الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات


رأي الوطن
أحاديث صراع الثقة

كلما احكمت الأزمة الداخلية حلقاتها حول الادارة الاميركية الحالية انطلق قادتها ومنظروها في إطلاق الشعارات والبيانات ذات الطابع الحربي، وكأن كل إنجاز يمكن أن يقدمه زعيم اكبر دولة في العالم لابد أن يمر على تلال من جماجم الأبرياء وأكداس من الأكاذيب السياسية إنها بالتحديد سياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي التى انتقلت عدواها الى الادارة الاميركية مؤخرا، ولأن مرشح الحزب الديمقراطي جون كيري يقطع طريقه صوب الانتخابات الرئاسية في ثقة زائدة تدعمها شعبية متنامية في أوساط الاميركيين، لذلك يلجأ الجمهوريون الى إقامة معادل موضوعي من الشعارات، وقد صاح كيرى أمس الاول في مؤيديه قائلا ان بوش أيامه معدودة في البيت الأبيض وانه عرض امن الولايات المتحدة الاميركية للخطر وخاض حروبا أزهقت ارواح الاميركيين واستنفدت ميزانيتهم تأسيسا على اكاذيب حول اسلحة الدمار الشامل العراقية، ووعد بسحب القوات الاميركية من افغانستان والعراق فيما لو اصبح رئيسا للولايات المتحدة، ومن ثم عاجله بوش بالقول: لن أنهزم ولا أتوقع الهزيمة.
لكن بوش يقيم حجته على أسانيد خارجية وعسكرية في الأساس وهذا ما يزيد الريبة في نواياه المقبلة حيث دأب في الآونة الاخيرة على تسويق نفسه انتخابيا على انه رائد تغيير العالم وقيادته نحو السلام والحرية.
فهل تعني الحرية والسلام في قاموس بوش ان تتساقط القنابل على شعوب لم تبدأ بمهاجمة مصالح أميركية ولم تفكر يوما في العدوان على حدود الولايات المتحدة الاميركية؟ وهل تعني الحرية والسلام ان يؤيد بوش ممارسات عدوانية يومية تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني فتقتل الاطفال والنساء وتهدم البيوت على رؤوس الأحياء بذريعة الدفاع عن النفس ؟ لقد جعل بوش أساس عمله السياسي مهاجمة رموز غامضة غير محددة الأبعاد كخطر القاعدة وخطر وهمي ولا وجود له اسمه (اسلحة الدمار الشامل العراقية) وبعد ان اعترف الجميع بأن هذه الذريعة لم تكن تتوفر على اى مقدار من الصدق مازال بوش يؤكد انه سيجد هذه الاسلحة يوما ما.
هذا التصعيد الكلامي في موقف بوش الانتخابي يدل على انه غير قادر على الوفاء بمطالب الاميركيين الداخلية والالتزامات الاقتصادية والاجتماعية التى تتقاصر الميزانية الاميركية في ظل الإدارة الاميركية الراهنة عن الوفاء بها، وهكذا لم يعد أمام بوش سوى اسلحة الدمار الشامل والارهاب التى يستخدمها ضد خصومه في الداخل والخارج وبينها اسلحة المبالغة والأكاذيب وبيع الوهم للناخبين.
وفي صراع الثقة الدائربين بوش وكيرى ينبغى ان تكون المصارحة والصدق هما السبيل لمخاطبة الناخب الاميركى الذى يتمتع بحاسة قوية للتمييز بين الصادق والكاذب، فقد مل الاميركيون العنتريات العسكرية وخسائرها واصبحوا يتطلعون الى الأمن الذى افتقدوه في عقر دارهم ولا يأخذون من الإدارة الحالية الا مزيدا من الوعود والشعارات جريا على خطى شارون.

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept