اليوم
.. بدء محاكمة جدار الشر في (لاهاي)
مقتل وإصابة (68) إسرائيليا في عملية استشهادية بقلب القدس
(كتائب الأقصى) تبنتها والسلطة تدينها وتستنكر (توقيتها المتعمد)
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:
غزة ـ من عبد القادر حماد:
عواصم ـ وكالات:
قتل صباح أمس (8) إسرائيليين على الأقل وأصيب أكثر من(60) شخصا (10)
من بينهم في حالة خطرة خلال العملية الاستشهادية في القدس المحتلة
واستهدفت حافلة إسرائيلية .
وقد وقعت العملية مقابل فندق (لاروم) في قلب القدس المحتلة داخل
حافلة رقم(14) بعد أن قام فدائي فلسطيني بتفجير نفسه داخل الحافلة
الإسرائيلية في القسم الخلفي منها .
وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري المحسوب على حركة فتح
مسئوليتها عن العملية . وقالت: ان منفذ العملية هو محمد زعل (23
عاما) من قرية حوسان قضاء بيت لحم وذلك ردا على استشهاد (15) فلسطينيا
في غزة مؤخرا .
وتأتي هذه العملية بعد يوم واحد قبل بدء أعمال محكمة العدل الدولية
في لاهاي التي تبحث قضية جدار الفصل العنصري . ومن المؤكد أن إسرائيل
التي تقاطع مداولات المحكمة سوف تستغل هذه العملية في دعايتها في
لاهاي للدفاع عن بناء الجدار .
تجدر الإشارة إلى أن آخر عملية فدائية وقعت على متن حافلة بالقرب
من مقر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وسط القدس المحتلة في
29 يناير الماضي وخلفت العملية آنذاك عشرة قتلى وعشرات الجرحى ونفذها
أحد فدائيي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.
وقد أثارت هذه العملية جدلا واسعاً في الجانب الفلسطيني حيث أصدر
أحمد قريع (أبو علاء) رئيس الوزراء الفلسطيني بيانا صحفيا فور وقوع
العملية شجب خلاله العملية واستهداف المدنيين .
وأكدت القيادة الفلسطينية في بيان أصدرته أمس أنها تنظر بكل خطورة
إلى هذه العملية وإلى هذا التوقيت المتعمد قبيل اجتماع محكمة العدل
الدولية ووسط هذه الحملة الدولية المؤيدة للحق الفلسطيني وقالت القيادة
: لا يسعها إلا إدانة هذه العملية وإدانة من يقف وراءها وتحميله
كافة المسؤولية عن التداعيات والمضاعفات من ورائها ولا يمكن للقيادة
الفلسطينية أن تسكت بعد اليوم على هذا الاستخفاف والاستهتار وعدم
المسؤولية تجاه قضيتنا وشعبنا والمصالح والحقوق والدماء الفلسطينية
.
وأكدت القيادة أنه في الوقت الذي تدعو فيه إسرائيل إلى وقف فوري
لإطلاق النار فإنها لن تقف مكتوفة اليدين أمام هذا التدمير المتعمد
للمصالح الفلسطينية العليا .
وعلى الفور استدعي الرئيس ياسر عرفات أعضاء مجلس الأمن القومي بمشاركة
رئيس الوزراء أحمد قريع أبو علاء ظهر أمس وأكد المجلس إدانته الشديدة
للعملية التي استهدفت المدنيين الإسرائيليين في القدس الغربية واتخذ
قراراً بملاحقة من يقف وراء هذه العملية الخطيرة وجلبهم للقضاء وبأسرع
وقت ممكن .. كما قرر مجلس الأمن القومي دعوة كافة غرف العمليات في
كافة المناطق الفلسطينية للبقاء في حالة استنفار قصوى لاتخاذ جميع
الإجراءات للتصدي لكل ما من شأنه إلحاق الضرر بالمصالح الوطنية العليا
للشعب الفلسطيني في الوطن والخارج وتكريس سيادة القانون .
إلى ذلك رفض نبيل أبو ردينه مستشار الرئيس عرفات الاتهامات الإسرائيلية
بتحميل السلطة المسؤولية وطالب إسرائيل بالجلوس على طاولة المفاوضات
للاتفاق على وقف متبادل لإطلاق النار .
من جهته قال الدكتور صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات في السلطة
الفلسطينية : نحن ندين هذه العملية بشدة ونرفضها .. موضحا أن السلطة
الفلسطينية تدين قتل الأبرياء من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي
.
وقال محمد الهندي احد قياديي كتائب شهداء الاقصى في مدينة غزة لـ(الوطن)
في أعقاب العملية : ان هذه العملية جاءت لتؤكد ان الجدار التوسعي
العنصري الذي تقيمه اسرائيل لن يجلب الامن لاسرائيل وان جرائم الاحتلال
الاسرائيلي في الشجاعية ورفح وجنين المستمرة ستعطي حافزا للمقاومين
الفلسطينيين بالدخول الى اي مكان والقيام بعمليات استشهادية .
وقال الهندي ان هذه العملية هي رد طبيعي على العدوان المتصاعد في
كافة الاراضي الفلسطينية .. كما أعرب الهندي عن تأييد حركته للقيام
بمثل هذه العمليات بغض النظر عن الجهة التي تقف وراء عملية القدس
لان مثل هذه العمليات تعجل من رحيل الاحتلال الإسرائيلي عن كافة
الاراضي الفلسطينية .
وفي ذات السياق، أعلن مصدر عسكري لموقع كتائب الشهيد عز الدين القسام
على شبكة الإنترنت أن كتائب القسام لديها مخطط كامل لسحق كافة المحتلين
وإقصائهم عن ارض فلسطين المحتلة وتطهير المقدسات الإسلامية من دنس
الاحتلال .
من جهة أخرى تبدأ محكمة العدل الدولية اليوم عقد جلسات استماع تستغرق
ثلاثة أيام للنظر في مشروعية جدار الفصل العنصري الذي تشيده إسرائيل
في الضفة الغربية .
وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة طلبت من محكمة العدل الدولية
في الثامن من ديسمبر الماضي اعطاء رأي استشاري حول (الانعكاسات القانونية)
للجدار الذي يقول الاسرائيليون انه (سياج الوقاية من الارهاب) في
حين يعتبر الفلسطينيون انه (جدار الفصل العنصري) .
ويخشى الفلسطينيون ان يؤدي الجدار الى ضم مناطق كاملة من الضفة الغربية
بحكم الامر الواقع مما سيمنعهم من اقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار
في المستقبل .
واعتبرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي نادرا ما تبدي رأيها
الاربعاء الماضي ان بناء الجدار مخالف للقانون الانساني الدولي اذ
انه لا يتبع مسار (الخط الاخضر) الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية
.. وأدان الاتحاد الاوروبي شأنه في ذلك شأن روسيا والجمعية العامة
للامم المتحدة بناء الجدار الفاصل باعتبار انه مخالف للقانون الدولي
.
وعبرت الولايات المتحدة عن تحفظات حول المسار الحالي للجدار .
أعلى