الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 





فيما صدح مانع العتيبة بشعره العذب وقدم عادل إمام (بودي جارد)
مهرجان الدوحة الثقافي يسجل تواصله مع فعاليته الثقافية المتنوعة

الدوحة ـ من سالم الرحبي :يسجل مهرجان الدوحة الثقافي الثالث تواصلا لعروضه وفعالياته المتنوعة التي يمد من خلالها جسور الفكر والابداع مع جمهوره الذين حضروا خصيصا لمتابعة هذه الفعاليات حيث قدم مساء امس الاول امسية شعرية للشاعر الدكتور مانع سعيد العتيبة امتزج فيها الشعر بالجمال والابداع بالفكر والطرح المميز عبر القصيدة حيث صدح الشاعر بمجموعة من قصائده المتنوعة منها (يعود الفتى المسافر) و(العيدية) و(برايتون) و(تحرير الكويت) و(قالت لماذا هجرت النفط للاشعار) و(ام البنات) و(ابحث عنك) و(الجنون فنون) و(حكاية مسافر في لندن).
كما قدم الفنان عادل امام مسرحيته (بودي جارد) التي يواصل عرضها لمدة ثلاثة ايام متتالية وسط حضور مميز وقد عقد الفنان عادل امام عصر أمس مؤتمرا صحفيا تحدث فيه عن المسرحية وعن مسيرته الفنية اضافة الى معوقات الفن في مصر كما تحدث عن بعض الصعوبات التي واجهت المسرحية في بداية عرضها وسبل التخلص من تلك المعوقات.
من جهة اخرى شهد مهرجان الدوحة الثقافي مساء امس عرض مسرحية الاطفال (المصباح السحري) والتي تناقش قضية انبهار وتصديق الاطفال للخرافات التي ظلت لفترة طويلة مادة الابداع عند مؤلفي ادب الاطفال وكتابه والتي لم يعد لها مجال وسط الزخم الكبير من المفاهيم الجديدة التي انتجتها التكنولوجيا الحديثة وعلوم هذا العصر فلم يعد مصباح علاء الدين وخروج المارد من القمقم قادرين على تحقيق توجه مجد نحو عقل الطفل وطموحاته في الرؤية الفنية ولم يعد الطفل يتفاعل او يصدق مثل هذه المشهديات المنخرطة في الخرافة والاسطورة الخيالية البسيطة توجهت مسرحية المصباح السحري برؤية عميقة الى عقل الطفل المعاصر المطل على عالم متنوع الامكانيات والافكار والرؤى والمفاهيم وبذل جهد عال لتكون نموذجا يسهم في تشكيل وجدان الطفل ومنحه للاطلال على نوع جديد من المسرح يحقق بعضا من رؤاه.
كما كرمت مساء امس شخصية الراحلة القطرية آمنة محمود وقدم د.عمرو موسى محاضرة مستقبل العراق من منظور عربي فيما تقام اليوم امسية غنائية للفنانة ماجدة الرومي.

أعلى





دكتوراة حول تعدد الرواة في الرواية العربية

القاهرة ـ أ.ش.أ: عن تعدد الرواة فى الرواية العربية المعاصرة منذ 1962 نال أيمن رجب عبد السلام درجة الدكتوراة بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى وقد اشرف عليها دكتور طه وادى وناقشها فى كلية الآداب بجامعة القاهرة كل من د. عبد المنعم تليمة ود. صلاح فضل.
ارتكزت الرسالة على 28 رواية لروائيين من أنحاء الوطن العربى فى بحث متسع فى المكان جغرافيا والزمان من 1962 حتى الآن وهم فتحى غانم ونجيب محفوظ ويوسف القعيد وسليمان فياض ونبيل سليمان وغالب هلسا من الأردن وجمال الغيطانى وخيرى شلبى وجبرا ابراهيم جبرا وطه وادى وسلوى بكر وطعمة فرمان وغسان كنفانى وميلودى شغموم وعبد البديع عبد الله وعبده جبير ومجيد طوبيا.
تتناول الرسالة بحث تقنية سردية مختلفة عن الروايات التقليدية وهى تعدد الرواة فى الرواية العربية المعاصرة التى يتبعها بالضرورة تغير فى وجهة النظر وتتسم هذه التقنية بتناوب أكثر من راو فى تأليف عملية القص وتشكيل بنية الحدث فتقدم من خلال وجهات نظر متباينة أو متعارضة أحيانا تمنح النص السردى تعادلا فى عرض وجهات النظر بحيث تعكس المواقف المتنوعة تجاه الأشياء والأحياء من قبل الأصوات الساردة فتبدو الروية فيه خلاصة الفهم الشامل للفاعلية الابداعية فى نواحى البنية والدلالة والوظيفة والتى بدونها يبقى الخطاب السردي فى حالة احتمال ولن يتحول لحقيقة ما دمنا لا نستطيع تصور حكاية بدون روية.
جاءت رسالة الدكتوراة فى 270 صفحة بلغة محكمة وفى جوهر الموضوع وقد استعان الباحث بالمنهج البنيوى ونظريات السرد الحديثة بالاضافة الى جداول احصائية عن الـ28 رواية تتسم بتعدد الرواة.
وذكر أيمن رجب عبد السلام أن من فوائد تعدد الرواة هو أن تحمل الروى الفكرية المتباينة شخصيات مشاركة فى المتخيل السردى بوصفها شخصيات فاعلة وأصوات راوية من مواقع مغايرة يحمل كل صوت فكر صاحبه ورويته للعالم ووعيه الذاتى لما حوله مما أثر على الشكل الروائى والعناصر المختلفة لبنية السرد فبعد أن كان الموضوع الروائى يحتل مكان الصدارة والشكل الفنى يتسم بالثبات تراجع الموضوع من الواجهة وبدأت استراتيجيات القص فى محاولاتها للكشف عن تقدم وعى النص بذاتيته ليحتل مكانا بارزا فى صياغة العالم الروائى وأدى ذلك الى ابتكار شكل جديد يحرر الأقوال والأفعال من التشتت والتخبط والابتذال ويفجر الجمود والثبات مستفيدا هنا من سعى الروائى فى رواية الأصوات لتأكيد الأنا الغيرية لا بوصفها موضوعا بل بوصفها ذاتا فاعلة.
من أسباب ظهور روايات الأصوات فى الرواية العربية المعاصرة ذكر أيمن رجب أن التغيرات الحضارية بما فى ذلك التغيرات التاريخية والاجتماعية والنفسية والقومية فى الوطن العربى تطلب تعدد الساردين فى الرواية انعكاسا لتعقد علاقات الانسان بالمجتمعات الحديثة المفعمة بالاستلاب واهتزاز القيم وتشظيها وكثافة حجم القمع على البشر حيث لم يعد السرد التقليدى قادرا على تشخيص الواقع المتعدد والمتقاطع والمتناقض من خلال صوت سارد واحد.
وخلص البحث الى أن نص الرواة المتعددين يوفر جمالية للنص تتمثل فى التعادل فى عرض وجهات النظر الايديولوجية للنص وتأكيد الأنا الغيرية وابراز ردود الأفعال بدلا من الاذعان لتفسير أحادى علاوة على تغير مفهوم الحبكة فلم تعد الأحداث المحكية مترابطة بالشكل التقليدى وانما استنت لها منطقا مغايرا ينهض على الجدل والاستكشاف والتحرر من السلطة الأحادية والتخلى عن مفهوم البطل بالمعنى التقليدى واختفاء صوت المؤلف والراوى العليم كما أصبح الزمن السردى لا يعتمد على التسلسل التقليدى بل يصبح متداخلا وممتزجا وأخيرا تتيح الرواية متعددة الأصوات للغة السردية نوعا من الشعر بالمعنى العميق لا الايقاعى وهو ما يعرف باسم شاعرية النص الروائى.


أعلى





ندوة بالقاهرة حول رواية (لهو الأبالسة)

القاهرة ـ أ.ش.أ: أقامت مجلة أدب ونقد ندوة لمناقشة رواية لهو الأبالسة للكاتبة سهير المصادفة تحدثت فيها الناقدة فريدة النقاش والروائى عبد الستار حتيته.
فى مداخلتها أشارت فريدة النقاش الى أن الرواية تمزج بين القص والشعر وبذلك فهى تقدم شيئا جديدا فى مجالها وتنهض الرواية على بناء مركب ثلاثى الأبعاد كما أنها تعد شهادة على خراب عظيم وعشوائية ممتدة من نموذج الحى الذى تقع فيه الأحداث حوض جاموس وذلك عن طريق علاقات السارد وبين استدعاء ما يدور حوله بالتحليق فوقه ثم الانتقال الدائم بين مشاهد الاتحاد السوفيتى والفكر الاشتراكى الذى واكب المرحلة ذاتها وبين القطع الذى تحدثه سمكة الجيتار بسيرتها وشكلها وبين البحر الذى تعيش فيه كطبيعة دالة.
وأوضحت فريدة النقاش أن سمكة الجيتار فى رواية لهو الأبالسة هى الملك المتوج الساهر على اللهو الذى تمارسه شياطين والسمكة هنا ترمز الى امتلاك اليقين فى وجه اللهو الذى يغلف العمل كله فى ظل قلق وجودى دائم وأكدت النقاش على أن انعدام الوزن هو السمة البارزة فى النص لأننا منذ البداية نجد أنفسنا أمام حلول النهايات وأمام بطلة تزدرى ما ترتكبه وهناك أيضا السخرية كتقنية هامة وفعالة فى النص.
وانتقدت فريدة النقاش ما أسمته البلاغة المجانية فى النص حيث تقوم المؤلفة بالاسهاب الى ما لا نهاية فيما لا فائدة منه لتصف مجددا ما كانت قد وصفته من قبل عشرات المرات خاصة فى علاقة الزوجين الحميمية وهو المشهد الذى يتناص مع أهل الهوى لهدى بركات كما انتقدت وحدة الصوت حيث يتكلم جميع أبطال الرواية بلغة واحدة وهو ما يجعلها فى أحيان كثيرة مفتعلة ومكررة بحيث تضيع فرادة الشخصيات وغنى النص ويغرق النص فى الانشائية.
وأخذت الناقدة على الكاتبة اقتباس مشهد كامل من رواية مائة عام من العزلة لجارسيا ماركيز وان كان ماركيز قد أجاد صياغة واغلاق المشهد أفضل منها مؤكدة أن الرواية متأثرة بلغة أحلام مستقاة من احسان عبد القدوس وماركيز وهدى بركات وغيرهم.
وفى دراسته ألمح الروائى عبد الستار حتيته الى أنه بعيدا عن حكاية الرواية والعلاقات الشخصية بين شخوص الرواية هناك خيط توصلت اليه المؤلفة وأمسكت به وأجادت تضفيره وهو الجانب الثالث من الرواية أى الجانب غير المرئى روح النص الذى يبقى مع القارىء مشيرا أنها دخلت منذ بداية الرواية فى التناقضات الظاهرة لشخصيات الرواية وبيئاتها وهو الأمر الذى لا يتراءى كثيرا فى الروايات العربية.
اختتم عبد الستار حتيته كلامه بأن الرواية تحفل بعمق التناول وبساطته وبلغة شعرية تتماس مع الواقع والموروث فى آن.

أعلى





يوم عربى فى مهرجان القاهرة الدولي لسينما الأطفال

القاهرة ـ (الوطن): عرضت امس الاول مجموعة الافلام العربية المشاركة في المسابقة الدولية لافلام التحريك والبرامج التليفزيونية، في اطار مهرجان القاهرة الدولي لسينما الاطفال يتم عرض افلام (جزاء الطماع، وجميلة، وهنا مقص، وانا واخويا، وخطوط ودوائر واحلام حمار) من مصر. كما يتم عرض الفيلمين التونسيين ضرغام البطل، والارض، والفيلم السعودي (صباح الخير ياجدو).
والفيلم اللبناني (ليمونادة) تبدأ العروض بقاعة الندوات بالمجلس الاعلي للثقافة، وتعقبها ندوة مع مخرجي الافلام، شارك في مسابقة الافلام الروائية بالمهرجان فيلم عربي وحيد هو الفيلم السوري (متر مربع) من اخراج وليد مريب، وتناول خطورة ظاهرة الزواج المبكر للفتيات.


أعلى





اكتشاف عالم الغموض
ايقاع الزمن في الرواية العربية المعاصرة

عرض ـ أنور الجاسم يعتبر الكتاب دراسة جديدة في الرواية العربية ويتحدث المؤلف احمد النعيمي عن ايقاع جديد لم يطرح سوى في بعض التواريخ المهمة للرواية.
ونلاحظ أن يتحدث النقاد العرب القدماء - على الأغلب - يتحدثون عن الزمن بوصفه جزءا من العمل الابداعي، ولكنهم تحدثوا عن الزمن المناسب لكتابة المادة الابداعية، بوصفها عالما يكتنفه الغموض، ويحتاج إلى الالهام. وغالبا ما تكون القصيدة هي العالم الذي يدور ذلك النقد في فلكه، وفي حالات نادرة كان يجري الحديث عن الزمن المناسب لكتابة (الخطبة) كما هو الحال في صحيفة بشر بن المعتمر التي أوردها الجاحظ في كتابه البيان والتبيين.
إضافة إلى ذلك كان الناقد العربي القديم ينظر إلى الزمن الماضي كزمن شبه مقدس؛ لان كل ما ابدع في الماضي - من وجهة نظره - انما ابدع باحساس فطري، وفصاحة تتضاءل كلما دارت عجلة الزمن وتضاعفت مشاغل الانسان.
وقد حاول ابن قتيبة (213 - 276 هجري) الخروج على هذه النظرة في كتابه (الشعر والشعراء) فوجه إلى سابقيه من النقاد نقدا لاذعا حين قال : فاني رأيت من علمائنا من يستجيد الشعر السخيف لتقدم قائله، ويضعه في متخيره ويرذل الشعر الرصين ولا عيب له عنده الا انه قيل في زمانه، او انه رأى قائله. ولم يقصر الله الشعر والبلاغة على زمن دون زمن، ولا خص به قوما دون قوم، بل جعل ذلك مشتركا مقسوما بين عباده في كل دهر، وجعل كل قديم حديثا في عصره.
ورغم هذه النظرة المتقدمة، في النظر إلى المادة الابداعية كمنجز انساني غير موقوف على زمن بعينه، فان ابن قتيبة لم يخرج عن السائد في حرصه على التركيز على زمن انجاز المادة الابداعية، وليس الزمن في داخل تلك المادة، فقال في الكتاب نفسه للشعر أوقات يسرع فيها أتيه ويسمح فيها أبيه، منها أول الليل قبل تغشي الكرى، ومنها صدر النهار قبل الغداء، ومنها يوم شرب الدواء، ومنها الخلوة في الحبس والمسير، ولهذه العلل اشعار الشاعر ورسائل الكاتب.
من ناحية أخرى اخذ الدكتور احسان عباس على بعض النقاد العرب القدماء ما اسماه (قانون الاستواء النفسي) اي ان يظل الشاعر ملتزما بمستوى واحد من النظرة إلى الحياة وقيمها، وهذا القانون الصارم يجهل تقلب الحالة النفسية، وينكر ان يكون شعر الشاعر متفاوتا بحسب الحال، وهو الامر الذي دفع بعض النقاد إلى ان يعدوا شعر امرئ القيس لصعاليك كانوا معه محاولين ان يعتذروا بذلك عن التفاوت النفسي. غير ان هذا القانون من القوانين الخاطئة التي لا تلبث ان تزول كلما اتسع مجال الفهم النفسي لدى النقاد. وكلما تمكنوا من الوقوف على فلسفة الزمن وايقاعه داخل العمل الابداعي.
ولان موضوع هذه الدراسة هو الزمن الروائي على وجه التحديد، ورغم الاهمية الكبيرة لكتاب (الزمن في الادب) لـ (هانز ميرهوف) وكتاب (الزمن والرواية) لـ (أ.أ. مندولا)، فاننا نعثر على عدد لا بأس به من الكتب العربية التي تم تخصيصها للبحث في الزمن داخل الرواية بتشعباته المختلفة، وقضاياه المتعددة.
ومن هذه الكتب: الزمان والمكان في الرواية الفسلطينية 1952 - 1982 لعلي محمد عودة، و(بناء الزمن في الرواية العربية المعاصرة) لمراد عبد الرحمن مبروك، و(تشظي الزمن في الرواية الحديثة) لامينة رشيد، وتيار الزمن في الرواية العربية المعاصرة لمحمود محمد عيسى وغيرها.
تقع هذه الدراسة في بابين، يمثل الباب الاول الجانب النظري، ويضم ستة فصول، بينما يمثل الباب الثاني الجانب التطبيقي ويضم سبعة فصول.
اما عن فصول الباب الاول، فقد جاء الفصل الاول من الباب الاول بعنوان (الاطار العام)، وفيه حاولت الدراسة ان تبحث في سؤالين: الأول : لماذا الايقاع؟. والثاني : ما الزمن؟ على اعتبار ان هذين السؤالين يشكلان الاطار العام لهذه الدراسة.
وفي الفصل الثاني وقفت الدراسة على اشكال الزمن في الرواية، حيث تم حصرها في أربعة اشكال رئيسية هي: الزمن الكرونولوجي، والزمن السيكولوجي، والاسترجاع، والاستباق.
اما الفصل الثالث، فوقفت الدراسة فيه على الزمن الروائي من وجهة نظر ثلاثة مناهج نقدية هي: المنهج الشكلاني، والمنهج البنيوي، والمنهج التفكيكي.
وإذا كان الفصل الرابع قد تناول الزمن في نمطين سرديين هما الاسطورة والرواية التاريخية، فقد تصدى الفصل الخامس لمقاربات زمنية بين الزمن الروائي والزمن الموسيقي من جهة، وبين الزمن العام والزمن الخاص من جهة ثانية، بينما تناول الفصل السادس علاقة الزمان بالمكان.
اما الباب الثاني الذي يمثل الجانب التطبيقي، فقد جاء في سبعة فصول.
وبذلك فقد تحاول هذه الدراسة، في جانبها التطبيقي ان تقف على نماذج روائية مختارة، ليس من اجل التمثيل الجغرافي، ولكن لتضع يدها على ايقاع الزمن في الرواية عبر نصوص متباينة في تقنياتها، ورؤاها ومضامينها، من اجل ملامسة الزمن الروائي في أبعاده الفلسفية، والواقعية، والتاريخية، والاسطورية.
وفي الختام تطرقت الدراسة إلى محاولة استشراف الزمن في الرواية المعاصرة في مطلع الألفية الثالثة.


أعلى





(الصياد والفريسة) محور القصة التي تدور حول التعذيب لكاتبة من هاييتي

بيستي ويلفورد: تقول إدويج دانيكات في ترجمتها الرقيقة: ( لقد جاءوا قبل الفجر عندما كان الندى محتضنا اوراق الشجر واخذوك بعيدا) ومع ان الرواية تدور حول (التعذيب) الا ان الكاتبة لا تذكره حرفيا في اي من التسع قصص المترابطة التي تتألف منها الرواية، بل تكتفي بالايماء اليه والتورية بكلمات اخرى للذين يقومون بالتعذيب، الاب ومالك الارض والحلاق والرجل البدين والرقيب نلمح ذلك كله مع تتابع احداث القصة حول محاورها الثلاثة الوقت والمكان والذاكرة.
اول ما نقابل في القصة هو حلاق يبلغ من العمر 65 عاما وهو رجل شديد الهدوء يعيش ويعمل في مدينة بروكلين اجبرته الظروف في نهاية المطاف ان يصارح ابنته ان الكوابيس التي كانت تهاجمه واثر الجرح العميق في خده الايمن لم تكن نتيجة عام امضاه في سجن هاييتي لانه ببساطة لم يكن الفريسة بل كان الصياد.
لقد كان يعمل حارسا في فترة حكم الديكتاتوريين دوفالير وابنه وقاده حماسه ان يكون ابرز اقرانه في الثكنات العسكرية المشبوهة في كازيرنيز ديسالاينز وكما يذكر عنه كاتب الرواية الاصلي جاك أليكسيس انه اصبح محترفا في عمليات التعذيب.
ولان الابنة ولدت في ايست فلاتبوسن فهي لا تعرف الكثير عن الاوضاع الغريبة المحيرة التي تعيشها هاييتي. وكان تساؤلها لماذا لم يعد والداها للزيارة؟ لماذا لم يكن لهما اصدقاء؟ لماذا لا يدعون احدا لزيارتهم، ولماذا اختفى الحديث عن اي اقارب لهم في هاييتي؟
والفتاة في ذلك تشبه الصحفية الشابة (آلن) في قصة (ذا برايدال سيمسترس) او خياطة الافراح حيث علمت آلن عن هاييتي من الخياطة (بيتريس) ـ مالم تعلمه مطلقا من والديها فلقد عاشت بيتريس متنقلة من منزل مستأجر الى منزل اخر واستحوذ عليها فكرة ان الرجل الذي جلدها حتى أدمى قدميها ثم أمرها ان تمشي حافية في طرق مليئة بالقطران وكانت تتخيله امامها في كل بيت تذهب للسكن فيه، وكأنه ينظر اليها ويراقبها. وتسألها آلن هل كانت متأكدة انه هو نفس الرجل عندئذ تصف لها بيتريس هذا التواصل الغريب بين سفاح يحميه قانون رسمي وبين ضحاياه وبنبرة الواثق تقول ان شخصا مثل هذا كان قد استحوذ على تفكيرك وانتباهك لن تخطئيه ابدا.
واثر ذلك الكلام كثيرا على آلن وجعلها تدرك جيدا ان هناك اناسا قد لفت عباءة الحزن كل جزء في حياتهم.
والرواية من هذا المنطلق تصور ذكريات هؤلاء ومشاعرهم واسرارهم واحزانهم وشعورهم بالوحدة، وهي ايضا تجسيد حي لتاريخ سكان هاييتي الحديث.
ولا تستخدم الكاتب دانتيكان الايماءات الاسمية كثيرا (أي استخدام اسم يرتبط معناه بشخصية صاحبه) فهي ترى ان الاسلوب غير المباشر قد يكون اكثر فائدة للقارئ وتظهر في الرواية صورا للاجنة الموتى في عمليات الاجهاض وكذلك الاطفال الذي يغرقون في سن مبكرة ومثل هذه الصور التي توحي بفاجعة مؤكدة. ومثل هذه المشاهد السينمائية تظل محفورة في ذاكرة القارئ. فصورة فرانكوا دوفلير مرتديا بذته وقبعته وحزامه المشدود وبجانبه بندقيته وهو يتحدث من شرفة قصر الرئاسة لمدة خمس او ست ساعات لا يجرؤ خلالها احد من الواقفين امامه على الحركة فمغزي قصة دانتيكات هو استعادة الذكريات فالطفل الصغير الذي يعيش في أحد احياء (بورت او برينس) المدقعة في الفقر والذي يرسله (الصياد) او بمعنى أدق (الجلاد) لكي يشتري له علبة السجائر يقوم بدراسة تاريخية وبعد ذلك بثلاثين عاما يصبح الاطفال الذين تم نفيهم خارج هاييتي الى الولايات المتحدة وبعد دراستهم للفن والادب الفرنسي يصبحون صحفيين ونجوما في السينما وممرضين، ويكون اهتمامهم الاول منصبا على المستقبل مثل اقرانهم في كل مكان.
وعندما غزا الجنود المارينز الاميركان العراق ومن قبلها افغانستان من الذي تذكر الاحتلال الاميركي لهاييتي من عام 1915 وحتى عام 1934 فهل كانت هناك نتائج ايجابية لهذا الاحتلال ؟؟


أعلى





قصة قصيرة
قرية كونية.. الحكاية الثانية

*ـ استحلفك بالغوالي يا رجل......إلا أتيت معي!!!!!
-ـ بالغوا لي أيها الأفاق؟؟؟ وهل سيرضى عني الغوالي لو طاوعتك؟؟؟؟!!!
لكن رضا لمح شبح ابتسامة يخفيها صاحبه فأخطأ تفسيرها مما أطمعه في محاولة إقناعه....
سأريك أشياء تساوي عمرك كله......إنها فرصة لا تأتيك كل يوم ..ولا كل سنة حتى.....ولا كل عشر سنوات.....إلا مع عمك رضا...تعال ...تعال ...ستدعو لي حتماً....
- أو سأدعو عليك إن شاء الله!!!!!!
- لماذا تسيء الظن بي دائما ؟؟؟؟!!!! حرام عليك يا رجل!!!!!
********
رافقه هذه المرة بدافع الفضول ..أو ربما بدافع أشياء أخرى في نفسه خفيت عليه .. أقنع نفسه بأنه سيتفرج فقط
صار يبرر لنفسه أنه يرغب بتجريب كل شيء في هذا العالم , حتى بسوقيته وبانحلاله ..
كان رضا هذا يستجيب لعناصره البشرية بيسر وسلاسة .. أحب عفويته وصدقه مع نفسه .. رغم كل شيء .
*******************
هذا السائق يعرف كل المحلات .. انفحه عشر دولارات وسيعاملك كملك!!
- ما قصة العشر دولارات معك يا رجل؟! هل صار العالم امتدادا لسوق الجمعة في قريتك؟!
شيء من هذا القبيل!
***********************
عرضت الفتيات على مجموعة الزبائن .... نهض من مقعده كالملسوع :
إنها هي!!! ذات الفتاة!! رضا أرأيت؟
إذا اطلبها!!
قادوه في ممر طويل معتم.... دخل إلى الغرفة بعد أن فتحوا له بمفتاح وكأنه سجن!
رآها!!
كانت غارقة في عالمها .... البؤس يصرخ من كل قطعة فيها .. رغم كل ما فعلوه بها لتبدو جاهزة للعبة

أمعن النظر في عينيها .. غاص عميقاً حتى وصل إليها .. لمعت عيناها ببريق ومض للحظات ثم استكانت لموت متأصل ..
نظر حواليه .. المكان غارق في عتمة كئيبة .. اتجه ناحية الستائر .. جذبها ليفسح مجالاً للنور والهواء بالدخول ..
فاجأه الحائط الأصم يقف صلباً وراءها بغباء مثير للحنق ..
انتابته قشعريرة مؤلمة .. عاد واقترب منها من جديد ..
جثا على ركبتيه أمامها .. كسى وجهه بالحنان المتدفق مع نبضه ..
أمسك بكفها .. فرد أصابعه المتشنجة .. قبّل راحتها بتودد رحيم .. خرج صوته يرن بلحن التعاطف .. سألها :
- ماذا جاء بك إلى هنا ؟!
- لم ترد عليه .. رغم أنها كانت تنظر إلى وجهه مباشرة
- رأيت صورتك .. كان يجب أن أدخل إليك .. لا تخافي ..
لست كالآخرين .. أردت أن أفهم
أهذا هو العمل الذي أخبرتني به ذاك اليوم ؟!
ألم تقولي أنه كان وظيفة في مجال السياحة ؟!
هل كنت على علم بنوعية العمل ؟!
كان صوته يغلفه الرجاء بإلحاح .. لكنها لم تحرك ساكناً .. كانت مثل هذا الجدار الأصم وراء الستائر المخملية ..
هل كنت على علم ؟! .. هه .. أجيبيني ؟! هل كنت على علم ؟!
كان يزحف إلى صوته شيء من الغضب ..
ربما لصمتها الذي أثار فيه مشاعر متضاربة .. وبعنف ..
كانت عيناها تلمع للحظات ثم ما تلبث أن تخبو وتنطفئ ..
أمسكها من كتفيها .. هزّها :
من الواضح لي أنك في سجن .. هل أنت سجينة ؟1 أجيبي أرجوك ...
تقاطرت قطرات دمع في عينيها حتى تجمعت سحابة بدأت تفيض ثم تنهمر .. وجسدها كله ينتفض بين ذراعيه اللتين أحاطتا بها ورأسها على صدره ..
بقيت متصلبة العضلات .. لم تلن .. لم تستسلم لأمانه المطروح بسخاء بقيت متشنجة بألمها وبأسها .. وخوفها .. ضمها بقوة أكبر هامساً : لا تخافي أرجوك .. لست هنا لأي غرض غير أن أراك وأعرف منك لماذا أنت هنا ؟! .. وكيف بإمكاني مساعدتك .. أرجوك ..
تحول بكائها إلى نحيب ثم نشيج انخلع معه فؤاده أكثر ..
أرجوك اهدأي !! ... أرجوك .. أرجوك !! ...
وبعد عاصفة صارخة موجعة .. بدأت تهدأ وتستكين ..
ثم بدأت ترد على أسئلته ..
يقطع صوتها شهقات تخرج من أعماقها .. علها تخرج معها كل مخزون القهر والإذلال الذي تعرضت له ..
لم تكن قصتها بالغريبة تماماً عليه .. وربما توقعها منذ أول مرة صرحت له هناك في المطعم الصغير في بلدها ...
أراد أن يحذرها .. لكنه قاوم ظنونه وحشريته الحمقاء آنذاك وصمت .. لماذا صمت ؟! ..
لم يشعر في حياته بأكبر من الندم الذي يشعر به الآن ..
وهل كان يتوقع أن يكون لكلامه حينها أثر فعال ؟! .. لم يكن متأكداً .. بل كان شبه متأكد من أنه خارج إطار الصورة .. ليس له يد في رسم أحداثها ..
لكن لِمَ لم يحاول شيئاً ما ؟! .. ربما شعر أنه ليس معني بالأمر .. وأن تدخله سيكون سخيفاً ..
لو رماها كلمة !! لعلها نفعت آنذاك !!
أحس بالإضافة إلى كل المشاعر المتناقضة المؤلمة بتناقضها بألم الإحساس بالذنب .. تسلل إليه بشكل خفي .. لم يعلن عن نفسه بوضوح ولكنه جثم على قلبه مثل غراب ينعق ..
إنها تجارة .. شبكة مثل شبكة العنكبوت بدقتها وخبثها وإحكامها .. وشفافيتها .. ومثل شبكة الصياد بقوتها ..
من أين تبدأ ؟! وأين تنتهي ؟! .. من يحرك خيوطها ؟! من يدري ؟! ..
احتوى جسدها الصغير المنتهك في صدره .. وعدها بأن يحررها .. نظرت إليه برجاء يائس ..
- أيتها الصغيرة .. ماذا تعرضت له حتى وصلت لهذا الحال ؟!
قصت عليه نتفاً متشردة من قصص ليالٍ شتى وحيوانات متنوعة متفاوتة بالشراسة والدناءة والبهيمية ..
لا .. لا .. لا .. مستحيل .. ماذا بقي منك أيتها الصغيرة
على هذا الحال لم يتوقع أن ينقذ غير حطام شوهته عاصفة هوجاء .. ولكنه قرر بإصرار ..
ضغط على الجرس .. سمع صوت المفتاح في الباب ..
أطل الرجل الذي قدم به بوجه ٍ محايد أثار فيه الرغبة في لكمه حتى يتورم وينزف ..
قال له :
أريدها أن تخرج معي !! وأشار إليها برأسه ..
أجابه بإنكليزية المتكسرة المثيرة للاشمئزاز :
- لا .. لا .. لا .. هذا غير مسموح .. بإمكانك التحدث مع الإدارة يا سيدي ..
- التفت إليها .. عاد ليجلس إلى جانبها على السرير .. لفها من كتفيها بذراعيه .. همس :
لا تخافي .. سأسعى جاهداً .. لن أغيب طويلاً ..
همست له بصوت أخذ بما بقي فيه من تجلد ..
- أرجوك .. لا تتركني هنا ..
ربت على كفها بيده الأخرى .. قبل رأسها .. وخرج مع الرجل وسمع المفتاح يدور في القفل من جديد ..
***
وجد نفسه يصرخ بأعلى صوته غاضباً يحمله عملاقان ، كل من ذراع ويقذفان به إلى خارج المكان ..
لم يعد يسمح له بالدخول .. على الإطلاق ..
سأذهب إلى الشرطة .. سأفضح هذه العصابة ...
سأخرجها بقوة القانون .. يجب أن أنقذها ..
إنها تذبح .. أليس هناك قانون ؟!
- اسمع مني أرجوك .. ولنعد لبلادنا بستر وسلامة !!
- لا .. لا يمكن لقد وعدتها يا رضا !!
- يا سيدي .. مالك ومالها .. من ضربها على يدها .. هي مسؤولة عن نفسها ..
- من هذه الطفلة ؟!
إنهم خدعوها يا رضا .. وعدوها بعمل ثم احتجزوها هنا .. ليس معها جواز سفر .. المجرمون ..
عصابة تجارة الرقيق الأبيض هؤلاء .. سوف أفضحهم ..
- يا حبيبي يا صاحبي !! أرجوك لا تورطنا في المشاكل .. .. إنها ليست من بعض أهلك ..
لا ينقصنا إلا هذا والله !! عجبي !!
- لن أصمت بعد الآن .. سأذهب للشرطة ..
- يا عمي !! يا حبيبي !! هذا( بزنس) ضخم .. اسمع مني ..
أكبر مني ومنك ومن كل أهلك ..
قام بالفعل بعفوية بالإعلام عن ما شهده بنفسه .. تحدث بعفوية وعاطفة صادقة .. أظهر انفعاله برود ضابط الشرطة ، الذي جلس وراء مكتبه بلامبالاة, بشكل أكبر .. سمعه حتى النهاية .. ثم رد عليه بكلمة :
- شكراً لك !
نزلت مثل دلو ماء بارد في منتصف شهر كانون
- شكراً ؟! ما معنى هذا ؟!
- سنتولى الأمر .. انتهى دورك أنت .. ( وكرّر ) .. شكراً
طوال الطريق إلى الفندق .. كان صاحبنا ذاهلاً هادئ المظهر ولكنه , في داخله, كان يغلي بنار الحنق ..
في الصباح الباكر لليوم التالي .. وجد نفسه في المطار
يرحل إلى بلده بقوة القانون نفسه .. ظل يصرخ في وجه ضباط المطار .. الواحد بعد الآخر ..
- لن أخرج قبل أن أنقذها .. لن أصمت بعد اليوم ..
لو لم أصمت ذاك اليوم وأنا أرى العنكبوت يلف نسيجه في الخفاء على ضحيته المسكينة .. لأنقذتها حينها كانوا كالصخور الصماء ..
وأخيراً .. عندما أيقن بإقلاع الطائرة .. أيقن أنه لم يعد باليد حيلة .. فوجد نفسه يغرق في الصمت من جديد .. ولكنه الآن صمت اليأس .
غرق في أفكاره الحزينة .. آلمته صورتها المنكسرة
نزف قلبه .. وبدأ يغوص في بئر عميقة ..
استفاق فجأة على صوت يعلن وصول الطائرة إلى سماء بلاده .. ألقى نظرة من الكوة الصغيرة .. وجد الضياء يغمر جبالها ووديانها وسهولها وسواحلها .. فانبعثت شرارة أعادت أنفاس الحياة للأمل المحتضر في قلبه ..
تنفس عميقاً .. وحاول إدخال أكبر كمية ممكنة من الأوكسجين إلى رئتيه ..
وبرقت في رأسه فكرة .. على الأقل .. لن أصمت بعد اليوم ..

سمر شيشكلي
قاصة سورية

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2004 م

السلطنة تفوز بوسام الجدارة الدولى لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (الاكنو)

مقبول يرعى حفل تدشين مشروع (الموج) السياحي


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept