أحلام الأطفال تحاصرها رصاصات الأحتلال
438 شهيدا فلسطينياً حصيلة الاغتيالات الإسرائيلية المستمرة
في الأرض المحتلة منذ بداية الانتفاضة
غزة ـ (الوطن): أظهرت دراسة توثيقية حديثة
أن العدد الإجمالي للشهداء الفلسطينيين الذين تم اغتيالهم على يد
قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية انتفاضة الأقصى التي اندلعت
في 28 (سبتمبر)2000، وحتى نهاية العام الماضي بلغ 438 شهيداً.
الاغتيالات الإسرائيلية :
واستعرضت الدراسة الصادرة عن المركز العربي للبحوث والدراسات بغزة
التي أعدها الباحثان: إسماعيل الأشقر ومؤمن بسيسو، والتي تعتبر الثالثة
ضمن سلسلة تأريخ أحداث انتفاضة الأقصى بعنوان الاغتيالات الصهيونية
ضد رموز الشعب الفلسطيني؛ المعطيات الأساسية الخاصة بعمليات ومحاولات
الاغتيال من حيث ذكر أسماء الشهداء الذين اغتيلوا أو المقاومين الذين
تعرضوا لمحاولات اغتيال على أيدي قوات الاحتلال، وطبيعة انتماءاتهم
السياسية، وتواريخ اغتيالهم أو محاولات اغتيالهم، وأماكن إقامتهم،
وعمرهم الزمني وموقع وتفاصيل جريمة أو محاولة الاغتيال، وأهم الخلاصات
والنتائج المتمخضة عنها.
ثلاثة فصول رئيسة :
وتتضمن الدراسة التي تلقت الوطن نسخة منها،، ثلاثة فصول رئيسة، يعنى
الفصل الأول منها باستعراض وتحليل كافة المعلومات والمعطيات الخاصة
بعمليات أو محاولات الاغتيال، ويعنى الفصل الثاني باستعراض السير
الذاتية لأبرز القادة السياسيين والعسكريين الذين اغتيلوا إبان انتفاضة
الأقصى، فيما يتحدث الفصل الثالث عن العناية الإلهية بالقادة السياسيين
والعسكريين من خلال العديد من محاولات الاغتيال الفاشلة التي استهدفتهم
ولم تنل منهم لأسباب غير طبيعية أدهشت قادة الاحتلال أنفسهم الذين
طالما تبجحوا بقدرات جيشهم ودقة عملياته وتفوقه في ضرب وإصابة أهدافه،
فضلاً عن الإشارة إلى العديد من محاولات الاغتيال الفاشلة التي استهدفت
عدداً كبيراً من المناضلين والمقاومين التي لا ترقى إلى درجة وضوح
وثقل وخطورة المحاولات الفاشلة التي استهدفت القادة.
شهداء حماس يشكلون 36.3%
وقد أظهرت الدراسة أن حركة المقاومة الإسلامية حماس قد تبوأت مرتبة
الصدارة بصدد عدد الشهداء المغتالين، بواقع 159 شهيداً وهو ما نسبته
(36.3 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين، فيما حلّ المواطنون
العاديون (الذين لا ينتمون إلى أي جهة سياسية أو تنظيمية واستشهدوا
بشكل عرضي وغير مقصود) في المرتبة الثانية بواقع 143 شهيداً وهو
ما نسبته (32.6 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين، وحلّت
حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في المرتبة الثالثة بواقع 70
شهيداً وهو ما نسبته (16 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين،
وجاءت حركة الجهاد الإسلامي في المرتبة الرابعة بواقع 42 شهيداً
وهو ما نسبته (9.6 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين،
بينما حلّت لجان المقاومة الشعبية في المرتبة الخامسة بواقع تسعة
شهداء وهو ما نسبته (2.1 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين.
وجاءت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المرتبة السادسة بواقع 8
شهداء وهو ما نسبته (1.8 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين،
فيما حلّ المواطنون المقاومون (المستقلون الذين لا يتبعون أية جهة
سياسية أو تنظيمية) في المرتبة السابعة بواقع 4 شهداء وهو ما نسبته
(0.9 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين.
وجاءت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في المرتبة الثامنة بواقع
شهيدين اثنين، وهو ما نسبته (0.5 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء
المغتالين، فيما حلّت الجبهة الشعبية - القيادة العامة في المرتبة
التاسعة والأخيرة بواقع شهيد واحد وهو ما نسبته (0.2 في المائة)
من إجمالي عدد الشهداء المغتالين.
التوزيع الجغرافي لحوادث الاغتيال :
وأوضحت الدراسة التوزيع الجغرافي لمناطق سقوط الشهداء المغتالين
إذ احتلت الضفة الغربية المرتبة الأولى بواقع 255 شهيداً وهو ما
نسبته (58.2 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين، وجاء قطاع
غزة في المرتبة الثانية بواقع 182 شهيداً وهو ما نسبته (41.6 في
المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين، فيما حلّ الشهداء الذين
اغتيلوا خارج فلسطين في المرتبة الثالثة والأخيرة بواقع شهيد واحد
وهو ما نسبته (0.2 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين.
الشهداء المستهدفين وغير المستهدفين :
وأجرت الدراسة مقارنة إجمالية بين عدد الشهداء المستهدفين، والشهداء
غير المستهدفين، والمستهدفين الناجين، والمستهدفين الناجين الذين
اغتيلوا لاحقاً حيث احتل الشهداء المستهدفون المرتبة الأولى بواقع
293 شهيداً وهو ما نسبته (60.5 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء
المغتالين، فيما حلّ الشهداء غير المستهدفين في المرتبة الثانية
بواقع 145 شهيداً وهو ما نسبته (30 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء
المغتالين.
وجاء المستهدفون الناجون في المرتبة الثالثة بواقع 38 شهيداً وهو
ما نسبته (7.9 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين، بينما
حلّ المستهدفون الناجون الذين اغتيلوا لاحقاً في المرتبة الرابعة
والأخيرة بواقع 8 شهداء وهو ما نسبته (1.7 في المائة) من إجمالي
عدد الشهداء المغتالين.
الفئات العمرية :
وحول الفئات العمرية المختلفة من إجمالي عدد الشهداء المغتالين،
بينت الدراسة أن الفئة العمرية التي تتراوح بين سن 18 وحتى 50 عاما
احتلت المرتبة الأولى بواقع 364 شهيداً وهو ما نسبته (82.5 في المائة)
من إجمالي عدد الشهداء المغتالين.
وجاءت الفئة العمرية التي تقل عن 18 عاما في المرتبة الثانية بواقع
52 شهيداً وهو ما نسبته (12.3 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء
المغتالين، فيما حلّت الفئة العمرية التي تزيد على 50 سنة في المرتبة
الثالثة والأخيرة بواقع 22 شهيداً وهو ما نسبته (5.2 في المائة)
من إجمالي عدد الشهداء المغتالين.
وكشفت الدراسة عدد عمليات ومحاولات الاغتيال الاسرائيلية، حيث بلغ
مجموع عمليات ومحاولات الاغتيال 213 عملية ومحاولة، منها 177 عملية
أصابت أهدافها بنسبة (83.1 في المائة) من إجمالي عدد العمليات والمحاولات،
و36 محاولة فاشلة لم تصب أهدافها بنسبة (16.9 في المائة) من إجمالي
عدد العمليات والمحاولات.
أساليب عمليات الاغتيال ؟؟
وأجرى الباحثان مقارنة بين عدد عمليات الاغتيال التي أصابت أهدافها،
ومحاولات الاغتيال الفاشلة، ونسبة استخدام كل وسيلة من وسائل الاغتيال
المختلفة في سياق عمليات ومحاولات الاغتيال مجتمعة، ونسبة استخدامها
في سياق عمليات الاغتيال التي أصابت أهدافها ومحاولات الاغتيال الفاشلة
كل على حدة، حيث بلغت عمليات الاغتيال التي أصابت أهدافها عبر استخدام
أسلوب الطائرات المروحية الأباتشي 46 عملية، فيما بلغت محاولات الاغتيال
الفاشلة 16 محاولة من إجمالي عدد عمليات ومحاولات الاغتيال المنفذة
عبر استخدام أسلوب الطائرات المروحية الأباتشي.
وبلغت عمليات الاغتيال التي أصابت أهدافها عبر استخدام أسلوب الطائرات
المقاتلة من طراز إف16 عملية واحدة، فيما بلغت محاولات الاغتيال
الفاشلة 5 محاولات من إجمالي عدد عمليات ومحاولات الاغتيال المنفذة
عبر استخدام أسلوب الطائرات المقاتلة من طرازإف16، كما بلغت عمليات
الاغتيال التي أصابت أهدافها عبر استخدام أسلوب العبوات الناسفة
(المتفجرات) 20 عملية، فيما بلغت محاولات الاغتيال الفاشلة سبع محاولات
من إجمالي عدد عمليات ومحاولات الاغتيال المنفذة عبر استخدام أسلوب
العبوات الناسفة(المتفجرات).
وبلغت عمليات الاغتيال التي أصابت أهدافها عبر استخدام أسلوب المحاصرة
والمداهمة والاشتباك 59 عملية، فيما بلغت محاولات الاغتيال الفاشلة
3 محاولات من إجمالي عدد عمليات ومحاولات الاغتيال المنفذة عبر استخدام
أسلوب المحاصرة والمداهمة والاشتباك.
وبلغت عمليات الاغتيال التي أصابت أهدافها عبر استخدام أسلوب الكمائن
والقوات الخاصة 35 عملية، فيما بلغت محاولات الاغتيال الفاشلة 3
محاولات من إجمالي عدد عمليات ومحاولات الاغتيال المنفذة عبر استخدام
أسلوب الكمائن والقوات الخاصة، بينما بلغت عمليات الاغتيال التي
أصابت أهدافها عبر استخدام أسلوب الحواجز والمواقع العسكرية 16 عملية،
فيما بلغت محاولات الاغتيال الفاشلة محاولتين اثنتين من إجمالي عدد
عمليات ومحاولات الاغتيال المنفذة عبر استخدام أسلوب الحواجز والمواقع
العسكرية.
ترتيب نجاح أساليب الاغتيال:
واحتل أسلوب الطائرات المروحيةالأباتشي، والمحاصرة والمداهمة والاشتباك
المرتبة الأولى في سياق مجموع عمليات الاغتيال التي أصابت أهدافها،
ومحاولات الاغتيال الفاشلة التي لم تصب أهدافها بواقع 62 عملية ومحاولة
لكل منهما وهو ما نسبته (29.1 في المائة) لكل منهما من إجمالي عدد
عمليات ومحاولات الاغتيال، وجاء أسلوب الكمائن والقوات الخاصة في
المرتبة الثانية بواقع 38 عملية ومحاولة وهو ما نسبته (17.8 في المائة)
من إجمالي عدد عمليات ومحاولات الاغتيال، بينما احتل أسلوب العبوات
الناسفة (المتفجرات) المرتبة الثالثة بواقع 27 عملية ومحاولة وهو
ما نسبته (12.7 في المائة) من إجمالي عدد عمليات ومحاولات الاغتيال،
وجاء أسلوب الحواجز والمواقع العسكرية في المرتبة الرابعة بواقع
18 عملية ومحاولة وهو ما نسبته (8.4 في المائة) من إجمالي عدد عمليات
ومحاولات الاغتيال، فيما جاء أسلوب الطائرات الحربية من طراز إف16
في المرتبة الخامسة والأخيرة بواقع ست عمليات ومحاولات وهو ما نسبته
(2.8 في المائة) من إجمالي عدد عمليات ومحاولات الاغتيال.
عمليات الاغتيال التي أصابت أهدافها :
وحسب الدراسة فان أسلوب المحاصرة والمداهمة والاشتباك جاء في المرتبة
الأولى في سياق عمليات الاغتيال التي أصابت أهدافها بواقع 59 عملية
وهو ما نسبته (33.3 في المائة) من إجمالي عدد عمليات الاغتيال التي
أصابت أهدافها، وجاء أسلوب الطائرات المروحية الأباتشي في المرتبة
الثانية بواقع 46 عملية وهو ما نسبته (26 في المائة) من إجمالي عدد
عمليات الاغتيال التي أصابت أهدافها، فيما حلّ أسلوب الكمائن والقوات
الخاصة في المرتبة الثالثة بواقع 35 عملية وهو ما نسبته (19.8 في
المائة) من إجمالي عدد العمليات التي أصابت أهدافها، واحتل أسلوب
العبوات الناسفة (المتفجرات) المرتبة الرابعة بواقع 20 عملية وهو
ما نسبته (11.3 في المائة) من إجمالي عدد العمليات التي أصابت أهدافها،
وجاء أسلوب الحواجز والمواقع العسكرية في المرتبة الخامسة بواقع
16 عملية وهو ما نسبته (9 في المائة) من إجمالي عدد العمليات التي
أصابت أهدافها، فيما جاء أسلوب الطائرات الحربية من طراز إف16 في
المرتبة السادسة والأخيرة بواقع عملية واحدة وهو ما نسبته (0.6 في
المائة) من إجمالي عدد العمليات التي أصابت أهدافها.
محاولات الاغتيال الفاشلة :
في المقابل احتل أسلوب الطائرات المروحية الأباتشي المرتبة الأولى
في سياق محاولات الاغتيال الفاشلة بواقع 16 محاولة وهو ما نسبته
(44.4 في المائة) من إجمالي عدد محاولات الاغتيال الفاشلة، وجاء
أسلوب العبوات الناسفة (المتفجرات) في المرتبة الثانية بواقع 7 محاولات
وهو ما نسبته (19.4 في المائة) من إجمالي عدد محاولات الاغتيال الفاشلة،
فيما حلّ أسلوب الطائرات الحربية من طراز إف 16 في المرتبة الثالثة
بواقع 5 محاولات وهو ما نسبته (13.9 في المائة) من إجمالي عدد محاولات
الاغتيال الفاشلة، وجاء أسلوب المحاصرة والمداهمة والاشتباك، والكمائن
والقوات الخاصة في المرتبة الرابعة بواقع 3 محاولات لكل منها وهو
ما نسبته (8.3 في المائة) لكل منهما من إجمالي محاولات الاغتيال
الفاشلة، فيما احتل أسلوب الحواجز والمواقع العسكرية المرتبة السادسة
والأخيرة بواقع محاولتين وهو ما نسبته (5.6 في المائة) من إجمالي
عدد محاولات الاغتيال الفاشلة.
مواقع وأماكن عمليات الاغتيال:
وأشارت الدراسة إلى الأماكن والمواقع التي وقعت فيها عمليات ومحاولات
الاغتيال حيث احتلت المنازل (أماكن السكن) المرتبة الأولى بواقع
86 عملية ومحاولة وهو ما نسبته (40.4 في المائة) من إجمالي عدد عمليات
ومحاولات الاغتيال.
وجاءت السيارات (وسائل النقل) في المرتبة الثانية بواقع 74 عملية
ومحاولة وهو ما نسبته (34.7 في المائة) من إجمالي عدد عمليات ومحاولات
الاغتيال، بينما احتلت الشوارع العامة المرتبة الثالثة بواقع 27
عملية ومحاولة وهو ما نسبته (12.7 في المائة) من إجمالي عدد عمليات
ومحاولات الاغتيال.
وجاءت المرافق العامة والمؤسسات في المرتبة الرابعة بواقع 22 عملية
ومحاولة وهو ما نسبته (10.3 في المائة) من إجمالي عدد عمليات ومحاولات
الاغتيال، فيما جاءت الأماكن القريبة من الحدود والمغتصبات اليهودية
في المرتبة الخامسة والأخيرة بواقع أربع عمليات ومحاولات وهو ما
نسبته (1.9 في المائة) من إجمالي عدد عمليات ومحاولات الاغتيال.
في سنين الانتفاضة :
وأجرت الدراسة مقارنة إجمالية بين عدد الشهداء الذين اغتيلوا على
يد قوات الاحتلال في كل سنة من سنوات انتفاضة الأقصى الثلاث على
حدة (السنة الثالثة تمتد حتى تاريخ (31/12/2003م) حيث احتلت السنة
الثالثة حتى تاريخ 31/12/2003م المرتبة الأولى بواقع 212 شهيداً
وهو ما نسبته (48.4 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين،
وجاءت السنة الثانية في المرتبة الثانية بواقع 146 شهيداً وهو ما
نسبته (33.3 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين، فيما احتلت
السنة الأولى المرتبة الثالثة والأخيرة بواقع 80 شهيداً وهو ما نسبته
(18.3 في المائة) من إجمالي عدد الشهداء المغتالين.
وخلصت الدراسة - عقب ثلاثة أعوام ونصف تقريباً من القتل البشع والاغتيال
المنهجي لقادة المقاومة الفلسطينية ورموزها وعناصرها إبان انتفاضة
الأقصى- إلى القول بأن الشعب الفلسطيني بأسره يقع في دائرة الاستهداف،
شيباً وشباناً، أطفالاً ونساءً، وأن الإسرائيليين يفتقرون إلى أي
اعتبارات إنسانية أو أخلاقية في سياق حربهم المعلنة ضد الشعب الفلسطيني،
وأن رغبتهم في اغتيال شخص ما تبرر لهم قتل عشرات المدنيين ومحو منطقة
سكنية بأكملها عن خارطة الوجود .
الشعب الفلسطيني ما زال صامداً :
وأشارت إلى أن الشعب الفلسطيني رغم كافة أشكال القتل والاغتيال والدمار
ما زال صامداً على أرضه، متمسكاً بحقوقه، متشبثاً بتطلعاته، يرنو
ببصره إلى الحرية الحقيقية والاستقلال الكامل دون أي تنازل أو استسلام
أو تفريط، وأن كثافة الاغتيالات لم تزده إلا قوة وثباتاً وصموداً.
واختتمت الدراسة خلاصتها بالتأكيد على أن شدة تصاعد عمليات الاغتيال
قد خلقت نتائج عكسية مناقضة لمضمون الحسابات الاسرائيلية التي اعتقدت
أن مواصلة وتصعيد جرائم الاغتيال ستدفع فصائل المقاومة الفلسطينية
إلى رفع الراية البيضاء والإقلاع عن المقاومة أو تحجيمها في أضيق
نطاق، ليثبت الواقع فشل الحسابات والمراهنات الإسرائيلية وتكسرها
على صخرة الإرادة الفلسطينية المقاومة، فما من حادثة اغتيال إلا
ويعقبها انتقام جاد وثأر موجع، وما من قائد أو مقاوم يترجل في ميدان
المواجهة إلا ويخلفه عشرات بل مئات، يرفعون الراية ويحملون اللواء
ويعاهدون على استكمال المسير بشكل أذهل قادة اسرائيل وأركان كيانهم
الهزيل.
في مواجهة المقاومة :
وشددت على أن الاسرائيليين بذلوا ما يستطيعون في مواجهة المقاومة
الفلسطينية، ولم يدعوا وسيلة قمعية أو أسلوباً إرهابيا إلا جربوه
على الأرض الفلسطينية وصبوه على رأس الشعب الفلسطيني دون أن ينالوا
مرادهم ويحققوا أهدافهم، مما يعني أن الاستكبار الإسرائيلي سيبدأ
مسيرة النكوص، وقد بدأ بإعلان شارون نيته إخلاء معظم مغتصبات قطاع
غزة- إبان المرحلة المقبلة، وأن استمرار وتصعيد المقاومة بشكل ذكي
ومدروس كفيل بدحر الهيمنة الاسرائيلية وإجبار الاحتلال - جدياً-
على إعادة حساباته والرحيل عن أرضنا وديارنا ومقدساتنا.
أما الاطفال فعيونهم ملأى بالأمل وقلوبهم مفعمة بالحياة..والبسمة
التي كادوا يحرموا منها لا تغيب عن وجوههم..تعبيرات ارتسمت في عيون
الأطفال الذين يسكنون قرية الأطفال في مدينة رفح جنوب القطاع، امتزجت
بالخوف من رصاصات الاحتلال التي لا تغيب عن
أسماعهم لقربهم من مستعمرة رفيح يام التي يحلمون أن تختفي يوما من
خارطة المكان.
مدير القرية وائل أبو مصطفى الذي بدأ معنا حديثه عن الفكرة الأولى
لتأسيس القرية قال نشأت الفكرة في دائرة المشاريع الصغيرة في وزارة
التخطيط والتعاون الدولي آنذاك من دافع أن الأطفال الفلسطينيين هم
الأكثر حاجة للرعاية، وبدأت بعدها الاتصالات مع مؤسسة قرى الأطفال
العالمية لإنشاء قرية في قطاع غزة، وتم الاتفاق مع وزارة الإسكان
الفلسطينية لمنحنا قطعة ارض وبالفعل تم التوقيع على الاتفاقية بين
الدكتور نبيل شعث وزير الشؤون الخارجية والمدير الإقليمي لقرى الأطفال
في الشرق الأوسط، واليوم ها هي القرية قد أصبحت حقيقة واقعة تقدم
خدماتها للمجتمع.
وعن الخدمات التي تقدمها القرية للمجتمع يقول أبو مصطفى تقدم القرية
خدمات متعددة للمجتمع أهمها: رعاية الأيتام رعاية كاملة من مسكن
ومأكل ومشرب، ويتبع القرية روضة أطفال يتعلم فيها الأطفال الأيتام
في القرية، وأطفال من المجتمع المحلي وخاصة الأسر الفقيرة، كما تشتمل
القرية على مدرسة ابتدائية خاصة وهناك وحدة صحية لرعاية أطفال القرية
والروضة والمدرسة ومركز تدريب مجتمعي في كافة المجالات.
ويضيف أبو مصطفى عندما بدأنا العمل في القرية كان عدد الأطفال حوالي
عشرين طفلاً وظل العدد يتزايد حتى وصل الآن إلى تسعين طفلاً تقدم
لهم الخدمات بشكل كامل ونقوم برعايتهم رعاية خاصة فهم يسكنون في
بيوت خاصة بهم وتسكن معهم أم بديلة تقوم بدور الأم الحقيقية التي
فقدوها فهي تقوم على رعايتهم والاهتمام بهم في محاولة لتعويضهم عن
الحنان الذي فقدوه بسبب الظروف التي مروا بها.
وعن وجود مكان القرية بالقرب من مستعمرة رفيح يام وإطلاق النار المستمر
وأصوات الانفجارات يقول مدير القرية نحن جزء من المجتمع الفلسطيني
الذي يتعرض للقمع بأكمله، وأصوات إطلاق النار أصبحت أمراً عادياً
جدا وعندما نسمع إطلاق النار تقوم الأمهات بمحاولة إشغال الأطفال
من خلال الألعاب أو الحكايات أو النوم.
وحول سؤال عن علاقة الأطفال في القرية بالمجتمع المحيط يقول وائل
أبو مصطفى: نحن نحاول دمج أطفال القرية بالمجتمع بشكل دائم وفي كل
النشاطات التي نقوم بها فهم يدرسون معهم في الروضة والمدرسة ولا
نقوم بأي نشاط في القرية دون أن نشرك فيه أطفال من المجتمع، كي لا
يشعر هؤلاء الأطفال بالغربة لأنهم في يوم من الأيام وبعد أن يبلغوا
18 عاماً سيخرجون إلى المجتمع، وعلينا أن نكون قد هيأناهم لهذا جيدا
فهم يخرجون لزيارة أصدقائهم خارج القرية، ونسمح لأصدقائهم بزيارتهم
ويخرجون إلى المسجد والعيادة والسوق وفي العيد يخرجون للعب مع الأطفال.
وفي نظرة مستقبلية لهؤلاء الأطفال قال مدير القرية نحن هنا لنحاول
تهيئة الأطفال الموجودين هنا كمواطنين صالحين فمن ينجح منهم في الحياة
التعليمية نقوم بالاهتمام به تعليميا، أما من لا يهوى الدراسة فإننا
نقوم بتعليمه حرفة أو صنعة في مركز التدريب، كما أننا نولي أصحاب
المواهب منهم رعاية خاصة حتى نطور من مواهبهم ونشجعهم.
وقالت سامية فارس مديرة الروضة التابعة لقرية الأطفال: لدينا 20
طفلاً من أطفال القرية الذين يدرسون في الروضة لهم تعامل خاص، ولكن
لا نشعرهم بهذا فنحن نعمل معهم بالمراقبة فهم أطفال مميزون لهم عناية
خاصة ولكن في بعض الحالات نقسو عليهم حتى لا يشعروا أنهم مختلفون
أو أنهم أفضل من الأطفال الآخرين فهم أطفال عاديون جدا بسبب المعاملة
التي يتلقونها من المدرسات ومعاملة أمهات القرية.
وعن تأثير إطلاق النار المستمر من المستعمرة القريبة من القرية تقول
مديرة الروضة: إن المدرسات في الروضة اتبعن طريقة نحاول فيها الهاء
الأطفال وإبعاد تفكيرهم عن أصوات إطلاق النار من خلال الألعاب التي
ينامون فيها على الأرض.
ومدي تأثير هذه الأشياء على الحالة النفسية للأطفال قالت نعم فهو
موجود وهو شيء طبيعي وليس مقتصرا على الأطفال لدينا ولكن على الأطفال
في المجتمع الفلسطيني بأكمله وينعكس من خلال رسومات الأطفال وألعابهم.
مديرة المدرسة جملات ابو عبيد الله تقول: نحن كمدرسة خاصة نختلف
ولكن منهجنا هو منهج التربية والتعليم..وتضيف : أن وجودنا بالقرب
من المستعمرة لم يقف يوما عائقا في سير العملية الدراسية رغم أن
هناك بعض الخوف من الأطفال ولكن لا نشعر انه يؤثر عليهم كثيراً.
وعن شروط الالتحاق بالمدرسة التابعة للقرية تقول مديرة المدرسة ليس
هناك شروط معينة ولكن هناك رسوم سنوية يتم دفعها ونقدم بها للطفل
الزي المدرسي والكتب المدرسية والكراسات وكل القرطاسية.
وعن أطفال القرية تقول ليس لهم معاملة خاصة حتى لا نؤذي الأطفال
الآخرين ونؤذيهم في نفس الوقت ولكن هناك متابعة من الأمهات في القرية
على الأطفال بشكل كبير . وأكدت أن هناك اندماجا كبيرا بين الأطفال
من القرية وخارجها وعندما نقوم بأي نشاط فإننا نشرك جميع الأطفال
ولا نقول إن هذا من القرية وهذا من خارجها لدرجة أن لفظة ابن القرية
نحن لا نستخدمها داخل المدرسة فكلهم أبنائي بدون استثناء.
أما تغريد أبو عيسى وهي احدي الأمهات التي تعمل في القرية نحن هنا
في بيوت عادية لتعويض الأطفال عن بيوتهم التي فقدوها، ونحاول توفير
جو من الحب والحنان والعطف والتعويض عن الأسرة الطبيعية، فهناك ارتباط
كبير بين الأطفال وبين القرية،وارتباطنا بهم ليس مقتصرا على العمل
في القرية وإنما نصحبهم معنا في بعض الأحيان عندما نكون خارج القرية.
ونحاول الوصول إلى الطفل والاقتراب منه وخلق علاقة أمومة وهذا واضح
في الانتماء والتجاوب الكبير من الأطفال.
وتضيف تغريد أن الارتباط بين الأطفال والأمهات سيبقى مستمرا حتى
لو خرج الأطفال من القرية بعد أن يصلوا إلى سن 18.
وقالت أنها تعتبران مشروع القرية مشروع ناجح جدا لان القرية خدمت
شريحة مهمة من المجتمع واحتوت أطفالاً كان من الممكن أن يكون مصيرهم
صعبا.
وأعرب العديد من أطفال القرية عن سعادتهم لوجودهم في القرية، ندرين
طفلة من أطفال القرية في السابعة من العمر كأن بحرا من البراءة في
عينها عندما خرجت من الفصل عانقت بابا وائل (مدير القرية) عندما
سألتها عن عمرها قالت لي سبع سنوات وعبرت عن سعادتها لوجودها بالقرية.
وصادف خروجي من القرية موعد خروج الأطفال من المدرسة فالتقيت عدداً
منهم مرة واحدة وحدثتهم عن أشياء كثيرة شعرت بالأمل في كلماتهم والفرح
في عيونهم وأفكارهم كانت اكبر من أعمارهم وطموحاتهم متلهفة لغد مشرق
وأيام جميلة تنتظرهم.
أعلى
في تقرير عن سياسة عزل الفلسطينيين
اسرائيل أبعدت الآلاف من سكان الضفة الغربية وغزة بشكل مدروس وممنهج
عمّان ـ (الوطن): قال تقرير اعده مركز
الاعلام الفلسطيني حول سياسة الابعاد التي تنتهجها اسرائيل بحق الشعب
الفلسطيني ان هذه السياسة مدروسة وممنهجة وتهدف بالدرجة الاولى الى
اخراج الفلسطينيين من اراضهم وسلبهم حقوقهم المشروعة وقال التقرير
لقد عاد الكيان الصهيوني في الآونة الأخيرة لاتباع سياسة الإبعاد
القسري بحق المواطنين الفلسطينيين، وهي في الحقيقة ليست سياسة جديدة
بحد ذاتها بل قديمة جديدة، وجزء لا يتجزأ من سياسة إسرائيل في كل
من الضفة الغربية وقطاع غزة منذ أن احتلتهما في العام 1967، فمنذ
ذلك التاريخ قامت إسرائيل بإبعاد العديد من رؤساء البلديات والنقابيين،
وزعماء الحركات الطلابية، والأكاديميين، والمهنيين، والصحافيين،
ورجال الدين..، إلى خارج الاراضي الفلسطينية ، وكان الهدف من كل
ذلك: اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه ووطنه وإقصاء القيادات السياسية
المحلية، واستمرار السيطرة على السكان وكما هو معروف فإن أساس وجوهر
القضية الفلسطينية هو موضوع عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا
من ديارهم منذ النكبة الفلسطينية في العام 1948، وقيام دولة إسرائيل
على أنقاض ما يقارب المليون لاجئ فلسطيني الذين تشتتوا في الدول
العربية المجاورة وفي جميع أصقاع العالم، بغير حق.
ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن، صدر عن مجلس الأمن الدولي والجمعية
العامة للأمم المتحدة ما يناهز المائة قرار، جميعها تؤكد على حق
عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شُرّدوا منها، بما في
ذلك قضية المبعدين الفلسطينيين، التي تدخل ضمن هذا السياق، ويأتي
في طليعة هذه القرارات (على سبيل المثال لا الحصر) القرار الشهير
رقم 194 الذي صدر عن الأمم المتحدة بتاريخ 11 ديسمبر 1948، والذي
ينص صراحة على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم الذين شُرّدوا
منها، وكذلك في القرار رقم 272 الذي صدر بتاريخ 21 مايو 1949، والذي
بمقتضاه قُبلِتْ إسرائيل عضواً في الأمم المتحدة، فقد اشترط هذا
القرار قبول إسرائيل لكافة القرارات الدولية التي صدرت عن الجمعية
العامة، وجاء في سياق القرار: تلاحظ أيضاً تصريح دولة إسرائيل بأنها
تقبل دون تحفظ الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وتتعهد
أن تحترمها منذ اليوم الذي تصبح فيه عضواً في الأمم المتحدة، لكن
إسرائيل لا زالت تمتنع عن تنفيذ هذه القرارات، لاعتمادها الرئيسي
على الولايات المتحدة الأمريكية، التي ما فتئت تستخدم حق النقض الفيتو
في مجلس الأمن، لتعطيل الكثير من القرارات الدولية ذات الصلة بإسرائيل،
ومما زاد من تعنت إسرائيل أيضاً.. أن الدول الخمس دائمة العضوية
في مجلس الأمن لم تستخدم أي ضغوط سياسية، أو اقتصادية تُذكر، لإجبار
إسرائيل على الرضوخ لقرارات الأمم المتحدة
مراحل الإبعاد الإسرائيلية:
قامت إسرائيل وعلى مدار الـ36 عاماً الماضية، أي منذ احتلالها للضفة
الغربية وقطاع غزة وحتى الآن، باتباعه سياسة الإبعاد القسري للمواطنين
الفلسطينيين، وذلك كنهج ثابت في السياسة الإسرائيلية الإجرامية،
فقد أبعدت إسرائيل حتى الآن ما يزيد عن عشرة آلاف مواطن فلسطيني،
موزعين على خمس مراحل يمكن اختصارها إلى ثلاث مراحل رئيسية هي:
المرحلة الأولى 1967- 1972: لقد قامت إسرائيل خلال هذه المرحلة بإبعاد
ما يزيد عن 700 مواطن فلسطيني معظمهم شخصيات اجتماعية وحزبية وثقافية
ودينية، من بينهم الشيخ عبد الحميد السائح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني
سابقاً
المرحلة الثانية 1973 - 1987م: قامت إسرائيل خلال هذه الفترة بإبعاد
147 شخصاً، من بينهم بعض رؤساء البلديات والصّحفيين الفلسطينيين،
منهم عبد الجواد صالح ورئيس بلديتي حلحول والخليل ملحم القواسمي
وسليمان النجاب، وبعض الأسرى والمحررين والنقابيين من أبرزهم: أكرم
هنيَّة، ومحمود دنون، وأبو علي شاهين، وجلال حافظ، وعلي أبو هلال
يجدر الإشارة إلى أنه تمَّ دمج المرحلتين الثانية والثالثة في مرحلة
واحدة للتشابه الكبير بينهما
المرحلة الثالثة :مرحلتي الانتفاضة الأولى والثانية: لقد تزايدت
عمليات الإبعاد التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وخاصة خلال
الانتفاضة الفلسطينية الأولى، فقامت بإبعاد 116 مواطناً فلسطينياً
من عام 1968-1992، وفي 17 ديسمبر من العام 1992، سجلت حكومة رابين
رقماً جديداً لعدد الفلسطينيين الذين طردوا من وطنهم في يوم واحد،
حيث قامت بطرد 413 شخصاً، زعمت أنهم من ناشطي الانتفاضة، ومعظم هؤلاء
المبعدين كانوا يشكلون جزءاً هاماً من النخبة المثقفة، فكانوا من
أساتذة الجامعات والأطباء والمهندسين وطلبة الجامعات، منهم 250 من
الضفة الغربية والباقون من قطاع غزة، أما في فترة الانتفاضة الثانية
انتفاضة الحرية والاستقلال، فقد استمرت سلطات الاحتلال الصهيوني
في انتهاج سياسة الإبعاد من جديد، حيث قامت في أيار 2002 بإبعاد
39 فلسطينياً من سكان مدينة بيت لحم والذين كانوا محاصرين في كنيسة
المهد إثر الاجتياح الإسرائيلي لمناطق الضفة في عملية ما يسمى بالسور
الواقي، وذلك من خلال اتفاق مع السلطة الفلسطينية يقضي بإبعاد 13
منهم خارج الأراضي الفلسطينية إلى الدول الأوروبية، والباقون إلى
قطاع غزة، وكذلك أبعدت سلطات الاحتلال خلال شهري نوفمبر وديسمبر
2003 نحو 18فلسطينياً آخرين إلى قطاع غزة، في إصرار واضح منها على
انتهاج سياسة الإبعاد التي تخالف كل المواثيق والأعراف الدولية.
وبنظرة سريعة على مراحل الإبعاد الإسرائيلية، نجد أن المرحلة الأولى
تميزت بكثافة الإبعاد، خاصة أنها جاءت بعد حرب 1967 هذا وإضافة إلى
أن إسرائيل قامت بإبعاد آلاف المواطنين الفلسطينيين في الأيام الأولى
للحرب وبالجملة حسب بعض المصادر الفلسطينية.
المرحلة الثانية شهدت بعض الهدوء النسبي في عملية الإبعاد، وهذا
يعود بالدرجة الأولى إلى الظروف السياسية والإقليمية والدولية الضاغطة
على إسرائيل والتي حالت دون المزيد من عمليات الإبعاد، أما المرحلة
الثالثة فقد تميّزت في السنوات الأولى منها بالشدة والكثافة وخاصة
في فترة الانتفاضة الأولى مع استثناء وحيد ويتيم في عمليات الإبعاد
والذي تمثل في تمكن مبعدو مرج الزهور، والذين كانوا على الحدود اللبنانية
الفلسطينية من العودة إلى وطنهم في العام 1993، نتيجة رفض لبنان
لاستقبالهم وكذلك للضغوط المحلية والدولية آنذاك. وأما عمليات الإبعاد
في فترة الانتفاضة الثانية، فقد تميزت بإتباع إسرائيل لأسلوب جديد
مختلف نسبياً عن العمليات السابقة، حيث قامت بعمليات الإبعاد من
الضفة إلى القطاع أي إلى داخل الأراضي الفلسطينية بصورة عامة، وذلك
كإجراء عقابي، على اعتبار أن قطاع غزة من وجهة النظر الإسرائيلية
يشكل منفى وسجنا كبيرا وجديرا بالذكر أن هذه الأيام الواردة أعلاه
ليست حصيلة نهائية، بل إن هناك أعداداً كبيرة من الشعب الفلسطيني
في الضفة والقطاع ممَّن فقدوا حقهم في العودة إلى وطنهم فلسطين،
وذلك نتيجة للقيود التي تضعها إسرائيل في عمليات الدخول والخروج
من وإلى فلسطين من خلال التذرع بانتهاء صلاحية التصاريح وخاصة فيما
يتعلق بالمواطنين الفلسطينيين من سكان مدينة القدس بهدف تهويدها،
ويقدّر عدد هؤلاء الأشخاص بالمئات ولا توجد إحصاءات دقيقة حول هذه
الحالات كونها حالات فردية
حيثيات عملية الابعاد الإسرائيلية:
تستند عمليات الإبعاد الإسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين من
خلال فرض عقوبة الإبعاد السياسي بأساليب وحشية لا إنسانية إلى مضمون
المادة 112 من قوانين تعرف بأنظمة الطوارئ لعام 1945م والتي تنص
على أن: لوزير الدفاع والحاكم العسكري حق طرد أي شخص من البلاد،
أو منعه من الدخول إليها، إن وجد خارجها ، وقد مارس الكيان الصهيوني
سياسية الإبعاد الإجرامية بطريقتين هما: الإبعاد الفردي والإبعاد
الجماعي.
وقد شملت عمليات الإبعاد الفردي الكثير من الشخصيات المهنية النقابية
والاجتماعية والسياسية والتعليمية والدينية، فمنهم من يُقدَّم إلى
محاكمة صورية أو يسمح له بالاستئناف أمام المحكمة العليا، حيث تقوم
هذه المحكمة غالباً بالمصادقة على قرار الإبعاد، أو يتم إبعاده دون
التقديم للمحاكمة إلى نقطة الحدود مع الأردن أو مصر أول لبنان أو
سورية
أما عمليات الإبعاد الجماعي فقد مارستها سلطات الاحتلال الإسرائيلية
منذ الأيام الأولى لاحتلالها الضفة والقطاع، وقد رحَّلت بهذه الطريقة
عن قطاع غزة وحده أكثر من 8000 آلاف مواطن فلسطيني في عملية واحدةورغم
أن مدد الإبعاد متفاوتة زمنياً حسب قرارات ما يسمى بمحكمة العدل
العليا الإسرائيلية، والتي تتراوح أحياناً من عام إلى عشرة أعوام..الخ،
ومنها بالطبع الإبعاد النهائي، ومع ذلك.. فإن إسرائيل في غالب الأحيان
لا تلتزم بهذه القرارات، ولا تعيد أحداً من المبعدين الفلسطينيين،
حتى لو انتهت مدة الإبعاد، وتتذرع دائماً بالحجج الأمنية الإبعاد
ومخالفته للقوانين الدولية: إن سياسة الإبعاد الإسرائيلية بحق المواطنين
الفلسطينيين من الناحية القانونية تعتبر سياسة غير شرعية وغير إنسانية
وخرقاً واضحاً للقوانين والأعراف الدولية. ومن المعروف.. أن الحكومات
الإسرائيلية المتعاقبة لم تكترث إطلاقاً باتفاقيات جنيف ومبادئها،
ورغم أن إسرائيل هي إحدى الدول الموقعة على هذه الاتفاقيات، وقيام
إسرائيل بإبعاد الفلسطينيين عن أراضيهم، يُعدُّ انتهاكاً فاضحاً
لهذه الاتفاقيات، لا سيما المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة الموقعة
عام 1949، والتي تنص صراحة على أنه لا يجوز لسلطة الاحتلال ممارسة
الإبعاد الجماعي أو الفردي أو الترحيل القسري إلى أراضي دولة أخرى
مهما كانت الأسباب والظروف. كذلك فإن الفقرة ب من المادة 5 من ميثاق
المحكمة العسكرية الدولية أتورمبرغ التي أنشئت من قبل الحلفاء لمحاكمة
القيادة النازية، نصت صراحة: على أن الإبعاد لأي سبب كان يعتبر جريمة
حرب، كما اعتبرت الفقرة 2 من نفس المادة أن الإبعاد هو جريمة ضدَّ
الإنسانية. كما أن الإبعاد يعتبر جريمة حرب وفقاً للمادة 85 من البروتوكول
الإضافي الأول الملحق بالاتفاقية، كذلك فإن عمليات الإبعاد تعتبر
خرقاً واضحاً لبنود ميثاق محكمة الجزاء الدولية. إن استمرار سلطات
الاحتلال الإسرائيلي بانتهاجها لسياسة الإبعاد من جديد ضد المواطنين
الفلسطينيين وطردهم في الآونة الأخيرة من الضفة إلى غزة يعتبر بكل
المقاييس عملاً إجرامياً وغير إنساني وغير أخلاقي، وله انعكاسات
سلبية كبيرة على الصعيد الاجتماعي والمعيشي والمعنوي للمبعدين الفلسطينيين،
الأمر الذي يتطلب من كافة الجهات المعنية ومنظمات حقوق الإنسان المحلية
والدولية الإطلاع بمسؤولياتها إزاء هذه الجرائم التي ترتكبها سلطات
الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، من أجل اتخاذ إجراءات
عملية للضغط على إسرائيل وإجبارها على الانصياع للمواثيق الدولية،
وتطبيق العقوبات المذكورة والمنصوص عليها باتفاقية جنيف وملحقاتها.
التقرير قال إن قضية المبعدين هي قضية حقوقية وإنسانية وسياسية عادلة
مثلها مثل باقي القضايا الأخرى كمعركة جدار الفصل العنصري والاستيطان
والقدس وحق العودة وتقرير المصير.
لهذا كله.. فإنه يقع على عاتق كافة القوى المحبة للسلام والعدل في
العالم، والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان
أن تتصدى لهذه السياسة العنصرية وتدافع عن هذه القضية العادلة في
كافة المنابر المحلية والدولية، باعتبارها قضية مصيرية حتى يتمكن
المبعدون الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم ووطنهم
أعلى
الالاف يشيعون ضحايا هجوم عاشوراء
اسلام اباد سترو يبحث مع خورشيد الحد من الانتشار النووي
إسلام أباد ـ وكالات: عقد وزير الخارجية
البريطاني الذي يزور باكستان حاليا جلسة مباحثات مع نظيره الباكستاني
خورشيد محمد قصوري تناول خلالها الوضع في المنطقة وملف انتشار الاسلحة
النووية.
وقالت قناة جيو التلفزيونية الخاصة إن سترو ناقش مع قصوري مجموعة
من القضايا من بينها إعادة ضم باكستان لعضوية دول الكومنولث بعد
تعليق عضويتها عقب الانقلاب العسكري الذي قام به الرئيس الباكستاني
الحالي برفيز مشرف عام 1999 في الوقت ذاته بحث سترو مع قصوري سلسلة
من القضايا تتعلق بالحوار بين باكستان والهند والتبادل التجاري بين
بريطانيا وباكستان ومشاكل الهجرة والوضع في أفغانستان وإيران. وكانت
تقارير إخبارية غربية قد أكدت خلال الاشهر الاخيرة وجود تعاون نووي
بين باكستان وإيران وووجهت اتهامات للعالم النووي الباكستاني عبد
القدير خان بتسريب تكنولوجيا نووية لتصنيع الاسلحة لايران.
من جانب آخر من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية البريطاني برئيس الوزراء
الباكستاني ظفر الله خان جمالي للتباحث معه بشأن سلسلة من القضايا
الدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقد شهدت مدينة كويتا الجنوبية الشرقية الباكستانية امس الخميس يوما
آخر من الاحزان العميقة بعد أن شيعت جثث 37 شخصا راحوا ضحية الهجوم
الانتحاري الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي. وحضر مراسم الجنازة الالاف
من المشيعين.
وقال شهود عيان شهدوا مراسم دفن الضحايا إن 20 ألف مشيع على الاقل
حملوا 37 تابوتا إلى المقبرة الشيعية التي تبعد كيلومترين عن المسجد
الشيعي وسط إجراءات أمنية مشددة.
ودفن الضحايا إلى جوار مقابر 60 شيعيا قتلوا في المدينة في شهري
يوليو ويونيو في العام الماضي وقال أحد الشهود لوكالة الانباء الالمانية
(د ب أ) إن الغضب عم جميع المشيعين على مرتكبي الهجوم . وردد المشيعين
شعارات معادية للحكومة وشعارات دينية مثل الله أكبر ويا حسين وطالبوا
بمحاكمة منفذي الهجوم. وقاد المسيرة رجال دين من قبائل هزارا الشيعية
المقسمة بين باكستان وأفغانستان. وكانت القيادات الشيعية في تلك
البلاد رفضت دفن الجثث أمس إلا بعد إبعاد عدد من مسئولي الامن من
إطلاق سراح المتظاهرين الشيعة الذين اعتقلوا بعد تخريب 150 منزلا
ومتجرا في أعمال شغب يوم الثلاثاء الماضي.قررت الحكومة أمس إطلاق
سراح اكثر من 24 محتجزا ولكنها رفضت تلبية أي مطالب أخرى.
ولم يعلن حتى اليوم عدد محدد لضحايا الهجوم. وتقول شرطة العاصمة
إن عدد القتلى بلغ 41 شخصا و150 مصابا. بينما ذكرت صحيفة (ذا نيوز)
اليومية التي تصدر باللغة الانجليزية إن عدد الضحايا 47 شخصا من
بينهم ستة من رجال الشرطة.
وكان مسلحون فتحوا النار على حشد من المصلين الشيعة في ميدان ميزان.
وبعد أن أصابوا العشرات من المصلين فجروا أنفسهم. وقتل اثنان من
المهاجمين بينما نجا الثالث. ونقل إلى مستشفى كويتا المدني تحت حراسة
مشددة.
وأصدر الرئيس الباكستاني برفيز مشرف أمرا بإجراء تحقيق في الواقعة
بعد أن أشار عدد من المسئولين والمراقبين إلى تورط أنصار تنظيم القاعدة
ونفذ هجوم مدينة كويتا بعد ساعات من الهجوم على مساجد شيعيه فى بغداد
و كربلاء.
أعلى
النواب الاميركى يمدد مهلة التحقيق فى حادث 11 سبتمبر
البنتاغون يقترح لجنة للنظر في طلبات الافراج عن معتقلي غوانتانامو
واشنطن ـ أ.ف.ب: كشفت وزارة الدفاع الاميركية
(البنتاغون) الاربعاء عن مشروع لتشكيل لجنة عسكرية خاصة تكلف سنويا
بالنظر في الطلبات التي يقدمها المعتقلون المتهمون بأنهم مقاتلون
اعداء في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا للإفراج عنهم.
وسيسمح هذا المشروع لكل من المعتقلين بتقديم طلب واحد في السنة إلى
هذه اللجنة المؤلفة من ثلاثة ضباط، يؤكد فيها انه لم يعد يشكل تهديدا
للولايات المتحدة او لحلفائها والاسباب التي تدفعه إلى تأكيد ذلك.وبعد
درس الملف، ترفع اللجنة توصياتها إلى مسؤول سياسي مدني، مشيرة الى
ضرورة الافراح عن المعتقل او رفضها ذلك.
وقالت مذكرة حول هذا المشروع ان النظر في الطلبات يبقى من صلاحيات
وزارة الدفاع بالكامل ويمكن ان يعلق العمل فيه في اي وقت. وطلبت
وزارة الدفاع الاميركية الحصول على تعليقات حول هذا المشروع الذي
انتقدته منظمة العفو الدولية فور نشره. وقالت المنظمة ان هذه اللجنة
العسكرية كما وصفت قادرة على وضع توصيات حول مخالفات مثيرة للجدل
لكنها لا تشكل آلية مقبولة للبت في مصير رجال معتقلين منذ سنوات
بدون اتهام او محاكمة. وتساءلت المنظمة الانسانية الى اين استقلال
القضاء وحق الاستئناف في كل ذلك؟
واكد مسؤول في الوزارة ان نشر المشروع يهدف إلى ضمان مزيد من الشفافية
للعملية.
واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان آلية الاستئناف هذه
ستجري باشراف مسؤول سياسي مدني ويمكن للمعتقلين ان يطلعوا على المعلومات
المقدمة ضدهم شرط ان تكون ضرورية لتقديم طلب الافراج عنهم والا يتعارض
ذلك مع امن الولايات المتحدة القومي.
كما يمكن للمعتقلين الحصول على مساعدة محام عسكري لتقديم طلباتهم
، وستبلغ البلدان التي ينتمي اليها المعتقلون باجراءات النظر في
الطلبات وكذلك اسرهم التي تطالب بالافراج عنهم لتتمكن من تقديم وثائق
لدعم طلبهم.
من جهته مدد مجلس النواب الاميركي بالاجماع امس الاول الاربعاء لمدة
شهرين مهمة اللجنة المكلفة التحقيق في ظروف اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
وسيكون امام هذه اللجنة مهلة ستين يوما اضافية اي حتى 26 يوليو لرفع
تقريرها و توصياتها إلى الكونغرس.
وستعطى بعد ذلك مهلة شهر الوضع صيغة علنية للتقرير الذي سيصنف سري
دفاعي، وكان مجلس الشيوخ قد تبنى نصا مشابها الاسبوع الماضي. ويجب
ان يوقع الرئيس جورج بوش مشروع القانون كي تصبح له صفة القانون.
أعلى
مفاوضات بين السلطة والمعارضة في فنزويلا
كاركاس ـ ا.ف. ب:بدأت السلطة والمعارضة
في فنزويلا محادثات الاربعاء في محاولة للتوصل الى حل غداة اعلان
المجلس الوطني الانتخابي ان المعارضة لم تجمع حتى الان التواقيع
الضرورية للدعوة الى استفتاء ضد الرئيس هوغو شافيز.
وقال خورخي رودريغيز احد مسؤولي المجلس الوطني الانتخابي ليل الاربعاء
الخميس ان المفاوضات تجري في مقر المجلس بين حركة التنسيق الديموقراطي
المعارضة التي تضم حوالى خمسين من الاحزاب وجمعيات ارباب العمل والنقابات
وبين ممثلين عن السلطة بحضور منظمة الدول الاميركية ومركز كارتر.
واضاف ان هذه المحادثات ادت الى نتائج ايجابية جدا، موضحا ان المفاوضات
ستتواصل في الايام المقبلة. وتابع من المرجح ان نتمكن من تقديم آلية
نهائية حول المصادقة (على التواقيع التي يشكك فيها المجلس الانتخابي)
بعد ظهر الجمعة او صباح السبت.
وكان المجلس اعلن الثلاثاء الماضى ان المعارضة ما زالت تحتاج الى
اكثر من 600 الف توقيع لتتمكن من الدعوة الى استفتاء يسمح بانهاء
ولاية شافيز الرئاسية الذي انتخب في العام 2000 لست سنوات. ويفترض
ان يخضع اكثر من مليون توقيع جمع حتى الآن للمصادقة وفق آلية سيتم
تحديدها في المفاوضات الجارية. وكان نائب رئيس المجلس ايزيكويل زامورا
القريب من المعارضة صرح لمحطة التلفزيون غلوبفيزيون الخاصة لدى وصوله
الى مقر المجلس اعتقد ان هذا الحوار مفيد. ونقل التلفزيون عن زامورا
قوله ان المحادثات تهدف الى ايجاد تسوية حول الطريقة التي يجب ان
تحتسب فيها التواقيع التي اعتبرت غير صالحة. واكد بومبيو ماركيز
العضو في التنسيق الديموقراطي (معارضة) ان المحادثات تهدف الى معرفة
ما اذا كان من الممكن انقاذ عملية الاستفتاء.
وبعد خمسة ايام من اعمال العنف التي قتل فيها سبعة اشخاص على الاقل
في كراكاس، عاد الهدوء الى شوارع العاصمة باستثناء حي شاكاو في شرق
المدينة حيث تواصلت المواجهات بين مئات المتظاهرين وقوات الامن.
أعلى
نظرة كوميدية ساخرة لانتخابات الرئاسة الاميركية
واشنطن ـ رويترز: تدور رحى الحملة الانتخابية
في اميركا ومعها تلتهب تعليقات مقدمي برامج كوميدية تذكر الاميركي
دينى بان الرئيس الجمهوري جورج بوش فاز بمنصبه بحكم من المحكمة العليا
وتتطرق الى أمور أخرى منها جمع التبرعات.
وحقق السناتور الديمقراطي جون كيري امله في خوض انتخابات الرئاسة
القادمة ويستعد لمنافسة بوش بعد فوزه في تسع ولايات من عشر تمتد
من الساحل الشرقي الى الساحل الغربي فيما يعرف باسم الثلاثاء الكبير
وتمكن بذلك من اخراج منافسه الرئيسي جون ادواردز من السباق الديمقراطي.
وكان هاوارد دين قد خرج من السباق في وقت سابق.
قال جاي لينو في برنامجه عرض الليلة مع جاي لينو الذي تقدمه شبكة
ان.بي.سي التلفزيونية الاميركية كيري في طريقه للحصول على الرقم
السحري 2162 وهو عدد اصوات المندوبين الديمقراطيين التي يحتاجها
كي يرشحه الحزب لمواجهة بوش.
اما الرئيس بوش فله وضع مختلف فرقمه المفضل هو خمسة وهو عدد قضاة
المحكمة العليا الذين يحتاجهم للفوز في اشارة الى فوز بوش على منافسه
ال جور بقرار من المحكمة العليا بعد مشاكل في فرز الاصوات. وسخر
لينو من أهمية المال في الحملات الانتخابية الاميركية قائلا بدأ
جون كيري البحث عمن سيخوض معه الانتخابات كمرشح لمنصب نائب الرئيس
ويقولون ان كيري سيختار جون ادواردز لان مازال معه 50 مليون دولار.
في مقابل 50 مليون دولار لن يختاره كيري فحسب بل انه مستعد للزواج
منه.
ولم يفت مقدم البرنامج ان يعلق على فوز المرشح السابق دين في ولاية
فيرمونت التي ظل حاكما لها 11 عاما على الرغم من انسحابه من السباق
منذ اسبوعين بعد ان خسر كل الولايات التي خاض فيها الانتخابات الاولية.
وقال فاز هاوارد دين في فيرمونت على الرغم من انه انسحب من السباق
منذ اسبوعين. لابد انه يلوم نفسه الان قائلا لو انني انسحبت في يوليو
لكنت الان رئيس الولايات المتحدة.
وقال ديفيد ليترمان في برنامج عرض اخر الليل الذي يقدمه في شبكة
سي.بي.اس ان بوش عندما اتصل بكيري هاتفيا لتهنئته على الفوز واستعداده
لخوض المعركة الانتخابية ضده حصل منه على الف دولار كتبرع لحملة
الرئيس الاميركي لاعادة انتخابه
أعلى