حرب الإعلانات والاتهامات تستعر بينهما في سباق الرئاسة
بوش يدشن حملته الانتخابية ويهاجم منافسه كيري بالاسم
واشنطن ـ من بول وست ـ وجوناثان وايزمان:
استعرت حرب الاعلانات بين الرئيس الاميركي جورج بوش ومنافسه الديمقراطي
على الرئاسة جون كيري قبل ثمانية اشهر من بدء التصويت لاختيار رجل
البيت الابيض في الدورة الجديدة ويسعى منظمو حملة بوش الى شغل الرأى
العام الأميركي عن الانتباه لانتقادات كيرى المريرة والضغط عليها
بكوكبة من الاعلانات التليفزيونية التي ثبت (التفاؤل) بفوز بوش في
الانتخابات المقبلة.
من جهته اجرى مجلس الشيوخ الاميركي تعديلا على خطة الضرائب والانفاق
للعام 2005 التي قدمها بوش وبمقتضى التعديل تم استقطاع سبعة ملايين
دولار من طلبات الانفاق الخاصة بالدفاع، وذلك لمعالجة العجز الضخم
في الموازنة بعد ان فشلت خطة وضعها بوش لخفض ذلك العجز بمعدل النصف.
إلى ذلك هاجم الرئيس الاميركي جورج بوش امس الأول بالاسم جون كيري
خصمه الديموقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة واتهمه بانه غالبا
ما يغير رأيه.
وقال الرئيس الجمهوري خلال اجتماع انتخابي في لوس انجلوس (كاليفورنيا،
غرب) بالواقع ان السيناتور (جون) كيري امضى وقتا لا بأس به في واشنطن
وهو يقول الشيء وعكسه بالنسبة لكل مسألة عمليا. وهاجم بوش ايضا الاستراتيجية
التي يعتمدها خصمه لمكافحة الارهاب.وقال : يعتبر البعض ان الحرب
على الارهاب ليست حربا. خصمي يقول ان الحرب على الارهاب هي عملية
عسكرية اكثر منها مهمة لجمع معلومات استخباراتية وشرطة. انا لست
موافقا.وانتقد ايضا سلفه الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون وقال: ان
ادارته لم ترد بشكل مناسب على الاعتداء الاول الذي تعرض له مركز
التجارة العالمية في نيويورك عام1993 ان هذا المركز قد دمر في 11
سبتمبر بهجمات اوقعت اكثر من 2500 قتيل.
وقال بوش ايضا :انا مستعد لهذه الحملة. انا مستعد كي اشرح بوضوح
وبدون لف ودوران البديل المعروض على الاميركيين. وقد شارك بوش في
اجتماع انتخابي مخصص لجمع اموال لتمويل حملة اعادة انتخابه. وكان
قد جمع اكثر من 130 مليون دولار في حين ان خصمه جمع حوالى 40 مليون
دولار.
واكد بوش سوف نربح في الثاني من نوفمبر.
في نفس السياق انسحب السيناتور جون ادوارز رسميا من السباق الى الفوز
بترشيح الحزب الديموقراطي في حين بدأ جون كيري الذي سيواجه الرئيس
الجمهوري جورج بوش في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر رحلة البحث
عن نائب له. وفي هذه الاثناء باشر الرئيس بوش حملة دعائية واسعة
النطاق عبر التليفزيون لمواجهة هجمات جون كيري. وبدأ بث هذه الدعايات
الانتخابية اعتبارا من أمس الخميس في حوالى 15 ولاية تعتبر الاكثر
اهمية بالنسبة للانتخابات. واعلن جون ادواردز (50 عاما) امام انصاره
في راليه في كارولينا الشمالية (جنوب شرق) وهو سيناتور عنها (قررت
اليوم تعليق حملتي للانتخابات الرئاسية الاميركية)
داعيا الى دعم جون كيري الذي يملك كل المقومات ليصبح رئيس الولايات
المتحدة.
واوضح ادواردز : من جهتي انوي بذل كل ما في وسعي ليصبح (كيري) الرئيس
المقبل للولايات المتحدة واطلب منكم ان تدعموا هذه القضية من اجل
بلادنا ومن اجل اميركا التي نحلم بها. ومدح خصمه السابق واصفا اياه
بانه (صديق) موضحا انه شخص يتمتع بنظري بقوة كبيرة وبشجاعة كبيرة.
شخص ناضل وسيناضل في سبيل القضايا التي نؤمن بها: وظائف اكثر وضمان
صحي افضل وهواء انقى وماء اكثر عذوبة وعالم اكثر امانا. في المقابل
بدأ كيري سعيه لايجاد نائب له وقد عين رجل الاعمال جيم جونسون لمساعدته
على اختيار الديموقراطي الذي سيسانده في معركته للوصول الى البيت
الابيض وتغيير وجه اميركا على ما افاد بيان صادر عن حملته الانتخابية.وفي
الاسابيع المقبلة سيشكل جونسون فريقا مكلفا درس مختلف الترشيحات.وتكثر
التكهنات في المعسكر الديموقراطي وقد اخذت منحى جديا مع انسحاب اداوردز
من السباق.
ويعتبر عدد كبير من الديموقراطيين ان ثنائيا مؤلفا من كيري وادواردز
سيكون مثاليا للاطاحة ببوش. وخيار كيري لنائبه تمليه ضرورة احلال
توازن جغرافي فضلا عن العامل الايديولوجي ،ويرى خبراء سياسيون ان
الجاذبية والطاقة الكبيرة التي يتمتع بها ادواردز وجذوره الجنوبية
واصوله العمالية تكمل صفات كيري الذي ينتمي الى عائلة بورجوازية
من شمال شرق الولايات المتحدة. لكن هناك اسماء اخرى مطروحة مثل المرشح
السابق ديك غبهاردت الذي انسحب من الحملة الانتخابية اثر فشله في
ايوا في يناير او حاكم نيومكسيكو بيل ريتشاردسون وزير الطاقة في
عهد بيل كلينتون وسفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة سابقا.
وبدأ المشرفون على حملة بوش الانتخابية أمس بحملة دعائية عبر التليفزيون
موضحين ان هذه الفقرات الدعائية لا ترد مباشرة على هجمات الديموقراطيين
في الاسابيع الاخيرة بل تقدم الرئيس ـ المرشح ـ على انه قائد متفائل
وعازم.
وقال مدير الحملة الانتخابية كن مهلمان ان الرئيس بوش يعكس صورة
قائد عازم كما يحب الشعب الاميركي، موضحا ان بوش جعل أميركا اكثر
امنا هنا وفي الخارج وسياسته التي تدعم النمو تسمح بايجاد فرص عمل
جديدة وبضمان الانتعاش الاقتصادي).
أعلى