استقالات
جماعية في (فتح) احتجاجا على عدم إصلاح (الحركة)
استشهاد فلسطينيين بينهم طفل و(سرايا القدس)
تتوعد إسرائيل بالرد على اغتيال أحد كوادرها
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:
غزة ـ من عبد القادر حماد:
عواصم ـ وكالات:
أدان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء) اغتيال نشطاء
حركة الجهاد الإسلامي التي نفذتها طائرة اسرائيلية في قطاع غزة أمس
.
واتهم قريع إسرائيل بمحاولة زرع الفتنة في الشارع الفلسطيني من خلال
تنفيذ مثل هذه العمليات . واوضح ان هذا العدوان المرفوض والمدان
والجبان هو محاولة تصعيد الوضع وزرع الفتنة في الشارع الفلسطيني
.
هذا وأعلن مصدر طبي فلسطيني أمس وفاة عزيز الشامي القيادي في سرايا
القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي متأثرا بالجروح التي
أصيب بها في الغارة التي استهدفته في غزة .
وقال الطبيب بكر أبو صفية مدير قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى
الشفاء بغزة : ان عزيز الشامي استشهد متأثرا بجراحه التي أصيب بها
بشظايا الصاروخ الذي أطلقته مروحية عسكرية إسرائيلية على سيارته
أثناء سيره في شارع الوحدة بغزة .
واوضح ان احد عشر مصابا لا يزالون يعالجون في مستشفى الشفاء بغزة
احدهم في حالة خطرة ومن بين الجرحى طفلان ورجل في السابعة والخمسين
من عمره وهو اصم وابكم .
واكد مصدر في الجهاد الاسلامي وفاة الشامي . وقد استشهد طفل في الثانية
عشرة من عمره وأصيب عشرة آخرون من المارة في نفس الغارة الجوية الاسرائيلية
بغزة .. وتوعدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد بـ(رد موجع
على عملية الاغتيال الجبانة في عمق الكيان الإسرائيلي التي باتت
تتفكك وتتخبط جراء عمليات المقاومة والانتفاضة المباركة).
وافادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن عزيز الشامي كان مستهدفا لانه
متورط في سلسلة من عمليات المقاومة وقعت عام 1995 واوقعت 22 قتيلا
اسرائيليا ولانه يقف وراء عملية جرت في اكتوبر الماضي اودت بحياة
ثلاثة جنود اسرائيليين في مستعمرة نتساريم في قطاع غزة وبوفاة الشامي
يرتفع إلى (3740) عدد ضحايا الانتفاضة منذ سبتمبر 2000 بينهم (2797)
فلسطينيا .
وفي ذات السياق قال خالد البطش أحد قيادي حركة الجهاد الإسلامي أمس
: ان محاولة الاغتيال التي قامت بها إسرائيل واستهدفت أحد ناشطي
الحركة في غزة هدفها القضاء على الإرادة الفلسطينية، وإلحاق الهزيمة
المعنوية بالفلسطينيين ليقبلوا بما يمليه عليهم رئيس الوزراء الإسرائيلي
أرييل شارون.
وأضاف البطش: ان هذه العملية تثبت للعالم أجمع كذب شارون فيما يتعلق
بإخلاء المستعمرات في قطاع غزة وإصراره على المضي قدماً في قتل الشعب
الفلسطيني. مضيفا: أن هدفه من وراء هذه التصريحات كسب الرأي العام
والتغطية على ما يقوم به من جرائم يومية بحق الفلسطينيين .
وقال البطش : أن الاحتلال لا يميز بين طفل أو امرأة أو مدني أو عسكري
، إذ أن هدفه هو إلحاق الهزيمة المعنوية والمادية بالفلسطينيين وهو
لم يتوقف لحظة للوصول إلى ذلك .
وأضاف : أن شارون يحاول جاهدا أن ينهي صراعه مع الفلسطينيين بانتصاره
عليهم بالقوة والنار والحديد لكن حتما سيفشل .. وشدد على أن سرايا
القدس وكافة الأجنحة العسكرية في الفصائل الفلسطينية، ستواصل المقاومة
والجهاد حتى دحر الاحتلال ولن تستسلم وستلقن هذا العدو درسا قويا
مفاده أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يهزم أو يقهر .
وكان مصدر طبي فلسطيني افاد ان الطفل طارق السوسي (12 عاما) استشهد
عندما اصاب صاروخ اطلقته مروحية هجومية السيارة التي كان يستقلها
الشامي في وسط مدينة غزة .
وذكرت مصادر طبية أن المصابين هم: وائل حسين أبو ريالة (35 عاماً)،
طلعت عبد النبي الوحيدي (44 عاماً)، سليم يونس الصباغ (22 عاماً)
فرج سالم أبو قينص (22 عاماً)، أسامة خليل رحمي (24 عاماً)، محمد
علي وادي (58 عاماً)، عبد الله هشام الزرد (0ا أعوام)، خليل صالح
البهتيني (25 عاماً)، أحمد نايف الديري (20 عاماً)، رائد وائل الزرد
(12 عاما) .
على صعيد آخر أثار بيان الاستقالات الجماعية لكوادر حركة فتح هلعا
حقيقيا في أوساط حركة فتح من البيان الذي أصدرته مجموعة من عشرات
الكوادر تؤكد فيه استقالاتها الجماعية من حركة فتح .
وقالت هذه المجموعة الفتحاوية المستقيلة في تبرير استقالتها : لم
يتم التعاطي مع النداءات للإصلاح ووقف حالة التدهور، التي تعصف بالحركة
. ورغم أن انتماءنا لفتح كحركة مقاومة وكقائدة الكفاح نحو الحرية
والاستقلال وبناء المجتمع والإنسان الفلسطيني ولكن في الحقيقة فتح
الآن بتركيبتها الحالية تقودنا نحو الهاوية والفئوية والعشائرية
والصراعات الداخلية .
وأوضح البيان أن المستقيلين يدركون تماما أن هذا البيان وهذه الاستقالة
ستضر بنا شخصيا وبوظائفنا ولكننا سئمنا الحالة التي وصلت إليها الأمور
. وندرك أن الكثيرين منا سوف يتعرضون للضغط والابتزاز لحملهم على
التراجع ونفي ما ورد في هذا البيان والبعض الآخر سيلاحق بالشائعات،
لكن نحن مصممون على ترك الحركة بلا رجعة ما دامت بهذا الشكل المهين
.
ومن ضمن المبررات التي سوقها في بيانهم أن حركة فتح لم تحدد موقفها
بشكل واضح من حالة المواجهة مع الاحتلال . وندرك يقيناً بأن كتائب
الأقصى هي التي حافظت على ماء وجه الحركة وقيادتها منذ ثلاث سنوات
رغم أن أبناء الكتائب دائما ما يتعرضون لحالة إهمال وعدم اهتمام
من قبل قيادة فتح ولا يتم تذكرهم إلا في حالة الضغط عليهم من أجل
إقرار هدنة أو وقف إطلاق نار .
وأشار البيان إلى أن حركة فتح بدأت تتآكل من الداخل، بفعل التناقضات
الداخلية، ففتح ليست موحدة ولا واحدة . كما أنها لم تحدد موقفها
من السلطة والأداء داخلها، ولم تطالب محاسبة الذين أضروا بالمصالح
العليا للشعب الفلسطيني، بل أن هؤلاء من القوة بمكان تجعل فتح غير
قادرة للوصول لهم، هذا إن لم يتم دعمهم من فتح وقيادتها .
من جهته اعتبر حسين الشيخ أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية
بيان الاستقالات الذي صدر عن عشرات من كوادر حركة فتح بأنه دليل
وانعكاس على حالة التشرذم والتشذي التي تعيشها حركة فتح ، والتي
وصفها بأنها تشبه الانهيار الشامل ، وعزا الشيخ ذلك إلى غياب الدور
الحقيقي للقيادة وحالة الفوضى في إدارة حركة فتح التي أحدثها أداء
القيادة وموت الأطر الشرعية القيادية في حركة فتح ، وغياب البرنامج
السياسي والوطني ، وغياب الهياكل والأطر الحركية ، وتنكر القيادة
للمقاومة .
وأضاف : هذا دفع قطاعات واسعة في حركة فتح لاتخاذ مثل هذا الموقف
من مجموعة جريئة طليعية ، تعبر عن حالة أشمل وأعم . وقال: من خلال
موقعي القيادي ومسئوليتي ، أخشى أن تكون هذه هي الشرارة لانهيارات
أعظم وأشمل في الحركة .
ودعا الشيخ إلى عقد المؤتمر العام السادس وفورا وانتخاب قيادة جديدة
لحركة فتح ووضع برنامج سياسي واضح للحركة وإعادة النظر في اطر وهياكل
الحركة .
من جهته أكد الوزير بلا حقيبة قدورة فارس عضو اللجنة الحركية العليا
لحركة فتح أن تأخر انعقاد مؤتمر حركة فتح وفر مساحة واسعة للاجتهاد
في شتى المجالات . وقال : لم تكن هناك رعاية مؤسسة لاجتهادات كوادر
الحركة ولذلك أصبحت هذه الاجتهادات بدون الرعاية أدت إلى أن تظهر
الحركة وكأنها مجموعة من الحركات .. كما أن الحركة لم تتوقف أمام
نهج وأداء السلطة الفلسطينية لتكون عامل مؤثر في تقديم واصلاح بعض
الأخطاء التي كانت بعضها أخطاء قاتلة .
وأعرب فارس عن اعتقاده أنه لا بد من وقفة تقييميه وبدء الاستعداد
لعقد المؤتمر الحركي أو أن يتم إضافة عدد من الكادر للمجلس الثوري
يزيد عن المائة لعقد (الكونفرنس) هيئة وسيطة بين المؤتمر العام والمجلس
الثوري من أجل تحديد موقف الحركة من كافة القضايا المثارة على الصعيد
السياسي والوطني والداخلي .
وأكد فارس أنه بدون ذلك سوف تصدر إشارات من هنا وهناك تعكس حالة
الاحباط وسيستمر المستفيدون من حالة الفوضى بممارسة سلوكهم الذي
عكس نفسه بشكل سلبي على الحالة الحركية والوطنية .
الأوضاع الداخلية الفتحاوية الصعبة تترافق مع انفلات أمني في الشارع
الفلسطيني الأمر الذي دفع وزير العدل الفلسطيني لتشكيل دائرة شكاوي
المواطن أمس .
وأكد احمد قريع (أبو علاء) رئيس الوزراء أمس على أن إصلاح القضاء
هو الخطوة الأولى والاهم على طريق تعزيز الإصلاح العام كله وهو من
اكثر الموافق التي لها تأثير على حياة المواطنين .
وأضاف : انه بلا شك أن القضاء حظي منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية
بدرجات متفاوتة باهتمام المؤسسات الفلسطينية كلها سواء التشريعية
والتنفيذية أو مؤسسات المجتمع المدني .. مشيرا إلى انه في نقاشات
المجلس التشريعي للقانون الأساسي فان موضوع القضاء اتخذ جزءا كبيرا
ومهما في عملية المناقشات التي دارت على مدار اكثر من عامين حتى
تم إقرار القانون الأساسي ، وكذلك الأمر بالنسبة لمناقشة قانون السلطة
القضائية وإقراره والمصادقة عليه والذي نأمل أن يتم تطبيقه حرفيا
.
وقال : انه إذا ما فقد القضاء فسيفقد الأمن وإذا ما فقد الأمن أيضا
فان القضاء سيفقد هو أيضا وان تنظيم العلاقة ما بين المواطن والقضاء
وإنشاء إدارة لشكاوي المواطنين هي خطوة هامة جدا على طريق إجراء
مهم جدا في إطار عملية تطوير وتعزيز سلطة القضاء واستقلاليته الأمر
الذي نسعى إليه .
واوضح رئيس مجلس الوزراء أن هناك خطوات هامة جدا اتخذت على صعيد
تعزيز دور القضاء . قائلا: استلمنا بلدا فيه اكثر من نظام في الضفة
وغزة واحتلال إسرائيلي وأوامره العسكرية إلى أن تم توحيد الأنظمة
والقوانين إذ كانت أهم القوانين التي وضعت في هذا الصدد هو قانون
السلطة القضائية الذي تم إقراره .
وأشار إلى تعيين عدد من القضاة وأعضاء من النيابة العامة وعمل وزير
العدل لتحديد صلاحيات الوزارة ومجلس القضاء الأعلى والتنسيق ما بينهم،
معتبرا إياها قضية في منتهى الأهمية مع الضرورة على أن يكون العمل
بينهما عملا تكامليا وليس تنافسيا .
على صعيد أخر ، كشفت مصادر فلسطينية وإسرائيلية مطلعة أمس السبت
أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تحدثا عن قضية الانسحاب الإسرائيلي
من المدن الفلسطينية التي أعيد احتلالها بداية الانتفاضة الحالية
لتعود القوات الإسرائيلية إلى مواقعها ما قبل 28 سبتمبر عام2000
.
أعلى