الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 





احتضنته الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بالتعاون مع السفارة النمساوية
ثويبة البرواني تفتتح المعرض التشكيلي النمساوي (وست لاند)

كتب ـ سالم الرحبي:
رعت مساء امس سعادة ثويبة بنت احمد البرواني وكيل وزارة التنمية الاجتماعية حفل افتتاح المعرض النمساوي (وست لاند) وذلك بمقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بحي الصاروج بحضور عدد من المدعوين والمهتمين بالحركة التشكيلية في السلطنة.
المعرض حمل ابداعات ثلاث فنانات نمساويات هن: سيني كورث وهوس داغمر وهنا ستيل ويمثل المعرض حصيلة لعشرة ايام قضتها الفنانات في رمال الشرقية يراقبن تحركات الكثبان الرملية والبدو ويرصدن جماليات الطبيعة العمانية الخلابة حيث استلهمن العديد من اللوحات الفوتوغرافية والرسومات اضافة الى فيديو آرت قمن بتسجيله هناك.
وجاءت فكرة المعرض من منطلق ايقان الفنانات بخصوبة طبيعتنا البكر وجمالياتها التي تبهر الابصار وتخطف ريشة الفنان وكاميرته على حين غرة لتجبره على توثيق تلك الجماليات التي يندر التقاطها في اي مكان آخر سواء بالرسم او التصوير.. حصيلة تلك العشرة ايام تنصب في هذا المعرض لتشكل جمالية البيئة العمانية بإبداعات نمساوية لتضيف الى رصيد الجمعية العمانية للفنون التشكيلية معرضا ضمن معارضها التي تقيمها من اجل النهوض بالفن التشكيلي في السلطنة والاخذ بيد هذا الفن الى آفاق ارحب ونشر الثقافة الفنية بمفهومها الشامل والمتعدد الجوانب اضافة الى استغلال البيئة العمانية من اجل تطوير هذا الفن ولتوثيقها توثيقا رائعا بابداعات محترفين عمانيين واجانب.
وتعتبر هذه المشاركة للفنانة سيني كورث امتدادا لمشاركاتها السابقة في العديد من المعارض التي اقامتها في السلطنة والتي كان آخرها المعرض الشخصي الذي اقامته بمقر الجمعية العمانية للفنون التشكيلية.
حيث قدمت تجربتها المتميزة في ذلك المعرض باستخدام خامات مختلفة عبرت من خلالها عن العديد من القضايا الانسانية بطريقة فنية حديثة متضمنة توظيف التكنولوجيا لخدمة الفن الحديث حيث ابدعت سيني كورث في تجسيد تلك القضايا وطرحها على ارض الواقع.
وتشكلت التجربة الفنية لسيني كورث من خلال الثقافة التي اكتسبتها في البلدان والثقافات التي عاشت بينها ففي اليابان الهمتها الرقصات اتجاه الرحلة الدائمة وهدم الاشكال لاكتشاف اشكال اخرى اما في اميركا فبدأت باستخدام تقنيات تتناسب مع الاشياء الحية اليومية والسؤال عن وضع الانسان بين الطبيعة والتقنية.
والفنانة النمساوية سيني كورث شاركت في العديد من المعارض المشتركة في السلطنة والنمسا والولايات المتحدة الاميركية كما تقتني اعمالها الفنية عددا من المتاحف والشخصيات التي تهتم بالفن التشكيلي وقد استخدمت سيني كورث في معرضها الحالي المواد الطبيعية والفنية لتشكيل اعمالها.
اما لوحات هنا ستيل فقد استلهمتها من النماذج التقليدية كما استلهمت الوانها من الطبيعة المحيطة ونتيجة هذا التمازج هو مشاهدة جديدة ومناظر جديدة للثقافة الطبيعية.
اما اعمال هوس داغمر في المعرض فهي اتحاد لا تقتصر على اللوحة فقط بل بتكوينات كثيرة للتعبير عن الداخل الانساني والمعاناة اليومية للانسان كما جاءت لوحاتها كنوع من البوح يتم عبر اللوحة والتشكيلات الاخرى.
ويأتي تنظيم الجمعية العمانية للفنون التشكيلية لهذا المعرض تواصلا منها مع الابداع التشكيلي في دول العالم وفي اطار التواصل الابداعي بين الفنانين العمانيين مع نظرائهم النمساويين بما يتيح للخبرات ان تتلاقى وللذائقة الجمالية ان ترتقي لدى الجمهور.

مشاركات متواصلة

الجدير ذكره ان الجمعية العمانية للفنون التشكيلية سجلت حضورها مؤخرا في بينالي بنغلاديش الدولي الذي يعد واحدا من اهم الملتقيات التشكيلية التي تعقد في القارة الآسيوية والذي تحرص الجمعية العمانية للفنون التشكيلية على المشاركة في كل دورة من دوراته التي تقام كل عامين وقد حصل فيه الفنان صالح الشكيري على جائزة لجنة التحكيم.
وهذه ليست المرة الاولى التي تحقق فيها السلطنة هذا الانجاز في بينالي آسيا الدولي ببنغلاديش حيث سبق للجمعية ان فازت بجائزة افضل جناح في هذا البينالي في دورة 2001 والذي مثل الجمعية فيها الفنان محمد نظام والفنان موسى عمر مما يعكس التطور الذي تعيشه الحركة التشكيلية في السلطنة والمستوى الذي وصل اليه الفنان التشكيلي العماني مستلهما الروح الحضارية للسلطنة.
وبهذا الانجاز حقق الشكيري خطوة مهمة في مشواره التشكيلي والذي ركز فيه على الخط العربي والحروفيات الى جانب اقترابه من المجالات التشكيلية الاخرى مستثمرا فيه طاقاته الابداعية وموظفا التراث الاسلامي في اعماله التشكيلية وتعكس لوحاته مستقبلا تشكيليا رغم حداثة سنه كونه احد جيل الشباب في الفن التشكيلي بالسلطنة.

معارض متعددة

كما احتضنت الجمعية العمانية للفنون التشكيلية في احدى قاعتي عرضها مؤخرا معرض فن الكاريكاتير للفنان التشكيلي عبدالناصر الصائغ والذي ضم مجموعة رائعة من اللوحات الكاريكاتيرية الملونة.
واستضافت ايضا معرض الفنان محمد الصائغ والذي قدم فيه مجموعة من اعماله المتميزة في مجال الخط العربي وصياغته في لوحات معبرة كما دشن ضمن المعرض كتابه (وجدانيات) الذي حمل نبذة عن الفنان اضافة الى عدد من اعماله التي قدمها في معرضه والمعارض السابقة كما يحوي الكتاب ايضا قراءة في اعمال محمد الصائغ للفنان حسين عبيد.

أعلى





التشكيلية اليمنية آمنة النصيري: الفن في داخله قيم الخير والجمال التي تحملها الثقافة

الكويت ـ من انور الجاسم:
هي فنانة يمنية من الفنانات اللاتي لهن شأن كبير، تحمل درجة الدكتوراة في الفلسفة وعلم الجمال. ايضا عضو في التدريس في جامعة صنعاء، كانت في زيارة للكويت لحضور ندوة مجلة العربي الغرب بعيون عربية حيث تم اللقاء مع الفنانة التشكيلية آمنة النصيري - حول عدة نقاط منها موضوع دور المرأة اليمنية في التنمية وموضوع الحريات والديموقراطية والمشاركة - وموضوع الفن ومدى تطور الفن التشكيلي في اليمن والعالم العربي، ثم رؤية لمستقبل العالم العربي في ظل التهديدات والارهاب والدعوة إلى تغيير المناهج في الوطن العربي وغيره من موضوعات حيث دار الحوار الاتي.
مؤخرا سمعنا عن جهد مبذول لاقامة عدة معارض بالمشاركة مع فنانين يمنيين سواء داخل اليمن او خارجها كيف تصفين لنا مجمل الساحة الثقافية وساحة الفن التشكيلي في اليمن خاصة ان صنعاء الان عاصمة للثقافة العربية 2004.
**الفن التشكيلي هو نشاط معروف ومشهور وهناك الكثير من الاسماء البارزة على مستوى التجربة الفنية اليمنية، ولا استطيع ان اسميها حركة بالمعنى الفصيح حتى الان ولكنها فقط عبارة عن تجارب فردية، ربما يؤثر الوضع الاقتصادي في طبيعة النشاط ولكن هذا لا يكون..

تجارب في اليمن
**هناك نشاط ملحوظ عبر اتجاهات مختلفة في اليمن فالتجريدية والسريالية والتعبيرية والملامح الواقعية في الفن، وان كنت اشدد على ان الفن الواقعي والاقرب إلى الكلاسيكية هو الأقرب إلى الجمهور العربي ولكن هي القضية؟ من يهتم بالمعارض مثلا، هل يلعب القطاع الخاص دورا سواء في تنظيم هذه المعارض ام اقتناء الاعمال الفنية، وانا اعلم ان رئيس الوزراء اليمني يحب اقتناء الاعمال الفنية التشكيلية؟
الفنان على الهامش
*الفنانون في اليمن كيف اتخذوا موقفا من الظواهر السياسية والاجتماعية العامة؟
**من حظنا اننا دائما على الهامش - ولهذا المثقف في العالم العربي بشكل عام ليس سببا في الكوارث السياسية ولا في الازمات الاقتصادية وبالتالي عندما تحتدم الازمة ما هو دوره. كثيرا ما يلفت نظري - عندما تحدث ازمة سياسية - ما هو دور المثقف في هذه الازمة، وحتى كان دورنا في الاوقات الافضل حتى يكون دورنا في الاوقات الاسوأ.
اعتقد ان الفن في داخله القيم التي تحملها الثقافة الحق والخير والجمال، وإذا كانت تلك قيم الفن فانه يجب الا يقف بجانب القيم الحقة في الحياة والقيم الجميلة، ولهذا السبب ان الذي يدافع عن الجمال يدافع عن الحياة الانسانية، الحياة بمعناها الصحيح، في مواجهة القات، الدمار، الارهاب، الخ.

مشاركة في الكويت
*مشاركتك في ندوة مجلة العربي (الغرب بعيون عربية) تناولت عددا من الموضوعات ماذا قدمت فيها؟
** دعيت لهذه الندوة بمشاركة مداخلة فقط، سمعت الكثير من الاوراق المهمة، والبعض القليل اشترك بشكل عارض ولم يكن متخصصا. ولكن كان هناك تركيز على الغرب في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ولم يكن موجود الغرب المعاصر، ولم تكن موجودة قضايا الساعة واعتقد ان هذه المسألة كانت مهمة للغاية - ربما في محاور قادمة يكون إلقاء الضوء عليها، الغرب المعاصر من وجهة نظر عربية وهذا هو في رأيي الاهم.

أعلى





جاءت حافلة بالموضوعات الثقافية والفكرية
عدد جديد من (الكتب .. وجهات نظر)

عرض - خالد عبداللطيف:
جاء العدد الجديد من المجلة الشهرية (الكتب .. وجهات نظر) حافلا بالعديد من الموضوعات الثقافية والفكرية فكتب سلامة احمد سلامة (نون : انه عام التفكيك والتركيب) وكتب طارق رمضان (مسلمون .. ولكن اوروبيون) ومحمد يوسف عدس (ان تكون مسلما اوروبيا .. الهوية والمواطنة) وتفرد المجلة صفحات من كتاب يوسف القرضاوي (في فقه الاقليات المسلمة) فيما يكتب صبري حافظ عن (هيمنة الاعلام الاميركي.. وثمن الولاء) وينفرد عزمي بشارة بصفحة عنوانها (شظايا رواية) فيما يحتفي نصير شمة بادونيس فيقدم له قراءة موسيقية اما فتح الله الشيخ فيكتب عن الكوارث عبر الازمان والمكان وفي اجواء مختلفة يبدع (ماثيو اليوت) ثلاثية (الطربوش .. والعمامة .. والقبعة).
سلامة احمد سلامة رئيس تحرير المجلة يقول في مقاله الافتتاحي (ن): انه عام التفكيك والتركيب : لم يكن الزلزال الذي احال مدينة بام التاريخية في ايران الى كومة من الانقاض راح ضحيته اكثر من ثلاثين الفا في الساعات الاخيرة من العام الماضي غير ارهاصة غامضة لعام قادم لا يقل وعدا بمفاجآت وتحولات درامية مثيرة قد تصل في مفعولها درجة الزلازل .. بعضها في طريق التحقق بالفعل والبعض الاخر تتجمع الاعاصير والعوامل المؤثرة لتعمل على انتاجها وتوليدها بحسابات مسبقة ... والبعض الثالث قد يخرج كلية من دائرة الحسابات والتوقعات الى دائرة الظنون والتكهنات ولكنها جميعا تؤذن بالانتقال الى مرحلة التفكيك والتركيب في صياغة الشرق الاوسط ويؤكد سلامة في مقاله انه لا احد يستطيع الحيلولة دون تقسيم العراق غير العراقيين انفسهم ولكن الى اي مدى سوف تنجح القوى الطرفية على اختلاف اشكالها وتوجهاتها في الحفاظ على وحدة العراق وتماسكها ؟ هذا هو سؤال عام 2004 الذي لا توجد له اجابات قاطعة كما يقول ويضيف ان اسوأ ما يمكن ان يحدث في العام الحالي هو وصول الاوضاع الفلسطينية الى الحضيض في ظل كارثة معلقة فوق رؤوس الجميع يكتمل من خلالها اقامة الحاجز العنصري الاسرائيلي تاركا خلفه مجموعة من الكيانات الفلسطينية المنفصلة والمعزولة عن بعضها البعض.
ومن الابداعات اللافتة في العدد ما كتبه عزمي بشارة (الحاجز .. شظايا رواية) والتي يقول في احد مقاطعها : الحاجز هو حالة الوضع حال الحالة الحاجز ليس مكانا حتى بالنسبة للجنود انه موضع يوضعون فيه بحكم علاقتهم بالدولة ينصبون عليه يعينون ويرسلون اليه .. انه موقع للسيطرة انه موقع وتحصين ..الموقع التحصين الذي يشرف على الحاجز يرى من الخارج فقط رؤيته ممكنة ودخوله مثل مسه محظور , انه ليس حيزا عاما انه موقع يسيطر على الحيز العام.
ذلك اننا قرأنا تلك الكتب؟ تعرض الشبكة الكثير من الكتب بشكل كامل على صفحات مواقعها متاحة للقراءة بالمجان او باشتراك , ولكن هذا الجزء تحديدا لا يمثل تراجعا او انحسارا للكتاب فاختلاف صورة الكتاب من نص مطبوع الى نص الكتروني ليس الا احد التطورات المقبولة والهامة وفي النهاية فان الشخص الذي يذهب الى الكتاب الالكتروني هو من البداية قارئ اختار شكلا اخر للكتابة.
وتضيف الكاتبة سببا اخر لوجهة نظرها بقولها انه اذا كانت نسبة مستخدمي الانترنت في العالم العربي تتراوح ما بين 1 الى 7% من عدد السكان فكيف ينظر الى هذه النسبة الضئيلة كعامل مؤثر لاصدار الحكم بان الانترنت صرفت او عوضت الناس عن القراءة ؟ ان هذه النسبة في اغلبها تستخدم الشبكة في اغراض العمل والتسلية وهذه النقطة على ما استهلكته من طول نقاش ليست في حقيقتها سوى اتهام باطل للانترنت.
العدد في مجمله يتسم بتنوع الموضوعات والاطروحات ويشي بقدر كبير في تعدد وجهات النظر خاصة وان هناك من الاراء ما يمكن وصفه بالجرئ والمختلف والمغاير كما ان الموضوعات يتم تناولها من قبل اقلام متمرسة وذات خبرة في مجالاتها وهذا ما يمنح هذه المجلة خصوصية واضحة اضافة الى اسلوبها المتميز في الاخراج واحتوائها على كم كبير من الاصدارات التي يتم عرضها بشكل شيق وجاذب.
المجلة توزع في السلطنة من خلال مؤسسة العطاء للتوزيع وهي متواجدة حاليا بالاسواق.

أعلى






الفضائيات الموسيقية: صداع في رأس الأسر المصرية!

الشباب: جذابة ومختلفة ومضمونها غير تقليدى
الأهالى:نافذة جديدة يطل منها الانحراف على ابنائنا
المطربون والملحنون: تروج لأعمالنا لكن بعضها يسئ للمطربين الحقيقيين
أصحاب القنوات: نرفض الاتهامات فلدينا رقابة ذاتية وما نعرضه يعرض في كل تليفزيونات العالم

القاهرة ـ (الوطن):
من كل أماكن التجمعات داخل القاهرة لابد أن تستمع لصوت أغنيات وموسيقى صاخبة صادرة من المحطات الموسيقية الفضائية التي تحولت لهوس لدى الشباب المبهور بالصور اللاهثة غير المتحفظة، والأغنيات الممنوعة في معظم الأحيان في المحطات الأرضية لاسباب رقابية غالبا ..لكنها في الوقت ذاته صداع في رأس الأهالي الذين يخشون على أبنائهم مما يعتبرونه نافذة جديدة يطل منها الانحراف عليهم. في هذا التحقيق نحاول التعرف على مختلف الآراء فى الفضائيات وما لها وما عليها.
فى البداية استمعنا لأراء بعض الشباب : عادل احمد- طالب ثانوي- قال : انها موسيقى متنوعة وبدون رغى المذيعات، واحدث الأغاني في العالم تعرض فيها، فلماذا لا نتابعها ثم أن من يرفضها لأنها ليست حشمة أو وقورة فليغلق جهازه أو يديره ويتابع محطة أخرى.
سهيلة محمود - طالبة بكلية التجارة- قالت: الأغاني الأجنبية الحديثة سر شعبية هذه القنوات التى تعتمد على الإثارة كعنصر أساسي لجذب الشباب، لكن البنات تخجل من متابعتها في الأماكن العامة! وهى مرفوضة من الأهل في المنزل على الرغم من أن الإعلام بصورته التقليدية صار عاجزا عن لفت انتباهنا، لكن لا يجب أن يكون الانحلال هو البديل.
فايز سمير-كلية إعلام- قال: متابعة هذه القنوات متعة لأنها متجددة ومسلية وحكاية اللقطات المخلة حجة واهية للهجوم عليها من أعداء النجاح.. فهل هذه القنوات هي التي تخرج الأغنيات أم مخرجون مختارون من المطربين وشركات الإنتاج ، وهذه الأغنيات يعرض معظمها في القنوات الأرضية فلماذا كل هذه الضجة؟
الشباب في المجمل يبدو متحمسا عكس الأهالي المتفقين جميعا على رفض هذه المحطات
احمد رسلان - مهندس- قال: هذا إفساد لابنائنا لقد مللنا من السعي وراء بؤر الانحراف لإنقاذهم منها، لكن هذه المرة هل المطلوب ان نلغى استخدام الفضائيات فى بيوتنا فهي تصلنا على القمر المصري الذي نثق فيه ونترك أبناءنا معه بلا تحفظ ، لكن يبدو أن المسالة كلها لجمع المال فالكل يسعى للمكاسب المادية على حساب كل شيء والقيم والأخلاق أصبحت (موضة) قديمة.
منى خلاف - موظفة- قالت هذه القنوات تبيح لأولادنا الانفلات وما كانوا يقولوه سرا على استحياء صاروا يراسلون بعضهم به في رسائل ألـ ( s m s) ومن لا يرسل يقرأ كلمات تخدش الحياء ففيها مواعيد غرامية وصلح وخصام حتى المشاعر النبيلة كالحب فقد معناه فى هذه القنوات، التي تعطى مساحة لاى شاب ليخرج ويقول ما يريد بدون محظورات أو رقابة الامر كله تجارة وتكوين جمهور دائم لكنها لن تستمر .
خالد عبد المطلب - مدرس- قال: لا جدوى من اى رقابة منزلية على الابناء لانهم بمجرد مغادرة المنزل يتابعون هذه القنوات فى كل المقاهى والنوادي والمطاعم الكبرى. بمعنى انه حتى من لا يملك الاطباق الفضائية سيصله هذا الانحراف والمشكلة أن تعتاد أذن الجيل الجديد وعيونه على هذه الأغنيات والصور شديدة الفجاجة والإباحية.
لم يقتصر الاختلاف على هذه القنوات على المشاهدين، بل امتد لابناء الوسط الفنى حيث نجد الملحن حلمي بكر يقول: كلمة فيديو كليب تعنى القصاصات العارية وكانت تستخدم للتعبير عن نوعية معينة من الاغنيات الغربية، وعندما تم الاتجاه فى مصر لتصوير الأغنيات تليفزيونيا أطلق عليها تجاوزا نفس الاسم. لكنها كانت اغنيات فى معظمها نظيفة الصورة وكنا نعترض على اصوات مؤديها أو طريقة التصوير، أما الآن فلا صورة ولا صوت وكل من يملك 30 او 40 الف جنيه يصور اغنية ويلقيها امام اى فضائية موسيقية. فستجد الرعاية الكاملة وسيكتب عليها انفراد!!واذا كنا ندعى اننا نقلد الغرب فى هذا الانفتاح، فلماذا لا نقلدهم في نظام الكيبلز وهو نظام مشفر تتم فيه مشاهدة هذه الاغنيات بالطلب.
أيضا النجمة السورية أصالة تعترض على بعض الصور التي تراها.. ارفض تحول بعض المطربات لسلع تجذب زبائن لهذه المحطات التي أفادتنا من حيث الانتشار وكسب المزيد من الجماهيرية لكنها أضرت بسمعة المطربين بما تعرضه أحيانا لمن يتوهمون في أنفسهم القدرة على الغناء.
وتؤيدها فى الرأى المطربة غادة رجب التي تقول: كل قناة تروج لنجومها لان أصحابها معظمهم منتجون وبهذا فقدنا القدرة على التعرف على الاراء الحقيقية لجمهورنا فى اعمالنا لان المجاملات هى الغالبة . أما بالنسبة لشكل المطربات الجدد فانا ارفض التعليق على زميل أو زميلة، لكنى ارفض كغادة ان اتعرى لكسب مساحة تواجد أو جماهيرية .
إلا أن المطربة المثيرة للجدل مروه تبدو شديدة الحماس لهذه الفضائيات: لقد سهلت الاتصال السريع لنا بجمهورنا ووفرت علينا سنوات من المعاناة للانتشار فانا بعد اغنية أمه نعيمه صرت معروفة فى معظم الدول العربية ونجاحي شجع إحدى هذه القنوات لتنتج لى اغنيتى الجديدة مشربش الشاى . أما النقد الذي يوجه للرقص او الملابس فهذه رؤية مخرج احترمه طالما قبلت العمل معه، وللعلم مخرجي أغنياتي مصريين، أي يعرفون المقبول والمرفوض فى مجتمعهم اكثر منى.
ويقول رضا محمود- موزع البومات- سوق الكاسيت فى مصر، انتهى حتى قبل ظهور هذه المحطات لارتفاع اسعار الالبومات وعدم وجود اعمال جيدة والملل من تكرار الاصوات الموجودة على الساحة لما تقدمه. وجاءت الفضائيات فكانت القشة التى قصمت ظهر البعير . فالالبومات في حالة كساد . لذا اتجهت شركات الانتاج للاتجار فى الرنات واللوجوهات وأحيانا بيع البوسترات لتغطية تكاليف الألبوم، وما أعيبه على هذه القنوات تشتيت انتباه المطربين عن الاهتمام بأعمالهم للاهتمام بصورتهم فظهرت هوجة النيولوك.
ويعلق أمين بسيونى -رئيس الشركة المصرية للاقمار الصناعية - على الاتهام الموجه للقمر المصرى بالترويج لهذه القنوات بالسماح لها بالعرض عليه قائلا: هذه القنوات تحصل على تصاريح لانها لا تقدم مادة جنسية صريحة او شىء يمس الدين لان الدين والجنس هى الاشياء التى نحظر بثها على قمرنا اما ما عدا ذلك فكلها أمور مسموح بها . وما يعرض على قمرنا لايقارن بما تقدمه الاقمار الأخرى. وإذا ما رفضنا تاجير مكان على القمر لهذه القنوات فستبث من اقمار أخري. فالمشكلة ليست حجب هذه القنوات بل التأكيد على قيمنا واخلاقياتنا وتبنى منظومة اجتماعية سليمة ترتقى بالشباب فى كل شىء.
وينفى جمال اشرف مروان صاحب قناة موسيقية كل ما يقال عن ترويج هذه القنوات للاباحية والخروج على التقاليد: أنا لدى أولاد ولا ارفض ان يشاهدوا قناتي أو القنوات الأخرى فلماذا نصر على وضع رؤسنا في التراب مثل النعام أليست هذه المواد التى نعرضها يطلق عليها فن وغناء فى كل العالم. فلماذا لدينا تكون وانحراف هذا بالنسبة للأجنبي، أما العربي فأنا شخصيا لا انتج واعرض ما يقدم لنا فنقبل المناسب ونرفض ما يتضمن من مشاهد حميمة صريحة فلدينا رقابة ذاتية بالرغم من أن قناتي أجنبية وليست عربية.
أما محسن جابر - منتج أغاني وصاحب قناة موسيقية- فيقول : قناتى مصرية وانا رجل مسلم ملتزم وارفض مثل هذه الاتهامات التى يحاول البعض إلصاقها بقناتي والقنوات الأخرى. فنحن على سبيل المثال لدينا لجنة ثلاثية لمراقبة اى مادة قبل عرضها ولا نسمح بخدش حياء جمهورنا لأننا إذا فعلنا ذلك ابتعد عنا، لكن الأغنيات الأجنبية وهى المادة المثيرة اكثر للجدل قد يحدث اختلاف داخل لجنة المراقبة بشأنها. لذا قد تعرض بعض المشاهد التى يراها البعض خارجة لكن هذا غير متعمد.
أما عن رسائل s.m.s فيقول ابراهيم عباس مدير احدى شركاتها: هذه الرسائل لا تخرج للجمهور مباشرة بل تخضع لرقابة من الشركة التى تضع حوالى عشرة الاف كلمة داخل الحاسب الآلي الذي يستقبل المكالمات فيحذف اى كلمة ترد منها وتعرض بدلا منا علامات على الشاشة، هذا بالإضافة لرقابة أخرى من القناة التى تعرض الرسائل.
ولان المشكلة فى هذه القنوات لاتكمن فى الصورة فقط، بل أحيانا في الكلمة التي يتغنى بها المطربون فقد حاورنا عائشة عبد المنعم - موظفة بالرقابة على المصنفات الفنية المصرية - هذه القنوات صداع ليس فى راس الأسر المصرية فحسب، بل هي كذلك بالنسبة لنا فى الرقابة حيث تروج لاغنيات تم رفضها وتخلق لها جماهيرية تشجع قراصنة الكاسيت على طبعها على البومات نأخذ في مطاردة مروجيها لاننا نرفض صدورها من الاساس فى البومات انما تبقى سطوة هذه المحطات طاغية فلا رقابة عليها، ولا رقيب والسماء مفتوحة والشباب يعانى من كبت فى كل الاتجاهات يحاول تفريغها فى متابعة هذه المحطات.
نفس الرأي يتفق معها فيه الدكتور عبد السلام شبانة- استاذ الاجتماع- الشباب يحاول أن يخلق لنفسه ثقافة تتفق مع حالة الضياع التى يمر بها. فمن يملك الثقافة والبناء النفسى السليم سيرفض هذا الخروج عن القيم والتقاليد والأعراف. لكن وقت الفراغ وارتفاع معدل سن الزواج يساهم في الإقبال على مشاهدتها. وهناك أيضا الفضول لرؤية اشياء نردد أمامهم إنها إباحية وممنوعة، فالممنوع مرغوب لدى شباب فائر بالحماس والحيوية. أما الرسائل فهى موضة فرحين بها ويمزحون عن طريقها ولابد ان تتضمن ما هو خاص واحيانا خارج لاننا لايجب ان نمزح عبر شاشات التليفزيون ، وهى تشبه موضة رسائل الموبايل التى خفت حدتها بعد فترة قصيرة، واعتقد أن هذه القنوات موضة وستنتهى.
اما الدكتورة امانى فهمي - أستاذة الاجتماع السياسي - فتقول : سلبية المجتمع هى المسئولة عن استشراء مثل هذه الأمور، فإذا ما اخذ موقف جماعي ضدها طالما يراها ضد منظومته القيمية فستتوقف او ستضبط ايقاعها بما يناسب مشاهديها، لكننا نشكو فى العلن وابناؤنا هم الذين يمولونها بفلوس الرسائل والرنات ومكالمات طلب الاغانى فهذه القنوات تجارية، إذ لم يكن ما تقدمه يحقق جذب ستتوقف عن بثه، إنما ما يحدث هو العكس. كل فترة تظهر قناة جديدة وبنفس السمات مما يعنى نجاحا متناميا لها .

أعلى






حول الوحدة والتنوع الثقافي في السودان
فرانسيس دينق يحاضر في النادي السوداني مساء اليوم

ينظم النادي الاجتماعي للجالية السودانية بمسقط في الثامنة من مساء اليوم محاضرة ثقافية حول الوحدة والتنوع الثقافي في السوداني يلقيها الدكتور فرانسيس دينق وذلك في احتفالات النادي بالذكرى الثامنة والأربعين لاستقلال السودان.
ويعتبر الدكتور فرانسيس أحد الرموز الفكرية الهامة في السودان وفي أفريقيا كما تشهد على ذلك مؤلفاته العديدة التي تبوأت مكانة مرموقة في المكتبة السودانية. وتعد روايتا طائر الشؤم وبذرة الخلاص من مؤلفاته الثي تعنى بالشأن الثقافي السوداني على وجه الخصوص.
وسبق للدكتور فرانسيس أن شغل منصب وزير دولة بوزارة الخارجية السودانية في السبعينيات كما كان سفيرا لبلاده في دول أوروبية.
وصرح ابراهيم السيد أمين السر بمجلس الإدارة ومقرر اللجنة العليا للاحتفال بالاستقلال أن محاضرة اليوم تجيء في إطار المشروع الثقافي العام الذي يؤسس له النادي. وقال ان فعاليات الاحتفال بعيد استقلال السودان تشتمل على العديد من الفعاليات منها محاضرة اليوم التي تأتي بمثابة صافرة البداية للاحتفال الى جانب برنامج رياضي حافل ويوم مسرحي وتراثي بمشاركة فاعلة من القطاع النسوي والشباب والاطفال. وأهاب مقرر اللجنة العليا بالأعضاء الحرص على الحضور في تمام الثامنة من مساء اليوم موعد انعقاد المحاضرة.
هذا ويدير جلسة اليوم رئيس مجلس إدارة النادي الصادق سلمان.


أعلى




حبر على ورق
فشل ومناشدة

الورقة على ما تركتها بالأمس بيضاء فوق الطاولة إلا من بعض خربشات في طرفها كان القيام بها هنا ضرورياً لاخفاء آثار فشل ذريع في صوغ البداية ( وما أصعب البدايات)، لليوم الثالث على التوالي تتكرر هذه البلادة والعي في البيان معي إذ تكاد تخلو شبكة الصيد، الورقة من شيء ذي بال إلا من بعض الكلمات، لم تأتلف لتشكل جملة مفيدة يتوالد من رحمها سياق معين، أفكار الخاطر لم تكن في يوم من الأيام بعيدة و متوارية عن إمكانية القبض عليها كما هي الآن.
بياض الورقة أمامي ليس كما في كل مرة يحظنيَ على توليد الأفكار واستنطاقها وتسويد المدى الأبيض بها في زرافات من الكلمات والجمل والعبارات وعلامات الترقيم التي تدوزن هذه الكلمات والجمل والعبارات في انتظام كلي، البياض عكس ذلك أصبح يشكل على الورقة سبب لإثارة الغيض والحنق والقرف في بعض الأحيان من هكذا وضع لم أتقدم فيه خطوة في قطع مسافة من مساحة الورقة البيضاء بقوافل الكلمات التي يفترض أن أسعى بها حثيثاً كحادي يقود الركب إلى مباشرة المعنى ومعانقته في نهاية الطرف الآخر من ورقة الكتابة.
أي مفازة مترامية الأطراف ، أي سهب ثلجي أبيض لا حدود لنهاياته هذه الورقة، كأن بنات الأفكار قد هجرتني إلى غير رجعة فهربن هكذا ناشزات خارج عصمتي ما سبب هذا الفشل أمامها، وكأنني كنت أعتمد في السابق على دعم ورعاية كريمة من قبل عفريت من وادي عبقر، لم أقدره حق قدره فذهب مغاضباً راحلاً بلا عودة، أمام هذا كله ليس من حيلة لي إلا أن أترك الورقة على حالها فوق الطاولة كما فعلت في اليوم الأول والذي تلاه، مغادرا المكان قانعاً نفسي إنني بحاجة إلى استنشاق بعض الهواء، وإعطاء نفسي بعض الوقت للراحة والتسلية والمرح، وعلى أقله تبريراً لهذا الهروب الحاجة لإشعال سيجارة (وهي الوسيلة المعتمدة عادة من قبل أهل الكتابة والمشغلين بها في تنشيط قريحاتهم وقدح الأفكار وإشعال فتيل الفكر في رؤوسهم على ما جرت العادة الأصيلة في ذلك وما تبعها من تقليد لها بعد ذلك من قبل كل متأفف ومغتاظ وحانق بسبب أنه ولد هكذا برأس دون قريحة ولا أفكار أو أن نصيبه منها، ما دون المتوسط والعادي، لكن لم يقيظ له بعد من يقذف له هذه الحقيقة في وجهه، أو من يملك شدة الإفحام لأقناعه بحقيقة كهذه فيتقبلها قانعاً بنصيبه في الدنيا باستعدادات ومقدرات عقلية ما دون المتوسط والعادي وهي ليست نقيصة في حد ذاتها إذا ما تكيف معها المرء في إطار الحياة التي يحياها في سربه الذي ينسرب فيه) ومج دخانها بمتعة على أمل أن تعيد هذه السيجارة حبل المودة الذي أنقطع بيني وبين عادتي في الكتابة أو عودة الصلح بيني وبين بنات أفكاري الهاربات، أو فلنعتبرها هذه السيجارة بمثابة التقدمة التي تأتي في نفس درجة ومستوى اللبان والبخور والناردين الذي يحرق ، لاسترضاء عفريت عبقر الغاضب.
أيتها الأفكار البعيدات النائيات هناك في أقصى المجرات الدائرة وفق نظامها الفلكي خارج المكان والزمان والتي لمعت صواعقها وبروقها تغشى العقول حيث لا قدرة لها هذه العقول على استيعاب كرامه بهذا القدر ولا هدية لها هذا القدر من الثمانة، فيكون المصير في حالتها أقرب إلى معانقة الجنون والخبال والعته، من التمتع بهذه الكرامة والهدية، أيتها السابحات المجنحات في أفلاكك العلوية أيتها الأفكار فليسقط رأسي من على كتفي كثمرة عفنة ولا يعود مرفوعاً شامخاً على هذا البدن من بعد، في حال لا يملؤه شهد عسلك بالأحرى انه يأمل أن يبقى قفيراً لعسلك أيتها النحلات المقدسات اللاتي غذاؤها من ثمار الذهب والياقوت والأحجار الكريمة في حقول الأعالي.
هل يكون هذا الرأس بدون جزيل عطاياك من الشهد المقدس لعسلك إلا طاسة صدئة يصفر في فراغها الخواء ، عودي .. عودي أيتها النحلات المقدسات أيتها الأفكار وقبلي رأسي المسكين بلسعاتك ووخزاتك وهفهفي عليه بأجنحتك وصمي أسماعه ومداركه بطنينك الموسيقيّ العبقري الجميل .

أحمد الرحبي

أعلى




مقاربات
مقاييس غائبة في ساحة الإبداع

إن الكتابة في عمومها كما هو معلوم (تكوين ثقافي مكتسب ، وفعالية إدارية يختص بها الأديب الذي يستوعب التفاعل المتبادل بين المعقول والمحسوس، الفكر والشعور، والواقع و الرؤيا). إذن فالحاجة تلح هنا إلى وجود مقاييس أدبية ثابتة وراسخة تعطي الأدب حقه في طرح كل ما هو مفيد وكل ما يمكن أن نسميه في طرحه المعقول (أدبا). هذا لأن شخصية الكاتب أو الشاعر هي مرآته الواضحة، يسوغ ما يقيم بها من أفكار بمحك فكري سليم، وما تبطن به سطوره من إخلاص في النية، وما يأتيه بعد ذلك من مقدرة في البيان الرؤوي الإبداعي لتنفيذ ما يقوله أو يكتبه إلى عقل المتلقي وقلبه، وما يمكن أن يتركه من أثر جوهري لم يهتد إليه أحد من قبل. غير أن هنالك الكثيرين الذين قلبوا الكتابة ضربا من الحرب بين الناقم و المنقوم، ومنهم من اتخذها كفلسفة انتقادية لمن هم حوله فأصبحت لهؤلاء الكتاب قواعدهم الخاصة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تعود بأي مردود نفعي على الكتابة أو لنقل الأدب في عامته. فليست هي بالقواعد الثابتة التي يمكن أن تميز بين جميل الكتابة من قبيحها.
ومع أن المحابر وافرة في الساحة الثقافية وهناك من الأقلام ما يفيض عن الحاجة، إلا أن حاجتنا هنا إلى من يحسنون استعمال هذه المقاييس، لا سيما في وقتنا الحالي إذ أننا نعيش دورة انتقال أو - لنقل - طفرة انتقالية - في الساحات الأدبية وحاجتنا هنا إلى شعراء وكتاب يعيشون وينظمون ويكتبون وفق هذه المقاييس (يميزون بين غث الأدب وسمينه) ولنخص هنا الكتابة الشعرية التي جعلت كل من يقلب الصفحات الثقافية في بعض المطبوعات في وطننا العربي يشعر بأن الشعر مجرد كتابة لكل من أراد أن يتناول قلما ليخط سطرا يعبر فيه عن خواطره أو هي للبعض مجرد نحت للأحاسيس والأفكار، فيتحول الأمر أخيرا إلى مجرد مجاملة للبعض فيتشعب آخذا بالتالي سمة (الهزل)!. السؤال الذي يطرح نفسه هنا ما إذا كانت هذه القصائد بالفعل تستحق تبؤ الصفحات الثقافية بدلا من صفحة القراء التي يمكن من خلالها أن تفتح لهذا الشاعر بوابة الخروج (مستقبلا) إلى الصفحات الثقافية وذلك بعد أن تنضج قصائده طرحا وذوقا ومعني!!. فنحن وإن تضاربت أو اختلفت أذواقنا فيما نحسبه جميلا أو قبيحا بحكم ملكة التمييز الفطرية في حاستنا الذوقية كقراء للشعر وكمتلقين له - على أقل تقدير - فلا يمكننا التعامي عما إذا كانت هذه القصيدة مفتعلة وهزيلة وبين القصيدة التي جمعت بين الدقة والإفصاح و جمال التركيب، فإن حددناها حددنا مقاييسها الأدبية وتمكنا من أن نعطي كل أثر أدبي حقه وجميل ما صرح به الكاتب (ميخائيل نعيمة) في كتاب (الغربال) حين تكلم حول هذه الظاهرة مشيرا إلى ( هناك الكثير من القصائد التي تزفها لدينا الجرائد والمجلات (دررا فريدة) لو قسناها بالمقاييس الأدبية الثابتة لوجدناها عارية من كل شيء سوى الرنة، إذ كانت هناك رنة، وإن كان فيها جمال، فلا عاطفة، وإن كان فيها عاطفة فلا حقيقة، وإن كان فيها حقيقة فمبتذلة ومشوهه. فكيف تزهر آدابنا إذنا وتثمر وتتشعب ما دامت في أيد لا تعرف من الأدب كوعه من بوعه؟! وكيف وصلنا إلى هذا الحد من الهبوط وعندنا من الآثار الأدبية ما لو قيست بأدق المقاييس لكان راجحا، فصرنا نواجه من ليس في شعرهم سوى الزركشة والرنة ، فقد تطرب حين تسمعه لكنك تنساه وتلقيه من يديك و ليس في قلبك وتر يتحرك ولا في رأسك فكر يفيق).
نتساءل أخيرا عن وجود الشاعر الذي يستطيع التمييز في وقتنا الراهن الذي كثر فيه الشعراء من كل حدب وصوب، القدرة في البناء الشعري بوصفه شكلا تعبيريا يحتوي التجربة والفعل والمفهوم والقصدية، وبين ما يمكن أن يحققه من قيمة فكرية وأسلوب لغوي موجه كخطاب إلى متلقي ومحبي الشعر ، أو - بتعبير أدق- يستأثر بوجدان المتلقي على اختلاف ما يكتب من شعر وما يختار من مدارس شعرية متنوعة في قيمها وتركيبها الإبداعي وأن يقدم شعرا راقيا ملتزما برهافة الذوق ولغة المعنى فيكون كما يقال (أثمنه أجلاه بيانا وأغناه حقيقة وأطلاه رونقا وأشجاه وقعا).

سميرة الخروصي

أعلى






وإن طال
أنا وأنت والصمت

بسطنا لهم من صليل الحجارة سجادة
واحتكمنا إلى الماء / كان الرماد بروجا
فمروا على الأفق والرمل في غفلة
كيف مروا /
مشى النهر في هودج الأرض مستبسلا
واحتسى خمرة ألهته
بسطنا لهم خندقا
/ كيف مروا
قاسم حداد

تمر القوافل ونبوح للصمت سرنا أما عاد هناك من نداعب فضوله ببعض حزننا ونُرقِص بؤبؤ العين ببعض القهقهات. صباح لا يتكرر والقمر هناك مازال يكشف عن خطيئته بالرغم من اتساع الشمس في وضح النهار. نستقبل صباحنا ببعض من بقايا حلم مر على حين غرةى نتصفح غيرنا في كتب أكلت من أصابعهم ومازالت. يقول ويحكي ويخفق لكنه يمر، يتمادى في التجربة ويعصى كل الأمزجة.
عند منعطف فاضح تفقد الأصدقاء ودهشتهم قالها قاسم حداد وهو يجترع بعض قصيدة وربما وهو مازال مندهشا. ترهن الأشياء بكل صمت للآخر عفوا للآخرين في مساحة لا تبعد عن تخوم جلودهم. يحكي بكل واقع أن هكذا أمور هي وجه آخر للحقيقة.
في ذكريات مقاعد المدرسة أشياء كثيرة كنا نسرها لبعضنا صغارا كنا لا برهان للذي نعتقده... تدخل (المدرسة) بشتيمة ما على المغضوب عليها والتي انتقتها صدفة وأحيانا لا تنتقي فرادى بل يحلو لها جماعات جماعات. صراخ، وقوف آخر الفصل، واجبات ثقيلة أو إرسال إلى الإدارة، اذكر دائما تلك الهمهمات التي تتسلل حين تواجه (السبورة): زوجها ضاربنها ما أفطرت ما رايمه على ولدها ما حصلت معاشها ... حين تعود إلينا يصمت كل شيء فجأة لتنتقي من تشاء مرة أخرى وتكيل عليها سخط ملعونا. نقترب بتعليقاتنا الصغيرة من الحقيقة دون أن نستوعب عمقها في ذلك الحين وهي (المزاج) وتأثيره على الإنسان عندما يتفاعل مع بيئته يقول د.حلمي المليجي يتحدد الشكل النهائي لشخصية الفرد نتيجة تفاعله أو صراعه مع العوامل البيئية الداخلية أي صراعه مع نفسه. ويتم ذلك غالبا في مستوى لا شعوري ... لذلك يجب دراسة الخبرات اللاشعورية للفرد أولا حتى نستطيع أن نفهم وأن نتنبأ بما سيكون. وحين قسم وصنف العلماء كهيبوقراط وكرتشمر وينغ وفرويد وغيرهم الأمزجة منذ ما قبل الميلاد كان ما يحرضهم على ذلك محاولة فهم وتفسير سلوك الناس من حولهم أقربائهم كانوا أم غرباء - كفطرة، تشبه صفير الفصل عندما تدير المدرسة ظهرها لنا- انه الفهم حاجة الإنسان الملحة دائما في محاولاته للتأقلم مع محيطه والعيش معه بسلام.
مع الاعتقاد الجازم بتكوين الإنسان المعقد اشعر أحيانا انه بسيط جدا وما يعقده دقة تكوينه فسبحان الله. مازلت لا أستطيع إيقاف سيل الأسئلة التي تجتاحني حين البدء والدنو من بداية أخرى أحاول أن أشارك بعضها وأتجاهل البعض الآخر. انه كالبحر يلطم موجه الصخور لينذرها للريح. أنا وأنت والصمت وحدنا نلمح البؤبؤ وهو يرقص ونسمع صفير الأشياء السمينة. نتابع ذاك (الكرش) وهو يهتز مع مزاج صاحبه، ليس مهما أي شيء سوي ما تراه عيناه الضيقتين. عندما يضحك يقبل كل شيء بحبور وحين الغضب إعصار يحطم دون اكتراث... مرهونة الأيدي كما العقول لذلك (الكرش) المنتفخ. إلى أين الطريق؟ إلى أي مدى سنبقى نجترع الخنوع؟ أثمة حدود ستزال يوما؟ أثمة لا ستنتهي من مخاضها بوليد مكتمل؟ أستبقى الأشياء مرهونة (لكرش) ما؟ لا اعلم غير أن علي أن اكبح هذا السيل كي لا ننجرف.

فاطمة الحارثي

 

أعلى






الأنهار تتفجر من خضرة العيون


اليوم علقوني أيها السادة ـ في مرسم الفرح لوحة ومن ثم دعوني
أعانق الاطر في شوق قلبي
دعوني
انهمر زخة مطر بيضاء، دعوني
المس صمت الغرف الموصدة بوجه اكثر النداءات
عمقاً ـ رقة...
حين ناديتهم: لا ترحلوا، رحلوا...
تغزو حارات الفقراء ـ اليوم طوابير من الابطال
تختنق الارياف والمدن بصمت ليل الغزاة
احرقوا الاجساد وفقاً للقوانين.
ووفقاً للقوانين
يبدلون طقوسنا...
هؤلاء الصهاينة: ينتزعون من العيون خضرتها
يحذفون الدفء من الصحارى..
ووفقاً للقوانين كذلك
يجبرون خارطة الوطن على الانكماش.
حبكم ايها المحررون ـ نهر احمر
يندفع، يسافر عبر شرايين الوطن
هل يحمل احداً نهراً في جسده...؟؟
حبكم بركان في القلوب
هل يحمل احداً بركاناً في قلبه..؟؟
في هذا اليوم الممطر، يأتيني صوتكم
حزمة ضوء، نهراً، قنديلاً أحمر..
في هذا اليوم الصحراوي الدامس
لست اسمع في صخب النداءات
الا اصواتكم تغلفها
زرقة الافاق، كبرياء القمم ووحشة زنزانتكم.
استعملكم الصهاينة لاغتيال كل الاشكال الهندسية
ليأسرونا داخل الاطر الدامية.
لكنكم بقيتم حزمة ضوء ـ نهراً ـ قنديلاً احمر.
بلادنا العربية اليوم تحوم فوق رؤوسكم
كل فقراء هذا الوطن..كل الحمالين ـ كل (الصعاليك)
سوف يكونون في استقبالكم..
ستزدحم الحافلات بالباعة الصغار، ليعودوا
الى الثورة..
وفي الطرف الآخر من الوطن
في الطرف الآخر من النهر والبحر
يرنو الخليفة
لكننا سوف نسجل في دفاترنا في
هذا اليوم المشهود...
أنكم كنتم تعشقون ملكة سجينة
لكنكم لم تنتحروا..
أيها الابطال...

أحمد الأسعد
مراسل (الوطن) في بيروت

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


الثاني والعشرون من فبراير بداية العام الهجري 1425

رحلة إلى شواطئ محوت الوردية

عراقيون يناقشون الفيدرالية والانتخابات


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept