الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات





رأي الوطن
الأمن قبل دعاوى الإصلاح

أحال وزراء الخارجية العرب عند اختتام دورتهم العادية في القاهرة أمس ملف الاصلاحات السياسية في الشرق الأوسط الى مؤتمر القمة القادم في تونس، وهذا يعنى ان القمة المرتقبة ينتظر ان تكون قمة فاصلة في تاريخ العرب الحديث، حيث تتعدد المبادرات الرامية للاصلاح السياسي دون تقديم علاج ناجح للاسباب الجوهرية التي ادت الى تراجع الاصلاح السياسي في حياة العرب المعاصرين الى المرتبة الثانية بعد ان اصبح امنهم القومي في خطر بسبب اسرائيل وسعيها الدائم الى افتعال المشاكل على نحو لا يدع فرصة للإصلاح، حتى جاء على العرب يوم رفعوا فيه شعار (لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ) لكن المعركة تبعتها معارك ولم يتم حل المعضلة وصار إرجاء الاصلاحات شأنا عربيا متوارثا من نظام الى نظام.
ولكن بعد احتلال العراق ظن الاميركيون ان العرب اصبحوا في حال من الضعف يسمح لاسرائيل ان تملي شروطها لتركيع العرب تحت اسم الاصلاح السياسي لكن المنطقة شعوبا وحكومات انتفضت ضد هذا التوجه الخبيث، وإن ظل مطلب الإصلاح مطلبا شعبيا مطروحا بإلحاح، واذا كان المفهوم السائد عن (المعركة) من قبل هى المعركة ضد الاحتلال الاسرائيلي، فإن هناك معركة اشد صعوبة صارت تطرح نفسها بإلحاح وهي معركة الإصلاحات السياسية المرجأة منذ عقود طويلة مضت ولربما يظن الظان ان العرب لا يريدون الإصلاح، والحقيقة ان هذا الظن ليس في محله، فما تروج له اسرائيل وحلفاؤها في واشنطن حول عدم استعداد العقلية السياسية العربية للتغيير ليس صحيحا، بل ان الاتحاد الاوروبي يشاطر العرب هذا التوجه ويطالب اولا بحل ناجع للصراع الفلسطيني الاسرائيلي كمقدمة لحل كل مشكلات الشرق الاوسط الأخرى وأولها مشكلة التحول نحو الاصلاح السياسي، بل استعاضت فرنسا وألمانيا عن المشروع الأميركي المزعوم والذي يحمل اسم (الشرق الأوسط الكبير) بمشروع شراكة استراتيجية من أجل مستقبل مشترك والشراكة هنا تعني إشراك الشعوب في الطرح وفى الاستفادة من مخرجات البحث في الإصلاح فقد أفرز الشعور القومي والتمسك بالهوية طروحات شعبية عديدة لم تأخذ حقها من الاهتمام والمطلوب الآن اضافة الى الطرح الاوروبي لاكثر معقولية ان يتم الاستفادة من المبادرات الشعبية المطروحة ليتكامل الموقف الرسمي مع الشعبي مع الآراء والنصائح الواردة إلينا، والخروج بأفضل شكل من أشكال الاصلاح الجذري لكل ما يحتاج الاصلاح في الشرق الأوسط والأمل معقود في القمة العربية القادمة في تونس كي تؤكد للعالم ان الوطن العربي يملك اسباب التطور وآلياته ويملك الرؤية المستقبلية للإصلاح وليس المطلوب هو استصدار قرارات دولية إجبارية للتحول القسري الهادف الى خدمة مصالح اسرائيل والهيمنة الغربية على ثروات المنطقة بمسميات خادعة وضغوط وتخويف بالتدخل العسكري وبالمزيد من العقوبات والحصار للالتفاف حول المشكلة الحقيقية للمنطقة وهو العدوان الاسرائيلي المتواصل والاحتلال الأميركي البريطاني للعراق، فلا يمكن للإصلاح السياسي ان يتحقق دون شعور حقيقي بالأمن القومي والاقليمي لتطمئن الشعوب على مستقبلها.



أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept