كثرة التحقيقات في قرارات بوش بشأن العراق تؤثر عليه بالسلب
تحطم مروحية أميركية ومقتل جنديين ونيران أميركا تقتل عراقيين مصابين
ومجلس الحكم العراقي سيرد رسميا على تقرير أنان الأسبوع المقبل
واشنطن ـ من ديفيد غولدشتاين:
الأمم المتحدة ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
اعلن ناطق باسم الجيش الاميركي ان عنصرين من التحالف قتلا في تحطم
مروحية اميركية في حادث عرضي على ما يبدو وقع أمس في غرب العراق.وقال
الناطق ان مروحية من طراز (او اتش ـ 58) تحطمت في نهر قرب الحديثة
(250 كلم غرب بغداد). واضاف: ان شخصين قتلا وان المروحية سقطت في
النهر. واسباب الحادث مجهولة. واكد الكولونيل وليام دارلي قبل ذلك
ان الجيش الاميركي يعتبر ان تحطم المروحية لا يعود لنيران عدوة وان
الحادث وقع صباحا. من جانب آخر يبث تليفزيون (اي ار دي) الالماني
العام مساء اليوم الخميس تحقيقا يظهر فيه عسكريون اميركيون يطلقون
النار على عراقيين مصابين بحسب لقطات بثت قبل البث الكامل للتحقيق.
وجاء في بيان ان كاميرا مروحية اباتشي تابعة لفرقة المشاة الرابعة
صورت اول مشهد في الاول من ديسمبر 2003 شمال بغداد بحسب التحقيق
الذي اجري لحساب برنامج (بانوراما). وفي المشهد يتم تصوير ثلاثة
اشخاص يلتقون ليلا قرب سيارات ويطرحون شيئا على الارض يظن الجنود
الاميركيون في المروحية بانه سلاح.
ويتلقى طاقم المروحية اوامر بقتل الرجال الثلاثة فيقتل اثنان على
الفور في حين يصاب الثالث بجروح بالغة. ويسأل عسكري في المروحية
ما اذا كان عليه اطلاق النار لقتله ويأتيه رد واضح (اقتله). وعلى
الفور يطلق النار على الجريح. وصورت كاميرا شبكة (سي ان ان) المشهد
الثاني في الثامن من ابريل 2003. فقد اطلقت وحدة من مشاة البحرية
النار على عراقي كان اصيب بجروح بالغة خلال عملية مداهمة في منطقة
صناعية في بغداد. ويعرب الجنود الاميركيون عن سرورهم بعد قتل العراقي
على ما يظهر على شريط الفيديو.
ويقول برنامج (بانوراما) نقلا عن خبراء في حقوق الانسان ان الحادثين
قد يصنفان في خانة (جرائم الحرب) لان معاهدة جنيف تحظر اطلاق النار
على جرحى غير قادرين على الدفاع عن انفسهم خلال الحرب او خلال فترة
الاحتلال. إلي ذلك قال مسؤولون للامم المتحدة يوم امس الاول الثلاثاء
ان المنظمة الدولية تقوم بالاعداد لارسال فريق خبراء الى العراق
في غضون اسبوعين للمساعدة في تمهيد الطريق للانتخابات العام القادم.
وفي طوكيو ابلغ انان الصحفيين ان الابراهيمي والفريق مستعدون للعودة
في الوقت المناسب. ولكنه اضاف انه من المهم للعراقيين ان يأخذوا
بزمام المبادرة. واوضح ان المنظمة الدولية ليست مستعدة بعد الى ان
يكون لها حضور دائم في العراق. وكان انان سحب فريقه في نهاية اكتوبر
نتيجة عملية تفجير اصابت مكاتب الامم المتحدة في 19 من اغسطس وقتل
فيها 22 شخصا بينهم رئيس البعثة سيرجيو فيرا دو ميلو. وقال انان:
يتعين ان يتحسن الامن ....وإلا فإنني اخاطر بتكرار تجربة 19 من اغسطس.
الى ذلك اكد رئيس مجلس الحكم الانتقالي بالوكالة محمد بحر العلوم
امس ان المجلس سيرد رسميا الاسبوع المقبل على تقرير الامين العام
للامم المتحدة كوفي انان الى مجلس الامن حول امكانية اجراء الانتخابات
في العراق.
وقال بحر العلوم في مؤتمر صحفي: ان المجلس استلم هذا التقرير وقرر
احالته الى لجنة لدراسته دراسة وافية حتى تعطي رأيها بصورة مفصلة
لكي يتم الرد عليه رسميا الاسبوع المقبل برسالة ترسل الى الامين
العام للامم المتحدة كوفي انان.
واضاف: ان ايجابيات هذا التقرير: هي التأكيد على ضرورة اجراء الانتخابات
وتهيئة شعبية للشرائح العراقية لتقبل الانتخابات واجماع عراقي على
ضرورة استعادة السيادة واحترام موعد انتقال السلطة الى العراقيين.
من جانب آخر اعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا امس الاول انهما لا
تؤيدان (على الفور) قرارا جديدا للامم المتحدة يحدد دور المنظمة
الدولية في العراق.
إلى ذلك ..لم يكن (بوش) يتوقع هذا الكم من التحقيقات بشأن اسلحة
الدمار الشامل في العراق ، مع تضخيم الاستخبارات لمبررات الحرب على
العراق..في الوقت الذي تنخفض فيه مصداقيته في ضوء استطلاعات الرأي
الأخيرة.
وتجري التحقيقات في ما يتعلق بالعراق في الكونغرس حيث تحقق لجنة
مجلس النواب ويتوقع انتهاؤه في نهاية العام ، أما تحقيق لجنة مجلس
الشيوخ فينتهي بنهاية مارس القادم ، وتدور التحقيقات حول مدى مبالغة
بوش ومساعديه في التقديرات المتفائلة بشأن الحرب.
وبعد ضغوط أعقبت تقرير لجنة كاي وافق بوش على تشكيل لجنة تحقيق مستقلة
للتحقيق في استخبارات ما قبل الحرب على العراق.
من ناحية اخرى فقد استجوب مكتب التحقيقات الفيدرالية عددا من المساعدين
في البيت الابيض بمن فيهم مساعدون كبار في مكتب نائب الرئيس ديك
تشيني كما حققوا ايضا في السجلات اليومية والاتصالات الهاتفية في
ملفه.
أعلى