مجموعة إرهابية تذبح جزائريين
مدني: السلطة الجزائرية اعطت ظهرها لمبادرة وقف العنف وانشغلت بالانتخابات
الدوحة ـ الوطن:
اكد عباسي مدني زعيم الجبهة الاسلامية الجزائرية للانقاذ ان الحكومة
الجزائرية أعطت ظهرها تماما لمبادرته الخاصة بوقف العنف في الجزائر
ابتداء من يوم عيد الاضحى ، وواصلت استعداداتها للانتخابات مركزة
عليها دون غيرها طلبا لبقاء الحال على ما هو عليه.
واضاف مدني ان الجبهة الاسلامية للانقاذ هي الاخرى لم ترد على مبادرته
وهي في ذلك كسائر القوى السياسية الجزائرية التي لم ترد على المبادرة
حتى الآن، ولكنه اشاد بدعم العديد من الشخصيات الجزائرية لمبادرته
رافضا اعطاء اسمائهم بحجة ان ذلك قد يسبب احراجات لهم باستثناء العقيد
يحياوي الذي قال انه كتب رأيه المتعلق بضرورة العناية والاهتمام
بهذه المبادرة في صحيفة (الشروق).
وقال مدني في حوار مع (الوطن) ان يحياوي وكثيرين ممن لو اتيحت لهم
الفرصة لوافقوا. وفي معرض رده على سوال حول عدم مجاملته الحكومة
الجزائرية كما يقتضي العرف في مثل هذه الامور قال مدني ان المشكلات
المصيرية لا يتم حلها عن طريق المجاملات او المساومات بل لابد فيها
من الصراحة والوضوح.
وفيما يلي نص الحوار:
* الجميع ينتظرون نتائج مبادرتك التي اطلقتها قبل ايام ودعوت فيها
الى انهاء العنف في الجزائر ابتداء من يوم عيد الاضحى المبارك؟
** فيما يتعلق بالمبادرة والنداء الذي تضمن من ضمن امور اخرى الحلول
المطلوبة للمعضلة التي يعانيها الشعب الجزائري منذ اكثر من عشر سنوات
والخروج من الازمة التي عانى منها وما زال منذ اكثر من 40 عاما ولا
شك من اهم ما تضمنته تلك المبادرة الاعلان عن وقف القتال وسائر اعمال
العنف بما في ذلك عنف السلطة باعتبار ان النداء وجه للشعب الجزائري
بما فيه السلطة وما دامت السلطة هي الطرف الاقوى الذي يتموضع في
كافة مناطق الاحداث في الجبال وفي النجود والصحراء وما دامت هي صاحبة
الكلمة الاولى يكون من المفروض ان تكون هي الأحرص على هذه القضية
ولكنها أعطت ظهرها تماما لهذه المبادرة مشتغلة فقط بقضية الانتخابات
مركزة عليها دون غيرها طلبا للبقاء مع ابقاء الوضع على ما هو عليه
لتبقى دار لقمان على حالها كما يقول المثل .
* وما النتيجة المترتبة على ذلك؟
** النتيجة واضحة وهي أن الأزمة إذا لم تعالج وتوجد لها الحلول ،
إذا لم تجد حلا حاسما نهائيا ومناسبا فإنها تتراكم ، وتزداد تعقيدا
ولكن السؤال المطروح الان هو إلى أين تتوجه الجزائر وما هي حكمة
ومبرر الاصرار على أن يبقى الوضع على ما هو عليه‚ وفي صالح من يظل
الوضع هكذا ، مع أن بقاء الحال على هذا النحو يفضي إلى ضياع المكاسب
، واذا ضاعت السيادة التي انتزعها شعب الجزائر وفقد هذا الشعب كل
مكاسبه نعود إلى الاستعمار من جديد والدمار والخراب والضياع فهل
من المعقول أن نترك بلادنا تضيع بعد جهاد طويل من أجل الحرية والاستقلال
خاصة شعبنا لاكثر من قرن وربع القرن هل من المعقول أن نترك واقعنا
على هذا النحو وماذا سنقول لله عندما يحاسبنا وماذا نقول للأجيال
المقبلة عندما يسألوننا؟
* ما هو رد الأحزاب والتيارات السياسية على المبادرة بما في ذلك
رد الجبهة الإسلامية نفسها؟
** نحن ننتظر رد الجبهة فهي كسائر القوى الأقرب حيث لم ترد الجبهة
ولا غيرها من الهيئات باستثناء الشخصيات السياسية ذات المكانة التي
تمنت المبادرة ووصلتني منها الكثير من الاتصالات الايجابية .
* هل يمكن ان نعرف اسماء أو بعض اسماء هذه الشخصيات؟
** لا يمكنني اعطاء اسمائهم قبل استشارتهم ولكن بعضهم اعلن رأيه
صراحة مثل العقيد يحياوي الذي كتب مقالا في صحيفة الشرق قبل ايام
تكلم فيه عن ضرورة العناية بهذه المبادرة وتساءل لماذا التمادي في
الفتنة‚ وهناك الكثيرون غير هؤلاء لو اتيحت لهم الفرصة لأعلنوا رأيهم
بصراحة فالجميع مذعورون يخافون من المستقبل في ظل الاوضاع الراهنة.
* يقال ان عدم مجاملتكم ولو قليلا للسلطة قللت من فرص نجاح مبادرتكم
فما ردكم على ذلك؟
** المشكلات الوجودية التاريخية لا تحل بالمجاملات ولا المساومات
لأنها قضية أمن ومسألة مصير لابد فيها من الصراحة والوضوح والصدق
فاذا لم تعالج بالجدية المطلوبة لا يمكن ان نصل الى نتيجة على المستوى
المطلوب.
* ألا ترى ان المطالبة التي تضمنتها المبادرة بالغاء الانتخابات
الجزائرية تعتبر شرطا تعجيزيا ساهم في فشل المبادرة؟
** الغاء الانتخابات لا يعتبر شرطا تعجيزيا واعتقد ومعي العقلاء
الذين ينظرون للأمور بعقلانية ان قضية الانتخابات معناها التمادي
في هذا الوضع فما معنى الانتخابات‚ معناها الاختيار ولا بيعة لمكره
فهناك أمور تتعلق بالشرعية فالدولة اما ان تقوم على شرعية أو لا
تقوم.
* فما معنى انتخابات في ظل قانون الطوارىء؟
** بعض الناس وصل بهم الخوف والذعر الى هذه المرحلة ولذلك فلابد
لنا من الانتظار لأبواب الفرج فهي مفتوحة والله هو القادر على كل
شيء انما أمره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون) وشعب الجزائر
ذو عزيمة.
* الكلمة الأخيرة:
** إما ان نكون أو لا نكون
* من جهة اخرى قتلت مجموعة إرهابية جزائرية مواطنين ذبحا بوادى بولخراشف
ببلدية بنى والبان التابعة لولاية سكيكدة شرقى الجزائر. وقال مصدر
أمنى جزائرى: ان المجموعة الإرهابية التى كان عناصرها يرتدون زى
الدرك الوطنى والحرس البلدى قامت بنصب حاجز على الطريق المؤدى للبلدية
ثم لاذت المجموعة بالفرار عقب مرور عسكرى جزائرى كان فى عطلة لقضاء
العيد خوفا من قدوم قوات الأمن.
من ناحية أخرى لقى عسكرى مصرعه وأصيب 10 أخرون بجروح إثر انفجار
قنبلة تقليدية الصنع بمنطقة (يراقن) التابعة لولاية جيجل شرقى الجزائر
حيث كانت وحدات الجيش تقوم بعملية تمشيط بحثا عن أحد الرعاة الذى
كانت مجموعة إرهابية قد اختطفته فى وقت سابق وعندما عثرت القوات
على جثة الراعى وحاولت نقلها انفجرت القنبلة التى خبأها الإرهابيون
تحت الجثة.
ونقلت الصحف الجزائرية عن مصادر امنية أمس قولها ان نحو 10 من عناصر
الجماعة السلفية للدعوة والقتال قتلوا في عملية للجيش الجزائري في
نهاية يناير عند الحدود مع مالي.
وافاد مصدر امني ان العملية اعلنت في 31 يناير وان اي حصيلة لم تنشر
حتى الآن.
واضافت المصادر ان الجيش اعتقل مسلحين اثنين آخرين في حين نجحت باقي
المجموعة التي رصدت في اربع سيارات جيب اثناء محاولة للتسلل عبر
الحدود الجزائرية المالية للتوجه الى شمال الجزائر، في الفرار.
وينتمي المسلحون الى الجماعة السلفية للدعوة والقتال المسؤولة عن
ارتكاب اعتداءات في الجزائر والتي احتجزت 32 سائحا اوروبيا كرهائن
لاكثر من خمسة اشهر في الصحراء الجزائرية والمالية العام الماضي.
وذكرت رئاسة الاركان الجزائرية ان الجيش ضبط خلال العملية (اسلحة
تم شراؤها من مهربي اسلحة من دول مجاورة باموال الفدية التي دفعتها
دولة غربية مقابل الافراج عن رهائنها في مالي في اغسطس الماضي).
وهذه المرة الاولى التي يتحدث فيها مصدر رسمي بوضوح عن (بلد غربي)
في اشارة الى المانيا التي دفعت الفدية من اجل الافراج عن مواطنيها.
ورجحت الصحف الالمانية ان تكون قيمة هذه الفدية التي لم تعترف برلين
ابدا بانها دفعتها، قد بلغت خمسة ملايين يورو.
وفي 13 مايو، افرج عن 17 رهينة عشرة نمساويين وستة المان وسويسري
خلال عملية نفذها الجيش في الجزائر شمال تمنغست (1900 كلم جنوب الجزائر).
وافرج عن 14 رهينة تسعة المان واربعة سويسريين وهولندي في 18 اغسطس
في مالي في منطقة كيدال بعد دفع فدية. وفي نهاية يونيو، توفيت سائحة
المانية من بين الرهائن في الصحراء الجزائرية نتيجة اصابتها بضربة
شمس.
أعلى