الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كل يوم
القمة العربية وواشنطن وملء (الفراغ) في المنطقة
في الموضوع

قصة الحاجة إلى الطب

أطيــاف
لماذا تهاجمون الحرة؟
أصداف
السيادة تحت الاحتلال
باختصار
نحن والآخر
انضباط
رصاصة الرحمة
(رواق العدالة)
(واقعة افتراضية في نكاح امرأة بطريق الغش)
الميزان

الخلافات بين الزوجات (3)

رأي
خرافة (السلام من جانب واحد)!
رأي
اليابانيون والعالم العربي
رأي
أكذوبة اسمها أسلحة الدمار الشامل العراقية
رأي
في يوم المرأة العالمي.. ليتعزز التضامن مع المرأة العربية تحت الاحتلال
رأي
من سيحافظ على الأمن في العراق ؟







كل يوم
القمة العربية وواشنطن وملء (الفراغ) في المنطقة

بعد حوالي اسبوعين تنعقد القمة العربية في تونس الخضراء ويأتي انعقادها في ظل ظروف وطنية وقومية ودولية غاية في الدقة والخطورة. ولا احسب ان اي قمة عربية اخرى قد عقدت في ظروف وطنية او قومية او دولية مريحة فالقمة العربية ارتطبت دائما بالظروف الطارئة وبمواجهة التحديات الداخلية والخارجية غير ان هذه القمة القادمة تعقد في ظروف اصعب من كل ما سبقها واخطر واشدّ حاجة الى سماع صوت القيادات وموقفها الموحّد.
قد يكون من المبالغ فيه ـ قليلا ـ ان نطالب منذ الآن بقرارات واضحة وجريئة ومصيرية بخصوص الامور المدرجة على جدول الاعمال وقد يكون من المبالغ فيه ان ننتظر مثل هذه القرارات في ظل الظروف التي نعرفها جميعا، قيادات وهيئات ونخبا وشعوبا إلا ان الذي نريده ان تكون اللقاءات شفافة تماما وان نشهد وقائع القمة على الشاشة الفضية مباشرة وبلا مونتاج، ادرتوش، وألا تعقد خلف الابواب المغلقة واذا تعذر ذلك كليا فلا اقل من ان يشهد الاعلام والصحافة وقائع الجلسات كلها وان يتمكن من تغطيتها لا ان يكتفي بجلسة الافتتاح وجلسة الختام ولا ان تخفي القيادات خلافاتها على شعوبها ولا ان نجمل صورتها امام الاعلام قد يرى بعض الناس ان هذا لا يمكن ان يحدث واقول انه قد لا يحدث، لاننا اعتدنا على ان نغطي سوءاتنا، وان نحاول تجميل اخطائنا!
كثيرة هي القضايا الشائكة التي يختلف حولها القادة العرب وابرزها واهمها قضية فلسطين وسبل حلها الكامل واستعادة الحقوق العربية بالسلام وليس بالحرب فنحن ندرك انه لم تعد هناك قيادات تحسن الحرب، ولا قيادات ترغب في الحرب! وقد اعتدنا ان تكون حروبنا بيننا بلا نهاية وان يكون بأسنا بيننا اشد منه بيننا وبين عدونا! ولعلي أخطئ الآن كثيرا في عبارات الحرب والسلام!! ووصف (العدو) الذي لم يعد موجودا الانظمة العربية استقالت من معاداة (الاعداء) واتجهن الى مصادقتهم او مصالحتهم او ممالأتهم فألغت من قاموسها كلمات مثل: الحرب والقوة العسكرية والعدو المشترك .. وغير المشترك. وظل لديها شيء واحد تناصبه العداء دون ان تعرف طبيعته وفحواه ألا وهو (الإرهاب)! بل الفهم الاميركي لـ (الإرهاب)! لا نريد ان نمعن في (تسويد) الصورة ولا في (فتح) الجراح. ولسنا على الاطلاق مما يتشاءمون غير ان هناك مؤشرات كثيرة تجعلنا غير قادرين على التنبؤ بنتائج ايجابية كثيرة ما لم تتغير الصورة ـ فجأة ـ وتشرب بعض القيادات حليب السباع وتواجه الواقع على حقيقته ونرتفع فعلا الى مستوى التحديات التي هي منذ قرن مضى واكثر تحديات تاريخية ومصيرية وصعبة وطويلة الامد.
امام القيادات العربية ان تثبت موجوديتها في مواجهة التحديات وان تقدم خططا وحلولا عملية وان تؤكد قدرتها القيادية وليتها تفعل لتحظى بتأييد حقيقي من شعوبها التي هي وحدها القادرة على حماية أمن الانظمة واستقرارها واستمرارها!
هناك قضايا كثيرة امام القمة ابرزها فلسطين والعراق وإعادة بناء النظام العربي وجامعة الدول العربية، والمشروع الاميركي للديموقراطية في (الشرق الاوسط الكبير) فواشنطن تطرحه الآن بقوة وبنوع واضح من التحدي فهي ترى (فراغا) سياسيا في المنطقة ترغب بملئه بقوة. وتريد ان تكون (اسرائيل) ذات دور مركزي فيه، وان يلتف الجميع حولها وان يعطوها دقة القيادة! ولا ندري اذا حدث ذلك كم يبقى من (عروبة المنطقة ودولها وأنظمتها)! وكم يراد بـ (العروبة) و(الاسلام) فيها من مؤامرات ومخططات تستهدف الوعي والوجود والهوية.
.. فهل تنجح القمة العربية في تجاوز عنق الزجاجة؟!

محمد ناجي عمايرة

أعلى






في الموضوع
قصة الحاجة إلى الطب

ابتسم صديق عزيز وهو ينظر حوله ـ اثناء زيارة لاحد المستشفيات الحكومية في العاصمة البريطانية لندن، لعيادة صديق مشترك كان مريضا ـ وقال (في هذا المستشفي، تستطيع ان تشهد عينة ممثلة لكافة شرائح وطبقات المجتمع البريطاني) ثم نظر الى ارض غرفة المرضي المغطاة بطبقة من رقائق البلاستيك، كانت في حالة لامعة من مستوى النظافة الفائق، واضاف (في هذا المكان يتلقى الفقير العلاج الذي يحتاجه كما يرقد في السرير المجاور له وزير، اذا اصابته وعكة صحية وهذا دليل على انه ـ رغم الحديث عن تضاؤل الاعتمادات المالية بالنسبة لعبء الطلب على الرعاية الصحية ـ يظل مستوى الخدمات مرتفعا، وينافس ذلك الذي يحصل عليه الانسان في المستشفيات الخاصة، التي يدفع القادرون مبالغ كبيرة من المال لتلقي العلاج فيها، حتى لا ينتظروا دورهم في الدخول الى المستشفيات الحكومية المجانية).
لكنه استطرد قائلا: ان (هناك معايير لتحديد الاولويات في تلقي العلاج، تطبق ـ بطريقة حازمة وعادلة ـ على الوزير والفقير سواسية وتتحدد على اساسها الاولوية في العلاج لاصحاب الحالات الطارئة التي تؤثر على طريقة حياتهم، او المصابين بأمراض خطيرة تتطلب العلاج العاجل، اما الآخرون فيتعين عليهم الانتظار، مادامت حالاتهم تحتمل ذلك، حتى يحين الدور عليهم لدخول المستشفى، لكنهم ـ في الوقت نفسه ـ يمكنهم تلقي العلاج في العيادات الخارجية، وليست هناك (واسطة) تساعد مريضا في الحصول على العلاج الذي يحتاجه، على حساب آخر ربما اكثر حاجة منه، وعندما يدخل مريض المستشفى فإنه يحصل على كل ما يحتاجه مجانا، دون ان يتكلف اي شيء مقابل ذلك، لأن كافة المواطنين يدفعون ـ ضمن الضرائب المفروضة عليهم ـ التمويل المطلوب للرعاية الصحية).
واشار الصديق الى هذا النظام المتبع في بريطانيا، لتقديم الرعاية الصحية، وبين الحال في الولايات المتحدة الاميركية، فقال: ان (الحصول على بطاقة للتأمين الصحي الخاص، هو سبيل الحصول على العلاج الطبي في اميركا، واضاف ان (هناك روايات عن اشخاص كانوا ضحايا لحوادث سيارات، استدعى البعض لهم سيارات الاسعاف، وعندما حضرت سيارة الاسعاف، كان اول شئ يفعله المساعد الطبي الذي يرافق سائقها، هو البحث عما اذا كان في حافظة نقود الضحية، ما يشير الى انه يحمل بطاقة تأمين صحي خاص، واذا لم يجد انها معه، فإنه يقدم له العون الذي يستطيع على جانب الطريق، ثم يتركه لمصيره ويذهب، او ينقله الى احد مستشفيات الجمعيات الخيرية، لكي يقدموا له هناك ما يستطيعون، او يتركوه يموت اذا لم يستطيعوا معالجته، بسبب ارتفاع تكلفة اسعافه وعلاجه عن امكانياتهم).
ثم قال (اذا كانت هذه هي حال دولة ثرية مثل الولايات المتحدة الاميركية، يستطيع الناس ان يدفعوا تكلفة التأمين الصحي الخاص، حتى وان كان هناك فقراء لا يستطيعون ذلك، ويتركون للموت على جانب الطريق لمجرد انهم فقراء، فإن هناك مظاهر مشابهة تسود في بلد عربي بعد ان خفضت الحكومة تكلفة الخدمات الصحية، في الوقت الذي حدثت فيه زيادة كبيرة في عدد السكان). واشار الى ظاهرة يعاني منها كثير من الناس في ذلك البلد العربي عندما يذهب احدهم الى مستشفى حكومي، فإن الاطباء العاملين في المستشفى يعربون عن استعدادهم لتقديم الخدمة المطلوبة منهم، لكنهم يعتذرون عن عدم توفر خيوط الجراحة ومواد التطهير والتضميد، وحتى الحقن والادوية والعقاقير الطبية الاخرى، ويذهب اهالي المريض ومرافقون يطوفون على الصيدليات، للبحث عن الدواء والمعدات الطبية المطلوبة، ويتعين على المريض ان ينتظر او يموت حتى يعود الذين ذهبوا لشرائها، ويضطرون ـ في كثير من الاحيان ـ للاقتراض لتدبير الثمن الباهظ، الذي لا يتوفر لمعظم مواطني ذلك البلد في ظروف الازمة الاقتصادية الصعبة، التي تعيشها تلك البلاد حاليا.
واضاف صديقي: ان (حال القادرين على دفع تكلفة العلاج في المستشفيات الخاصة ليس افضل من حال الفقراء فقد اكتشف البعض عن دفع فاتورة العلاج ان (تجار المرض) من اصحاب تلك المستشفيات يضاعفون اسعار الدواء اربع مرات في بعض الاحيان ويبالغون في تكلفة الاتصالات الهاتفية للمريض الذي يضطر لطمأنة اهله واصدقائه على حالته وكأنه يقيم في فندق ذي خمسة نجوم وليس في مستشفى لتلقي علاج تنقذ حياته وأوضح ان المحافظة على حياة الانسان في ذلك البلد العربي اصبح امرا لا يتوقف على الثراء وتوفر المال لأن الاطباء لا يهتمون الا بمريض تربطهم به علاقة او بذويه ويستطيع دفع تكلفة العلاج في مستشفيات (استثمارية) بينما مستوى النظافة منخفض بصورة سيئة وينتظر كثير من العاملين في المستشفى الذين يحاولون الظهور في صورة (ملائكة رحمة) مكافأة من المريض او اهله واصدقائه على اي عمل يؤدونه له ويدخل في اطار واجبهم الذين عينوا في المستشفى لادائه.
دفعني ذلك لكي اتذكر دعوة من والدي رحمه الله عندما رفع يديه الى السماء ذات مرة واتجه الى الله قائلا: ابتهل الى الله الا يجعلك يوما تحت رحمة طبيب او محام وهذه قصة الحاجة الى خدمة الطب اما الحاجة الى خدمة المحامي فلها حديث آخر.

عبد الله حمودة

أعلى






أطيــاف
لماذا تهاجمون الحرة؟

بالطبع لا أحد يهاجم الحرة التي لا تأكل بثدييها ، كما في أمثالنا العربية ، ولكن بكل تأكيد هي الحرة الأميركية كما تعلمون . القناة التليفزيونية التي أطلقت عنانها في الفضاء واشنطن مؤخراً ، ولاقت ما لاقت من هجوم وترحيب وتشكيك في نفس الوقت .
لم أبد أي رأي في الحرة منذ أن بدأت بالعمل ، ولكن أحببت أن أكون مراقباً لها ومراقباً للجمهور العربي الذي يستقبلها ، بغض النظر عن النفسية أو الدافع الذي يدعوه لمشاهدتها ومتابعتها . ووجدت كثيراً مما لا يسر.
أول ما لا يسر له المرء الراغب في أن يكون منفتحاً على الغير وعلى العالم ، ويفكر بعقلية القرن الحالي ، هو ذاك الهجوم غير المبرر من أقلام وشخصيات عربية عديدة على القناة ، ولأسباب غير منطقية أو مقنعة مطلقاً . اول تلك الأسباب أن القناة تروج للوجود الأميركي بالمنطقة وتزينه ، وتبث أفكاراً أميركية تريد أن تتغلغل إلى الذهنية العربية . وأقول : ما العيب أن تصرف دولة كبيرة ملايين من دولاراتها على وسيلة إعلامية تابعة لها من أجل الترويج لأفكارها ؟ وما العيب في الأمر ؟ ألا تقوم الدول العربية منفردة بنفس الأمر ؟ ما الهدف من الجزيرة ، إم بي سي ، شبكة صالح كامل الإعلامية ، العربية ، ابوظبي ، المصرية ، وغيرها كثير .. كل قناة تغني على ليلاها وتروج لأفكار مموليها أو رغباتهم . هذه واحدة .
النقطة الثانية ، أن إصدار الأحكام بسرعة ، غالباً ما تكون نتائج تلك الحكام غير دقيقة أو ربما أحياناً لا تسر ويود من أصدر الحكم لو أن عجلة الزمن ترجع للوراء من أجل توقيف حكمه الذي أصدره .. فالحرة منذ الأسبوع الأول تلقت وابلاً من السهام العربية ، كل سهم متجه لزاوية في القناة . هذا لبرامجها وآخر لمذيعيها ، وثالث لمموليها ، ورابع وعاشر وألف.
النقطة الثالثة التي لا تسر هي استخدام المهاجمين للقناة ، إسرائيل كمادة يُستند عليها ويستدل بها للتأكيد على صهيونية القناة أو انحيازها الأعمى لتلك الدولة ، وأنها تستخدم مصطلحات جديدة على الجمهور العربي ، كالشرطة الإسرائيلية بدلاً من الجيش الإسرائيلي ، أو المهاجمين الفلسطينيين بدلاً من المقاومين ، وهكذا .. والأمر بقليل من التمعن لا شيء فيه ، لأن القناة أساساً تهدف من ضمن ما تهدف إلى تغيير الصورة الذهنية المتكونة في الذهن العربي عن إسرائيل وأميركا والغرب عموماً ، وبدلاً من مهاجمتها ، نقوم نحن في إعلامنا بترويج مصطلحات معاكسة إن أردنا بيان الحق من الباطل . لكن الحاصل هو أن إعلامنا هو من يروج لتلك المصطلحات قبل ظهور الحرة ، والمشكلة الأكبر ليست في هذا أو تلك ، بل في أمر أكبر ، وهو حديثنا ليوم غد بإذن الله ..

عبدالله العمادي


أعلى




أصداف
السيادة تحت الاحتلال

لا أعرف، إذا سمع المبتهجون والمحتفلون بتوقيع قانون إدارة الدولة في العراق، بما قاله أحد كبار قادة الاحتلال في العراق، هو كيميت في تصريحات صحفية في بغداد، حيث أكد على أن القوات الأميركية، التي تحتل العراق منذ التاسع من إبريل الماضي، سوف لن تنسحب من هذا البلد، وستبقي على جنودها، كما أن ست قواعد عسكرية ضخمة، ستكون المقر الدائم لأكبر وجود عسكري أميركي في العالم.
ولا أدري إذا سمع بذلك أعضاء مجلس الحكم، الذين ابتهجوا بالقانون، وعبروا عن فرحتهم، عبر تصريحات كثيرة، فإذا سمعوا بتلك التصريحات للقائد الأميركي، والتزموا الصمت إزاء ذلك، فهذا يعني أن الاتفاق قد حصل، على تلك القواعد، ضمن التمهيد لصياغة القانون، الذي يطلقون عليه الدستور المؤقت للعراق، للمرحلة الانتقالية، التي تبدأ بعد الثلاثين من يونيو المقبل. وإذا كان هناك أي نوع من الاتفاق، لماذا لا نسمع بتفسيره وتحليله من قبل أعضاء مجلس الحكم.
وإذا لم يطلع أحد على مثل هذا الموقف، الذي تم الإعلان عنه، مع الإعلان عن توقيع القانون، فان المشكلة تأخذ أبعاداً أخرى.
المهم، أن هذا الخلط الكبير في الأوراق، لابد أن ينعكس بصورة أو بأخرى، على المرحلة الحالية والمستقبلية في العراق، فإذا أراد البعض، أن يعطي انطباعاً، بأن إقرار الدستور المؤقت، يمثل أهم خطوة، نحو الاستقلال والسيادة، فان ما تفوه به الجنرال كيميت، يؤكد على أن سلطة الاحتلال، ستبقى في مظلتها الأكبر والأقوى والأخطر، والمتمثلة بالقواعد العسكرية، التي أعلن عنها.
المشكلة أن خلط الأوراق، لا يقف عند هذه الحدود، بل أن تشعباتها، ستصل إلى أماكن كثيرة، وسيحاول البعض المحافظة على فرحتهم ويحولون احتفالاتهم إلى عناوين مستقبلية، وسيكون الصمت الهوية الملازمة لمن يحافظون على صمتهم، رغم أن الجنرال الأميركي، أصر على إطلاق تصريحاته، من العاصمة بغداد.
بعد ذلك، لم نسمع أيّ من المسؤولين يعلق على مستقبل العراق وسيادته واستقلاله، وهو يستمع إلى أقوال القادة الأميركيين، الذين يصرون على تحويل القصر الجمهوري إلى أكبر سفارة لأميركا في العالم، وسيكون عدد الموظفين العاملين فيها أكثر من أربعة آلاف أميركي.
ان العراق، سيكون أكبر قاعدة عسكرية أميركية في العالم، كما أنه سيكون أكبر قاعدة دبلوماسية، ورغم ذلك، ثمة من يفرح، وهناك من يتعمد الصمت.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي

أعلى





باختصار
نحن والآخر

لو جئنا نضع شكلا ما في قاعة زجاجية مختلفة الاحجام والاشكال لا توجد لدينا عدة اشكال واحجام من الشكل الواحد لكن هذا لا يعني ان الاصل تغير او تدخلت فيه عناصر جديدة جعلته على هذه الشاكلة او تلك.
ولقد تعلمنا من الجامعات ان هواة الرسم تجرى لهم مباراة دخول لاكتشاف مواهبهم فيوضع لهم رأس او شكل ينفذه المتباري على الورق من الزاوية التي يجلس فيها لكن الامر في النهاية ان ما رآه المتباري هو الشكل النهائي بقدر ما هو جزء من الاصل وتفاصيله المتعددة.
اذن الكل يرسم من زاويته ملامح محددة والكل يخضع لاشكال من الاشكال دون ان يتغير الجوهر او يبدد الجزء الكل.
في علاقة ذلك بالاحداث الدائرة حولنا فنحن نستمع الى تحاليل مختلفة والى تنويعات في الرؤية والرؤيا لكن ذلك لا يغير من حقيقة الحدث ومن طبيعته ولقد جرى ان سمعت تحاليل عن العراق وعن مستقبل الوضع الفلسطيني كما قرأت في صحف ومجلات الوانا من الكلام يخص القضيتين وازعم ان ما قرأته وما سمعته فيه بعض من التناقض او الاختلاف او عدم التطابق ومن صميم ما تعلمناه وخبرنا ان لا تنشد الى هذا وذاك الا بما يتفق مع الحقائق ومع الموضوعية ومع حسن التقرير ثم اننا تعلمنا وخبرنا ايضا ان لكل افكاره وتحليلاته ورؤيته فلا يجوز ان نأخذ على هذا او ذاك لأن المطلوب هو تحسين شروط الافكار والعمل على انضاجها.
وتعلمنا ايضا ان لا احد يملك الحق فيما يقول وانه ايضا يملك كل الحق في القول والتعويل تعلمنا الفكرة ونقيضها وان الكاتب الفلاني ابدع في رسم الفكرة لكنه تاه في النتيجة او ان الآخر استفاض في الوصف لكنه اصاب في النتيجة وكل ما تعلمناه هو خبرة السنين والقراءة ومشروعية الاطلالة على الآخر تحت شعار حريته وحريتنا معتقداته ومعتقداتنا اصول كتابته واصول كتابتنا.
نحن والآخر هو القضية واما الكتابة والتعبير فلكل قاموسه واسلوبه وصورة محاكاته وثقافته القادرة على التمييز والمعلومة وربما ايضا بعض الخيال الذي يجذب الكاتب ليدخل في فردوس المحاكاة ورصف ما يرصف احيانا.
الاحداث الدائرة مدرسة لنا حتى لنكاد القول ان مدرسة قولنا او تقويلنا كل يحارب على جبهة افكاره فيغتني ويحاول ان يغني كما يحاول ان يصنع مادة اعتقاداته ولهذا نجلس جميعا في تلك الغرفة المليئة بالزجاج المنوع حتى لتبدو لنا الاشياء من خلال ما نراه واذا اردنا تبديل امكنتنا فلسوف نكتشف ان الشكل قد تغير وتبدل وبانت على حقيقتها ملامح جيدة.
ومثلما تنعكس الاشكال والافكار على الانسان فتخضع لتركيبته وملكاته فان الكاتب في هذا الانسان هو الذي يعيد تنظيم الشكل والفكرة كما يعيد تجديد خلايا قد لا تكون موجودة فيه وبكل اختصار الاختصار فان ما يقال عن النظرة هي ولادة النظرية.
من هنا نستمتع دائما بالاختلاف في الكتابة او في وجهات النظر وتستمتع اكثر في ان نكون محايدين عندما نقرأ للغير او نسمع له ليس المهم ان يتقف معنا كي نعتبره محقا وصادقا لكن المهم ان يكون قادرا على رؤاهم الحقيقية بداخلنا.

زهير ماجد


أعلى




انضباط
رصاصة الرحمة

الزواج هو أجمل وأعظم وأرقى رابطة اجتماعية انسانية وجدانية رفيعة المبادئ والقيم وهو استقرار وسكينة وراحة بال وقد حث عليه الدين في كثير من المواقف في القرآن والسنة ومجالات أخرى متعددة وان تغيرت الظروف والأحوال على مر العصور لكنه يظل اساسا قويا وأكيدا لاستمرار الحياة بطرق تجانسية تفاهية وهو أهم اعمدة بناء المجتمع والحضارة والحياة وإذا كنا في هذه المساحة لا نتكلم عن الزواج فإننا نتكلم عن موضوع هو عبارة عن فأس ومعول يهدم بيوتا وأسوارا حصينة .. انه الطلاق ورغم أنه حق مشروع للرجل والمرأة ولكنه يظل غير مرغوب فيه ومستبعدا ومزعجا ومكروها ومرفوضا في الحالات ان كانت لا تستحق وهو أبغض الحلال عن الله عزوجل.. والسؤال الأزلي الأبدي الشائك الخطير والمرعب.. لماذا يحدث الطلاق؟؟ وعندما نريد البحث عن الإجابة أو مجموعة إجابات علينا الإعتدال والإنصاف أولا ثم معرفة الإجابات من أصحاب القدرة على اعطاء حقائق دامغة وأدلة قاطعة وأسباب جوهرية مقنعة وليس مجرد انفعالات عابرة وكلمات سطحية غالبا ما تكون متأثرة عاطفيا ومن جهة نظري أرى ان عدة عوامل وراء الطلاق في هذا العصر بالذات لأن الأسباب في العصور الأخرى تختلف لاختلاف معطيات الحياة وأول هذه الأسباب هو عندما تقوم المرأة بالتكفل بكل مصاريف الزواج سواء بعلم أهلها أو غالبا ما يكون دون علمهم تعطي الرجل المال لدفعه كمهر وكل المصاريف الأخرى وعندما تحدث أدنى الخلافات بعد الزواج تجد الزوج لا يتردد كثيرا في الطلاق لأنه وببساطة في كل الأحوال لا توجد لديه خسائر تذكر.
لا مادية ولا معنوية لأن المادة والمال لم يتعب في الحصول عليه وقد وفرتها المرأة الله يخليها. ومعنويا واجتماعيا لن يواجه متاعب لأنه قادر على الزواج مرة أخرى والمجتمع لن يعامله كما يعامل المرأة المطلقة حيث لا تتساوى نظرة المجتمع لكل الطرفين أما السبب الآخر فهو عدم وجود مؤخر صداق عال ففي بعض المجتمعات يهتمون بالمؤخر ويجعلونه عاليا حتى يكون رادعا للرجل عن الطلاق الأمر الذي يمنعه عن الطلاق لأتفه الأسباب لأنه سيفكر في كيفية الدفع أو مواجهة القانون ولكن في مجتمعنا غالبا ، ما يكون الصداق المؤخر شيئا بسيطا ، والسبب الثالث وهو احد أهم الأسباب وهي الثقافة الجنسية لأننا في مجتمعنا نغض الطرف عن هذا السبب بحجة انها مواضيع حساسة ولا يجب مناقشتها وهذا أكبر خطأ وهو عامل رئيسي فعدم ادراك أحد الطرفين بهذه الثقافة وأهميتها والجهل بتفاصيلها وواجباتها يؤدي إلى تصدع كبير وعنيف في جدران وروابط الحياة الزوجية ويؤدي إلى التنافر والطلاق كحل نهائي ومجتمعنا لا يعيره الاهتمام رغم انه أحد أهم الأسباب ولكن التوقع والتشرنق في دوائر وقوالب العادات وانه لا يجوز مناقشتها هي الكارثة بعينها لتفشي الظاهرة ونصل الآن إلى السبب الرابع حيث يعود الرجل إلى المرأة على مستوى معين من الحرية في اتخاذ القرارات كالخروج واللبس والعلاقات الإجتماعية وعندما يسحب الرجل هذه الحرية أو يقلصها لسبب معين أو لمجموعة أسباب أوحتى بدون سبب تجد المرأة أنها فقدت أشياء كثيرة وأنها أصبحت مقيدة ولم تعد تحلق في الأجواء الخاصة بها كما كانت بل أصبحت في قفص ضيق مما يترتب على ذلك اختناقات نفسية معنوية على أثرها تطلب الطلاق لكي تمارس حريتها وان كانت على غير صواب.
أما العامل الخامس فهو الغموض وموت الحوار بين الطرفين والتصرفات المثيرة للغضب والدهشة المبهمة لأحد الطرفين تثير حفيظة الطرف الآخر وعند محاولة فهم ما يصطدم بحوار اللاءات وأشياء أخرى مثل (لا تتدخل في الأمور الخاصة) وبذلك تتكون هوة بين الأزواج ربما يقعان فيها وتؤول عواطفهما إلى التنافر والابتعاد والنتيجة خلافات حادة وعدم توافق واستقرار والنهاية مؤلمة..
سادسا: الإنجاب حيث يقوي الأطفال العلاقة الحميمة بين الزوجين ويؤثرون ايجابا على تقوية أواصر المحبة والتعاون والمسئولية ويمنع كلا من الزوجين التفكير العميق في مسألة الطلاق وعندما تصل الأمور إلى انسداد وانغلاق كل السبل والأبواب والنوافذ وتأخر الإنجاب لعدة سنوات طويلة يصبح له علاقة بالطلاق بالإضافة إلى رغبة أحد الطرفين في الإنجاب وعدم رغبة الآخر لأسباب جوهرية أو سطحية عامل آخر للخلافات والطلاق.
سابعا: الأقنعة التي يلبسها الطرف الأول أو الطرفان قبل الزواج حيث يحاول كل منهما اظهار كل الإيجابيات والأوجه الحسنة وتضييع الأوجه والجوانب السلبية لتجميل الصورة للاخر حيث يخفي غالبا الرجل مسألة التدخين وشرب الكحول والأزمات المالية والأحوال الإجتماعية ثم بعدها تكتشفها المرأة بعد الزواج لقربها منه وتصاب بالصدمة والإحباط أيضا من جانب آخر تخفي المرأة كثيرا من الأشياء حتى لا تخسر خطيبها وهي تريد الزواج حتى لا يقال عنها انها عانس وعندما يراها الرجل على حقيقتها أيضا يصاب بالكثير من الانفعالات كما ان الزواج غير المتكافئ علميا واجتماعيا وثقافيا واقتصاديا يؤدي مع الوقت إلى حالات تصادمية عنيفة تؤدي في النهاية إلى ترهل العلاقة الزوجية والدخول في نفق الخلافات والمشادات والاختلافات.
مخالفة:-
عندما توحش الأيام ويزداد عواء الذئاب والثعالب وتخرج افواج الثعابين وتشد قوة الأعصار والعواصف ويخطف البرق بصرك وتتساقط الثلوج ويحاصرك الصقيع وعندما تنغلق كل السبل وتنهزم بك كل الجسور وعندما تشربين الحب والإخلاص المعلب وتصابين بالدوار والغثيان من نفايات وأدخنة العالم .. هنا في الركن الأسير من الصدر عالم اخر بديع لا يزال آمنا فاهبطي فيه.. !!

علي بن عامر الشكيلي

 

أعلى




(رواق العدالة)
(واقعة افتراضية في نكاح امرأة بطريق الغش)

ـ الوقائع الافتراضية:
فلو افترضنا بأن جهة التحقيق قدم المتهم على انه هتك عرض انثى بطريق الخداع، بحيث اوهم المجني عليها بأنه يرغب في الزواج منها واصطحبها هي ووالديها وصديقين له الى المحكمة من اجل عقد قرانه عليها. وهناك طلب منها ومن والدتها الانتظار في سيارته خارج المحكمة بحجة انه لا يسمح للنساء بدخول المحكمة، وبعد مكوثه بعض الوقت خرج وابلغهن بأنه سوف يتسلم عقد الزواج بعد يومين وفي الموعد المحدد قدم لها صورة ضوئية من عقد زواجه السابق بعد ان طمس بعض بياناته ودون بيانات أخرى ليصبح وكأنه صورة ضوئية من عقد زواج صحيح، وبتلك الحيلة استطاع مواقعتها عدة مرات اذ مكث معها في شقته الخاصة قرابة الشهرين وهو ويستمتع بها، حيث طلب الادعاء العام معاقبته بوجب المادة (218/1) من المرسوم السلطاني رقم 7/74 بإصدار قانون الجزاء العماني. ونصها (يعاقب بالسجن من خمس سنوات الى خمس عشرة سنة: 1ـ كل من جامع انثى بغير حالة الزواج بدون رضاها سواء بالاكراه او بالتهديد او بالحيلة).
ـ بعد نظر الواقعة امام دائرة الجنايات. تم احالتها الى المحكمة الابتدائية الدائرة الجنائية بتهمة ارتكاب الفجور بموجب المادة (220) من ذات المرسوم السلطاني.
ـ الحكم الافتراضي لمحكمة أول درجة:
وعلى سبيل الافتراض فلو ان محكمة اول درجة قضت ببراءة المتهم من التهمة المسندة اليه لقولها ان الزواج الشرعي من ابسط صوره ومظاهره يتطلب ايجاب وقبول الزوجين في حضور شاهدين، وهي اركان معلومة للمجنبي عليها اذ تم ذلك بحضور شاهدين وقبول الزوج وايجاب المجني عليها عندما عبرت محكمة اول درجة بأن مثل هذا الزواج يعتبر زواجا صحيحا.
ـ الطعن الافتراضي بالاستئناف:
لم يرتض التحقيق هذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف حيث اقام الطعن على مخالفة الحكم المستأنف للقانون واخطأ في تطبيقه وخالف الثابت في الاوراق ذلك انه اقام قضاءه على براءة المستأنف ضدة. غير ان الثابت في الاوراق من ان المستأنف ضده تمكن من مواقعة المجني عليها بعد ان اوهمها بأنه عقد قرانه عليها وبعد ان قدم لها وثيقة زواج مزورة مما يشكل جنحة ارتكاب الفجور عن طريق الحيلة، وان ما ذهب اليه الحكم المستأنف من ان واقعة الزواج واقعة صحيحة بمجرد قبول المستأنف ضدة والمجني عليها وبوجود شاهدين قول لم يقم عليه دليل في الاوراق. وعليه فإن التحقيق يطالب بمعاقبة المستأنف ضدة بموجب المادة (220) من المرسوم السلطاني سابق الذكر.
ـ مذكرة التعقيب مقدمه من المستأنف ضده (المتهم):
ان هذا النعي مردود عليه وذلك لان من اختصاص محكمة الموضوع ان تستخلص من اقوال الشهود وسائر العناصر في الدعوى المطروحة امهامها على بساط البحث الصور الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي اليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من صور أخرى الا انه يشترط في ذلك ان يكون استخلاصها سائغا مستندا الى ادلة مقبولة في العقل. وان الحكم المستأنف افتراض علم المجني عليها بأحكام الشريعة الاسلامية وفرق بين افترض العلم بهذه الأحكام وبين العلم الحقيقي بتلك الاحكام او عدم العلم بها، وان الزواج الشرعي من ابسط صوره ومظاهره يتطلب ايجابا وقبولا من الزوجين في حضور شاهدين، وهي اركان معلومة للمجني عليها بصفتها مسلمة تدين الاسلام ـ عملا بالقاعدة الشرعية التي تقول بأنه لا جهل بالاحكام في دار الاسلام ـ بما مؤاده الحكم المستأنف افترض علم المجني عليها بأحكام الشرعية الاسلامية، اضافة الى ذلك بأنها سلمت نفسها للمستأنف ضده برضاها حيث اقام قضاءه على هذا الاساس واعتبرها زواجا صحيحا. مما يتعين تأييده.
ـ الحكم الافتراضي الاستئنافي:
ولما تقدم من أسباب: فإن الحكم الافتراضي متروك للقارئ الكريم يتخذه حسب قناعاته كما ورد في اسباب بالاستئناف وتسبيب المحكمة الاستئنافية.
جميع الحقوق محفوظة بمكتب حسن الانصاري للاستشارات القانونية

حسن بن محمد الانصاري
محام ـ مستشار قانوني ـ محكم وخبير مصرفي
لدى مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون

أعلى





الميزان
الخلافات بين الزوجات (3)

قلنا بحلقة سابقة أن الزوج أول من يكوي بنار سوء معاملته أو تصرفاته مع زوجاته وعدم العدالة بينهن، وعن إثارته المشاكل بينهن والنتائج الناجمة عن ذلك وأول من يصاب برصاصة غيرة زوجاته، ففي خضم النزاعات بين الزوجات خاصة إذا كن يسكن في مسكن وآخد، تصبح حياة الزوج كئيبة ومريرة لأنه سيعيش في نكد مستمر ومتاعب جسيمة، نفسية وعقلية وجسمائية أو عضوية، فيفقد توازن سلوكه مما يؤثر سلبا على تصرفاته فقد يخسر صحته وسعادته الزوجية ووظيفته وأملاكه وقد تقيد ضده أحكاما جزائية ومدنية حسبما أوضحنا سلفا.
أما الزوجات فلسن باحسن حال من الزوج، فالزوجة المدللة أو الأقرب إلى قلب الزوج والغالب الأصغر سنا أو الأجمل أو الزوجة الأخيرة فإنها قد تكون أفضل حالا من الزوجات السابقات فميل الزوج الى صفها يضفي عليها بعض السعادة لكن تكون حياتها غير مستقرة فقد تتعرض الى مضايقات الزوجات السابقات أو قيامهن أو أحداهن بالاعتداء عليها بالايذاء كالضرب أو القتل ويسمى القتل العاطفي أو اهانة كرامتها كالطعن في سمعتها أو شرفها والشعور المستمر بالخوف منهن.. الخ.
كما قد يستغل الزوج حبه لها وحسن معاملته وتفضيلها عن سائر زوجاته وذلك لتحقيق منافع شخصية لاسيما إذا كان لديها أموال أو راتب أو استغلال مركزها الوظيفي أو استغلالها بمخالة نظم الوظيفة.. الخ وبالتالي قد تكوى بذات النار التى انكوى به الزوج وقد تلقي مصيره خاصة إذا كان لها دورا ايجابيا في ظلم الزوجات السابقات لأن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل.
أما الزوجة التي أساء الزوج اليها قد تكون هي السبب فيما أصابها من زوجها أو دافها اليه، فقد تعامله بإزدراء أو بقسوة أو اهماله أو عدم العناية بملابسها أو بمظهرها أو كثيرة الطلبات أو لديها جنوب التسوق أو الحمق لأتفه الأسباب أو الغيرة الزائدة عن المألوف وفق معيار المرأة متوسطة المشاعر أو المعتدلة وفق المجرى العادي للأمور أو كثيرة الخروج من المنزل أو عدم رعاية الأولاد أو كثرة مشاغلها لاسيما الموظفة.. الخ بالتالي عليها أن تتقي الله في دينها وسلوكها وزوجها وأولادها وأسرتها حتى تستقر حياتها فتنعم بالخير وتتقي شر زوجها.
كما قد تكون الزوجة مظلومة حيث أنها قائمة بجميع الزوجية حسب شرع الله ونصوص القانون فالداء من الزوج حسبما أوضحت سلفا فهي الأخرى قد تقتل برصاص تلك المشاكل أو تجرح بشوكها فقد تفقد صوابها وتعتدي على الزوجة المدللة أو أولادها والتي تعتقد هى السبب في سوء معاملة زوجها مثل الضرب أو إهانة الكرامة أو قد تصل إلى القتل أو هجر بيت الزوجية ويعاند الزوج فلا يرضيها فيتركها في بيت أهلها وإذا لم يكن لها ولي أو أقارب قد تكون مأساة أخرى لها مساوئها الأكثر ضراوة في ميادين الحياة لاسيما من الذئاب البشرية، وقد تتحمل المشاكل وتكتم أنفاسها لكن ذلك قد يصيبها بأمراض عضوية كالسكري وارتفاع ضغط الدم أو مرض نفسي مثل الإكتئاب أو مرض عقلي الجنون.. الخ وقد ترتكب حماقات مماثلة للزوجات الآخريات وزوجها وبالتالي قد تلاقي مصيرهما، لكن قد تصبر على القضاء والقدر وتحتسب أمرها لله تعالى وتحكم منطق العقل وتتبع الطرق الصحيحة لمواجهة المشكلة ومعالجتها والحصول على حقوقها بالطرق القانونية وتعيش بأمان وسلام وهذا عين الصواب. وللحديث بقية إن شاء الله؟.

نبيل بن عبدالله الهنائي


أعلى





خرافة (السلام من جانب واحد)!

الحرب مثل الطلاق، فهي قرار يستطيع اتخاذه وتنفيذه أحد الطرفين فحسب، بينما السلام مثل الزواج، لا يستطيع اتخاذ قراره وتنفيذه إلا الطرفان معا.
وشارون، (رجل السياسة) إذا ما فهمنا السياسة على أنّها عمل ينبع (مع الطلقة) من فوّهة البندقية، قرر أنْ يُثبِت أنّ السلام مثل الحرب، يستطيع أحد الطرفين، أي إسرائيل، اتخاذ وتنفيذ قراره.
شارون يمضي قدما في فعل ذلك؛ أمّا قوله الرسمي فما زال مختلفا بعض الشيء، فالدبلوماسية التي يعرفها ويعترف بها، الآنْ، هي عبارات (المجاملة) و(حفظ ماء الوجه) للرئيس بوش، الذي له مصلحة انتخابية في كسب ودّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يجهد في البحث عن طريقة توقف التراجع المتزايد في تأييد شعبه له.
في دبلوماسيته هذه، لا يملّ شارون من أنْ يعلن في استمرار، ومع مضيه قدما في الإعداد لتنفيذ خطته للانفصال عن الفلسطينيين، أنّ حكومته ما زالت تؤيد (خارطة الطريق)، التي شرحت إدارة الرئيس بوش شروط البدء بتنفيذها في طريقة تسمح لشارون بأنْ يعلن، في الوقت نفسه، أنْ لا وجود للشريك الفلسطيني، وأنّ غياب هذا الشريك يمنع الشروع في تنفيذ (الخارطة)، وأنّ عدم تنفيذها يلزمه، بالتالي، الشروع في تنفيذ خطته للفصل، التي، على رغم أنّها (أمر إسرائيلي خالص)، سيحرص على جعل إجراءاتها موضع تنسيق بين حكومته وإدارة الرئيس بوش.
هذه الإدارة تتفق، الآنْ، مع شارون على أنّ (خارطة الطريق) غير قابلة للتنفيذ، في الوقت الحاضر؛ لأنّ الحوار (أو المفاوضات) بين الطرفين غير ممكن عمليا؛ لأنّ (الطرف الآخر) (الفلسطيني) لا وجود (فعليا) له؛ لأنّ إقرار الولايات المتحدة وإسرائيل بوجوده لم يستوفِ بعد شروطه، التي أهمها أنْ تتخذ (السلطة ) أو الحكومة (الفلسطينية) إجراءات وتدابير تحمي إسرائيل، حماية دائمة غير مشروطة، من (الإرهاب) الفلسطيني، ومن كل ما يمتّ إليه بصلة!
وليس لشارون من هدف، في الوقت الحاضر، سوى تأكيد ـ أنّ شريكه الفلسطيني في العمل على تنفيذ (خارطة الطريق) لا وجود له. وكل يوم، يقوم شارون بأعمال تؤدّي إلى النتيجة ذاتها، وهي منع (السلطة) أو الحكومة) الفلسطينية ( من القيام بأي شيء يمكن أنْ يُنظر إليه على أنّه دليل على وجود مثل هذا الشريك الفلسطيني، فتأكيد غيابه، هو الورقة الرابحة في مسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي لإزاحة (خارطة الطريق) من طريقه إلى تنفيذ خطته للفصل.
ونجح شارون، فجلّ ما يُبذل من جهود سياسية ودبلوماسية، الآنْ، لا هدف له سوى (تحسين) خطته للفصل في طريقة تسمح لكل من له مصلحة في المشاركة فيها بأنْ يقول إنّه فعل ذلك حتى تتمخض خطة شارون عن نتائج تسمح بجعل هذه الخطة جزءا من (خارطة الطريق)، التي يتقرر مصيرها بعد الثاني من نوفمبر المقبل.
وتبريرا لتخليها العملي عن (خارطة الطريق)، وتأييدها المتزايد لخطة شارون، تقول إدارة الرئيس بوش إنّ (الخارطة) تحتاج إلى معاودة المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وإنّ (ثمة فرصة تاريخية) لمعاودة هذه المفاوضات بعد و(بفضل) تنفيذ خطة شارون للفصل، فهذه الخطة، التي جاءت نتيجة لاشتداد صعوبة معاودة المفاوضات بين الطرفين توصلا إلى تنفيذ (خارطة الطريق)، ستهيئ (فرصة تاريخية) لمعاودتها. ولضخ مزيد من الأوهام في عقول (المعارضين) و(المترددين) و(المتشككين) من عرب وأوروبيين، وغيرهم، زعمت إدارة الرئيس بوش أنّ جلاء الجنود والمستعمرين الإسرائيليين عن قطاع غزة سيكون (ذا أهمية تاريخية أعظم حتى من سقوط جدار برلين)، فخطوات صغيرة (الجلاء عن غزة) ستقود إلى (تطورات عظيمة)، مثلما سقط جدار برلين نتيجة سلسلة تطورات.
وتعتقد إدارة الرئيس بوش، وتدعونا إلى أنْ نعتقد معها، أنّ خروج الجنود والمستعمرين الإسرائيليين من غزة ستتفاعل نتائجه، فلسطينيا وعربيا وإقليميا ودوليا، حتى يشهد الشرق الأوسط من التغيير ما يفوق في أهميته التاريخية سقوط جدار برلين!
وتكاد إدارة الرئيس بوش أنْ تعلن أنّ زوال سلطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيكون جزءا من هذا التغيير الإقليمي الذي يفوق في أهميته التاريخية سقوط جدار برلين؛ ولكن هذه الإدارة تبذل جهودها الآن من أجل أنْ يؤدي تنفيذ خطة شارون إلى (زوال سلطة عرفات) مع منع (حماس) و(الجهاد الإسلامي) و(شهداء الأقصى) من السيطرة على قطاع غزة وغيره من المناطق الفلسطينية التي سيجلو عنها الجنود والمستوطنون الإسرائيليون.
وفي هذا السياق فحسب، يمكننا إدراج الجهود المبذولة لجعل الحزام الحاجز بين غزة ومصر خاضعا لسيطرة أمنية مصرية. وتزعم إسرائيل أنّ هذا الحزام، الواقع في منطقة رفح، يشتمل على أنفاق تحت الأرض،تُهرّب عبرها أسلحة ووسائل قتالية من مصر إلى غزة.
وتخشى إسرائيل من أنْ يؤدي جلاؤها عن قطاع غزة، وانتهاء سيطرتها العسكرية والأمنية على الشريط الحدودي في منطقة رفح، إلى امتلاك الفلسطينيين وسائل قتالية تسمح لهم بالاستمرار في قتالها عبر (الجدار الأمني.)
وتنتظر الولايات المتحدة ومصر أجوبة إسرائيلية عن الأسئلة الآتية:
لمن تُسلّم المستعمرات ومنازل المستعمرين بعد خروجهم من قطاع غزة؟
لمن تُسلّم البنى التحتية للمياه والكهرباء؟
هل سيكون ممكنا إقامة ميناء في غزة بعد الجلاء الإسرائيلي؟
هل ستسمح إسرائيل بإقامة مطار فلسطيني هناك؟
كيف يمكن وجود معابر آمنة بين القطاع والضفة الغربية؟
هل سيُسمح بخروج العمال الفلسطينيين من القطاع إلى إسرائيل للعمل فيها؟
هل ستُخرِج إسرائيل كل جنودها وكل مستعمريها من قطاع غزة؟
أين سيُعاد توطين هؤلاء المستعمرين؟
ما هي المناطق من الضفة الغربية التي سيخرج منها، مستقبلا، الجنود والمستعمرون الإسرائيليون؟
هل تعتزم إسرائيل الاحتفاظ بسيطرة أمنية أو بشيء من السيطرة الأمنية في (المعابر الحدودية) في قطاع غزة، مثل المعبر الحدودي بين القطاع ومصر، و(الميناء) و(المطار)؟
هل تعتزم حكومة شارون تغيير أو تعديل مسار (الجدار الأمني) الذي تمضي قدما في بنائه في عمق أراضي الضفة الغربية، والذي إذا ما استكمل بناؤه لن يترك للفلسطينيين سوى نصف أراضي الضفة الغربية؟
(الوسيط المصري) ما زال يسعى في الحصول على أجوبة إسرائيلية عن كل تلك الأسئلة وإنْ شرع يلمّح إلى أنّ قطاع غزة (يقع في خاصرة الأمن القومي المصري).
وأحسب أنّ من الإفراط في السذاجة السياسية أنْ يعتقد أي فلسطيني أو عربي أنّ حكومة شارون ستجيب عن هذه الأسئلة في طريقة تحبط مساعيها وأهدافها الخفيّة أو شبه الخفيّة، فمجلس الأمن القومي الإسرائيلي لم يُعدَّ خطة فك الارتباط مع الفلسطينيين من جانب واحد إلا ليتمخض تنفيذ هذه الخطة (مع جدارها) عن نتائج تجعل حياة الفلسطينيين لا تطاق، توصلا إلى إرغام قسم كبير منهم على مغادرة وطنهم.
ومن أهداف تنفيذ هذه الخطة، أيضا، تفجير صراع داخلي فلسطيني، تتوقع حكومة شارون وتأمل أنْ يؤدي إلى القضاء على سلطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وتحوّل (قتال إسرائيل) إلى (اقتتال فلسطيني).
الفلسطينيون لا يمكنهم رفض جلاء الجنود والمستعمرين الإسرائيليين عن أي جزء من أراضيهم؛ ولكن يمكنهم، وينبغي لهم، أنْ يجعلوا هذا الجلاء مصدر قوة لسلطتهم الشرعية المنتخبة ولمقاومتهم القومية في آنْ، فأيّ جلاء إسرائيلي يجب أنْ يفضي إلى مزيد من هذه المقاومة في كل أشكالها وصورها، وإلى تعزيز سلطتهم الشرعية المنتخبة، وحقنها بكل إصلاح يخدم مصالحهم وأهدافهم القومية.
لقد أوضحت إسرائيل أنّ لها مصلحة أمنية في سيطرة أمنية مصرية على الشريط الحدودي في منطقة رفح، بينما لمّحت مصر إلى أنّ قطاع غزة يقع في خاصرة أمنها القومي.
وبناء على ذلك، تستطيع مصر، ويحق لها، أنْ تساعد الفلسطينيين في قطاع غزة في طريقة تسمح بتعزيز وحدتهم القومية وسلطتهم الشرعية المنتخبة.
وينبغي للفلسطينيين أنْ يؤكدوا لإسرائيل والعالم أنّ خطة شارون لم تنجح في تحويل خرافة (السلام من جانب واحد) إلى واقع، وأنّها فشلت حتى في جلب الأمن إلى الإسرائيليين، وأنّها إذا نجحت في شيء فإنما نجحت في جعل المقاومة القومية للفلسطينيين، ووحدتهم القومية، وسلطتهم الشرعية المنتخبة، أكثر قوة ومنعة.
الفلسطينيون ليسوا طرفا، ولن يكونوا، في خطة شارون، إعدادا وتنفيذا؛ ولكن ذلك لن يمنعهم، ويجب ألا يمنعهم، من التحكم في (النتائج) بما يمكّنهم من إحراز كل ما يمكنهم إحرازه من استقلال قومي وتطور ديمقراطي، فالميناء والمطار يجب أنْ يقاما في قطاع غزة، وأنْ يخضعا لسيادة فلسطينية حقيقية، والانتخابات الفلسطينية يجب أنْ تُجرى، والمقاومة القومية يجب أنْ تستمر؛ ولكن في الطريقة التي يُجمِع الفلسطينيون على أنّها تخدم مصالحهم وأهدافهم القومية، فالبرغماتية الفلسطينية هي مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى الفلسطينيين من الآن وصاعدا، وخير حليف للمبدئية.
وإلى أنْ تُحل مشكلات (القدس الشرقية) و(اللاجئين) و(المستعمرات) و(الحدود) عبر المفاوضات يظل (السلام)، ويجب أنْ يظل، كمثل ظلّ فَقَدَ جسمه، وتظل المقاومة القومية للشعب الفلسطيني خيارا قائما، لا يخضع العمل به إلا للمصالح والأهداف القومية للفلسطينيين، الذين ينبغي لمآسيهم أنْ تعلّمهم شيئا واحدا في منتهى الأهمية، هو أنْ يستعملوا يدهم اليسرى في هدم (الاحتلال)، وأنْ يستعملوا يدهم اليمنى، في الوقت نفسه، في بناء وجودهم القومي، فلا يُسمح لكلتا اليدين بأنْ تفسد عمل الأخرى، فالاحتلال يُهدم من أجل بناء الوجود القومي، الذي يُبنى من أجل هدم الاحتلال.
ليس من مبدأ سامٍ، سماوي أو أرضي، هو الذي يقرر متى وأين يكون الحوار مع إسرائيل بالحديد والنار أو بغير الحديد والنار، فالمصلحة القومية والهدف القومي للشعب الفلسطيني هما وحدهما صاحب هذا القرار، الذي لا ينجب عصيانه سوى مزيد من المآسي والكوارث.
ربما لا يتمكن الفلسطينيون، الآن، من هدم (سور شارون العظيم)، أو تغيير مساره، فالعالم (وفي القلب منه العالم العرب) يساهم كل حسب قدرته وبطريقته في بناء هذا السور؛ ولكنّ ذلك لا يمنعهم، ويجب ألا يمنعهم، من منع تحوّل هذا السور الشاروني إلى سجن فلسطيني كبير، أو إلى مقبرة تُدفن فيها حقوقهم القومية.

جواد البشيتي
كاتب فلسطيني ـ الأردن

أعلى





اليابانيون والعالم العربي

تزايد اهتمام اليابانيين بالعالم العربي بعد منتصف السبعينيات، لكنه تعاظم بعد الحادي عشر من سبتمبر عام الفين وواحد. وفي هذا ايضا يتبع اليابانيون الاميركيين في حالة الذعر المصطنعة من كل ما هو عربي واسلامي، مع الفارق طبعا بين الاثنين. وقبل التطرق الى الشعار المرفوع يابانيا الان ـ مرة اخرى ترجمة عن الانكليزية ـ: لكي نفهم العالم العربي علينا فهم الاسلام، ومحاولة اليابان تقليد اميركا بحماية مصالحها في المنطقة عبر التدخل والتواجد المباشر؛ نشير الى ان الاميركيين استفادوا كثيرا من اليابانيين في المنطقة. فمنذ حوالي ربع قرن تخصص اليابان جانبا من مساعداتها الخارجية لدول المنطقة، خاصة منها سوريا واليمن والاردن ومصر. وتتركز تلك المساعدات على منح تستفيد منها الشركات اليابانية مثل تقديم اجهزة الحاسب الآلي للمدارس الاردنية (توردها شركات يابانية ذات علاقات بالبيروقراطية السياسية في طوكيو) او مشروع بناء دار الاوبرا المصرية (الذي نفذته شركات يابانية ايضا).
لم تخرج المساعدات اليابانية عن هذا النطاق المحكوم بتطوير قطاعات متردية في البلدان المعنية، كالتعليم والصحة والبيئة، لصالح شركات يابانية صاحبة نفوذ. ورغم ان تلك المساعدات مرتبطة بوزارة الخارجية اليابانية الا انها لم تستفد منها في تعزيز نفوذ سياسي كبير في دول المنطقة. وهذا ما تفعله الولايات المتحدة التي زادت معوناتها الخارجية عن اليابان في السنوات الاخيرة حيث بلغت اكثر من احد عشر مليار دولار في حين قلت المساعدات الخارجية اليابانية عن عشرة مليارات دولار بعد ان ظلت اليابان اكبر مانح دولي لنحو عقدين من الزمن. وخلال هذه الفترة تطورت دراسات الشرق الاوسط والعالم العربي في اليابان وزاد عدد اليابانيين الذين يتعلمون اللغة العربية بغرض الاستفادة منها في العمل في مراكز البحوث والدراسات الخاصة بالمنطقة.
في المقابل لم يتغير كثيرا وضع الدراسات اليابانية في المنطقة العربية، واقتصر الامر على عدد من الكتابات اما مترجمة عن كتابات غربية عن اليابان او لمثقفين ودارسين عرب عاشوا في اليابان او ارتبطوا بها بشكل او بآخر. وربما تعد مصر الاولى في منافذ تدريس اليابانية حيث يوجد بها 10 منافذ مقابل 6 في المغرب و2 في كل من سوريا وتونس وواحد في كل من السعودية والبحرين.
وخلال فترة الربع قرن الماضية وجدت اليابان عدة منافسين (اسيويين اساسا) لها على سوق المنطقة فبعد ان كانت القوة الشرائية الخليجية المدعومة بأموال النفط تساعد الصادرات اليابانية على النمو، اغرقت المنتجات الماليزية والتايوانية والكورية والصينية منطقة الخليج وبقية انحاء العالم العربي. كما ان كوريا الجنوبية والصين والهند اصبحت تنافس اليابان في الطلب على انتاج المنطقة من الطاقة ـ خاصة الغاز ـ وبدأت اليابان تفقد مكانتها كشريك تجاري اسيوي رئيسي للمنطقة. ربما يعود ذلك الى اسباب داخلية يابانية تتعلق بوضعها الاقتصادي وحالة الركود المستمرة منذ اكثر من عقد من الزمن والتغيرات في قيمة العملة اليابانية مقابل الدولار. لكن المحصلة النهائية ان اليابان لم تعد في المخيلة العربية ذلك العملاق الاقتصادي المعجزة الذي لا يكف سكانه عن العمل والادخار والابتكار والانجاز. وفي التسعينيات شاهد الملايين في المنطقة مسلسل (اوشين) الدرامي الياباني، ليتعرف الناس على اليابانيين كبشر عاديين فيهم الغني والفقير وكمجتمع بع كل ملامح المجتمعات العادية من ظلم وفساد وبيروقراطية ... الخ.
وكان لهذا المسلسل الدرامي اثر في التعريف باليابان واليابانيين يفوق بكثير اثر مليارات الدولارات من المعونات التي ذهبت في معظمها لصالح البيروقراطية الحكومية العربية والمقاولاتية اليابانية. وذلك بالضبط ما كان يجب على اليابانيين ان يهتموا به اذا ارادوا ان ينشروا المعرفة بهم بين العرب والمسلمين مستفيدين من كونهم في النهاية شعبا شرقيا يشاركنا بعض القيم. وكذلك الحال بالنسبة لنا نحن العرب، الذين لم نهتم كثيرا بصورتنا لدى اليابانيين وتركنا للاعلام الغربي القيام بالمهمة. وتشاركنا نحن واليابانيين في الانبهار بالحلم الاميركي المزعوم والتهام ثقافة الاطعمة السريعة والانفاق الترفي دون سند من انتاج حقيقي والتطلع للرفاه المزيف بغير جهد.
ولو عدنا قليلا الى ما قبل الحادي عشر من سبتمبر عام الفين وواحد لما وجدنا اخبار اليابان في الاعلام العربي تتجاوز قسم الاقتصاد والاعمال، وكذلك الحال بالنسبة لاخبار العرب في الاعلام الياباني التي لا تتجاوز اخبار الطاقة وربما اي حدث كبير له علاقة باسرائيل او غيره مما يهتم به الاعلام الغربي ووكالات الانباء العالمية. ولم يوفر هذا التوجه المتبادل من عدم المعرفة، ولا حتى تعزيز القنوات الاقتصادية برافد ثقافي واعلامي، الارضية المناسبة للسياسة اليابانية الحالية تجاه المنطقة. وعندما بدأت اليابان في تلبية الرغبة الاميركية فيما يسمى اعادة اعمار افغانستان باستضافتها مؤتمر طوكيو للمانحين لافغانستان وتعهدها بتقديم النصيب الاكبر من المعونات، كانت اليابان تواصل الخط المشهور عنها كمجرد حافظة تمويل للسياسات الاميركية في المنطقة. وتلك الصورة التي ظلت لوقت طويل معروفة لدى العرب، من بضع ملايين من المنح للفلسطينيين لمساعدتهم على بناء السلام مع اسرائيل الى اكثر من عشرة مليارات دولار مساهمة في تكاليف الحرب لاخراج العراق من الكويت بقيادة اميركية عام 1991.
ومع ذلك لم تستفد اليابان كثيرا من كل هذه المنح، ولا من المساهمات الطارئة الباهظة وفقدت امتياز استخراج النفط من المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت بداية بفقد الامتياز السعودي عام الفين وواحد والكويتي العام الماضي. فلماذا لم يفد ذلك اليابانيين، وهل ينفعهم توجههم الجديد لحماية مصالحهم في المنطقة! نحاول التعرض لذلك في مقال قادم باذن الله.

د. احمد مصطفى
كاتب عربي يقيم في لندن

أعلى




أكذوبة اسمها أسلحة الدمار الشامل العراقية

في أعقاب توابع استقالة ديفيد كاي كرئيس (لمجموعة مسح العراق) تلك الوحدة الاميركية التي اضطلعت بمسئولية البحث عن اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة اصبح بيانه (أى كاي) بأنه ليس هناك شيء في العراق ليتم العثور عليه آخر دليل على أن منطقا ودليلا زائفا قد تم تلفيقه واختراعه لتبرير الغزو الأميركي للعراق.
وبالتأكيد فإن طاغية تمت الإطاحة به (اى صدام) ولكن ذلك لا يجب ان يعمينا عن حقيقة ان حربا كبرى مع كل محصلاتها الدموية الظاهرة ـ بما في ذلك عدة آلاف من الخسائر في الارواح من عسكريين ومدنيين ـ قد تم تنفيذها والقيام بها بذريعة استباق تهديد محدق نعرف الآن جميعا أنه غير موجود.
ويزعم الآن بوش ان الحرب كانت لتحرير الشعب العراقي، لا شك أن العراقيين افضل بدون صدام. ولكن حتى أقوى مؤيد للحرب على العراق مثل نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز يتفق على ان سوء حكم صدام حسين في حد ذاته لم يكن سببا لتعريض ارواح الاميركيين للخطر.
وفي بريطانيا تمت رؤية تقرير (هاتون) بوصفة تبرئة لساحة ادارة بلير ولكن الحقيقة التي لا مهرب منها تظل باقية: ان الحكومة البريطانية قد اكدت تأكيدات بشأن برامج اسلحة العراق الكيماوية والبيولوجية المزعومة والتي لم يكن لديها عليها اي دليل.
وفي الحقيقة لقد اطلعت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية الحكومة البريطانية في اوائل سبتمبر عام 2002 ان المزاعم بشأن محاولة العراق الحصول على اليورانيون من النيجر كانت زائفة على امل اقناع حكومة بلير بإسقاط المرجع من ورقة استخباراتية رسمية ولكن ذلك الاقتراح تم رفضه مع قول لندن انها لديها استخبارات منفصلة غير متاحة لواشنطن.
واذا تكلمنا بباسطة فإن مصداقية حكومة بلير قد كانت من ضربات كبيرة ولكن بينما قد يكون اداء الحكومة البريطانية ميكيافيلى (نسبة الى ميكافيلى القائل بأن الغاية تبرر الوسيلة) فإن اداء الولايات المتحدة كان مزيجا من النفعية والمصالح المراد تحقيقها والغش والكذب والتناقض.
تأملوا تقرير وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى مجلس الامن الدولي في فبراير 2003 وعند مقارنته بتقرير ديفيد كاى المرحلى المنشور في اكتوبر 2003 يكشف سلسلة من التناقضات التي تقوض مصداقية ادارة بوش في مبررها الرئيسي الاصلي للذهاب الى الحرب على العراق.
او تأملوا مرة اخرى مزاعم اليورانيون من النيجر فبعد ان اصبح واضحا تماما ان تلك المزاعم كانت كاذبة ولا سيما بعد ان تم استخدامها في خطاب بوش (حالة الاتحاد) لعام 2003 تحمل مدير الاستخبارات جورج تينيت اللوم على تضمين ذلك في الخطاب على الرغم من انه ادلى بشهادته امام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ بأن رجاله لم يعلموه بذلك قبل ذكر ذلك الزعم في خطاب الرئيس بوش.
وعلاوة على ذلك اصبح واضحا فيما بعد ان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سى أى أيه) كانت متشككة طويلا في مصداقية ودقة ذلك.
تلك كانت امثلة قليلة من قائمة طويلة من التشويهات والاختلاقات صنعتها الحكومتان الاميركية والبريطانية وعلى ضوء الاستراتيجية الامنية الوطنية الاميركية الرسمية الخاصة بشن الحروب الاستباقية يجب ان يكون واضحا ان القدرات الاستخباراتية الحالية غير كافية وغير كفؤة للقيام بالمهمة وكما كتبت مجلة (الإيكونوميس) البريطانية:(ان ذلك يخاطر بجعل الحظر الذي شكلته اسلحة الدمار الشامل المزعومة يبدو اكثر خطابية واقل حقيقة مما هو ويمكن ان يعرض للخطر الجهود المستقبلية للتعامل مع ذلك الخطر ولاسيما اي محاولة او جهد يستلزم التصرف على نحو استباقي..

ديفيد ايسنبيرغ
ديفيد ايسنبيرغ هو محلل (بمجلس المعلومات الامنية البريطاني ـ الاميركي) وهي منظمة تدافع عن الحقوق الليبرالية.
خدمة (كي آر تى) ـ خاص بـ (الوطن)

أعلى





في يوم المرأة العالمي.. ليتعزز التضامن مع المرأة العربية تحت الاحتلال

احتفل العالم في الثامن من مارس بيوم المرأة العالمي وقريبا وفي الحادي والعشرين منه سيجري الاحتفال بعيد الام باعتبارها رمزا عظيما للحياة وللعطاء بكل مناحيه.
وفي المناسبتين نستذكر المرأة العربية في كل مواقعها حيث تعيش معاناة مركبة جزء منها تتشارك فيه مع معاناة الرجل ان من حيث الحرمان من كثير من الحقوق السياسية والاقتصادية والتنموية او من حيث المشاركة في مؤسسات المجتمع المدني كونها محرومة من حق التصويت في بعض الاقطار العربية لانها امرأة اما المعاناة الخاصة بالمرأة فهي التي تتعلق بتداعيات سيطرة الرجل في المجتمع الذكوري الموروث والمحكوم بمجموعة من العادات والقيم والتقاليد البعيدة كل البعد عن ابسط درجات الحقوق او الدين او مقتضيات العصر.
وفي الاقطار العربية حيث ما زال بعضها يتعرض لاحتلالات اجنبية في كامل البلد او في جزء منه مثل فلسطين والعراق وهضبة الجولان وفي جزء من جنوب لبنان فان المرأة تعاني مثلما يعاني كل الشعب اضطهادا وطنيا بشعا يطول مختلف الجوانب اضافة الى المهمات الاجتماعية للمرأة في مجتمعها والمطالبة بالقيام بها تحت كل الظروف.
ان واقع المرأة العربية يختلف من بلد عربي الى آخر بواقع طبيعة المكتسبات النسبية التي استطاعت تحقيقها في هذا القطر او ذاك الا ان ذلك لا يلغي مسألتين اساسيتين: السمات العامة المشتركة لهذا الواقع والمشوار الطويل المتوجب قطعه فما يزال امامها الكثير من مواصلة الكفاح لنيل كافة حقوقها وفي هذا لا نفصل بين مساري المرأة والرجل لان نيل المرأة لحقوقها ليست منوطة كمهمة بالمرأة فقط فهي مهمة الرجل ايضا ان من حيث وصوله الى قناعة حقيقية مستندة الى فكر بأهمية حقوق المرأة لانه لا تقدم للمجتمع دون ان يطول كل فئاته برجاله ونسائه او من حيث اهمية مساندته لها باخذه دورا مساندا في المطالبة بتعزيز حقوقها وتطبيق هذه الحقوق في بيته وفي عمله وفي مجتمعه ايضا نقول ذلك لان المجتمعات العربية غنية بالامثلة حيث يكون الانفصام واضحا بين الفكر والممارسة على صعيد كيفية فهم حقوق المرأة من قبل الرجل وان ما يقبله للاخريات يقف على نقيضه ان تعلق الامر بأهل بيته!
من زاوية ثانية فان العماد الرئيسي لمشاركة المرأة في مجتمعها يتركز اولا وثانيا واخيرا في تحقيق الديمقراطية في هذا المجتمع فلا مشاركة سياسية او اقتصادية تنموية او اجتماعية او معرفية تطورية دون الاستناد الى هذا المبدأ ثم ان المكتسبات الفرعية من زاوية الحقوق يجب ان تستند الى الجانب المؤسساتي في البناء وبذلك يصبح للمكتسب (الحق) بعده الموضوعي والعلمي غير المرتبط بالوقتية والنمطية واللحظية في اعطاء المرأة بعض حقوقها.
والى جانب الصيغ والتجمعات المحلية للمرأة العربية في بلدانها على المستوى القطري تمكنت المرأة من ايجاد بعض الصيغ على المستوى العربي فالى جانب الاتحاد النسائي العربي الذي تتمثل فيه غالبية الاتحادات النسائية العربية تشكلت لجنة لشؤون المرأة على صعيد الاتحاد البرلماني العربي وانبثق عن قمة المرأة العربية التي عقدت مؤخرا في بيروت المجلس الاعلى لمنظمة المرأة العربية بما يحويه من لجان عديدة وضعت اهدافا طموحة للارتقاء بواقع المرأة العربية.. هذا الواقع المؤلم على الرغم من انجاز بعض المكتسبات فوفقا لتقريري التنمية الانسانية العربية الصادرين عن الامم المتحدة للعامين 2002 و2003 فانه وفقا لمقياس تمكين المرأة (يقيس المؤشر مشاركة المرأة في الانشطة الاقتصادية والمهنية والسياسية باستخدام مؤشرات متوسط الدخل للفرد ونسبة النساء في الوظائف المهنية وحصة النساء في مقاعد البرلمان على التوالي) المعتمد من قبل برنامج الامم المتحدة الانمائي يتكشف بوضوح وكما ثبت تقرير عام 2002 ص 26 فان البلدان العربية تعاني من نقص لافت للنظر في تمكين المرأة وتأتي المنطقة العربية في المرتبة قبل الاخيرة بين مناطق العالم حسب مقياس تمكين المرأة ولم تقل عنها الا افريقيا جنوب الصحراء ولو اخذنا مثالا واحدا حول الامية في العالم العربي فوفقا لمصادر جامعة الدول العربية والاحصائيات الرسمية العربية والمنظمات المعنية فان الامية تطول 65 مليونا من المواطنين العرب وثلتي هذا الرقم من النساء اي ما يزيد على 40 مليونا من النساء العربيات.. هن اميات!! فكيف سيكون شكل التطور في العالم العربي وأي حديث يجري عن حقوق المرأة العربية في ظل هكذا رقم؟
ونحن نستعرض الواقع المؤلم للمرأة العربية نستذكر واقعا اكثر ألما للمرأة في فلسطين والعراق وباقي المناطق العربية المحتلة حيث تعيش ظروفا مأساوية بفعل الاحتلال فالقمع والمجازر في فلسطين تطول كل فئات الشعب الفلسطيني حيث الحصار والاغتيالات والاعتقالات ومصادرة الاراضي والجدار العازل ومحاربة الناس في قوت يومهم وممارسة الاذلال بحقهم.. تقف المرأة الفلسطينية شامخة في نضالاتها المتعددة فهي شريكة في الكفاح ووالدة واخت وزوجة الشهيد ـ الشهيدة والمعتقل ـ والمعتقلة والى جانب كل هذه العذابات تعرضت النساء الفلسطينيات وما زلن للولادة على الحواجز الاسرائيلية او منعهن بفعل الحصار من الانتقال للمستشفيات الى جانب آلاف الاعاقات بين النساء بفعل القمع الاسرائيلي ووفقا لمصادر وزارة شؤون المرأة في فلسطين فان عدد الاسيرات الفلسطينيات منذ اندلاع الانتفاضة في عام 2000 بلغ 79 اسيرة منهن 13 اما وبعضهن يواجهن حكما بالسجن لمدة 99 عاما بالاضافة الى الظروف السيئة التي يعشن فيها في معتقلات وسجون النازية الاسرائيلية.
لقد اعربت سبع منظمات تابعة للامم المتحدة تعمل في الاراضي الفلسطينية عن قلقها الشديد من الاوضاع المعيشية المتردية للمرأة الفلسطينية وجاء ذلك في بيان صحفي اصدرته بمناسبة يوم المرأة العالمي وقال ديفيد باسيوني الممثل الخاص لصندوق الطفولة (يونيسيف) في الضفة الغربية وقطاع غزة في بيان اصدره الصندوق بينما تحيي نساء العالم يوم المرأة العالمي تتواصل معاناة المرأة الفلسطينية وصعوبة وصولها الى الحاجات الانسانية الاساسية التي لم تعد مضمونة ومحمية.
لقد نشرت منظمات الامم المتحدة السبع ومن بينها منظمة الصحة العالمية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين مؤخرا احصائية قالت فيها ان 52 امرأة فلسطينية انجبن على الحواجز الاسرائيلية وان 19 امرأة و29 طفلا حديث الولادة توفوا على هذه الحواجز لقد تعرضت النساء الفلسطينيات في فترات سابقة للرش من قبل المحتلين الاسرائيليين بالغازات التي تؤدي الى العقم واجهاض الحوامل وغيرها من التي تؤدي الى التدمير الصحي. المرأة في العراق تعيش ظروفا مشابهة في بعض التفاصيل لما تعيشه المرأة الفلسطينية كذلك في هضبة الجولان وفي الجزء المحتل من جنوب لبنان.
في اليوم العالمي للمرأة وفي عيد الام الف تحية للمرأة العربية ولتجري مساندتها من اجل نيل حقوقها وليتعزز التضامن والمساندة للمرأة العربية تحت الاحتلال.

د. فايز رشيد
كاتب فلسطيني

أعلى




من سيحافظ على الأمن في العراق ؟

من الذي سيوفر للعراقيين الأمن الذى يحتاجونه لاعادة بناء بلادهم واجراء انتخابات واستئناف حياتهم من جديد.
وفي الوقت الذي يدفن فيه العراقيون موتاهم بعد التفجيرات الدامية الرهيبة التى قتلت مئات في يوم عاشوراء، يطارد فيه هذا السؤال المشروع الاميركي بكامله في العراق.
ان الضعف المستمر يهدد الجهود الرامية الى استعادة السيادة والحياة الطبيعية الى العراق ولكن سلطات الاحتلال الاميركى في العراق لم تبن قوات عراقية قادرة على مكافحة من يقومون بأعمال العنف والتفجير.
وكما كتب المحلل العسكرى انطونى كوردزمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية عن قوات الامن العراقية يقول : (قلة هي التي يبدو انها مدربة ومجهزة للتعامل مع الوسائل الاكثر شيوعا للهجمات).
كيف يتأتى اننا لا نقوم بتدريب العراقيين لحماية أنفسهم ضد اكثر التهديدات الحاحا ؟ يبدو ان كبار مسئولى ادارة بوش لم يتصوروا هذا النوع من العنف المستمر ما بعد الحرب، على الرغم من ان الخبراء قد حذروا مرارا وتكرارا من ان سقوط صدام سيوجد فوضى وثمة تساؤل الآن في الطريقة التى اختار بها البنتاغون التعامل مع مسألة الأمن الداخلى العراقى بعد الحرب.
فعلى الرغم من اعمال السلب والنهب والخطف والسرقة والاستيلاء على السيارات على نطاق واسع، قام الحاكم الاميركي المدنى بول بريمر بتسريح الجيش العراقي، ويصر المسئولون الاميركيون على ان الجيش العراقي سرح نفسه خلال الحرب ولكن الجيش كان يمكن ان يوفر قوة امنية عراقية جاهزة هناك كثير من الضباط من المستوى المتوسط غير الموصومين بما يشين والذين كان يمكن استدعاؤهم ثانية ومن ثم استدعاء رجالهم تباعا.
وتقول مصادر بالادارة الاميركية ان ذلك لم يكن ممكنا فعله لأن العراق كان من المفترض ان يصبح بلدا عربيا نموذجيا جديدا بدون جيش كبير يمكن ان يقوم بانقلابات او مهاجمة جيرانه او اسرائيل ولكن النتيجة هي ان العراق لم يعد لديه قوات مسلحة لمكافحة العصابات الاجرامية ما بعد الحرب لقد اخبرنى والتر سلوكومب، وكيل الوزارة السابق بوزارة الدفاع والمضطلع بمسئولية التخطيط لقوات العراق الامنية الجديدة، في اكتوبر الماضي في بغداد ان هيئة تنفيذ القانون الجديدة الرئيسية في العراق ستكون قوة الشرطة وقال : (في أى مجتمع طبيعي، تقوم الشرطة بتنفيذ القانون.. ولذا فان النقطة الحاسمة والحساسة (بالنسبة لسلطة الائتلاف) هي ارساء وانشاء قوة الشرطة واضاف : ولسوء الحظ، فان العراق ليس (طبيعيا) فعشرات الآلاف من الشرطة العراقية الجديدة غير مجهزين وغير معدين جيدا لمكافحة أعمال العنف كما ان القوات الاميركية، التواقة الى الانسحاب من المدن، لم تساعد الشرطة العراقية التي لاحول لها ولا قوة من الفلوجة الذين فقدوا 25 شرطيا خلال هجوم أخير.
وعلى أى حال، فان القوات المسلحة العراقية من المفترض ان يصل عددها الى اكثر من 200.000 جندى، وسيتكلف تدريبهم اكثر من 3 بلايين دولار ولكن السؤال هو ما اذا كانوا هم النوع الصحيح من القوات لفعل ما يحتاجه العراقيون احتياجا ماسا.
واذا لم يكن ذلك كذلك، فان عبء مكافحة الخارجين على القانون والقائمين بأعمال العنف في العراق سيستمر يقع على عاتق الجنود الاميركيين وهؤلاء مثل القوات الخاصة وعملاء (سي آى أيه) يتم تحويلهم الآن ـ كما يقال ـ الى أفغانستان لمحاولة جديدة لمطاردة اسامة بن لادن.
وما يقلق الآن بقدر مساو هو ان الزعماء العراقيين الغاضبين يطالبون الآن بالحق في اخذ الأمن في ايديهم وهم لا يتحدثون عن تسليم المسئولية الى قوة وطنية تقاتل وتكافح من اجل كل العراقيين.
ويريد قادة الشيعة ارسال ميلشياتهم المسلحة للبحث عمن يقومون بأعمال مريعة ويريد الاكراد ارسال ميليشيا (البشمرجة) لفعل نفس الشئ.
وهذا يخاطر باغراق العراق في حرب أهلية، حيث تدخل الميليشيات العراقية والدينية غير المنضبطة الرعب على الناس ان ذلك يخاطر بجعل العراق مثل لبنان (من ناحية خوض حرب أهلية).
لقد حان الوقت بل تأخر بالنسبة للبنتاغون في اعادة التفكير في كيفية تدريب قوة عراقية يمكن ان تتعامل مع العراق الحقيقي، وليس عراق احلام البنتاغون، والا فان العراقيين يمكن ان يبدأوا في ارسال حراسهم الى الشوارع.

ترودى روبين
كاتبة عمود وعضو هيئة تحرير صحيفة (فيلاديلفيا انكويرر) الاميركية
خدمة (كيه آر تى) ـ خاص بـ(الوطن).

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2004 م

السلطنة تفوز بوسام الجدارة الدولى لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (الاكنو)

مقبول يرعى حفل تدشين مشروع (الموج) السياحي


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept