سحابة آسيوية بنية اللون تهدد الخليج والشرق الأوسط
دبي ـ رويترز: قال عالم بارز في علوم البيئة
أن كتلة من الهواء الملوث تكونت في سماء آسيا وأصبحت الآن تهدد بالوصول
إلى منطقة الشرق الأوسط وتحويل كوكب الأرض إلى مكان أكثر جفافا .
وقال فيرابهادران راماناثان الذي قاد عام 1999 أبحاثا عما عرف باسم
السحابة الآسيوية البنية اللون : ان هناك أدلة على أن منطقة الخليج
أخذة في الدخول إلى دائرة تلوث عالمية تتحرك على ارتفاع بضعة كيلومترات
من سطح الأرض .
وقال راماناثان على هامش مؤتمر عن تلوث الغلاف الجوي في مدينة دبي
: الشرق الأوسط يجب أن يدخل كجزء من برنامجنا لأن المشكلة هنا هي
امكانية تفاعل الرمال والتلوث .
أفترض أن هذه المنطقة كانت نظيفة لكن السحابة الترابية في الصحراء
أقل كثيرا منها في المدينة . ثم رأيت هذه الصور واشار إلى صور التقطت
من الجو لسحابة تعلو مدينة دبي وهي مدينة حديثة بها الكثير من ناطحات
السحب على حافة الصحراء . واستطرد قائلا : هذه السحابة الترابية
على ارتفاع نحو 300 متر من الارض .. ويمكنني القول : انها يمكن ان
تكون محمولة من مكان محلي او من مناطق على بعد بضعة مئات من الكيلومترات
.
وصرح بانه لم تجر أبحاث بعد على أثر مصافي تكرير النفط المنتشرة
على طول ساحل الخليج .
وكان فريق راماناثان الذي دعمه برنامج البيئة للامم المتحدة أول
من رصد كتلة من الكيماويات والغبار ناتجة عن عادم السيارات والدخان
والنفايات الزراعية والصناعية تكونت في سماء معظم منطقة جنوب آسيا
عام 1999 . وقوبل هذا الاكتشاف بنفي من الهند التي شعر المسؤولون
فيها أن أصبع الاتهام موجه إلى بلادهم كما اعتبره البعض ادانة لإدارة
الرئيس الأميركي جورج بوش التي انسحبت عام 2001 من معاهدة كيوتو
للمناخ .
وقال راماناثان وهو عالم في ظواهر الغلاف الجوي في معهد سكريبس لعلوم
المحيطات بجامعة كاليفورنيا : ان أكبر المساهمين في دائرة التلوث
العالمية هم مدينة لوس انجلوس الاميركية والعاصمة الهندية دلهي ومدينة
بومباي الهندية والعاصمة الصينية بكين والعاصمة المصرية القاهرة
.
واضاف العالم الهندي : التلوث في شرق الولايات المتحدة قد يصل إلى
أوروبا خلال أربعة أو خمسة أيام وقد يصل من أوروبا إلى جنوب آسيا
في أسبوع. هذا انتقال سريع يحول المشكلة المحلية إلى مشكلة اقليمية
وعالمية .
وصرح راماناثان بأنه وبرنامج البيئة للامم المتحدة اسقطا الاشارة
إلى آسيا من اسم السحابة التي يشار اليها الآن باسم (سحابة الجو
البنية اللون) او السحابة البنية .
ويتوقع غالبية العلماء الذين يدرسون ظاهرة الاحتباس الحراري المعروفة
باسم البيوت الزجاجية ارتفاعا في درجة حرارة الجو لكنهم يتوقعون
ايضا اجواء رطبة أكثر نظرا لذوبان القمم الجليدية القطبية .. لكن
راماناثان اختلف مع هذا الرأي وقال : انه يتوقع ان يجيء تأثير كتلة
التلوث هذه مغايرا ويتحول كوكب الأرض الى كوكب أكثر جفافا . وقال
: نحن مهتمون لنرى ما اذا كان الكوكب سيتحول إلى كوكب أكثر دفئا
ورطوبة أم لكوكب أكثر دفئا وجفافا .. مشيرا إلى منطقة تمتد من جنوب
آسيا إلى افريقيا .
واضاف شارحا : السحابة الترابية تقلل وصول اشعة الشمس إلى المحيطات
ومن بين الاشياء التي تفعلها أشعة الشمس تبخير مياه المحيطات التي
تهبط علينا مطرا في دورة المياه المعروفة .
وصرح بان الابحاث الاخيرة التي اجراها فريقه في سهل زراعي يمتد بطول
شمال الهند قرب جبال الهيمالايا اثبتت ان ما يتراوح بين 10 و17 في
المائة من اشعة الشمس لا تصل الى الارض .
وذكر راماناثان أن فريقه استفاد من الصور التي تلتقطها الاقمار الصناعية
لكنه قال ان هناك حاجة لتغيير محور الابحاث البيئية الى العملية
التي تجري داخل شريط التلوث نفسه . واضاف قوله : نحتاج الى مراصد
ارضية يمكنها ان تدرس الغلاف الجوي لتكمل عمل الاقمار الصناعية ...
نحتاج إلى استخدام معدات تعمل بالليزر وطائرات غير مأهولة لمراقبة
الجو لمسافة اربعة كيلومترات .
أعلى