناطقين بلغة الضاد، كما أنه ينم عن إدراك من قبل أبناء السلطنة
بأهمية التعليم الجامعي والبحث العلمي في تنمية المجتمع ليس في السلطنة
وانما المجتمع العربي والإنساني برمته.
وبالرغم أنني لا أملك في الواقع إحصائيات دقيقة حول المسيرة التعليمية
في السلطنة، بما في ذلك، عدد الجامعات، إلا أن إصرار القائمين على
الجامعة على بدء الحياة الجامعية في مقر مؤقت، هو تعبير حي عن الإيمان
بأن الجامعة ليست مجرد مبان فارهة، أو حدائق غناء تحيط بهذه المباني،
بالرغم من أهميتها، تعكس الوعي السليم والإحساس الرفيع بالمسؤولية
من قبل القائمين على هذه الجامعة، التي نتمنى أن تنطلق إلى جانب
نظيراتها من الجامعات الأخرى لتساهم في عملية التنمية في السلطنة
وخارجها، وذلك باعتبار أن عملية التنمية المتكاملة تتعدى في نهاية
المطاف غبار حفريات وتأسيسات التجهيزات البنيوية، ودخان المدن الصناعية،
إلى تنمية ورفاه الطاقات البشرية والتجمعات السكانية، ومسؤولية الجامعة
كما يرى العديد من علماء التربية هي الإسهام في تهيئة العقول المنتجة
في كافة القطاعات، فتعليم أبنائنا وبناتنا هو استثمارنا الخالد،
وصناعتنا الدائبة، وتجارتنا التي لا تبور.
أذكر فيما أذكر عند إنشاء الجامعة الإسلامية في مدينة غزة بفلسطين
في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، عندما حاولت سلطات الاحتلال
الإسرائيلي عرقلة إقامة هذه الجامعة، ومنعت إدارتها من إقامة مبانيها
الدائمة، أو حتى السماح بدخول الأساتذة والعاملين الذين تم التعاقد
معهم للعمل في الجامعة، فما كان من إدارة الجامعة إلا أن توجهت إلى
الصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الخيرية الأخرى، لتبدأ مسيرة التنمية
والتحرر من قلب الخيام التي نصبت لتكون قاعات للدراسة ومكاتب لأعضاء
هيئات التدريس الذين كان جلهم من حملة البكالوريوس بعد منع الأساتذة
والمحاضرين من الدخول إلى فلسطين، قبل أن تشرع في إقامة مبانيها
الدائمة في ظل السلطة الوطنية الفلسطينية، ولتكون من أولى الجامعات
الفلسطينية التي يشار إليها بالبنان.
إن إنشاء الجامعة أية جامعة - إذا كان وفق خطط مدروسة واستراتيجية
متكاملة- هو خطوة في الاتجاه الصحيح، وظاهرة حضارية تستوجب التوقف
عندها والإشادة بها، سيما إذا كانت تساهم في اتباع النموذج التعليمي
الأمثل والناجح لوضع السلطنة واحتياجاتها في المقام الأول، والإفادة
من تجارب الدول الأخرى المتقدمة في هذا المجال، ذات الجامعات العريقة
الموغلة في العراقة، مما يتيح لنا حرية الاختيار وانتقاء البدائل
الصالحة لنا، والتي تساهم في تطوير مجتمعنا، فليس من الضروري أن
ننتظر مئات السنين حتى نصل إلى نفس المستوى من الجودة والرقي العلمي
الذي وصلت إليه هذه الجامعة أو تلك.
فالجامعة الراقية هي التي تسعى لتحقيق مستوى مرموق من تنمية الذات
فكرياً وشخصياً واجتماعياً، فتمكن طلابها من التزود بأسباب التمدن
والتحضر والتعلم، وذلك عبر التعمق في العلوم والمعارف التي تساهم
في صقل شخصيتهم، وتزودهم بالمعرفة والخبرة والإدراك الصحيح لما يدور
حولهم، وتنمية قدراتهم الشخصية، ليكون كل طالب علم من هؤلاء مواطناً
واعياً غيوراً على مصلحة شعبه وأمته، وفق معايير مضبوطة تراعي الأعراف
والأصول الاجتماعية الموروث منها والمكتسب، ذلك أن من أهداف التعليم
في مجمله الأخذ بيد الطالب خلال مراحل نموه النفسي والذهني إلى أن
يبلغ أشده، وتبرز ملامح استقلاليته من خلال شبابه ورجولته، ويكون
هذا عادة من خلال مراحل التعليم العام والجامعي، ذلك أن هناك علاقة
عضوية بين أهداف التعليم والجامعات، التي تعتبر مراكز دائمة للإشعاع
الفكري ومصدرا للتجارب البيئية والخدمة الاجتماعية، وعليها ألا تتقوقع
وراء حرمها ولا أن تتمترس وراء أسوارها، بل عليها أن تتفاعل مع البيئة
المحيطة بها، تستفيد منها، وتفيدها، تأخذ منها وتعطيها.
فالجامعة - كما يرى البعض- منعكس للمجتمع الذي تقع فيه، ومنار يستهدى
به في مجالات الفكر والبحث والإنماء، فلكي نحقق مستويات فكرية حضارية
راقية، علينا أن نجعل جامعاتنا ونبقيها في مستويات الرقي، وفق فلسفة
شاملة للتعليم العالي، بحيث يساهم خريجوها في بناء المجتمع، وتعزيز
عصب الاقتصاد الوطني والقومي.
اننا في حاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى كل قوانا، ليس في ذلك
القوة المادية فقط، بل قوة الفكر المبدع الخلاق، وقوة العلم والبحث
العلمي الكامنة في بلادنا التي لم تستغل بعد على الوجه الأمثل، وقبل
ذلك الطاقات الوطنية والقومية التي تحتاج إلى صقلها وشحذها من جديد
وتزويدها بالمعارف والخبرات اللازمة، وهذه لعمري إحدى الوظائف الأساسية
لأية جامعة قديمة أو حديثة. وحاجتنا اليوم لجامعات راقية تفوق كل
حاجة أخرى، شريطة أن لا نكرر أنفسنا، خاصة وأن الجامعات في الغرب
تقود مجتمعاتها في طريق البناء والنهضة.
إننا نثمن هذه الخطوة ببدء الدراسة في جامعة نزوى في مقرها المؤقت،
ونتمنى من أعماق قلوبنا أن لاتكون مجرد إضافة رقمية للجامعات التي
يزخر بها عالمنا العربي، بل إضافة نوعية فريدة متميزة، تساهم في
عملية التنمية الجادة وتكون خطوة حقيقية في عملية التنمية المستمرة
في السلطنة.
د. عبد القادر إبراهيم حماد
كاتب وصحفي فلسطيني
مراسل (الوطن) في قطاع غزة
أعلى

(شراكة) فيشر و
شرق أوسطية بوش الموسّعة...
...أمة قيد التفتيت وهوية برسم التغيير!
الأمة العربية وجوارها الإسلامي، بل قل العرب
والمسلمين، اليوم برسم التحديث، وهذا التحديث هو امتياز لصاحبه الداعي
والعامل لا نجازه اليوم قبل غد، الغرب... وعندما نقول الغرب نعنيه
جميعه وكما هو، أي ما كان منه على ضفتي الأطلسي، بشقيه الأوروبي
والاميركي، ولا فرق إلا في التفاصيل... نجد هذه المهمة التحديثية،
التي انتدب الغرب نفسه لها، ماثلة كحقيقة لا لبس فيها، في مبادرتين
إحداهما أوروبية والأخرى أميركية، غدتا منذ اللحظة معلنتين على رؤوس
الأشهاد، وأسمع العالم بهما من أقصاه إلى أدناه، ولسوف ننشغل نحن
بهما، وينشغل العالم بنا حولهما، طيلة المدة القادمة، التي ستسبق
قمة الأثرياء الثماني القادمة في جورجيا، التي يقال انها سوف تشهد
عرض الأولى وإعلان الثانية... ما هما:
الأولى، الألمانية الناطقة باسم الاتحاد الأوروبي، بما ضم قبل وبعد
التوسيع، والتي أعلنها وزير الخارجية يوشكا فيشر في الدورة الأربعين
لمؤتمر ميونخ للسياسة الأمنية الدولية في السابع من الشهر الجاري
تحت عنوان: نحو شراكة شاملة من أجل مستقبل مشترك، ويطلق عليها البعض
تحبباً الشراكة من أجل السلام. والثانية، من حيث عدم الإعلان عنها
رسمياً، وليس من حيث السبق، هي مبادرة الرئيس الاميركي جورج بوش
الابن: لإعادة تشكيل الشرق الأوسط الكبير أو الشرق الأوسط الموسّع...
ما الفرق بين المبادرتين؟
من حيث الجوهر لا فرق، اللهم إلا من حيث العنوان وطريقة العرض والمعلن
لها، ويمكن الإضافة إلى هذا أن المبادرة الأوروبية تفادت في لغتها
المباشرة والخشونة أو الفجاجة التي اتسمت بها رديفتها الاميركية،
ونهجت نهجا دبلوماسياً، فحظيت بصياغة ملساء تقصدت لبوس النعومة.
قبل الحديث عن الجوهر الجامع بين الاثنتين، لا بد من الإشارة إلى
أن الشرق الأوسط الموسّع، أو الكبير هذا، هو مصطلح أميركي جديد سوف
يحل محل المصطلح البريطاني الاستعماري القديم، ويتجاوزه جغرافياً
بحيث ينداح شرقاً حتى أطراف الهند، وقد يصل إندونيسيا، وغرباً حتى
المغرب العربي. أما شمالاً وجنوباً، فلسوف يغطي تلكم المسافة ما
بين تخوم أسيا الوسطى وبحر قزوين وحتى بحر العرب والمحيط الهندي.
والآن ما هي أهداف هذه المبادرة التي جاءت في مبادرتين، حيث لا تناقض
ولا تنافس وإنما تطابق وتكامل، وإن كان ما يختلف عليه في التفاصيل
فلا مواجهة بينهما والتسويات واردة دائماً، بل يمكن من الآن فصاعداً
الكلام عن مبادرة واحدة يمكن نعتها باليورو- أميركية؟
لننحي جانباً ما غُلّفت به من كلام عن المشاركة غير الجائزة بين
المقتدر المستقوى والعاجز المستضعف، أو بين السابق المتمكن واللاحق
المتخلّف، ولنترك حديث الدمقرطة والتحديث والتطوير كرسالة غربية
مزعومة سوف تحملها المبادرة الكريمة إلى هذا الشرق الموسّع المتسع،
وكأنما في السياسات وعلاقات الدول، لا سيما الاستعمارية منها مع
المستعمرة أو قيد الاستعمار أو برسمه، كانت عملاً خيرياً في يوم
من الأيام، ولنسقط من روعنا كل ما تثيره الطاحونة الدعاوية الاميركية
الهائلة من غبار يحجب الاستهدافات الحقيقية خلف مقولة محاربة الإرهاب،
وحكايات الصراع الدائر بين محاور الخير والتحضر والحرية ومن يُدرج
في قائمة محاور الشر والظلامية والإرهاب. وإذا ما فعلنا كل ذلك،
فماذا يتكشف لنا بعد، ونحن نجيب على هذا السؤال الذي ترفعه أمام
أعيننا بتحدٍ لم يسبق له مثيل هذه الهجمة التحديثية، التي يجب أن
لا تفاجئنا، وإن باغتت الكثيرين منا، كأنما أخذتهم على حين غرة!
الجواب هو: أننا عرب ومسلمون، في شرقنا الأوسط القديم الأصغر أو
المستحدث الأكبر في مهب عولمة أمنية لا ترحم، بل غدونا أشبه ما نكون
بمشروع حقل رماية أطلسي، أو مشاع سابئ يهيئ لأن يجتاحه تحرك استراتيجي
غربي كاسح يريد إعادة تشكيله وفق مصالحه، أو هكذا هو المشهد المراد
لنا من الآن فصاعداً... أول تداعيات ذلك هو الطلب منا، بعد إشهار
الخضوع والتسبيح بحمد الالتحاق والاستلاب، هو تغيير جلودنا أو التخلي
طائعين عن هويتنا، والتسليم بما يرسم لنا، تحت طائلة يافطة يفتقر
رافعوها إلى المصداقية تنادي بالتحديث والتطوير والدمقرطة... وكل
ذلك من خارجنا، لأمن داخلنا، ومن فعل غيرنا لأمن اجتهاد ذواتنا...
الخ ما كثر الحديث عنه بيننا هذه الأيام.
هل من مبالغة فيما ذهبنا إليه؟
لننفي عن أنفسنا مثل هذه التهمة يكفي قليل من التعرض لما جاء في
المبادرة الأوروبية على لسان الوزير فيشر في مؤتمر ميونخ. ونكتفي
بذلك لأن الاميركية، وهي الأصل، لم تعلن أو تطلق رسمياً بعد، وإن
عُرفت خطوطها العريضة سلفاً، بل وكانت قد انطلقت عملياً منذ أمد،
على الأقل منذ إطلاق مذياع سوا، وفضائية الحرية ومجلة هاي، بل قبل
أن تقرر ايلينا رومانسكي وجوب تغيير المناهج الدراسية العربية. هذا
أولاً، وثانياً، لأن المبادرة الأوروبية هي، وفق ما يتفق عليه، تجئ
صدى والتحاقاً ومسارعةً للانضمام للهجوم الاستراتيجي الاميركي واسع
النطاق على المنطقة، بعد أن تعثر اليوروميد أو الحوار الأوروبي المتوسطي،
وفيها محاولة لوصل ما انقطع مع الحلفاء الأميركان قبيل غزو العراق،
مع بقاء التحفظ تجاه الفلسفة الاستباقية الاميركية وسياسة التفرّد
بالقرار والمغانم، وأخيراً لأن الأوروبيين مصابون هذه الأيام بلوثة
الدفاع عن حضارتهم المهددة من قبل ثلة من الفتيات المسلمات المحجبات،
اللواتي يخفين مع جدائلهن تحت الحجاب ما تيسر من غوائل ما يدعوه
يوشكا فيشر الإرهاب الجهادي المُدمّر!
يقول فيشر انه يريد إعادة بناء المجتمعات العربية (لاحظوا إعادة
بناء هذه)، وإصلاح أنظمتها، وتطوير مؤسساتها، وتحديث بناها وقيمها
(وقيمها هنا هي بيت القصيد). وحيث لا يخفي فيشر أن ما يريده من وراء
إعادة البناء والإصلاح والتطوير والتحديث هو أولاً وأخيراً أمن أوروبا
والغرب ومصالحهما وحماية إسرائيل يقترح بدايةًً على منتسبي الشراكة
من أجل السلام ما يلي:
يعلن الموقعون إيمانهم بالسلام والأمن ونبذ العنف، وبالديمقراطية،
والتعاون الاقتصادي، وبالحد من التسلح ونزع السلاح ونظام من الأمن
التعاوني، ويلتزم كل الموقعين بالشراكة في مكافحة الإرهاب والتوتاليتارية
معاً.
هنا لم يطالب فيشر الموقعين بالالتزام بالعدالة مثلاً، وإنما بالسلام،
تماماً كما يفهمه شارون، لأنه لم يشر من قريب أو بعيد للحقوق المسلوبة،
ورفض الاحتلال، كما أن السلام الذي يشارك الأوروبيون الأميركان والإسرائيليون
في فهمه، مع بعض التباينات في الرتوش فحسب، هو التسليم بضياع فلسطين،
ووجوب الاحجام عن مقاومة المحتل الغازي، ونبذ ثقافة الممانعة، وقيم
التضحية وإطفاء روح الاستشهاد، والتسليم بالقهر وقبول التبعية والاستلاب
للآخر، حيث يصبح الدفاع عن النفس إرهاباً... ويصل لب المطلوب عندما
يقول:
تستند هذه الأفكار الخاصة بمبادرة جديدة عبر الأطلسي إلى القناعة
بأن تحديث الشرق الأوسط سيكون ذا أهمية حاسمة لأمننا في القرن الحادي
والعشرين. لماذا؟
يجيب فيشر: لأن الخطر الأكبر الذي يتهدد أمننا الإقليمي والعالمي
في بداية هذا القرن، الا وهو الإرهاب الجهادي المدمر بأيدلوجية التوتاليتارية،
بؤرته الشرق الأدنى والأوسط، ويلاحظ أيضاً أن هذه الرؤية هي أساس
استراتيجية الأمن الأوروبية التي أقرها الاتحاد الأوروبي في ديسمبر
2002.
...والآن، ما هو حقل هذه الشراكة الموعودة في سياق مثل هذه الاستراتيجية
الكاسحة لمكامن وبؤر هذا الخطر الأكبر الذي يقال انه يتهدد الغرب
الحامل الديمقراطية والتطوير والحداثة على سنام حلف الناتو المتوثب
لمواجهة الأخطار المحتملة؟!
إنها تشمل الأمن، والسياسة، والاقتصاد، والقانون، والثقافة، والمجتمع
المدني... باختصار المراد إذن، كما يتضح من هذه القائمة، هو تغيير
أو تحديث شامل... من الوريد إلى الوريد... في شرق أوسط موسّع بلا
هوية، بحيث، وقد أصبح قلبه إسرائيلياً بامتياز، تتسع أطرافه المترامية
لتضيع بين ثناياها البقية الباقية من وزن العرب الاستراتيجي، إن
بقي منه شيئ وقد غدا الأقرب إلى الصفر، ليتلاشى في أوزان إقليمية
أخرى لا يستهان بنسبتها سوف يضمها هذا الشرق الأوسط الموسّع، مثل
تركيا وإيران والباكستان.
...قد يتساءل متسائل هنا: انه، وبغض النظر عن توقيت المبادرة الأوروبية،
أو انتظار طرح المبادرة الاميركية، وبالنظر لجوهرهما الواحد، واستهدافاتهما
الموحَّدة، ترى هل من جديد في هذا السياق، أو ما هو حريٌ بأن يفاجئنا؟
الجواب، سريعاً، لا... لماذا؟
لأن مشاريع الهيمنة الاستراتيجية الغربية الأحدث، ولا نقول الأقدم،
على ديار العرب والمسلمين قد بدأت قبل هذا الحديث الصريح والمباشر
عنها بعقود... حتى قبل تغيير عقيدة حلف الأطلسي من الدفاع عن أوروبا
إلى حيث الحرب على الإرهاب، وبدء انطلاقة ملاحقة انتشار أسلحة الدمار
الشامل، والمسارعة إلى فض النزاعات الإقليمية التي قد تهدد تداعياتها
أمن دول الحلف... ودون أن ننسى أيضاً مسلسل القمم الاقتصادية في
خدمة شرق أوسطية بيرز، وصولاً إلى ما يسمى مسار برشلونة، والحث على
ايجاد المناخات الإقليمية الحاضنة للتعاون البيئي والاقتصادي، والمائي،
الممهد لدمج إسرائيل في المنطقة، ناهيك عن مؤتمرات البحث الدولي
متعدد الأطراف عن حلول لمسألة اللاجئين بموازاة ما جرى ويجري من
المفاوضات الثنائية، وصولاً إلى المناورات الأطلسية المشتركة مع
ست دول عربية حتى الآن... وأخيراً التركيز على نزع السلاح (العربي
طبعاً، حيث تستثني كما هي العادة إسرائيل)، وإجمالاً إشاعة ثقافة
ضرورة إنجاز التسوية بمعنى قبول إسرائيل ونسيان فلسطين، والتسليم
بقدرية التبعية للغرب.
ثم، ترى، هل فضائية الحرة أو مذياع سوا، اللذان يذكرانا بمذياع أوروبا
الحرة... مذياع الحرية زمن الحرب الباردة، سوى امتداد وتواصل طبيعي
لفكرة مذياع العراق الحر المنطلق من براغ أيام حصار ما قبل الغزو،
والسطو على الذاكرة العراقية عبر نهب المتاحف والجامعات، أو اعتبار
ايلينا رومانسكي تغيير المناهج بمعنى تغيير العقول العربية والمسلمة،
أو ما يعادل رسم مستقبل أجيال الأمة العربية، أمراً مبرماً لا بد
من تحقيقه، سوى التمهيد المسبق لبلوغ الهيمنة الاستراتيجية المشار
إليها أنفاً مداها الذي يستوجب معه تقنينها ودولنتها والإعلان عن
انطلاقتها؟
...وأخيراً، سوف يطبّل الكثيرون من المستلبين من العرب للتغيير والتحديث
والتطوير والدمقرطة الغربية أو سيجارون موضة الرقص على العزف المرافق
لهذه البيارق الزائفة التي يرفعها الغزاة لدنيانا المستباحة، وسيجدون
تبريراً لذلك توفره لهم حاجتنا الحقيقية والماسة فعلاً للتغيير والتطوير
والتحديث والدمقرطة... لكن هل ذلك يتم إلا من داخلنا، وليس من خارجنا...
أو ما نجهد من أجله، لا ما يفرض أو يملى علينا، أو يستورد من أجلنا؟!
ثم من قال ان الدولة العظمى الوحيدة، التي أعلنت إدارتها حالة الطوارئ
في عموم الكرة الأرضية، وتضييق الخناق على الديمقراطية في عقر دارها،
معنية فعلاً بحاجتنا الماسة لكل تلك المضامين الحقة التي تريد أن
تبرّر برفعها باطلاً؟
...ثم، أو ليسوا يريدون التغيير في بلادنا تفادياً لتغيير يرونه
قادماً هو ليس في مصلحتهم قطعاً، ولا يتفق مع استهدافات استراتيجيتهم
التي بيّناها، تلك المغلفة بلفائف الشراكة المزركشة والمزينة بزخارف
التحديث الخادعة؟!!
عبد اللطيف مهنا
كاتب فلسطيني
أعلى
دور المنظمات السرية في اتخاذ القرار
قيل الكثير عن انتماء الرئيس الاميركي الحالي
لمنظمة سرية يطلق عليها : العظام والجمجة ، فما هي هذه المنظمة السرية
؟ وماهي سريتها ؟ حاولت البحث عنها وقرأت ماكتب حولها فكان كثيرا
جدا ، ولكني كنت ابحث عن المصداقية ، عن مرجع في هذا الامر ، فلم
اجد افضل من تقرير نشرته محطة CBS الاخبارية في برنامجها المشهور(ستون
دقيقة )، وهو البرنامج الوثائقي الذي يتابعه الملايين حول العالم
ويستشهد به الناقلون عنها ، فما الذي قيل عن هذه المنظمة ؟
في جامعة ييل الاميركية المشهورة مبنى غريب الشكل مبني من الرخام
وبدون نوافذ ولا يعرف عنه الناس الكثير ، يطلق عليه ( المعبد ) وهو
المقر الرئيسي لجمعية العظام والجمجة السرية وجميع اعضاء الجمعية
ممنوعون من الحديث عنها وعما يدور داخل هذا المبنى ، ولهذا لايعرف
الناس الكثير عن الجمعية واهدافها واعضائها ، ولكن احدى طالبات الجامعة
التي ارادت ان تميط اللثام عن سرية الجمعية وعانت الكثير من اجل
ذلك استطاعت كشف بعض اسرارها ووضعت كل ذلك في كتابها المشهور ( اسرار
المعبد ) ، تقول الكساندرا روبنز مؤلفة الكتاب : تحدثت مع حوالي
100 عضو في الجمعية من الذين ملوا من السرية واصبحوا جاهزين للحديث
عن الجمعية ، ولكن ضعف هذا العدد اغلق الهاتف في وجهي او هددني .
ينتمي لهذه الجمعية الرئيس الحالي للولايات المتحدة الاميركية ووالده
وجده برسكوت بوش وهي جمعية للنخبة ينتمي اليها اقوى شخصيات القرن
العشرين ، وعوضا عن الرؤساء هناك ايضا بعض كبار الضباط والجواسيس
والقضاة ورجالات الدولة وكبار الصناعيين .
تشكلت هذه الجمعية عام 1832 على يد مجموعة من المثقفين المهاجرين
الالمان الذين قدموا الى الولايات المتحدة الاميركية حاملين معهم
ايديولوجية التنظيمات السرية الالمانية خلال تلك الفترة ( قد يحاول
الكاتب قول شيء بدون التصريح به ) ، ومنذ ذلك الحين وهي تختار 15
شخصا من السنة النهائية في الجامعة على اسس غير معروفة للجميع ليكونوا
من اعضائها الدائمين ليقسموا يمين الولاء السري للجمعية ، والغرض
من تأسيس الجمعية هو ارسال المنتمين اليها الى دوائر صنع القرار
الضيقة وقد نجحت نجاحا منقطع النظير في مهمتها .
حال انضمام هؤلاء الشباب للجمعية يجلسون في غرفة شبه مظلمة باحدى
زواياها نار صغيرة تضيف نوع من الهيبة على الغرفة ليعترف كل واحد
فيهم امام الاربعة عشر شخصا الباقين بكل اسراره الجنسية بدون ان
يخفي شيئا عنهم ويستمر هذا الطقس مابين الساعة والثلاث ساعات والغرض
من كل ذلك هو انشاء رابط بين الغرباء الخسمة عشر حتى يعلم الكل باسرار
الكل واذا ماتجرأ احدهم على البوح بأسرار المعبد فانه يفضح من قبل
الباقين .
يقول رون روزنبام الكاتب والباحث في صحيفة نيويورك اوبزيرفر : اعتقد
ان هناك رغبة حقيقية لدى الشعب الاميركي للوصول الى القوة والسلطة
وما يتبع ذلك من امتيازات ..... من المفترض ان تقوم اعمالنا على
الشفافية في الولايات المتحدة الاميركية وليس على السرية ، وأي منظمة
لديها اجندة سرية يجب التحقيق معها لانها تخفي شيئا لاتريد من الاخرين
الاطلاع عليه .
بدأ الرجل في البحث عن سر هذه الجمعية منذ حوالي الثلاثين سنة عندما
كان طالبا فيها وزميلا لجورج بوش الصغير ، يقول : عشت بالقرب من
المعبد ومررت بجواره بشكل دائم ، وكنت احمل آلة التصوير الفيديو
مختفيا في مبنى مجاور لتصوير ما يدور داخل المعبد او في حديقته ،
وشاهدت امورا كثيرة منها امرأة تحمل سكينا وتمثل وكأنها تنحر شخصا
اخر امام جمع من الحضور الذين كنت اسمع صراخهم وتراتيلهم ، ويقول
ايضا : ان الفرق بين هذه الجمعية والمافيا هو ان اعضاء المافيا يقضون
بضع سنوات في السجون اما اعضاء هذه الجمعية فانهم يقضون بضع سنوات
في البيت الابيض ، واضاف ايضا بان بعض اعضاء الجمعية اخبره بان برسكوت
بوش جد الرئيس الحالي وعصابة من الاعضاء قاموا بنبش قبر الزعيم الهندي
المتمرد جيرونيمو الذي حارب الغزو الانغلو سكسوني للقارة الاميركية
واخذوا جمجمته وعظامه واحضروه الى المعبد ووضعوه في صندوق زجاجي
مازالوا يطلقون عليه جيرونيمو .
إن كل طقوسهم وشعائرهم تدور حول الموت والكفن والتابوت وقد يكون
ذلك كما يقول الكاتب اشعار الاعضاء بان الحياة قصيرة ولابد من استغلالها
.
هذا باختصار ما ذكره التقرير الذي بثته محطة CBS الاخبارية ، ولمن
اراد المزيد ماعليه سوى ان يبحث عن اسم تلك الجمعية في احدى محركات
البحث على الانترنت ليقرأ بالتفصيل ما كتب عنها ، ان السرية التي
تحيط بها تلك الجمعية نفسها يثير الدهشة ويدعو للتساؤل ، فلماذا
كل ذلك ؟ ومن صاحب المصلحة والمستفيد الفعلي من نشاطها ؟ فكروا وابحثوا
وستعرفون .
عبدالعزيز آل محمود
رئيس تحرير (الجزير نت)
Qatar877@hotmail.com
أعلى
موقف أوروبي متناقض
من الجدار وقضايا أخرى
موقف متناقض وغير مفهوم للاتحاد الاوروبي من
قضية الجدار العنصري العازل، الذي تصر اسرائيل على الاستمرار في
بنائه رغم الاحتجاجات الدولية، فمن جهة تعلن الدول الاوروبية فرادى
ومجتمعة معارضتها لبناء الجدار، ومن زاوية أخرى وفي الاجتماع الاخير
لدول الاتحاد الاوروبي تم الاعلان وفي بيان رسمي عن اعتراض الاتحاد
لعرض القضية على محكمة العدد الدولية، باعتبار ذلك يضر في مسيرة
السلام !
من المعروف ان الدول الاوروبية وفي السنوات العشر الاخيرة، دخلت
على موضوع الصراع العربي ـ الاسرائيلي، وهي تسعى للعب دور مهم في
ايجاد الحلول لهذا الصراع، سواء من خلال مشاركتها في اللجنة الرباعية،
او من خلال الجولات الكثيرة لمبعوثيها في المنطقة، وهي في استراتيجيتها
الشرق اوسطية وان لا تريد لدورها ان يتجاوز الموقف الاميركي، ولكن
في أبسط الحالات تسعى لأن يكون هذا الدور مكملا وموازيا لمواقف الولايات
المتحدة.
على هذا الاساس، وفي اجتماع الامم المتحدة، الذي احال فيه قضية الجدار
الى محكمة العدل الدولية، اتخذت المجموعة الاوروبية قرارا بالامتناع
عن التصويت، من اجل عدم الدخول في مواجهة مع الادارة الاميركية التي
وقفت مع اسرائيل وبعض الدول الكاريبية الصغيرة ضد اتخاذ القرار.
قد تتذرع الدول الاوروبية في تفسير تناقض موقفها من قضية الجدار،
بالحرص على ايجاد موقف متوازن في الصراع، وعلى عدم اغضاب الجانب
الاسرائيلي !
ولكن هي من الاساس تقف ضد بناء الجدار لأنه يضر بتحقيق السلام في
المنطقة، وشعوبها في استطلاعات كثيرة أجريت، اوضحت ان ما يزيد على
60 في المائة منها تعتبر ان اسرائيل هي المعيق الاكبر لتحقيق السلام
بل هي المهدد الرئيسي له.
من جانب آخر، فان قرارات الامم المتحدة (الجهة الدولية الرئيسية
والشرعية) تنص على بطلان آي اجراءات اسرائيلية جغرافية او ديموغرافية
في المناطق الفلسطينية والعربية المحتلة في عام 1967 باعتبارها مناطق
احتلال.
وفي آخر تقرير اعده مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشئون الانسانية
حول الجدار العنصري، اوضح التقرير ان 700 ألف فلسطيني سيتأثرون سلبا
بالجدار، ان بعزل قرى ومدن ومناطق فلسطينية نهائيا عن محيطها او
بمنع الفلسطينيين من الوصول الى مزارعهم ومصادر المياه، والتأثر
السلبي للتعليم والصحة بهذا الجدار، او في المعاني المادية والمعنوية
السلبية له، فهو يصنع من هذه المناطق المعزولة كانتونات وسجونا محكمة
الاغلاق يشير تقرير الامم المتحدة كذلك الى ان الجدار يصادر 1100
هكتار من الاراضي الفلسطينية (أي ما نسبته 14.5 في المائة من مساحة
الضفة الغربية ـ باستثناء مناطق القدس الشرقية) ويقتلع 102 ألف شجرة
من أشجار الضفة الغربية.
من جانب آخر، فان اللجنة الدولية للصليب الاحمر، وللمرة الاولى اتخذت
موقفا من قضية الجدار، واصدرت بيانا علنيا دعت فيه (الى ضرورة ان
تتوقف اسرائيل فورا عن بناء او ابقاء هذا الحاجز داخل الاراضي المحتلة
مشددة على الانعكاسات الانسانية والاقتصادية التي يخلفها الجدار
على مئات الآلاف من الفلسطينيين.
بالتالي، فان الموقف الاوروبي المعارض لتناول محكمة العدل الدولية
للجدار في الثالث والعشرين من فبراير الحالي، يصبح غير مفهوم في
ظل معطيات المنظمات التابعة للامم المتحدة وللهيئات الدولية الشرعية
الاخرى مثل : اللجنة الدولية للصليب الاحمر وغيرها من المنظمات الحقوقية
الاخرى.
الدول الاوروبية كذلك، تستنكر في العادة عمليات المقاومة الفلسطينية
داخل الخط الأخضر، ولكنها لا تستنكر بنفس المقدار والمستوى المجازر
الاسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني، وآخرها مجزرة (الشجاعية) في غزة،
التي قامت بها قوات الاحتلال الاسرائيلية منذ بضعة ايام، وذهب ضحيتها
سبعة عشر شهيدا فلسطينيا، اقترفت اسرائيل المجزرة في ظل دعوة شارون
للانسحاب من غزة من جانب واحد، وفي ظل عدم تحرش فلسطيني بها.
اسرائيل تقوم ايضا بتدمير المؤسسات الانسانية الفلسطينية المختلفة
ثقافية وتعليمية وغيرها، والتي جاء انشاؤها بدعم وتمويل من دول الاتحاد
الاوروبي ومساعداته.. وذلك يستدعي موقفا حازما من المجموعة الاوروبية
ضد الخطوات الاسرائيلية، لكن ذلك للأسف لا نراه !
تتشدق الحكومة الاسرائيلية، بأنها تنوي القيام بخطوة (سلامية) تجاه
الفلسطينيين، من خلال مشروع الانسحاب (أو اخلاء) بعض المستعمرات
في قطاع غزة، لكنها ستنقل هؤلاء المستعمرين الى التجمعات الاستعمارية
الكبرى في الضفة الغربية وبنية ضمها الى اسرائيل ووزير الدفاع الاسرائيلي
شاؤول موفاز يعلن في تصريح له بأن القوات الاسرائيلية ستتواجد في
الخط الفاصل على الحدود المصرية ـ الفلسطينية، وتقرر الحكومة الاسرائيلية
رصد 22 مليون دولار (في اجتماعها الاخير) من أجل تعزيز الاستعمار
في الضفة الغربية، مما يشي بحقيقة وجوهر الخطوة الاسرائيلية في قطاع
غزة اذا ما اتخذت ! وهذا ايضا يقتضي موقفا اوروبيا حازما تجاه اسرائيل.
الحكومات الاوروبية تعيش هاجس تهمة (العداء للسامية) الجاهزة لالصاقها
من قبل الصهيونية واسرائيل بكل من يقول لا للمواقف الاسرائيلية المتعنتة
لكن بالمقابل فان اوروبا عايشت الارهاب النازي والفاشي على مدار
سنوات طويلة وفي العصر الحديث فان الشعب الفلسطيني يعاني من مختلف
اشكال الارهاب الاسرائيلي على مسمع ومرأى المجتمع الدولي بكل اقطاره
بما فيها دول الاتحاد الاوروبي التي عانت ارهابا موازيا في نهاية
النصف الاول من القرن الماضي، ولذلك فان على الحكومات الاوروبية،
انسجاما مع مبادئها الانسانية والحقوقية والاخلاقية، اتخاذ مواقف
حاسمة من الجانب الاسرائيلي ان التناقض الظاهر في مواقف الدول الاوروبية
من رفضها للجدار ومعارضتها لتناوله من قبل محكمة العدل الدولية والتناقض
كذلك في بعض القضايا الاخرى يضر بمصلحة الدول الاوروبية ودخولها
بقوة في الصراع الشرق اوسطي، وهذا ما تطمح دول الاتحاد الاوروبي
الى تحقيقه.
د. فايز رشيد
كاتب فلسطيني
أعلى
فاقد الشيء لا يعطيه
تبنى الرئيس الاميركي بوش في خطابه يوم الحادى
عشر من فبراير الحالي عن الانتشار النووى معايير مزدوجة فبينما اقترح
عددا من الخطوات المفيدة لاتخاذ اجراءات صارمة ضد بيع المواد الخام
النووية فقد رفض الخوض في الحديث عن المخزون الاحتياطي النووي لواشنطن
رغم ان السبب الرئيسي للانتشار النووي هو تملك الاسلحة النووية،
وكانت الولايات المتحدة قد طالبت لسنوات عديدة دولا مثل الهند وباكستان
بالتوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي والتى تفرض على الدول غير
النووية عدم تطويرها لقنابل نووية وما يعرفه قليل من الناس ان الفقرة
السادسة من المعاهدة تلزم القوى النووية مثل الولايات المتحدة على
مواصلة سياسة نزع سلاحها النووى بحسن نية وفي قرار تاريخي مرر في
العشرين من مايو 2000، تعهدت الدول النووية الخمس تعهدا مطلقا بالتخلص
التام من ترسانتها النووية وبرغم كل التقدم الذي تحقق منذ ذلك الوقت
الا ان القرار ربما طالب بتعهد لوضع حد للجوع العالمي والامراض المعدية
فالولايات المتحدة وروسيا مازالا يملكان ما يقرب من (2000) رأس نووى
اكثر من كل الدول الاخرى حتى بعد التنفيذ الكامل للاتفاقية التى
وقعها الرئيس الاميركي بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ عامين
والتى كانت تقضى بخفض الانتاج في المخزون الاحتياطي النووي. ورغم
هذه الاتفاقية، فمازال الطرفان يملكان الآلاف من هذه الرؤوس النووية
في مخازنهما جاهزة للانطلاق بإشارة واحدة.
وكانت ادارة بوش قد كشفت عن موقف اكثر عدوانية ـ في استعراضها للحالة
النووية (بيانها عن السياسة العامة بخصوص الاسلحة النووية)، باستعداد
الادارة لاستخدام هذه الاسلحة، وهذا الموقف لهو بعيد كل البعد عن
اتخاذ اجراءات للتخلص من الاسلحة النووية.
وقد اوصى البيان عن الوضع النووي بتطبيق مرونة اكبر في استخدام الاسلحة
النووية وذكر أن من الممكن استخدام السلاح النووى على نطاق واسع
وقد ذكرت توجيهات رئاسية لاحقة ان الولايات المتحدة قد تقابل هجوما
بالاسلحة البيولوجية او الكيماوية على اراضيها بهجوم بالاسلحة النووية
وانه من الممكن ايضا ان تهاجم المواقع المشتبه في امتلاكها لاسلحة
بيولوجية او كيماوية او نووية وكانت ادارة بوش قد القت معاهدة حظر
القذائف الباليستية في سعيها الواهن لتفعيل غطائها الجوى ضد الصواريخ.
وقد تخلت الادارة الاميركية ايضا عن معاهدة حظر التجارب النووية
واسعة النطاق التى كانت تمنع اجراء تجارب الاسلحة النووية، وكان
مجلس الشيوخ الاميركي قد رفض المعاهدة عام 1999 ولم تتخذ الادارة
الاميركية اى خطوات لاعادة تطبيق هذه المعاهدة.
ولم تظهر الولايات المتحدة اى بادرة لبدء محادثات دولية بشأن معاهدة
الحد من المواد القابلة للانشطار، وهى المعاهدة التى تحظر استخدام
المواد النووية في انتاج السلاح النووي متناولة بذلك المشكلة التى
حاول (بوش) ان يعالجها في خطابه، وهذا الموقف المتصلب تجاه الاتفاقات
الدولية لا يخدم مصالح الولايات المتحدة كثيرا عندما تطلب من الدول
الاخرى الالتزام بالقانون الدولي، وكانت ادارة بوش قد اتخذت عدة
اجراءات لتدعيم اعتمادها على الاسلحة النووية فقد طلبت من الكونغرس
ـ اول الامر ـ اعتماد تمويلات لمواصلة بناء رؤوس نووية محدودة الأثر
وثانية، تدعو الادارة لتطوير اسلحة نووية لها القدرة على اختراق
الارض يطلق عليها لقب (محاريث الارض) محاولة بذلك ان تبرهن على ان
هذه الاسلحة من الممكن لها ان تساعد في استهداف خلايا الارهابيين
وبنيتهم التحتية. وثالثة، اثارت الادارة ومازالت تثير جلبة بشأن
استئناف التجارب النووية مطالبة بمبلغ 25 مليون دولار لتقليل الوقت
المطلوب لتجهيز وتشغيل موقع التجارب النووية بولاية (نيفادا) واخيرا
تعتزم الادارة بناء منشأة جديدة لتصنيع رقائق البلوتونيوم والذى
يعد بمثابة المكون الاساسي للاسلحة النووية.
وكل هذه الخطوات تبعث برسالة خطيرة مفادها (لا يحق لدول غير اميركا
تملك الاسلحة النووية ونحن ننووى ايضا استخدام هذه الاسلحة) وعلى
هذا، فلا عجب ان ترى معظم الدول ان الولايات المتحدة تتبنى موقفا
زائفا في هذه القضية وكان جورج تينيت (مدير وكالة الاستخبارات الاميركية).
قال (ان نظرية لعبة الدومينو ستكون نووية في القرن الحادي والعشرين)،
وانى لارى انه وباقى افراد ادارة الرئيس بوش في حاجة لفهم انه للحفاظ
على الدومينو الباقي في حوزته من السقوط، فإن قطعة الدومينو الاولى
في السلسلة النووية ـ الولايات المتحدة ـ في حاجة لاتخاذ اجراءات
جادة من اجل نزع السلاح النووي.
اميتاب بال
مدير تحرير مجلة ذا بروغرسيف الاميركية
خدمة (كى آر تى) خاص بـ(الوطن).
أعلى