بالرغم من نجاح الكادر الوطني في مهنة بيع المواد الغذائية
عمال وافدون يسيطرون على التجارة في المحلات الكبيرة وتقوم بتوزيع
المواد الغذائية بواسطة الناقلات وبأسعار مرتفعة فما هو الحل ؟!
* رجال الأعمال والتجار مطلوب منهم مزيد من التعاون واعطاء الكادر
الوطني الثقة وفرصة تحقيق النجاج
* بعض المواد الغذائية في السيارات المتجولة غير صالحة للاستهلاك
الآدمي .. والرقابة الصحية مسئولية الجهات المعنية فنأمل المتابعة
تحقيق ـ سعيد بن علي الغافري ومحمود ابراهيم
زمزم:
اثبت الكادر العماني مقدرته لمزاولة مهنة بيع المواد الغذائية
مع بقية المهن المتاحة في اطار برنامج مشروع (سند) للتعمين ..
وفي سوق العمل فرض هذا الكادر الوطني نفسه فأخذ يجد ويجتهد لبناء
وطنه ومجتمعه وقد حقق نجاحا طيبا في مزاولة الاعمال الحرة في سوق
العمل.
الكادر الوطني والذي يعمل في مهنة بيع المواد الغذائية بحاجة الى
مزيد من جرعة التشجيع والدعم لاثبات وجوده والوقوف على رجليه..
الا انه هناك ثمة خيوطا بسيطة تقف وراء ذلك وعلى لسان الشباب العامل
في هذه المهنة اكدوا لـ (الوطن) اثناء متابعتنا في سوق ولاية عبري
وقرى الولاية على ان هناك ومع النجاح الكبير ما زال العمال الوافدون
يسيطرون في قيادة هذه المهنة في المحلات الكبيرة ويقومون باستئجار
الحافلات او الناقلات لتوزيع وبيع المواد الغذائية في قرى الولاية
ويحتكرون الاسعار دون رقابة والمطلوب المتابعة من قبل الجهات المختصة
في هذا الشأن واتاحة الفرصة للشباب بشق الطريق والنجاح في مهنة
الآباء والاجداد.
حلم تحقق
يقول عيسى بن عبداله العبري: سعدنا كثيرا بتطبيق قرار حظر بيع
المواد الغذائية بجانب المهن الاخرى التي عمنت لاعطاء الشباب الفرصة
في مزاولة التجارة التي هي اساس عملنا منذ عصور غابرة لنثبت للجميع
اننا قادرون على مزاولة العمل الحر الشريف فكانت فرصة طيبة لتحقيق
طموحنا وتكوين انفسنا وتحقيق احلامنا.
مضايقات
اما صالح بن خميس فيقول: ما احلى العمل الحر والتجارة خاصة فهذه
كانت امنيتي وانا خريج ثانوية عامة لكنى لم انتظر الوظيفة ولم
ابحث عنها ونحمد الله تعالى ان حكومتنا الرشيدة وفرت لنا هذه الفرصة
للعمل لتحقيق طموحاتنا ويضيف صالح قوله: هناك بعض المضايقات التى
تقابلنا في عملنا لكننا قادرون على التغلب عليها وهذه المضايقات
منها بالقول مثل الاشخاص الذين يقولون ان الشباب العماني لا بد
له من وقت حتى يتعلم اصول المهنة وانا اقول لهؤلاء هل هذا الوقت
الذي نحتاجه نقضيه في بيوتنا حتى نتعلم اصول المهنة ؟! اما اكتساب
الخبرة وفهم السوق يأتي بممارسة العمل .. للاسف هؤلاء يريدون الاحباط
ليس الا لكننا والحمد له ندرك ذلك ومستمرون في عملنا الذي نحس
به.
قرارات فاعلة
ويقول يوسف بن سعيد بن سعيد الغافري: ان العمانيين اثبتوا كفاءاتهم
في العديد من المهن والحرف وكانت النتائج ذات جدوى هامة خدمة الاسرة
والمجتمع بشكل عام والقرارات التي تقوم الجهات المختصة بين فترة
واخرى لا شك بأنها ذات فاعلية في تشجيع المواطن العماني على العمل
لبناء مجتمعه ووطنه بشكل عام واننا ندعو القطاع بضرورة مساندة
اخوانهم وفتح مجال العمل لهم وذلك لاجل المصلحة العامة كما ندعو
اصحاب المراكز التسويقية لتوظيف العمانيين في سيارات نقل المواد
الغذائية.
تشجيع
ويقول ناجي بن سعيد الغافري: ان أي قرار يصدر من الجهات المسئولة
لا بد ان يكون له متابعة حتى يستفيد المواطن من هذا القرار فالتشجيع
هنا مطلوب وقد ثبت الشباب العماني نجاحاته المتواصلة في شتى الاعمال
مثل توزيع وبيع المياه بواسطة الناقلات ونقل طلبة المدارس وبيع
اسطوانات الغاز وغيرها من الاعمال التي ساعدت كثيرا من الاسر في
حياتهم اليومية.
ويضيف قائلا: ان هناك اعمالا اخرى سوف ينجح المواطن فيها مثل توزيع
وبيع المواد الغذائية وصناعة وبيع الحلوى العمانية وسوف تفتح هذه
المهن آفاقا رحبة في توفير فرص عديدة للمواطن وخاصة خريجي الثانوية
العامة.
ضرورة المتابعة
ويشير طاهر بن خميس بن علي الكلباني الى ان ضرورة المتابعة المستمرة
في تذليل كافة العقبات والتي من شأنها ان تقف حجر عثرة في تطبيق
مواد القرار ونلاحظ بأن هناك عمالا وافدين يقومون في فترات الليل
والاجازات الاسبوعية بنقل وتوزيع المواد الغذائية بواسطة الحافلات
الكبيرة كما نأمل من جميع المواطنين بضرورة فتح الباب امام المواطن
ليخدم مجتمعه ويشارك بكل فاعلية لبناء هذا الوطن العزيز فالمواطن
لابد ان يسعى بكل اجتهاد في تطوير العمل وتشمير عن ساعد الجد والبناء
لاجل توفير حياة افضل له ولاسرته.
رغم التعمين
ويؤكد سليمان بن سعيد احد الشباب: بأن هناك بعض العمال الوافدين
ما زال يمارس المهنة عن طريق التوزيع رغم قرار التعمين ويتستر
عليهم اصحاب محلات البقالة وتكون عادة تجارتهم في الليل وفي الاجازات
الاسبوعية ويضيف سليمان قوله: ومن هنا يجب الرقابة والمتابعة المستمرة
من الجهات المعنية بهذا الشأن لان ذلك يؤثر على تجارتنا بل أن
هناك بعض الشباب الذين يعملون في المهن يتركونها لاعتقادهم بأنهم
لم ينجحوا في ظل هذا الواقع الذي يجد فيه المنافسة بينه وبين الوافد
فقرار التعمين جاء ليجد المواطن الفرصة الحقيقية للعمل دون منافسة
من احد ودون ضغوط لاثبات وجوده واحقيته في العمل دون الاعتماد
والاتكال على الغير.
قرار صائب
ويشير مبارك اليعقوبي احد الشباب العماني العاملين في مجال العمل
الحر بأن قرار تعمين مهنة بيع المواد الغذائية قرار صائب ونشكر
عليه حكومتنا الرشيدة التى لا تألو جهدا في اعطاء المواطن أحقيته
في ممارسة مختلف المهن بهدف ايجاد فرص عمل جديدة والاعتماد على
ابناء الوطن في بناء وطننا العزيز ويضيف قوله: وقد اثبت المواطن
بحق انه قادر على النجاح في مختلف المهن ولم يشكو منه احد فالشباب
العماني له المقدرة في الجد وبذل كل الجهد في سوق العمل الحر كما
له الاستطاعة على المنافسة امام أي احد يريد ذلك ، ويضيف: نطالب
حكومتنا الرشيدة بتعمين مهن اخرى كالجزارة ومحلات الذهب وبيع الاقمشة
فهذه المهن لو عمنت فستوجد فرص عمل جديدة امام الشباب الباحث عن
العمل.
أعلى
190مؤسسة إسلامية بموجودات تتجاوز 150 مليار دولار
البنوك الاسلامية لا تزال في قفص الاتهام منذ الحادي عشر من سبتمبر
المنامة ـ من حسن العالي:
البنوك الاسلامية .. وليد ينمو بظل ظروف تاريخية استثنائية. كانت
هذه العبارة صالحة حتى قبل احداث الحادي عشر من سبتمبر حيث ان
هذه البنوك وبالمقارنة مع البنوك التجارية التقليدية التي نمت
وترعرعت في الدول العربية والاسلامية عموما وسط بيئة لا يوجد بها
مؤسسات مالية منافسة، كما كانت بيئة مغلقة على العالم الخارجي،
وبذات الوقت سهل لها محاكاتها لاساليب وانشطة العمل المصرفي للبنوك
التقليدية العالمية شق طريقها وتكريس تواجدها المحلي ، فان البنوك
الاسلامية تفتقد اليوم جميع هذه المزايا - ان صح ان نطلق عليها
ذلك- فهي اليوم تنمو وسط بيئة تتسم بالمنافسة القاسية، والانفتاح
الخارجي شبه الكامل، كما انها مطالبة بتطوير المنتجات الخاصة بها
والتي تتوافق مع مبادئ الشريعة الاسلامية السمحاء.
وجاءت احداث الحادي عشر من سبتمر لتضيف عبئا اخر على هذه البنوك
حيث وجدت نفسها مطالبة بالدفاع عن تهم التورط في نشاطات تمويل
الارهاب وغسيل اموال الانشطة الارهابية. ان التهمة الاخيرة الموجهة
للبنوك الاسلامية تتطلب بالفعل القيام بحملة اعلامية مضادة وهو
ما دعى اليه الشيخ صالح كامل رئيس مجموعة دلة البركة وتبناه مجلس
البنوك الاسلامية التي يترأس الشيخ صالح مجلس ادارته ايضا وعقد
اجتماع له في البحرين حيث يعمل الان على رصد ميزانية مقدارها مليون
دولار لهذه الحملة.
وعلى الرغم من اهمية مثل هذه الحملة التي تنطوي على التعريف السليم
باهداف وانشطة البنوك الاسلامية، فان الاهم من ذلك وعلى المديين
المتوسط والبعيد ان تكثف البنوك الاسلامية جهودها من اجل تحقيق
نجاحات وانتشار اوسع سيكون وحده الكفيل بتكريس وجود هذه البنوك
كقطاع مصرفي هام ومتطور عالميا له مكانته المرموقة التي تزيل عنه
اي شبهات.
ومن اجل تحقيق ذلك فان على البنوك الاسلامية ان تعمل على ثلاث
جبهات متوازية الاتجاه، ومتلاحمة المعطيات والاهداف: محور تطوير
الانشطة والمنتجات، ومحور التكيف والتكتل والاندماج ومحور التنسيق
والتعاون الحكومي الاسلامي.
لقد حققت المصارف الإسلامية وما يماثلها من المؤسسات المالية الإسلامية
معدلات نمو مميزة خلال السنوات الماضية من حيث رأس المال وإجمالي
الودائع والأصول، ويتداول بأنها حققت نموا بالأصول بمعدل 15% في
السنة0 وتوجد حاليا اكثر من 190 مؤسسة مالية إسلامية في أنحاء
العالم0 ويقدر ان الأموال المتوفرة للاستثمار في السوق الإسلامية
هي ما بين 150 إلى 200 مليار دولار أميركي.
ومن المتوقع حصول مزيد من التوسع في سوق الصيرفة الإسلامية، حيث
يقدر عدد معتنقي الدين الإسلامي ما يربو على بليون شخص في جميع
أنحاء العالم والمسلمون هم أغلبية الشعوب أو لهم وجود مهم في اكثر
من 40 دولة0 مع ذلك لم تصل أي من المؤسسات المالية الإسلامية في
حجمها عشر حجم اكبر البنوك التجارية التقليدية في العصر الحاضر.
وعودة للمحور الاول من مهام البنوك الاسلامية، هناك عدة احتياجات
للسوق المصرفية الإسلامية التي لا تزال بحاجة للوفاء بها مما يزيد
من التحديات التي تواجه هذه السوق 0 ان المصارف الإسلامية لا توجد
أمامها معضلة في الحصول على التمويل، إلا ان القلق الذي يساورها
بشأن التمويل هو ذو اتجاهين: أولهما، ان المصارف الإسلامية وغيرها
من المؤسسات المالية الإسلامية لديها أموال اكثر مما يمكن استثماره
إسلاميا نتيجة لمحدودية فرص الاستثمارات الإسلامية، وثانيهما،
ان الودائع التي تحصل عليها المصارف الإسلامية غالبا ما تكون قصيرة
الأجل، وبالتالي فان التحديات الرئيسية شأنها شأن الفرص المتاحة
للمصارف الإسلامية، تتمثل في إدارة ما لديها من سيولة.
المحور الاخر لمهام البنوك الإسلامية يرتبط بما تواجهه من تحديات
ومتغيرات اقتصادية ومالية عالمية. لذلك فقد اصبح لزاما على البنوك
الاسلامية وضع وتنفيذ استراتيجية مصرفية عبر سلسلة من الاجراءات
يمكن تلخيصها في ثلاث استراتيجيات اساسية هي:
الاستراتيجية الاولى: ايجاد كيان مصرفي او مجموعة عمل مصرفية موحدة
حيث لابد من إتخاذ خطوات جريئة تجاه ايجاد استراتيجية مصرفية اسلامية
تتضمن صيغة ملائمة للتعاون المصرفي الاسلامي، تمهد لايجاد كيان
أو مجموعة موحدة تستطيع التعامل مع التكتلات الدولية.
الاستراتيجية الثانية: اللحاق بركب الاندماج
العالمي: إذا نظرنا لعدد وحجم البنوك الاسلامية اليوم، فان التقديرات
تشير الى انها تبلغ 190 مصرفا. ولا شك ان هذا العدد وبكل المقاييس
يعتبر كبيرا بالنسبة لكثافة سكانية تبلغ نحو المليار نسمة. وهنا
نلاحظ بالفعل قيما بعض التكتلات الاسلامية مثل تلك الترتيبات التي
اجرتها مجموعة دار المال الاسلامي ومصرف البحرين الشامل وكذلك
المستثمر الدولي مع مجموعة البركة المصرفية.
الاستراتيجية الثالثة: التنوع والتطور المعرفي والفني في العمل
المصرفي حيث اصبح من الضروري بالنسبة للمؤسسات المالية والمصرفية
الاسلامية العمل على تقوية دورها في تطوير الاسواق المالية في
بلدانها التي تلعب بدورها دورا اساسيا في برامج التنمية.
واخيراً، وفيما يخص المحور الثالث فان التحرير
الاقتصادي للخدمات المالية في الدول الاسلامية يتطلب عدم ترك البنوك
الإسلامية وحدها في مواجهة هذه التحديات وإنما يجب أن تحصل على
الدعم والمساندة المطلوبتين من الدول الإسلامية خاصة وإن هذه البنوك
مطالبة بأن تؤدي رسالة إنسانية علاوة على أهدافها الاقتصادية.
وتبرز هنا اهمية استراتيجية منظمة المؤتمر الاسلامي الرامية الى
تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الاسلامية. وهناك
كذلك خطة العمل المصاحبة لهذه الاستراتيجية ، وكلاهما يجب ان يكون
موضوعا للمتابعة الفعالة والتنفيذ على شكل اعمال ملموسة في ارض
الواقع. وتوفر خطة العمل للتعاون الاقتصادي والتجاري، والتي اعتمدتها
مؤتمرات القمة الإسلامية، المبادئ التوجيهية والاهداف المتصلة
بالجهود التعاونية في شتى القطاعات الاقتصادية.
أعلى
نزيف الدولار يضاعف خسائر أوروبا وآسيا
نيويورك ـ أ ش أ: تحجم ادارة الرئيس الأميركى
جورج بوش عن التدخل لوقف نزيف الدولار فى محاولة لزيادة الصادرات
الأميركية بالاسواق العالمية وذلك رغم القلق الاوروبى الاسيوى
المتزايد من تراجع قيمة الدولار.
ويرى مسئولو الادارة الأميركية ان قيمة الدولار تتحدد وفق أليات
السوق ولذلك فالتدخل يناقض التوجه الأميركى بشأن رعاية نظام السوق
الحرة على المستوى العالمى.
وقال محللون اقتصاديون اميركيون: ان قضية تراجع الدولار تشغل بال
الدول السبع الصناعية رغم احجام واشنطن عن التدخل لوقف الانخفاض
00 مشيرين الى ان الأوربيين يعتقدون ان الدولار انخفض بصورة ملحوظة
أمام اليورو خلال الاشهر الماضية.
وأوضح المحلل الاقتصادى الأميركى بول بلوشتين ان ارتفاع اليورو
يضعف من القدرة التنافسية للصادرات الاوروبية بينما يوفر الدولار
الضعيف زخما قويا للصادرات الأميركية بالاسواق الخارجية.
وأشار الى ان ادارة بوش ترى ان تراجع الدولار يمكن ان يقلل من
حجم العجز فى الموازنة والذى ارتفع العام الماضى الى حوالى نصف
تريليون دولار اضافة الى زيادة معدل نمو الناتج المحلى الاجمالى.
ورغم المخاوف المتصاعدة من حدوث المزيد من التراجع الحاد فى قيمة
الدولار واحتمالات هرولة المستثمرين لبيع الاسهم والسندات الأميركية
توكد ادارة الرئيس بوش انها غير قلقة بشأن تداعيات انخفاض الدولار
على عكس شركاء الولايات المتحدة التجاريين.
ورفض جون تايلور الخبير الاقتصادى بوزارة الخزانة الأميركية التعليق
على مطالب الاوروبيين بضرورة البحث عن ألية لاحتواء التذبذب الحالى
فى سوق العملات بالولايات المتحدة لوقف تراجع الدولار.
وفى السياق نفسه قال هورست كولر المدير التنفيذى بصندوق النقد
الدولى انه يتفهم مخاوف الاوروبيين بشأن تزايد قيمة اليورو أمام
الدولار مشيرا الى انه يويد الدعوات التى تطالب باتخاذ اجراءات
عاجلة للتعامل مع مشكلة الارتفاع المستمر للعملة الاوروبية الموحدة
لزيادة معدل النمو بدول منطقة اليورو والتأكيد على مرونة اسعار
صرف العملات الرئيسية.
وأضاف ان ارتفاع اليورو جاء فى اعقاب فترة من التراجع فى قيمته
ولذلك فالقلق الحالى من جانب دول منطقة اليورو مبالغ فيه مشددا
على ضرورة صياغة استراتيجية عالمية موحدة للتعامل مع الازمات الاقتصادية
التى تنجم عن تذبذب قيمة العملات الرئيسية.
وفى السياق نفسه أسقط وزراء مالية دول منطقة اليورو الذين أكدوا
فى الماضى حرصهم على الحفاظ على قوة واستقرار العملة الاوروبية
الموحدة كلمة اليورو القوى واستعاضوا عنه بلفظ اليورو المستقر
فى اعقاب الارتفاع المستمر فى قيمته امام الدولار.
ورغم تأكيد صندوق النقد الدولى خلال الاجتماع الاخير والذى عقد
بدبى العام الماضى على ضرورة تحقيق مرونة اسعار صرف العملات الرئيسية
على المستوى العالمى تدخل بنك اليابان المركزى عدة مرات لاعادة
استقرار سوق الصرف فى اعقاب ارتفاع الين مقابل الدولار.
ويرى وزير الخزانة الأميركى جون سنو ان الدولار القوى سوف يكون
بدون شك فى صالح الولايات المتحدة وشركائها التجاريين. الا انه
أوضح ان الطريقة المثلى للتعامل مع تذبذب الدولار هو تحديد قيمته
من خلال آليات السوق الحرة والمنافسة.
وقال المحلل الاقتصادى جوناثان فايسمان ان الطلب على المنتجات
الأميركية تزايد بصورة ملحوظة خلال عام 2003 نتيجة انخفاض قيمة
الدولار وهو ما أدى الى توفير المزيد من فرص العمل للاميركيين.
واشار الى ان الدولار الضعيف الذى تأثر سلبا بتزايد معدلات العجز
فى الموازنة والميزان التجارى سوف يمثل دعما قويا للاقتصاد الأميركى
على المدى القصير.
وأوضح ان استمرار تراجع الدولار متزامنا مع العجز المتزايد فى
الموازنة والميزان التجارى سوف تكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد
الأميركى على المدى الطويل مضيفا ان التداعيات السلبية سوف تتضمن
زيادة الفائدة وانخفاض اسعار الاسهم بالبورصة الأميركية وتراجع
مستويات المعيشة للاميركيين.
وقد اثار تراجع الدولار أمام اليورو والجنيه الاسترلينى والين
مخاوف شركاء واشنطن التجاريين من انخفاض صادراتهم للسوق الأميركية
0
وتوقعت مؤسسة سيتى جروب ارتفاع اليورو الى 30ر1 دولار خلال الاشهر
الثلاثة القادمة مما أثار مخاوف الدول الاوروبية من تراجع معدلات
النمو نتيجة فقدان الصادرات لميزاتها التنافسية فى الاسواق الدولية.
واشارت الى ان الدولار الضعيف يجعل السلع الأميركية بالاسواق الاوروبية
اكثر جاذبية فى الوقت الذى يتراجع فيه الاقبال على المنتجات الاوروبية
بالاسواق العالمية لارتفاع اسعارها.
وترى الشركات الأميركية ان الدولار الضعيف يزيد من ارباحها ويجعل
السوق الأميركى أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الاجنبية. فشركة
مرسيدس بنز قررت زيادة انتاجها فى مصنعها بولاية الاباما للاستفادة
من تدنى قيمة الدولار التى تسهم فى خفض معدل التكلفة.
وأعلنت شركة بى ام دبليو ان ارباح مصانعها فى الولايات المتحدة
زادت العام الماضى نتيجة انخفاض الدولار.
و قالت شركة فولكس فاجن الالمانية لصناعة السيارات التى منيت بخسائر
بلغت 5ر1 مليار دولار العام الماضى انها تعتزم زيادة خطوط انتاجها
فى أسواق أميركا الشمالية.
وحذر وزير المالية البلجيكى ديديه رندرز من التداعيات الخطيرة
التى قد تنجم عن استمرار الزيادة فى اليورو على اقتصاديات دول
منطقة اليورو مشيرا الى ان ارتفاع اليورو الى 30ر1 دولار سوف يمثل
كارثة للاقتصاديات الاوروبية.
وقال المحلل الاقتصادى تونى ميجور ان احتمالات تحرك الدول السبع
الصناعية الكبرى التى من المقرر ان تجتمع ذلك الاسبوع فى فلوريدا
لوقف تذبذب قيمة اليورو تبدو محدودة للغاية فى ضوء احجام الادارة
الأميركية عن التدخل لوقف تراجع الدولار.
وقال راينر جونترمان المحلل الاقتصادى بمؤسسة درسنر كلينفورت الالمانية
ان الاقتصاد الالمانى ما يزال ضعيفا رغم التحسن الطفيف الذى طرأ
على النمو فى الربع الاخير من العام الماضى.
وتوقع جونترمان تراجع معدلات الانفاق الاستهلاكى الالمانى نتيجة
انخفاض حجم الطلب وارتفاع الباحثين عن العمل رغم التوقعات التى
تشير الى زيادة نمو الناتج المحلى الاجمالى بنحو 5ر0 فى المائة
فى الربع الاول من عام 2004 0
وأوضح ان الاداء الضعيف للاقتصاد الالمانى العام الماضى يرجع الى
انخفاض معدلات الطلب المحلى والذى ادى الى تقلص معدلات الاستثمار
مشيرا الى ان الصادرات الالمانية عانت من التراجع فى الربع الاخير
من العام الماضى نتيجة ارتفاع اليورو.
وتوقع تراجع الصادرات الالمانية العام الحالى حال استمرار ارتفاع
اليورو والذى زاد بنحو 20 فى المائة مقابل الدولار العام الماضى.
وفى السياق نفسه حذر ارنست فيلتك رئيس البوندسبنك وأعضاء بالبنك
المركزى الاوروبى من المخاطر التى سوف تنجم حال استمرار الزيادة
فى اليورو مشيرين الى ان الارتفاع المتسارع لليورو سوف يتسبب فى
ابطاء نمو الاقتصاديات الاوروبية.
أعلى
منظمة الأغذية والزراعة تعلن عن منحة
عاجلة لمواجهته
مرض انفلونزا الطيور يجتاح الصين ويصيب طيور الكركي النادرة واتهامها
بالتكتم على التفشي المدمر له ويحصد الضحية العاشرة في فيتنام
هانوي ـ عواصم ـ وكالات: قال مسؤول طبي امس
ان فتاة تبلغ من العمر 17 عاما تأكد انها الضحية العاشرة التي
تتوفى بعد اصابتها بانفلونزا الطيور في فيتنام وقال نجوين تي كيم
تين مدير معهد في هوتشي منه أظهرت الاختبارات على الفتاة انها
توفيت بسبب اصابتها بفيروس (اتش.5.ان.1) مشيرا الى سلالة فيروس
انفلونزا الطيور التي تفشت في عشر دول اسيوية وقتلت أربعة أشخاص
في تايلاند.
من جانب اخر أعلنت امس حالة التأهب القصوى فى جميع الأجهزة الرسمية
المعنية الصينية والصحة على اختلاف مستوياتها على ضوء ظهور حالات
اصابة جديدة ومؤكدة بمرض انفلونزا الطيور فى مقاطعات قانسو وشنشى
شمال غرب الصين بخلاف مقاطعات تشيجيانغ ويوننان وخنان وشينجيانغ
هوبى وهونان وأنهوى وقوانغشى وشأنغهاى وقوانغدونغ.
وزاد الأمر سوءا حدوث حالات وفيات غير طبيعية بين طيور الكركى
ذى التيجان الحمراء النادرة المهددة بالانقراض فى حديقة حيوان
مدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ وسط دلائل تشير الى اصابتها بفيروس
اتش خمسة ان واحد المسبب لمرض انفلونزا الطيور.
وقد أرسلت فرق طوارئ الى المقاطعات المعنية لمتابعة تطورات الموقف
والقيام بعمليات ابادة جماعية للطيور المصابة وتنفيذ حملة تلقيح
واسعة النطاق وتطهير للمزارع والأسواق والمجازر والمحلات التجارية
فضلا عن تشديد اجراءات الحجر الصحى فى جميع نقاط العبور بين المقاطعات
مع ابقاء الحظر المفروض على واردات وصادرات تلك البلاد من الطيور
الداجنة الحية والمذبوحة ومنتجاتها وبيضها وتشديد الرقابة والتفتيش
على جميع السلع الأخرى وسيارات النقل والطرود البريدية القادمة
من الدول والمناطق التى ضربها الوباء.
على صعيد أخر يواصل رئيس الوزراء الصينى ون جيا باو جولاته التفقدية
فى العديد من المقاطعات الصينية التى اجتاحها الوباء لمباشرة أعمال
الوقاية والسيطرة والتنسيق فيما بينها يرافقه خلالها مندوبون من
منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة فاو كما شكلت الحكومة
الصينية فرقة علمية متخصصة على المستوى الوطنى تتشكل من أعضاء
من وزارات الصحة والزراعة والعلوم والتكنولوجيا والأكاديمية الصينية
للعلوم للاضطلاع بمهمة تعزيز أعمال البحوث حول ذلك المرض الذى
يجتاح العديد من الدول الآسيوية منذ ديسمبر العام الماضى وتطوير
تكنولوجيا الوقاية من المرض والحيلولة دون انتقال العدوى بين الطيور
والطيور وبين الطيور والبشر وبين البشر والبشر.
يشار الى أن الدول التى تفشى فيها وباء انفلونزا الطيور هى فيتنام
وتايلاند وكمبوديا ولاوس وباكستان واندونسيا واليابان وكوريا الجنوبية
بالاضافة الى الصين ومقاطعة تايوان وقد بلغ عدد الذين لقوا حتفهم
حتى امس جراء اصابتهم بهذا المرض 15 شخصا غالبيتهم فى فيتنام بينما
لم تقع حالة وفاة واحدة بين البشر فى الصين التى تعد ثانى أكبر
دولة منتجة للدجاج على مستوى العالم فيما سجلت أول حالة اصابة
بمرض انفلونزا الطيور يوم 27 يناير الماضى.
كما أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة الفاو
عن تقديم منحة عاجلة تصل قيمتها الى أكثر من 5ر1 مليون دولار الى
كل من كمبوديا ولاوس وفيتنام وباكستان لمساعدة هذه الدول على السيطرة
على انتشار فيروس انفلونزا الطيور وذكر تليفزيون (بى بى سى) البريطانى
امس أن هذا الاعلان جاء فى اطار مؤتمر خبراء الأغذية والصحة المنعقد
فى روما لمدة ثلاثة ايام والذى يهدف الى ايجاد السبل المناسبة
لاحتواء المرض الذى انتشر فى تسع دول اسيوية حتى الان.
وأشار التليفزيون الى أن نتائج اجتماعات الخبراء سوف تعلن غدا
فى العاصمة الايطالية روما.
واتهمت الصين امس بأنها تكتمت على حالات تفشي مدمرة لمرض أنفلونزا
الطيور في مقاطعة قوانغدونغ الجنوبية قبل ستة أشهر.
وذكرت صحيفة هونغ كونغ ستاندارد التي تصدر بالانكليزية أن ثلثي
أعداد الدجاج في مزرعتين كبيرتين للدجاج قد نفقت من جراء إصابتها
بفيروس اتش-5 ان 1 في اقليم تشونغشأن في مقاطعة قوانغدونغ في اكتوبر
الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر كان على صلة بالتحقيق في تفشي المرض قوله
إن السلطات لم تتخذ أي إجراء يذكر وإن الفيروس المسبب للمرض تفشى
بسرعة نتيجة لذلك.
ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله أيضا إن ظهور المرض والتكتم عليه
فيما بعد كانا جزءا من أسلوب ظل متبعا على نحو متكرر في شتى المناطق
الريفية في الصين لفترة تربو على العامين.
ويذكر أن منظمة الصحة العالمية قد ناشدت الصين أن تكون أكثر شفافية
في الابلاغ عن حالات الاصابة بمرض أنفلونزا الطيور تفاديا لانتشار
فيروس المرض وخروجه على نطاق السيطرة.
أعلى
للمساهمة في تمويل المشروعات الانمائية
بالدول النامية
الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية منح 15 قرضا بيقية
اكثر من 126 مليون دينار كويتي
قطاع الطاقة يحتل المرتبة الأولى في قيمة القروض المقدمة من الصندوق
قام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية
العربية بتقديم قروض ميسرة خلال العام الماضي للمساهمة في تمويل
المشروعات الانمائية التي تقدمت بها الدول النامية، وذلك بعد تقييم
تلك المشروعات من النواحي الفنية والاقتصادية والمالية والقانونية
للتأكد من جدواها وأثرها الإنمائي على إقتصاديات الدول المعنية.
كما قام الصندوق خلال السنة المالية بتقديم المساعدات الفنية لتمويل
إعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية للمشاريع الانمائية، ولدعم
وتعزيز قدرة الدول والمؤسسات المستفيدة من هذه المساعدات لتمكينها
من تطوير الكفاءات الفنية والادارية وتحسين مستويات الأداء لديها.
إضافة الى ذلك استمر الصندوق بمتابعة المشروعات قيد التنفيذ مع
تقديم النصح والمشورة للدول المستفيدة لمعاونتها في تحقيق أهداف
المشروعات الانمائية التي سبق له أن أسهم في تمويلها. كما قام
الصندوق كذلك خلال السنة المالية المشار إليها بالمساهمة المالية
في موارد المؤسسات الانمائية الدولية. حيث بلغ عدد القروض التي
قدمها الصندوق خلال السنة المالية الحالية 15 قرضا، بلغت قيمتها
الاجمالية 126.3 مليون دينار كويتي شملت قطاعات الطاقة والنقل
والزراعة والمياه والصرف الصحي، إضافة الى الصناعة وقطاعات أخرى
وقد إستفادت من تلك المساعدات 5 دول عربية، ودولتان في أفريقيا،
و5 دول آسيوية وأوروبية ودولتان في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي،
وقد بلغ نصيب الدول العربية من قيمة تلك القروض 65.6%، ونصيب الدول
الأفريقية 5.5%، والدول الآسيوية والأوروبية 24.9% ودول أميركا
اللاتينية والبحر الكاريبي 4%.
ومن حيث التوزيع القطاعي لتلك القروض فقد احتل قطاع الطاقة المرتبة
الاولى، إذ بلغ نصيبه 35.6% من إجمالي القروض المعقودة، يليه قطاع
النقل 22.4%، ثم قطاع المياه والصرف الصحي بنسبة 14% وقطاع الزراعة
بنسبة 11.7% وقطاعات أخرى بنسبة 12.2% وأخيرا قطاع الصناعة 4.1%.
وقد قدمت هذه القروض بشروط ميسرة، حيث تراوحت آجال تلك القروض
ما بين 18 سنة كحد أدنى و23 سنة كحد أقصى، وتراوحت فترة الامهال
للبدء في سداد القروض من 3 سنوات الى 6 سنوات، بينما تراوحت الفائدة
على تلك القروض، بما في ذلك نسبة قدرها 0.5% مصاريف إدارية، ما
بين 2% و4%. وقد انعكست هذه الشروط على قيمة عنصر المنح في قروض
الصندوق حيث تراوحت ما بين 36% و61.2%. والى جانب القروض قدم الصندوق
خلال السنة المالية 2002/2003 معونات فنية ومنحا بلغت قيمتها الاجمالية
415 الف دينار كويتي، استفادت منها جيبوتي وسانت لوشيا ومالاوي
والنيجر.
وعلاة على ذلك فقد قام الصندوق كذلك بالاشراف على المنح المقدمة
من دولة الكويت، للدول والمنظمات بما في ذلك ادارتها ومتابعتها،
إضافة الى تعاونه مع العديد من المؤسسات الانمائية الوطنية والاقليمية
والدولية بهدف تنسيق الجهود والاشتراك في تمويل المشروعات.
نظرة شاملة على إجمالي أنشطة الصندوق
وبإنتهاء السنة المالية 2002/2003 يكون الصندوق قد ساهم منذ إنشائه
في تمويل 631 قرضا، بقيمة اجمالية قدرها حوالي 3345 مليون دينار
كويتي. وقد بلغت قيمة المسحوبات منها للصرف على تنفيذ المشروعات
حوالي 2532 مليون دينار كويتي كما بلغ اجمالي المسدد من تلك القروض
نحو 1297 مليون دينار كويتي. أما الدول المستفيدة من هذه القروض
فقد بلغ عددها 99 دولة بينها 16 دولة عربية و40 دولة أفريقية و33
دولة آسيوية وأوروبية و10 دول في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي.
وقد بلغ نصيب الدول العربية من اجمالي القروض 53.6% والدول الأفريقية
17% والدول الآسيوية والأوروبية 27% ودول أميركا اللاتينية والبحر
الكاريبي 2.4%.
أما من حيث التوزيع القطاعي لاجمالي قروض الصندوق فقد بلغ نصيب
قطاع النقل والاتصالات نسبة 35.1% من جملة قروض الصندوق المقدمة
خلال تلك الفترة، يليه قطاع الطاقة 22.3%، ثم قطاع الزراعة 16.4،
وقطاع الصناعة 13.3%، ثم قطاع المياه والصرف الصحي 11%، ثم القطاعات
الأخرى 1.9%.
وبإستعراض شروط الاقراض لمجمل قروض الصندوق حتى نهاية العام 2002/2003،
يلاحظ أن متوسط أجل الإقراض بلغ نحو 22 سنة، ومتوسط فترة الامهال
نحو 4 سنوات، ومتوسط سعر الفائد (بما في ذلك نسبة 0.5% مصاريف
إدارية) نحو 3.5% سنويا. وتعكس هذه الشروط عنصرا من المنح بلغ
متوسطه حوالي 45% من قيمة كل قرض.
ومن ناحية أخرى بلغ إجمالي عدد المساعدات الفنية والمنح المقدمة
من الصندوق منذ تأسيسه وحتى نهاية مارس 2003 نحو 210 منح، بلغت
قيمتها الاجمالية نحو 81.1% مليون دينار كويتي، بلغ نصيب الدول
العربية منها 46.6% والدول الآسيوية والأوروبية 19% والدول الأفريقية
10% ودول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي 0.7% والمؤسسات 16.1%.
وتقتضي سياسة الصندوق المتبعة في هذا الخصوص، تحويل المبالغ المنصرفة
من المعونة الى قرض في تلك الحالات التي ينجم عن استخدام المعونة
مشروعا يسهم الصندوق في تمويله، وإلا اعتبرت تلك المعونة منحة
خالصة لا تسترد من الدولة المستفيدة. وبناء على ذلك. فقد تم دمج
ما قيمته 6.2 مليون دينار كويتي من هذه المعونات مع قروض وعليه
فقد أصبح صافى عدد المساعدات الفنية التي قدمها الصندوق منذ أنشائه
163 بلغت قيمتها الاجمالية 74.86 مليون دينار كويتي. كما بلغ إجمالي
قيمة مساهمات الصندوق المكتتب بها في الموارد المالية للمؤسسات
الانمائية الاقليمية والدولية حتى نهاية العام الحالي حوالي 334
مليون دينار كويتي، خصص للصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي
منها 169.7 مليون دينار كويتي، وللبنك الافريقي للتنمية 34.9 مليون
دينار كويتي، وللصندوق الافريقي للتنمية 58.4 مليون دينار كويتي،
وللمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا 14.6 مليون دينار
كويتي، وللمؤسسة العربية لضمان الاستثمار مليوني دينار كويتي،
ولمؤسسة التنمية الدولية 40.4 مليون دينار كويتي، وللصندوق الدولي
للتنمية الزراعية 9.5 مليون دينار كويتي. وللبرنامج الخاص لمساعدة
الدول الافريقية جنوب الصحراء بإدارة الصندوق الدولي للتنمية الزراعية
4.6 مليون دينار كويتي. وقد تم دفع ماقيمته 285.8 مليون دينار
كويتي من تلك المساهمات. أما بالنسبة لعدد المنح التي قدمتها دولة
الكويت للدول والمنظمات والتي يقوم الصندوق والكويتي بإدارتها
والاشراف عليها فقد بلغت 28 منحة وذلك بقيمة إجمالية قدرها 93.404
مليون دينار كويتي.
ومن جانب آخر استمر الصندوق في متابعة تعاونه مع العديد من المؤسسات
الانمائية الدولية بهدف تنسيق الجهود والاشتراك في تمويل المشروعات.
فقد بلغ عدد المشروعات التي يسهم الصندوق في تمويلها مع واحدة
أو أكثر من الجهات الممولة الأخرى الى 347 مشروعا في نهاية العام
الماضي، وتقدم نسبة التمويل المشترك بحوالي 55.4% من إجمالي قيمة
تلك القروض البالغة حوالي 3345 مليون دينار كويتي.
حساب القروض
كما قام الصندوق خلال السنة المالية (2002/2003) بتقديم 15 قرضا
بقيمة إجمالية بلغت حوالي 126.3 مليون دينار كويتي. وبذلك تكون
القيمة الاجمالية للقروض المقدمة من الصندوق قد بلغت حوالي 3345
مليون دينار كويتي حتى 31/3/2003. أما المسحوبات الاجمالية فقد
بلغت قيمتها الاجمالية حوالي 3532 مليون دينار كويتي حتى 31/3/2003،
وذلك بالمقارنة بما قيمته حوالي 2425 مليون دينار كويتي في نهاية
السنة المالية الماضية. وبهذا تكون نسبة إستخدام القروض (المسحوبات
كنسبة مئوية من اجمالي القروض المعقودة) قد بلغت حوالي 75% في
31/3/2003 مقابل 74.5% في نهاية السنة الماضية. وبلغت قيمة القروض
المسددة حوالي 1298 مليون دينار كويتي في 31/3/2003، أي بنسبة
قدرها حوالي 51% من اجمالي قيمة المسحوبات، وذلك بالمقارنة بنسبة
قدرها حوالي 50% من اجمالي قيمة المسحوبات في نهاية السنة الماضية.
وقد بلغت قيمة القروض المستخدمة في 31/3/2003 حوالي 1234 مليون
دينار كويتي بالمقارنة بحوالي 1216 مليون دينار كويتي في نهاية
السنة الماضية.
حساب الايرادات والمصروفات
بلغت الايرادات الاجمالية للصندوق حوالي 61.6% مليون دينار كويتي
للسنة المالية (2002/2003) منها حوالي 29.2 عوائد الاستثمارات،
الا أن خصم مخصص هبوط الاستثمارات بمقدار حوالي 136.9 مليون دينار
كويتي أدى الى خسارة في الاستثمارات بحوالي 107.7 مليون دينار
كويتي وأدى الى خسارة في اجمالي الايرادات بحوالي 75.3 مليون دينار
كويتي. وقد بلغت قيمة المصروفات والأعباء الأخرى بحوالي 11.6 مليون
دينار كويتي، وبذلك يصبح صافي الخسارة للسنة المالية المنتهية
في 31 مارس 2003 حوالي 86.9 مليون دينار كويتي، وذلك بالمقارنة
مع أرباح صافية بلغت حوالي 39.6 مليون دينار كويتي للسنة الماضية.
وانخفضت قيمة موجودات الصندوق بحوالي 98.3 مليون دينار كويتي لتصل
الى حوالي 3472 مليون دينار كويتي في نهاية السنة الماضية بانخفاض
قدره حوالي 2.7% عن موجودات السنة الماضية التي بلغت قيمتها حوالي
3671 مليون دينار كويتي. ويرجع ذلك الى انخفاض الودائع الأجل لدى
البنوك بحوالي 53.1 مليون دينار كويتي والاستثمارات بحوالي 70.6
مليون دينار كويتي، والنقد والودائع تحت الطلب بحوالي 1.98، وفوائد
وايرادات مستحقة ومدينون متنوعون بحوالي 1.8 مليون دينار كويتي،
بينما ارتفعت قيمة المساهمات في المؤسسات الانمائية بحوالي 10.7
مليون دينار كويتي والقروض بحوالي 18.4 مليون دينار كويتي.
أما الانخفاض المماثل في الجانب الآخر من الميزانية (رأس المال
والاحتياطيات والمطلوبات) فقد شمل انخفاضا في الاحتياطي العام
بحوالي 84.7 مليون دينار كويتي، والاحتياطي الخاص بحوالي 14.98
مليون دينار كويتي، بينما ارتفع رصيد الدائنين والمطلوبات الأخرى
بحوالي 1.4 مليون دينار كويتي.
أعلى
من أجل حل مشكلة الشباب الباحثين عن العمل
القطاع الخاص السعودي يستثمر 11 مليار ريال للتدريب
الرياض ـ رويترز: قال مسؤول سعودي ان القطاع
الخاص في المملكة يستثمر حاليا نحو 11 مليار ريال 93ر2 مليار دولار
في مجال تدريب وتأهيل الشباب السعودي للمساهمة في حل المشاكل التي
يواجهها الشباب خلال البحث عن فرص عمل بالقطاع الخاص وقال ماجد
بن عبدالعزيز السدحان مسؤول مركز الموجز للتدريب والتطوير في تصريحات
نشرتها صحيفة الرياض السعودية الصادرة امس ان هذه المساهمة جاءت
انسجاما مع قرارات لجنة تدريب الشباب وتوظيفهم التي يرأسها ولي
العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز.
واشار السدحان الى أن اللجنة كانت قد اقرت انشاء 20 كلية تقنية
تستوعب 60 ألف شاب وانشاء 39 معهداً تقنياً وفنياً تستوعب نحو
40 ألف شاب بالاضافة الى التدريب المشترك بين القطاعات العسكرية
والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني.
وقال هذه الخطوة جاءت منسجمة مع مساهمة قطاع التدريب الاهلي في
المملكة في توفير أكثر من 20 ألف فرصة وظيفية من خلال أكثر من
400 مركز تأهيلي وتدريبي في سوق يبلغ حجم الاستثمار فيه نحو 11
مليار ريال واشار السدحان الى أن فترات الدورات تمتد في بعضها
الى فترة ستة أشهر ووفقاً لاحدث الاساليب التدريبية ومن خلال مجموعة
من الخبراء المتخصصين في الجامعات السعودية والخبراء المتميزين
بالعالم العربي.
وتشير احصاءات غير رسمية الى ان عدد العاطلين عن العمل في المملكة
يبلغ نحو 12 في المائة من مجموع قوة العمل من السعوديين ويتجاوز
عدد العاملين الاجانب في المملكة الغنية بالنفط 5ر6 مليون عامل.
أعلى
التوقيع على اتفاقيات لتمويل تنفيذ أنبوب نفط باكو ـ تبليسي ـ
جيهان
وموسكو تطالب بزيادة أحجام النفط الأذربيجاني المار عبر أراضيها
موسكو ـ من هاني شادي:
جرى أمس الأربعاء في العاصمة الأذربيجانية التوقيع على عدة اتفاقيات
لتمويل استكمال تشييد مشروع أنبوب نقل النفط باكو ـ تبليسي ـ
جيهان من بحر قزوين إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي
على البحر الأبيض المتوسط مرورا بأراضي جورجيا . وشارك في حفل
التوقيع على الاتفاقيات وفود من جورجيا و تركيا والولايات المتحدة
وبعض الدول الأوروبية ورؤساء عدد كبير من الشركات النفطية العالمية.
وسيبلغ طول الأنبوب المذكور الذي بدأ العمل على تنفيذه في ابريل
عام 2003 الماضي حوالي 1767 كيلومترا بقوة ضخ تصل إلى حوالي
مليون برميل في اليوم الواحد.
وأعلن الرئيس الأذربيجاني الهام عالييف الذي شارك في حفل التوقيع
على الاتفاقيات رضاه عن المستوى الذي تحقق من العمل حتى الآن
في تنفيذ المشروع ، مؤكدا أن العمل في بناء الأنبوب سوف ينتهي
في الوقت المحدد له خلال الربع الأخير من العام الجاري ، ليبدأ
بعدها تصدير النفط عبره في النصف الأول من العام المقبل.في نفس
الوقت أشار رئيس شركة النفط الأذربيجانية ناتيك عالييف أن حجم
القروض التي تتضمنها الاتفاقيات الموقعة تبلغ حوالي 6ر2 مليار
دولار سوف تخصص لتمويل استكمال تنفيذ المشروع الذي تقدر تكاليفه
الإجمالية بنحو ثلاثة مليارات . ويذكر أن بعض الخبراء الروس يقدرون
تكلفة هذا المشروع بأربعة مليارات دولار . وأكد ناتيك عالييف
أن البنك الأوروبي للتنمية والإعمار والتكتل الدولي المالي (كوربوراتسيا)
سوف يقدمان قروضا وضمانات بقروض بـ 500 مليون دولار ، وذلك إضافة
إلى مليار و 166 مليون دولار سوف تقدم من قبل عدة شركات مالية
دولية أخرى . وذكر أن عددا آخر من الشركات المساهمة في المشروع
ومنها شركة (بريتيش بتروليوم) و(توتال وستات اويل) و(كونكوفيليبس)
سوف تقدم قروضا تقدر بحوالي 900 مليون دولار أخرى.
وعلى هامش مراسم التوقيع على اتفاقيات تمويل استكمال تنفيذ مشروع
خط باكو ـ تبليسي ـ جيهان نفى وزير الطاقة التركي حلمي غولير خلال
لقائه الرئيس عالييف ما تردد عن وجود مشاكل تعيق تنفيذ الجزء
الخاص من المشروع في الأراضي التركية. وأكد الوزير التركي قرار
بلاده بإطلاق اسم الرئيس الأذربيجاني الراحل حيدر عالييف على
ميناء جيهان التركي تخليدا لذكراه.
وفي موسكو رفض وزير الطاقة والوقود الروسي ايغور يوسوفوف أثناء
مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء التعليق على توقيع الاتفاقيات المشار
إليها في باكو متعللا بأن هذا الموضوع يخص دولة أذربيجان ذات السيادة
وحدها ، مشيرا إلى أن بلاده ستكون سعيدة في حال نجاح باكو في هذا
المشروع . ولكنه شدد على أن ما يهم روسيا هو مرور أكبر قدر ممكن
من النفط الأذربيجاني عبر أراضيها . وطالب يوسوفوف الحكومة الأذرية
بتوقيع اتفاقية طويلة الأجل مع نظيرتها الروسية لنقل نفط قزوين
عبر أنبوب باكو ـ محج قلعة ـ نوفوروسيسك على غرار الاتفاقية الموقعة
بين روسيا وكازاخستان والسارية المفعول لمدة 15 عاما . وقال الوزير
الروسي : إننا كنا نتمنى أن نوقع مثل هذه الاتفاقية أثناء زيارة
الرئيس الأذربيجاني المرتقبة لموسكو خلال الأيام القليلة المقبلة
، ولكنها ( أي الاتفاقية ) غير جاهزة للتوقيع الآن .
وأكد ايغور يوسوفوف أن روسيا التي لها مصلحة كبيرة في توقيع اتفاقية
طويلة الاجل لنقل النفط الأذربيجاني عبر أراضيها سوف تسعى إلى
زيادة أحجام النفط القزويني المار عبر أنبوب باكو ـ محج قلعة ـ
نوفوروسيسك من الحجم الحالي 2.5 ـ 2.7 مليون طن إلى 5 ملايين طن
. وقال بهذا الشأن : إن بلاده مستعدة اليوم لزيادة ضخ النفط الأذربيجاني
عبر أنبوب باكو ـ محج قلعة ـ نوفوروسيسك إلى 5 ملايين طن ، وأن
القدرة المرورية المحتملة لهذا الأنبوب تصل إلى 15 مليون طن .
وتجدر الإشارة أن موسكو تقف موقفا سلبيا من مشروع أنبوب باكو ـ
تبليسي ـ جيهان لأنه يحرمها من مرور القسم الأكبر من نفط قزوين
عبر أراضيها .كما أن الخبراء الروس يؤكدون على أن المشروع المذكور
لا يتمتع بالجدوى الاقتصادية المطلوبة ، ومن ثم يعتبرونه من قبيل
المشاريع الأيديولوجية في المقام الأول والذي تصر عليه واشنطن
لحرمان موسكو وطهران من المشاركة في نقل نفط قزوين.
أعلى
سوق فلسطين للأوراق المالية يحقق معدلات نمو جيدة
غزة ـ من عبد القادر حماد:
شهد العام 2003 تحسناً ملحوظاً في انتظام جلسات التداول،على الرغم
من استمرار التراجع الاقتصادي الفلسطيني في العام ذاته، فقد ارتفع
عدد الجلسات التي عقدت بنسبة 123% عن العام 2002، وزادت قيمة التداول
في عام 2003 بنسبة 29% عن قيمة التداول في العام الذي سبقه، كما
شهد عدد الصفقات المنفذة ارتفاعاً بنسبة 130% ، أما مؤشر القدس
فقد ارتفع بنسبة 19%، وهي نسبة مرتفعة بالنسبة للأوضاع التي تشهدها
فلسطين.
جاء ذلك في الإصدار الأول لنشرة سوق فلسطين للأوراق المالية لهذا
العام، والتي تضمنت أخبار السوق المالية، ومنها تولي الدكتور رامي
الحمدالله، مهام رئيس مجلس إدارة السوق، وزيارة الشخصيات والوفود
إلى السوق، حيث انه رغم المعوقات التي فرضتها قوات الاحتلال على
الحركة من وإلى مدينة نابلس، حفل العام 2003 بسلسلة من الزيارات
التي قامت بها شخصيات ووفود محلية وأجنبية، للاطلاع على التجربة
الفريدة لسوق فلسطين للأوراق المالية، ومنها على سبيل المثال لا
الحصر، زيارة وفد الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) برئاسة
مديرها العام في فلسطين لاري جاربر، وبحضور ممثلين عن شركة الأسواق
المالية العالمية.
كما زار السوق وفد رفيع المستوى يمثل صندوق النقد الدولي (IMF)،
برئاسة آدم بينيت، رئيس البعثة في دائرة الشرق الأوسط، والعديد
من الوفود الأخرى.
كما شاركت سوق فلسطين ممثلة بالمدير العام الدكتور حسن ياسين،
ورئيس قسم شؤون الشركات والإدراج، محمد حجاز، في المؤتمر الدولي
لتطوير أسواق رأس المال، الذي أقامته هيئة الأوراق المالية الأميركية
في واشنطن، كما قام الوفد نفسه بزيارة مجموعة من المؤسسات المالية
المرموقة في مدينة شيكاغو بعد ذلك، إضافة إلى زيارات ومشاركات
محلية وعربية ودولية.
كما وقعت سوق فلسطين للأوراق المالية سبع اتفاقيات، تتعلق بإدراج
شركات جديدة وبث معلومات، وتمويل برامج تحت رعاية وزير المالية،
الدكتور سلام فياض، ونخبة من رجالات القطاع الخاص، كما وقعت اتفاقيات
بث معلومات مع محطات تلفزة محلية وشركة جوال.
ومن أجل إيجاد بيئة استثمارية سليمة، ساهمت السوق بجميع جلسات
النقاش في المجلس التشريعي مع اللجان المختصة، التي تناقش مشروع
قانون الأوراق المالية، كما كان للسوق دور في تزويد أعضاء اللجان
بالمعلومات المعرفية اللازمة، التي تساعد على إثراء المناقشات.
كما تضمنت النشرة مقابلة خاصة مع رجل الأعمال الفلسطيني البارز،
صبيح طاهر المصري، الذي تمنى أن توجد الاستثمارات في فلسطين الأرضية
لنمو اقتصادي، يسهم في الحد من الباحثين عن العمل والفقر، ويوفر
فرص عمل جديدة، ويوسع قاعدة السوق الوطنية، ودعا المستثمرين إلى
التوجه نحو الاستثمار في سوق فلسطين والأسواق العربية الأخرى.
أعلى
قضية ورأي
التخصيص
ان عملية التخصيص لا تعتمد على نوعية محددة
من المشاريع التجارية او الاقتصادية بل انها مفتوحة امام المشاريع
الخدمية والصناعية او غيرها على حد سواء شريطة ان تكون ناجحة عند
اتخاذ قرار التخصيص، اذ لا يمكن لمؤسسات او شركات القطاع الخاص
ان تقدم على شراء مشاريع متعثرة او تحقيق خسائر متواصلة او فاشلة
، حيث يعد حافز الربح هو المحرك الاساسي لتلك المؤسسات، ومدى قدرة
المشاريع المطروحة للتخصيص على تحقيق ارباح مجزية لا شك انه سيشجع
القطاع الخاص على شراء تلك المشاريع. لذلك فان توجس الكثيرين من
تخصيص مشاريع البنية الاساسية كالكهرباء والماء ليس له ما يبرره
في ظل سعي مؤسسات القطاع الخاص الى تطوير تلك المشاريع وتحسين
خدماتها وتقديمها باسعار تنافسية.لذلك فان توجهات التخصيص يجب
أن تكون مفتوحة امام مختلف انواع المشاريع الناجمة اذ لا يمكن
لشركات القطاع الخاص ان تقدم على شراء مشاريع متعثرة او تحقق خسائر
متواصلة.
وبالنسبة للتوجس من احتمال قيام مؤسسات القطاع الخاص التي ستتسلم
مشاريع التخصيص بتسريح نسبة كبيرة من الأيدي العاملة، فان القطاع
الخاص يحتاج اصلا لكوادر وكفاءات محلية تعينه على تحقيق اهدافه
التجارية. ان صاحب أي مشروع خاص يعتمد على ركيزة اساسية الا وهي
تحقيق الربح، وتحويل مشروع حكومي ما الى مؤسسة او شركة في القطاع
الخاص يجب الا يشترط من خلاله الاحتفاظ بكل الأيدي العاملة الوطنية
او العمل على بقائها ذلك ان وضع مثل هذا الشرط يتناقض مع اسس العمل
التجاري الحر ومفاهيم تحقيق الربحية للمؤسسات الخاصة وضرورة استمرار
عملها، لكن ذلك يجب الا يكون ذريعة دائمة لشركات القطاع الخاص
للاستغناء عن الأيدي العاملة الوطنية ما دامت تلك الشركات تحقق
ربحية جيدة في ظل انتعاش السوق والحركة المتزايدة للنشاط الاقتصادي.
ان المشاريع التي يتم تخصيصها تحتاج لكفاءات ادارية وفنية تمكنها
من الاستمرارية والنمو خاصة وان تلك المشاريع ستعمل في سوق مفتوح
وعلى اسس تجارية بحتة تتطلب الاخذ بعين الاعتبار لحجم السوق والمنافسين
الاخرين الذين يعملون ضمن اطار ذات السوق.
كما ان طبيعة المنافسة في السوق دائما ما تؤدي الى تقديم اسعار
تنافسية للمستهلكين خاصة وان المؤسسات الصناعية أصبح مألوفا لديها
بحسب المنطق الاقتصادي ان تحقيق ارباح صافية ربما يتأخر عدة سنوات
بسبب الطبيعة الاقتصادية والتجارية لمثل هذه المشاريع، الامر الذي
يعني ان التخوف من تخصيص بعض المشاريع نتيجة لحيويتها وحساسيتها
بالنسبة للمواطنين ليس له ما يبرره لاسيما وان الدول الغربية التي
سبقتنا في هذا المجال وقطعت شوطا كبيرا فيه قد تمكنت وبنجاح من
تخصيص الكثير من مشاريع البنية التحتية باعتبار ان توجهات الخصخصة
ليس لها حدود معينة تقف عندها مادامت هناك جدوى اقتصادية من عملية
التخصيص.
وليس بالضرورة الغاء كل مشاريع البنية الاساسية وتحويلها الى مؤسسات
القطاع الخاص، بل يمكن لمؤسسات هذا القطاع ان تقوم بدور مرادف
لعمل الحكومة وتتجه نحو انشاء وادارة بعض من هذه المشاريع، والتجربة
الحية على ذلك موجودة في المستشفيات الخاصة ويمكن تطبيقها على
مجالات او نشاطات اخرى بحيث يؤدي ذلك لاتاحة الفرصة امام المستهلك
له اختيار طبيعة ونوعية ومكان الخدمة التي يريدها والتي تتناسب
مع امكانياته وموارده المالية/ كما ان تعدد مثل هذه المشاريع يوجد
نوعا من المنافسة الشريفة التي تسجل عادة لصالح المستهلك باعتبار
انه يحصل على سلعة او خدمة جيدة باسعار تنافسية ومعتدلة.
حسن العالي
أعلى