إيقاف معلم نزع حجاب طالبة مسلمة
سلطات الهجرة الأميركية تقرر ترحيل أم مسلمة لثلاثة أطفال أميركيين
واشنطن ـ (الوطن): من المقرر أن تحتجز سلطات
الهجرة الأمريكية بولاية أوهايو أم مسلمة لثلاثة أطفال أميركيين
إثنين منهما في حاجة لرعاية طبية خاصة - إبتداء من الساعة الثامنة
صباح الأربعاء الرابع من فبراير الحالي استعدادا لترحيلها إلى محل
ميلادها (فنزويلا) بعد أن فشلت محاولات ابقائها في الولايات المتحدة
لأسباب إنسانية.
وقد أثارت قضية أمينة سلمي فلسطينية الأصل والمولودة في فنزويلا
اهتمام منظمات خيرية وحقوقية وأوساط المسلمين في ولاية أوهايو وفي
الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة بسبب إصرار سلطات الهجرة
على ترحيلها لانتهاء تأشيرة إقامتها في الولايات المتحدة مما يحتم
عليها الاختيار بين ترك أولادها الأميركيين الثلاثة في أميركا حتي
يتمكنوا من الحصول على الرعاية المناسبة - خاصة وإن إثنين منهما
في حاجة إلى رعاية صحية خاصة - أو اصطحابهم معها إلى فنزويلا حيث
لا يوجد أي من أقاربها ولا تتوافر ظروف اقتصادية ومعيشية مناسبة
لها أو لأولادها.
وأشارت صحيفة شيكاغو تربيون إلى أن أمينة سلمي كانت تعتمد في وضعها
القانوني بالولايات المتحدة على زوجها الذي فقد وضعه القانوني، وحاول
تصحيحه، ولكن سلطات الهجرة ألقت القبض عليه خلال رحلة قام بها للحدود
الكندية، وتم ترحيله.
وجذبت القضية اهتمام النائب الديمقراطي دينيس كوزينتش (أوهايو) والذي
طالب وزير الأمن الداخلي توم ريدغ بالتدخل للحيلولة دون ترحيل الأم
المسلمة لأسباب إنسانية، وقال كوزينتش في خطاب أرسله لريدغ ان ترحيل
الأم المسلمة هو تطبيق متشدد للقانون سوف يقود إلى هدم أسرة، وطالب
بمراجعة قضية الأم المسلمة خاصة وأن أطفالها الثلاثة هم مواطنون
أميركيون.
وقام مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) في أوائل شهر يناير
الماضي بالاتصال بعدد من المسئولين وأعضاء الكونغرس بولاية أوهايو
وطالبهم بالتدخل لمساعدة الأم المسلمة، كما طالبت كير مسلمي وعرب
أميركا بالاتصال بممثليهم وبالمسئولين في ولاية أوهايو ومطالبتهم
بالتدخل لمساعدة الأسرة المسلمة لأسباب إنسانية.
وعارضت منظمات أهلية وحقوقية في ولاية أوهايو قرار ترحيل أمينة سلمي،
ونظمت عددا من المسيرات السلمية أمام مكاتب إدارة الهجرة بالولاية
وقامت بالتوقيع على خطابات اعتراض جماهيرية.
ودفعت الجهود السابقة إدارة الهجرة إلى فتح باب التحقيق في قضية
الأم المسلمة مما أدى إلى تأجيل ترحيلها لعدة أسابيع، ولكن إدارة
الهجرة قررت في السادس والعشرين من يناير الماضي ترحيل الأم المسلمة
إلى فنزويلا في أقرب فرصة ولفترة لا تقل عن عشر سنوات لأسباب خاصة
بقوانين الهجرة.
وفي تصريح لجريدة (بلاين ديلر) الصادرة في ولاية أوهايو وصفت جوليا
شيراسون مديرة مكتب (كير) بمدينة كلايفلاند بولاية أوهايو القضية
بأنها (يصعب تخيلها)، وأضافت أنه يصعب تخيل أن يفرض على شخص الاختيار
بين اصطحاب أطفاله إلى الفقر المدقع أو تركهم خلفه بمفردهم.
وسوف تضطر الأم المسلمة إلى ترك أولادها مع أختها في حالة ترحيلها،
وتقول أنها تأمل أن تقع معجزة توقف عملية ترحيلها حتى تتمكن من البقاء
مع أطفالها الثلاثة.
على صعيد ذى صلة أعلن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) أنه
تم إيقاف مدرس بإحدى مدارس ولاية لويزيانا الثانوية عن العمل بعد
نزعه حجاب (غطاء رأس) طالبة مسلمة عنوة وإدلائه بتصريحات معادية
للإسلام.
وقد ذكرت الطالبة المسلمة لـ(كير) أن المدرس المسيء قام بشد حجابها
للخلف خلال فصل دراسي عن تاريخ العالم في الثلاثين من يناير الماضي،
وقال لها أتمنى أن يعاقبك الرب. لا، عذرا، أتمنى أن يقوم الله بمعاقبتك.
لم أكن أعلم أن لديك شعرا تحت (غطاء رأسك).
كما ذكرت الطالبة - عراقية الأصل وذات السابعة عشرة من عمرها - أن
المدرس نفسه سبق وأن أدلى بتصريحات مسيئة لخلفيات بعض الطلاب العرقية
والإثنية.
وأخبر ليل جير مدير مدرسة وست جيفرسون الثانوية (كير) امس بأنه تم
إيقاف المدرس المسيء عن العمل، وأكد جير لكير أن مدرسته تحترم طلابها
وثقافاتهم المختلفة وأنه لن يتسامح مع التصرفات المسيئة والعنصرية.
وفي تعليق لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) أثنى إبراهيم
هوبر المتحدث باسم المجلس على سرعة تعامل المدرسة مع القضية، وقال:
نحن نقدر سرعة تصرف المدرسة وموقفها الحازم ردا على هذه الحادثة
المفزعة، وأضاف هوبر قائلا يجب أن يشعر جميع الطلاب بغض النظر عن
خلفياتهم العرقية والدينية بالأمان بمدارس بلدنا.
وأشار هوبر إلى أن كير تعمل حاليا على عدة قضايا للدفاع عن حقوق
المسلمات في ارتداء حجابهن في الأماكن العامة.
وكانت كير قد دعت المسلمين والعرب في أميركا وخارجها في منتصف شهر
يناير الماضي للمشاركة في حملة لمطالبة مسئولي ولاية ألباما الأميركية
بمنح مسلمات الولاية حقهن في ارتداء غطاء الرأس الإسلامي (الحجاب)
في صور رخص قيادة السيارات.
كما التقت كير في السادس من الشهر الماضي مع السفير الفرنسي بواشنطن
جان ديفيد ليفت بخصوص دعوة الرئيس الفرنسي لحظر الحجاب في المدارس
العامة، وسلمت كير السفير الفرنسي رسالة إلى الرئيس جاك شيراك تحمل
اعتراضات على دعوته لحظر الحجاب.
وجدير بالذكر أن كير هي أكبر منظمة مسلمة أمريكية معنية بالدفاع
عن الحريات المدنية، ولـ(كير) 25 مكتبا وفرعا بالولايات المتحدة
وكندا.
أعلى
تحركات مغربية جديدة لموجهة التعصب الديني
الرباط ـ من سعيد بونوار:
أعلنت وزارة الشؤون الإسلامية المغربية المؤسسة القائمة على تدبير
المجال الديني في المغرب عن مخطط إداري وتدبيري جديد لمواجهة ينابيع
(التطرف) و(التعصب) داخل المساجد و المؤسسات الدينية، ويضع المخطط
من أهدافه التهيئة المندمجة للشأن الديني بما يتناسب مع دور إمارة
المؤمنين وعلى الرصيد التاريخي للقيم المغربية في الإجتهاد و الوحدة
المذهبية و التفاعل الفكري مع أرحب الآفاق.
وقال أحمد التوفيق وزير الأوقاف و الشؤون الإسلامية المغربي، إنه
تقرر إحداث مديريتين ستوكل إليهما مهمة مراقبة المساجد، و التعليم
الديني العتيق، حيث ستتولى مديرية المساجد تنظيم وتوجيه وتتبع عمليات
الوعظ والإرشاد داخل المساجد ودراسة طلبات الترخيص ببناء المساجد
وضم المساجد المشيدة من قبل الخواص لجعلها تحت التسيير المباشر للوزارة
وإنجاز تقارير دورية عن أحوال المساجد والأنشطة المنظمة بها ، ومعلوم
أن السلطات المغربية أقدمت بعد تفجيرات 16من مايو الماضي والتي نسبت
إلى تيارات دينية متطرفة كانت تنشط في المساجد الخاصة وغير التابعة
للوزارة أقدمت على إغلاق المئات من هذه المساجد.
وشدد الوزير على أن الوزارة عازمة على صيانة المقومات التاريخية
والمذهبية للمغرب وحماية المواطنين من استغلالهم باسم الدين.
أعلى
لتحسين
العلاقات الثنائية و(الإنسانية) بعد تقرب آذربيجان من واشنطن
إلهام علييف يلتقي بوتين في موسكو اليوم
موسكو ـ من هاني شادي:
وصل الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إلى موسكو أمس الخميس في زيارة
رسمية بدعوة من نظيره الروسي تستغرق ثلاثة أيام . ومن المقرر أن
يستقبل فلاديمير بوتين الرئيس الأذربيجاني اليوم الجمعة في الكرملين
حيث ستتركز المباحثات بينهما على تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري
بين موسكو وباكو والوضع القانوني لبحر قزوين ونقل النفط الأذربيجاني
من قزوين عبر الأراضي الروسية ومكافحة الإرهاب الدولي وغير ذلك من
القضايا والمشاكل العالقة بين البلدين . وأفادت مصادر الكرملين والخارجية
الروسية أن علييف سيوقع على مجموعة من الاتفاقيات مع روسيا أثناء
الزيارة . وأشار الكسندر ياكوفينكو الناطق الرسمي للخارجية الروسية
أن هذه الاتفاقيات ذات طابع اقتصادي وإنساني ، وأضاف أن البلدين
سيوقعان أيضا عددا من الوثائق التي من شأنها توسيع القاعدة القانونية
من أجل تطوير وتحسين العلاقات الثنائية. وشدد ياكوفينكو على أن أذربيجان
شريك مهم بالنسبة لروسيا حيث تتمتع العلاقات بين البلدين بوجود أساس
قانوني متين يتمثل في اتفاقية الصداقة والتعاون والأمن المتبادل
بين روسيا الاتحادية وجمهورية أذربيجان، هذا بالإضافة إلى مذكرة
باكو، و87 اتفاقية بين حكومتي البلدين.
ومن جانبه أكد فيكتور خريستينكو نائب رئيس الوزراء الروسي أن زيارة
إلهام علييف لموسكو تجري على خلفية مواتية للغاية حيث أن العلاقات
التجارية - الاقتصادية بين روسيا وأذربيجان تمر بفترة نهوض يتجلى
في زيادة حجم التجارة بينهما في عام 2002 بنسبة 70 بالمائة ، بالإضافة
إلى زيادة قدرها 40 بالمائة في عام 2003. وذكر نائب رئيس الحكومة
الروسية أن الشركات النفطية الروسية تعمل بنجاح على استثمار حقول
النفط في القطاع الأذربيجاني من بحر قزوين. وقال : إن الاتفاقية
التي وقعت في وقت سابق بين موسكو وباكو بشأن تقسيم قاع بحر قزوين
تتجسد في مشاريع ملموسة وهامة .في نفس الوقت أشار خريستينكو إلى
أن روسيا تقوم بشكل منتظم بتزويد أذربيجان بالغاز الطبيعي حيث أعلنت
باكو أن احتياجاتها من الغاز في عام 2004 الحالي تزيد على 5 مليارات
متر مكعب.
وتجدر الإشارة أن موسكو لا تزال تنظر بسلبية إلى مشروع خط أنابيب
نقل النفط (باكو ـ تبليسي ـ جيهان) والذي يحرمها من المشاركة في
نقل القسم الأساسي والرئيسي من نفط أذربيجاني القزويني . ومن المعروف
أن الولايات المتحدة الأميركية أصرت على استبعاد روسيا وإيران كممرين
لنفط قزوين الأذربيجاني إلى الأسواق العالمية واستبدالهما بجورجيا
وتركيا في إطار إعادة تركيب جيوسياسي وجيو اقتصادي للمنطقة . وتظل
مشكلة الموقف السلبي لموسكو من خط الأنبوب المذكور قائمة وذلك رغم
توقيع روسيا وأذربيجان في عهد علييف الأب على اتفاقية لتقسيم قاع
بحر قزوين تسمح بتقاسم ثرواته بين البلدين . ويذكر أن الكرملين وقع
اتفاقية مماثلة مع كازاخستان ، كما أن أذربيجان لها اتفاقية من هذا
النوع مع الجانب الكازاخي .
وتجري مباحثات مضنية بين أذربيجان وتركمانيا بهذا الشأن منذ فترة
طويلة حيث توجد خلافات بين البلدين على ملكية بعض القطاعات الواقعة
على بحر قزوين . وقد أثارت الاتفاقيات التي وقعتها روسيا مع أذربيجان
وكازاخستان حول تقسيم قاع بحر قزوين على أساس قطاعي حفيظة إيران
التي تطالب بتقسيم متساو للقاع على الدول الخمس المطلة على هذا البحر
، أي بنسبة 20% لكل دولة من هذه الدول . وتفيد مصادر مطلعة في العاصمة
الروسية أن موسكو لا تزال تشعر بالقلق أيضا من مساعي باكو للتقارب
مع الغرب والولايات المتحدة الأميركية ، وخاصة في مجال احتمال السماح
بإقامة قواعد عسكرية أمريكية أو أطلسية في الأراضي الأذربيجانية
. الأمر الذي أعلن عنه وزير الدفاع الأذربيجاني أثناء زيارة وزير
الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد إلى باكو في نهاية العام الماضي
.
أعلى
اليمن يجري مباحثات أمنية خلال الشهر المقبل مع عدد من الدول
صنعاء : من حمود منصر :
أكد مصدر يمني رسمي في وزارة الداخلية أن ترتيبات تجري حالياً مع
وزارة الداخلية بجمهورية المانيا الاتحادية للتوقيع على اتفاق للتعاون
الأمني والفني بين اليمن وألمانيا .
وأوضحت أسبوعية 26 سبتمبر الناطقة باسم وزارة الداخلية اليمنية أن
اللواء الدكتور رشاد محمد العليمي وزير الداخلية تلقى رسالة من نظيره
الالماني تضمنت دعوته لزيارة المانيا الاتحادية والتوقيع على بروتكول
التعاون الأمني وأضافت أن الزيارة التي من المرجح ان تتم خلال الاسابيع
المقبلة سيجري خلالها مباحثات مع المسؤولين الألمان تتناول عدداً
من جوانب التعاون المختلفة بين البلدين .
من جهة أخرى أخرى يصل إلى صنعاء في مارس المقبل سعود بن ابراهيم
البوسعيدي وزير الداخلية العماني في زيارة رسمية لليمن يجري خلالها
مباحثات مع الاخ الدكتور رشاد محمد العليمي وزير الداخلية وعدد من
المسؤولين في اليمن تتناول عدداً من القضايا والموضوعات التي تهم
العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها وتعزيزها.
وذكرت مصادر وزارة الداخلية ان من بين الموضوعات الرئيسية التي ستشملها
المباحثات التعاون الامني بجوانبه المختلفة. مؤكداً انه سيتم خلال
هذه الزيارة التوقيع على اتفاقية امنية بين اليمن وسلطنة عمان تشمل
التعاون في مجال التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات والمعلومات ومكافحة
الجريمة وتبادل تسليم المجرمين وغيرها من جوانب التعاون المشترك
الاخرى في المجال الامني.
على نفس الصعيد ذكر مصدر في وزارة الداخلية ان مشاورات واتصالات
تجرى مع السلطات البحرينية بشأن التوقيع على اتفاقية للتعاون الأمني
بين البلدين .
وأوضحت أسبوعية 26 سبتمبر إن الاتصالات مع الجهات المعنية في البحرين
ستستمر خلال الفترة القادمة من اجل التنسيق لاعداد مشروع الاتفاقية
تمهيداً للتوقيع عليها من قبل الجانبين.
مشيراً الى وجود عدد من مشاريع الاتفاقيات الامنية الجديدة التي
ستوقعها بلادنا مع دول شقيقة وصديقة في الفترة المقبلة.
الى ذلك يتوجه الى العاصمة الاردنية عمان خلال الشهر الجاري وفد
من وزارة الداخلية في زيارة يجري خلالها مباحثات مع المسؤولين في
وزارة الداخلية الاردنية تتناول علاقات التعاون الامني بين البلدين
.
ووفقاً لمصادر بالوزارة فان المباحثات ستركز على الجوانب المتصلة
بمتابعة تنفيذ وتفعيل بنود اتفاقية التعاون الأمني الموقعة بين البلدين
.
أعلى
اتخذوا واشنطن ساحة لهم:
حملة منافسة ضارية لأعضاء مجلس الحكم على منصب الرئيس المقبل في
العراق
واشنطن من بول ريختر*:
في الوقت الذي يتحاور فيه العراقيون العاديون في الشوارع المتربة
حول شكل النظام الجديد لدولتهم فان زعماء حكومتهم الانتقالية يحاربون
من اجل السلطة الموجودة بالفعل في واشنطن.
يستخدم اعضاء مجلس الحكم العراقي بقيادة احمد لجلبي وهو الشخصية
العراقية الاكثر راوبط والاكثر اثارة للجدل في واشنطن جماعات ضغط
من مستشارين سياسيين واصحاب علاقات عامة لتعزيز علاقاتهم بصناع السياسة
الاميركيين وزيادة صيتهم على المستوى الاميركي الاوسع والدولي الاشمل.
والفكرة هي حض الاميركيين على المساعدة في انشاء العراق الذي يريده
هؤلاء الزعماء ولمساعدتهم على ان يكون في وضع يقومون فيه بادوار
القيادة والالتفاف على منافسيهم الذين لهم طموحاتهم المساوية.
ويذكر البعض ان عملية التسييس قد ذهبت الى ابعد مدى فتقريبا منذ
اليوم الاول الذي تم فيه تعيينهم في مجلس الحكم كان اعضاؤه مثارا
للشكاوى من المسئولين الاميركيين بانهم يقضون الكثير جدا من الوقت
في الخارج ووقت ضئيل لاداء مهامهم في بغداد وقال احد المسئولين الاميركيين
(كلهم يخوضون حملة ليصبحوا الرئيس).
وتعرض الحملات نظرة مهمة في اين تكمن القوة في الوقت الذي يناضل
فيه العراقيون من اجل حكومة جديدة. على الاقل فحتى تعقد الانتخابات
في العراق فانه سيكون للولايات المتحدة نفوذ على من سيعمل في اي
حكومة مؤقتة وعلى عملية اقامة هذه الحكومة.
وحتى بعد العودة الرسمية للسيادة فان الدعم من الاميركيين ببلايين
الدولارات في شكل مساعدات والاف القوات سيظل امرا حاسما.
ومع ذلك فانها حملة دقيقة ذات جبهتين فمع العمل على الحصول على قبول
لهم داخل واشنطن فان اي زعيم عراقي مستقبلي لا يمكنه ان يصل الى
حد ينظر اليه في بغداد وكأنه تابع للاميركيين.
وكان هذا العمل المتوازن تحت المجهر في الايام الاخيرة عندما زار
الجلبي واشنطن ضمن وفد رسمي. حيث بناء على دعوة من البيت الابيض
جلس هو وعضوان آخران من مجلس الحكم ممتلئين فخرا مع قرينة بوش عندما
كان الرئيس يلقي خطابه عن حالة الاتحاد الشهر الماضي. غير انه بعد
3 أيام من ذلك وفي معرض كلمة له في معهد انتربرايز الاميركي المحافظ
قدم الجلبي ضربة قوية للمسئولين الاميركيين وذلك بانتقاده خطة الادارة
باعادة السلطة للعراقيين واصفا اياها بانها (طريقة مؤكدة لعدم الاستقرار)
الجلبي شخص معروف جيدا في واشنطن. فهو رجل مال عراقي منفي وزعيم
المؤتمر الوطني العراقي (الجماعة المعارضة سابقا) وحصل على دعم كبير
من المحافظين على مدى اكثر من عقد من خلال شنه حملة من اجل إطاحة
الولايات المتحدة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين. وهو محل تفضيل
لدى وزارة الدفاع (البنتاغون) وقد تم اتهامه قبل الحرب باستخدام
اموال دافعى الضرائب الاميركيين للضغط من اجل الوصول للسلطة.
وبأي حال فان الجلبي ليس الوحيد الذي يطوف خلسة في طرقات واشنطن
من اجل السلطة وليس هو الوحيد الذي له اموال واصدقاء.
فهناك اياد علاوي وهو خصم آخر قديم لصدام والذي يرأس الجماعة المنفية
(الاتفاق الوطني العراقي) والذي يتمتع بعلاقات مع وكالة المخابرات
المركزية منذ ما قبل حرب الخليج عام 1991.
وهناك ايضا لاعب ثالث والذي يبدو انه يحظى بدعم متزايد من المسئولين
الاميركيين وهو وزير الخارجية العراقي الاسبق عدنان الباجا جي .
ويقول فرحات برزاني مدير مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني في واشنطن
وابن عم مسعود برزاني عضو مجلس الحكم (اذا كان لديك صورة قوية في
واشنطن فان هذه اضافة لك دائما).
رغبة هؤلاء الزعماء في الوصول الى ان يكون لهم صوت مسموع ومؤتمر
في واشنطن ربما يكون اكثر وضوحا في الانشطة الاخيرة لعلاوي التي
تأسست جماعته والمشكلة من السنة في الاساس الى حد ما من خلال المنشقين
من حزب البعث والجيش والاجهزة الامنية. حيث قام علاوي بتعيين فريق
له يتكون من دبلوماسي اميركي سابق وخبراء علاقات عامة اميركيين مشهورين
وتاتي الاموال التي تبلغ نحو 150 الف دولار في الشهر من مشعل نواب
الطبيب المولود في العراق الذي هو طرف في شبكة من العائلات العراقية
الراقية التي تدعمه هو والجلبي والتي تدخل جماعتهما والتي غالبا
ما تقع بينهما مصادمات في حرب كلامية في الصحف الاميركية.
فقد كتب الجلبي عدة مقالات في ابرز الصحف الاميركية من بينها (واشنطن
بوست) يحض فيها الولايات المتحدة على زيادة صلاحيات مجلس الحكم والاسراع
بنقل السلطة للعراقيين وتكثيف مطاردة فلول النظام السابق.
وعلى نقيض ذلك كتب علاوي عددا من مقالات الرأي في الواشنطن بوست
والنيويورك تايمز ان ازاحة البعثيين في العراق قد مضى بعيدا حتى
انه اصبح يضر الابرياء وبرأيه فانه باستبعاد الاشخاص الذين يستطيعون
تحقيق اسهام مهم فان ذلك يؤدي الى تباطؤ الانتعاش في العراق.
وخلال رحلات الجلبي لواشنطن يكون فرانسيس بروك هو مستشاره السياسي
ويساعده ريفا ليفينسون من شركة بي كيه اس اتش للعلاقات العامة في
واشنطن. ويؤكد بوك على انه لا هو ولا ليفينسون يتقاضون اجرا من الجلبي
بل انهم يساعدونه بصفتهم اصدقاء لرجل اعمال ثري.
ممارسة الضغط في واشنطن تعتبر موضوعا حساسا للجلبي وبدأ مصدر امواله
يعاني من بعض المشاكل. ويذكر انصاره انه ينفق على كل ذلك من امبراطورية
عائلته المالية. وان كان منتقدوه يتهمون بأن امواله ليست كلها من
مصادر مشروعة.
في 1992 ادانته محكمة اردنية بالاستيلاء على 70 مليون دولار من بنك
البتره اكبر بنك في الاردن الذي اسسه واداره لمدة 11 سنة قبل انهياره.
ويرفض الجلبي بقوة هذه الاتهامات والاحداث في هذا الامر هو اتهام
المؤتمر الوطني العراقي باستغلال المعونة الاميركية لايجاد جماعات
ضغط لصالحه واغراض اخرى مرفوضة وبعد تقرير للمفتش العام اوقفت وزارة
الخارجية تزويده بالاموال لكنها استأنفت ذلك في 2002.
هذه الايام يعمل مستشارون اميركيون بشكل وثيق مع عراقيين في صياغة
شكل لحكومة انتقالية جديدة. وسوف يكون لمجلس الحكم الذي تدعمه اميركا
دور كبير في النقاش وقد يحصل اعضاؤه على مواقع مرموقة فيها مهما
كان شكل الحكومة الدائمة.
يقر الجلبي وعلاوي والباجاجي بان لديهم طموحات متواضعة فقط بلعب
دور ما في اقامة دولة جديدة. غير انه من المفترض على نطاق واسع انهم
قد يفضلون توسيع هذا الدور.
يذكر راشيل بروتسون من مجلس العلاقات الخارجية ان سؤال اعضاء المجلس
عما اذا كانوا يريدون قيادة العراق الجديد هو مثل سؤال اعضاء مجلس
الشيوخ الاميركي عما اذا كانوا يريدون ان يصبحوا الرئيس وقال (بإمكانك
افتراض ان كلهم يريدون ذلك).
* خدمة (لوس انجلوس تايمز) خاص بـ(الوطن).
أعلى
تفجيرات
أربيل ترمي بظلالها على القضية الكردية
بغداد ـ (الوطن):
من الحتمي أن يلقي حادث التفجير الذي طال مدينة اربيل في اليوم الأول
من عيد الأضحى بظلاله السياسية على الوضع الحالي في المنطقة الكردية
برمتها مثلما سيلقي بظلاله على علاقات الفصائل الكردية مع الجماعات
العراقية الأخرى، بل وعلى علاقاتهم الإقليمية.
ويعود هذا الترجيح لظلال الحادث إلى اختيار المناسبة حيث كان في
المقر الذي استهدف العديد من العناصر المهمة في الحزبين الكرديين
الرئيسيين، الحزب الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني والحزب
الديمقراطي الكردستاني وهما التنظيمان السياسيان الرئيسيان اللذان
يمثلان الآن الثقل الكردي في العملية السياسية العراقية برمتها،
فضلاً عن ذلك حجم الخسارة حيث راح ضحية الانفجار الكثير من الشخصيات
الكردية التي كان يمكن أن يكون لها دور في العملية السياسية المحتملة
في الأشهر الستة المقبلة على صعيد العراق.
وعموماً، أن اتهامات الحزب الديمقراطي الكردستاني، والحزب الوطني
الكردستاني لابدَّ أن تظل منصبة على بعض الأطراف الكردية التي توصف
بالتطرف الديني والتي يقال ان لها علاقات مباشرة مع تنظيم القاعدة
خاصة وأن حادث التفجير هو ليس الأول الذي يطول الحزبين المذكورين،
ويرشح المراقبون ثلاثة توجهات كردية متكاملة تستمد مبرراتها مما
جرى.
الأول أن تشهد المنطقة الكردية نشاطات عسكرية مكثفة من عناصر الحزبين
الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني في مواجهة
العناصر الدينية المتطرفة التي تأكد أن بعض تنظيماتها محصنة في المواقع
الجبلية ولا يستبعد في هذا التوجه أن تشارك طائرات حربية أميركية
في قصف المزيد من تلك المواقع.
والثاني أن يسارع جلال الطالباني رئيس الحزب الوطني الكردستاني ومسعود
البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى إتمام عملية دمج
الإدارتين اللتين يشرفان عليهما في إدارة واحدة، وهي الخطوة التي
أعلن عنها في الشهر الماضي وقالت عنها مصادر كردية أنها تمثل حجر
الأساس للتوجهات السياسية الكردية مقابل الاستحقاقات السياسية التي
تشهدها الساحة العراقية حالياً في الموقف من الفيدرالية ومن عملية
انتقال السلطة إلى العراقيين والإعداد للدستور والانتخابات خلال
الفترة الانتقالية.
أما التوجه الثالث فهو ما يخص علاقات أكراد العراق الإقليمية مع
تركيا على هامش المطالبة الكردية لأنقره بضرورة أن تنسحب القوات
التركية من العراق، أي القوات التي دخلت الأراضي العراقية بموجب
اتفاقية أمنية بين بغداد وأنقرة خلال حكم الرئيس العراقي السابق
صدام حسين، ويصف أكراد العراق هذه الاتفاقية بأن هدفها القضاء على
المطالب الكردية المشروعة.
وعموماً فأن تحرك الفصيلين الكرديين الرئيسيين الحزب الوطني الكردستاني
والحزب الديمقراطي الكردستاني سيكون صعباً للغاية في مواجهة عدو
لهما متمرس في قدرته على الاختفاء والمناورة والمفاجأة أيضاً، إضافة
إلى الصعوبة التي تتعلق بسحب العديد من الأطياف السياسية الكردية
إلى هذه المواجهة خاصة وأن هناك جبهة كردية تشكلت قبل عدة أسابيع
وهي تضم أحزاباً كردية بمنطلقات سياسية دينية لكنها ترفض العنف أي
كان نوعه.
ومن المؤكد أيضاً أن يعيد جلال الطالباني ومسعود البرزاني النظر
في بعض حساباتهما السياسية إزاء الموقف من تركيا ومن موضوع الفيدرالية
ونوعية العلاقة مع الأحزاب الكردية الأخرى ومع الفعاليات التركمانية
والعربية في العراق وكذلك مع قوات الاحتلال الأميركي بما يُمكن الزعيمين
الكرديين المذكورين من تطوق الفصائل الكردية المتطرفة، وإلى أن يحصل
ذلك فالمنطقة الكردية العراقية حبلى بالمفاجآت.
أعلى