فيما يخصص يوم غد للنساء فقط
معرض مسقط الدولي التاسع للكتاب يواصل استقطاب محبي المعرفة والاطلاع
يواصل معرض مسقط الدولي التاسع للكتاب استقطاب
محبي المعرفة والاطلاع من جميع مناطق السلطنة والذين يتوافدون
بأعداد كبيرة عليه بعد ان عودتهم اطلالته على جذب العديد من دور
النشر المختلفة التي تصب جديدها الابداعي في اروقته.
ويحفل معرض هذا العام بالعديد من المشاركات المحلية والخليجية
والعربية والعالمية حيث تلتقي صنوف الكتب بشتى مجالاتها العلمية
والمعرفية والثقافية والسياسية والترفيهية اضافة الى كتب الاطفال
حيث تبلغ مساحة المعرض 5400 متر مربع وهي اكبر طاقة استيعابية
متاحة في قاعة مركز عمان الدولي للمعارض.
تجدر الاشارة الى ان الدول المشاركة بشكل مباشرة اضافة الى دول
الخليج العربي هي اليمن وسوريا والاردن ولبنان وفلسطين ومصر وليبيا
والمغرب والعراق وايران والسويد والمانيا واميركا وبريطانيا اما
الدول المشاركة بواسطة التوكيلات فهي الهند واسبانيا وتركيا واليونان
وسويسرا واستراليا وماليزيا وهونغ كونغ فيما تتمثل المشاركات المحلية
في عدد من دور النشر والمكتبات والمؤسسات مثل وزارة التراث والثقافة
ووزارة الاوقاف والشؤون الدينية ووزارة الاعلام وجامعة السلطان
قابوس والمنتدى الادبي وغرفة تجارة وصناعة عمان.
من جهة اخرى يخصص يوم غد السبت والاثنين القادم للنساء فقط حتى
يتيسر لهن ارتياد المعرض بأريحية ويسر.
اصدارات عمانية في المعرض
بهلا عبر التاريخ
صدر حديثا عن وزارة التراث والثقافة ممثلة في المنتدى الادبي الطبعة
الاولى من كتاب (بهلا عبر التاريخ) في (170) صفحة من القطع العادي
وهو الاصدار الثامن في هذه السلسلة عن المنتدى الادبي حيث سبقته
اصدارات مماثلة عن (صور وصحار وظفار ونزوى وعبري ومسندم والرستاق،
يليه اصدار يصدر قريبا عن (ابراء عبر التاريخ)
هذا الاصدار جاء حصادا للندوة التي اقامها المنتدى في بهلاء يومي
الاربعاء والخمس 23 ـ 24 شعبان 1423 هـ الموافق 30 ـ 31 اكتوبر
2002م وشاركها فيها ثلة من كبار الاساتذة الباحثين.
يأتي هذا الاصدار اعتزازا بالدور الرائد الذي اضطلعت به حواضرنا
العمانية على امتداد التاريخ، وتقديرا للمهمة الوطنية والعلمية
الملقاة على عاتق الاجيال الحاضرة والمستقبلية حيث تحرص وزارة
التراث والثقافة ممثلة في المنتدى الادبي وفي هذا المجال على منح
تلك المدن من الوجهات الديموغرافية والاسنوغرافية والمعمارية والاهتمام
لابراز اهميتها ومكانتها التاريخية
تتصدر الاصدار كلمة الوزارة حول اقدمية بهلا حيث يرجع الاثريون
تاريخها الى الالف الثالثة قبل الميلاد حسب التنقيبات الاثرية
في المنطقة عام 1972 والتي كشفت عن مناحي الحياة اليومية والانشطة
الاقتصادية مثل الصناعات التي احترفها انسان عمان في تلك الفترة
ونظم الري الزراعية بما يشير الى ان بهلا شهدت فترات ازدهار اهلتها
لتكون في بعض مراحل من عمر تاريخها القديم عاصمة لعمان.
وفي الكلمة تعريف باسم بهلا واشتقاقه اللغوي والمعنوي لتدخل عبر
بوابات التاريخ سور بهلا وما قيل عنه وموقع بهلا والبعد الجغرافي
لهذا الموقع في مشاركة الدكتور ماهر الليثي الذي يحلق في بعده
متوقفا عند حصن بهلا، وحصن جبرين لندخل الى قلب التاريخ مع محاضرة
سعادة المكرم الدكتور سعيد بن محمد الغيلاني من نافذة محاضرته
وملامح من تاريخ بهلا، حيث نصحب سعادته في رحلة تاريخية اثيرية
نحط فيها رحالنا على مسمى (بهلا) وما قيل في ذلك خالصا الى ان
الاسم له علاقة بالخير والرخاء والخصب الذي كانت عليه هذه المدينة
العمانية عبر تاريخها المديد ونتوقف مع الباحث عن موقع بهلا الجغرافية
ونبذة عن اهميتها في العصر الاسلامي وذكر لبعض المشاهير منها والسور
والابراج وفي مقدمة معالم بهلا الحضارية للاستاذ يعقوب البوسعيدي
من قسم الاثار بكلية الاداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان
قابوس يدخل الى بحثه بمقدمة في معالم بهلا الحضارية متوقفا عند
الموقع الجغرافي والمواقع الاثرية في المدينة والنمط المعماري
فيها واللقى الاثرية ثم قلعتها وسورها وإجمالا لأهم الاصلاحات
للقلعة وملحقاتها الرئيسية في الفترات المختلفة التي قامت وتقوم
بها وزارة التراث والثقافة.
وفي بحثه (الحياة الفكرية في بهلا) يركز الاستاذ الباحث خميس بن
راشد العدوى على هذا الجانب في الفترة من 800 هـ ـ 1045هـ) وفي
بحثه (من اعلام بهلا) نتواصل مع الاستاذ الباحث سلطان بن مبارك
بن حمد الشيباني في استعراضه لتراجم نخبة مختارة لاعلام بهلا والذين
يصل عددهم الى (15) عالما.
ونتواصل مع بحوث ندوة لنتوقف مع الدكتور سمير هيكل من جامعة السلطان
قابوس نصحبه في بحثه حول (بهلا عند الادباء والشعراء والرحالين)
نطوف معه في كتب الادب والتاريخ نستخلص في هذا الطواف اهمية (بهلا)
في عيون الادباء والمفكرين والمؤرخين والرحالين وبما يؤكد على
اهمية هذه المدينة التاريخية والجغرافية والعلمية.
وفي بحثه (الموروثات الشعبية والصناعات التقليدية نحلق مع الدكتور
حسين بن سعيد بن سالم الحارثي لنتعرف على اهم الصناعات التقليدية
في بهلا بعد تعريف علمي للموروث الشعبي والعوامل المؤثرة في تكوين
هذا الموروث
ومسك الختام بحث الاستاذ محمد بن عبدالله العدوي (بهلا في عصر
النهضة )وفيه يلقى الباحث الضوء على حظ هذه الولاية المهمة من
انجازات النهضة العمانية التي تشهدها السلطنة في العهد الزاهر
لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.
كلية الشريعة والقانون تسجل حضورها في الاسبوع الثقافي الخامس
لجامعات ومؤسسات التعليم العالي لدول مجلس التعاون
تشارك كلية الشريعة والقانون مع وفد
وزارة التعليم العالي في الاسبوع الثقافي الخامس لجامعات ومؤسسات
التعليم العالي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للمرة الثانية
حيث تسعى كلية الشريعة والقانون من خلال هذه المشاركة الى حفر
اسمها في المحافل المحلية والخليجية.
ويشارك في هذا الاسبوع الذي تحتضنه جامعة الملك سعود بالرياض خلال
الفترة من 28 فبراير وحتى 4 مارس المقبل ثمانية عشرة جامعة ومؤسسة
تعليم عالي.
من جهته اكد حميد بن سالم الهنائي مشرف النشاط الثقافي المسؤول
عن وفد كلية الشريعة والقانون ان هذه المشاركة تعتبر المشاركة
الثانية لوفد وزارة التعليم العالي الذي يضم كلية الشريعة والقانون
وكليات التربية وتأتي تتويجها لتوجيهات معالي الدكتور وزير التعليم
العالي رئيس مجلس امناء كلية الشريعة والقانون.
واضاف حميد الهنائي ان الكلية حققت مراكز متقدمة في الاسبوع الثقافي
الخليجي الماضي حيث حصلت على المركز الاول في المساجلة الشعرية
والمركز الثاني في الخطابة وقال ان الاستعدادات كانت مكثفة ومتميزة
من فترة ليست بالقصيرة حيث تم تقسيم الطلاب الى مجموعات كل مجموعة
يشرف عليها اكاديمي متخصص.
واشار حميد الهنائي الى ان مشاركة كلية الشريعة والقانون ستتمثل
في حفظ القرآن الكريم المستوى الاول (عشرة اجزاء) بطالبين كما
ستشارك في مسابقة الحديث الشريف المستوى الاول بطالب واحد وتشارك
في المساجلة الشعرية التي سيكون احد محكميها عامر بن المر الصبحي
من كلية الشريعة والقانون وتشارك ايضا في مسابقة الخطابة وفي المسابقة
الثقافية بطالب واحد كما تشارك بلوحات فنية في جانب الفنون التشكيلية
والخط العربي.
وقال ان مثل هذه الملتقيات تكسب الطالب دافعا قويا لمد جسور متينة
بين ابناء دول المجلس اضافة الى تبادل الخبرات والاراء لتطوير
هذه الملتقيات الى المستوى الذي يرضى عنه رؤساء دول المجلس وابناء
الخليج ككل.
أعلى
فى احتفال المجلس الاعلى للثقافة بمرور 30 عاما على رحيله
طه حسين رمز لجيل استيقظ وعيه منذ ثورة 19
القاهرة ـ (الوطن): افتتحت مؤخرا في
كلية الآداب بجامعة القاهرة ندوة طه حسين.. بعد ثلاثة عقود والتي
استمرت ثلاثة أيام في مقر المجلس الأعلي للثقافة بدار الأوبرا
المصرية .
شهد حفل الافتتاح حشد كبير من أساتذة الجامعة وكتاب ونقاد من مختلف
التيارات والاتجاهات حيث تحدث في الجلسة الافتتاحية كل من الدكاترة
جابر عصفور أمين عام المجلس الأعلي للثقافة, وعبد الله التطاوي
نائب رئيس جامعة القاهرة,ومحمد فتحي عبدالهادي وكيل كلية الآداب,
وسيد البحراوي رئيس قسم اللغة العربية وصلاح فضل مقرر لجنة الدراسات
الأدبية في المجلس الأعلي للثقافة.
وتناول الدكتور جابر عصفور في كلمته جهود طه حسين وسعيه إلى استغلال
الجامعة, وقال إن استقلال الجامعة يعني استقلال الإدارة الجامعية
عن أي سلطة, وبذلك ترك لنا التقاليد النبيلة التي نحاول استرجاعها.
وأشار الي أن اعمال طه حسين, التي جنينا ثمرتها النهائية كجيل
من تلامذته, وأن عودتنا للاحتفال به في كلية الآداب يمثل عودة
الي الأصل الذي لايزال قوة دافعة للمجتمع.ودعا الدكتور عبدالله
التطاوي في كلمته التي ألقاها نيابة عن رئيس الجامعة ـ إلى إزالة
غبار الزمن عن تاريخ الأعلام, حرصا علي تنشيط الذاكرة القومية.
وأشار إلى اهمية ان تقوم كلية الآداب جامعة القاهرة بإعادة طبع
ونشر كتاب طه حسين الذي صدر في الاحتفال بذكراه عام 1998 بالتعاون
مع المجلس الأعلي للثقا فة وهيئة الكتاب, لتداوله وقراءته.
وقال إن طه حسين احدث تأثيرا جوهريا مازال الوطن يجني ثماره الي
وقتنا هذا أما الدكتور سيد البحراوي فتناول انجاز طه حسين وبعض
مواقفه الجادة وآرائه الجريئة مثل موقفه من الأزهر والمعارك التي
دارت حول كتابه في الشعر الجاهلي ومن جانبه أوضح الدكتور محمد
فتحى عبدالهادي أن عمادة طه حسين للأدب العربي تذكره بإمارة شوقي
للشعر, مشيرا إلى أن انجازاته فتحت آفاقا جديدة للأدب العربي,
تجاوزت حدود مصر إلى الأقطار العربية, كما تجاوزت الحدود المحلية
الضيقة إلى العالمية.
بينما اعتبر الدكتور صلاح فضل طه حسين رمزا لجيل استيقظ وعيه منذ
ثورة 19, وأن طه حسين اخترق التخصص المحدود في مجال الأدب,
وأعطي انطلاقة كبيرة في مجال حرية الفكر والتفكير.
وأوضح انه بدأ ثورة الشك في أعماله بجرأة وشجاعة إلى حد استطعنا
من خلاله مواصلة الروح العلمية الحقيقية التي قيام لأي نهضة بدونها,
وبالطبع لم يكن طه حسين مجرد أديب, بل كان قبل ذلك مفكرا فذا..
وصاحب رؤي حضارية, مزجت بين الأصالة والمعاصرة بين النشأة الريفية
والتدين من ناحية والدراسة والثقافة والفكر الغربي والحياة الغربية
من ناحية أخري.
هنا يري الدكتور أحمد إسماعيل صجى أنه إذا كانت الثقافة العربية
والإسلامية من أبرز العوامل التي أثرت في فكره إلا أنها لم تكن
تلك الثقافة الجامدة المتقوقعة كما كان الحال في أوائل القرن الماضي,
بل كانت الثقافة المستنيرة التي غذاها وصقلها فكر المفكرين المسلمين
القدامي المستنيرين ومناهج الفكر الغربي الحديثة.
هذا التكون الفريد كان وراء تفكيره الناقد ورؤاه العصرية في أمور
الحياة سياسيا واجتماعيا وثقافيا.
أما الدكتور فتحي عبدالفتاح فقدم ورقة تحت عنوان (مستقبل الثقافة..
رؤية استشرافية) للعميد أكد فيها أن طه حسين في مشروعه الثقافي
الذي طرحه منذ أكثر من ستين عاما يبين مدى انحيازه إلى فكرة تكامل
الثقافات وتداخلها وتحاورها, مشيرا إلى أن هذا المشروع مازال
ـ في الألفية الثالثة يقف عملاقا في مواجهة الأفكار الضيقة بألوانها
العرقية والإثنية والدينية والتي يروج لها بعض السلفيين وقال إن
السؤال الذي طرحه طه حسين عن مستقبل الثقافة في مصر مازال يلح
علينا, مشيرا الي أنه ليس هناك أحد ينكر على مصر الآن دورها
المتوسطي الذي لابد أن تلعبه سياسيا واقتصاديا, بعد أن أشار
طه حسين إلى عمقه الثقافي.
وكشف الدكتور محمود علي مكي في بحثه المعنون المتنبي بين طه حسين
ومحمود شاكر أوجه الاختلاف بينهما حول القضايا التي اشتركا في
معالجتها وأهمها منهج كل منهما في تذوق الشعر بحكم أن هذا المنهج
هو الأساس الذي قامت عليه اختلافاتهما.
وفي بحثه طه حسين وقدامي الشعراء اعتبر الدكتور محمد زغلول قراءة
طه حسين لأبي العلاء: دراسة سطحية تهتم بشخص أبي العلاء وظاهر
معاني شعره, لكنها لم تحظ بتياراته المتدافعة.
وبين أنه سلم ببعض الروايات عن أبي العلاء مما وضعه أعداء اتجاهه
الفكري من أمثال ابن الجوزي ولذلك لم تتح له تلك الروايات المضللة
أن تكشف عن حقيقة الشاعر وانتمائه الفكري والوجداني.
بينما قدم الدكتور سامي سليمان قراءة للطبعة الأولي من حديث الأربعاء
كشف فيها عن إسهام طه حسين في بلورة التجديد في خطابي النقد وتاريخ
الأدب.
وأوضح أن طه حسين استطاع في حديث الأربعاء أن ينهض وحده في مرحلة
العشرينيات من القرن الماضي بعبء تأسيس الخطاب الجديد لتاريخ الأدب!.
أعلى
اسقاطات الاغتراب والدمى في أعمال النحاتة العراقية لميا الطالباني
الكويت ـ (الوطن): تبحر النحاتة لميا جمال
الطالباني القادمة من اقليم الكرد بالعراق إلى دنيا الإبهار...
فهي خريجة جامعة بغداد وأكملت دراستها في بريطانيا ورغم اقامتها
في الاردن إلا أنها طورت تجربتها عبر رحلة فنية عملت خلالها في
ليبيا والمغرب ونيجيريا والأردن وكانت مشاركتها في سيمبوزيوم الصين
الدولي تعتبر من المشاركات المهمة في حياتها اضافة الى مشاركتها
في مجموعة من المعارض في الأردن وخارجها.
التأثير الروحاني
ووسط مجموعة من منحوتاتها تقول الطالباني إن التأثير الروحي للإنسان
وتجربته يعني العلاقة الانسانية والاجتماعية والسياسية في حل معضلات
الحياة أن لدى شغف عميق في المشاركة لحل المشاكل المختلفة عبر
نواحي ثقافية واجتماعية وتضيف لميا: إنني نشأت في قرية مليئة بالحرية
التي استقتها من طبيعة العالم ولكنني انتقلت الى المدن بعد المرحلة
الأولى من دراستي والانتهاء من دراستي الجامعية لاترك العراق إلى
عالم مختلف.
السفر
ويمتلك السفر جزءاً كبيرا ً من حياتها رحلت إلى افريقيا وأوروبا
وبلاد الشرق الأوسط اميركا اللاتينية ـ آسيا ، تقول الطالباني
إن المشاكل التي واجهتها اضفت الاجندة حيالي وخزنتها في ذاكرتي
وبالتالي شكلت جزءاً كبيراً في منحوتاتي الحياتية .
منذ الصغر
تجربة النحت تأخذ اكثر من حياتي بدأتها منذ الصغر حينما غمرتني
رغبة الإبداع ومن خلال معاينتي لمئات من الدمي بأشكال مختلفة استطاعت
هذه الاشكال أن تنمي كثيرا من الشعور الانساني تجاه احترام الآخرين
وتنمية موهبتي الفنية تجاه العالم الرجل والمرأة متساويين ولكنهما
مختلفان بل وأنهم جزء كبير من التاريخ الانساني، فضلاً عن أن الاختلاف
لا يزال غير مفهوم رغم ذكر ذلك دينياً واجتماعياً بل وقانونيا
واتضح في النهاية أنهما غير متعادلين في درجة الاختلاف.
فلسفة الأم
وترحل الطلباني عبر فلسفتها الوجودية في رسم زهو المرأة وجماليتها
الحقيقية بل وتقول عنها انها أشبه بالأرض والأم التي تحمل الحياة
بل وتلعب دوراً رائعاً في تحمل الألم والتضحية يقترب من حد المعجزة.
إن الأم هي مضمون تراثي لا بديل له داخل أروقة منحوتاتها وتعبر
عنها بقولها دائها .
حاملة للتاريخ والحكمة والألم ...لقد حملت قضيتها داخل سطور أعمالها
والتسامح مستقبلي تراها هي فيصل الوجود.
الحب والغضب
إن منحوتات الأم هي الحب والغضب هي كون لا حدود له تستوحي خلجانه
النحاتة العراقية لميا الطالباني من التاريخ ، بل ويأخذ الرمز
الحكمة الإلهية في جعل الأم هي الحياة التي تنمو للإخرين عبر رسالة
النحت الانسانية وتنحت الأم كجسد رائع على كرة من الحديد لما يوحي
بصلابة النموذج الحياتي داخل أعمالها فضلاً عن بهاء نحتها المباشر
لا تتخلى الطالباني عن النموذج المباشر الذي يبحث عن الحرية والكرامة
في وطنى تركته منذ سنوت طويلة ... الخوف والغضب هما تجربة استقتها
من عيون مجوفة في منحوتاتها بل واستطاعت أن تجرد الوجه وتجعله
أجوف ولكن الجسد يحكي رواية لا تغيب عن جمال المرأة التي صورتها
كأعواد القصب في أفريقيا مستوحية الرواية الأفريقية في زمن اللامعقول
أخيراً تقول إن الإنسان لا يستطيع أن يغزو العالم ولكنه يستطيع
أن يعمل معاً لخلق اختلافات هي يوما تجعل العالم يعيش واحداً.
أعلى
(آلام المسيح) يعرض في أميركا على خلفية
جدل متواصل
نيويورك ـ ا. ف. ب: عرض فيلم (آلام المسيح)
للمخرج ميل غيبسون امس الاول الاربعاء في الولايات المتحدة على
خلفية ما يثيره منذ فترة من جدل محتدم ومشاعر متناقضة، فحصد ردود
فعل متطرفة من المشاهدين والنقاد على حد سواء وادانات جديدة من
مجموعات يهودية.
وبعد ان احيط الفيلم بسرية تامة لم ترشح منها اي معلومات عنه أو
أى مشاهد منه طوال فترة تصويره، خرج الى عدد كبير من دور السينما
الاميركية من الساحل الشرقي الى الساحل الغربي في اليوم الاول
من الصيام المسيحي، فعرض في اربعة آلاف صالة عوضا عن 2500 مثلما
كان مقررا اساسا ومشاعر الشغف والاستنكار القوية التي قابلت الفيلم
قلما اثارها فيلم من قبل، فكان موضع ترقب منذ اشهر لدى بعض المجموعات
المسيحية وعدد كبير من المسيحيين المتدينين وهواة غيبسون وانتقادات
عنيفة من منظمات يهودية تتهمه بانه يصور اليهود على انهم قتلة
المسيح وتخشى بالتالي ان يغذي المشاعر المعادية للسامية.
ويروي الفيلم الذي اخرجه غيبسون وانتجه وساهم في كتابته، الاثنتي
عشرة ساعة الاخيرة من حياة المسيح، مصورا جلده وتعذيبه بواقعية
كبيرة وبعنف جعل الفيلم يصنف في فئة الاعمال المحظورة على الاطفال
الذين لا يرافقهم بالغون وفي بعض الولايات مثل تكساس، تهافت المشاهدون
بالالاف الى بعض دور السينما التي بدأت عرض الفيلم منذ الساعات
الاولى من الصباح وبشكل متعاقب بدون توقف وشددت معظم المقالات
النقدية التي نشرت عن الفيلم على العنف الكامن في وصف تعذيب المسيح
على يد الرومان وصلبه.
وكتبت (لوس انجلوس تايمز) ان المشكلة في (آلام المسيح) ليست مجرد
انه من الصعب بمكان احتمال (عنفه) بل ان الحدة السادية فيه تطغى
على كل ما هنالك ورأت صحيفة (نيويوركر) ان فيلم غيبسون رحلة موت
مقززة، تعاقب خيانات وضربات ودم وألم وذهبت صحيفة (نيويورك ديلي
تايمز) على اعتباره الفيلم الاعنف في معاداته السامية منذ افلام
الدعاية الالمانية في الحرب العالمية الثانية ورأت (واشنطن بوست)
ان الفيلم (يكاد يكون اباحيا) في عنفه فيما وصفته الاسبوعية (نيوزويك)
بانه بالغ الوحشية غير ان احدى المشاهدات التي شاهدت الفيلم في
عرض صباحي في نيويورك مع زوجها وابنها عبرت عن رأي مخالف.
واقرت كارلين مورو بانها وجدت بعض المشاهد قاسية ويصعب احتمالها،
غير انها قالت كان ينبغي ان يكون الفيلم على هذا النحو كان ينبغي
ان يكون فظيعا قدر المستطاع لان هذا ما حصل واعتبر زوجها جون ان
التهمة بمعاداة السامية مبالغ فيها وقال لم ار هذا اطلاقا الفيلم
لا يقول انه ينبغي القاء اللوم على اليهود يسوع كان يهوديا والضربات
التي سددها الرومان لا تجعل منه فيلما معاديا للرومان ودافع غيبسون
بقوة عن مواقفه وعن عمله، نافيا الاتهامات الموجهة اليه بمعاداة
السامية، غير ان هذا لم يهدئ من عنف المنتقدين الذين يأخذون على
الفيلم طريقته في تصوير دور اليهود في صلب المسيح.
ومن بين الذين سارعوا الى مشاهدة الفيلم منذ صباح الاربعاء مدير
الرابطة اليهودية ضد التشهير ابراهام فوكسمان، احد اشد منتقدي
غيبسون وعمله منذ حوالي سنة وعبر فوكسمان في مؤتمر صحفي عن خيبة
امله لكون غيبسون لم يجر اي تعديلات على النسخة النهائية للفيلم
وقال اعتقدت ان ميل غيبسون الذي اكد للعالم انه ينصت لما يقال،
سوف يجري بعض التعديلات واضاف الخبر السيء هو ان الفيلم ما زال
يعرض بطريقته الواضحة في اتهام اليهود، في وصفهم بانهم قوم متعطشون
للدماء، تحركهم مشاعر الغضب والرغبة في الانتقام.
وميل غيبسون المسيحي الملتزم نفى مرارا في الماضي ان يكون معاديا
للسامية وقال في مقابلة اجرتها معه شبكة ايه ام سي التليفزيونية
الثلاثاء ونقلتها مجلة (ديلي فارايتي) انه صعق لمدى الصخب الذي
احاط بفيلمه، معترفا في الوقت نفسه بأن الجدل ساهم في الترويج
للفيلم، بعد ان واجه صعوبات كبرى قبل عام لايجاد موزع له وقال:
ذهلت لحدة الانتقادات، مضيفا لم اتوقع شراسة الجدل الواقع ان المواضيع
الدينية تمس عصبا، لكنني لم اعرف انني ساقطع شريانا رئيسيا وعلق
المخرج على العنف الذي يتضمنه الفيلم، فقال ان هدفه كان استقطاب
انتباه المشاهدين، مضيفا اردت دفع الناس الى حدود قدرتهم على الاحتمال.
ووصف غيبسون نفسه بانه احمق على صعيد الضرائب لعدم تخطيطه مسبقا
لعملية التسويق والترويج للفيلم، مشيرا الى انه من المنطقي ان
تغتنم شركة (ايكون) للانتاج التي يملكها وشركة التوزيع (نيوماركت)
الظروف التي ولدها الجدل ووظف غيبسون في فيلمه 25 مليون دولار
من امواله الخاصة، فيما يتوقع المحللون في مجال السينما ان تصل
عائدات الفيلم في الاسبوع الاول من عرضه الى 30 مليون دولار.
وصدرت ردود فعل عن بعض شخصيات هوليوود وقال المخرج كلينت ايستوود
متحدثا لشبكة (اي تي) الاميركية انه عمل جريء وانا معجب بـ (غيبسون)
وقال الممثل مايكل دوغلاس لم اشاهده بعد، لكن العمل التسويقي مذهل
معلقا على اسلوب غيبسون التسويقي البعيد كل البعد عن اساليب التسويق
التقليدية وازاء ضخامة الجدل، نشر رئيس اساقفة نيويورك ادوارد
ايغان رسالة مفتوحة الى الرعيات الـ 413 التابعة له، دعا فيها
كلا من المسيحيين واليهود الى التحلي بالحكمة ازاء الفيلم وشدد
على ان المسيح اعطى حياته ولم يأخذها منه احد، محذرا مسبقا من
اي قناعة قد تنتج عن الفيلم بان اليهود مسؤولون بصفة جماعية عن
قتل المسيح.
أعلى