
ارتياح فلسطيني لجولة (لاهاي) الأولى
وإسرائيل تتحدى العالم بمرحلة جديدة من جدارها
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:
غزة ـ من عبد القادر حماد:
أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن ارتياحه لمداولات محكمة العدل الدولية
في (لاهاي) حول قانونية الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة
الغربية. واعتبر قريع في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الاسبوعي للحكومة
الفلسطينية مداولات المحكمة مفصلا مهما جدا من مفاصل النضال الوطني
الفلسطيني.
وثمن قريع الاداء المتميز للوفد الفلسطيني الى محكمة لاهاي الذي
يرأسه مندوب فلسطين الدائم في الامم المتحدة ناصر القدوة والكفاءة
المهنية والسياسية التي تعامل بها مع هذا الملف الخطير. كذلك ابدى
رئيس الوزراء الفلسطيني ارتياحه للزخم الاعلامي الذي رافق اليوم
الاول من مداولات المحكمة على الصعيدين العربي والدولي معربا عن
امله في ان يستمر هذا الزخم حتى انتهاء المداولات. وقال قريع ان
الحكومة الفلسطينية ناقشت باستفاضة الجوانب القانونية التي يمكن
ان تنتهي اليها مداولات محكمة العدل الدولية واهميتها وقوة الدفع
التي ستترتب عليها في الامم المتحدة.
وتعقيبا على غياب الدول العربية عن المداولات الشفهية في محكمة لاهاي
قال رئيس الوزراء الفلسطيني قد يكون للاشقاء العرب وجهة نظرهم لكن
جميع الدول العربية ارسلت رسائل جيدة وممتازة وتتناول الموضوع بكل
مخاطره وجوانبه واصبحت من وثائق المحكمة.
بالمقابل استهجن رئيس الوزراء الفلسطيني مواقف بعض الدول التي ادعت
بعدم اختصاص محكمة العدل الدولية بالنظر في قضية الجدار الفاصل خصوصا
الولايات المتحدة الاميركية بدعوى انها قد تعطل جهود السلام في المنطقة.
وقال قريع :لا نرى ان هذا الجهد سيعطل السلام وانما نرى فيه عمل
سلمي لاظهار العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.
وقال قريع مستنكرا :اذا ذهبنا للقتال قالوا عنا ارهابيين واذا ذهبنا
الى الطرق السلمية قالوا انها تعطل السلام.
واعرب قريع عن امله في ان تتفهم الادارة الاميركية والعالم حقيقة
الالم االفلسطيني والتعامل معه بما يقنع شعبنا بان هناك مجتمعا دوليا
متفهما ويعمل في سبيل الحل.
على صعيد آخر ، وفي خطوة تعكس التحدي الاسرائيلي السافر للمجتمع
الدولي الذي يحاكم الاحتلال الاسرائيلي وجداره العنصري، بدأت سلطات
الاحتلال الاسرائيلي، أمس ( الثلاثاء)، ببناء مقطع جديد من جدار
الفصل العنصري، يمتد بين مستعمرة (الكناة) ومعسكر (عوفر) ويصل طوله
الى 42 كلم. وقال رئيس شعبة الامدادات العميد عران اوفير، أمس، انه
سيتم حتى نهاية العام الجاري الانتهاء من بناء الجدار على امتداد
96.7 كلم. وقال اوفير انه تم رصد 1.2 مليار شيكل للمرحلة الاولى
من المشروع، فيما تم رصد 450 مليون شيكل حتى الان للمرحلة الثانية.
إلى ذلك حرض رئيس جهاز الشاباك الاسرائيلي، افي ديختر، صباح أمس،
على اقامة جدار فاصل في منطقة كفر قاسم ، زاعما ان عدم إقامة جدار
هناك، صعد من عدد العمليات التي انطلقت من المنطقة. وكان ديختر يتحدث
امام لجنة الخارجية والأمن البرلمانية. وفي رد على الاستفزاز الإسرائيلي،
اعتبرت أمس ( الثلاثاء) حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن صمود
الشعب الفلسطيني واستمرار انتفاضته خير سبيل لانتزاع حقوقنا المشروعة.
وقال الشيخ عبد الله الشامي أحد قياديي الحركة في تصريح لـ(الوطن
) ان هذا الصمود وهذه المقاومة هي التي أجبرت الحكومة الإسرائيلية
على تغيير خططها على أرض الواقع، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني
مطالب بوحدة موقفه، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة الجرائم والاعتداءات
التي تواصل قوات الاحتلال تنفيذها بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
ورأى الشيخ الشامي أن محكمة العدل الدولية في لاهاي معنية بإظهار
البعد القانوني، مضيفاً أن القانون يحتم على هذه المحكمة دعم الشعب
الفلسطيني، رغم أن القرار سيكون صداه معنوياً، في ظل استمرار تجاهل
سلطات الاحتلال لكافة قرارات الشرعية الدولية.
وأعرب عن رأيه أن قضية صراعنا مع العدو الصهيوني تختلف عن جنوب أفريقيا
وغيرها من القضايا، نظراً للموقف الأميركي والأوروبي الرسمي المساند
لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ولذلك لا خيار أمام الشعب الفلسطيني
ـ كما يقول ـ سوى تصعيد المقاومة، منوهاً إلى أن العملية الاستشهادية
الأخيرة أكدت أن هذا الجدار العنصري لن يحمي الكيان الصهيوني من
ضربات المقاومة.
ميدانياً: توغلت في ساعة مبكرة من فجر أمس(الثلاثاء)، قوات الاحتلال
الإسرائيلي في مناطق السيادة الوطنية شمال قطاع غزة.
وأفادت مديرية الأمن العام في قطاع غزة، أن قوة عسكرية مؤلفة من
10 آليات عسكرية توغلت في منطقة (أبو صفية) شرق مخيم جباليا للاجئين
باتجاه محطة (حمودة) للوقود، على شارع صلاح الدين، في المنطقة التي
سبق وقتل فيها ثلاثة أميركيين جراء انفجار عبوة ناسفة أثناء مرورهم
في هذه المنطقة.
أعلى