ألمانيا حذرت (سي.آى. إيه) من الشحي قبل الهجمات
الظواهري يتوعد أميركا وينتقد فرنسا
وباكستان اعتقلت (25) بينهم (3) نساء عرب
دبي ـ عواصم ـ الوطن ـ وكالات : توعد الرجل
الثاني في تنظيم القاعدة في تسجيلين صوتيين تم بثهما أمس، الولايات
المتحدة بشن هجمات جديدة، ومنتقدا في الوقت نفسه فرنسا اثر قرارها
حظر الحجاب في المدارس الحكومية.
وقال الظواهري في تسجيل صوتي بثته قناة (الجزيرة) القطرية موجها
كلامه الى الرئيس الاميركي جورج بوش :حصن اهدافك واحكم دفاعاتك فإن
الامة المسلمة المجاهدة التي ارسلت لك سرية نيويورك وواشنطن قد عقدت
العزم على ان ترسل اليك سرايا في اثر بعضها تحمل الموت وتطلب الجنة.
ومضى يقول : ما زالت القاعدة بفضل الله في ميدان الجهاد ترفع راية
الاسلام في مواجهة الحملة الصهيو ـ صليبية على امتها المسلمة. وكان
الظواهري يعلق على ما اسماه (اربع دعاوى) لبوش ذكرها في خطابه عن
حالة الاتحاد في 20 يناير الماضي اشار فيها الى ان القوات الاميركية
تنشر الامن والحرية في العالم .. وان العراق قد حصل على حريته بفضل
قوات التحالف .. وان الحكومة الاميركية قد قبضت على اكثر من ثلثي
القاعدة .. وان الاوضاع في افغانستان مستقرة. وفي الشأن العراقي،
اشار الى ان العراق لا يتمتع بالحرية والامن بل كل ما حدث ان العراق
قد انتقل من سطوة حاكم طاغية مستبد علماني معاد للاسلام الى احتلال
صليبي معاد للاسلام يقتل ويعتقل ويعذب من يشاء ويسرق ما يشاء من
العراق تحت كذبة ان القوات الاميركية في العراق تبحث عن شبح اسلحة
التدمير الشامل . وفي شأن افغانستان، قال الظواهري مخاطبا بوش، :ان
الاوضاع في افغانستان لم تستقر والا فمن اين نشن بعون الله وقوته
الهجمات على قواتك وعملائك من قطاع الطرق والخونة ومن اين نرسل اليكم
رسائلنا التي تتحداكم وتكشف اكاذيبكم وافتراءاتكم؟ ووصف الرئيس الاميركي
بـ (المقامر الخاسر) الذي كلما ازداد خسارة ازداد مقامرة لهثا وراء
سراب ربح مستحيل.
كما توجه الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الى الشعب الاميركي بقوله
:على امهات واباء الجنود الاميركيين كلما استلموا تابوتا عائدا لأميركا
ان يتذكروا جرائم اميركا في فلسطين والعراق وافغانستان والشيشان
وكشمير وغوانتانامو ومعتقلات اصدقاء اميركا. عليهم ان يتذكروا ان
من يزرع الشوك لا يجني الورد. من جهة اخرى، انتقد الظواهري في تسجيل
اخر بثته قناة (العربية) الفضائية قرار فرنسا حظر الحجاب، معتبرا
انه دليل على (حقد صليبي).
وقال الظواهري ان :قرار الرئيس الفرنسي (جاك شيراك) الاخير بسن قانون
يقضي بمنع المسلمات من تغطية رؤوسهن دلالة جديدة على مدى الحقد الصليبي
الذي يكنه الغربيون للمسلمين وان تستروا بالحرية والديموقراطية وحقوق
الانسان. ولم يعلق الظواهري على كون القانون الفرنسي يشمل ايضا الرموز
اليهودية والمسيحية.
من جهة أخرى .. اعطت السلطات الألمانية للمخابرات الأميركية في عام
1999 وقبل عامين من وقوع هجمات 11 سبتمبر اسم مروان الشحي ورقم هاتفه
في الإمارات العربية المتحدة وطلبت من الـ (سي آي ايه) مراقبته ورصد
تحركاته ولكن المخابرات الأميركية لم تفعل شيئا ولم ترد على الألمان
حتى وقعت الهجمات. وتمكن الشحي في الوقت ذاته من دخول الولايات المتحدة
والتحلق بمعهد للطيران ثم اختطف مع مجموعة من زملائه طائرة شركة
يونايتد الرحلة رقم 175 التي ارتطمت بالبرج الجنوبي من برجي مركز
التجارة العالمي في نيويورك صباح 11 سبتمبر عام 2001. وكانت السلطات
الألمانية قد حصلت على اسم الشحي عن طريق تصنتها على المكالمات الهاتفية
لشخص آخر كان يقيم في المانيا اسمه محمد حيدر الزمار الذي كان مقربا
من خلية القاعدة في هامبورغ والتي خططت ونفذت لهجمات سبتمبر. كشفت
لجنة أميركية مستقلة تتولى تحقيقات بشأن الهجمات عن هذه الحقائق
كجزء من التحريات التي تقوم بها والتي تهدف الى معرفة ما إذا كان
هناك دليل على أن الهجمات كان يمكن الحيلولة دون وقوعها وماذا كانت
الحكومة الأميركية تعرف قبل وقوعها. ويقول الألمان إنهم لم يتلقوا
ردا من المخابرات الأميركية بعد حصولها على الاسم الأول لمروان الشحي
ورقم هاتفه. وتتساءل لجنة التحقيقات الآن كيف نجح الشحي في دخول
الولايات المتحدة والإقامة والدراسة فيها فترة طويلة دون مراقبته.
وتعتبر هذه المعلومات أول معلومات مبكرة تلقتها الحكومة الأميركية
بشأن 11 سبتمبر وتعتبر فرصة أضاعتها السلطات الأميركية لمحاولة إجهاض
الهجمات قبل وقوعها. لكن الألمان قولون إنهم لم يسمعوا ردا من الأميركيين
إلا يوم 11 سبتمبر وبعد وقوع الهجمات. وبسبب معرفة الألمان باسم
الشحي كانت المعلومات عنه هي أكمل وأسرع معلومات توفرت عن أي من
المهاجمين التسعة عشر الذين شاركوا في تنفيذ الهجمات. ولم تجد لجنة
التحقيقات المستقلة ما يدل على أن هاتف الشحي جرت مراقبته سواء في
الإمارات العربية المتحدة أو بعد دخوله الولايات المتحدة ولكن مسئولا
في المخابرات الأميركية يقول إن رقم هاتف الشحي في الإمارات كان
رقما سريا ولذا لم يكن بالإمكان التصنت عليه. وويقول محللون إنه
لو كانت المخابرات الأميركية قد تعقبت الشحي لكانت قد تمكنت أيضا
من اكتشاف محمد عطا الذي قاد الهجوم على البرج الشمالي لمركز التجارة
العالمي في نيويورك لأنه كان يقيم مع الشحي في مسكن واحد. وكان مروان
الشحي وهو مواطن إماراتي قد انتقل الى هامبورغ في المانيا عام 1996
والتقى بالمصري محمد عطا هناك وربطتهما صداقة عميقة حتى انهما نادرا
ما شوهدا منفصلين في المانيا. ويأتي الفشل الجديد للمخابرات الأميركية
بعد فشل آخر يتعلق بإخفاقها في تعقب ومراقبة اثنين آخرين من المهاجمين
حضرا اجتماعا لتنظيم القاعدة في ماليزيا عام 2000 وهما خالد المدحر
ونواف الحازمي. ورغم معرفة المخابرات الأميركية في ذلك الوقت أن
الرجلين عضوان في القاعدة أخفقت الـ(سي آي ايه) في منعهما من دخول
الولايات المتحدة للمشاركة في تنفيذ الهجمات في سبتمبر عام 2001.
ومن المدهش أن الحازمي والمدحر كانا يقيمان معا في منزل في مدينة
سان دييغو الأميركية وكان صاحب المنزل مخبرا سريا يعمل لحساب مكتب
التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ولكن هذا المخبر لم يعلم شيئا ولم
يخبر الـ(إف بي آي) بوجود الرجلين في منزله. وكان مروان الشحي ومحمد
عطا قد سافرا الى افغانستان في عام 2000 وتدربا في احد معسكرات القاعدة
هناك مع عدد آخر من الأشخاص الذين شاركوا في تنفيذ هجمات سبتمبر.
وبعد عودتهما من افغانستان الى هامبورغ في المانيا، وبعدها مباشرة
بدأ الاثنان في إرسال رسائل الكترونية الى عشرات من معاهد تعليم
الطيران في الولايات المتحدة للاستفسار عن شروط الالتحاق والتدريب
على الطيران. ثم وصلا أخيرا الى الولايات المتحدة عام 2000 لبدء
الدراسة في احد هذه المعاهد.
إلي ذلك أعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء شوكت سلطان انتهاء
عملية في غرب بلدة وانا عاصمة منطقة وزيرستان الجنوبية بالقرب من
الحدود الأفغانية، و التي أسفرت عن اعتقال عشرين شخصًا بينهم أجانب،
لكنه لم يحدد هوية و عدد الأجانب المعتقلين، في حين تحدثت تقارير
أخرى عن إعتقال خمسة وعشرين شخصًا من بينهم ثلاث نساء عربيات، وأضاف
بيان صادر عن الجيش الباكستاني أن القوات الحكومية صادرت أثناء العملية
جوازات سفر مختلفة ووثائق و تسجيلات صوتية بالإضافة إلى أسلحة و
ذخيرة كانت بحوزة المعتقلين، وأكد البيان عدم وقوع أي إصابات أو
خسائر في الأرواح أوالمعدات من الجانبين، وثمن البيان دور وجهاء
القبائل الذين تواجدوا أثناء العملية وساهموا في إنجاحها وإقناع
عدد من المطلوبين من السكان المحليين تسليم أنفسهم دون مقاومة، وشدد
على أن انتهاء عملية اليوم لا يعني انتهاء الحرب على الإرهاب بالضرورة
وعندما يلزم الأمر سنشن أي عملية جديدة وأن القوات مازالت على أهبة
الاستعداد لإكمال مهمتها هناك والتي تمضي قدما، وكان وزير الإعلام
الباكستاني قد صرح أن القوات الباكستانية بدأت بشن هجوم صباح أمس
على من يعتقد أن من بينهم مقاتلين من القاعدة وطالبان في منطقة وزيرستان
القبلية النائية على الحدود مع أفغانستان، وقد تحدث شهود عيان أنهم
رأوا ما يقارب من أربع عشرة مروحية تحوم حول المنطقة صباح اليوم،
وتأتي هذه العملية بعد إعلان وزير الإعلام الباكستاني إنتهاء المهلة
الزمنية للمقاتلين الأجانب لتسليم أنفسهم، وقد قامت القوات الباكستانية
بشن عدد من العمليات على المنطقة الحدودية مع أفغانستان تم خلالها
اعتقال ما لا يقل عن 500 من القاعدة وطالبان تم تسليهم للولايات
المتحدة الأميركية وينتمون إلى جنسيات عدة مثل الأوزبك والشيشان
وعدد من الصينيين المسلمين وآخرون من بلدان عربية كاليمن و السعودية
ومصر.
أعلى