الفترة الصباحية اليوم من نصيب المرأة
معرض مسقط الدولي التاسع للكتاب يدخل نصفه الثاني والاقبال يتزايد
رصد ـ خالد عبداللطيف وحسن المطروشي: فيما
يقطع نصف الشوط من عمره الزمني بنجاح متواصل الاعداد الكبيرة من
الجماهير التي تتوافد على معرض مسقط الدولي التاسع للكتاب في تواصل
حميمي يجسد ارتباط الانسان العماني بالكتاب كما يعكس الاهمية القصوى
التي مازال يشكلها الكتاب رغم تقدم وسائل الترفيه وثورة الأقنية
المعلوماتية التي تقدم للانسان سيلا متدفقا من المعلومات المختلفة
عبر مصادر متعددة متنوعة.
وكما هي وتيرة التفاعل الجماهيري مع المعرض فقد سجل يوم امس اقبالا
جماهيريا كبيرا في كلا الفترتين الصباحية والمسائية على السواء
وان كانت الفترة الصباحية قد تميزت بالحضور اللافت لطلبة المدارس
من كل المراحل الدراسية الذين أتوا من كل مناطق السلطنة كون المعرض
يشكل حدثا ثقافيا هاما ينتظره الجميع بشغف وتطلع من اجل التزود
بالكتاب الذي يعد ذخيرة من الذخائر النفيسة في الحياة والتي ينبغي
على الانسان اقتنائها والحفاظ عليها.
يذكر ان الفترة الصباحية لهذا اليوم مخصصة للنساء فقط. وقد سبقت
للمرأة ان حظيت بتخصيص فترة اخرى صبيحة امس الاول السبت الموافق
28 فبراير الماضي. وتتواصل فعاليات المعرض لغاية الخامس من مارس
الجاري ويفتح ابوابه امام الجمهور على فترتين من الساعة التاسعة
صباحا الى الواحدة ظهرا ومن الساعة الخامسة عصرا الى العاشرة مساء.
انهم يبتهجون بالكتاب
كلهم يبتهجون بالكتاب رجال ونساء كبار وصغار .. وهو ابتهاج بالوعاء
المعرضي الاول والأهم والذي من خلاله كان العلم وكانت المعرفة،
انها فرحة خاصة حينما تعانق العيون وجوه الكتب المضيئة وتقلب صفحاتها
المشرقة وتبدأ رحلة المتعة التي تبقى في الذاكرة طويلا.
كتاب عمانيون ومداولات مع دور النشر
يرى العديد من المبدعين العمانيين ان المعرض يمثل فرصة سانحة لهم
من اجل التعرف على دور النشر المختلفة والتفاوض معها لنشر ابداعاتهم
الادبية والفكرية، القاصان سليمان المعمري وعبدالعزيز الفارسي
من الاسماء التي تتفاوض مع عدد من دور النشر للتوصل الى اتفاق
بشأن نشر مجاميع قصصية جديدة.
وفيما التزم سليمان المعمري الصمت حيال مجموعته فقد أكد عبدالعزيز
الفارسي ان مجموعته القصصية الجديدة تحمل عنوان (العابرون فوق
شظاياهم) وهي تتضمن عشر قصص قصيرة وتمثل تجربة جديدة له.
قصص وروايات من ذاكرة الكتب
من ذاكرة الكتب لبعض القصص والروايات والابداعات المكتوبة التي
تعاد عادة طباعتها (ظلال على النافذة) لـ (غائب طعمة فرحان) و(رحلة
الخفاش) لمحمد رؤوف بشير و(النمور في اليوم العاشر) لـ (زكريا
تامر) و(الحب له صور) لـ ليلى عثمان و (العدوى) لـ وليد ابو بكر
و (مهمة غير عادية) لـ (ابو المعاطي ابو النجا) و(الرحلة) لـ د.
رضوى عاشور و(قصة حب عطرية) لـ شريف حتاتة و(الحب خارج الزمن)
لـ رؤوف وصفي (على لائحة الانتظار) لـ ديزي الامير وغيرها من اعمال
ابداعية.
إصدار جديد في المعرض
بغداد خانتني .. (قصائد ومقامات في حب العراق )
عرض ـ علي بن صالح السليمي: كتاب (بغداد خانتني) اصدار جديد لحسن
توفيق وهو يشتمل على قصائد ومقامات في حب العراق حيث يتغزل الشاعر
ببغداد كشعب له عراقة وتاريخ وحضارة وقد صدر هذا الكتاب منذ اسبوعين
تقريبا والناشر هي مؤسسة الرحاب الحديثة ـ بيروت ـ لبنان.
يتناول الكتاب في القسم الاول قصائد عمودية واخرى بالتفعيلة (شعر
حر) وكلها تتحدث عن بغداد ويبدأها ببطاقة حب في عنوان (غبار على
صورة القدس) و(بطاقة حب للبصرة) حيث يقول الشاعر : (عروبتنا..
هي البصرة وعنوان الشموخ لنا وتاريخ من الامجاد نستجلي هنا سحره..
الخ) ثم يقول تحت عنوان (بغداد تواجه أبرهة الابيض) (الله اكبر
يا عراق.. وانت اكبر من مغول العصر يا وطن الفدا يا أرض بابل ..
يا أبية.. يا عصية .. يا دماء الطهر تصعد للسماء) وفي باب (بطاقة
حب لبغداد) يقول: ( بغداد خانتني وأخفت وجهها عني لم يبعد لي أحد
سواها ما دهاها؟ كيف تفلت كفها مني؟) وفي القصائد العمودية هناك
قصيدة جميلة بعنوان (لامية الفرات) يقول : (بغداد .. ما انت عن
قلبي بغائبة .. فالنبض منك وانت الروح يا أملي).. هناك العديد
من القصائد التي تطرب لها الاذان سمعا وتتغنى شوقا وحبا لما حل
ببغداد الابية.
كما تناول الشاعر في قصائده بعناوين لها وقع جذاب (كامرؤ القيس
يتكلم وعنترة بن شداد يتكلم وابن زيدون يتكلم والمتنبي يتكلم).
وفي الباب الثاني او القسم الثاني وهو (مقامات عصرية) يطرح الشاعر
او الكاتب في ذلك على سبيل السخرية وبأسلوب ادبي بديع ويضرب الشيء
بالشيء فهناك عناوين تحت ذلك القسم منها (اعتقال حمار.. يتحالف
مع الاشرار) و(جاسوس.. يورط الطاووس والحلم يتحول الى كابوس )
و(شعاع حمورابي يفضح مكر المرابي بعد اعتقال عرابي).. وهكذا
جدير ذكره ان للشاعر مؤلفات حوالي (14) مؤلفا اخرها هذا الاصدار
الذي نحن نتحدث عنه .. كما انه له دراسات وتحقيقات حوالي عشرة
قد ذكرها المؤلف في نهاية هذا الاصدار الجيد .. فبادر اخي القارئ
بشراء هذه النسخة الجيدة ولا تفوتك حتى لا تنفد وينتهي عرضها.
كتاب يناقش قضايا العولمة والإسلام
عمّان ـ (الوطن): صدر عن مركز عمّان لدراسات حقوق الإنسان كتاب
بعنوان حوارات في قضايا العولمة والإسلام والإرهاب والهوية يتضمن
وقائع مجموعة من الندوات الهامة الني نظمها المركز، حول قضايا
العولمة والإسلام والإرهاب والهوية واحداث الحادي عشر من سبتمبر.
وشاركت فيها نخبة مميزة من الشخصيات العلمية والفكرية الأردنية
والعربية والغربية.
وتضمنت الندوة الأولى وقائع الحوار حول ابعاد الهجوم الترويعي
على اميركا في الحادي عشر من سبتمبر، التي خلصت إلى استنتاجات
اهمها ضرورة البحث عن الأسباب التي قادت إلى هذه الأحداث.
في حين تناولت الندوة الثانية موضوع الإسلام والإرهاب التي ظهر
من خلالها أن لا علاقة للإسلام بالإرهاب، وأن محاولة الربط بينهما
لا تستند إلى المعايير العلمية.
واشتملت الندوتان الثالثة والرابعة على موضوعات العولمة، والاسلام،
والهوية التي اظهرت اهمية البعد الإنساني في العلاقات بين الشعوب،
والحضارات، والثقافات، والأديان في عالمنا المعاصر.
واثراء لمحتوى الندوات التي تضمنها الكتاب، اضيفت ملاحق هامة،
ربما ينشر بعضها بالعربية كاملا لأول مرة، تضمنت حوارات لمثقفين
غربيين وعرب في مواضيع العولمة والإسلام والإرهاب والهوية، وهي
حوارات افرزتها تداعيات احداث 11 سبتمبر وعكست اهمية هذه المحاور
في الشرق والغرب على حد سواء.
احتفى به نادي الصحافة في أمسية شعرية مميزة أمس
هارون هاشم رشيد لـ (الوطن): قصائدي الغزلية ستظل في أدراجي ما
بقي وطني تحت الاحتلال
كتب ـ حسن المطروشي :في امسية احتفائية مميزة
احتضنها نادي الصحافة مساء أمس القى الشاعر الفلسطيني البارز هارون
هاشم رشيد باقات عذبة من قصائده التي اقتطفها من عناقيد حدائقه
الشعرية الغناء وجاء حاملا عبيرها وعبقها ليداعب بها قلوب عشاق
الشعر والكلمة في السلطنة حيث شهدت الامسية حضورا جماهيريا نوعيا
مكثفا قدم فيها الشاعر هارون هاشم رشيد عددا من القصائد الجميلة
التي يزخر بها رصيده الشعري الذي يمتد الى قرابة نصف قرن من الزمان
انجز خلاله الشاعر حوالي عشرين مجموعة شعرية اضافة الى اعماله
المسرحية والمغناة والرواية وغيرها مما جعله ذاكرة جيل شعري عربي
عاصر الكثير من التحولات على عدة اصعدة وتحفظ اجيال الوطن العربي
قصائد الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد عن ظهر قلب كونه يأتي
ضمن الاسماء الشعرية التي تدرس المقررات المدرسية في ارجاء العالم
العربي.
في تفاعل فريد مع الحضور قدم الشاعر هارون هاشم رشيد خلال امسيته
بنادي الصحافة مساء امس قصائد كتبها خصيصا للسلطنة تؤرخ لاحداث
ومواقف تفاعل معها الشاعر فجادت قريحته شعرا رقراقا عبر من خلاله
عن تفاعله مع هذا الحدث او ذاك مثل قصيدة الموسوعة (بدوي أنا ..
الى فتية عمان) والتي اكد الشاعر للوطن انها كتبها بمناسبة رحلة
السفينة العمانية (صحار) التي أبحرت في الثمانينيات من القرن الماضي
الى ميناء كانتون بالصين عبر طريق الحرير تيمنا بالرحلة التي قام
بها قديما البحار العماني الشهير احمد بن ماجد كما قرأ الشاعر
احدى قصائده في هذا المجال بعنوان (وطن الاباة عمان).
بعد ذلك فتح الجرح الفلسطيني ليغترف من نزيفه قطرات ملتهبة بلون
الدم الذي يسفك يوميا على ارض فلسطين وبحرارة الدموع التي تنهمر
من محاجر اليتامى ومآقى الثكالي والمشردين من ابناء الشعب الفلسطيني
في الشتات القاسي وقد وجدت هذه القصائد اذانا مرهفة ولامست قلوبا
نابضة وداعبت مشاعر جياشة مما جعل الجميع في حالة توحد وانسجام
عبر من خلاله الشاعر بالحضور الى مشاهد من الابداع الاصيل المنقوع
بلون المأساة والفجيعة على الوطن السليب والشعب المناضل الصامد
بين ربوعه متمسكا بترابه وعقيدته وتاريخه وقضيته العادلة.
وكان الشاعر قد اكد لـ (الوطن) اعجابه العميق بالسلطنة وعبر عن
تقديره لحسن الضيافة وطيب الوفادة والاحتفاء الذي يحظى به منذ
ان وطئت قدماه ارض السلطنة.
وقال الشاعر هارون هاشم رشيد: انه لا ينشر او يقرأ قصائده الغزلية
في الامسيات حاليا مبررا ذلك بقوله: نحن الآن في فلسطين نقاتل
على ظهور الجياد حيث يسقط الشهداء وتثور الانتفاضة مطالبين بحقوقنا
العادلة كبشر وعندما ارى وطني محررا من نير الاحتلال وارى شعبي
ينعم بالحرية فعندئذ سوف اقوم بنشر وقراءة قصائدي الغزلية والى
ذلك الحين فسوف تبقى قصائدي في أدراجها المقفلة ان معشوقتي وقضيتي
الآن هي فلسطين.
يذكر ان الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد يزور السلطنة حاليا
بدعوة من وزارة الاعلام وتأتي استضافة نادي الصحافة له ضمن البرنامج
الثقافي الذي اعد له تزامنا مع فعاليات مهرجان مسقط الدولي التاسع
للكتاب.
أعلى
الهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية والثقافية
تعلن شروط مسابقة الملتقى الأدبي العاشر لعام 2004م
تنظم الهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية
والثقافية فعاليات مسابقة الملتقى الأدبي العاشر والذي سيقام في
الفترة من 17/7 ـ 22/7/2004م في مجالات (الشعر الفصيح ـ الشعر
النبطي ـ القصة القصيرة) وقد وضعت الهيئة شروطا معينة للاشتراك
في الملتقى وهي ان يكون المشارك عماني الجنسية ولا يزيد عمره عن
30 عاما ويقدم ما يثبت ذلك وان تكون الاعمال الادبية المقدمة من
وحي المتسابق وليست نقلا عن غيره ولم يسبق المشاركة بها في فعاليات
مشابهة أو نشرها بوسائل الاعلام المختلفة، كما أنه لا يحق للمشارك
ان يتقدم بأكثر من نص في المجال الواحد ويحق له المشاركة في المجالات
الأخرى وستكون الاعمال المقدمة ملك الهيئة بعد الفرز الأول واختيارها
للمشاركة وتمنح الاعمال الفائزة بالمراكز الثلاثة الاولى جوائز
مالية. ويتوجب ان تقدم الاعمال من أصل وثلاث صور مطبوعة على الآلة
الكاتبة او الحاسب الآلي، ويفضل ان يرفق نسخة منه على قرص (ديسك).
علما بأن آخر موعد لاستلام الاعمال 20/5/2004م.
ترسل الاعمال على عنوان الهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية
والثقافية المديرية العامة للنشاط الثقافي والاجتماعي دائرة النشاط
الثقافي
ص. ب: 211 الرمز البريد: 113 مسقط أو على البريد الالكتروني cultural-a@hotmail.com
أو الى دوائر الهيئة بالمحافظات والمناطق. للمزيد من الاستفسار
الاتصال بالهيئة أثناء ساعات الدوام الرسمي.
أعلى
اختتام حلقة عمل في مجال التصوير الضوئي بالجمعية العمانية للفنون
التشكيلية
اختتمت الأسبوع الماضي بالجمعية العمانية
للفنون التشكيلية حلقة عمل في مجال التصوير الضوئي والتي حاضر
فيها المصور الفوتغرافي قاسم محمد إقبال وذلك في نادي التصوير
الضوئي.
المصور محمد قاسم إقبال والذي حاضر في دورة التصوير الضوئي يعد
من المصورين المعروفين على مستوى العالم وديدير ناديا متخصصا في
التصوير الضوئي، ودرس التصوير في مدينة لوس انجلوس الأميركية،
كما أن له عدة مؤلفات في مجال التصوير الضوئي، وأحد مؤلفاته طبعت
إلى ثمانى لغات هندية محلية إضافة إلى اللغة الانكليزية، يقول
عن هذه الدورة: خصصت هذه الدورة في مجال الطبيعة بهدف تطوير مهارة
المصورين العمانيين في هذا المجال بأستخدام التقنيات الحديثة،
وتشتمل الدورة على عدة محاور أهمها كيفية أختيار الموضوعات الطبيعية
لتصويرها، واختيار المناسبة وتكوين الزوايا وتنسيقها، وتوضيح أهمية
الإضاءة وتأثيرها على الصورة الفوتوغرافية، كما تم شرح أهمية الفلتر
وكيفية استخدامه مع توضيح بؤرة الكاميرا.
ولم تقتصر هذه الحلقة على الجانب النظري بل إن الجانب العملي هو
الاسلوب الذي اتبع خلالها، حيث إن كل مشارك قام بإنجاز مهام يومية
خلال فترة حلقة العمل، كما تم تبادل الآراء في الأعمال المقدمة،
ونظمت المجموعة المشاركة رحلة جماعة خارجية لالتقاط الصور من الطبيعة،
وتم توزيع كتيب مصغر يحتوي على المعلومات المهمة في استخدام التقنيات
التصويرية الحديثة.
وعن رأيه في مستوى المصور العماني يقول محمد قاسم إقبال: اندهشت
كثيرا للمستوى الرائع الذي وصل إليه المصور العماني والذي تجلى
من خلال حصوله على جوائز عالمية من الفياب التي أقيمت في سويسرا
وإيطاليا، والمصور العماني يجاري المدارس العالمية في التصوير
وله القدرة على استخدام أحدث التقنيات في التصوير الضوئي، كما
أن روح العمل الجماعي الجاد تطغى على المصورين العمانيين وهذا
ما جعل المصور العمااني يواصل مسيرته الإبداعية، كما أن جمال السلطنة
الأخاذ يفرض نفسه على المصور الجاد فالإنسان لا يملك أمام كل ذلك
الجمال إلا أن يبدع.
المصور ورئيس نادي التصوير الضوئي سيف الهنائي يقول عن هذه الدورة:
إن المعارض لا تكفي لزيادة خبرة الفنان، بل أن اللقاء بالفنانين
العالميين وعقد الدورات وتبادل الخبرات هو جانب مهم أيضا، وهذا
ما حققته هذه الورشة والتي أفادت الشباب كثيرا كون المحاضر يمتلك
خبرة أكاديمية وعملية، وكان الشباب حريصين كل الحرص للإستفادة
من المحاضر وهذا ما حصل فعلا.
أما المصور سليم العبري فيقول عن هذه الدورة: أن فن التصوير الضوئي
يحتوى على الجديد كل يوم من ناحية المدارس أو التكنولوجيا المستخدمة
أو الأساليب المتبعة، ومثل هذه الدورات ضرورية كي تعكس للمصور
العماني الجديد في عالم التصوير الضوئي، وللتعريف به أيضا لدى
الفنانين العالميين
أعلى
الخميس القادم.. افتتاح مهرجان القاهرة الدولى لسينما الاطفال
القاهرة ـ (الوطن): تبدأ يوم الخميس القادم
الدورة الـ14 لمهرجان القاهرة الدولي لسينما الأطفال الذي يستمر
حتي 11 مارس وتشارك في المهرجان 46 دولة بحوالي 167 فيلما ويبلغ
عدد الدول العربية المشاركة في المهرجان لهذا العام 6 دول تشارك
بـ49 فيلما من بينها 38 فيلما مصريا، والملاحظة الأولي والمهمة
للمشاركة المصرية في المهرجان هذا العام هي الانخفاض الحاد في
عدد الأفلام المصرية.
كانت الأفلام المصرية المشاركة في الدورة الماضية للمهرجان قد
بلغت 79 فيلما وقد أثار ذلك تساؤلات الصحفيين في المؤتمر الصحفي
الذي عقده الدكتور فوزي فهمي رئيس المهرجان أمس الأول والملفت
للنظر ان الدكتور فوزي فهمي لم يملك اجابة عن أسباب انخفاض عدد
المشاركة المصرية وطالب الصحفيين بالبحث عن اجابة للسؤال. ويبلغ
عدد الأفلام المشاركة في المسابقة الدولية للمهرجان 17 فيلما من
14 دولة.
والملاحظة الثانية التي تلفت الأنظار في مهرجان هذا العام هي الزيادة
الكبيرة في عدد الأطفال المشاركين في لجنة التحكيم الدولية لهذا
العام الذي يبلغ 83 طفلا من 16 دولة من بينهم 34 طفلا مصريا و22
طفلا من أبناء الجاليات الأجنبية المقيمة في مصر و27 طفلا من الخارج.
وتعد مشاركة الأطفال في لجان التحكيم هي المرة الرابعة منذ بدء
أعمال المهرجان.
وتتضمن فاعليات المهرجان تكريم 7 شخصيات من بينهم الإعلامية سناء
منصور والفنانة لبلبة والفنان التشكيلي حلمي التوني واسم المخرجة
الراحلة مني أبوالنصر واسم المخرج الراحل الفريد ميخائيل، والمخرج
اللبناني كريم دكروب واليونانية اثنيا ريكاكي رئيس المركز الأوروبي
لأفلام وبرامج الأطفال التليفزيونية. كما تتضمن فاعليات المهرجان
إقامة 9 ندوات عامة بالاضافة الي الندوات اليومية المصاحبة للأفلام،
ولأول مرة تشارك منظمة الصحة العالمية في المهرجان حيث قررت منح
جائزتين من جوائز المهرجان ويشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان
فيلم مصري واحد هو ممر الزمن للمخرج محمود حنفي وتدور أحداثه في
اطار من الخيال العلمي حول سفر طفلين الي القرن 23 حيث يدور الصراع
الأزلي بين الخير والشر والمعرفة والجهل.
أعلى
(الكولوسيوم).. صرح روما الاعظم شاهد بين التاريخ والاسطورة
روما ـ كونا: المسرح الروماني الذي
مازالت اثاره في معظم اطراف الامبراطورية حية يعني المسرح المحاط
حيث يحيط المشاهدون بحلبة المسرح من جميع الجوانب حيث تقام عروض
للمصارعة بين المصارعين وبينهم وبين الحيوانات الضارية.
ويحيط البوديوم او الحاجز المرتفع بحلبة المصارعة التي تمتد المدرجات
على جوانب الحلبة في ارتفاع على شكل القمع وهي مقسمة الى فصوص
تؤدي الى كل منها بوابة تسمى المقييء حيث تفيض بالمتفرجين عند
دخولهم وخروجهم وبكل مسرح روماني بابان رئيسيان يدخل من احدهما
المتصارعون ومن الاخر يلقى بجثث من يسقط منهم وبجثث الحيوانات
الضارية التي تشارك في العرض.
وقد ابدع المهندسون الرومان ابداعا عظيما في تشييد الكولوسيوم
بضخامة لم يعرف لها التاريخ سابق حيث يستوعب تصميم المسرح البيضاوي
الشكل 73 الفا من المتفرجين بالدخول والخروج والحركة في سرعة ونظام
فائق عبر اقواس الطابق الارضي الثمانين التي كانت ابوابا يؤدي
كل منها الى درج يتصل بسلسلة من الممرات التي تقسم المدرجات وتؤدي
الى كل منها ومن ثم الى المقعد المعين وباستثناء الاقواس الاربعة
الرئيسية المتعامدة كانت بقية البوابات الثمانين المؤدية الى المدرجات
التي تسمح بجلوس 50 الف متفرج مرقمة بارقام رومانية يحمل كل متفرج
رقم المدرج الخاص به عبر المقاييء.
ويرجح ان الامبراطور كان يستخدم البوابة الشمالية المواجهة للمقصورة
الملكية لما يتميز به مدخلها من رونق بينما يستخدم القوم الابواب
الثلاثة الاخرى ولم يكن مسموحا للمتفرجين بالخروج عن النظام الصارم
في الحركة ما بين المدرجات التي تنقسم الى ثلاث فئات رئيسية لكل
فيها مكانه المخصص ولم يكن سعر بطاقة الدخول ليحدد مكان كل متفرج
بل كانت مكانته الاجتماعية هي التي تحدد في اي الاقسام يجلس حيث
كان الدخول مجانيا فالاماكن الرخامية في الطابق الاول الاقرب من
الحلبة كانت مخصصة لاعضاء السناتو مجلس الشيوخ لكل سيناتور مكانه
الدائم محفور عليه اسمه اما الاقسام الاخرى الحجرية في الطابقين
الثاني والثالث فكانت موزعة من اسفل نحو الحلبة الى اعلى حسب التسلسل
الاجتماعي من الفرسان وحتى رعاع الناس بينما كان الطابق الرابع
الخشبي المنفصل عن باقي الاقسام فكان مخصصا للنساء اللاتي سمح
لهن الامبراطور اغسطس بالدخول الى المسرح.
وكانت الواجهة مكسوة برخام الترافيرتينو الذي نزع في العصور الوسطى
مخلفا الثقوب التي كان مثبتا بها وكانت جميع الاقواس مزينة بالتماثيل
وتحت الصرح كانت توجد شبكة مجاري مائية ضرورية لجلب المياه لاعمال
النظافة ولتصريف كميات المياه الضخمة التي كانت تغمر الحلبة في
استعراضات بالسفن عبر نفقين دائريين متصلين بطريقة بارعة تسمح
في حالة تعطل احدهما بتشغيل النفق الثاني تلقائيا وتغطي ارضية
الحلبة الخشبية التي يجري اعادة بناء اجزاء منها طابقا تحت الارض
يضم كواليس المسرح التي كانت تتصل بنفق يمتد خارج المبنى بمعسكر
للمصارعين وهي مزودة بثلاثين مصعدا على اطراف الخشبة لرفع الضواري
والمصارعين الى الحلبة.
وان كانت العروض في البداية ذات طابع ديني الا انها كانت تمثل
بالنسبة لعامة الناس فرصة للترفيه والتفريج عن شحنة العنف المختزنة
في نفوسهم غير ان حضور الامبراطور المتأله سابقا ثم البابا الأسمى
بعد ذلك لهذه العروض يضفي عليها مسحة من القداسة على اي حال وتنقسم
العروض التي شهدها الكولوسيوم في تاريخه الاول والمسبوقة بالاعلانات
التي كانت تشير الى الغرض من الاستعراض وعدد المتصارعين الى طائفتين
رئيسيتين الاولى هي عروض المصارعة مونيرا الدموية ذات الجذور العقائدية
تذكر بالقرابين البشرية وكان الرومان مولعين بها الى حد الهوس.
ومنذ عرف شعب روما الاول مرة عام 264 قبل الميلاد عندما نظم الامبراطور
ديشيمو يونيو بروتوس اول عرض لها بمناسبة تشييع جنازة ابيه عروض
المصارعة الشرسة لم يجدوا عنها بديلا للتنفيس عن العنف الذي تأسست
عليه هذه حضارتهم المهيمنة والطائفة الثانية من العروض التي استهوت
الرومان واقدموا على مشاهدتها على حلبة الكولوسيوم كانت مطاردة
الحيوانات المفترسة والمتوحشة فيناتيونس حيث كانت مناسبة لروءية
هذه الحيوانات المستقدمة من اطراف الامبراطورية المترامية وللتمتع
بمشاعر التفوق والجسارة.
وكان ابطال هذه المصارعات عادة من طبقة الرعاع او من القتلة المحكوم
عليهم بانتزاع حريتهم او بقائهم عبر المصارعة حتى اخر رمق على
حلبة الكولوسيوم سلعة رخيصة في ايدي مقاولي المصارعين المختصين
بتزويد العروض بهم ورغم شيوع رواية ان الكولوسيوم كان مسرحا لاستشهاد
المسيحيين الاوائل الذين كان يرمي بهم الرومان بين انياب الحيوانات
وسط صياح ونشوة المتفرجين في مشهد اعتادت السينما العالمية على
تقديمه الا ان عروض المصارعية التي كانت تقام على حلبة المسرح
الروماني الاعظم كانت بمثابة تنفيذا علنيا لعقوبة الاعدام.
فلم يكن امام المحكوم عليهم كطعام للضواري مثلا وهي احد العقوبات
التي كان الرومان اول من سن القانون يعمل بها اي فرصة للنجاة حيث
كان يلقى بهم في الحلبة مقيدي الايدي بلباس ابيض رقيق بين انياب
الحيونات المفترسة الجائعة اما الاكثر حظا من المحكوم عليهم بالموت
الذين كانوا يحملون على عربات خاصة تتخلل الحشود فكانت لديه فرصة
ان يلاقي وهو اعزل مجرد الايدي مصارعا متمرسا مدجج بالسلاح ولا
مفر وحين يتمكن المصارع من الاجهاز على المحكوم عليه يجرد بدوره
من السلاح لملاقاة مصارع مسلح اخر ليواجه نفس المصير المحتوم وهكذا
حتى يسام المتفرجون في نهاية يوم مسرحي يبدا صباحا بمطاردة الوحوش
ثم بتمثيلية تبدا في منتصف النهار لاسطورة يموت بطلها في النهاية
ليبدا وقائع المصارعة القاتلة.
وفي ظل عدم وجود اي دليل تاريخي ثابت حول ما شاع بتقديم المسيحيين
الاوائل طعاما للوحوش في الكولوسيوم يفسر المؤرخون بهذه الطقوس
الرومانية في تنفيذ احكام الاعدام حيث لا يستبعد ان يكون من بين
المعدمين بهذه الطريقة مسيحيون ومع استمرار اختلاط الاساطير بالوقائع
بعد اعلان الامبراطور قسطنطين عام 313 المسيحية الدين الرسمي للامبراطورية
الرومانية وتوقف عروض مصارعة المونيرا لتحل محلها مصارعة الثيران
التي يولع بها الاسبانيون حتى يومنا يبقى مسرح الكولوسيوم شاهدا
مهارة الأنسان وقسوته واذا كان الامبراطور فلافيو اراد طمس تاريخ
نيرون بمسرحه فقد استولى نيرون على اسمه الذي اقترن بالتمثال الذي
اراد به الخلود وان كان الكولوسيوم يوم اقيم مذبحا للموءمنين بالمسيحية
الاولين فهو اليوم قبلة لاحتفالات اعياد القيامة التي يوءمها بابا
الفاتيكان سنويا امام الكولوسيوم.
أعلى