الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 





السلطنة في ورقة قدمتها الى الملتقى العربي الثالث للصناعات الصغيرة والمتوسطة (1ـ2):
الصناعات الصغيرة والمتوسطة هي الاساس والبداية الطبيعية والمنطقية
لانشطة الصناعات التحويلية في اغلب المجتمعات الحضرية وهي بداية النهضة في الدول الصناعية

الصناعات الصغيرة تتميز بقدرتها على اقامة انشطة انتاجية
في المناطق الريفية وبقدرتها على استغلال المواد الخام المحلية

الجيل الاول من رجال الاعمال في السلطنة حققوا النجاح
في اعمالهم من خلال التواجد والمشاركة الفعالة في اعمال الادارة اليومية للمشروع

تقوم السلطنة حاليا باتخاذ الخطوات القانونية لادخال صناعة تقنية المعلومات وخدماتها ضمن الصناعات التحويلية

تشجيع وتطوير قطاع تقنية المعلومات سوف يتيح فرص العمل الخاص في المستقبل للكثير من الخريجين

الصناعات الصغيرة تمثل 65 في المائة من اجمالي عدد الصناعات القائمة بدول مجلس التعاون

قدمت السلطنة الى الملتقى العربي الثالث للصناعات الصغيرة والمتوسطة والذي استضافته خلال الفترة من 15 الى 16 فبراير الجاري بفندق قصر البستان واقيمت فعالياته ليومين متتاليين ثلاث اوراق عمل حيث قدمت ورقة حملت عنوان واقع الصناعات الصغيرة والمتوسطة قدمها الدكتور حمد بن هاشم الذهب مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة تطرقت الى الكثير من المواضيع التي تخص واقع الصناعات الصغيرة والمتوسطة حيث بدأ ورقته بتعريف مفهوم الصناعات الصغيرة والمتوسطة كما تطرق الى الخطوات التي اتخذتها السلطنة لتعزيز القدرة التنافسية للصناعة العمانية واشار مدير عام الصناعة الى دور الصناعات المعرفية في تنمية الصناعات الصغيرة كما تحدث في الورقة عن واقع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال الدكتور حمد بن هاشم الذهب مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة:
إن الصناعات الصغيرة والمتوسطة هي الأساس والبداية الطبيعية والمنطقية لأنشطة الصناعة التحويلية في اغلب المجتمعات الحضرية، وذلك تنويعا وتطويرا للانشطة الاقتصادية التقليدية الأخرى في الزراعة والتجارة، وهي كانت كذلك البداية للنهضة الصناعية في الدول الصناعية حاليا. وحتى بعد نمو وتطور الصناعات الكبيرة، تظل كل من الصناعات الصغيرة والمتوسطة ذات أهمية وضرورة لا يمكن اغفالها في عملية التنمية الاقتصادية بصفة عامة وفي قيام نشاط صناعي متجانس ومتكامل وفعال، حيث يتكون القطاع الصناعي في هذه الحالة من مجموعة من القطاعات الصناعية ذات الأحجام المتفاوتة التي تخدم بعضها البعض وتتبادل الخدمات والأعمال فيما بينها، كل في مجال تخصصه وفي المستوى الذي يحقق فيه الميزة النسبية في تكلفة الانتاج الاقتصادي.
وحسب تعريف منظمة العمل الدولية (ILO) فإن الصناعات الصغيرة والتي يعمل بها أقل من عشرة أشخاص، هي صناعات هامة وأنشطة فعالة، وحتى في دولة صناعية كبرى مثل اليابان فإن مساهمة هذه الصناعات في الاقتصاد الوطني كبيرة وفعالة. حيث تحتاج الى رؤوس أموال أقل ومستوى أقل من المهارات الفنية والادارية، كما أنها توفر فرص عمل كثيرة لرجال الأعمال الصغار والعمال.
وفي بعض الدول مثل باكستان تمثل هذه الصناعات المصدر الأساسي للعملات الأجنبية من الصادرات، بالإضافة الى توفير فرص العمل لنسبة كبيرة من المواطنين. كما أنها تتطلب استثمارات رأسمالية قليلة وتستعمل أساليب إنتاج تقليدية تناسب الدول التي تتوفر لديها أيد عاملة كثيرة بأجور متدنية.
وتتميز الصناعات الصغيرة بقدرتها على إقامة أنشطة إنتاجية لا مركزية في المناطق الريفية وبقدرتها على استغلال المواد الخام المحلية متى ما توفرت، وقيامها بتلبية الطلب في الأسواق المحلية الاقليمية. ويظهر هذا بصورة أكثر وضوحا في البلدان النامية حيث ما زالت الكثافة السكانية متواجدة في المناطق الريفية والمدن الصغيرة. ومن الملامح والمميزات الرئيسية لهذه الصناعات مرونتها وقدرتها على تلبية متطلبات ومواصفات العملاء المتفاوتة بدرجة كبيرة بتقديم المنتجات حسب الطلب وتفادي الانتاج النمطي المتشابه الذي لا بد ان تلتزم به الصناعات الكبيرة التي تتبع أسلوب الانتاج بالجملة (الانتاج الكبير Mass production)، وتساعد هذه المرونة على تلبية احتياجات الأسواق المحلية بأقل طاقات إنتاجية واستثمارات رأسمالية وأقل درجة من الفاقد.
وعن دور صاحب المشروع في الصناعات الصغيرة والمتوسطة قال الذهب: تدار الصناعات الصغيرة ونسبة كبيرة من الصناعات المتوسطة بواسطة صاحب ومالك المشروع ذاته الذي يلعب الدور الرئيسي في تمويل المشروع والمخاطرة برأس ماله الخاص، ويتابع شخصيا جميع وظائف الادارة العليا من تخطيط ومتابعة للجوانب الادارية والمالية والانتاجية والتسويقية، وفي هذا الخصوص يقوم شخصيا بوضع أهداف المشروع الأساسية وتحديد الأولويات والتعرف على مواطن القوة والضعف في مشروعه، وبالتالي وضع الاستراتيجيات وتحديد المتطلبات والمواد اللازمة.
وعادة ما تكون قراراته في هذه الجوانب حساسة وهامة في نجاح أو فشل المشروع وبالتالي لا يترك هذه القرارات أو يفوض بها أحدا غيره.
وبالطبع لا يفترض في صاحب المشروع ان يكون عبقريا وخبيرا في جميع مجالات الادارة، لذا فإنه قد يتوافر نوع من التفويض وتوزيع السلطات في حالة الصناعات والأعمال الأسرية التي يشارك فيها بعض أفراد الأسرة من الأبناء والزوجات والأقارب في تحمل مسؤوليات محددة تناسب خبراتهم وظروفهم الاجتماعية.
وتقدر إحدى دراسات اليونيدو ان المشاريع التجارية الأسرية تفوق جميع أنواع المشاريع، حيث تقدر ان 90% من المؤسسات هي مؤسسات صغيرة وان 80% من المؤسسات الصغيرة هي مؤسسات أسرية.
وتمتاز هذه المؤسسات الأسرية بقدرتها على البقاء وتخطي المشاكل والصعاب نتيجة لمرونتها وقدرتها على الجمع بين واقع الادارة العلمية والكفاءة وبين الالتزامات والدوافع الاجتماعية تجاه الأسرة. وهذا التوجه يختلف عن الأسلوب التحليلي البحت الذي تتبعه الشركات الكبيرة والتي تفصل وتلغي الجانب الأسري والاجتماعي من القرارات الادارية باعتبارها عناصر سلبية تعيق نجاح وتطور العمل التجاري.
مشيرا الى انه في دراسة أجرتها وزارة التجارة والصناعة عام 2001م بهدف تعزيز القدرة التنافسية للصناعة العمانية شملت الدراسة مسحا إحصائيا لعدد كبير من المصانع بلغ 168 منشأة وذلك لتحديد مدى تحقيقها لمعايير النجاح المرجوة. وقد وجدت الدراسة ان دور صاحب المشروع يعتبر من أهم العناصر التي تحدد مدى النجاح أو الفشل الذي يعترض له.
وكان من نتائج الدراسة أنه من بين العديد من العوامل المؤثرة هناك ثلاثة عوامل اكثر أهمية وتأثيرا على المشروع وهي:
ـ تواجد صاحب المشروع ومشاركته ومساهمته الفعالة في أعمال الادارة اليومية والرقابة اليقظة على العمل.
ـ قيام المشروع ضمن مؤسسة تجارية كبيرة ومتكاملة تتوفر لها علاقات وخبرات تجارية قائمة في السوق.
ـ في حال الاستعانة بمديرين من المهنيين المتخصصين في إدارة الأعمال التجارية، فلا بد من التدقيق في اختيار كفاءات إدارية مناسبة ومنحها التفويض والصلاحيات الكاملة من صاحب العمل لتكون قادرة على اتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب، وذلك لتعويض غياب صاحب المشروع وعدم مشاركته الفعالة في الادارة اليومية للعمل.
كما توصلت الدراسة الى ان الجيل الاول من رجال الأعمال في السلطنة قد حققوا النجاح في أعمالهم من خلال التواجد والمشاركة الفعالة في أعمال الادارة اليومية للمشروع بالاضافة الى الاستعانة بمديرين مهنيين لمتابعة العمل. أما الجيل الثاني من رجال الأعمال، وان كانوا قد حققوا نتائج أعلى من رجال الجيل الاول، إلا أنه في حالة انخفاض مشاركتهم الفعالة في متابعة العمل الاداري للمشروع، فإن نجاحه يكون مشكوكا فيه ولا يمكن تعويض ذلك إلا جزئيا، عن طريق تفويض الادارة المتخصصة للمشروع بكامل السلطات والصلاحيات، هذا مع افتراض انه قد تم اختيار هذه الادارات من الكفاءات الادارية التي لديها القدرة على القيادة والادارة الناجحة. لذا نجد ان المساهمة الفعالة لصاحب المشروع في الادارة، سواء كانت في مشاريع صغيرة أو متوسطة أو كبيرة، لا يمكن تعويضها بالكامل عند السعي لتحقيق النجاح الأمثل للمشروع الصناعي.
ومبينا بأنه يختلف تعريف ومفهوم الصناعات الصغيرة والمتوسطة من دولة لأخرى وفقا لاختلاف إمكانياتها وظروفها الاقتصادية والاجتماعية مثل درجة التصنيع وطبيعة مكونات وعناصر الانتاج الصناعي ونوعية الصناعات الحرفية التقليدية التي كانت قائمة قبل الصناعة الحديثة، والكثافة السكانية ومدى توفر الأيدي العاملة ومستوى تدريبها والمستوى العام للأجور والدخل، وغيرها من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية التي تحدد ملامح وطبيعة الصناعات القائمة فيها. كما يختلف التعريف وفقا للهدف منه، وهل هو للأغراض الاحصائية أم لأغراض التمويل أو لأية أغراض أخرى.
ومع اختلاف التعاريف يصعب أحيانا التمييز بين الصناعات الصغيرة والمتوسطة حيث يكون الانتقال بينهما تدريجيا. وبصفة عامة حظيت الصناعات الصغيرة على الرغم من التفاوت في تعريفها بدرجة اكبر من الاهتمام والدراسة التحليل، وهناك ملامح وصفات أساسية متفق عليها لتعريفها. ويأتي تعريف الصناعات المتوسطة بطريقة غير مباشرة بناء على تعريف وتصنيف الصناعات الكبيرة، وبالتالي تحظى بالموقع المتوسط بين الصناعات الصغيرة والكبيرة.
وعلى الرغم من عدم وجود تعريف دولي عام متفق عليه للصناعات الصغيرة والمتوسطة، فإنه يوجد اتفاق على المعايير الأساسية التي يمكن على اساسها تعريف الأحجام المختلفة للصناعة، ومن أكثر المعايير شيوعا ما يلي.
عدد العاملين وهو من ابسط المعايير المتبعة للتعريف وأكثرها شيوعا لسهولة القياس والمقارنة في الاحصاءات الصناعية. إلا أن من عيوب هذا التعريف اختلافه كذلك من دولة لأخرى، وأنه لا يأخذ في الاعتبار التفاوت في مستوى التقنية المتبع في الانتاج. وبناء على هذا الأسلوب فقد يتم تصنيف الصناعات كثيفة رأس المال (نسبة الاستثمار الى عدد العاملين مرتفعة) باعتبارها صناعات صغيرة بسبب قلة العاملين فيها. ويمكن ان يكون لهذه الصناعات أهمية اقتصادية لاستغلالها رؤوس اموال كبيرة وتقنيات حديثة لا تتطلب أيدي عاملة كثيرة.
كما أنه يكون من الصعب مقارنة الاحصاءات بين دولة وأخرى لاختلاف التعريف. وفي السلطنة وعلى الرغم من عدم وجود تعريف رسمي قانوني للصناعة من ناحية الحجم فإن الاحصاءات الصناعية تتبع تعريف منظمة العمل الدولية من حيث اعتبار الصناعات الصغيرة هي التي يعمل بها أقل من (10) عمال، والصناعات المتوسطة هي التي يعمل بها من بين 10 الى 99 عاملا، وما يزيد عن 99 يعتبر صناعات كبيرة.
وفي بعض الدول يعتبر حجم الاستثمار (رأس المال المستثمر) من المعايير الأساسية للتمييز بين الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبين الصناعات الكبيرة. باعتبار ان حجم الاستثمار يدل على حجم النشاط الصناعي كميا.
ولا يتم في السلطنة التمييز بين المصانع من ناحية حجم الاستثمار، إلا أنه يؤخذ في الاعتبار بالنسبة للأغراض التمويلية. فإذا كان إجمالي الاستثمار المتوقع للمشروع أقل من 250 الف ريال عماني اعتبرت من الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ويتم معاملة القرض باسلوب مختلف وبواسطة بنك التنمية العماني. أما المشاريع التي تزيد كلفتها الاستثمارية عن 250 الف ريال عماني فإنها تعتبر مشاريع كبيرة ويتم التعامل معها بواسطة وزارة التجارة والصناعة وبمعايير مختلفة فيما يتعلق بقيمة القرض وشروطه.
قيمة المبيعات السنوية: يمكن اعتبار قيمة المبيعات السنوية كواحد من المعايير التي تميز الصناعات من ناحية الحجم، حيث تعطى المبيعات صورة عن حجم النشاط وقدرته التنافسيه في الأسواق. ويعيب هذا المعيار أنه وفي ظروف تراجع الأسواق وانخفاض المبيعات لأسباب خارجة عن إدارة المشروع، فلن يكون بالامكان تكوين صورة حقيقية عن حجم إمكانيات وطاقة المصنع التي تكون معطلة. بالاضافة الى تعرضه للتغير والتذبذب بدرجة اكبر من عدد العمال وحجم الاستثمار المشار إليهما أعلاه.
معايير أخرى: هناك العديد من المعايير الأخرى التي لا يتسع المجال لذكرها في هذه الورقة المخصصة لشرح واقع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في سلطنة عمان، وعلى سبيل المثال نذكر من هذه المعايير ما يلي:
ـ كثافة الاستثمار (نسبة الاستثمار لعدد العاملين).
ـ كمية وقيمة الانتاج السنوي.
ـ أسلوب وشكل التنظيم الإداري للمؤسسة.
ـ مستوى تقنية الانتاج.
ـ الإبداع بجميع أشكاله.
وقال الذهب تعتبر التعاقدات من الباطن بديلا استراتيجيا لانجاح واستمرار بعض الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وقد تكون وسيلة التسويق الأساسية التي يمكن الاعتماد عليها إذا تم الانتاج وفقا لمواصفات وتلبية لمتطلبات صناعات كبيرة أو متوسطة أخرى وهي التي تتولى تجميع أو تغليف وتسويق الانتاج على مستوى كيبر.
وقد أثبتت الدراسات عن الاقتصاد الياباني توجه وارتباط نسبة كبيرة من الصناعات الصغيرة والمتوسطة في انشطتها بالصناعات الكبيرة التي تتطلب خدماتها في شكل تعاقدات من الباطن. ويعود نمو هذا المجال من التعاقدات لميزات المرونة التي تتميز بها الصناعات الصغيرة وغيرها من الميزات التي نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:
* إنتاج الأجزاء غير النمطية بكميات صغيرة بتكلفة أقل من حالة إنتاجها في الصناعات الكبيرة.
* تفادي المشاكل العمالية في حالة الانكماش الاقتصادي وانخفاض الانتاج، إذ يكون من السهل على الصناعات الكبيرة تخفيض حجم التعاقدات الخارجية بدلا من الحاجة الى تقليل عدد العمال.
* تفادي تكلفة الايدي العاملة الباهظة التي تتعرض لها الصناعات الكبيرة حيث ينخفض مستوى الأجور في الصناعات الصغيرة عن الصناعات الكبيرة.
وأشار حمد الذهب في ورقته الى دور الصناعات المعرفية في تنمية الصناعات الصغيرة حيث قال: يعتبر قطاع تقنية المعلومات والاتصالات (ICT) من القطاعات الحديثة في الصناعة والتي يمكن ان تندرج في اطار الصناعات الصغيرة، دون التقليل من أهميتها كقطاع حديث في مجال الصناعة التحويلية . وقد أدى التطور السريع والمتتابع في تقنيات المعلومات والاتصالات الى توفير فرص تجارية متنامية في مجال الخدمات والمنتجات في هذا القطاع. وتعتمد الصناعة في هذا القطاع على المعرفة والخبرة التي يتمتع بها صاحب المشروع في مجال متخصص من مجالات تقنية المعلومات والأجهزة والبرمجيات وغيرها من المجالات. ولا يتطلب الانتاج استثمارات رأس مالية باهظة أو ايدي عاملة كثيرة بل على المعرفة الواسعة وإبداع صاحب المشروع في هذا المجال.
لذا فإنه عند تصنيف هذا القطاع باستخدام معيار عدد العاملين نجد أن أغلب المنشآت قد تقع ضمن الصناعات الصغيرة. ويمكن تفسير ذلك بناء على ما يلي:
1ـ أغلب الابتكارات وعمليات التطوير تتم بواسطة شركات صغيرة لديها كفاءات متخصصة وحافز إبداعي.
2ـ العملاء من الشركات الكبيرة يفضلون التعامل مع موردي الخدمات التقنية من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لما يتمتعون به من مرونة وسرعة تجاوب (شريطة استيفائهم لمواصفات ومتطلبات العملاء من الشركات الكبيرة).
3ـ بإمكان الشركات الصغيرة بذل الجهود المكثفة والمتعمقة للتعرف على إحتياجات ومتطلبات وظروف الشركات الكبيرة التي يبيعون لها والتأكد من تحقيق هذه المتطلبات بأحسن مستوى. وعادة ما يكون صاحب أو مؤسس الصناعة الصغيرة ممن أكتسب خبرته من خلالة العمل سابقا لدى إحدى الصناعات الكبيرة.
وعلى سبيل المثال فقد ساعدت هذه العوامل على تنمية الشركات الصغيرة في مجال البرمجيات للحاسب الآلي في إيرلندا للحصول على فرص تجارية من الشركات والمؤسسات الكبيرة. كما يمكن أن يعزى نجاح شركة خدمات الكمبيوتر العمانية في تسويق منتجاتها لإدارة المستشفيات (ميدكوم Medicom) لنفس العوامل اعلاه. حيث نجحت هذه الشركة العمانية في المنافسة بهذا المنتج في الأسواق العالمية في مواجهة شركات أميركية كبيرة متخصصة في مجال البرمجيات.
وخلافا للقطاعات الصناعية التقليدية، يمتاز قطاع خدمات وصناعة تقنية المعلومات والاتصالات بصفات وسمات تجعله من الصناعات الصغيرة القادرة على النمو بشكل سريع ومتواصل. وتتلخص هذه الصفات فيما يلي:
ـ أنها صناعة تعتمد على المعرفة بشكل بحت دون الحاجة لمواد خام أولية.
ـ أنها خدمات ومنتجات يكون من السهل تصديرها وتحقيق عائد اقتصادي للبلاد منها، دون الحاجة لاستيراد مدخلات إنتاج باهظة، ما عدا أجهزة الحاسب الآلي وملحقاتها التي تمثل نسبة صغيرة من إجمالي تكلفة الانتاج.
ـ تزايد فرص النمو العالية في المستقبل المنظور.
ـ تحتاج هذه الصناعة الى عدد محدود من العاملين من ذوي الكفاءة والخبرة والتأهيل العالي والقدرة على الابداع.
ـ ارتفاع كفاءة وإنتاجية العاملين في مثل هذا القطاع الحديث وكذلك ارتفاع الحافز المعنوي لدى المهتمين بالعمل في هذا المجال الذي يجتذب الكفاءات ذات الطموح والنظرة المستقبلية للعمل.
ونتيجة لأهمية هذا القطاع تقوم السلطنة حاليا باتخاذ الخطوات القانونية لإدخال صناعة تقنية المعلومات وخدماتها ضمن تعريف الصناعات التحويلية مما يؤهلها للحصول على جميع أنواع الحوافز المقدمة من الدولة لقطاع الصناعة التحويلية، وبناء على هذا التعديل المنتظر قريبا سيكون بإمكان هذا القطاع الحصول على حوافز تشجيعية مثل القروض الحكومية والاعفاءات الجمركية والضريبية.
وتسعى السلطنة لتشجيع وتطوير هذا القطاع ليتيح فرص العمل الخاص والمستقل للخريجين من الشباب الحاصلين على مؤهلات متخصصة في مجال تقنية المعلومات، مما يزيد من فرص التوظيف الذاتي ويقلل الطلب على التوظيف الحكومي المحدود وفي هذا المجال فقد تم إنشاء مشروع واحة المعرفة كأول موقع للحدائق الصناعية والحاضنات في السلطنة في سبتمبر عام 2003م، وذلك في موقع متوسط بين جامعة السلطان قابوس ومنطقة الرسيل الصناعية. وتشتمل الواحة على حاضنات صناعية للمنشآت من الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وسوف تعمل إدارة الواحة على رعاية مشروعات تقنية المعلومات الوليدة والاهتمام بها لحمايتها من المخاطر وإمدادها بمقومات الاستمرار والنجاح، ويتم ذلك في شكل منظومة متكاملة تشمل توفر المكان والجو المناسب للبداية بأقل تكلفة مما يساعد المستثمر على تكريس رأس ماله في أعمال البحث والتطوير والابتكار وتجربة واختبار منتجاته وخدماته، كما تقدم له الاستشارات والارشادات والدعم من خلال برامج لمتابعة الأعمال.
ويتوفر في الواحة إمكانيات وخدمات مركزية لفائدة الشركات تشمل الشبكات الالكترونية والتسهيلات والموارد اللازمة للتدريب وممارسة الأعمال التجارية. وسوف يؤهلها موقعها بالقرب من الجامعة لتكثيف التعاون الفني بين الواحة وإمكانيات وقدرات جامعة السلطان قابوس التقنية، كما يمكنها من التعامل والتفاعل مع الشركات القائمة في منطقة الرسيل الصناعية، عن طريق تبادل الخدمات والمنتجات مع الصناعات القائمة، مما يتيح للصناعات الصغيرة المقامة في واحة المعرفة فرص نجاح ونمو أكبر ومما يبشر بنتائج جيدة لهذا القطاع الصناعي.
ويبلغ عدد الشركات التي بدأت أو بصدد البدء في مزاولة نشاطها في واحة المعرفة 25 شركة من التخصصات المختلفة التي يجمعها قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، منها شركات متخصصة في نظم الاتصالات المتنقلة، ومركز لتطوير الاتصالات مركز اتصال لخدمة الشركات الكبيرة والمتوسطة للاتصالات الدولية وعرض الخدمات لزبائنها وشركة متخصصة في تقديم الحلول للأنظمة المكتبية والتنسيقية للشركات بالإضافة إلى مركز خدمات الحاضنات (منجم المعرفة) الذي يرعى المشاريع الصغيرة والمبتدئة للشباب العماني، وتحويل الأفكار الصغيرة والمبتدئة في تقنية المعلومات والمعرفة إلى أعمال تجارية ناجحة. وسيعمل المركز على إستيعاب 53 شركة مبتدئة خلال الأعوام القادمة في بيئة عمل مصممة للتقليل من مخاطر تعثر هذه الشركات عن طريق توفير الخدمات الاستشارية الشاملة والتوجية المستمر لها ليؤهلها لتكوين ذاتها.
وتعمل إدارة واحة المعرفة على أن يكون مركز الحاضنات العامل الرئيسي لتكوين شركات ناجحة وقادرة على الاعتماد على الذات ماليا وإداريا من خلال توفير العقود الايجارية المرنة والمشجعة والتسهيلات والتجهيزات المركزية المشتركة اللازمة، بالاضافة للمساعدة في الحصول على التمويل الضروري المطلوب وتقديم الاستشارات الادارية المناسبة للنهوض بالاعمال وتطويرها وتجنيبها أخطار التعثر لتحقيق أهدافها ووصولها للنجاح المنشود.
وفي تقرير اعدته منظمة الخليج للاستشارات الصناعية عام 2001م عرفت الصناعات الصغيرة من منطلق رأس المال واعتبرت الصناعات التي يقل رأسمالها عن مليوني دولار أميركي (حوالي 770 ألف ريال عماني) بانها صناعات صغيرة والصناعات التي يتراوح رأس مالها من 2 إلى اقل من 6 ملايين دولار اميركي بأنها.
وصناعات متوسطة (770 ألف ريال عماني إلى 3ر2 مليون ريال عماني)، والمنشآت الكبيرة هي التي يزيد رأسمالها عن 6 ملايين دولار أميركي (3ر2 مليون ريال عماني).
وتشير إحصاءات المنظمة إلى أن إجمالي المنشآت الصناعية بدول المجلس قد بلغت 7200 منشأة تنتج أكثر من 3700 منتج ويصل إجمالي استثماراتها إلى 84 مليون دولار أميركي وتستوعب ايدي عاملة تزيد عن 590 ألف عامل وموظف.
وبناء على التعريف السابق فإن الصناعات الصغيرة تمثل 65% من إجمالي عدد الصناعات القائمة وتوظف حوالي 34% من الايدي العاملة (200 ألف عامل وموظف) وتمثل 3% فقط من إجمالي الاستثمارات (9ر2 مليون ريال عماني).
أي أن الصناعات الصغيرة (وفقا لهذا التعريف) توفر نسبة كبيرة من الوظائف بحجم استثمارات قليل نسبيا. ويبقى السؤال هل هذه من ايجابيات الصناعات الصغيرة في دول مجلس التعاون أم من سلبياتها؟ هذا اذا أخذنا في الاعتبار ندرة الأيدي العاملة الوطنية اللازمة للصناعات الصغيرة في الدول الخليجية مع توفر رؤوس الأموال اللازمة للاستثمار في هذه الدول، والحاجة إلى استجلاب ايد عاملة وافدة لتلبية الطلب عليها من الصناعات الصغيرة.
ولا يمكن مقارنة هذه الارقام مع الاحصائيات الصناعية في السلطنة لاختلاف تعريف الصناعات الصغيرة الذي يعتمد على عدد العاملين وليس على حجم الاستثمار، كما أوضحنا. وكذلك هناك اختلافات في التعريف بين بقية دول المجلس التي يوجد بكل دولة منها تعريف أو أكثر للصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وبهدف تحقيق التعاون والتنسيق بين دول المجلس، فإنه يبدو جليا الحاجة إلى الاتفاق على تعريف موحد للصناعات الصغيرة والمتوسطة بين هذه الدول يشمل الأغراض الاحصائية والتمويلية. وإنشاء جهة مرجعية تهتم بدراسة أوضاع هذه الصناعات وسبل تطويرها وتنميتها. ويمكن لهذه الجهة أن تتواجد ضمن اطار منظمة الخليج للاستشارات الصناعية أو الأمانة العامة لدول مجلس التعاون. وتكون مهام هذه الجهة لأغراض تنسيقية وبحثية بحتة، دون الالتزام باعباء فنية وتمويلية تفصيلية.
كما يمكن من خلال هذه الجهة الخروج بتصور موحد لاستراتيجية لتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتوصية لإنشاء إجهزة قطرية تتولى مهام تشجيع وتنمية الصناعات الصغيرة في المناطق والأقاليم المختلفة في هذه الدول.

أعلى





أسهم مسقط الوطنية وعبر الخليج والحسن الهندسية الأكثر ارتفاعا
تداولات هادئة يشهدها سوق مسقط في ختام التعاملات الأسبوعية والمؤشر العام يواصل الارتفاع

تحليل ـ خلفان الرحبي: شهدت تداولات نهاية الاسبوع بسوق مسقط للاوراق المالية تداولات هادئة تراجع من خلالها حجم التداول بالسوق بنسبة 33.15 بالمائة الى 1.623 مليون ريال عماني مقارنة بحجم امس الاول البالغ 2.428 مليون ريال عماني ، وبنهاية التعاملات الاسبوعية واصل المؤشر العام للاسعار ارتفاعه ليسجل مستوى 294.76 نقطة مرتفعا بما نسبته 0.03 بالمائة.
وقد بلغت كمية الاسهم المتداولة بالسوق 579.283 سهما بلغت قيمتها 1.349 مليون ريال مقابل 1.201 مليون سهم تم التداول بها خلال تعاملات امس بلغت قيمتها الاجمالية 2.307 ملايين ريال عماني كما شهد سوق السندات تداول 231.935 سندا بقيمة 273.288 ريالا عماني مقابل 71.814 سندا تم التداول بها خلال امس الاول بقيمة بلغت 120.783 ريالا عمانيا وتراجع عدد الصفقات المنفذة بالسوق بنسبة 54.67 بالمائة وبلغ عددها 481 صفقة مقابل 1061 صفقة.
وشهدت اسهم 11 شركة ارتفاعا في اغلاقات اسهمها مقابل تراجع اسعار اسهم 5 شركات واستقرار اسعار اسهم 26 شركة من بين 42 شركة تم التداول باسهمها في ختام التعاملات الاسبوعية.

المؤشرات
وكان المؤشر العام للاسعار قد واصل ارتفاعه لليوم الثالث على التوالي ليختتم التعاملات الاسبوعية مسجلا مستوى 294.76 نقطة مرتفعا بمقدار طفيف مقداره 0.07 نقطة عن اغلاق امس الاول 294.68 نقطة وقد شهدت مؤشرات القطاعات الرئيسية بالسوق تراجع مؤشر قطاع البنوك وشركات الاستثمار بمقدار بسيط بلغ 0.03 نقطة ليغلق عند 394.26 نقطة مقابل 394.29 نقطة اغلاق امس الاول فيما اغلقت مؤشرات الصناعة والخدمات مرتفعة فصعد الاول 0.30 نقطة ليسجل 221.44 نقطة وهو مستوى قياسي للقطاع لم يبلغه منذ اكثر من عام مقابل 221.14 نقطة الاغلاق السابق كما ارتفع الاخر 0.09 نقطة وسجل مستوى 148.12 نقطة مقابل 148.03 نقطة اغلاق تعاملات امس الاول.

التداولات
اما على صعيد التداولات فقد نفذت على سهم مؤسسة خدمات الموانئ تعاملات بلغت قيمتها 402.060 ريالا عمانيا تمت خلال عمليات شراء 87.400 سهم كما شهد السوق تداول اسهم ريسوت للاسمنت البالغة 85.416 سهما بقيمة بلغت 257.134 ريالا عمانيا وبلغت كمسة اسهم الخليجية لخدمات الاستثمار ـ ممتازة 50.026 سهما بـ 78.041 ريلا عماني فيما بلغ عدد اسهم نسيج عمان المتداولة 45.500 سهم والخليجية لخدمات الاستثمار 34.700 سهم بقيمة بلغت 67.108 ريالات عمانيا.

الاغلاقات
وفيما يخص اغلاقات اسعار الاسهم ارتفع سهم مسقط الوطنية القابضة 70 بيسة مسجلا 2.35 ريال مقابل 2.28 ريال الاغلاق السابق لسعر السهم كما صعد سهم عبر الخليج للاستثمار القابضة 20 بيسة مسجلا سعر 1.75 ريال وارتفع سهم الحسن الهندسية هو الاخر 20 بيسة واغلق عند سعر 1.76 ريال وصعد سهم الاسماك العمانية 10 بيسات والانوار القابضة 10 بيسات ليغلق سعر السهم عند 1.46 ريال.


أعلى




برامج ارشادية في شناص حول الحاصلات الزراعية

شناص ـ من ابراهيم الفارسي: اكد المهندس علي بن عبدالله بن محمد العجمي مدير مركز التنمية الزراعية والسمكية بولاية شناص بأن القطاع الزراعي في الولاية شهد تقدما ملحوظا وتطورا شاملا من حيث الزراعة والانتاج وجودة المحاصيل وسبل التسويق والاستفادة من التقنيات الحديثة في الاساليب الزراعية وصولا الى تحقيق التقدم الشامل للنهضة الزراعية التي تشهدها السلطنة واضاف العجمي قائلا: ان مركز التنمية الزراعية والسمكية بالولاية له دور كبير في تنشيط الحركة التنموية الزراعية من خلال المتابعة المستمرة للمشاريع التي تم تنفيذها وبفضل وتشجيع ودعم الحكومة الرشيدة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية استطاع المزارع في الولاية ان يجني ثمار جهده ويزيد اهتماما بهذا القطاع الهام من حيث متابعة الفنيين والمختصين والدعم والتشجيع في زراعة انواع ذات الجودة العالية من اصناف الفاكهة والخضراوات الجيدة واعطاء المزارع العماني الحاصلات الزراعية والاهتمام والرعاية وذلك من خلال اتباع المراحل والطرق الحديثة في الزراعة والعمليات المصاحبة منذ نثر البذور في الارض وحتى جني المحصول كما ان المركز نفذ العديد من اللقاءات الزراعية والزيارات الميدانية للمزارع والقيام بتنفيذ برامج ارشادية في مجال حاصلات الخضر والحاصلات الحقلية والقيام بدورات تدريبية لمربي نحل العسل في كل عام.

أعلى





الاتحاد العربى لغرف الملاحة البحرية
يوصي بدعم تسهيل تبادل التجارة البينية بين الدول العربية في ختام أعماله بدمشق

دمشق ـ العمانية: اختتم امس الاتحاد العربى لغرف الملاحة البحرية العربية اجتماعاته بدمشق بحضور رئيس الاتحاد وممثلين عن قطاع النقل البحرى فى كل من مصر واليمن ولبنان والاردن والسودان وتونس وسورية وممثلى غرف التجارة العربية والجامعة العربية والمنظمات العربية ذات العلاقة.
وخرج المشاركون بعدد من التوصيات لدعم تسهيل تبادل التجارة البينية بين الدول العربية وتعزيز التنسيق بين ادارات المرافىء العربية وتوحيد الانظمة الجمركية فيما بينها بما يخدم انسياب البضائع العربية فى الوطن العربى .
كما دعا المجتمعون الى ضرورة بذل المزيد من الخطوات لتطوير المرافىء العربية البحرية وتوسيعها وتزويدها بالمعدات الحديثة بما يخدم حركة التبادل والنقل فيما بينها.
واكد اللواء بحرى محمود القاضى رئيس الاتحاد العربى لغرف الملاحة العربية فى كلمة له على اهمية وحتمية التكاتف والتكامل العربى بكافة مؤسساته لجعل المنطقة العربية قوة اقتصادية يعمل لها حساب
وتكون قادرة على مواجهات التحديات وعلى تحقيق التنمية العربية والتكامل الاقتصادى العربى الذى اصبح خيار عربى لا بديل عنه امام التكتلات الاقتصادية العالمية وخاصة فى المجالين الاقتصادى والنقل البحرى.

أعلى





دراسة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية:
الاستثمارات الاسرائيلية فى صناعة الالكترونيات وتكنولوجيا المعلومات تفوق نظيرتها فى العالم العربى

القاهرة ـ من محمد المصرى: أكدت دراسة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أن صادرات إسرائيل من صناعة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات وصلت إلي 6.6 مليار دولار عام 1996 إضافة إلى امتلاكها 130 شركة تعمل في هذه المجالات .. و أشارت إلي أن الشركات تحقق أرباحا وتجذب استثمارات أجنبية تبلغ حوالي مليار دولار سنويا فيما يبلغ عدد العاملين في هذه الصناعة اكثر من 45 ألف مستخدم بينهم اكثر من 25 ألف مهندس وفيهم 14 ألف جامعي. وأفادت الدراسة أن صناعة الإلكترونيات في إسرائيل باتت تستحوذ علي 40 بالمائة من الصادرات الصناعية وأن حصيلة مبيعات البرامج فقط تجاوزت 1.4 مليار دولار. ودعت الدراسة إلى زيادة الاستثمارات العربية في مجال صناعة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات .
على الجانب الآخر أوضحت الدراسة أن الاستثمارات العربية مجتمعة في هذا المجال لا تقارن بنظيرتها الإسرائيلية وحدها. وقدرت معدل النمو في التجارة الإلكترونية العربية بنحو 15 بالمائة مقابل 30 بالمائة عالميا مشيرة إلى أن حجم التجارة الإلكترونية حاليا يبلغ من 3 إلى 4 مليارات دولار في الدول العربية مقارنة بنحو 136 مليار دولار عالميا وان حجم التجارة الالكترونية المتوقع في نهاية هذا العام يتجاوز الـ 6 مليارات دولار مقابل 41 تريليون دولار عالميا. وحذرت الدراسة من تزايد معدلات اختراق المعلومات داخل شبكة الانترنت وتعرض معاملات التجارة الالكترونية التي تتجاوز استثماراتها 7 مليارات دولار للقرصنة والسرقة.
وكشفت دراسة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية عن حدوث عمليات سرقة وتسرب معلومات بعض الصفقات في البنية العربية في مجال التجارة الالكترونية نتيجة لاختراق شبكات الانترنت من خلال أطراف أخرى خارج التعامل الذي يتم بين طرفي الصفقة. وحددت الدراسة وسيلتين يتم خلالهما الاختراق هما التنصت علي الرسائل وسرقة المعلومات من الحاسبات الشخصية للمتعاملين مشيرة إلى وجود معوقات أخرى تحول دون التوسع في الاستثمارات المتدفقة عبر التجارة الالكترونية عربيا في المرحلة الراهنة.. أبرزها القصور في حماية الملكية الفكرية. و أشارت إلى انه من بين المعوقات افتقار التجارة الالكترونية إلى التأمين الكافي وعدم الاعتراف بقانون رسائل بيانات هذه التجارة مع آليات التجارة الالكترونية وتعرض بعض الأنشطة التجارية التقليدية للضرر وتقلص العمالة وبالتالي زيادة نسبة البطالة في العالم العربي.

أعلى





سلطة النقد الفلسطينية تحذر من (الفوضى) اثر مصادرة إسرائيل ملايين الدولارات من مصارف محلية

غزة ـ (اف ب): حذرت سلطة النقد الفلسطينية امس من مغبة انتشار (الفوضى) في الاراضي الفلسطينية غداة قيام القوات الاسرائيلية بمصادرة ملايين الدولارات من مصارف رام لله بالضفة الغربية.
وقال امين حداد محافظ سلطة النقد في البيان الذي تلقته وكالة فرانس برس ان العملية (لن تؤدي الا الى نشر الفوضى وزيادة الازمة الاقتصادية التي تواجهها السلطة الفلسطينية).
وناشدت سلطة النقد في بيانها (كافة دول العالم والمؤسسات (المالية والاقتصادية العالمية) الوقوف في وجه هذا الاجراءات الاسرائيلية ضد المصارف في الاراضي الفلسطينية).
واشار البيان الى ان (الهجمة الاسرائيلية تاتي مخالفة لكل الاتفاقات والقواعد التي تحكم العلاقة الفلسطينية الاسرائيلية في هذا المجال) مشيرا الى ان هناك اتفاقية بين السلطة الوطنية والجانب الاسرائيلي والولايات المتحدة الاميركية تقضي (بعدم قيام اسرائيل باي نشاط ضد الجهاز المصرفي الفلسطيني والتنسيق ضمن الاطر القائمة لمعالجة اي استفسار او متابعة اي معلومات).
وانتقدت الولايات المتحدة الاجراء الاسرائيلي وقالت انه يمكن ان يؤدي الى زعزعة النظام المالي المصرفي.
وقد اقتحمت القوات الاسرائيلية الاربعاء فرعين للبنك العربي في وسط رام الله وفي منطقة البيرة اضافة الى فرعين اخرين لبنك فلسطين الدولي وبنك القاهرة ـ عمان في عملية لا سابق لها.
واعلن مسؤول اسرائيلي امني كبير الاربعاء مصادرة ملايين من الدولارات المخصصة على حد قوله (لتغذية الاعمال الارهابية) وذلك خلال عمليات مداهمة هذه المصارف برام الله .

أعلى





(تقرير)
(أوبك).. اللاعب الرئيسى فى سوق النفط العالمية

القاهرة ـ أ ش أ: رغم المخاوف التى سادت خلال الحرب الانجلوأميركية على العراق بشأن تراجع دور منظمة الاقطار المصدرة للنفط (أوبك) عززت اوبك مكانتها حاليا كلاعب رئيسى فى سوق النفط العالمية.
ويرى خبراء نفط دوليون ان دور أوبك فى ضبط ايقاع اسعار النفط بالسوق العالمية يتزايد رغم المنافسة من جانب الدول الاخرى غير الاعضاء فى المنظمة فى ضوء غياب الدور الفعال للعراق فى ذلك السوق وتزايد الطلب على النفط من جانب الولايات المتحدة والصين واليابان.
وقال خبير النفط راسل جولد ان أوبك تسعى الى تبنى خطط جديدة للانتاج النفطى لمواجهة زيادة المعروض من جانب الدول غير الاعضاء بها والحفاظ على حد اقصى للاسعار بالسوق العالمية. وأوضح ان غزو العراق من جانب الولايات المتحدة وتأثر الانتاج النفطى فى فنزويلا بالاضرابات لم يفت فى عضد أوبك ومكانتها حيث لم تتأثر امدادات النفط بالسوق العالمية.
واشار الى ان أوبك التى تضم 11 دولة تمكنت من ئبقاء الاسعار عند معدلاتها المرتفعة نسبيا من خلال التحكم فى المعروض النفطى بفضل تجاوب المملكة العربية السعودية التى تحتل المرتبة الاولى داخل
المنظمة من حيث الانتاج. الا انه أوضح ان زيادة انتاج الدول غير الاعضاء بأوبك لانتاجها النفطى يهدد جهودها للابقاء على مستويات الاسعار عند معدلاتها الحالية.
واتخذت أوبك العديد من الخطوات للحفاظ على استقرار الاسعار بالسوق النفطية خلال الفترة الماضية منها خفض الانتاج والاتفاق مع روسيا على تحديد سقف للانتاج.
ويتزايد دور أوبك فى ضوء تراجع معدلات انتاج النفط والغاز الطبيعى فى أميركا الشمالية لاسيما الولايات المتحدة. فعلى سبيل المثال اعلنت شركة شيفرن تكساكو أن انتاجها النفطى من امتيازاتها النفطية على المستوى العالمى تراجع بنحو 4 فى المائة عام 2003 نتيجة تقليص معدلات انتاجها داخل الولايات المتحدة.
وتسعى شركة شيفرن تكساكو الى البحث عن امتيازات جديدة للتنقيب عن النفط خارج أميركا الشمالية لتعويض التراجع فى ارباحها.
ويرى خبراء نفط داخل أوبك ان المنظمة تسعى الى تثبيت اسعار النفط بالاسواق العالمية عند 28 دولار للبرميل مشيرين الى ان زيادة الاسعار بمعدل قياسى يضر بمصالح الدول المصدرة والمستوردة فى أن واحد.
وفى السياق نفسه تخشى شركات النفط العالمية ضخ استثمارات ضخمة فى سوق النفط العراقية (رغم الاحتياطات النفطية الضخمة فى تلك الدولة) نتيجة التدهور الامنى واستمرار عمليات المقاومة العراقية التى غالبا ما تستهدف انابيب تصدير النفط للخارج.
وقال المحلل الاقتصادى راسل جولد ان البنية التحتية لحقول النفط العراقية تعانى من اوضاع متردية رغم تصريحات مسئولى النفط العراقيين ان معدلات الانتاج الحالية تبلغ 80 فى المائة من المعدلات التى كانت سائدة قبل الحرب الانجلوأمريكية على العراق.
وقال المحلل الاقتصادى جون شوين ان فرص زيادة انتاج النفط العراقى بالسوق العالمية تتضاءل نتيجة الصعوبات الحالية التى تواجه قطاع النفط العراقى كغياب الاستثمارات الدولية وتصاعد عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال الاميركية.
وأوضح ان البنية النفطية العراقية تحتاج الى عشرات المليارات من الدولارات لاعادة تأهيلها واتاحة الفرصة لعودة العراق (الذى يحتل المرتبة الثانية فيما يتعلق باحتياطات النفط بعد السعودية) كلاعب
رئيسى فى سوق النفط العالمية.
وأشار الى ان العديد من شركات النفط العالمية باتت تخشى من ارتفاع تكلفة الاستثمار فى قطاع النفط العراقى نتيجة المخاوف المتعلقة بتدهور حالة الابار النفطية فى تلك الدولة.
وقال مارشال ادكنز الخبير النفطى ان حقول النفط العراقية عانت لسنوات عديدة من سوء الادارة ونقص الخبرات اللازمة لصيانتها نتيجة العقوبات الاقتصادية التى فرضت على بغداد لسنوات طويلة ابان حكم
الرئيس المخلوع صدام حسين. واضاف ان احتمالات زيادة الانتاج النفطى العراقى والذى يبلغ معدله حاليا حوالى مليونى برميل يوميا الى المعدل الذى حدده البيت الابيض بنحو 5ر2 مليون برميل بحلول ابريل المقبل تبدو صعبة للغاية نظرا لتصاعد عمليات المقاومة والافتقار الى الاستثمارات العالمية اللازمة وتدهور حالة عدد من حقول النفط الرئيسية فى تلك الدولة.
وأوضح ان زيادة انتاج النفط العراقى يستلزم ضخ المزيد من الاستثمارات الهائلة لاعادة تأهيل البنية النفطية العراقية مشيرا الى ان وتيرة اعادة بناء القدرات النفطية العراقية لا تتم بالسرعة المتوقعة بسبب حالة عدم الاستقرار الامنى.
وقال جون شوين الخبير النفطى ان الهجمات المستمرة من جانب المقاومة العراقية على خطوط انابيب النفط العراقية تقلص الامال فى احتمال زيادة المعروض النفطى العراقى بالسوق العالمية.
وأشار الى ان هجمات المقاومة العراقية ادت الى توقف شحنات النفط من حقول النفط الشمالية بكركوك الى ميناء جيهان التركى منذ ابريل الماضى.
وقد حذر بورنورنو يوسغيانتورو رئيس اوبك من هبوط اسعار النفط العالمية فى الربع الثانى من العام الجارى بسبب هبوط موسمى فى الطلب باكثر من مليونى برميل. وأضاف ان اعضاء المنظمة سيجتمعون
نهاية مارس المقبل من اجل اتخاذ قرار يحافظ على السعر ضمن النطاق المستهدف للبرميل.
وعزا رئيس المنظمة ارتفاع اسعار النفط حاليا الى التأثير النفسى لقرار اوبك بخفض الانتاج بنحو مليون برميل يوميا بداية من شهر ابريل المقبل وهو ما اعتمد عليه المضاربون لابقاء الاسعار مرتفعة كما
انه لم يستبعد خفض المنظمة للانتاج مرة اخرى.
ورغم اتفاق أوبك وروسيا على خفض معدلات الانتاج للحفاظ على مستويات الاسعار بالسوق العالمية تتشكك الاولى فى نوايا التزام موسكو بذلك الاتفاق على المدى المتوسط والطويل.
وترى مؤسسة (بى اف سى) لابحاث الطاقة ان روسيا ينبغى عليها ايجاد المزيد من العملاء لتفادى اغراق سوقها المحلى بالنفط فى ضوء معدلات الانتاج المتزايدة متوقعة أن يتشبع السوق الروسى بكميات اضافية من النفط يبلغ حجمها مليونى برميل يوميا بحلول عام 2010 حال فشل موسكو فى زيادة عدد عملائها بالسوق العالمية.
وفى السياق نفسه قال أدام لنديز خبير شئون النفط الروسى ان موسكو تسعى الى التنسيق مع منظمة الاقطار المنتجة للنفط وليس التنافس معها لحماية مصالحها فى السوق العالمية.
وأشار الى ان أصواتا متزايدة داخل الولايات المتحدة باتت تطالب الادارة الاميركية بتنويع مصادر الحصول على النفط من خلال زيادة الاستثمارات النفطية بالسوق الروسية وعدم الاقتصار على اسواق الشرق الاوسط التى تتسبب حالة التوتر وعدم الاستقرار بها فى تذبذب معدلات الاسعار بالاسواق النفطية وبالتالى تأثر الاقتصاد الاميركى سلبا بتداعياتها.

أعلى





رئيس هيئة سوق المال المصرى: ميثاق شرف لسماسرة البورصة لمتابعة الالتزام بمكافحة غسيل الأموال
172 مليار جنيه.. حجم رأس المال السوقي للشركات المقيدة بالبورصة في العام الماضي

القاهرة ـ من احمد الشربينى: أكد عبدالحميد ابراهيم رئيس هيئة سوق المال المصرى ان رأس المال السوقي للشركات المقيدة بالبورصة ارتفع من 5 مليارات جنيه عام 1990 إلي 172 مليار جنيه بنهاية عام 2003 مما يشير إلي ان سوق الأوراق المالية يسير في الاتجاه الصحيح. وأضاف أن السوق سيسهم خلال الفترة القادمة في تقديم الحلول المالية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية خاصة في توفير الوحدات السكنية والاسراع بمعدلات دوران النشاط الاقتصادي من خلال آليات التمويل العقاري ونشاط التوريق والتخصيم. وأكد حرص الهيئة علي تطبيق المبادئ والقواعد الصادرة عن المؤسسات الدولية مثل مبادئ المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال، والمبادئ والقواعد المنظمة لحوكمة الشركات، ومعايير المحاسبة والمراجعة المصرية والدولية، بالاضافة إلي الالتزام بالترقيم الدولي للأوراق المالية والانضمام لعضوية رابطة هيئات الترقيم الوطنية وكذلك توقيع اتفاقيات تعاون مشترك مع هيئات الرقابة في 8 دول عربية وأجنبية مثل الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والكويت والبحرين والأردن، وأشار إلي أن التزام مصر بالتحرير الكامل لقطاع سوق رأس المال اتاح التشريعات التي تضمن الحرية الكاملة للمستثمرين الأجانب للدخول والخروج بدون أي قيود علي الملكية. كما اتاح للمؤسسات المالية الدولية العمل في مصر بنفس القواعد الادارية والتشريعية التي تخضع لها الشركات المصرية فضلاً عن تسهيل الاستثمار الأجنبي للأفراد والمؤسسات بدون قيود علي تحرك رأس المال أو التحويلات طبقاً لاسعار الصرف المعلنة، وكذلك حق القيد والتداول للأوراق الأجنبية وفقاً لقواعد القيد المطبقة علي الأوراق المحلية.
كشف عبدالحميد ابراهيم عن خطط الهيئة المستقبلية، فقال انها تتضمن عدداً من المجالات الرئيسية هي التشريعات والقواعد، والادوات المالية، والرقابة وحماية المستثمرين. وأضاف انه في مجال التشريعات والقواعد سيتم اصدار قواعد عضوية شركات الوساطة وميثاق الشرف للعاملين في مجال الأوراق المالية وكذلك متابعة اصدار التعديل التشريعي الخاص بقانون سوق رأس المال لتنظيم نشاط التوريقة، والتعاون مع أجهزة الدولة في تطوير التشريع الخاص بتنظيم الصلح الواقي من الافلاس للسوق المصري.
وأكد أن خطة الادوات المالية تتضمن تطوير وتنشيط السوق الأولي والثانوي للسندات، والتطوير المنتظم لسوق الخيارات والعقود المستقبلية مع تطبيق قواعد التداول بالهامش. وبالنسبة لمجال الرقابة فسيتم انشاء وحدة بالهيئة لمتابعة تطبيق قواعد ومبادئ حوكمة الشركات واستكمال نظام المتابعة والتفتيش الخاص بالتزام الشركات بضوابط مكافحة غسيل الأموال. وأشار إلي أن خطة الهيئة المستقبلية تعني بالمستثمرين وحمايتهم من خلال متابعة اصدار صندوق الحماية من المخاطر غير التجارية الناشئة عن أنشطة شركات الأوراق المالية والتعاون في مجال انشاء نظام قانوني لفض المنازعات بين المتعاملين بسوق الأوراق المالية.


أعلى





قضية ورأي
أسواق المال

لا تكمن المشكلة الحقيقية التى تعاني منها اسواق الاسهم الخليجية في تحديد قائمة بالاهداف التى يجب ان تسعى الى تحقيقها ، بل ترجمة هذه الاهداف ترجمة فعليه وفاعلة على ارض الواقع وذلك من واقع ما نشاهده حاليا من واقع تعيشه اسواق الاوراق المالية الخليجية.
ان احد الاولويات الرئيسية لأي دور حاضر ومستقبلي لأسواق المال الخليجية هو المساهمة في تشجيع الاستثمار على المستوى الوطني والخليجي وذلك من خلال تحويل جزء من مدخرات القطاع الخاص القصيرة الاجل الى استثمارات طويلة الاجل. واسواق المال الخليجية باستطاعتها بالفعل ان تحقق هذه المساهمة وذلك من خلال قدرتها على تسعير الاستثمارات بصورة عادلة ويومية مما يمكن المستثمرين من التعرف على العائد الاستثماري ومقارنته بالمخاطرة بصورة دورية. وثانيا من خلال توريق هذه الاستثمارات وتوفير امكانية تسويقها وبالتالي المرونة الكافية للمستثمرين لتسييلها متى ما شاءوا. وثالثا فان تلك الاسواق ومن خلال تجزئة الاستثمارات في صورة اسهم وسندات ذات قيمة اسمية ضئيلة نسبيا فانها تعمد بذلك الى تجزئة المخاطرة وتوزيعها على عدد كبير من المستثمرين مما يشجع قاعدة اوسع من المستثمرين الصغار والمتوسطين على طرق ابواب الاستثمارات المنتجة البعيدة المدى.
وفي مقابل المساهمة المنشودة لاسواق المال الخليجية هذه ، فان دور هذه الاسواق يقتصر في الوقت الحاضر على تنظيم التداول في الاوراق المصدرة ـ أي دور السوق الثانوي ـ في حين ان سوق الاصدارات الاولية ـ وهو المعنى اساسا بتشجيع الاستثمارات الجديدة ـ لم يبرز بنفس الحجم والاهمية باستثناء السوق السعودي للاصدارات الاولية الذي شهد نشاطا كبيرا مطلع التسعينات.
ولكي تحقق اسواق المال الخليجية المساهمة المنشودة لها فان المطلوب ان يتم ربط سياسات اقامة وتشجيع وتشغيل هذه الاسواق بسياسات الاقتصاد الكلي بحيث يصار الى تنسيق وتكامل كلا المجموعتين من السياسات في اطار هدف موحد. ان الدراسات والبحوث الخاصة بأسواق الاسهم الخليجية سوف تكتسب جدوى ومنفعة اكبر عندما تتناول بالبحث الميداني والعملي القضايا الخاصة بالتنسيق والتكامل بين تشجيع اسواق المال والتنمية الاقتصادية لدول المنطقة. ولقد سبق ان تمت الاشارة الى هذه القضايا في العديد من المؤتمرات والندوات وامام مسؤولين من مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي. الا ان الاجابة لم نكن نسمعها الا في دهاليز هذه المؤتمرات والندوات حينما يردون علينا بإثارة سؤال يرفقونه بابتسامة ذات مغزى: واين هي الاهداف الاقتصادية المعلنة لسياسات الاقتصاد الكلي الموضوعة من قبل دول المنطقة. ويستطردون قائلين ان اقتصاديات دول المنطقة ظلت ردحا طويلا من الزمن لا تعرف سوى تصدير النفط وقيام الحكومات بإنفاق عائداته على المشروعات الاستثمارية والخدمية وتسديد الرواتب.
ان احد المقترحات التى باتت تطرح نفسها بشكل ملح من اجل ايجاد صيغة تنظيمية لربط برامج واهداف اسواق رأس المال الخليجية ببرامج واهداف التنمية الاقتصادية هو ايجاد هيئة مستقلة للاوراق المالية على شاكلة تلك الموجودة في الولايات المتحدة Securities Commission وغيرها الكثير من البلدان. وهذا ما فعلته سلطنة عمان على سبيل المثال. ومما لا شك فيه، ان هذه الخطوة سوف تؤدي الى قفزة نوعية في الاطار الهيكلي للسوق المالي، وسوف تجعلها تواكب التطورات الحديثة في هذا المجال وتخفف من العبء والتشابك الذي يحدث بين الجهات الحكومية التي تتولى بعض الوظائف المختلفة للسوق المالي.

حسن العالي

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية |كاريكاتير


أوامر سامية بانشاء طرق رئيسية وداخلية في عدد من مناطق السلطنة المختلفة

السلطنة تفوز بوسام الجدارة الدولى لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (الاكنو)

مقبول يرعى حفل تدشين مشروع (الموج) السياحي


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept