خبراء يطالبون بإعادة تقييم قدرات ليبيا النووية
البرادعي: الذرية تعرضت للتنصت وإيران تسير في الاتجاه الصحيح
واشنطن ـ من جوبي ووريك وبيتر سليفين:
بروكسل ـ رويترز: صرح محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة
الذرية أمس بانه لا توجد لدى الوكالة أدلة تبرهن على انها كانت تخضع
للتنصت الا انها تفترض انها ظلت عرضة لذلك طيلة الوقت.وقال البرادعي
في مؤتمر صحفي في بروكسل: هل بوسعنا منع ذلك.. وهل سيتوقف هذا؟.
كلا.
واضاف: اعتقد لسوء الحظ انه احدى حقائق الحياة. وكانت كلير شورت
الوزيرة السابقة في حكومة توني بلير رئيس وزراء بريطانيا قد اثارت
ضجة الاسبوع الماضي عندما اتهمت الحكومة البريطانية بالتورط في اعمال
تجسس على الامين العام للامم المتحدة كوفي انان قبيل الحرب على العراق
العام الماضي. واعلنت الامم المتحدة ان مثل هذه الانشطة غير مشروعة
ووصف البرادعي أمس انشطة التجسس بانها انتهاك لحقوق الانسان الاساسية
المتعلقة باحترام الخصوصية.الا ان البرادعي قال انه يري ان من المستحيل
تفادي التنصت لاسيما انه بات بوسع الجواسيس الان استخدام الاقمار
الصناعية بدلا من الاعتماد على اخفاء الاجهزة.
وقال: لم نصادف أي دليل يبرهن على تعرضنا للتنصت الا اننا نفترض
اننا نخضع لذلك طيلة الوقت.
واضاف : لسوء الطالع انه جزء من قواعد اللعبة.
وأضاف البرادعي: ان ايران تبدي تعاونا افضل مما سبق مع جهود حظر
الانتشار النووي العالمية واعرب عن ثقته في وفاء ايران بالتزاماتها
واضاف:اذا نظرنا الى الموقف في مجمله فسيبدو لنا بوضوح اننا نسير
في الاتجاه الصحيح.اذا قارنتم اين كنا منذ عام مضى والى اين وصلنا
اليوم فان هذا يعتبر تغيرا جذريا.
ومضى البرادعي يقول : اتمنى ان نتمكن من الشعور بانفراج الازمة اذا
استمرت ايران في التعاون وفي اعطائنا كل التفاصيل. ومن المقرر ان
يلتقي البرادعي في وقت لاحق مع خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية
بالاتحاد الاوروبي كما سيلقي كلمة امام مؤتمر للطاقة. وقد رفض البرادعي
التكهن بما اذا كان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكون
من 35 دولة سيوجه اللوم لايران في اجتماعه الذي يبدأ في 8 مارس.
وقال البرادعي انه رغم وجود بعض (الاخبار السيئة) الى جانب بعض (الاخبار
السارة) في تقريره فانه يتوقع ان تفي ايران هذا الاسبوع بتعهدها
باصدار اوامر بوقف جميع انشطة تخصيب اليورانيوم.واضاف: ان الوكالة
حثت اسلام اباد على تقديم عينات للجزيئات لتأكيد صحة التفسير الذي
قدمته ايران بان اثار اليورانيوم المخصب التي عثر عليها في مواقع
بإيران جاءت من معدات استوردتها من باكستان.ومضى يقول ان كوريا الشمالية
الان هي أكبر مصدر للقلق بشأن منع الانتشار النووي لان الكوريين
الشماليين يملكون القدرة النووية ولا يشعرون بالامان الى حد بعيد.
من جهة اخرى أرشد مسؤولون ليبيون مفتشين أميركيين الى أماكن كانت
في الظاهر حظائر دجاج مهجورة وفي الحقيقة مخابئ لقنابل كانت على
شكل طوربيد ومخصصة لنشر غاز الخردل القاتل، هذا التحرك وفر قناعة
لدى واشنطن بصدق نية القذافى في التخلى عن برامجه لاسلحة الدمار
الشامل، غير ان التوصل الى هذه النتائج افضى الى إعادة تقييم لقدرات
ليبيا النووية والكيماوية، حيث حصلت ليبيا على مساعدات من الخارج
امدتها بمعدات تخصيب اليورانيوم ومخططات لصنع قنبلة نووية، الا ان
خبراء آخرين صرحوا بان برامج ليبيا كانت تعاني من نقص كبير في امكانيات
وصول القذائف الى اهدافها خارج ليبيا ورأى آخرون بان من الواجب إعطاء
الفرصة اولا للعثور على الموردين الرئيسيين لاجهزة الطرد المركزى
الليبية وانتزاع التصميمات من بين ايدى هذه الشبكة ومنعها من الانتشار.
أعلى