سطو
إسرائيل على مصارف الفلسطينيين يؤجج الغضب ضد الاحتلال
جيش الإرهاب يقصف بالصواريخ طفلا فلسطينيا وشارون
يستبق زيارته لواشنطن بخدعة وقريع مستعد للقائه
رام الله المحتلة
ـ من رشيد هلال و مايكل ماتزا:
غزة ـ من عبد القادر حماد:
استشهد أمس ( الخميس) فلسطينيان أحدهما طفل بعد إصابته بقذيفة صاروخية،
والآخر جراء القصف الإسرائيلي الصاروخي لمنازل المواطنين الفلسطينيين،
وأصيب 11 فلسطينياً بجراح وذلك في مدينة رفح جنوب قطاع غزة
وقال شهود عيان في مدينة رفح ان قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت
في المدينة صباحاً ، أطلقت قذيفة صاروخية على مجموعة من الأطفال
فاستشهد أحدهم وأصيب خمسة من رفاقه بجراح متفاوتة.
وذكر مراسل ( الوطن ) في قطاع غزة ان الطفل الشهيد محمد عثمان ورفاقه
توجهوا إلى المنطقة الغربية من المدينة لاعتقادهم بأن قوات الاحتلال
التي توغلت في المنطقة، في ساعات الصباح، انسحبت منها، لكن قوات
الاحتلال عاجلتهم بقذيفة صاروخية قاتلة.
واستشهد المواطن عوني كلاب، وأصيب 11 مواطناً من عائلته والمنازل
المجاورة، اثنان منهم في حالة الخطر، إثر قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي
لمنزله بقذيفة صاروخية في منطقة بشيت في مدينة رفح فجر أمس.
و أكد الدكتور علي موسى مدير الاستقبال والطوارئ في مستشفى أبو يوسف
النجار لـ(الوطن) أن زوجة كلاب أصيبت بنزيف حاد مما ادى إلى وفاة
جنينها، موضحا ان اثنين من أبناء الشهيد أصيبا بجراح بالغة.
من ناحية أخرى، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية في رفح أن عدداً من الدبابات
والآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت في منطقة بشيت ومنطقة تل زعرب
جنوب المدينة تحت غطاء كثيف من إطلاق النار وبغطاء جوى من الطائرات
الحربية وتحت وابل كثيف من إطلاق الرصاص وبتعزيز من طائرات الاباتشي
.
وأوضح شهود عيان لـ(الوطن) أن تلك القوات فرضت حظر التجول على المنطقة
التي تجاور الشريط الحدودي واعتلت أسطح المنازل، وأطلقت نيران أسلحتها
الرشاشة تجاه منازل الفلسطينيين، مما أسفر عن إصابة 11 فلسطينياً
اثنان منهم في حالة الخطر.
من جهته دعا الرئيس ياسر عرفات، أمس الخميس ، المجتمع الدولي واللجنة
الرباعية إلى التحرك العاجل لوقف العمليات الإجرامية العسكرية الإسرائيلية
ضد الشعب الفلسطيني وتطبيق خارطة الطريق.
وقال الرئيس ، عقب استقباله أمس الخميس ، وفداً برلمانياً هولندياً،
برئاسة بيرت باكر، أن ما جرى في غزة أمس جريمة جديدة ضد أبناء شعبنا
في الوقت الذي يدعون فيه أنهم يريدون الانسحاب من قطاع غزة.
وأضاف انه من الواضح أنهم يريدون ارتكاب المزيد من الجرائم ضد شعبنا
بكافة الطرق، ولذلك نطالب اللجنة الرباعية بالتحرك بسرعة وبقوة من
أجل تنفيذ خارطة الطريق.
وفي ذات الإطار ، قال احمد قريع رئيس الوزراء : ان الاحداث التي
تجري و الجرائم التي تقوم بها اسرائيل في اعادة دوامة مسيرة الاغتيالات
ضد الكوادر والمواطنين تبرز بشكل واضح أنهم يعملون باستمرار على
تفجير الأوضاع وعدم الدفع باتجاه أي تهدئة او اي وقف لاطلاق النار,
و هذا يشكل قلقا جديا قد يعيد تفجير الاوضاع أسوأ مما كانت عليه
في السابق . واضاف: اذا ظل مسلسل الاغتيالات مستمرا فلن يكون هناك
تهدئة.
الى ذلك اكد رئيس الوزراء انه سيعقد لقاءً تحضيريا بين الجانبين
الفلسطيني و الاسرائيلي في القريب, و نفى ابو علاء ما تدعيه اسرائيل
بانه يرفض اللقاء و قال: انا لا ارفض اللقاء لكن اذا كانت هناك نتائج
مثمرة للاجتماعات التحضيرية فسأذهب الى اللقاء.
وفي خدعة شارونية واضحة أمرت الحكومة الاسرائيلية المستعمرين في
تسعة مواقع في الضفة الغربية بالرحيل قبل غروب الشمس والا سيتم طردهم
فيما اعتبرته مصادر سياسية لفتة مقصودة من جانب ارييل شارون رئيس
الوزراء
الاسرائيلي قبل زيارته للولايات المتحدة.وتوعد المستعمرون بتقديم
التماس في اللحظة الاخيرة الى المحكمة العليا في اسرائيل لعرقلة
أي محاولة لطردهم من المواقع غير المصرح بها والتي من المقرر ازالتها
بموجب (خارطة الطريق) للسلام مع الفلسطينيين التي تؤيدها الولايات
المتحدة.
من جهة اخرى .. مازالت ردود الافعال الفلسطينية الغاضبة تتوالى رغم
مرور اسبوع على الغارة الاسرائيلية التى شنتها قوات الاحتلال لنهب
المصارف الفلسطينية والاستيلاء على 9 ملايين دولار، فمازالت موجة
الغضب على هذا العمل الاجرامي تتفاعل وقد شن الاردن نقدا شديدا على
هذه الغارة واعتبرها انتهاكا لاتفاقية السلام بين الأردن واسرائيل
وتجددت التأكيدات بأن اموال المؤسسات الخيرية الاسلامية سليمة من
أي ممارسات غير مشروعة.
وقد قام الجنود المغيرون بتغطية آلات التصوير والمراقبة الخاصة بأمن
المصارف تماما كما يفعل لصوص البنوك وجمعوا الموظفين في ركن قصي
واستولوا على الاموال، كما نددت الولايات المتحدة الأميركية بهذا
المسلك واكدت تقارير صادرة من واشنطن ان الادارة الأميركية يلفها
الغضب ايضا لعدم استشارتها قبل إقدام اسرائيل على هذه الخطوة غير
المسبوقة.
إلي ذلك صرح مسؤول امني فلسطيني كبير ان السلطة الفلسطينية ستتخذ
اجراءات صارمة لوضع حد لحالة الفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية
وضبط السلاح.
ومن المقرر ان يصل مبعوثان اميركيان الى اسرائيل الاسبوع القادم
لمناقشة خطة شارون لفض الاشتباك مع الفلسطينيين التي عرضت مبدئيا
ازالة غالبية المستعمرات اليهودية من قطاع غزة اذا فشلت خطة خارطة
الطريق للسلام.
أعلى