السلطنة في ورقتها بالملتقى الثالث للصناعات الصغيرة والمتوسطة
(2 ـ 2):
يحتاج قطاع الصناعات الصغيرة الى عناية خاصة
لتشخيص أسباب انخفاض مساهمته
في الناتج المحلي للبلاد رغم ارتفاع عدد المنشآت القائمة
يعزى ارتفاع مساهمة الصناعات الكبيرة الى
الزيادة في صناعات تكرير النفط والغاز المسال
مساهمة الصناعات الصغيرة في استيعاب الأيدي العاملة الوطنية منخفضة
مقارنة بالصناعات الكبيرة التي تتيح فرصة التدريب واكتساب الخبرة
ونقل التقنية
تزايد اعداد الصناعات المتوسطة والكبيرة
على حساب الصناعات الصغيرة
قدمت السلطنة الى الملتقى الثالث للصناعات
الصغيرة والمتوسطة والذي استضافته السلطنة خلال الفترة من 15 الى
16 فبراير الماضي ورقة عمل حول دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة
التي قدمها الدكتور حمد بن هاشم الذهب مدير عام الصناعة بوزارة
التجارة والصناعة تحدث من خلالها عن واقع الصناعات الصغيرة والمتوسطة
في السلطنة والمؤشرات الاحصائية لها والتطور التدريجي الذي مرت
به كما تطرق الى مساهمتها في القيمة المضافة للقطاع الصناعي ومدى
مساهمتها في تشغيل وتوظيف المواطنين وكثافة الاستثمار والقيمة
المضافة في تلك الصناعات مشيرا الى بعض معايير الانتاجية فيها
كما اشار من خلال الورقة الى المشاكل والمعوقات التي تقف وراء
تطور هذه الصناعات وخلص في ختام الورقة الى بعض التوصيات المهمة.
يقول الدكتور حمد بن هاشم الذهب حول واقع الصناعات الصغيرة والمتوسطة
في السلطنة: بدأت الصناعة في السلطنة (مثل غالبية الدول) بالصناعات
الصغيرة فمع بداية النهضة بالسلطنة كان عدد المنشآت الصناعية قليلا
وباستثمارات رأسمالية بسيطة ففي عام 1975م كان اجمالي عدد المنشآت
الصناعية لا يتجاوز 61 منشأة اجمالي الاستثمارات فيها حوالي 3.3
مليون ريال عماني وكان اغلب هذه المنشآت 48 منشأة أي ما يوازي
79% منها في مجال صناعة الطابوق الاسمنتي والورش الحرفية.
وشهد عام 1977 بداية المصانع الكبيرة باقامة بعض المشروعات الصناعية
الكبيرة مثل المطاحن العمانية والاصباغ وانابيب الاسبستوس تلاها
بعد ذلك مصانع الطابوق الجيري ثم صناعة الاسمنت ومصافي النفط وانتاج
النحاس في صحار.
وللتمييز بين الصناعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة اتبعت الاحصاءات
الصناعية تصنيفا يتفق مع تعريف منظمة العمل الدولية حيث يعتمد
على عدد العاملين كما ذكرنا سابقا.
مضيفا بان آخر الاحصاءات الصناعية التي اجرتها السلطنة عام 2002م
لبيانات 2001 اوضحت وضع كل من الصناعات الصغيرة والصناعات المتوسطة
بالنسبة لاجمالي القطاع الصناعي وذلك وفقا لتصنيف هذه الصناعات
حسب عدد العاملين في الوحدة (الأيدي العمالة).
ويبلغ متوسط رأس المال المدفوع في الوحدة من الصناعات الصغيرة
هو في حدود الف 13.5 ر.ع وهي تحقق في المتوسط قيمة مضافة تقارب
13.3 الف ر.ع سنويا ومبيعات سنوية في المتوسط بقيمة تقارب 32 الف
ر.ع وهذه الارقام تعتبر ضئيلة اذا ما قورنت بالصناعات المتوسطة
التي يبلغ متوسط رأس المال المدفوع لها حوالي 386 الف ر.ع وتحقق
قيمة مضافة سنويا بمتوسط 236 الف ر.ع وتبلغ المبيعات فيها حوالي
585 الف ر.ع سنويا في المتوسط.
مشيرا الى ان الصناعات الكبيرة تحقق ارقاما ونتائج تختلف بصورة
جذرية عن كل من الصناعات الصغيرة والمتوسطة حيث يبلغ متوسط رأس
المال المدفوع للوحدة 4.3 مليون ر.ع ومتوسط القيمة المضافة سنويا
بحوالي 6.2 مليون ر.ع وقيمة المبيعات السنوية 13.8 مليون ر.ع.
كما يتضح جليا من هذه النتائج ان هذه المجموعة قد تأثرت باقامة
مشروع الغاز المسال والصناعات النفطية مثل مصفاة النفط وزيوت المحركات
التي تعتبر من الصناعات ذات القيمة المضافة العالية واذا تم حذف
المنتجات النفطية والبترولية والغاز من كل من الصناعات المتوسطة
والكبيرة تنخفض معايير هذه الصناعات بدرجة كبيرة كما يلاحظ وجود
علاقة طردية بين فئة الايدي العاملة ومعايير المشاريع (من ناحية
القيمة المضافة والمبيعات ورأس المال المستثمر) حيث تتزايد جميع
هذه المعايير كلما تزايدت فئة الايدي العاملة.
واضاف الذهب: خلال الاعوام الخمسة الاخيرة (قبل آخر احصاء صناعي
بالسلطنة) تطورت الصناعات الصغيرة والمتوسطة من ناحية العدد.
كما تزايد اعداد الصناعات المتوسطة والكبيرة على حساب الصناعات
الصغيرة وكذلك من ناحية التوزيع النسبي للصناعات حيث يلاحظ ان
نسبة الصناعات الصغيرة انخفضت من (52.0% عام 97 الى 45.7% عام
2001) اما الصناعات الكبيرة المتوسطة فقد تزايدت نسبيا من (38.3%
الى 44.4%) للمتوسطة و(8.6 الى 10%) للصناعات الكبيرة.
ويشير هذا الى تحول عدد من الصناعات الصغيرة الى متوسطة نتيجة
الى لنموها وزيادة حجم الانتاج الذي استدعى زيادة عدد العاملين.
3ـ توزيع الايدي العاملة بين الاحجام المختلفة للصناعة:
ويلاحظ من تطور توزيع الايدي العاملة بين الاحجام المختلفة للصناعة
منه ما يلي: ان الصناعات الكبيرة تستوعب العدد والنسبة الاكبر
من العاملين والتي بلغت (ما بين 16 الفا الى 20 الف عامل) يمثلون
حوالي 60% من اجمالي الايدي العاملة وذلك على الرغم من ان الصناعات
الكبيرة لا تمثل الا 10% من اجمالي عدد المصانع.
وان الصناعات المتوسطة والتي تمثل نسبة تتراوح ما بين (39% الى
44%) من عدد المصانع فانها تستوعب حوالي 9 الى 13 الف عامل يمثلون
نسبة 34% الى 37% من اجمالي العاملين في السلطنة وهذه النسبة تتلاءم
الى حد ما مع عدد المصانع متوسطة الحجم.
اما الصناعات الصغيرة والتي تمثل نسبة تتراوح ما بين حوالي (46%
ـ 53%) من اجمالي عدد المصانع فانها تستوعب نسبة ضئيلة من عدد
العاملين تتراوح ما بين حوالي (5% الى 7%) فقط من اجمالي عدد العاملين.
ولم يتغير متوسط عدد العاملين في الوحدة من الاحجام الثلاثة للصناعة
بشكل ملحوظ خلال هذه السنوات حيث كان حوالي 5 عمال للصغيرة و30
عاملا للمتوسطة و230 عاملا للكبيرة.
وتعتبر مساهمة الصناعات الصغيرة والمتوسطة في القيمة المضافة وقيمة
السلع تامة الصنع منخفض وقد استمر في الانخفاض خلال هذه السنوات.
فقد انخفضت مساهمة الصناعات الصغيرة من 3% الى 1% في القيمة المضافة
و2% الى 1% في قيمة السلع تامة الصنع.
اما الصناعات المتوسطة فقد انخفضت مساهمتها من 32% الى 15% في
القيمة المضافة ومن 26% الى 17% فقط من السلع تامة الصنع.
وتحولت هذه المساهمة للصناعات الكبيرة التي ارتفعت مساهمتها في
القيمة المضافة من 66% عام 97 الى 84% عام 2001 كما ارتفعت مساهمتها
السلع تامة الصنع من 72% عام 97 الى 83% عام 2001.
وتعزى هذه الزيادة الى صناعات تكرير النفط والغاز المسال حيث بدأ
الانتاج في مشروع الغاز المسال عام 2000 وادى الى هذا التفاوت
الملحوظ وقد كانت حصة الصناعات الكبيرة حتى عام 1999 في حدود 66%
من القيمة المضافة و74% من اجمالي السلع تامة الصنع اضافة الى
تحول بعض الصناعات المتوسطة الى صناعات كبيرة.
واذا تم حذف قطاع تكرير النفط والغاز المسال لعام 2001 فان حصة
الصناعات الصغيرة سوف توازي 2.3% وحصة الصناعات المتوسطة ترتفع
الى 36.2% اما حصة الصناعات الكبيرة فانها تنخفض الى حوالي 62%
ويمكن القول ان مساهمة الصناعات الصغيرة التي تمثل حوالي 50% من
اجمالي عدد المصانع ضئيل جدا في القيمة المضافة 2.3% حتى بعد حذف
قطاع النفط والغاز وان الصناعات المتوسطة والتي تمثل نسبة 44%
من اجمالي عدد المصانع فانها تساهم بنسبة 36% من القيمة المضافة
وهي نسبة لا بأس بها.
ويشير هذا بوضوح الى ان قطاعات الصناعات الصغيرة يحتاج الى عناية
خاصة لتشخيص اسباب انخفاض مساهمته فى الناتج المحلي للبلاد على
الرغم من ارتفاع عدد المنشآت القائمة فيه وقد يعزز هذا الاستنتاج
الاقتراح بضرورة ايجاد مؤسسة تعنى بهذه الصناعات الصغيرة والمتوسطة
لتعزيز منافستها في الاقتصاد الوطني.
كما تعتبر اتاحة فرص العمل للمواطنين وزيادة نسبة التعمين من الاهداف
الاستراتيجية والاساسية لجمع خطط التنمية في البلاد.
والملاحظ انه كلما انخفض عدد العاملين للوحدة انخفضت نسبة التعمين
حيث تصل في الصناعات الكبيرة والتي يزيد فيها عدد العاملين عن
200 عامل الى حوالي 37% الا انها تنخفض في الصناعات الصغيرة 1
ـ 4 عمال الى مستوى 5% فقط.
ومرة اخرى نجد ان مساهمة الصناعات الصغيرة في استيعاب الايدي العاملة
الوطنية منخفضة حيث تعتمد هذه الصناعات على ايد عاملة وافدة من
الدول الآسيوية باجور متدنية لا قبل للايدي العاملة العمانية من
منافستها اما الصناعات الكبيرة فانها تكون قادرة على استيعاب عدد
لا بأس به من المواطنين مع اتاحة فرصة التدريب واكتساب الخبرة
ونقل التقنية اليهم.
اما الصناعات المتوسطة فانها تتركز في اربعة قطاعات هي صناعة المنتجات
الاسمنتية والصناعات الغذائية وورش تشكيل المعادن وصناعة الاثاث
حيث تمثل اعلى ثلاثة قطاعات منها نسبة 55% من عدد المصانع متوسطة
الحجم وتمثل 48% من القيمة المضافة المحققة بواسطة المصانع المتوسطة.
ويمكن القول انه بالنسبة للصناعات الصغيرة والمتوسطة فان توزيع
القطاعات عدديا لا يختلف كثيرا عنه من ناحية القيمة المضافة نتيجة
لتناسق وتناسب الانتاج في القطاعات الصناعية المختلفة.
اما اذا نظرنا للصناعات الكبيرة فاننا نجد ان حوالي 73% من القيمة
المضافة المحققة تعود لقطاع منتجات النفط والغاز وفيما يلي قطاع
النفط والغاز فان اهم القطاعات الصناعية من الصناعات الكبيرة من
ناحية القيمة المضافة هي الصناعات الغذائية يليها الاسمنت ومنتجاته
ثم صناعة المعادن الاساسية وصناعة الاثاث وجميعها تمثل نسبا ضئيلة
جدا.
واما من ناحية عدد المنشآت فان حوالي 54% من هذه المنشآت موزعة
بين الصناعات الغذائية وصناعة الملابس الجاهزة وصناعة الاسمنت
والمنتجات الاسمنتية.
ومما سبق نلاحظ التقارب بين القطاعات التي تتركز فيها الصناعات
الصغيرة والمتوسطة من ناحيتي العدد والقيمة المضافة وانها تختلف
بدرجة ملحوظة عن القطاعات التي تتركز فيها الصناعات الكبيرة هذا
فيما عدا صناعة المنتجات الغذائية التي تتواجد في جميع المستويات
الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.
وقال الدكتور حمد الذهب: نجد ان كل من كثافة الاستثمار وكثافة
القيمة المضافة تزيد بصورة كبيرة مع ارتفاع فئة العمالة كما نجد
ان كثافة الاستثمار توازي 2.9 الف ر.ع للعامل في الصناعات الصغيرة
ترتفع الى حوالي 12 و18.4 الف ر.ع للعامل في الصناعات المتوسطة
والكبيرة على التوالي وكذلك نجد ان كثافة القيمة المضافة قد بلغت
2.88 الف ر.ع للعامل الواحد في الصناعات الصغيرة ترتفع الى 7 و26.7
الف ر.ع في الصناعات المتوسطة والكبيرة على التولي.
ويشير هذا بوضوح مرة اخرى الى انخفاض مستوى الاستثمار في الصناعات
الصغيرة واعتمادها بشكل اكبر على كثافة الايدي العاملة مقابل اعتماد
الصناعات الكبيرة على كثافة رأس المال.
ومن اهم معايير الانتاجية في الصناعات الصغيرة والمتوسطة مقارنة
بالصناعات الكبيرة ومعايير الانتاجية التي تم التركيز عليها في
هذه الورقة هي:
انتاجية الاجور: وتمثلها القيمة المضافة المحققة مقابل اجمالي
تكلفة الاجور المدفوعة (ر.ع قيمة مضافة/ ر.ع اجمالي الاجور).
وانتاجية رأس المال: وتقاس بمعيارين:
* نسبة القيمة المضافة لرأس المال المدفوع ر.ع لكل ر.ع.
* نسبة المبيعات لرأس المال المدفوع ر.ع لكل ر.ع.
ويتضح ان انتاجية الاجور تزيد كلما زادت فئة العاملين فهي توازي
نسبة 2.5 في الصناعات الصغيرة ترتفع الى 3.07 في الصناعات المتوسطة
وذلك مقابل 9.8 في الصناعات الكبيرة اي ان انتاجية الاجور في الصناعات
الصغيرة والمتوسطة تعتبر منخفضة بالمقارنة بالصناعات الكبيرة.
وفيما يتعلق بانتاجية رأس المال نجد ان نسبة القيمة المضافة لرأس
المال المدفوع مرتفعة في الصناعات الصغيرة والكبيرة مقارنة بالصناعات
المتوسطة وتبلغ في الصغيرة 0.98 بينما تنخفض النسبة في المتوسطة
الى 0.6 وتعود للارتفاع مرة اخرى بالنسبة للصناعات الكبيرة لتصل
الى 1.45.
ونفس الوضع ينطبق على مقارنة المبيعات مع الاستثمار حيث تصل النسبة
في الصناعات الصغيرة الى 2.36 وهي نسبة مرتفعة تفوق الصناعات المتوسطة
1.25 وترتفع مرة اخرى لتبلغ في الصناعات الكبيرة نسبة 3.2.
ويعود ارتفاع انتاجية رأس المال في الصناعات الصغيرة الى انها
صناعات تعتمد على كثافة الايدي العاملة اكثر من كثافة رأس المال
الامر الذي ادى الى انخفاض حجم رأس المال المدفوع مقارنة بالقيمة
المضافة والمبيعات المحققة الا ان هذا الانجاز يتم على حساب تشغيل
ايدي عاملة (اغلبها ايدي عاملة وافدة) باستخدام اساليب انتاج تقليدية
ومعدات غير حديثة.
واشار الذهب الى ان بمقارنة اوضاع الصناعات الصغيرة ما بين عام
ي 1997 و2001 يلاحظ ارتفاع متوسط كثافة الاستثمار بنسبة 33% من
2.2 الى حوالي 3 آلاف ر.ع للعامل وفي مقابل ذلك انخفضت كل من كثافة
القيمة المضافة ونسبة المبيعات للعامل بمعدل 12%، 3% على التوالي
كما ارتفع متوسط تكلفة الاجور بنسبة 7.5% من 88.9 ر.ع الى 95.5
ر.ع شهريا وبصفة عامة يمكن القول ان الصناعات الصغيرة زادت من
حجم استثماراتها الرأسمالية بالنسبة لعدد العاملين ولكن لم ترفع
من كفاءة العاملين لانخفاض كل من القيمة المضافة والمبيعات للعامل
الواحد.
وكذلك بالنسبة للصناعات المتوسطة حيث انخفضت كل من كثافة القيمة
المضافة ونسبة المبيعات للعامل بنسب 9%، 5% على التوالي مقابل
زيادة متوسط تكلفة الاجور من 162 ر.ع الى 192 ر.ع شهريا وهي تمثل
زيادة ملموسة تصل الى حوالي 19% كما انه لم يحدث تطور في كثافة
الاستثمار ولكن انخفضت كفاءة الاستفادة من العاملين بنسب قليلة
وارتفعت الاجور بنسب كبيرة تصل الى 18.5%.
وقال الذهب: من التحليل الاحصائي السابق يمكن التوصل الى وضع وسمات
الصناعات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة على النحو التالي:
1ـ تمثل الصناعات الصغيرة والمتوسطة نسبة كبيرة من عدد المصانع
القائمة الا ان مساهمتها في القيمة المضافة تعتبر ضئيلة اذ يمثلان
معا حوالي 15.4% فقط بالمقارنة بنسبتها في عدد المنشآت التي تصل
الى 90%. وخاصة الصناعات الصغيرة التي تمثل حوالي 46% من اجمالي
عدد المنشآت فانها تساهم بنسبة 0.8% فقط من اجمالي القيمة المضافة
للقطاع.
2ـ مساهمة الصناعات الصغيرة والمتوسطة في استيعاب الايدي العاملة
الوطنية ضئيل ونسب التعمين المحققة منخفضة واغلب الايدي العاملة
المستوعبة فيها من الايدي العاملة الوافدة حيث تبلغ نسبة التعمين
في الصناعات الصغيرة 12.8% فقط وتستوعب فقط 233 مواطن وتستوعب
الصناعات المتوسطة حوالي 4000 مواطن بنسبة تعمين تصل الى حوالي
32% بينما تستوعب الصناعات الكبيرة بمفردها ما يزيد عن 7200 مواطن
بنسبة تعمين 37%.
3ـ انخفاض كثافة الاستثمار في الصناعات الصغيرة والمتوسطة يشير
الى اعتمادها على اساليب الانتاج كثيفة العمالة وانخفاض مستوى
التقنية المستخدمة في الانتاج.
4ـ تتمركز اغلب الصناعات الصغيرة خارج العاصمة في منطقتي الداخلية
والشرقية بينما تتمركز الصناعات المتوسطة والكبيرة في محافظة مسقط
وظفار والباطنة.
5ـ هناك عدم تجانس بين الصناعات الصغيرة في السلطنة وبقية الصناعات
المتوسطة والكبيرة من ناحية الاستثمار والقيمة المضافة المحققة
ونوعية التكنولوجيا المستخدمة مما يتطلب معالجة خاصة بهذه الصناعات
التي لا يمكن التعامل معها بنفس المعايير والادوات التي تستخدم
للصناعات الكبيرة والمتوسطة.
وخلص الذهب بالقول: في الوقت الذي تعتبر فيه الصناعات الصغيرة
والمتوسطة في اغلب الدول من اهم القطاعات الصناعية التي تساهم
في تشغيل الايدي العاملة وتساهم في الناتج المحلي وتنمية الاقتصاد
فان وضع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة (خاصة الصغيرة
منها) ما زال هامشيا ولا يؤدي الدور المتوقع منه.
ومع التوجه الحديث نحو الصناعات المعرفية التي تعتمد على الايدي
العاملة المدربة ذات المهارات التخصصية فان الامر يتطلب ان توجه
العناية اللازمة نحو الصناعات الصغيرة والمتوسطة وخلق كل الفرص
الممكنة لدعمها وتشجيعها حتى يتعاظم الدور الذي تلعبه في دعم الاقتصاد
الوطني ويمكن ان يتم ذلك من خلال انشاء جهاز متخصص في تقديم الخدمات
الاستشارية والتمويلية للصناعات الصغيرة والمتوسطة.
واذا اخذنا في الاعتبار توزيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في مناطق
عدة من السلطنة وعدم تمركزها في محافظة او ولاية واحدة فانه يتوجب
الا يكون مثل هذا الجهاز مركزيا بل يكون جهازا لا مركزيا لتقديم
الخدمات لهم بالقرب من موقع الانتاج ويمكن لمثل هذا الجهاز ان
يعمل من خلال احدى المؤسسات التي تتواجد في هذه المناطق مثل المؤسسة
العامة للمناطق الصناعية او فروع غرفة تجارة وصناعة عمان هذا بالاضافة
الى اقامة فرع رئيسي في العاصمة تتوفر به الامكانيات المركزية
الرئيسية التي تحتاج اليها الفروع والتي لا يمكن توفيرها في جميع
المناطق لاعتبارات التشغيل اقتصادي.
مختتما: كما يتوجب التحرك على مستوى دول مجلس التعاون لانشاء وحدة
مركزية تشرف على وضع وتوحيد الاهداف والاستراتيجيات ورسم السياسات
لتنشيط قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة على مستوى دول المجلس
حتى يكون تحرك الدول في هذا المجال متناسقا ومتعاونا لتوحيد الجهود
والامكانيات لتطوير قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس
التعاون بصورة فعالة.
أعلى
لجنة السياحة بفرع الغرفة بنزوى تبحث تعزيز الجانب السياحي بالداخلية
نزوى ـ من سالم بن عبدالله السالمي:
عقدت لجنة السياحة المنبثقة من لجنة غرفة تجارة وصناعة عمان بالمنطقة
الداخلية صباح امس اجتماعها الاول هذا العام بمقر فرع الغرفة بولاية
نزوى برئاسة عبدالله بن سالم الكمياني رئيس اللجنة وحضر الاجتماع
هلال بن سعيد اليحيائي رئيس لجنة فرع الغرفة وعدد من اعضاء اللجنة
ومديرو القطاع السياحي والفندقي بالمنطقة.
تم خلال الاجتماع مناقشة عدد من المواضيع المتعلقة بالسياحة ومدى
تطويرها والارتقاء بالسبل والوسائل لدعمها وتنشيطها وتعزيز الخدمات
التي تشجع هذا القطاع خاصة وان المنطقة الداخلية تتميز بالعديد
من المقومات السياحية كالقلاع والحصون والمآثر والمعالم التاريخية
والاثرية والطبيعية والمناظر الجميلة الى جانب الاماكن السياحية
المتعددة كما تم في الاجتماع التعريف باللجنة واعطائها ومهامها.
كذلك تم اختيار محمد بن حارث النبهاني مدير شركة الجبل الاخضر
نائبا لرئيس لجنة السياحة بالغرفة وكذلك ركز المجتمعون على اهمية
تنشيط المنطقة سياحيا.
أعلى
الأسهم الخاسرة تواصل تفوقها على الرابحة
تداولات هادئة يشهدها سوق مسقط في ختام الاسبوع والمؤشر العام
يواصل التراجع
تحليل ـ خلفان الرحبي: شهدت تعاملات
نهاية الاسبوع بسوق مسقط للاوراق المالية تداولات هادئة تراجعت
خلالها كمية الاسهم المتداولة الى 706.874 سهما بلغت قيمتها 1.230
مليون ريال عماني مقابل 1.191 مليون سهم تم التداول خلال تعاملات
امس الاول بقيمة 2.044 مليون ريال عماني كما شهد سوق السندات تداول
16.277 سندا بقيمة بلغت 21.307 ريالات عمانية مقابل 28.487 سندا
بلغت قيمتها 32.309 ريالات عمانية وقد تراجعت قيمة تداولا نهاية
الاسبوع بـ 39.75 في المائة مسجلة 1.251 مليون ريال عماني مقارنة
بـ 2.077 مليون ريال عماني قيمة التداولات السابقة.
وواصلت الاسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث بلغ عدد الاسهم
التي اغلقت مرتفعة 7 شركات فقط مقابل 15 شركة اغلقت اسعار اسهم
على انخفاض واستقرار اسعار اسهم 25 شركة عند اغلاقاتها السابق
من بين 47 شركة تم التداول باسهمها وشهدت التعاملات تنفيذ 710
صفقات مقابل 960 صفقة خلال التعاملات السابقة.
المؤشرات
وعلى صعيد المؤشرات واصل المؤشر العام للاسعار بالسوق تراجعه لليوم
الثاني على التوالي ليسجل عند الاغلاق 295.57 نقطة منخفضا بمقدار
طفيف بلغ 0.15 نقطة عن الاغلاق السابق 295.71 نقطة وبنسبة 0.05
في المائة وجاء تراجع المؤشر نتيجة تراجع الاداء بالقطاعات الرئيسية
بالسوق حيث انخفض مؤشر قطاع البنوك وشركات الاستثمار بمقدار 0.15
نقطة ليغلق عند مستوى 395.97 نقطة مقابل 396.12 نقطة الاغلاق السابق
كما تراجع مؤشر الخدمات هو الاخر بمقدار 0.22 نقطة واغلق عند 148.46
نقطة مقارنة بـ 148.67 نقطة فيما اغلق مؤشر قطاع الصناعة على ارتفاع
طفيف بلغ 0.06 نقطة ليسجل 220.5 نقطة مقابل 220.44 نقطة الاغلاق
السابق للمؤشر.
التداولات
وكانت شركة توباز للطاقة والملاحة قد شهد سهمها ابرز التداولات
وتم التداول بـ 65.998 سهما من اسهمها بلغت قيمتها 93.889 ريالا
عمانيا وبلغت كمية اسهم نسيج عمان 62.300 سهم بقيمة فيما جرى التداول
باسهم بنك التضامن للاسكان البالغة 54.150 سهما بلغت قيمتها الاجمالية
100.718 ريالا عمانيا وبلغت كمية اسهم زجاج مجان 47.466 سهم والاسماك
العمانية 44.494 سهما.
الاغلاقات
اما على صعيد الاغلاقات فقد ارتفع سهم الانوار القابضة 20 بيسة
ليسجل عند الاقفال سعر1.52 ريال وصعد سهم الشرقية للاستثمار القابضة
30 بيسة مسجلا سعر 2.44 ريال مقابل 2.41 ريال سعر الاغلاق السابق
كما ارتفع سهم ريسوت للاسمنت 30 بيسة ليغلق سعر السهم عند 3.09
ريال مقابل 3.06 ريال وارتفع سهم الوطنية العمانية لمنتجات الالبان
20 بيسة مسجلا سعر 2.61 ريال مقابل 2.59 ريال فيما صعد سهم مؤسسة
خدمات الموانئ 10 بيسات ليسجل عند الاقفال سعر 4.81 ريال مقابل
4.8 ريال سعر الاغلاق السابق.
بالمقابل تراجعت اسهم كل من منتجات الاسمنت والجبس 100 بيسة والمركز
المالي 40 بيسة وعمان والامارات للاستثمار القابضة 10 بيسات والحسن
الهندسية 40 بيسة ومسقط الوطنية القابضة 50 بيسة.
أعلى
المرحلة الثانية من القمة العالمية حول مجتمع الاعلام ستكون قمة
دول العالم الثالث
تونس ـ (اف ب): اكد وزير تكنولوجيا الاتصال
والنقل التونسي صادق رابح الاربعاء الماضي في ختام الاجتماع التمهيدي
للمرحلة الثانية من القمة العالمية حول (مجتمع الاعلام تونس 2005)
ان المرحلة الثانية من القمة (ستكون لمصحلهة بلدان العالم الثالث).
وقد ترأس رابح والامين العام للاتحاد الدولي للاتصالات يوشيو اوتسوميلي
الاجتماع التحضيري الذي عقد في الثاني والثالث من مارس الحاري
بحضور مائة خبير على الاقل من بلدان عربية واجنبية.
وكانت القمة العالمية الاولى التي عقدت فى ديسمبر الماضي فى جنيف
تناولت (الهوة الرقمية) بين الدول الغنية والدول الفقيرة بحضور
ممثلين عن 175 دولة لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة مهمة لمصلحة
البلدان الفقيرة.
وارجأ المشاركون مسألة ايجاد السبل الكفيلة بردم الهوة الرقمية
بين الاغنياء والفقراء الى قمة تونس المزمع عقدها فى نوفمبر 2005.
واكد رابح ان (القضايا التى اثيرت في هذا الاجتماع بالغة الاهمية
من بينها ما يهم التنمية فى بلدان الجنوب وكيفية القضاء على الفقر
ونبذ التهميش والحرص على ان تأخد دول الجنوب حظها من تقنيات الاتصال
الحديثة حتى لا يفوتها القطار).
كما اكد (ضرورة العمل فى اطار مبدأ التضامن الرقمي ووضع خطة عمل
تتجاوز مرحلة تونس لتمتد الى سنة 2015).
وكانت منظمات غير حكومية رفضت استضافة تونس المرحلة الثانية من
القمة لانتهاك حرية التعبير فى تونس.
وردا على هذا الاتهام، اكد وزير الخارجية التونسي حبيب بن يحيي
حينذاك ان (ذلك يهدف الى تشويه صورة بلده واجبار منظمة الامم المتحدة
على التراجع على قرار استضافة تونس للقمة).
أعلى
اتفاقية التجارة الحرة الخليجية الأوروبية تحسم خلال الاشهر المقبلة
المنامة ـ الوطن: تشهد الأشهر القليلة القادمة
مفاوضات حاسمة في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس
التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي التي طال انتظارها وذلك
منذ توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي بين الطرفين عام
1988. ويأمل الطرفان في أن يتم توقيع الاتفاقية بحلول شهر مايو
القادم.
وتقول مصادر خليجية مطلعة أن دول الاتحاد الأوروبي تتخذ الآن موقفا
أكثر إيجابية للتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون
الخليجي، وذلك بعد أن باتت تشهد الجهود الأميركية الحثيثة لعقد
اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول العربية وذلك باتجاه تحقيق الهدف
الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي جورج بوش باقامة منطقة تجارية حرة
بين الولايات المتحدة والدول العربية بحلول عام 2013. وقد أنهت
الولايات المتحدة حنى الآن توقيع اتفاقيتين مع الأردن والمغرب،
وهي بصدد توقيع اتفاقية ثالثة مع البحرين في نهاية العام، سوف
تعقبها مفاوضات مماثلة مع دول خليجية أخرى يتوقع أن تبدأها مع
الكويت.
كما أن بدء العمل بالاتحاد الجمركي الموحد بين دول مجلس التعاون
الخليجي ابتداء من يناير العام الماضي أزال أحد أهم المعوقات التي
كانت دول الاتحاد الأوروبي تتحجج بها لعقد هذه الاتفاقية.
الا أن دول الاتحاد الأوروبي لا تزال تثير بعض القضايا غير الاقتصادية
التي تعتبرها بعض دول التعاون حساسة مثل قضايا حقوق الانسان والديمقراطية،
وهي عادة بنود تتضمنها اتفاقيات التجارة الحرة التي سبق لدول الاتحاد
الأوروبي أن وقعتها مع الدول الأخرى. كما تطرح هذه الدول عدم انضمام
المملكة العربية السعودية بعد لمنظمة التجارة الدولية وتطالب باستيفاء
هذا الموضوع. وربما جاء تصريح السيد سوباشي بانتيشببكدي المدير
العام لمنظمة التجارة العالمية في يناير الماضي حول وجود الفرص
الواقعية لانضمام المملكة الى المنظمة قبل نهاية العام الجاري
ليزيل هذه العقبة أيضا.
ووفقا لهذه المصادر، فإنه تم الى الآن الاتفاق على العديد من الأطر
العامة التي سوف تتضمنها هذه الاتفاقية، الا أن العديد من البنود
التفصيلية الخاصة بجداول التعريفات الجمركية وتحرير قطاعات الخدمات،
علاوة على بنود حماية الصناعة الوطنية وحماية الملكية الفكرية
والمشتريات الحكومية لا تزال موضع مفاوضات متواصلة.
وتصر الدول الأوروبية على أن البنود الواردة في الاتفاقية تتماشى
مع مثيلاتها من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها مع الدول الأخرى.
ومن المعروف ان اتفاقيات التجارة الحرة عادة ما تكون شاملة لكافة
قضايا التعاون الاقتصادي وفقا لتعهدات بالتنفيذ وفقا لبرامج زمنية
محددة بخلاف مفاوضات منظمة التجارة العالمية التي تختار كل دولة
تقديم جداول تعهداتها الاقتصادية وفقا لجداول زمنية مرنة نسبيا
وتعتمد على مدى استعداد الدول الأخرى لتقديم تنازلات مماثلة.
وعلى هذا الأساس ورد في الاتفاقية أنه يتم تحرير كافة السلع الصناعية
حالما تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ وذلك باستثناء سلع يسعى الاتحاد
الأوروبي لتقليصها الى أقل عدد ممكن. الا أن دول المجلس تثير موضوع
حماية الصناعات الوطنية الناشئة في دول المجلس، حيث سبق للاتحاد
الأوروبي أخذ هذا الموضوع بالاعتبار في الاتفاقيات التي عقدها
مع دول نامية اخرى.
كما تذكر المصادر أن الاتحاد الأوروبي يقترح جداول زمنية لإزالة
الضرائب على الصادرات الخليجية ولا سيما البتروكيماوية والألمنيوم
تمتد لمدة ثماني سنوات. الا أن دول المجلس تصر على إعطاء هذه الصادرات
أولوية في جداول التحرير. وتقول هذه المصادر ان الاتحاد الأورربي
سوف يوافق على التحرير العاجل لهذه السلع بشرط رفع الدعم الداخلي
او ما يسميه السعر المزدوج للمواد الخام الداخلة في هذه السلع.
وبالنسبة لتحرير قطاع الخدمات، فإن الاتحاد الأوروبي يطالب بتحرير
جميع هذه القطاعات (الاتصالات والخدمات المالية والتأمين والانشاءات
والخدمات الصحية والسياحة والمواصلات والخدمات الرياضية والثقافية)
ويستثني خدمات الاعلام المرئي والمسموع والنقل الجوي والملاحة
الساحلية البحرية الوطنية. الا أنه لم يقترح جداول لتحرير هذه
الخدمات. وتفضل التعاون التأني في هذا الموضوع ولا سيما فيما يخص
الاتصالات والخدمات المالية. كما أن دول المجلس لديها طلباتها
الخاصة بفتح بعض القطاعات الخدمية التي تنوي التقدم بها لدى الاتحاد
الأوروبي ولا سيما في مجال تحسين نقل التكنولوجية الى دولها.
وبالنسبة لحقوق الملكية الفكرية، يطالب الاتحاد الأوربي بالتزام
دول المجلس بكافة الاتفاقيات الدولية الخاصة بهذا الموضوع وعددها
12 اتفاقية خلال 3 سنوات من توقيع الاتفاقية، وهو موعد تجد دول
التعاون أنه غير كاف. اما بالنسبة لقطاع الزراعة والمنتجات الزراعية،
فقد أبقت الاتفاقية هذه الموضوع مبهما ومرهونا بالتقدم المتقابل
من قبل الطرفين (نظرا لحساسية الموضوع بالنسبة للاتحاد الأوروبي).
وفيما يخص المشتريات الحكومية، يقترح الاتحاد الأوروبي تحرير المشتريات
الحكومية، الا أن دول مجلس التعاون الخليجي تبدي الكثير من التحفظات
على هذا الموضوع نظرا لارتباطاته بحماية الصناعة الوطنية حيث يعتبر
التفضيل في المشتريات الحكومية للمنتج الوطني أحد أساليب هذه الحماية.
كما أن هذا الموضوع لا يزال غير متفق عليه في إطار مفاوضات منظمة
التجارة العالمية وتعارضه الكثير من الدول النامية، ويقتصر حاليا
على المفاوضات التي تجريها المجاميع الاقتصادية فيما بينها.
وتقول تلك المصادر ان المفاوضين الرسميين الخليجيين يسعون للتنسيق
مع القطاع الخاص الخليجي بخصوص المواضيع المطروحة في الاتفاقية،
وقد عقد اتحاد الغرف الخليجية عددا من المشاورات واللقاءات للقطاع
الخاص الخليجي حول هذا الموضوع، الا أن حجم تأثيره على بنود الاتفاقية
بما يخدم مصالحه المستقبلية لا يزال غير واضح ومحدد.
أعلى
أكثر من مليار ومائتي مليون دولار التعهدات المالية من الصندوق
العربى للانماء الاقتصادى لليمن
صنعاء ـ ق.ن. ا: اكد رئيس مجلس الادارة
والمدير العام للصندوق العربى للانماء الاقتصادى والاجتماعى عبد
اللطيف الحمد ان اجمالى التعهدات المالية مع اليمن تزيد على مليار
و(200) مليون دولار حاليا وخلال المستقبل القريب.
واوضح فى تصريحات نشرت بصنعاء امس على هامش زيارته لليمن ان الصندوق
يعتبر شريكا رئيسيا للتنمية فى اليمن ويحرص على تكثيف نشاطه فيها
لانها تستحق كل دعم وتأييد.
وقال الحمد ان الاتفاقيتين اللتين وقعهما بصنعاء بقيمة (40) مليون
دينار كويتى اى ما يعادل نحو (150) مليون دولار سيحققان نقلة نوعية
فى مجال استغلال الطاقة المتاحة من الغاز وتحسين مستوى المرور
والحركة فى العاصمة صنعاء ونقلها من عاصمة تاريخية الى عاصمة حضارية
حديثة من خلال معالجة الاختناقات ذات الانعكاسات البيئية والاقتصادية
والاجتماعية.
وعبر عن ثقته بان الصندوق سيكون شريكا رئيسيا فى كل الخدمات الاساسية
لهذا البلد التاريخي الذى يمثل تراثنا العربى مشيرا الى ان الصندوق
وقع العام الماضى اتفاقا لتمويل مشروع خط نقل الكهرباء من مأرب
الى صنعاء .. معربا عن سعادته فى ان يكون الصندوق شريكا فى مشاريع
الطاقة مستقبلا بما فى ذلك الربط الكهربائى اليمنى السعودي وان
يكون كذلك شريكا فى مشاريع الطرق والمستشفيات حيث تم تخصيص (76)
مليون دينار لهذه المشروعات.
أعلى
وزير الاقتصاد الفلسطينى يحمل إسرائيل مسئولية تدهور الوضع الاقتصادى
الرياض ـ أ ش أ: أكد ماهر المصرى وزير الاقتصاد
الفلسطينى أن الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية تزداد سوءا بسبب سياسة
الإغلاق والحصار التى تفرضها اسرائيل على الأراضى الفلسطينية.
واشار فى هذا الصدد الى أن المبادلات التجارية بين الأردن وفلسطين
مازالت دون المستوى بسبب العراقيل والتعقيدات الإسرائيلية.
ووصف المصرى فى حديث لصحيفة (الجزيرة) السعودية امس اعتداء إسرائيل
ط موخرا على المصارف الأردنية فى رام الله بأنه عملية (سطو)..
مؤكدا أن السلطة الفلسطينية ستعالج هذا الاعتداء وفقا للقوانين
المرعية وأن هناك تعاونا مع الحكومة الأردنية بهذا الصدد.
وأعلن الوزير الفلسطينى أن عجز ميزانية السلطة يصل إلى أكثر من
(600) مليون دولار ونسبة الفقر بلغت حوالى 65 فى المائة والبحث
العمل تجاوزت 40% فضلا عما يعانيه الأطفال من سوء التغذية بسبب
استمرار الممارسات الإسرائيلية التعسفية واعمال الحصار والحظر
المستمرة.
وأشار الى أن هناك ترتيبات مالية داخل السلطة ستنتهى قريبا حيث
تم فى وقت سابق انشاء صندوق الاستثمار الفلسطينى لتولى مسوولية
ئدارة استثمارات السلطة.. مؤكدا أن جميع استثمارات السلطة معلنة
وبكل شفافية والصندوق ملتزم بدفع 53 مليون دولار سنوياو للخزينة
ونهاية الشهر الجارى سيتم الإعلان عن استراتيجية جديدة للصندوق.
أعلى
وزارة الثروة السمكية اليمنية تقاضي 8 شركات متهربة من التزاماتها
المالية
اليمن: أربعون مليون دولار قيمة القرض الخاص بمشروع الحفاظ على
المياه الجوفية والتربة
صنعاء ـ من حمود منصر: بلغت قيمة اتفاقية
القرض الخاصة بمشروع الحفاظ على المياه الجوفية والتربة باليمن
أربعين مليون دولار والموقعة مع هيئة التنمية الدولية والذي أقره
مجلس الوزراء اليمني في اجتماعه أمس برئاسة عبدالقادر باجمال رئيس
المجلس.
ويهدف المشروع إلى حماية الموارد المائية الجوفية ، وكذا المساقط
المائية التي تغذي الأحواض المائية ، مع العمل على الحفاظ على
المياه بالمناطق الزراعية ،بالإضافة إلى دعم العمل الإداري والمؤسسي
المستديم لادارة المياه الجوفية وبوجه خاص على المستوى المحلي.
وكلف المجلس وزيري الشؤون القانونية والدولة لشئون مجلسي النواب
والشورى استكمال إجراءات المصادقة على الاتفاقية.
كما وافق في اجتماعه على اتفاقيتي التمويل والتنفيذ لمشروع خط
النقل الكهربائي الحسوة / خور مكسر 132 كيلو فولت بمبلغ إجمالي
ثلاثة وثلاثين مليون وستمائة وثمانية وثمانين الف ومائة وسبعة
وتسعين دولارا.
ويشتمل المشروع على إقامة وإنشاء خط هوائي أبراج مزدوج بطول 17
كيلو مترا ومحطة تمويل العريش بقوة تسعين ميجا فولت أمبير مع الملحقات
، وكذا توسعة محطة الحسوة التحويلية إضافة إلى إنشاء محطة تحويل
المنصورة بقدرة تسعين ميجا فولت أمبير مع الملحقات.
ويهدف المشروع إلى رفع قدرة نقل وتبادل الطاقة الكهربائية للمنظومة
الموحدة وكذا منظومة النقل الكهربائي لمحافظة عدن والمحافظات المجاورة
لها ومعالجة الانقطاعات المتكررة والاستفادة القصوى من قدرة محطات
التوليد القائمة والمستجدة في عدن ونقل الطاقة المنتجة إلى الشبكة
الموحدة.
ووافق مجلس الوزراء على مشروع القرار الجمهوري بشأن نقل تبعية
الهيئة العامة لمشاريع مياه الريف المنشأة بالقرار الجمهوري رقم
60 لسنة 2002م إلى وزارة المياه والبيئة ، وشدد المجلس على الهيئات
التابعة لوزارة الزراعة والري أن تتوقف عن العمل في أي مشاريع
جديدة متعلقة بمياه الريف.. وكلف وزير الزراعة والري بتقديم حصر
شامل للمشاريع الجاري تنفيذها حالياً..
كما أقر المجلس مشروع إعادة تشكيل لجنة حوض صنعاء برئاسة وزير
المياه والبيئة وذلك استجابة للمادة رقم 8 من قرار مجلس الوزراء
رقم 134 لعام 2003م بشأن أوضاع وهيكلة وزارة المياه والبيئة. بالإضافة
إلى موافقته على مشروع اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم مؤسسات
التعليم الأهلية والخاصة، وكلف وزير التربية والتعليم والشئون
القانونية إعادة صياغة اللائحة بصورتها النهائية لاستكمال إجراءات
إصدارها. إلى جانب موافقة المجلس على مشروع اللائحة المنظمة لنشاط
الإنتاج الفني وتداول المصنفات الفنية والإرشادية والتي تتضمن
جملة الإجراءات والضوابط الإدارية والقانونية المنظمة لهذه العملية
بما في ذلك استيراد وتداول وبيع أشرطة الكاسيت او الفيديو أو اسطوانات
وأقراص سي دي روم وما يدخل في حكمها.
على صعيد آخر رفعت وزارة الثروة السمكية اليمنية دعاوى قضائية
ضد العديد من شركات الاصطياد الوطنية، والأجنبية المتهربة من سداد
التزاماتها المالية تجاه الوزارة للعام الماضي 2003م .
وقال حمزة السقاف نائب الشئون القانونية بالوزارة في تصريح صحفي
إن ثماني شركات يتم مقاضاتها لتخلَفها عن دفع مستحقات مالية ،مقابل
منحها تراخيص للاصطياد في المياه الإقليمية لليمن.
وأضاف محامي الوزارة للترافع في القضية أن مستحقات الثروة السمكية
بلغت (4.837.050) دولار، وأكثر من (37) مليون ريال عن الثماني
الشركات.
وأكد السقاف أن الإجراء الأولي ضد هذه الشركات هو منعها من الاصطياد
حتى سداد المبالغ المالية، المتوجب دفعها للوزارة ، لا سيما وأن
النسبة المفروضة على عملية الاصطياد بنوعيه التقليدي والصناعي
داخل وخارج حدود (12) ميلا هي ( 18% ) من كمية الاصطياد ،منوهاً
أنها تسري فقط على صيادي البحر العربي، وخليج عدن.
في حين تخضع عملية الاصطياد في البحر الأحمر لتقديرات الوزارة
التي تبلغ (8000) دولار لرحلة الصيد الواحدة.
وتشير الإحصائيات إلى أن حوالي (500) آلف يمني يعملون في مجال
الاصطياد ،على امتداد سواحل اليمن البالغة (2500)كم ، بما فيهم
(50) ألف صياد يمتلكون قوارب خاصة بهم.
واعتبر المحامي حمزة السقاف سريان العمل بالقانون الجديد من بداية
العام الجاري،أنه يسهل المهمة أمام الصيادين اليمنيين ، الذين
لا يعتمد معظمهم على معدات حديثة للاصطياد ، حيث الزم شركات الاصطياد
الصناعي بالعمل خارج مساحة (12) ميلا، وأوجب أي مخالفة لذلك غرامة
مالية يحددها القانون بـ(15) ألف دولار.
أعلى
الموازنة الأميركية فى مهب الريح
واشنطن - من وليام نيغرغ: الصورة التي
قدمها مكتب الميزانية اللاحزبى فى الكونغرس الأميركي يوم الجمعة
الماضي كانت تشير إلى أن الأمور تسير إلى الأسوأ بالنسبة للميزانية
حيث يبلغ العجز فى الموازنة فى الحكومة الفيدرالية فى الآونة القادمة
حوالي 2.75 ترليون دولار إذا ما وافق الكونغرس على الميزانية الجديدة
المقترحة من قبل الرئيس الأميركي جورج بوش وهذا الرقم يتجاوز رقم
الـ 2.43 ترليون دولار والذي اقترحه بوش للميزانية الفيدرالية
فى العام المالي 2005 ويعتبر ذلك بمثابة تدهور بالغ إذا قارناه
بالتوقعات بحدوث فائض فى الميزانية حينما تولى جورج بوش الإبن
مقاليد السلطة فى عام 2001 م . وقد أفاد مكتب الموازنة الأميركي
أنه فى ظل السياسات الخاصة بالموازنة المقترحة من قبل الرئيس الأميركي
جورج بوش سوف تصل الزيادة العجز العام على مدى السنوات العشر القادمة
إلى 737 بليون دولار وهو أكبر مما توقعه مكتب الموازنة اللاحزبي
فى الكونغرس الأميركي قبل الإعلان عن خطة الميزانية الجديدة .
وقد أصبح موضوع العجز فى الموازنة أحد الموضوعات الحيوية فى سباق
الفوز بمقعد الرئاسة فى الولايات المتحدة الأميركية وسوف تعطي
الأرقام التى أعلن عنها مكتب الموازنة اللاحزبى فى الكونغرس خصوم
الرئيس بوش فرصة سهلة لوصف الرئيس بأنه غير قادر على تصريف أمور
الميزانية .
وقد أتى هذا التقرير فى أعقاب التصريح الذى أدلى به رئيس مكتب
الإحتياطى الفيدرالى الأميركي آلان غرينسبان والذي طالب بضرورة
ان يفكر الكونغرس فى تقليص نفقات الضمان الإجتماعى والنفقات الفيدرالية
الأخرى لتقليص العجز فى الموازنة الفيدرالية بحجة انه يضر بالإقتصاد
عندما يتقاعد من أطلق عليهم أبناء أيام عصر الرخاء والإزدهار .
وقد توقع غرينسبان حدوث عجز على المدى البعيد بصورة أكبر مما تنبأ
به مكتب الموازنة اللاحزبي فى الكونغرس الأميركي أو البيت الأبيض
نفسه ونقل غرينسان إلى الكونغرس قلقه من إحتمال تجاوز العجز فى
الموازنة مبلغ الـ 500 مليار دولار أميركي فى نهاية الحقبة الحالية
إذا لم يتم عمل اللازم لتقليص الموازنة .
وقد قال السيناتور كنت كونراد كبير ممثلى الديموقراطيين فى لجنة
الميزانية فى مجلس الشيوخ الأميركي فى تصريح له يوم الجمعة الماضي
أنه بعد تقاعد أبناء جيل الإزدهار والرخاء فى عام 2008 فإن ميزانية
بوش سوف تقود الولايات المتحدة إلى الأميركية إلى منعطف خطير نحو
العجز والدين وهذا بدوره يشكل تهديدا ليس فقط على مسألة الضمان
الإجتماعى بل يتعداه إلى الرعاية الصحية وإلى الأجهزة الحكومية
الأخرى على حد سواء .
وعلى الرغم من أن الأرقام التى أعلن عنها مكتب الموازنة فى الكونغرس
كبيرة فى حد ذاتها إلا أن الأمر ليس سيئا تماما كما صوره كل من
غرينسبان وكونراد ففى تقرير أعلن عنه السيناتور الأميركي تد ستيفن
رئيس لجنة المخصصات فى مجلس الشيوخ الأميركي يقول السيناتور تد
بأن مكتب الموازنة فى الكونغرس الأميركي قد وضع تصورا لميزانية
العشرة سنوات القادمة على إعتبار أن ميزانية بوش سوف تبقى دوما
فى حالة مدينة طوال العقد القادم ففى عام 2014 كما يشير التقرير
سوف يبلغ العجز 289 مليار دولار أميركي دون أن تنتهى حالة المديونية
والعجز فى الميزانية .
وقد تنبأ مكتب الموازنة فى الكونغرس والذى ينظر إليه الكثير على
أنه جهة سيادية ذات طابع حيادي فى مسألة الموازنة حدوث عجز قدره
2.01ترليون دولار على مدى العشر سنوات القادمة قبل الإعلان عن
خطة الرئيس بوش للموازنة وكانت التنبؤات السابقة لهذا المكتب تشير
إلى تقلص العجز إلى 15 مليار دولار فى 2014 .
وعلى ما يبدو فإن الأرقام الجديدة قد تبدو وردية فقد قبل مكتب
الموازنة تأكيدات البيت الأبيض بأن النفقات الفيدرالية التي يتم
إنفافها حسب تقدير الحكومة الفيدرالية والتى لا تشمل نفقات الدفاع
والأمن القومي سوف تزيد بما لا يتجاوز 1.8%فى الأعوام الخمس القادمة
وهو الإفتراض الذى ربما لن يقبل به أحد فالكونغرس يعارض بشدة الإستقطاعات
فى الميزانية المقترحة من قبل الرئيس بوش .
وقد أفاد البيت الأبيض بأن العجز فى العام المالي 2004 والذى ينتهى
فى 30 سبتمر سوف يبلغ 521 بليون دولار وأنه سيتم تقليص العجز إلى
أكثر من النصف على مدى الخمس سنوات القادمة نتيجة للنمو الإقتصادى
الكبير وتقليل النفقات .
وعلى عكس ذلك فقد أفاد مكتب الموازنة اللاحزبى فى الكونغرس بأن
عجز الموازنة فى هذا العام سوف يبلغ 478 مليار دولار وبعدها سوف
ينخفض إلى 258 مليار دولار على مدى الخمس سنوات القادمة ولكن مما
يجدر الإشارة إليه فى هذا الصدد أن تنبؤات مكتب الموازنة فى الكونغرس
لا تضع فى حساباتها المصروفات الطارئة فى العراق على مدى السنوات
القليلة القادمة ولم يضعوا فى إعتبارهم الإقتراح الخاص بإلغاء
أى ضرائب إضافية مقررة على دافعى الضرائب من الطبقة المتوسطة على
مدى السنوات القادمة بموجب ضريبة غامضة تعرف بضريبة الحد الأدنى
البديلة وذلك لأن الموازنة المقترحة من قبل الرئيس الأميركي بوش
لم تتعامل مع أى من هاتين المسألتين تعاملا كاملا.
فالميزانية المقترحة من قبل الرئيس بوش تتضمن فقط رقما محددا ثابتا
للضريبة البديلة وهو الإجراء الذى تم إتخاذه لمنع طبقة الأغنياء
فى الولايات المتحدة الأميركية من التهرب من الضرائب وكنتيجة للدخل
المرتفع فإن أدنى معدل للضريبة الإختياربة سوف يبدأ فى الضغط بصورة
متزايدة على الطبقة الوسطى لدفع ضرائب أكبر وحل هذه المشكلة سوف
يؤدي حسب تقديرات المحللين إلى تكبد مئات المليارات من الدولارات
على مدى العشر سنوات القادمة .
عندما تقدم بوش بميزانيته المقترحة كان قد توقع حدوث عجز لمدة
خمسة أعوام مما شجع منتقديه على القول بأن البيت الأبيض كان يحاول
إخفاء عجز على مدى عشر سنوات ومن الملاحظ أن التنبؤات التى خرجب
من البيت الأبيض الخاصة بالميزانية على مدى العشر سنوات القادمة
غير دقيقة ويجب أن لا يتم الإعلان عنها للعامة .
لم تعد مسألة العجز العجز فى الموازنة أمرا مهما فقط للديموقراطيين
ولكن مع جناح المحافظين من حزب الجمهوريين والذى ضغط على الرئيس
الأميركي بوش لتبنى سياسات أكثر صرامة فى مسألة الإنفاق .
وكان غرينسبان قد أعرب عن قلقه من أن تؤدى مستويات الديون المرتفعة
إلى حدوث زيادة فى مستويات الفائدة وهو الأمر الذى يؤدى إلى تقليل
النمو الإقتصادى الأميركي والمستوى المعيشى.
أعلى
قضية ورأي
التعاون التقني
ان اهمية التعاون التقنى والتكنولوجي مع
الغرب تنبع من الطموحات المعلقة على تنمية القطاع الصناعي وتوسيع
رقعته نظرا لارتباطه بصورة وثيقة باهداف تنويع مصادر الدخل وتوسيع
دور القطاع الخاص. ان نجاح النشاط الصناعي يرتبط ـ بدوره وبشكل
وثيق ـ بتكنولوجيا التصنيع والمعرفة التكنولوجية الصناعية. ومن
المعروف ان اختيار التكنولوجيا ووسائل الانتاج لتأسيس مشاريع جديدة
او تطوير ما هو قائم منها بدول المجلس يفرض التوجه الى التكنولوجيا
واساليب الانتاج التى تحتاج الى كثافة عالية من الطاقة ورأس المال
لمجابهة النقص في الايدي العاملة الوطنية المتخصصة.
وحيث ان التكنولوجيا والمعرفة التكنولوجية من المقتنيات والاسرار
التي تخضع الى نواح سياسية والتزامات قانونية وشروط عديدة اضافة
الى الامور المالية لمالكيها. فأن ابرام عقود مع دول تمتلك التكنولوجيا
والمعرفة التكنولوجيا دون الاخلال او امتثال لاي موقف سياسي يستدعي
الدخول بشكل في مفاوضات رسمية حول التعاون التكنولوجي.
لقد اتاحت اتفاقيات الاوفست مجالا رحبا لنقل المعرفة والتقنيات
الصناعية الاوروبية حيث نجح عدد من دول المنطقة بالفعل في استثمار
هذه الاتفاقات من اجل تنفيذ العديد من المشاريع الناجمة. الا ان
فشلها في مناطق اخرى يستدعي التوقف واعادة تقييم اتفاقات النقل
التكنولوجي بين دول المجلس ودول الغرب.
ان احد المداخل الناجمة لانجاح مشاريع النقل التكنولوجي يكمن في
زيادة التعاون بين دول المجلس انفسهم وبحيث يتم تخطى العقبات الحالية
والمتمثلة في المعوقات الادارية والاجرائية بحيث تتحول هذه الدول
الى اسواق موحدة وبحيث يتم تقييم اسس النقل التكنولوجي على هذا
الاساس ايضا خصوصا ان نقل التكنولوجيا الحديثه تفترض ضمنيا الاستعداد
للانتاج الكبير الذي يفترض بدوره وجود اسواق كبيرة.
ومن المواضيع الهامة ايضا التى تؤمن نجاح مشاريع نقل التكنولوجيا
هو وضع استراتيجية تصنيعية واضحة تهدف الى حماية الصناعات الوطنية
الناشئة ودعم الصادرات الوطنية للصناعات ذات المردود الاقتصادي
الجيد0 ولعل الحديث عن عدم نجاح بعض مشاريع الاوفست في بعض دول
المجلس نتيجة غياب فرص الاستثمار المهيئة لشمولها بهذه المشاريع
هو مثال واضح على الدور الذي يلعبه غياب استراتيجية واضحة لاقامة
وحماية الصناعات الوطنية الناجمة في التأثير على عملية النقل التكنولوجي
بين دول المجلس والغرب.
ولابد كذلك من الاهتمام ببرامج التدريب والتعليم المهنى وذلك من
اجل تأهيل الكوادر الفنية الخليجيه بهدف احلالها محل العمالة الاجنبية،
كما يجب التركيز على تنمية المهارات الفنية للعمالة الوطنية بدول
المجلس. ان العنصر البشري يلعب دورا رئيسيا في ضمان ان النقل التكنولوجي
سوف يترجم الى معارف تكنولوجية وصناعية من شأنها ان تتحول تدريجيا
الى معارف تكنولوجية وصناعية وطنية او مكيفة وطنيا0 كما ان حيازة
التكنولوجيا والمعرفة التكنولوجية من اجل التنمية تتطلب دورا ايجابيا
من قبل دول مجلس التعاون وباطار مشترك لاسيما في المرحلة السابقة
للعملية الاستثمارية0 كذلك وجود المؤسسات ومعاهد البحث العلمي
التي تؤمن التعامل التكنولوجية المستوردة محليا وتحليلها ومحاكاتها.
حسن العالي
أعلى