رصاص الاحتلال الأميركي(الطائش)
يقتل طفلا عراقيا وجنرال يؤكد أن اخماد (المقاومة) يحتاج سنة
رامسفيلد يعزف مجددا على وتر اسلحة الدمار الشامل العراقية
بلير يعترف بأن قرار الحرب (سياسي) ومحتجون يصفونه بـ(القاتل)
واشنطن ـ عواصم ـ الوطن ـ وكالات: اعتبر وزير
الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد أمس ان لا شيء يثبت بشكل نهائي
عدم وجود اسلحة دمار شامل في العراق، مدافعا عن نوعية المعلومات
التي قدمتها اجهزة الاستخبارات. واشار رامسفيلد خلال جلسة استماع
امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الى افادة ديفيد كاي الرئيس
السابق لمجموعة التفتيش في العراق الذي قال ان عمليات البحث لم تثبت
ان العراق كان يملك اسلحة دمار شامل كما كانت تعتقد الاستخبارات
والادارة الاميركية قبل الحرب. واضاف لكن اعمال البحث لم تثبت ايضا
عكس ذلك.وردا على سؤال حول تصريحات (كاي) الذي اكد مرارا اعتقاده
ان العراق لم يكن يملك اسلحة دمار شامل قبل الحرب، اجاب رامسفيلد:
اعتقد ان ذلك ممكن، لكنه غير مرجح. واعتبر انه من المبكر جدا استخلاص
النتائج النهائية حول ما حصل لهذه الاسلحة.
واكد رامسفيلد ايضا ان خبراء الاستخبارات الاميركية لم يتعرضوا على
الاطلاق لضغوط من قبل ادارة جورج بوش. ورأى ان اسلحة الدمار الشامل
قد تكون نقلت الى دول اخرى وخبئت ووزعت في انحاء العراق او دمرت
قبل الحرب مباشرة ، الا اذا كان المخزون منها قليلا وتمكن البلد
من زيادة قدراتها بسرعة. واضاف: ان مساحة البلد شاسعة الى حد انه
من الممكن جدا عدم العثور على مخابىء،
مشيرا الى ان العثور على الرئيس السابق صدام حسين استلزم عشرة اشهر.
وقال : ان الحفرة التي كان يختبىء فيها صدام حسين كبيرة بما فيه
الكفاية لتخفي اسلحة بيولوجية يمكنها القضاء على الاف البشر.
من جهته اعترف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان قرار الحرب على
العراق (سياسي) وليس استخباراتي وأكد أن مجموعة التفتيش في العراق
وخلافا لما كان يتوقع، لم تعثر في العراق على اسلحة جاهزة لكي تستخدم
فورا وذلك خلال نقاش امام مجلس العموم البريطاني. وقال توني بلير
خلال النقاش حول تقرير هاتن المتعلق بانتحار خبير الاسلحة
ديفيد كيلي : اقر بان مجموعة التفتيش في العراق لم تعثر على ما كنت
انا مع كثيرين غيري، بينهم ديفيد كاي (الرئيس السابق للمجموعة) ننتظر
ان تعثر عليه، اي اسلحة جاهزة لكي تستخدم على الفور، واضاف : لكن
يجب ايضا الاعتراف (من قبل المنتقدين) ان مجموعة التفتيش في العراق
عثرت على مختبرات وتقنيات ومخطوطات ووثائق وفرق علماء طلب منهم اخفاء
عملهم حول الاسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية .
وتابع بلير: ان ذلك يشكل انتهاكات مادية واضحة لقرارات الامم المتحدة
وقال رئيس الوزراء البريطاني اذا اردنا دليلا على تعذر اجراء نقاش
متوازن حول هذه المسألة، فيكفي رؤية الطريقة التي اوردت فيها تصريحات
ديفيد كاي ، متهما الصحافة بانها حرفت تصريحات الرئيس السابق لمجموعة
التفتيش في العراق.
هذا وقد تم تعليق نقاش في مجلس العموم بحضور رئيس الوزراء البريطاني
توني بلير مخصص لبحث تقرير هاتن والملف العراقي، لعشر دقائق أمس
لاخلاء منصة الحضور من الجمهور حيث كان العديد من المحتجين يطلقون
صيحات استهجان. واوقفت الشرطة سبعة اشخاص وضعوا في زنزانات في مجلس
العموم بعد توقف الجلسة لبعض الوقت. وفيما كان توني بلير يرد على
اسئلة النواب حول نتيجة تقرير اللورد هاتن في قضية ديفيد كيلي، قام
العديد من الاشخاص بترديد هتافات معادية تتهمه خصوصا بانه يتفوه
( بتفاهات) وبانه ( قاتل) . واتهم المحتجون ايضا تقرير هاتن بالسعي
الى اخماد قضية كيلي لمصلحة الحكومة.ميدانيا : قتل طفل عراقي في
التاسعة من العمر برصاص الجيش الاميركي قرب كركوك (شمال)، حسب ما
افاد أمس قائد القوات الاميركية في المنطقة الكولونيل ويليام مايفيل
موضحا ان الامر حدث خطأ .وقال الضابط الاميركي اثناء لقاء مع قائد
شرطة المنطقة اللواء شيركو شاكر حكيم ومساعد المحافظ اسماعيل الحديدي
وقع خطأ عندما اطلقت قواتنا في كركوك (الثلاثاء) قذائف هاون على
مناطق تقع على بعد عشرة كيلومترات جنوب كركوك اعتقدنا انها مواقع
لمهاجمين او ارهابيين .
واضاف خلال اللقاء الذي حضره مراسل وكالة فرانس برس: ان احدى القذائف
سقطت خطأ قرب اسرة ما ادى الى مقتل الطفل واصابة امه وشقيقيه بجروح
.وتابع : تم فتح تحقيق. وسيتم تحميل المسؤولية للجنود الذين اطلقوا
القذائف . وقال : كلفت اسماعيل الحديدي واللواء شيركو بزيارة الاسرة
لتقديم اعتذارنا ومنحها 2500 دولار لمقتل الطفل و1500 دولار عن كل
جريح . وقام المسؤولان العراقيان على الفور باداء المهمة.
وقال الضابط في الشرطة بمركز المقداد ليث ناجي العبيدي ان اطلاق
النار وقع الثلاثاء حوالى الساعة 30،13 بالتوقيت المحلي (30،10 ت
غ) في منطقة المنسية حيث كانت الاسرة تتنزه لمناسبة الاحتفال بعيد
الاضحى.واصيب الطفل بسام سامي عواد في الراس والعنق وقتل على الفور
في حين اصيبت امه في الرجل اليمنى وشقيقاه بجروح طفيفة.
من جهته، قال سامي عواد والد الطفل انه قرر التقدم بشكوى ضد القوات
الاميركية عن طريق المحاكم العراقية في كركوك لتقديم تعويض مادي
ومعنوي ومحاكمة القاتل.
وقال لوكالة فرانس برس نحن كقبيلة الجبور نحظى باهتمام عموم عشائر
العراق ولن نسكت عن هذا الموضوع خصوصا وان ولدي طفل ليس لديه اي
علاقة بعمليات العنف او ما يدور في العراق واضاف اناشد كافة الاطراف
الوقوف الى جانبي حتى استعيد حق ولدي وانصفه من الظلم الذي لحق به
.
هذا وقد قلل الجنرال الاميركي راي ادويرنو قائد فرقة المشاة الرابعة
المتمركزة في منطقة تكريت اليوم الاربعاء من اهمية اعمال العنف في
العراق موضحا انه سيتم اخماد الاضطرابات في غضون سنة. وقال للصحفيين:
اعتقد انه ما زال لدينا فترة تتراوح بين 6 و 12 شهرا من هذا التمرد
القليل الاهمية كما اعتقد ان الضغط المتواصل سيخمده .
أعلى