السلطة:
مصر لم تطلب منا تغيير قيادات الأجهزة الأمنية
الفلسطينيون يتهمون إسرائيل بسرقة وثائق الجدار واجتماع فلسطيني
ـ إسرائيلي يسبق لقاء قريع وشارون
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:
غزة ـ من عبد القادر حماد :
اتهم وزير الخارجية الفلسطيني أمس إسرائيل بسرقة وثائق تنوي السلطة
الفلسطينية استخدامها في المرافعات أمام محكمة العدل الدولية في
لاهاي الخاصة بالجدار الذي تقيمه اسرائيل في الاراضي الفلسطينية
.. مشيرا إلى تقديم شكوى للامم المتحدة .
وقال نبيل شعث في حديث لاذاعة صوت فلسطين الرسمية: ان سلطات مطار
اللد (بن غوريون) الاسرائيلية صادرت الوثائق والمستندات والمرافعات
التي ستستخدم في محكمة
لاهاي بشان جدار الضم والتوسع .
واشار وزير الخارجية الفلسطيني إلى أن السلطات الاسرائيلية في المطار
قامت بتصوير هذه الوثائق والمستندات قبل ان تعيدها إلى الخبراء القانونيين
(لم يكشف عنهم) الذين صودرت منهم هذه الوثائق .
وقال شعث : ما قامت به سلطات الاحتلال يعتبر سرقة وقرصنة .. موضحا
ان بعثة فلسطين
في الامم المتحدة تقدمت بشكوى للامين العام للامم المتحدة كوفي انان
بشان هذه السرقة التي قامت بها السلطات الاسرائيلية .
ودان شعث هذا الاجراء الاسرائيلي .. مضيفا ان ما تردده بعض الدول
حول ان تحويل ملف الجدار الى محكمة لاهاي يمس بالمفاوضات .
على صعيد آخر اختتم مديرا مكتبي رئيسي الوزراء الاسرائيلي ارييل
شارون والفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) اجتماعا أمس في القدس بالاتفاق
على لقاء آخر قريبا لمتابعة الاعداد لأول لقاء يفترض ان يجمع بين
قريع وشارون .
وقال ديوان رئيس الوزراء الفلسطيني في بيان تلقته وكالة فرانس برس
: ان الجانبين بحثا في اللقاء مختلف القضايا المتعلقة بلقاء رئيسي
الوزراء الفلسطيني والاسرائيلي . واضاف: انه تم الاتفاق على عقد
لقاء تحضيري آخر في المستقبل القريب لاستئناف البحث في القضايا التي
ستناقش بين رئيسي الوزراء . ووصف البيان الاجتماع بانه كان صريحا
ومباشرا ومعمقا .
وشارك في الاجتماع الذي عقد في القدس عن الجانب الفلسطيني حسن ابو
لبدة رئيس ديوان رئيس الوزراء بالاضافة الى صائب عريقات وزير شؤون
المفاوضات وصلاح عليان مدير مكتب قريع ومن الجانب الاسرائيلي دوف
فايسغلاس رئيس ديوان رئيس الوزراء وشالوم ترجمان المستشار السياسي
لشارون . ولم يلتق قريع بشارون منذ تسلمه مهامه في الخريف الماضي
.
وقال عريقات لوكالة فرانس برس : ان اللقاء الذي استمر قرابة ساعتين
كان بالفعل جديا ومعمقا حيث بحثنا كل المواضيع الخاصة بالاستحقاقات
المترتبة على الجانبين في خارطة الطريق .. واكد ان الجانب الفلسطيني
طلب باعادة الامور الى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر 2000، (قبل انطلاقة
الانتفاضة الحالية) ووقف كافة الاعتدءات والنشاطات الاستعمارية ووقف
بناء الجدران وانهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني والرئيس
ياسر عرفات واعادة فتح المكاتب الفلسطينية في القدس والافراج عن
الاسرى والمعتقلين . واشار عريقات الى ان الجانب الاسرائيلي ركز
في طرحه على المسائل الامنية .
واضاف: اتفقنا على عقد لقاء اخر خلال اسبوع واتفقنا على التوصل الى
اطار عام حول القضايا حتى ينجح اللقاء بين رئيسي الوزراء .
من جهة أخرى نفى مصدر رسمي في الرئاسة الفلسطينية ما أشاعته وكالات
الأنباء عن أن مصر طالبت القيادة الفلسطينية من تغيير قيادات الأجهزة
الأمنية .
وقال هذا المصدر لـ(الوطن) إن مصر لم تطلب من القيادة الفلسطينية
مثل هذا الطلب سواء في اللقاء الأخير الذي جرى بين الرئيس عرفات
ووزير الخارجية أحمد ماهر واللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية
.. وأشار إلى أن مصر لا تتدخل في القضايا الداخلية الفلسطينية ،
وتركز جهودها على القضايا السياسية الرئيسية .
يذكر أن مصر مهتمة بتحقيق إنجاز سياسي على صعيد المسار الفلسطيني
ـ الإسرائيلي ، حتى وأن كان إنجازا صغيرا ، وذلك من أجل ترجمة جهودها
المتواصلة على هذا المسار .
من جهة ثانية اعتبر قادة ميدانيون من كتائب شهداء الأقصى في الضفة
الغربية أن تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون تشكل انتصاراً
فلسطينياً وأنه يجب تحقيق هزيمة إسرائيلية كما حدث في لبنان .
وهدد هاشم أبو حمدان ونادر أبو الليل من قادة كتائب شهداء الاقصى
بإحراق جدار الفصل العنصري .. مشيرين الى أنهما لا يصدقان تصريحات
شارون بشأن الانسحاب .
وذكرا أن شارون ألقى بتصريحه هذا من أجل تسويق رحلته القادمة إلى
واشنطن بشكل جيد، لكن هذه التصريحات، أيضاً تعتبر انتصاراً للمقاومة
الفلسطينية. إنه انتصار جزئي سيستكمل عندما يتم الانسحاب الكامل
من غزة والضفة الغربية .
وقال الاثنان في تصريحات صحفية: العمليات لا تكلف الكثير من المال.
قليل من الماء وقليل من المادة الناسفة، بعض البراغي ومحارب مناضل
على استعداد للتضحية بنفسه، وتنطلق العملية .
وأوضحا أنه بألف شيكل، على الغالب، يمكن قتل 20 إسرائيلياً، فيما
تستثمر إسرائيل مئات آلاف الدولارات لشراء الصواريخ في سبيل اغتيال
أحدنا .
ويعتبر الاثنان من القادة الكبار في كتائب شهداء الأقصى، الذراع
العسكري لحركة فتح في الضفة الغربية .
على صعيد آخر اتهم الفلسطينيون موظفي الامم المتحدة بتسريب وثائق
إلى اسرائيل تتعلق بقضية جدار الفصل العنصري، المعروضة على محكمة
العدل الدولية .
وطالب ناصر القدوة المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة، بالتحقيق
في الموضوع ومعاقبة اي شخص يتبين انه سرب وثائق في القضية .. وبنى
القدوة شكواه على تصريحات ادلى بها دان جيلرمان السفير الاسرائيلي
في الامم المتحدة في مؤتمر صحفي يوم الجمعة .
فقد قال جيلرمان في هجوم نادر على كوفي أنان الامين العام للامم
المتحدة ان ملف الامم المتحدة في قضية الجدار يظهر تحيزا .. يقارب
العبث لانه يستبعد وجهات النظر الاسرائيلية.
وقال القدوة : ان ملف الامم المتحدة لم يكن قد نشر وقت انعقاد المؤتمر
الصحفي الذي ادلى فيه جيلرمان بتصريحاته وان قواعد المحكمة تتطلب
ان تعامل مثل هذه المواد بسرية.
ونفي ارييه ميكل، نائب السفير الاسرائيلي، على الفور ما قاله القدوة
وزعم انها غريبة جدا.
وأضاف : ان ملف الامم المتحدة تم بثه على موقع المحكمة الدولية على
الانترنت منذ اكثر من اسبوع ومتيسر للجميع . إلا ان القدوة اصر على
ان جيلرمان اشار الى مواد ليست على موقع الانترنت .
وتبدأ المحكمة الدولية المداولات في القضية في 23 من فبراير الجاري
بناء على طلب من الجمعية العامة للفصل فيما اذا كان يتحتم على اسرائيل
هدم الجدار المتوغل في الاراضي الفلسطينية .
وبينما يجادل الفلسطينيون بان المحكمة لها صلاحية الحسم في القضية
فان إسرائيل تساندها الولايات المتحدة وبريطانيا وعدة دول اخرى طعنت
رسميا في حق المحكمة في الفصل في مشروعية الجدار العازل.
ميدانياً: شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي، أمس الاربعاء حملات دهم
واعتقالات طالت العديد من الفلسطينيين في مختلف الأراضي الفلسطينية.
فقد اعلن ناطق عسكري ان جيش الاحتلال الاسرائيلي اعتقل ليلة الثلاثاء
الماضي احد عشر فلسطينيا في الضفة الغربية، زعمت سلطات الاحتلال
انهم مطلوبون لها. واضاف الناطق العسكري ان معظمهم ينتمون الى حركة
(المقاومة الاسلامية حماس) وقد اعتقلوا في منطقة رام الله.
الى ذلك، أفادت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر منزل
ناشط كتائب شهداء الأقصى، جهاد الأقرع، في بلدة طوباس، قرب جنين.
وفي رفح جنوب قطاع غزة، أطلق مقاومون فلسطينيون النار، ليلة الثلاثاء
الماضي، بإتجاه موقع لجيش الاحتلال الإسرائيلي على الحدود الإسرائيلية
ـ المصرية، بالقرب من مدينة رفح. وادعت المصادر الاسرائيلية عدم
وقوع إصابات ولا أضرار في صفوف القوة العسكرية.
وفي خصوص الاسرى، كشف أمس، أن سلطات السجون الإسرائيلية في سجني
هداريم والشارون قمعت بالغاز المسيل للدموع انتفاضة الأسرى الفلسطينيين،
والتي بدأت بعد ظهر أمس الأول (الثلاثاء) بعد أن حاولت الاسيرة آمنة
منى، منع السجانات من إخراج أسيرة أغمى عليها، قائلة ان الحديث عن
أسيرة متعاونة مع سلطات السجن، وأنها تتظاهر بالإغماء.
وكانت الاسيرة آمنة منى قد بدأت بالصراخ بأعلى صوتها، فانضمت إليها
بقية الأسيرات، مما أدى بمصلحة السجون العمل على استدعاء وحدة درور
الخاصة .
وقد سمع الأسرى الرجال هذا الصراخ في سجن هداريم، فما كان منهم إلا
أن انضموا إلى انتفاضة الأسيرات، ورفضوا العودة من الساحة الخارجية
إلى حجراتهم، ما أدى إلى استدعاء قوات أخرى من وحدة نحشون الخاصة
بتفريق السجناء، استعملت الغاز المسيل للدموع.
وقد تم ادخال الأسرى إلى الحجرات، بعد أن أصيب بعضهم باختناقات نتيجة
الغاز المسيل للدموع، وتم نقل قادتهم للحبس الانفرادي. وتم أيضاً
نقل الأسيرة الأمنية آمنة منى للحبس الانفرادي .
أعلى