خلال رعايته افتتاح ندوة (آفاق الصناعات الحرفية في السلطنة)
أسعد بن طارق يؤكد على ضرورة العمل على إنشاء ورش للصناعات الحرفية
بالسلطنة
ووضع الدراسات والبرامج الترويجية والتسويقية لتنميتها
استمرارية الصناعات الحرفية وتعليم الجيل الجديد
من الشباب
تقع مسئوليته على عاتق الآباء واولياء الامور
عائشة السيابية : الهيئة العامة للصناعات الحرفية
تمد يدها لكافة قطاعات المجتمع
للمساهمة في ترجمة توجيهات جلالة القائد لتبقي صناعاتنا الحرفية
شامخة على مر العصور
كتب - مصطفى المعمري: افتتح صاحب السمو
السيد اسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان صباح امس ندوة آفاق
الصناعات الحرفية بالسلطنة وذلك بكلية الشريعة والقانون والتي تستمر
فعالياتها لمدة يومين بتنظيم من الهيئة العامة للصناعات الحرفية
وبمشاركة عدد من الدول العربية.
حضر حفل افتتاح الندوة صاحب السمو السيد فاتك بن فهر آل سعيد مستشار
وزير التراث والثقافة وعدد من المسئولين والمشاركين في فعاليات الندوة
.
وقد اكد صاحب السمو السيد اسعد بن طارق آل سعيد على ضرورة العمل
على انشاء ورش حرفية ومراكز تدريبية لتدريب الشباب العماني على ممارسة
مهنة الصناعات الحرفية مناشدا الجهات المختصة العمل على وضع الدراسات
والبرامج التي تحقق الاهداف من تنمية وتطوير الصناعات الحرفية حتى
تكون هناك ابعاد اقتصادية واجتماعية مشيرا الى ان استمرارية هذه
الحرف وتعليم الجيل الجديد من الشباب عليها تقع مسئوليته على عاتق
الاباء وأولياء الامور الذين عليهم نقلها وتعليمها لابنائهم.
واشار سموه الى ان الصناعات الحرفية والتراثية تلقي الاهتمام الكبير
من لدن جلالة السلطان المعظم ـ يحفظه الله ويرعاه ـ منوها الى ان
هذه الصناعات بحاجة الى الترويج والتسويق ومساهمة الجميع في احياء
هذه الصناعات حاثا سموه سفارات السلطنة في الخارج على استضافة الحرفيين
العمانيين في المناسبات والاحتفالات السنوية . بالاضافة الى استغلال
مشاركة السلطنة في العديد من المحافل والمعارض الدولية بمشاركة مجموعة
من الحرفيين وتشجيعهم على التعريف بهذه الصناعات الرائدة بما يتيح
تعريف شعوب العالم الاخرى بهذه الصناعات والاستفادة من خبرات وتجارب
الدول في هذا المجال بما سيشجع على تنشيط قطاعي السياحة والتجارة
في السلطنة.
دعم
وقال صاحب السمو السيد اسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان
ان القطاع الخاص يمكن ان يساهم في دعم هذه الصناعات الحرفية من خلال
ما يقدمه من افكار واطروحات او من دعم سواء كان ماديا أو معنويا
مشيرا الى ان الحرف التقليدية لن تندثر في البلاد حيث ان المواطنين
اصبحوا يدركون اهمية هذه الحرف في ظل ما تلقاه من تطور واهتمام من
قبل الحكومة الرشيدة.
اهتمام سام
كما ألقت معالي الشيخة عائشة بنت خلفان السيابية كلمة رحبت فيها
براعى الحفل والحضور وقالت: إن الاهتمام السامي من مولانا جلالة
السلطان المعظم - يحفظه الله ويرعاه - ومنذ بداية النهضة المباركة
للمحافظة على هوية التراث العماني ما هو الا تأكيد من جلالته واعتزاز
بأصالة هذا الشعب وعراقة حضارته الضاربة في اعماق التاريخ ولم تكن
مناشدته في كثير من المناسبات للمحافظة على الحرف التقليدية التي
تمثل جزءا مهما من الموروث الحضاري الا ترسيخا لهوية الانسان واستشهدت
معاليها بتأكيد جلالته - يحفظه الله ويرعاه - عندما اشار الى اننا
اذ نعتز بالهوية الحضارية لبلادنا في مسيرتنا لصنع التقدم والرخاء
فاننا نود ان نشير بكل اهتمام الى ضرورة اقبال المواطن على المهن
التقليدية التي قام عليها مجتمعنا قديما.
موضحة ان جلالته اكد في هذا الشأن بأن المجتمعات لا تتطور الا على
اساس من احترام مهن الاباء والاجداد كما ان تقدمها لا يقاس بالازدهار
العمراني فقط وانما بمدى اصالة المجتمع وتقاليده في العمل والعطاء.
وقالت : يأتي المرسوم السلطاني السامي رقم (24/2003) بانشاء الهيئة
العامة للصناعات الحرفية والتي اتشرف برئاستها تتويجا لتلك الجهود
المباركة والدعم المتواصل من لدن جلالته لابنائه الحرفيين والقائمين
عليها وحفزهم وتشجيعهم لبذل المزيد من العمل والعطاء للارتقاء بحرفهم
والمحافظة عليها من الاندثار.
واضافت معالي الشيخة : ان الهيئة العامة للصناعات الحرفية باعتبارها
المؤسسة الحكومية المسئولة عن رعاية حرف الاباء والاجداد ستمضي قدما
بمشيئة الله تعالى في ترجمة التوجهات السامية ووضعها عين الاعتبار
وما ندوة افاق تطوير الصناعات الحرفية التي نشهد فعالياتها اليوم
الا احدى الجهود والهواجس التي تسعى إليها الهيئة لمعرفة الواقع
الحالي للصناعات الحرفية في السلطنة وتحديد المعوقات التي تواجهها
والعمل على كيفية حلها بالتعاون مع الجهات المعنية الاخرى.
تجارب وخبرات
وقالت: اننا نأمل بعون الله ان تثرى الندوة بتجارب وخبرات الباحثين
والمهتمين بشئون الصناعات الحرفية من داخل السلطنة وخارجها ومن جانب
آخر فان الهيئة العامة للصناعات الحرفية ومنذ انشائها تحرص على النهوض
بالموروثات الحرفية وتطوير منتجاتها ومن اجل تحقيق ذلك تقوم الهيئة
حاليا بوضع الانظمة واللوائح وسن التشريعات المناسبة بالتنسيق مع
الجهات المختصة ومن ثم وضع الخطط والبرامج التنفيذية للسياسات المعتمدة
وستقوم الهيئة قريبا باذن الله بتنفيذ مشروع حصر الصناعات الحرفية
وهذا المشروع الرائد تعول عليه الهيئة في انشاء قاعدة بيانات متكاملة
لانواع الحرف الموجودة ومعرفة القائمين عليها واماكن تواجدها وأهم
المواد المستخدمة وكل ما يتعلق بشأنها لتكون منطلقا لتنفيذ الاستراتيجيات
والخطط والبرامج التدريبية والتأهيلية والتسويقية التي تسعى اليها
الهيئة مستقبلا.
وقالت في كلمتها بمناسبة افتتاح ندوة (افاق تطوير الصناعات الحرفية
بالسلطنة) : ان الهيئة العامة للصناعات الحرفية وهي تضطلع بمسئوليتها
الموكولة اليها للابحار بسفينة الصناعات الحرفية نحو شواطئ التطوير
والابداع فانها في نفس الوقت تمد يدها لجميع قطاعات المجتمع للمساهمة
الفعالة في ترجمة طموحات وامال القائد الذي اراد لهذه الصناعات ان
تبقى شامخة على مر العصور وشاهدا على براعة الانسان العماني واخص
هنا تحديدا القطاع الخاص باعتباره راعيا لهذه الصناعات للمساهمة
في تنشيط هذه الصناعات الصغيرة والعمل على ايجاد سوق يحتضن منتجاتها
وتفعيل دورها الاجتماعي والاقتصادي لتلعب دورا تنمويا وتصبح رافدا
مهما لتنوع مصادر الدخل الوطني في السلطنة.
فيلم وثائقي
بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي عن الصناعات الحرفية التي تمثل الصورة
المشرفة لماضي الاجداد والاباء وصورة ناطقة للتاريخ العريق الذي
مرت به حضارتنا العمانية وتحدث الفيلم عن اهم الصناعات الحرفية في
السلطنة والتي تتمثل في صناعة الخنجر العماني وصناعة السفن والفخار
والحلوى والفضيات والسعفيات ودباغة الجلود والغزل والنسيج.
المعرض الحرفي
بعد ذلك قام صاحب السمو السيد اسعد بن طارق آل سعيد راعي المناسبة
بافتتاح المعرض الحرفي الذي ضم نتاج مسابقة الابداع الحرفي الاولى
والتي نظمتها الهيئة العامة للصناعات الحرفية بهدف تطوير الحرف التقليدية
في السلطنة تشجيعا للحرفيين ليكونوا اكثر ارتباطا بها والاستفادة
من الحرف التي ستقدمها لهم كخدمات الدعم والتوجيه والارشاد والتدريب
وتذليل كل الصعوبات التي تواجههم وذلك للوصول الى منتج حرفي يرقى
الى المنافسة ويستحسنه الذوق العام.
وضم المعرض في جنباته عددا من الصناعات الحرفية منها صناعة النجارة
والخنجر وصناعة الفضة والنحاس والنسيج والجلود والسعفيات والحدادة
والصوف.
ويعتبر المعرض فرصة لعرض هذه الحرف التقليدية التي تعتبر جزءا لا
يتجزأ من ثقافتنا العمانية العريقة التي امتدت الاف السنين كما سيوفر
المعرض الحرفي حيزا لعرض هذه الصناعات من خلال المعارض الداخلية
التي سيكون لها الاثر الايجابي في تنشيط هذا المجال.
وتهدف الندوة التى تعد الاولى من نوعها الى الرقى بالصناعات الحرفية
بالسلطنة وتطويرها واعطائها جانبا من الاهتمام لتكون رافدا من روافد
الاقتصاد التى تساعد المواطن. ويشتمل برنامج الندوة على تقديم اوراق
عمل فى مجال تطوير الصناعات الحرفية فى السلطنة يقدمها عدد من الباحثين
والمهتمين فى هذه المجالات. وسيقام على هامش الندوة معرض مصاحب يحتوى
على الاعمال الفائزة فى مسابقة الابداع الحرفى الاولى على مستوى
السلطنة.
وتنظم الهيئة العامة للصناعات الحرفية يوما للحرفيين العمانيين يتم
فيه الاحتفال بتكريم الفائزين فى مسابقة الابداع الحرفي.
أوراق عمل مهمة في أول أيام الندوة تؤكد:
دور ملموس للصناعات الحرفية في تنمية المجتمع المحلي وتحسين مستوى
الفرد
الصناعات الحرفية لم تنل حظا من التطوير والتحديث لتواكب الحياة
العصرية
اعداد وتنمية مهارات الحرفى المبدع مقدمة ضرورية لتطوير الصناعات
الحرفية
انطلقت امس فعاليات ندوة افاق تطوير الصناعات
الحرفية بالسلطنة حيث تم تقديم عدد من اوراق العمل.
محمد بن خميس الحنشي قدم ورقة عمل بعنوان (الحرف التقليدية ودورها
في تنمية المجتمعات المحلية في السلطنة) حيث لخص في بدايتها دور
الصناعات المحلية في تنمية المجتمع المحلي وهي المساهمة الاقتصادية
في تحسين مستوى الفرد والمجتمع من خلال المحافظة على الصناعات التقليدية
واستثمارها اقتصاديا بما يعود على الفرد والمجتمع بالنفع الى جانب
المحافظة على البيئة من خلال استغلال المخلفات الزراعية والحيوانية
وغيرها كمواد خام لتلك الصناعات بجانب الموارد الطبيعية والحد من
الهجرة الى المدن والمناطق الحضرية نتيجة لفرص العمل غير المحدودة
التي توجدها هذه الصناعات كونها اكثر انتشارا جغرافيا واكثر توزعا
وتنوعا واحتواء لمختلف شرائح المجتمع ولمختلف المهن والحرف.
واشار في ورقته الى انه يمكن اعتبار الصناعات الحرفية او الصغيرة
كروافد مغذية ومكملة للصناعات المتوسطة وحتى الكبيرة ايضا في بعض
المجالات كما ان الصناعات المحلية تعمل على الاستقرار الاجتماعي
ودعم الروابط الاسرية والاجتماعية ويقوي العلاقات والتواصل بين افراد
الاسرة والمجتمع الى جانب انها ترسخ مفهوم وقيمة العمل الحر واهميته
في كسب العيش بما يوجد اجيالا قادرة على الانتاج والابداع. وتساهم
في الناتج الاقتصادي نظرا لما تمثله من اهمية في دعم ومساندة الجهود
الرامية الى تشجيع السياحة.
أنواع الصناعات الحرفية بالسلطنة:
وتطرق الحنشي في ورقته الى انواع الصناعات الحرفية بالسلطنة حيث
قال : تحظى السلطنة بالعديد من الصناعات الحرفية في مختلف المجالات
وهي تنتشر في مختلف المناطق والمحافظات وتتنوع بتنوع الموارد والبيئة
المحلية نظرا لما تمثله من دور حيوي في ابراز البعد التراثي والثقافي
والحضاري والاندماج ضمن النسيج الاجتماعي والعائلي بجانب البعد الاقتصادي
وقد حققت بعض المناطق شهرة وتميزا عن غيرها في بعض المهن ويمكن ان
نلخص فيما يلي اهم مجالات الصناعات الحرفية بالسلطنة وهي: الذهب
والفضة والفخار والخزف والغزل والنسيج ومشتقات النخيل والصناعات
الجلدية والصناعات الخشبية والصناعات البدوية والصناعات الحديدية
والنحاسية وصناعة الحبال وألياف المسد والبسط والحصر العمانية والصناعات
الغذائية والحلوى العمانية والعطور والبخور والازياء العمانية وماء
الورد ومشتقات الاعشاب والاشجار.
التحديات والصعوبات
وعن التحديات والصعوبات التي تواجه الصناعات الحرفية بالسلطنة اشار
انها تتركز في عدم حصر او وجود قاعدة معلومات حول الحرف الصناعية
والحرفيين على مستوى السلطنة والنظرة الدونية للصناعات الحرفية وعدم
ادراك الشباب لاهميتها وعدم وجود استراتيجية واضحة وخطة للنهوض بالصناعات
الحرفية من حيث التدريب والتمويل والتسويق وتدني مستوى الدخل من
الصناعات الحرفية وعدم وجود ادوات وآلات حديثة تساعد على تحسين جودة
الانتاج وزيادة كميته وعدم وجود تدريب متقدم في هذا المجال لتطوير
الصناعات بما يتماشى مع ذوق المستهلك واحتياج السوق وعدم وجود تدريب
للمبتدئين لايجاد جيل يرث المهنة ويحافظ عليها من الاندثار وصعوبة
الحصول على المواد الخام وتخلف وسائل معالجتها ومنافسة الصناعات
البديلة المستوردة ذات التكلفة الاقل ومنافسة القوى العاملة الوافدة
للحرفيين في بعض المهن والتسويق وهو يعتبر من اهم التحديات والصعوبات.
وعن أهم التوصيات التي يمكن ان تخرج بها الندوة وما يمكن ان تساهم
به في ايجاد الحلول المناسبة لدعم وتطوير الصناعات الحرفية العمل
على اعداد حصر شامل على مستوى السلطنة لانواع الحرف ومواقعها بين
ولايات ومناطق السلطنة وكذلك اعداد حصر للحرفيين لايجاد قاعدة معلومات
يستفاد منها في اعداد الخطط التدريبية والتخطيط السليم لتنمية الصناعات
الحرفية. واعداد دراسة ميدانية علمية حول واقع الصناعات الحرفية
بالسلطنة والصعوبات والتحديات التي تواجهها من خلال عينة ممثلة لمجتمع
البحث من الحرفيين والمسئولين وبحيث تكون شاملة لمختلف المهن والحرف
وعلى مستوى السلطنة حتى تأتي الحلول اكثر واقعية وملامسة لواقع الحال.
الى جانب الاهتمام بالتدريب الحرفي وذلك من خلال خطة تدريبية شاملة
سواء كانت على مستوى المبتدأ لتشجيع الشباب للعمل في المجال الحرفي
ولايجاد جيل جديد من الحرفيين او على المستوى المتقدم لصقل مهارات
الحرفيين المهرة واطلاعهم على ما هو جديد لتطوير الصناعات الحرفية
بما يواكب متطلبات السوق وارضاء المستهلك والقدرة على التحدي والمنافسة
وبما يحافظ في نفس الوقت على الطابع والهوية العمانية وايجاد منافذ
تسويقية للمنتجات الحرفية سواء اكان على مستوى السوق المحلي او السوق
الخارجي من خلال اقامة سوق او معرض دائم للمنتجات الحرفية او اقامة
المعارض التسويقية وكذلك المشاركة في المعارض الخارجية او من خلال
وجود شركات او مؤسسات خاصة لتسويق المنتجات الحرفية واعداد خطة اعلامية
تستهدف الشباب للحث على الانخراط في العمل الحرفي واهميته وكذلك
استهداف الجمهور حول اهمية دعم الصناعات الحرفية والترويج لتسويقها
واعفاء الصناعات الحرفية من استخراج السجل التجاري والتسجيل بغرفة
التجارة والصناعة الا ان يكون ذلك لاهداف احصائية فيمكن في هذه الحالة
الاعفاء من الرسوم المستحقة لتلك الجهات ولغيرها من الجهات الحكومية
الاخرى كرسوم البلدية مثلا وتقديم الدعم المالي اللازم للحرفيين
لاقامة ورش انتاجية بصورة منح او قروض ميسرة والعمل على اهمية تبسيط
الاجراءات واعتماد مبدأ النافذة او المحطة الواحدة لمنح التراخيص
لمشاريع الصناعات الحرفية واهمية وجود الحماية والحضانة لمشاريع
الصناعات الحرفية وكذلك المتابعة والتوجيه لمواجهة التحديات والصعوبات
واقامة المسابقات التنافسية بين الحرفيين وتكريم المتميزين منهم.
كيف سنسهم في تطوير صناعتنا الحرفية؟
وألقى علي بن احمد الحارثي ورقة عمل بعنوان (كيف نطور صناعاتنا الحرفية
في المجتمع العماني) اوضح من خلالها ان مثل هذا المجتمع والذي تتعدد
فيه الموارد لا بد ان تتوفر فيه صناعات حرفية تأخذ في مضمونها نوعا
من التكامل الحرفي بمعنى ان كل حرفي يصنع في مجتمعه بأسلوبه وبطريقته
منتجا يأخذ جانبين في خدمته للمجتمع اي ان المنتج يخدم في المقام
الاول الفرد في المجتمع والمقام الثاني والمهم ان كل منتج يعمل لخدمة
منتج اخر بمعنى ان انتاج الحداد من الصناعات الحديدية كان يخدم البيدار
في ادائه لعمله حيث كان يستخدم المجز والمخلب والمسحاة وغيرها في
قص وقطع وحفر الارض وتجهيزها للزراعة وغير ذلك من التكامل بين غيرها
من منتجات الحرفيين الاخرين.
صناعات جديدة
وقال : ان انتقال الصناعات الحرفية في حلتها من جيل الى اخر ادى
الى ظهور حرف جديدة تولدت منها صناعات جديدة مما جعل من الحرفة الواحدة
اكثر من صناعة ومنتج حيث اصبح العديد من الحرفيين يشتركون في مجال
واحد بعديد من الصناعات كل في تخصصه سوف لن نعدد في هذه العجالة
الحرفيين ولا الصناعات الحرفية لانها كثيرة ومتنوعة بل سنكتفي بذكر
بعض المنتجات الصناعية القديمة.
ان داخلية عمان والاقاليم الصحراوية كانت ولقرون طويلة تنتج من المواد
المحلية بعض المنتجات التي تكفي احتياجات السكان الضرورية في تلك
المجتمعات وكما جاء سابقا ان اشجار النخيل التي توطنت في تلك المناطق
كانت توفر للسكان مادة خام لانتاج العديد من المنتجات بما فيها السكن
المتمثل في المنازل المشيدة من زور وجريد النخيل (منازل الدعون)
والابسطة والسلال وغيرها. ومن المزروعات المنزلية او الحقلية كان
القطن ومن الحيوان كان الصوف فنشأت صناعات الغزل والنسيج وسادت حرف
اخرى عديدة كان من اهمها الصناعات المتعلقة بالذهب والفضة والصناعات
الفخارية والحديد والصفار وغيرها.
وقال : اذا كانت هذه فقط احدى المجتمعات نشأت فيها مثل تلك الصناعات
ففي غيرها توطنت صناعات اخرى كانت تميز كل مجتمع عن غيره بكل هذا
الا ان كل تلك الصناعات الحرفية لم تلق حقها - رغم انتقالها الينا
- في التطوير والتحديث لتواكب الحياة العصرية التي يعيشها انسان
عمان في ظل العهد المشرق الذي اشرق عليها من كل جانب ليغير نمط الحياة
وأساليبها.
وقال علي الحارثي في ورقته ان السلطنة استشرفت عهدا جديدا تحت قيادة
جلالة السلطان قابوس بن سعيد - حفظه الله ورعاه - في 1970م حيث تحركت
عمان من عهد العزلة والانغلاق الداخلي الى الانفتاح نحو المجد والسمو
حيث بدأ الانسان في عمان يأخذ بأساليب الحياة العصرية المتطورة سكنا
وصحة وتواصلا وتعليما وانتقالا ليس فقط في المدينة بل تعدى ذلك الى
الريف وفي القرى وفي البوادي حيث عمت الخدمات جميع البلاد من اقصاها
الى اقصاها اصبحت المدن الكبيرة تشكل البؤرة التي تتجمع فيها افرع
الحكومة والمصارف والمؤسسات الحرفية الكبرى واتجه معظم الناس نحو
كل ما هو مستورد وظلت القرى والبوادي رغم ما ادخل عليها من تغير
شمل كل مناحي الحياة تحتفظ بالنذر اليسير من استخدام تلك المصنوعات
حفظا للتراث.
تغيير
وقال : فالتغيير الذي طرأ على المجتمعات في المدن والقرى مع اختلاف
درجاته وتغير اساليب الحياة في تلك المجتمعات من البسيطة الى الاكثر
تعقديا والى الانفتاح التجاري نحو الدول المصدرة واستقبال المنتجات
المصنعة آليا من تلك الدول بجانب السعر المناسب لكل مصنع خارجيا
مقارنة مع مثله كنتاج محلي كل ذلك أدى الى التخلي عن المنتج التقليدي
الى درجة ان مجتمعات المدن الكبيرة كاد ينسى افرادها ليس فقط استخدام
تلك الصناعات الحرفية ناهيك عن اسمائها هذا وقد ظهر ذلك جليا وسط
الشباب الذين يمارسو الحياة بشكلها الحالي اخذين بتوفر ابسط واسهل
وسائلها. كما ان الصناعات الحرفية والحرفيين انفسهم لم يستطيعوا
مواكبة ذلك التغيير في المجتمعات الحالية وذلك بالسعي الى تطوير
حرفهم بالشكل الذي يسمح لها بأن تقف امام الصناعات المماثلة المستوردة.
لكن يتبادر الى الذهن سؤال كيف يستطيع هؤلاء الحرفيون بامكانياتهم
المحدودة تطوير تلك الحرف؟ ولماذا يطور حرفته ما دام ان ما ينتجه
فقد مكانته كمستخدم في حياة الناس مما قد يؤدي الى كساد المنتج وسوف
لن تكون لها اسواق؟
دور الابداع في الصناعات الحرفية
وألقت الدكتورة منى العوادي ورقة عمل حول دور الابداع في الصناعات
الحرفية حيث اشارت الى ان موضوع الابداع يحظى بالاهتمام الواسع لا
سيما ان الابداع يظهر عبر النشاطات الانسانية العلمية والفنية والفكرية
والاجتماعية والصناعات الحرفية هي احدى هذه النشاطات التي التحم
فيها العقل المبدع والفكر والشعور وحاجة المجتمع لها التحاقا متناسقا
واستمرت لعقود طويلة وماتزال تشكل موروثا حضاريا وتراثيا غنيا يعتز
به الجميع وهي جزء مهم من الثقافة المادية للمجتمع.
وانطلاقا من اهمية دراسة دور الابداع في تطوير وتنمية الصناعات الحرفية
وليسهم في فتح افاق معرفية امام المعنيين بأهمية اعداد الحرفي المبدع
من خلال مناقشة الاهداف التالية : معنى الابداع ودور الابداع في
الصناعات الحرفية وصفات الحرفي المبدع.
وقالت ان دور الابداع في الصناعات الحرفية يظهر في ان الابداع يحقق
التكامل الوظيفي والجمالي ويزيد من جودة الصناعات الحرفية كما ان
الابداع في الصناعات الحرفية يحقق الارتقاء بذوق الفرد والمجموع
لا سيما ان الذوق هو الاستجابة الوجدانية للمؤثرات الجمالية الخارجية
فيتحرك وجدان الانسان بالمتعة والارتياح بالاضافة الى ذلك فهو يمثل
دورا فاعلا في رفع قدرتها التنافسية في الاسواق المحلية والعالمية
وذلك من خلال دور الابداع في تحسين مستويات الصناعة الحرفية ورفع
مستوى جودتها الى المستوى الذي يجعله يتناسب مع اذواق المستهلكين
ومع احتياجاتهم اي احتياجات انسان قرن الواحد والعشرين اما صفات
الحرفي المبدع فأهمها فهمه للحاضر ومعرفة احتياجات الحاضر وظروفه
وان يرى موقع الصناعات الحرفية الموجودة منذ امد بعيد ويتعامل مع
الماضي على انه مدرسة يستلهم من تراثها صناعات حرفية تلائم الحاضر
وتتماشى معه.
وفي الوقت نفسه يستعد للمستقبل ويحسب للمتغيرات التي ستظهر في الصناعات
حسابها ويعد الخيار والبدائل في التصميم الزخرفي الجمالي في الصناعات
من خلال خبراته المتنوعة وجهده المتصل وتمكنه في مجاله الحرفي واستثماره
للخبرات المماثلة وتقبله التغيير وامتلاكه ثقافة فنية
أعلى
اليوم .. اختتام فعاليات البرامج التدريبية الخاصة بموظفي وزارة
الاسكان والكهرباء والمياه
تختتم صباح اليوم فعاليات البرامج التدريبية
الخاصة بموظفي وزارة الاسكان والكهرباء والمياه والتي تنظمها دائرة
تنمية الموارد البشرية بالوزارة في فندق بيت الحافة بروي يختتم المشاركون
في فعاليات البرنامج التدريبي المتخصص في مجال الاساليب الحديثة
في تقديم الخدمات للعملاء وذلك في اطار سعي وزارة الاسكان والكهرباء
والمياه الى تطوير مهارات العاملين والمسئولين عن خدمة المراجعين
وفن التعامل مع الجمهور سعيا الى تقديم خدمات بطرق مميزة ذات جودة
عالية بالاضافة الى تنمية مهاراتهم وقدراتهم في فن التعامل مع الآخرين.
وفي فندق رمادا تختتم كذلك فعاليات البرنامج التدريبي بعنوان (تحديد
المواقع الارضية بالاقمار الصناعية) والذي استمر لمدة عشرة ايام
تناول المشاركون موضوعات الطرق المختلفة لتعيين المواضع باستخدام
الرصد بالاقمار الصناعية وتمكينهم من اختيار الاسلوب الامثل للرصد
ومعالجة البيانات المرصودة وتحديد الاسلوب الامثل لتعيين احداثيات
النفط المشكلة للمساحة في اقل وقت واعلى درجات الدقة الممكنة
حاضر في البرنامج الدكتور حسن رمضان بمشاركة 10 متدربين من الوزارة.
وتناول المشاركون في برامج (كيف تقيم مرؤوسيك) والذي استمر لمدة
اسبوع واحد موضوعات المهارات والمعارف الاساسية تجاه مفهوم تقييم
اداء العاملين وتعريفهم بالطرق والاساليب الحديثة في تقييم المرؤوسين
ومتابعة اعمالهم.
في معهد الادارة العامة بالخوير تختتم فعاليات البرنامج التدريبي
الخاص بموظفي الوزارة العاملين في مختلف المديريات سواء في مبنى
الوزارة او في محافظات ومناطق السلطنة ضمن سلسلة البرامج التدريبية
الخاصة بموظفي الوزارة لعام 2004م والتي تهدف الى اكساب المشاركين
في هذه البرامج المهارات اللازمة لتطوير نظم العمل وتبسيط الاجراءات
الادارية وصقل معارفهم ومهاراتهم وتنمية قدراتهم في تطبيق المعارف
العلمية.
حيث تضمنت فعاليات البرنامج التدريبي القاء محاضرات على المشاركين
في برنامج رفع كفاءة اداء المحاسب والمراقب المالي وذلك بهدف تزويد
المشاركين بأحدث الاساليب العلمية والفنية اللازمة لرفع كفاءة اداء
المحاسب والمراقب المالي بما يتلازم مع النظم والتشريعات المالية
المعمول بها في السلطنة والمتمثلة في النظام المالي ولائحته التنفيذية
من خلال الالمام بالنظام المالي وقواعد الرقابة المالية ومؤسساتها
في السلطنة وكيفية اعداد وكتابة التقارير المالية.
أعلى
بمناسبة يوم الحرفيين
عائشة السيابية: كل التحية والاكبار إلى كل من واصلت
يداه حمل هذه الشعلة الثقافية وظل يتناقلها جيلا بعد جيل
إنشاء دوائر للهيئة العامة للصناعات الحرفية في عدد من المناطق والولايات
انتاج الحرفيات ذات الجودة الفنية العالية يوفر لها فرصة المنافشة
والتسويق
تحتفل السالطنة اليوم بيوم الحرفيين والذي
يصادف الثالث من مارس من كل عام وسوف تقيم الهيئة العامة للصناعات
الحرفية مساء اليوم بفندق مسقط انتركونتيننتال حفلا يتم من خلاله
تكريم الحرفيين الفائزين بالمراكز الاولى في مسابقة الابداع الحرفي
الاولى والتي نظمتها الهيئة خلال الفترة من 30 سبتمبر 2003 وحتى
4 يناير قبل الماضي وذلك بما يعمل على اثراء الحركة الحرفية بالسلطنة
وتشجيع الجميع على الاهتمام بهذه الصناعة الى جانب تكريم عدد من
المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة التي ساهمت في دعم الجهود المبذولة
في مجال تطوير وتنمية الجهود المبذولة في مجال تطوير وتنمية الصناعات
الحرفية وبهذه المناسبة التقينا بمعالي الشيخة عائشة بنت خلفان بن
جميل السيابية رئيس الهيئة العامة للصناعات الحرفية وخرجنا بهذا
الحوار :
* معالي الشيخة لنبدأ الحوار في تعريفك بأهمية الصناعات الحرفية
بالنسبة للسلطنة وما هي الاستراتيجية الحرفية التي تحدد ملامح الطريق
كصلة بين جهود الهيئة كمؤسسة حرفية اولى مسئولة عن هذا الجانب ..
والحرفي المشارك والمتابع للنتائج .. ما هي اهم ملامح هذه الاستراتيجية
؟
تراث غنى
ـ** تعتبر الصناعات الحرفية التقليدية بالسلطنة تراثا غنيا له حضور
شامل في مختلف نواحي المجتمع العماني وهي اهم مظاهر الحياة التراثية
التي تعبر عن العادات الاجتماعية المتوارثة وتنبع من صميم مميزات
الشخصية الثقافية والهوية العمانية وبما ان هذه الصناعات تعد مصدرا
هاما من مصادر الدخل لعدد كبير من الافراد والاسر المشتغلة في هذا
القطاع وفي الوقت نفسه عاملا من عوامل الانتعاش الاقتصادي للمناطق
والولايات.
ومن اجل حفظ هذا التراث وتوارثه جيلا بعد جيل كان واجبا علينا وضع
استراتيجية لتطوير وتحسين هذه الصناعات الحرفية وان نجعل هذه الصناعات
عنصرا فعالا في التنمية الاقتصادية لهذا الوطن المعطاء كونها ذات
عائد مادي مجز للعاملين في هذه الصناعات وثروة ثقافية واجتماعية
غنية بخصوصيتها الوطنية وسوف تشمل هذه الاستراتيجية جميع الجوانب
الثقافية والتراثية والاجتماعية وذلك بوضع الدراسات التحليلية لهذه
الصناعات وعمقها التاريخي واهميتها في الحياة الاجتماعية والدور
التجاري الذي لعبته هذه الصناعات بين السلطنة والعالم الخارجي بعد
ما كانت تشكل هذه الصناعات العمود الفقري للاقتصاد الوطني وتضمن
الاستراتيجية للصناعات الحرفية وضع التشريعات القانونية للحفاظ على
هذه الموروثات وعدم المساس بها او تحريفها كي تضمن لنا الحقوق الفكرية
لها.
* الحرفي دائم السؤال عن دور الهيئة العامة للصناعات الحرفية بالنسبة
لرسم خارطة احلامه خاصة في هذه المرحلة التي تتداخل فيها رياح العولمة
مع معطيات العصر الحديث .. ما هو الدور الموكل الى الهيئة وما هي
اهم الخطط والمشاريع لتطوير الصناعات الحرفية بالسلطنة؟
تطوير وتحسين
** هناك ادوار كثيرة مستقبلية سوف تقوم بها الهيئة من اجل تطوير
وتحسين الصناعات الحرفية وكي تستطيع هذه الصناعات الصمود والمنافسة
مع الصناعات الاخرى خاصة في هذا الانفتاح التجاري والبقاء للاحسن
لا بد من ايجاد الآلةلاخراج هذه الصناعات بمستوى عصرى يلائم اذواق
المستهلكين لذلك سوف تكون هناك معاهد تدريبية لهذه الصناعات وهذه
المعاهد سوف تضم الصناع الحاليين القائمين على صناعاتهم من اجل اكتساب
المعرفة في كيفية تطوير وتحسين مشغولاتهم كما تضم نخبة من الشباب
المثقف ليبدأ حياته في تجسيد العمل الحرفي وذلك من اجل استمرارية
هذا العمل وعدم وقوفه عند شريحة واحدة وهم كبار السن كما يمكن الاستفادة
من بعض الصناع الحرفيين العمانيين المتمرسين في حرفتهم للقيام بتدريب
الشباب في هذه المعاهد مع الاستعانة بالخبرات الوافدة من الدول ذات
الشهرة الواسعة في المجال الحرفي وسوف تعطي الهيئة اهمية لتثقيف
الصناع القائمين على هذه الصناعات وذلك بادخال بعض التعديلات في
مشغولاتهم حيث ان هذه المشغولات اصبحت لا تستخدم حسب ما كانت عليه
في الماضي لذلك كان لزاما علينا تغيير ملامح هذه الصناعات الى ارقى
مستوى حتى تكون ذات اشكال فنية وذات قيم جمالية فقد اصبحت اغلب هذه
الصناعات ذاكرة تاريخية اذا لا بد من دمجها بالمستوى العصري بحيث
يكون لها قبول فني يتم اقتنائها واستخدامها على اساس تحفة فنية ذات
طابع بيئي عماني كذلك من اهم مشاريع الهيئة في تنشيط الحركة التجارية
لهذه المصنوعات ايجاد منافذ تسويقية على مستوى واسع سواء كان ذلك
على المستوى الداخلي في الاسواق العمانية والخارجي في الاسواق العربية
العالمية.
دوائر اقليمية
* هل ستكون هناك مؤسسات تمثل الهيئة في مناطق وولايات السلطنة كمديريات
وما دورها.
** سوف تكون هناك دوائر على مراحل متتالية في المناطق وبعض ولايات
السلطنة وذلك بموجب الكثافة الصناعية لهذه المناطق والولايات وذلك
بعد نتيجة الحصر التي تبين لنا الكثير من الايجابيات في عمل الاستراتيجية
الصحيحة لتطوير الاعمال الحرفية في مناطق وولايات السلطنة كما تكفل
لنا تجنب السلبيات وعمل المخارج الاجابية لها هذه الدوائر دورها
يتمثل في الوقوف عن قرب لمواطن هذه الصناعات كي تقوم بتذليل كل الصعاب
التي تواجه الصانع والصناعة فالتوجيه والارشاد في تطوير الصناعات
يكفل لها سوقا مضمونا لذلك لا نريد ان يقوم الصانع بالعمل العشوائي
حتى لا تكسد سلعته ويتراكم عليه انتاجه ويخسر جهده ووقته ، الدوائر
هي مصدر التوجيهات والمتابعة بمعنى انها مدرسة تعليمية لانتاج الافضل
وتوفير متطلبات العمل الحرفي حتى يتم ايجاد منتج افضل يضمن له سوقا
أوفر.
* هل هناك آلية للتعاون بين الهيئة وجمعيات المرأة العمانية بالولايات؟
** التعاون بين الهيئة وجمعيات المرأة العمانية بالولايات قائم منذ
الآن وذلك بأن مهام الهيئة لا تقتصر على جمعية او مؤسسة وانما تعنى
الهيئة بكل الابداعات سواء كانوا افرادا او جماعات فكل من يستطيع
ان يوجد من مفرزات الطبيعة ابداعا له معنى وفيه منفعة فالهيئة تدعم
العمل الابداعي وهو عمل ثقافي فالهيئة لا تعطي اهتماما للمادة القديمة
فقط بل تريد ابداعا حديثا يتماشى مع تطلبات العصر.
وبما ان المرأة العمانية سواء كانت في الجمعية او الحقل او السهل
او الجبل فهي ذات دور فعال في كثير من الانشطة الاجتماعية فهي تخدم
مجتمعها وتقوم بدورها اللامحدود ومن يسهم في بناء مجتمعه فقد اسس
بنيانا من العزة والشرف.
فخر واعتزاز
* ماذا تقول معالي الشيخة عن يوم الحرفيين وتكريمهم؟
** الحرف التقليدية العمانية هي مبعث فخر واعتزاز لكل عماني محب
لتراثه مفتخر بوطنيته لذلك فان هذه الصناعات ليست فقط هي حرفة معمولة
من مواد اولية وانما هي فن متوارث له قيمة ثقافية وروحية وانسانية
ولهذه الصناعات تاريخ عميق للانسان العماني تمثل الهوية الشخصية
له ولبيئته فمن لا يفخر بهذا التاريخ ليس له هوية وطنية فهذا اليوم
هو يوم الحرفيون اقدم فيه التحية والاكبار الى كل من واصلت يداه
في حمل هذه الشعلة الثقافية وظل يتناقلها جيلا عن جيل حتى لا تنطمس
هذه الهوية الفكرية ، انها رسالة اوجهها الى كل الصناع واقول لهم
بالعلم والعمل نبني هذا الوطن العزيز وان الاتكالية والوهن ليست
من شيم أبناء هذا الوطن وسيظل هذا اليوم من كل عام يوما للحرفيين
يظهرون فيه مواهبهم الفنية ويتنافسون في إبداعاتهم الفكرية كي تصل
هذه الصناعات بالمستوى الذي يحقق لها اثبات الوجود بين صناعات الدول
الأخرى.
تحفيز
* ما هي مسابقة الإبداع الحرفي وما هي أهدافه وكيف كان تفاعل الحرفيين
؟
** مسابقة الإبداع الحرفي هي عبارة عن تحفيز الصناع أصحاب الحرف
والمهن الصناعية في تشغيل عقولهم وتطلعها الى الابتكار الحديث والخروج
عن المألوف المتعارف عليه في هذه الصناعات من أجل أن يجد هذا المنتج
مكانا في السوق يضمن له النجاح والمنافسة بين الصناعات الأخرى.
أما بالنسبة لتفاعل الحرفيين مع هذه المسابقة كانت مرضية جدا رغم
أنها الأولى غير أن ما قدم من مشاركات كان يعبر عن تطلع الحرفيين
الى ايجاد تشكيلات فنية فيها لمسات إبداعية فهي محاولة مبدئية من
جهود شخصية كان لها القبول الحسن.
آملين أن تكون قد وصلت هذه المسابقة كافة الحرفيين في السلطنة وأن
يكونوا قد عرفوا أهداف الهيئة وأن يعدوا العدة في السنة القادمة
لنجد الأفضل والأحسن. وهذا ما تهدف إليه الهيئة من وجود التواصل
بينها وبين الحرفي لتحقيق الأهداف المرجوة.
* ما هي أهداف زيارة معاليكم للحرفيين في مختلف ولايات ومناطق السلطنة
وما هي حصيلتها ؟
** كنا نهدف من خلال تلك الزيارات وغيرها هو أن نقف بأنفسنا على
مواطن الصناع ويكون بيننا حوار مفتوح ومباشر نستلهم ما يعانيه هؤلاء
الصناع وما ينقصهم من مواد لتفعيل هذه الصناعات وتطويرها، وكي أنقل
إليهم مباشرة المصداقية الخالصة لجلالة السلطان المعظم في حسن نواياه
وإصراره على إعطاء هذا القطاع حقه في التنمية لما له من حقوق وطنية،
فهو موروث ثقافي وتراثي، لذا فمن واجبنا صونه وحفظه ولا تكون المحافظة
عليه قولا فقط بل عملا مستمرا وانتاجا مثمرا. كما تهدف تلك الزيارات
بتوطيد الثقة بيننا وبين الصناع وأننا نعمل كأسرة واحدة وهدفها واحد
غايتها واحدة.
وحقا استطعنا ان نحقق الكثير في تلك الزيارات وذلك بموجب ما تطلعنا
به من آراء وأفكار سواء كانت تلك من أصحاب السعادة الولاة أو المشايخ
أو الصناع أو الحضور فكل تلك المفاهيم والأحاسيس التي قدمها هؤلاء
سوف توضع في موضع الجد وتؤخذ في الحسبان عند وضع الاستراتيجية الصحيحة
بالنهوض في تطوير وإنعاش هذا القطاع؟
تحسين
* قراءة معاليكم للوضع الحرفي الحالي ... وما هو طموحكم المستقبلي
لتطويره ؟
** لا ينبغي تجاهل الأعمال والأدوار التي قدمتها الجهات والمؤسسات
الحكومية ذات العلاقة السابقة بهذا القطاع وكذلك المؤسسات الخاصة
فتلك الأدوار جعلت هذه الصناعة متواصلة في عملها وإنتاجها حتى وقتنا
الحاضر وبفضل أصحاب هذه الصناعات على تمسكهم بهذا الموروث تناقله
جيلا عن جيل ظلت هذه الثقافة الصناعية حية غير أنها لم تعط الاهتمام
المباشر في التنمية والتطوير وذلك هو السبب الذي أخرها عن المنافسة
والظهور المتوق الذي يعيد لها مكانتها ويحفظ لها حقها التراثي كونها
ثروة ثقافية ذات تاريخ عريق.
والآن أصبحت المسئولية المباشرة على الهيئة للقيام بتحسين وضع هذه
الصناعات الحرفية ولدينا النية الصادقة في جعل هذه الصناعات تأخذ
دورها المستحق في الحركة التنموية ويكون الاستقرار المادي لأصحاب
هذه الصناعات يكفل لهم العيش السعيد، كما نطمح الى جعل هذه الصناعات
مواد تعليمية لها دور ثقافي وتاريخي في المؤسسات التعليمية بكافة
مراحلها. وذلك حسب ما ذكرت بأن هذه الصناعات ليست فقط مواد صناعية
وإنما هي تمثل جهود امة كان لها ادوار تاريخية وبطولات رائدة وفنون
علمية وإبداع متميز تلك الأمة هي امتنا التي نفخر بأصالتها ومجدها
وهذه الصناعات هي رموز حية متواصلة تعبر عن تلك الادوار الخالدة
بهذا التوطين العلمي والعملي لهذه الصناعات تستطيع ان تأخذ دورا
هاما في حياتنا الاجتماعية وقبولا واسعا في التعامل معها وذلك بفضل
ما تحققه هذه الصناعات من عائد مادي له ايجابياته من استقرار في
العيش والحياة الاجتماعية.
* هل هناك خطة من قبل الهيئة لدعم الشباب الطموح للانخراط في هذا
المجال؟
** الهيئة العامة للصناعات الحرفية سوف لا تألو جهدا في الوقوف مع
كل من يحدوه الامل في الانخراط بالعمل الحرفي سواء كان عملا مهنيا
بحيث يريد التمرس عمليا في انتاج وايجاد مادة طبيعية الى تحفة فنية
ذات قيمة مادية فالمعاهد التدريبية للصناعات الحرفية سوف تكفل له
الدورات التعليمية حتى يستطيع الاعتماد على نفسه وكذلك بالنسبة للاعمال
الترويجية للصناعات الحرفية فالمنافذ التسويقية لبيع المشغولات الحرفية
سوف تعمن بالعمال الوطنيين ولها الدعم المستحق المادي والمعنوي.
فالدعم المادي هو ان تقوم الهيئة بتسهيل الاجراء والوساطة بين صاحب
النشاط الحرفي وبين الجهات المختصة في القروض الميسرة والتي لا فوائد
عليها اما الدعم المعنوي فسوف يكون للهيئة العمل مع هذه الانشطة
ومتابعتها وتذليل كل الصعاب والعقبات التي تقل او تضعف اهمية النشاط
التجاري للصناعات الحرفية.
تسويق
* هل هناك برنامج لتسويق المنتجات الحرفية العمانية في داخل وخارج
السلطنة؟
** يعتبر تسويق الصناعات الحرفية من اهم المشاغل الاساسية للهيئة
واعطائه الاولوية في وضع الدراسات والخطط الصحيحة ومعرفة الاسواق
ذات القابلية المطلوبة لهذه الصناعات سواء كانت هذه الاسواق داخلية
ام خارجية فنجاح التسويق لهذه الصناعات رهين بحل الكثير من المعوقات
المرتبطة بهذا القطاع واهمها التضخم الانتاجي حيث ان عمليتي الانتاج
والتسويق للصناعات الحرفية كلاهما مرتبط بالاخر ولا يمكن الاهتمام
باحداهما دون الاخر فالانتاج الجيد يعطي تسويقا مضمونا.
لذلك نحرص ونؤكد على الصناع بانتاج الحرفيات ذات الجودة الفنية العالية
لامرين الاول تضمن لنا قبولها في التسويق والمنافسة والامر الثاني
صناعاتنا الحرفية هي رمز لتراثنا الخالد لذلك يجب علينا اظهار هذا
الامر بالصورة المشرفة حيث تعتبر صناعاتنا الحرفية في الاسواق الخارجية
دلائل وثائقية على حرصنا لمقوماتنا الثقافية والمحافظة عليها فهي
سفير لحضارتنا العمانية العريقة في الخارج.
عمل انتاجي
* من وجهة نظر معاليكم الخاصة كيف يمكن للحرفي ان يطور من حرفته؟
** تطوير الصناعات الحرفية وتحسينها امر مهم لهذا القطاع الحرفي
حتى تستطيع هذه الصناعات اثبات وجودها والمنافسة بين الصناعات الاخرى
وقد اصبح الصناع اكثر وعيا مما سبق حول هذه المسألة وقد استطعنا
من خلال زياراتنا للعاملين في هذا القطاع في مناطق وولايات السلطنة
من توصيل هذه النقاط المهمة والرئيسية التي يمكنها أن تحول موازين
وضع الانتاج الحرفي الى عمل انتاجي مرغوب له قابلية في التسويق يضمن
لهم عائده المادي الجيد.
* كلمة اخيرة ؟
** يجب ان يعلم الجميع ان الاهتمام بالصناعات الحرفية العمانية ليست
مسئولية منفردة تختص بها الهيئة وحدها وانما هي مسئولية وطنية عامة
يشترك فيها جميع المؤسسات الحكومية والخاصة وابناء هذا الوطن فهي
ثقافة وطنية تراثية وواجب مقدس علينا في حفظ هذه الثروة الحضارية
وترسيخ خصوصياتها في حاضرنا ومستقبلنا.
بهذا الاحساس من المسؤلية المشتركة تجد هذه الصناعات طريقها الى
الرقي وتثبيت دلائل مصداقيتنا على حفظ تراثنا وتكون عنوانا عمانيا
مشرفا على
أعلى
وزير الدفاع الوطني بجمهورية كوريا يزور قاعدة سعيد بن سلطان البحرية
قام صباح أمس معالي تشو يونج كل وزير
الدفاع الوطني بجمهورية كوريا الصديقة والوفد المرافق له الذي يزور
السلطنة حاليا بزيارة الى قاعدة سعيد بن سلطان البحرية حيث كان في
استقباله اللواء الركن بحري سالم بن عبدالله العلوي قائد البحرية
السلطانية العمانية.
وقد أدت ثلة من حرس الشرف التحية العسكرية لمعاليه بعد ذلك اجتمع
قائد البحرية السلطانية العمانية مع معالي وزير الدفاع الوطني الكوري
تم خلال اللقاء بحث عدد من مجالات التعاون المشترك، ثم استمع معالي
الضيف الى ايجاز عن قاعدة سعيد بن سلطان البحرية والمهام والواجبات
التي تقوم بها ، عقب ذلك قام معالي وزير الدفاع الوطني الكوري يرافقه
قائد البحرية السلطانية العمانية بزيارة الى كل من مرافق صيانة الأسطول
وسفينة البحرية السلطانية العمانية (المؤزر) حيث اطلع على التقنيات
الحديثة والأجهزة والمعدات البحرية التي زودت بها.
وفي ختام الزيارة سجل معالي الضيف كلمة في سجل الزيارات عبر فيها
عن سروره لما شاهده من تطور ملموس في البحرية السلطانية العمانية.
رافق الضيف خلال الزيارة سعادة سفير جمهورية كوريا المعتمد لدى السلطنة.
أعلى
بحث أوجه التعاون بين وزارة التربية والتعليم واليونسكو
عقدت صباح أمس جلسة المباحثات الرسمية
بين سعادة السير جون دانيال مساعد مدير عام منظمة الأمم المتحدة
للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) للتربية والمسؤولين في وزارة
التربية والتعليم وذلك في ديوان عام الوزارة بروي.
تم في بداية جلسة المباحثات استعراض التطور النوعي والكمي في التعليم
منذ عام 1970م والانجازات الكبيرة والمختلفة التي شهدها حقل التربية
والتعليم في مختلف تخصصاته لاسيما في ظل التطور والتجديد الذي تشهده
وزارة التربية والتعليم.
كما تم استعراض برامج اليونسكو في الأعوام السابقة في مختلف مجالات
التطوير التي تتصل بحقل التعليم.
كما طرح موضوع البرامج المستقبلية لوزارة التربية والتعليم والتي
تشارك اليونسكو في تطويره بالتنسيق مع الوزارة.
وفي نهاية جلسة المباحثات الرسمية شكر سعادة السير جون دانيال مساعد
مدير عام اليونسكو للتربية المسؤولين في وزارة التربية والتعليم
على تعاونهم الكبير الذي أبدوه وأبدى سعادته بما رآه من اهتمام كبير
من الوزارة بعملية التطوير التعليمي ووجه سعادته شكره البالغ لكل
من معالي الوزير وسعادة وكيل الوزارة للتخطيط التربوي والمشاريع
وسعادة الدكتور وكيل الوزارة للتعليم والمناهج واللجنة الوطنية العمانية
للتربية والثقافة والعلوم الدكتورة مدير المكتب الفني للدراسات والتطوير
والدكتور رئيس مكتب الوزير .
وفي نهاية الجلسة تسلم سعادة الضيف الزائر هدية الوزارة.
من ناحية أخرى في إطار الزيارة التي يقوم بها سعادة السير جون دانيال
مساعد مدير عام اليونسكو للتربية ، قام سعادة الضيف الزائر بزيارة
الى مدرسة الصاروج للتعليم الاساسي حلقة أولى حيث اطلع سعادته على
سير اليوم الدراسي وتفاعل الطلبة بالحصص المدرسية وحصص الأنشطة المختلفة.
ويقوم سعادة الضيف صباح اليوم بزيارة الى جامعة السلطان قابوس يلتقى
خلالها بنائب رئيس الجامعة ثم يزور بعدها جامع السلطان قابوس الأكبر
، ويلتقي بعد ذلك بسعادة الدكتورة وكيل وزارة التعليم العالي ثم
يقوم بزيارة لمتحف قوات السلطان المسلحة تتلوه زيارة لمتحف بيت الزبير.
فيما يشتمل جدول برامج الضيف الزائر يوم الخميس على زيارة الى ولاية
نزوى بالمنطقة الداخلية تشتمل على زيارة لقلعة نزوى مع جولة في سوق
نزوى القديم وزيارة فلج دارس.
أعلى
قائد سلاح الجو السلطاني العماني
يرعى اختتام فعاليات ندوة الهندسة والإمداد
اختتمت صباح أمس تحت رعاية اللواء الركن طيار
يحيى بن رشيد آل جمعة قائد سلاح الجو السلطاني العماني فعاليات ندوة
الهندسة والإمداد التي عقدت على مدار يومين بقاعدة غلاء الجوية بمشاركة
عدد من كبار ضباط قوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنية الاخرى،
حيث استعرض فيها التحديات التي تواجه هذه التخصصات من مختلف الجوانب
من خلال أوراق العمل التي شارك بها عدد من المختصين، وقد خرجت الندوة
بالعديد من التوصيات التي تخدم الآلية المستقبلية لصالح العمل بها،
وفي نهاية الندوة كرم قائد سلاح الجو السلطاني العماني راعي المناسبة
أصحاب اوراق العمل المتميزة ، وقدم شكره لجميع من ساهم في انجاح
هذه الندوة.
أعلى
ثويبة البرواني ترعى حفل تدشين المشروع التجريبي للرعاية المنزلية
للمسنين بولاية نزوى
وكيل التنمية الاجتماعية : نجاح المشروع سيكون حافزا لتطبيقه في
مناطق أخرى
تغطية : سالم بن عبدالله السالمي وهدى بنت
جمعة الصباحي : رعت سعادة الدكتورة ثويبة بنت احمد البرواني وكيل
وزارة التنمية الاجتماعية صباح امس بفندق فلج دارس حفل تدشين المشروع
التجريبي للرعاية المنزلية للمسنين بولاية نزوى والذي تنفذه المديرية
العامة للتنمية الاجتماعية بالمنطقة الداخلية بالتعاون مع المديرية
العامة للخدمات الصحية بالمنطقة.
حضر حفل التدشين اصحاب السعادة ولاة المنطقة الداخلية واصحاب السعادة
اعضاء مجلس الشورى وكبار ضباط الجيش والشرطة ومديرو العموم ومديرو
الدوائر الحكومية ومشايخ ورشداء الولاية وجمع من الحضور.
بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاوة شامس بن عبدالله الصبحي ثم
القى طالب بن منصور الريامي مدير عام المديرية العامة للتنمية الاجتماعية
بالمنطقة الداخلية كلمة قال فيها: أتشرف بالترحيب بكم في حفلنا هذا
لتدشين المشروع التجريبي للرعاية المنزلية للمسنين بولاية نزوى الذي
تنفذه المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بالمنطقة الداخلية وبتعاون
فني مع المديرية العامة للرعاية الاجتماعية بالوزارة وبالتعاون مع
المديرية العامة للخدمات الصحية بالمنطقة الداخلية ويهدف الى تقديم
الرعاية للمسنين في بيئتهم الاجتماعية وبين اسرهم وسيقدم خدماته
في مرحلته التجريبية هذه للمسنين بولاية نزوى على ان يتوسع في المنطقة
ثم على مستوى السلطنة وفق نتائج الدراسات والتقييم المصاحبين للمشروع
وكل هذا يأتي في اطار منهج التطوير المستمر الذي تنتهجه وزارة التنمية
الاجتماعية للارتقاء بما تضطلع به من مسئوليات تجاه ابناء هذا الوطن
العزيز
ان الاهتمام بالمسنين ورعايتهم نابع من تعاليم ديننا الحنيف ومبدأ
التكافل الاجتماعي الذي تميزت به امتنا الاسلامية قبل ان يكون علاجا
لقضية فرضتها حياتنا العصرية بجوانبها الاجتماعية والاقتصادية والصحية
فتفتت الاسرة الكبيرة المتماسكة الى اسر صغيرة وهجرة الابناء الداخلية
والخارجية من اجل العمل وعمل الزوجة وظهور ما يسمى بسن التقاعد والتغيير
في اساليب العمل لتتحول من المشاريع الصغيرة التي تدار وتعمل من
قبل شخص واحد الى انتشار الاعمال بالاجر وغيرها من الاسباب لتتكالب
جميعها على المسن ليجد نفسه وكأنما سلب من يده جميع ما يملك بعد
ان كان امرا ناهيا ينهي يومه بتقييم ما جناه وما قدمه للاخرين من
عطاء وليصبح فريسة سهلة للعزلة والوحدة الجالبة للكثير من الامراض
العضوية والنفسية وليس أدل على ذلك مما تشير اليه احصائيات وزارة
الصحة حيث تشير الى ان المراجعين للمستشفيات من المسنين يشكلون نسبة
10% من اجمالي المراجعين يوميا.
واضاف : ان بلوغ سن التقاعد القانوني ليس بالتأكيد بلوغ النهاية
للانسان فهناك الكثير من المسنين ممن يضلون يعملون وهم في نهاية
الثمانينيات او اوائل التسعينيات من اعمارهم وكان استمرارهم في اعمالهم
حتى هذه الاعمار مصدر حيوية لهم ووقاية من كثير من الاشكاليات الصحية
والنفسية التي عادة ما تصاحب هذه المرحلة من العمر، والمشروع من
خلال توجهه الطموح سيراعي مسألة الاستفادة من المسن وخبراتهم سواء
كانت ادارية او مهنية او حرفية لاسيما وان الجمعيات والمراكز الاهلية
أخذت في الانتشار وبتشجيع من وزارة التنمية الاجتماعية. هذا الى
جانب الرعاية المنزلية للمحتاجين منهم الى هذه الرعاية وهم في منازلهم
او بين اسرهم وسيتكفل المشروع بتأهيل وتدريب اسر المسنين على اساليب
وسائل العناية بهم وهذه الفئة هم الذين يشغلون في الوقت الحاضر عددا
كبيرا من اسرة مستشفيات وزارة الصحة لسنوات طويلة دون حاجتهم الى
رعاية صحية بقدر ما هم بحاجة الى رعاية اجتماعية مما يعني انفاق
مبالغ طائلة لا داعي لانفاقها وكان يمكن ان تسخر للاستفادة منها
في مناحي التنمية المختلفة في البلاد هذا الى جانب وجود هؤلاء المسنين
بين المرضى وفي جو يخلو تماما مما اعتاد عليه المرء من حركة وتواصل
اجتماعي مع اقرانه ومنافذ اللقاءات الاخرى حتى يصبح في عزلة عن من
اعتاد الالتقاء بهم نظرا لصعوبة ذلك في اروقة المستشفيات. فالمشروع
اذا في جانب من اهدافه يحفظ للانسان كرامته وانسانيته.
بديل
واضاف قوله: لقد سعت وزارة التنمية الاجتماعية من خلال هذه التجربة
ان تضع بديلا لتقديم الرعاية للمسنين من خلال دور الايواء التي كان
انتشارها في العديد من دول العالم مصدر تشجيع لعقوق الوالدين وهدر
الكرامة الانسانية لنزلائها عندما لم تكن التشريعات المنظمة لها
كافية لاستخدامها في نطاقها الضيق الذي كانت تقام لأجله هذه الدور،
على انه على مستوى السلطنة وتأكيدا لتوفير كافة الاحتياجات للانسان
على هذا الوطن ومن منطلق وجود حالات تتطلب الرعاية المستمرة على
مدى اليوم بأكمله وتعذر وجود العائل من الاقارب الملزمين فقد انشأت
الوزارة دارا للرعاية الاجتماعية بولاية الرستاق لمثل تلك الحالات
ولن تكون متاحة الا للحالات التي يتطلب الامر ايواءها في اضيق الحدود،
وبهذا تصبح الأولوية التي تنطلق منها خدمة رعاية المسنين من هذا
المشروع ودار الرعاية المشار اليها مكملة له.
مراحل المشروع
بعد ذلك استعرض الدكتور عثمان يس طبيب عام امراض نفسية ورئيس قسم
التخطيط بالمديرية العامة للخدمات الصحية بالمنطقة الداخلية مراحل
المشروع فقال: ان المشروع يستهدف شريحة من المسنين نود الوصول اليهم
وتقديم الرعاية لهم فعلى مستوى السلطنة نجد ان هناك 90 ألف و685
مسنا تتراوح اعمارهم ما بين 60 الى 75 سنة بنسبة 4.84% ومن المتوقع
ان تصل 5.4% عام 2010 كما ان 20% من المسنين فوق سن 65 الى 75 مصابون
باعتلال بدين و10% مصابون بسلس البول ومثلها للسكري و80% بالفصال
العظمي و2% بأعراض الالتهابات المفصلية، كذلك توضح المؤشرات الى
ان 17.8% من المسنين يعملون في الحرف كالزراعة والرعي والاعمال الحرة
و26% ارباب بيوت وبالتالي فان مثل هذه العوامل توفر البيئة الجيدة
لحياتهم اليومية.
ومن حيث تصنيف المشروع بولاية نزوى فقد تم تحديد الشيخوخة بثلاث
مجموعات عمرية، المجموعة الاولى وهي مرحلة النشاط ما بين 65 ـ 70
سنة ومرحلة الوقاية من 75 الى 80 سنة ومرحلة العقود لأكثر من ذلك
موضحا بأن المرحلة التجريبية سوف تشمل 100 حالة من المسنين في مركز
المدينة 60% والقرى 30% و10% من البادية للاعمار ما بين 60 الى 79
سنة مثل قرى تنوف وفرق وحيل فرق والغنتق والمرفع ودارس وسعال وطيمساء
وكرشاء وكمه والمضيبي والمعتمر والمعيمير وخميله والواسط.
أسبوع للمسنين
من جهته اكدد الدكتور صلاح محمد صالح استاذ مساعد علم النفس بكلية
التربية بنزوى اهمية هذا المشروع وتركيزه على الرعاية المنزلية للفئة
المسنة التي تعتبر بالعمر الذهبي واقترح على ان يتفاعل الاهتمام
بهذه الشريحة المهمة الى تخصيص اسبوع للمسنين تتضافر فيه كافة فئات
المجتمع لرعايتهم صحيا واقتصاديا واجتماعيا ونفسيا والنظر اليهم
على انهم فئة تفيد المجتمع بخبراتها الواسعة في حياتها العملية السابقة
من خلال المتغيرات الحياتية الحديثة والنظر اليهم على انهم منظومة
متكاملة بجهود جميع الفئات.
مردود ايجابي
وعقب ختام حفل تدشين المشروع صرحت سعادة الدكتورة ثويبة بنت احمد
البرواني وكيل وزارة التنمية الاجتماعية راعية الحفل قائلة: على
ضوء ما يخرج به المشروع التجريبي للرعاية المنزلية للمسنين بولاية
نزوى من نتائج ودراسات سيتم تطبيقه في ولايات المنطقة الداخلية حيث
سيتم مسح جميع الحالات والفئات التي يستهدفها المشروع. واضافت ان
نجاح هذا المشروع سيكون على مراحل تدريجيا وهذا يتطلب الكثير من
الامكانيات الى جانب توفير الموازنة له. مشيرة الى ان تطبيق هذا
المشروع في بعض ولايات السلطنة سيكون له المردود الايجابي لان هذه
الفئة بحاجة الى رعاية متكاملة والوزارة تعمل جاهدة على تحقيق الاهداف
المرجوة من اي مشروع اجتماعي
أعلى
اختتام ندوة الأساليب الحديثة لادارة الأزمات في المدارس الحكومية
بشمال الباطنة
صحار من- علي البادي وصالح الرئيسي:: اختتمت
ظهر أمس بقاعة المحاضرات بمستشفى صحار فعاليات ندوة الأساليب الحديثة
لادارة الأزمات بالمدارس الحكومية التي نظمتها المديريه العامة للتربية
والتعليم بمنطقة شمال الباطنة واستمرت لمدة يومين بمشاركة واسعة
حيث رعى حفل الختام الدكتور سالم بن سعيد البحري مدير عام المديرية
العامة للشئون الإدارية بوزارة التربية والتعليم الذي قام بتكريم
المشاركين في اعمال الندوة وقد القى خميس بن محمد المزروعي نائب
مدير دائرة الشؤون الادارية والمالية للشؤون
الادارية خلال حفل الختام كلمة اكد فيها ان الندوة بما طرحته من
تجارب ودراسات وافكار سوف تساعد في ايجاد خلفية فكرية وعلمية لتحقيق
التكامل بين المؤسسات الحكومية في المجتمع وتفعيلها بالصورة المثلى
ثم قام راعي حفل ختام الندوة بتقديم الهدايا التذكارية الى المحاضرين
والمشاركين المستهدفين الذين أثروا الندوة خلال انعقادها بآرائهم
ومقترحاتهم بما يخدم الواقع التربوي التعليمي . وقال سعود بن سالم
العزري مدير عام التربية والتعليم لمنطقة شمال الباطنة إن هذه الندوة
تعتبر آلية تربوية تجسد ملحمة التكاتف والتفاهم ، وهي جديرة بكل
معاني التكريم والاهتمام لما لها من آثار جليلة في تفعيل البنى التربوية
.فهي بحق .. ثمار يانعة نهنأ بها اليوم بفضل هذا التعاون البناء
الذي حرصنا في المنطقة على ترسيخ معالمه بين مختلف قطاعات المجتمع
حيث تلتقي من خلال هذه الندوة وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم
العالي ، وشرطة عمان السلطانية ، ووزارة الصحة ، وزارة البلديات
الإقليمية والبيئة وموارد المياه ، على صعيد العمل المخلص والتكامل
الصادق الذي ينطلق من القناعة التربوية الراسخة لدى كافة العاملين
في نطاق هذه المؤسسات بالدور الفاعل الأكبر الذي تؤديه مثل هذه الندوات
التربوية في تغذية العملية التربوية من شتى مناحيها لما تقدمه (المنهاج
المدرسي) وتقريب أهدافه من متناول أبنائنا الطلبة ، الذين هم محور
الأساس الذي تدور حولـه العملية التربوية بغية تنشئتهم وإعدادهم
الإعداد اللائق حتى يكونوا مواطنين مؤهلين لحمل الرسالة وتأديتها
على أكمل وجه من معلومات نفيسة ومهارات فريدة تصقل السلوك وتهذب
الوجدان وتوسع المدارك وتستدعي الاهتمام وتستوجب اليقظة للأخذ بكل
أسباب المعاصرة وصوغ ذلك في معادلة واحدة تتضافر عناصرها معا.
أوراق عمل
وتضمن اليوم الثاني من اعمال الندوة تقديم ست ارواق عمل حملت الاولى
عنوان ( التسمم الغذائي بين طلبة المدارس ) وحاضر فيها الدكتور محمد
ناجي طبيب الصحة المدرسية بوزارة الصحة ودارت نقاطها حول تعريف التسمم
الغذائي وأعراضه وكيفية حدوث تلوث الغذاء ووضع خطة منهجية وعملية
لمكافحة حالات التسمم الغذائي بين المدارس.
اما الورقة الثانية فكانت بعنوان : الوضع الصحي للمقاصف المدرسية
وعلاقتها بالتسممات الغذائية بين الطلبة حاضر فيها باسم بن بير بخش
الزدجالي رئيس قسم حماية المستهلك بالمديرية العامة للبلديات الإقليمية
والبيئية وموارد المياه لمنطقة شمال الباطنة حيث تطرق إلى أنواع
المقاصف المدرسية في المدارس الحكومية والخاصة كما بين الدراسة الخاصة
بالوضع الصحي للمقاصف المدرسية لمختلف المراحل التعليمية وأهدافها
وخطوات العمل ومن يقوم بالإشراف على المقصف المدرسي واهم واجباته
ومهامه وما يجب توفره للأغذية في المقصف المدرسي.
وجاءت الورقه الثالثه بعنوان (تلوث مياه الشرب) حاضرت فيها جميلة
بنت علي الهنائي رئيس قسم الأحياء الدقيقة بالمديرية العامة للبلديات
الإقليمية والبيئة وموارد المياة لمنطقة شمال الباطنة حيث تطرقت
في محاضرتها إلى أهمية الماء وتركيبة الماء وضرورة الماء النقي للصحة
ودورة حياة الماء وأنواع المياه وطرق لقياس جودة الماء . كما تحدثت
عن ملوثات الماء المتمثلة في المجاري المنزلية والصناعية والأسمدة
والمبيدات والتلوث بواسطة النفط والتلوث الحراري والتلوث الإشعاعي
، كما تطرقت إلى معالجة مياه الشرب بالنظر لأهميتها على صحة الإنسان
وعلى حياته واختتمت محاضرتها عن الحلول للتقليل من ظاهرة تلوث المياه
. وتطرقت الورقة الرابعة الي عرض نتائج دراسة ميدانية لتطوير إدارة
الأزمات قدمتها محفوظة بنت محمد الفزاري مديرة مدرسة رابعة العدوية
الثانوية من المديرية العامة للتربية والتعليم بمسقط حيث تناولت
مشكلة الدراسة والمؤشرات الأولية للدراسة الاستطلاعية واهداف الدراسة
وأهميتها وحدودها المكانية والزمانية والمجالية.
كما ذكرت في محاضرتها مجموعة من التوصيات والمقترحات للدراسة الخاصة
بالمدرسة والمديريات ووزارة التربية والتعليم وتوصيات عامة . ما
الورقة الخامسة فجاءت تحت عنوان ( إدارة الأزمات في فترة الصيانة
بالمدارس ) وألقاها المهندس علي بن محمد المعمري مهندس بقسم المشاريع
بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمنطقة الباطنة شمال تتناول فيها
: أزمة انقطاع التيار الكهربائي أثناء الدوام المدرسي وأزمة حدوث
تماس كهربائي شارحا الأسباب المؤدية إلى تلك الأزمة وكيفية إدارتها
وتصرف إدارة المدرسة تجاه تلك الأزمة ..كما تضمنت الورقة أزمة تزامن
الأعمال الإنشائية للمبنى المدرسي خلال العام الدراسي (إضافات صيانة
ـ تأهيل ) وما يجب على إدارة المدرسة أن تقوم به من دور فعال يتعين
توعية للطلاب وتشكيل لجنة متابعة المشاريع والمحافظة على المرافق
المدرسية وتسهيل مهمة الشركات للقيام بعملها والاتصال الدائم بقسم
المشاريع والمختصين أثناء الصيانة ، واختتم ورقته بالتأكيد على الطرق
والآليات الفعالة المتبعة في الحفاظ على المبنى المدرسي .
وتضمنت الورقة السادسة والاخيرة موضوع ( إدارة تسرب الامتحانات )
حاصرها علي بن يوسف النوفلي عضو فني امتحانات بالمديرية العامة للتربية
والتعليم لمنطقة شمال الباطنة .. حيث أعطى لمحة تاريخية عن الامتحانات
وأهميتها ومدلولات الاختبار والقياس والتقويم ثم تطرق إلى العوامل
والمسببات التي تسهم في تسرب الامتحانات والمتمثلة في الإعداد والمراجعة
وطباعة وسحب الأسئلة في الأماكن غير المخصصة لذلك والإهمال وسوء
تخزين مغلفات أسئلة الامتحانات وضعف الحراسة والحرائق وفتح مغلف
الامتحانات عن طريق الخطأ.
استفادة
وتحدث عدد من المشاركين في ختام اعمال الندوة عن مدى الاستفادة منها
حيث قال الدكتور محمد ناجي من مجمع صحي شناص : إن الندوة أضافت الكثير
من الاستراتيجيات لمواجهة الأزمات والكوارث التي قد تحدث في المدارس
وتطرقت إلى مواضيع وتنوعت في استقطابها إلى الفئات المستهدفة من
المناطق التعليمية.
وقال خالد بن محمد بن بطي القاسمي مديرمدرسة جميل بن خميس الثانوية
: ان الاستفادة كبيرة جداً من هذه الندوة لان قبل هذه الازمات تصادفنا
في الميدان التربوي وتعرفنا على كيفية معالجتها والتعامل معها بأسلوب
حديث متطور ومواضيع الندوة متمثلة في اوراق العمل المقدمة كانت ذات
علاقة مترابطة مع الأزمات التي تحدث في المؤسسات التربوية .ومن جانبها
تقول رحمة بنت سليمان آل محمد مديرة مدرسة حقول المعرفة إن موضوع
الندوة عن الأزمات موضوع جدي اظهر اطروحات جديدة من خلال توسع محاور
الأوراق وحمل تجارب هامة فبالإضافة إلى الاستعادة من الجانب النظري
تضمنت الأوراق المقدمة تجارب علمية واقعية والندوة جاءت بفكرة قيمة
ومرتبطة تمثلت بمشاركة الجهات الحكومية واستقطاب مستهدفين تربويين
من المناطق الأخرى .
وقالت موزة بنت عبدالله البريكي مديرة مدرسة الاخلاص للتعليم الاساسي
حلقة اولى ان الندوة حملت مواضيع جادة وقدمت اوراقا جديدة ذات فعالية
وفائدة في معالجة الازمات بأساليب حديثة من خلال التخطيط الجيد والاعداد
المسبق ..حيث ان المؤسسة التربوية بحاجة الى الارتباط بالجهات والمؤسسات
الاخرى وحملت مشاركة المناطق التعليمية وتبني تعليمية شمال الباطنة
لهذه الفكرة بمشاركة المناطق والجهات الاخرى وطرح اوراق متنوعة دلالة
على نجاح الفكرة مضموناً واهدافا.
أعلى