(ضعيف) يتحدى واشنطن من معتقله
بغوانتانامو
باكستان: مقتل (37) وإصابة العشرات في هجوم على موكب (عاشوراء)
إسلام آباد ـ من عبدالرحمن مطر: لقي
37 شخصا على الأقل مصرعهم وأصيب أكثر من 150 بجراح إثر تعرض موكب
لأتباع الطائفة الشيعية وسط مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان غرب
باكستان لهجوم مسلح شنه مجهولون أثناء احتفال الشيعة بيوم عاشوراء،
وبحسب تصريحات لمسؤولين في جهاز الشرطة في مدينة كويتا فإن مجموعة
من المسلحين أطلقوا وابلاً من الأعيرة النارية بكثافة وفي وقت واحد
على المتجمهرين داخل الحسينية التي تقع في سوق شعبي وسط المدينة
ما تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا ومقتل أحد المهاجمين، وذكرت
مصادر طبية أن من بين المصابين حالات خطرة ربما تفضي للوفاة لاحقاً
وبالتالي يرتفع عدد القتلى، ويعتبر الهجوم الثاني من نوعه خلال أربعة
أيام الذي يستهدف أتباع الأقلية الشيعية في باكستان، حيث نفذ مجهول
مساء السبت الماضي عملية انتحارية داخل أحد تجمعات الشيعة في مدينة
راولبندي المجاورة للعاصمة إسلام أباد.
في هذه الأثناء تبادل متشددون من السنة والشيعة إطلاق النار وبغزارة
فيما بينهم في بلدة (بهاليا) القريبة من مدينة (مندي بهاء الدين)
وسط إقليم البنغاب شرق باكستان، وقد أسفرت الاشتباكات المسلحة عن
مقتل أحد السنة وأحد أتباع الأقلية الشيعية، إضافة لإصابة نحو 40
آخرين بجراح، وكان متشددون من الطرفين قد أقدموا على مهاجمة أحياء
سكنية وإشعال النيران في حقول زراعية تعود للطرف المعادي، وهو ما
دفع عناصر الشرطة في المنطقة لمحاصرة البلدة بالكامل، تمهيداً لدخولها
وإنهاء تبادل إطلاق النار الذي ظلّ مستمراً حتى مساء امس .
وتأتي الهجمات التي تعرض لها أتباع الأقلية الشيعية في باكستان،
وتبادل متشددين شيعة وسنة إطلاق النار فيما بينهم بالرغم من الإجراءات
الأمنية المشددة للغاية التي اتخذتها مختلف أجهزة وسلطات الأمن تحسباً
لأي طارئ، وعادة ما تشهد الساحة الباكستانية أعمال عنف دموية بين
متشددين من السنة والشيعة على حد سواء، وقد شكّلت مدينة كويتا عاصمة
إقليم بلوشستان العام الماضي مسرحاً لواحدة من أكثر أعمال العنف
قسوة ضد أتباع الأقلية الشيعية، حيث هاجم مسلحون في نهاية مايو من
العام الماضي مقراً لأتباع الأقلية الشيعية بالقنابل ما أسفر عن
مقتل 53 شخصاً وإصابة سبعين آخرين بجراح، وقد بدأت سلطات الأمن الباكستانية
منذ وقوع الحادث باتخاذ تدابير أمنية إضافية لمنع وقوع هجمات، لكن
استمرار وجود جماعات متشددة من السنة والشيعة في باكستان عادة ما
يتسبب في زعزعة الأمن والاستقرار الداخل من جهة اخرى طالب السفير
الأفغاني السابق لدى الحكومة الباكستانية الملا عبد السلام ضعيف
حكومة الولايات المتحدة الأميركية بإجراء محاكمة علنية له، وتحدّى
الملا ضعيف في رسالة بعث بها لأفراد عائلته من داخل معتقله المحصّن
في قاعدة غوانتانامو شرق كوبا إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بإجراء
محاكمة علنية له إن كانت تقدر على توجيه تهم له أو حتى تجرؤ على
ذلك، وكشف أحد أقرباء الدبلوماسي السابق ويُدعى حميد الله ضعيف أن
العائلة التي لا تزال تعيش في العاصمة الباكستانية إسلام أباد تلقت
رسالة من الملا ضعيف عبر هيئة الصليب الأحمر الدولي حثّ فيها أفراد
العائلة على الصبر والتحمل والدعاء له، وانتقد الملا ضعيف في رسالته
منظمة الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان لاسيما
التابعة منها للأمم المتحدة والتي تعجز عن وضع حدّ لكل انتهاكات
حقوق الإنسان التي يلقاها المعتقلون في سجن غوانتانامو، وأضاف الملا
الذي شغل مساحة واسعة من التغطية الإعلامية في أعقاب أحداث الحادي
عشر من سبتمبر من خلال مؤتمرات صحفية كان يعقدها بشكل يومي لتوضيح
ما يجري على ساحة القتال في أفغانستان، أضاف أنه لا يعرف ماهية التهم
الموجهة له ولا حتى الإدارة الأميركية تستطيع تحديد ذلك حسبما جاء
في الرسالة .
وكان عناصر من أجهزة الاستخبارات الباكستانية قد ألقوا القبض على
السفير الأفغاني الملا عبد السلام ضعيف في بداية العام 2002 وبعد
فترة وجيزة من سقوط نظام حكم حركة طالبان في أفغانستان في ديسمبر
من عام 2001 وقامت الحكومة الباكستانية بتسليم الملا ضعيف والذي
كان يحتفظ آنذاك بصفة دبلوماسية للولايات المتحدة الأميركية التي
نقلته بداية لسجن تشرف عليه القوات المسلحة الأميركية في مطار مدينة
قندهار جنوبي أفغانستان والتي كانت تشكل المقرّ الرئيسي لحركة طالبان،
واعتبر أفراد عائلة الملا ضعيف أن الحكومة الباكستانية انتهكت الأعراف
الدبلوماسية حين اعتقلت السفير وبعد ذلك حين سلمته للقوات الأميركية
.
أعلى