الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 

 





مؤسسة الامارات للاعلام تكرم الأديب الشيخ عبدالله بن محمد الطائي

احتفلت مؤسسة الامارات للاعلام ممثلة باذاعة الامارات العربية المتحدة من أبوظبي بيوم الاذاعة وذكرى مرور خمسة وثلاثين عاما لبدء بث إذاعة أبوظبي والذي يصادف 25 من فبراير 1969، شارك في الاحتفال نخبة من الرعيل الاول من مسئولي وموظفي ومذيعي إذاعة أبوظبي.
وأقيم مساء اليوم المذكور حفل تكريمي لهؤلاء الكوكبة من الرواد الذين وضعوا بصماتهم على هذا الجهاز الاعلامي الهام حضره مدير عام مؤسسة الامارات للاعلام احمد بن علي البلوشي وبعض اعضاء مجلس ادارتها حيث ألقيت كلمات الشكر والثناء.
ومن بين الشخصيات المكرمة في الاحتفال الأديب والشاعر العماني الأستاذ الشيخ عبدالله بن محمد الطائي رحمه الله وهذه هي المرة الثانية التي تكرم مؤسسة الامارات للاعلام الاديب العماني الشيخ عبدالله بن محمد الطائي رحمه الله، إذ تم تكريمه في 22 من فبراير 2003، وذلك في احتفال المؤسسة بصدور العدد العشرة آلاف من جريدة الاتحاد.
ومن المعروف ان الأستاذ الشيخ عبدالله بن محمد الطائي رحمه الله عمل نائبا لرئيس الدائرة الاعلامية ومستشارا للتربية والتعليم والعلاقات الخارجية في حكومة أبوظبي وساهم في وضع اللبنات الاساسية لمرافق الاجهزة الاعلامية والتربوية أبان فترة عمله هناك قبل ان يعود للسلطنة عام 1970 ليتسلم منصب وزير الاعلام والشئون الاجتماعية والعمل ملبيا نداء الواجب الوطني ودعوة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد ـ حفظه الله ـ أثر تسلمه مقاليد الحكم في البلاد للكفاءات العمانية في الخارج للعودة إلى الوطن للمساهمة في عملية البناء والنهضة، كما ان للأديب الراحل التأثير والدور الكبيرين في ارساء اسس النشاط الادبي والثقافي والتعليمي والتربوي والاعلامي في منطقة الخليج العربي وتتلمذ على يديه الكثير من القياديين الذين تسلموا مراكز رفيعة في مختلف دول المنطقة.


أعلى





بجامعة السلطان قابوس .. اللونان الابيض والاسود يرسمان شكل اليابان

انطلق بقاعة المعارض في جامعة السلطان قابوس يوم امس العرض الفني (اليابان المتوارية) الذي تنظمه سفارة اليابان في السلطنة وذلك خلال الفترة من السادس وحتى الحادي عشر من مارس الجاري.
وقد قام سعادة الدكتور سعود بن ناصر الريامي رئيس الجامعة بافتتاح المعرض الذي يحوي 85 لوحة باللونين الابيض والاسود ترسم صور اليابان المعاصرة حيث تنوعت الصور ما بين المعمار المعاصر وما بين الطبيعة اليابانية والانسان الياباني في بيئاته المختلفة سواء في المصنع او الشارع او في المزارع اليابانية او في السهول او في الجبال او كان في الشتاء او في الصيف.
وتمثل الاعمال الفنية انتاجات المصور الياباني كيحورو ياهاجي البالغ من العمر 51 عاما والحائز على العديد من الجوائز الفنية.
ويعد هذا المعرض هو اول معرض لنماذج الصور الحديثة كما يأتي لتأكيد العلاقات القائمة بين جامعة السلطان قابوس وسفارة اليابان.


أعلى





روايات جديدة تتجاوز الصورة الوردية الحالمة والملونة وتغوص في الخبايا والأسرار
(الوطن الثقافي) يثير أسئلة (الترجمة)
ويرصد تجربتها في نقل (المغيب) و(المكسوت عنه) أميركيا

مناقشة - خالد عبد اللطيف: أين الناشرون من حركة الترجمة وهل استطاعوا ان يجلبوا كل جديد الى لغة العناد وهل هذه الترجمة مستوفية بالفعل لشروطها ومحدداتها اسئلة كثيرة تطرح نفسها وبخاصة حين يقام اي معرض للكتاب لان الكتب هي المؤشر لمحتواها وما اذا كانت الترجمة تحتل نصيبا منها ام لا وفي جناح (دار الاداب) من بيروت بمعرض مسقط الدولي للكتاب اثرنا هذه الاسئلة على نبيل فتحي نوفل والذي فاجأنا ببيان بالعمل حينما اخرج لنا مجموعة جيدة من الكتب المترجمة في دلالة واضحة على قيام (دار الاداب) بهذا الدور بل ذهب الى اكثر من ذلك حينما اوضح بأنهم في (دار الاداب) لا يكتفون بمجرد ترجمة بعض الكتب ولكنهم ايضا يواكبون التيارات الادبية الجديدة فمثلا قامت (دار الاداب) بترجمة لسلسلة من الابداعات الجديدة والتي تعكس تيار ما يسمى في الولايات المتحدة الاميركية بـ (الواقعية القذرة) او بمعنى اخر الواقعية التي تتعرض للمهمشين واطفال الشوارع وهو تيار قوي فرض نفسه في السنوات الاخيرة وكانت (دار الاداب) اللبنانية هي جهة النشر الاولى التي تابعت هذا التوجه الادبي الاميركي وقامت بترجمة بعض الكتب لاشهر كتابه ومنها رواية (ثلاثية نيويورك) للكاتب الاميركي بول اوستر وكذلك روايته الاخرى (في بلاد الاشياء الاخيرة) ورواية (حياة وحشية) لـ (ريتشارد فورد).
ويقول (نبيل فتحي نوفل): ان تعريف القارئ الادبي بالتيارات الادبية الجديدة في العالم من خلال الترجمة من الادوار المهمة التي ظلت تقوم بها (دار الاداب) وهي لا تقوم بهذا العمل بشكل عابر وانما تخطط له جيدا وتستقطب افضل المترجمين لهذا الغرض حتى تكون الترجمة مستوفية لشروطها ومحدداتها التي تحافظ على جوهر العمل الادبي وتعكس بعده الجمالي والمعرفي بشكل يجعل القارئ يستشعر قيمة العمل والجهد الذي بذل فيه.
ويضيف نبيل نوفل بأن حركة الترجمة لم تعد بذات الدقة التي عرفت بها لان هناك من دخلوا هذا المجال وليس لهم الموهبة والمعرفة الكافية به فجاءت ترجماتهم ضعيفة وركيكة وليست امينة في نقل موضوعها لكن هذا كله لا ينفي وجود ترجمات عربية متميزة يشتغلها اناس مؤهلون ولهم دراية كبيرة بفن الترجمة وشروطه ومواصفاته.
وعلى الجوار منه يتدخل في الحديث احد الناشرين المتخصصين في الكتب المترجمة مضيفا بأن حركة الترجمة اصبحت الان من وجهة نظره اكثر بروزا خاصة مع التقدم والتطور في مختلف مجالات المعارف والعلوم وانتشار وسائط المعلوماتية وهذا جعل هناك حاجة ماسة للترجمة التي هي وسيط لا بد منه للتعرف على نتاجات الاخرين وفي المقابل يضيف بأن الترجمة من العربية الى اللغات الاخرى تحتاج الى ذات الاهتمام ولكن الجهود في هذا المجال مازالت فردية وتحتاج الى عمل مؤسسي حتى تحقق الاهداف المرجوة منها.
ويعود نبيل نوفل للحديث عن الترجمة مضيفا بأن الترجمة من العربية الى اللغات الاخرى لا تنحصر في الانكليزية فقط بل تشمل لغات اخرى عديدة لها انتشارها الواسع في العالم ولكن الذي يحدث ان معظم ما يتم ترجمته من العربية يتحول الى الانكليزية غالبا وذات الاشكال نجده عند الترجمة الى العربية فنجد معظمها يتصل بالانكليزية في حين ان هناك كتابات ادبية ونقدية مهمة في اللغات الاخرى لو تمت ترجمتها الى العربية لافادت كثيرا قراءتها وهذا ما ينقصنا بالفعل او كثيرا ما تنتهي حدود ترجمتنا عند الانكليزية وضمن اسماء معينة فقط لها شهرتها وذيوعها ولو تجاوزنا هذه الاسماء سنجد ان هناك من هو اهم منها وهنا يبرز دور الناشر في ضرورة الالتفات الى ما ابعد من مجرد الاسم واللغة والبحث والتحري عن كتابات تضخ الفكر الادبي العربي وتجعل المبدع والقارئ على حد سواء في اتصال وثيق بهذا الفكر ونحن في (دار الاداب) سعينا جديا لهذا الهدف والدليل اننا التفتنا الى اظهار تيار الواقعية الجديدة في اميركا رغم انه محارب اعلاميا هناك ويتم تضييق الخناق على كتابه كثيرا لان هذا التيار الجديد رافض للواقع الاميركي ويكشف عيوبه ومشكلاته الاجتماعية وهو امر لن يخلو من سياسة في نهاية الامر.
هذا الحديث عن تيار الواقعية الجديدة دفعنا الى معرفة المزيد عن هذا التيار الذي رغم انه نشأ منذ سنوات مضت لكن الترجمة له والتعريف به عربيا ربما بدأ متأخرا بعض الشيء وبالرجوع الى الاصدارات الروائية المترجمة التي دشنتها (دار الاداب) والتي تنتمي كلها لهذا التيار يضع المترجم كامل يوسف حسين ملخصا وافيا حول هذا التيار في مقدمته لرواية (حياة وحشية) للكاتب الاميركي (ريتشارد فورد) فيقول عن الرواية انها عمل غير عادي وله ما بعده بكل المعايير ذلك انها تستمد اهميتها من عدد من الابعاد الجديرة بالاهتمام فهي اولا اللقاء الاول بين القارئ العربي وبين تيار الواقعية القذرة في الادب الاميركي وهي كذلك اللقاء الاول بين القارئ العربي وبين كاتبها ريتشارد فورد الذي يتصدى للانطلاق بهذا التيار قدما بعد رحيل عملاقه الكبير ريموند كارفر وهي ثالثا اثارت دهشتنا وقد تثير سخط بعضنا لكنها بالتأكيد تخاطب اشواقنا نحن العرب الى الجديد والمغاير والمختلف الذي يعبر عن عالم متحول الى حد التفجر واخيرا فنحن هنا على موعد مع اميركا اخرى مختلفة اميركا لا نراها في الكتب التي تتحدث عن الحلم الاميركي ولا في المجلات المصقولة ولا في الافلام الملونة , اميركا نكاد نلمس لمس اليد الحرص الاستحواذي لدى عدد من الدوائر الاميركية على حجبها عن عيون العالم ومصادرتها والغائها وتجاهل وجودها.
ويقترب اكثر المترجم كامل يوسف حسين من المعنى الاصطلاحي لهذا التيار الجديد فيقول ان هذا الاصطلاح ليس حديثا كما انني لست اول من يدعو الى الاهتمام به على الساحة الادبية العربية فقد كتب عنه كثير من الكتاب والمترجمين العرب في كثير من الصحف والدوريات العربية وأن اسعدني ان احمل هذا الاهتمام ليأخذ شكل الكتب وهي قناة العمل الاثيرة لدي التي اعتقد انها الاقوى تأثيرا والاكثر بقاء لكنني لا املك الا التسليم بأن هذا الاصطلاح على جانب ليس بالقليل من سوء الحظ فرغم انه يعود الى العام 1993 الا انه لم يقدر له ان يلقى ما لقيته اصطلاحات اخرى قريبة من مجاله كالواقعية السحرية على سبيل المثال من اهتمام نقدي وادبي بل واعلامي كبير.
ومن معالم سوء حظ هذا الاصطلاح - كما يقول المترجم - التي لا سبيل الى تجاهلها ان من قام بصياغته وطرحه ومحاولة تأهيله كان اديبا لا ناقدا الامر الذي يعني ببساطة انه قدم الاصطلاح ومجموعة من الافكار الشديدة العمومية عن المعاني التي ينصرف اليها ويختزلها ويعبر عنها وبالتالي فقد غاب عنه ما يمكن ان يقدم به الناقد من ايضاح وتأهيل وابراز للعالم الخلفي لمعانيه ومراميه وجهود كتابه.
هذا الاصطلاح الواقعية القذرة الذي لا يتردد بعضهم في ان يجعله مرادفا او حتى ان يضع بديلا له اصطلاح الواقعية الجديدة صاغه بيل فورد رئيس تحرير مجلة (جرانتا) البريطانية المعنية بالادب الحديث ولم يتردد في جعل الاصطلاح عنوانا للعدد الثامن من المجلة الصادر في العام 1983 ثم عاد فخصص العدد التاسع عشر من المجلة لمزيد من الكتابات المنتمية الى التيار نفسه وذلك في العام 1986 وفي هذا العدد يجيب (بيل فورد) نفسه عن سؤال ما هي هذه الواقعية فيقول انها واقعية قذرة غريبة تدور حول جانب البطن من الحياة المعاصرة ولكنها واقعية شديدة الاسلبة والتخصيص ومغذاة باصرار بالغ بمفارقة موجهة ومراوغة في بعض الاحيان بحيث تجعل الروايات الواقعية الاكثر تقليدية وقد كتبها كتاب مثل ابرايك وستايرون تبدو بالمقارنة معها اعمالا زخرفية بل وباروكية.
لكن ناقدا مخضرما هو (فرانك كيرمود) يتجاوز هذا التفسير الادبي للاصطلاح الجديد ويجعلنا نقترب اكثر منه فيقول : هي قص شديد التجرد في الاسلوب الى حد ان الامر يقتضى وقتا لكي يدرك المرء كيف ان ثقافة بكاملها ووضعا اخلاقيا بأسره يتم تمثيلها تماما حتى من خلال اشد الصور اقتضابا وخفة وهذا معناه كما يقول المترجم ان الواقعية القذرة ليست اسلوبا له خصائصه ومميزاته الشكلية التي تدور حول التجرد والبعد عن النزعة الزخرفية وحسب وانما هي ايضا تعبير عن ثقافة بكاملها ووضع اخلاقي بأسره.
وقد يدهش الكثيرون كما يقول المترجم ان هذا التيار كثيرا من الدوائر في الولايات المتحدة قد حاولت تهميش انجازاته وتغييبه ووضعه في قائمة (المسكوت عنه) وان العالم عرف بكتاب هذا التيار عبر دور النشر البريطانية وعبر تبني عدد من مخرجي السينما لاعمالهم بأكثر مما عرف بهم عن طريق دور النشر الاميركية بل ان كثيرا من اعمال هذا التيار صدرت عن دور نشر اميركية صغيرة وفي طبعات محدودة للغاية.
والنقطة المهمة في هذا الاختزال لمفهوم الواقعية القذرة انها كما يقول عنها المترجم ايضا اطلت في الافق بعد وقت قصير من افراز المناخ الثقافي الاميركي لاصطلاح (موت الرواية) هذا الميلاد لم يأت الى ارض فراغ تماما كما لم يأت من فراغ وانما اطل تيار الواقعية القذرة في تواز مع كثير من المحركات الجديدة وفي مقدمتها (البوب ارت) وسينما الهوبو ومسرح الاندر جراوند وغيرها ومن هنا لم يكن من قبل الصدفة ان احد اوجه الاندياح الهائلة لاعمال هذا التيار كان ظهورها عبر السينما ففيلم روبرت التمان الرائع (مختصرات) لا يعدو ان يكون رؤية سينمائية لعشر قصص من اجمل اعمال ريموند كارفر وفيلم (حياة فتى) ليس الا رواية شهيرة تحمل ملامح سيرة حياة توبياس وولف والامثلة من هذا النوع عديدة بلا انتهاء لقد كان هؤلاء الكتاب يغمسون اقلامهم في الوان غسق وحشي لكن ما كتبوه لم يكن مظاهرة لونية وانما كان في صدق السواد الاني الذي يضرب اطنابه العالم اليوم.
وتبدأ فيما يبدو رحلة التحليق في هذا العالم المترجم ولا تنتهي لكن خلاصة هذه المقاربات هو اننا استدرجنا موضوعات الترجمة الادبية مجددا وانتقلنا منها الى اضاءة قضية موازية تتحدث عن تيار ادبي مهم في اميركا وفي ذلك كما اكدت (دار الاداب) الجهة التي قامت بترجمة كتب هذا الاتجاه الادبي اشارة ضمنية مهمة للدور الذي يمكن ان تقوم به دور النشر من جهة وللدور المهم ايضا الذي تلعبه الترجمة بالتعريف بافكار الناطقين بلغات اخرى واعطاء صورة مقربة لواقعهم الحقيقي وواقع كتاباتهم.


أعلى





حموي: التسويق الواسع واللوحة التشكيلية بدل صورة المرحوم

بيروت ـ رويترز: يقول الفنان التشكيلي اللبناني حيدر حموي الذي وزع من اعماله الفنية في انحاء العالم نحو اربعة ملايين لوحة في 35 سنة والذي رسم أكثر من 400 لوحة في يوم واحد ان ذلك جعل بعض الفنانين يصفونه دون حق بأنه فنان تجاري.
ويقول الفنان التشكيلي والناقد الفني عمران القيسي ان ظاهرة حموي ليست معادية للابداع بل هي في صلبه وان حموي هو الذي عمم اللوحة الفنية وجعل اللبناني يعلقها في بيته عوضا عن صورة المرحوم وقد اسس حموي عبر السنوات ثلاث مدارس لتدريس الرسم آخرها مركز حموي للفنون الجميلة الحالي ودرس عليه مئات من اللبنانيين ويقول الفنان الذي يركز على رسم المناظر اللبنانية والشرقية عامة ان كثرة انتاجه وانتشار هذا الانتاج في السوق انتشارا واسعا جعلا عددا من الفنانين يحملون علي والتهمة هي نشر اعمال كثيرة ويصفونني بأنني فنان تجاري لقد اخذوا علي كثرة الانتاج وسرعة العمل.
حموي الذي درس في الاساس الهندسة المعمارية في الجامعة الامريكية في بيروت ثم في بريطانيا يعلل هذه الكثرة والسرعة عنده بقوله ليس هناك في العالم العربي من هو فنان تشكيلي ومهندس معماري في الوقت نفسه واتساع نطاق التسويق له سببان كما يقول الاول انني لا تعوزني التقنية والفن لانتاج اي لوحة والثاني هو السرعة غير المعقولة في انتاج اللوحة الى درجة ان لوحات مختلفة الاحجام صغيرة او متوسطة الحجم تأخذ معي دقائق لانتهي من رسمها وقد أظهر صحة ذلك في نهاية المقابلة التي اجرتها معه رويترز بأن رسم لوحة متوسطة تحمل منظرا قرويا لبنانينا جميلا في مدة لم تتجاوز سبع دقائق.
الفنان والناقد القيسي قال لرويترز متحدثا عن حموي ليست ظاهرة حموي ظاهرة معادية للإبداع كما يروج البعض بل هي في صلب الابداع التصويري فإذا كانت سرعة الاداء التصويري وتكرار الايقاع كما هو مرارا وتكرارا ظاهرة سلبية فامامنا نصف ابداع العالم وبالاخص التجريدي منه فهو ظاهرة من ظواهر السرعة والتكرار ايضا.
فهناك مثلا الاميركي جاكسون بولوك 1912-1956 الذي كان يرسم جدارية بأسلوب الرش اللوني في غضون ساعات ويتجاوز سعرها ملايين الدولارات وهناك عشرات من فناني اسيا واوروبا وامريكا الذين امتازوا بالسرعة والتكرار حيدر حموي موهبة لبنانية نادرة ومدرسة لن تتكرر ولها بصماتها الخاصة ان اي رسام في لبنان يقترب من ايقاع حيدر حموي يسقط في شراكه ويتضح امره ومدرسة حيدر حموي خرجت العشرات بل المئات من الفنانين الذين ينكرونه الأن واضاف ان حموي اخترع لوحة جديدة هي مزيج من الانطباعية والرمزية.
المنظر عنده يحمل خصوصية لبنانية اي هوية حيدر حموي عبر لوحته هو الذي جعل اللبناني يعلق في منزله لوحة زيتية واضاف القيسي ساخرا قبله كانت تعلق صورة المرحوم اي صور المتوفين من العائلة او اي لوحة من هذا النوع.
تخرج حموي من مدرسة المقاصد الاسلامية ثم من الاكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة وعن الناحية الفنية يقول: اكملت مع الفنان الشهير عمر الانسي سبع سنوات كان استاذي ثم بعد سنوات قام بالتعليم عندي وبعد ذلك دخلت الجامعة الامريكية لدراسة الهندسة المعمارية واكملت دراستها هذه في لندن وقال انطلقت في الفن من لندن. بدأت اعرض هناك فوجدت ان اعمالي كانت تباع لانني كنت ارسم مناظر لبنانية شرقية اساسا والباقي انجليزي الاجواء تاثرت بالمستشرقين الفرنسي جيروم والانجليزي ديفيد روبرتس رجعت الى لبنان ومعي شهادة في الهندسة المعمارية وفي التصميم الداخلي عملت في السعودية كمهندس ثم رجعت الى لبنان واسست عدة مدارس للرسم.
وأسس مركز الفنون الجميلة في مركز راس بيروت للموسيقى الذي كان قد أسسه سامي صليبي واسسنا اول معهد للتصميم الداخلي في لبنان سنة 1961 وحاز حموي على اوسمة عديدة واوفدته وزارة السياحة اللبنانية الى كل بلدان امريكا الجنوبية حيث عرض أعمالا وألقى محاضرات وفي البلدان الاسكندنافية اقمت معارض بدعوة من السويد والنرويج والدنمارك وفي هولندا كذلك وفي كثير من البلدان العربية فله مثلا 1000 لوحة في السعودية موزعة على مؤسسات ومراكز مخلتفة.
وقد اشرف على ديكور مكاتب شركة طيران كاثاي باسيفيك وعلى الدعايات الفنية للشركة وقال عملت لهم كالندر روزنامة سنة 1974 فطبعوا منها نحو 18 مليون واحدة وزعت في انحاء العالم واقاموا لي معارض في 14 دولة بينها الهند والصين وهونج كونج وسنغافورة وبورما وماليزيا واليابان وكوريا واستراليا والفلبين واندونيسيا كنت لمدة ثلاث سنوات اعرض رسوما تتناول سمات ومناظر من تلك البلدان ويقول عدد لوحاتي في اليابان وحدها يبلغ 400000 لوحة تسعون في المئة منها هي من مناظر البازار الشرقي واضاف ان ملايين اللبنانيين المنتشرين في انحاء العالم يشترون لوحاته يجذبهم الى ذلك الحنين الى بلدهم كما يشتري اعماله كثير من الاجانب. وقد اقام معارض عديدة في لبنان ومن ابرز ذلك انه اقام معرضا في فندق فينيسيا انتركونتننتال على اساس عقد مدته عشر سنوات وفي صالتين اثنتين تفتحان ليلا
نهارا. واستمر ذلك المعرض سبع سنوات الى ان نشبت الحرب في لبنان سنة 1975 وهذا وزع لي في العالم 5ر2 مليون لوحة في سبع سنوات. كان الناس يأتون ويشترون.
وفي سنة 1969 اقامت شركة فنادق ميريديان العالمية مباراة ففزت انا بها وذلك من اجل 7500 لوحة توزع على 7500 غرفة من فنادق الشركة في العالم ويروي حموي الذي فاز بجوائز واوسمة من بلدان عديدة بينها وسام من رئيس جمهورية المكسيك واخر من امبراطور اليابان الراحل هيروهيتو انه دعي مرة الى اقامة معرض لاعماله في مدينة سيدني الاسترالية فأخذت معي 1200 لوحة الا ان الجمارك فرضت دفع رسوم عليها ورفضت اي تسوية في هذا المجال فأرجعت اللوحات الى لبنان في الطائرة نفسها ودخلت الى استراليا ورسمت 1200 لوحة في مدة 12 يوما من اجل المعرض هذا علمني الا اخذ لوحات الى اي بلد وان اذهب الى هناك وابقى عشرة ايام قبل المعرض وارسم اللوحات.
ولوحات معارضه في الخارج يراوح عددها بين 500 لوحة في الحد الادنى وبين 800 لوحة او الف لوحة او 1200 لوحة. اما اغلب مردود لوحاته فكان يذهب عادة الى المحتاجين وهناك الان عدد كبير من المتعاملين الذين يأخذون لوحات من الفنان ويبيعونها في انحاء العالم. وكان قبلا يرسم يوميا في بعض الاحيان عددا من اللوحات يصل في حده الاقصى كما حدث مرة الى 450 لوحة ويراوح في حده الادنى بين 150 لوحة و200 لوحة اما الان فان الفنان وهو في الستينات من
العمر اصبح يشعر بالتعب فلم يعد انتاجه بتلك الغزارة.


أعلى





الناقد المصري سمير غريب:فن النحت العالمي مدين لحضارة العراق

القاهرة ـ رويترز: نوه ناقد تشكيلي مصري بحيوية حركة الفنون التشكيلية في العراق قائلا ان الفنانين المعاصرين يواصلون طريقا من الابداع لم ينقطع على مدى أربعة آلاف سنة قدمت فيها الحضارات المتعاقبة في بلاد الرافدين أشكالا مميزة في تاريخ النحت العالمي.
وقال سمير غريب إن (تلك الحضارة التي أعطت مع الحضارتين المصرية والفينيقية أوروبا أسس حضاراتها المتتالية ابتداء من الحضارة اليونانية(.
وصدر لغريب عن الهيئة العامة للكتاب بالقاهرة مؤخرا كتاب جديد يزيد على 450 صفحة عنوانه (كتاب الفن) يستعرض فيه الحركة التشكيلية في الوطن العربي خلال الربع الاخير من القرن الماضي.
وزار الكاتب القاهرة الاسبوع الماضي قبل أن يعود الى ايطاليا حيث يعمل مديرا لاكاديمية الفنون المصرية في روما. وقال ان الظروف القاسية تؤدي الى ازدهار حركة الابداع موضحا ان الحركة التشكيلية العراقية رغم ظروف الحرب العراقية الايرانية كانت من أكثر الحركات التشكيلية العربية ثراء وتميزا.
وأشار الى ان النحت العالمي مدين لحضارة العراق التي أبدعت أشكالا مميزة في تاريخ النحت العالمي (جاءت هذه المنحوتات السومرية والبابلية والآشورية التي تميزت بالحجم الكبير والوجه ذي العينين الواسعتين والحاجبين المتصلين مسجلة
انتصارات الملوك وقوانين الدولة ومعبرة عن القوة والجمال والعلاقات الاجتماعية التي كانت سائدة وقتها).
ونوه بتجربة مؤسس حركة الفن الحديث في العراق النحات العراقي الرائد جواد سليم (1919-1961) قائلا انه (فنان كبير أثر في عدد من فناني العراق بل أثر في الحركة الفنية الحديثة هناك).
ومن بين ابداعات سليم (نصب الحرية) وهو من البرونز ويقام على جدار طوله 50 مترا وارتفاعه عشرة أمتار في ميدان التحرير ببغداد ويتكون من 14 مجموعة تشكيلية تصور عدة أفكار انسانية ووطنية مثل رواد الثورة والمرأة الباكية وصورة الاستشهاد والامومة والحرية ونهري دجلة والفرات.
كما أشار غريب الى تجربة الفنان العراقي رافع الناصري في مجال تطوير جماليات الخطوط العربية. وأوضح أن الخط من أهم الانجازات التي قدمها العرب في مجال الفنون الجميلة (لدينا ثروة هائلة ورثناها من فنون الخط العربي لم تأخذ حقها في الدراسة كما ينبغي).
وتابع (الفن الاسلامي أساسا هو فن تجريدي والفنان الغربي أخذ عن الاسلام فلسفة التوحيد التي أدت الى التجريد) وهذا يفسر غلبة العمارة في الفنون الاسلامية على النحت. وأشار الى أن الفن الاسلامي يكتسب سمات خاصة في كل دولة لدرجة يمكن معها رصد طابع محلي له في أكثر من بلد (من السهل تمييز التصوير الفارسي عن التصوير التركي وكذلك هناك مميزات فارقة بين العمارة الفاطمية عن الايوبية عن المغولية عن المملوكية).
وأشار الى أن الزخرفة كانت بديلا لتصوير الاشخاص وهي شكل فني من أشكال
(ما يسمى بالتجريد الاسلامي حيث تعتمد على تكرار وحدات هندسية أو نباتية في تكوين جميل وبقانون شكلي صارم).
ولغريب عدد من الاعمال في نقد الفنون التشكيلية من بينها (السريالية في مصر) و(راية الخيال) فضلا عن أعمال في النقد الثقافي العام ومنها (حيوية مصر) و(كتابات من زمن الحرية).


أعلى





الثلاثاء القادم.. فعاليات ثقافية فنية عالمية في مهرجان الدوحة الثقافي الثالث

الدوحة ـ كونا: بدأ العد التنازلي لانطلاقة مهرجان الدوحة الثقافي الثالث والمقررة فى التاسع من الشهر الجاري حيث اكمل المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث بدولة قطر كافة استعداداته لهذا الحدث الضخم.
وتمت دعوة كبار الشخصيات والرموز الثقافية والسياسية والفنية من مختلف الدول العربية والعالمية للمشاركة في الندوات والفعاليات المتنوعة التي سيشملها المهرجان لغاية 20 من الشهر نفسه وتلقى المجلس الوطني موافقة العديد ممن وجهت اليهم الدعوة لحضور هذا الحدث الثقافي ومن ابرزهم وزير الاعلام الكويتي محمد ابو الحسن والامين العام للجامعة الدول العربية عمرو موسى والامين العام لمجلس
التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية ووزير الاعلام السعودي عبدالسلام الفارسي ووزير الاعلام البحريني نبيل الحمر ووزير الثقافة الفلسطيني يحيى الخلف ووزير الثقافة المغربي محمد الاشعري وزير الثقافة والشباب والترفيه التونسي عبدالباقي الدماسي وغيرهم من الرموز الثقافية في الوطن العربي.
ومن جانبه قال رئيس القسم الاعلامي لمهرجان الدوحة الثقافي الثالث عبدالله فرج المرزوقي في تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان فعاليات المهرجان ستشتمل على عدة محاضرات من ابرزها محاضرة للنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر الثاني بعنوان التحولات الديمقراطية في قطر ومحاضرة اخرى بعنوان (مستقبل العراق من منظور عربي) كما تتضمن الفعاليات امسية شعرية لوزير النفط الامارتي السابق الدكتور مانع سعيد العتيبة ومحاضرة بعنوان (مؤسسة المجتمع المدني في النظم الديمقراطية للمفكر (العربي برهان غليون) وندوة عن ابداع المرأة العربية يشارك فيها نخبة من المفكرين تديرها الاعلامية القطرية الدكتورة الهام بدر.
وسيفتتح مهرجان الدوحة الثقافي الثالث باوبريت (خيمة العز) من تأليف واخراج القطري عبدالرحمن المناعي يشارك فيه اكثر من 130 فنانا وفنانة حيث يتداخل الخط الدرامي الملحمي للاوبريت مع الخط الغنائي والاستعراضي والسينمائي في عمل متكامل بنكهة وعمق البيئة القطرية في كل مفردة من مفردات الاوبريت سواء على صعيد الصيغة الشعرية او المكانية ومن حيث المضمون بالدرجة الاولى.
و(خيمة العز) كما يشرحها الفنان عبدالرحمن المناعي (لكونا) هي من اشعار احمد بن راشد المسند وقد استوحت مشاهدها من تاريخ قطر الاجتماعي مثل معاناة البحر وسنوات الكساد واكتشاف النفط وتكوين الدولة حيث شكلت تلك الاحداث مقتطفات هامة من حياة الشعب القطري وتتعرض حكاية المسرحية لتلك الاحداث دون تقيد بتسلسلها التاريخي الى ان تصل الى العصر الحديث والنهضة العلمية والثقافية والسياسية في قطر.
ويشكل الاوبريت الغنائي خيمة العز نواة لملحمة متكاملة عن تاريخ قطر بكل ابعاده وتطوراته حيث تعتمد لغة المسرحية على الترميز في المكان والواقع الاجتماعي والاقتصادي لكن لا تدخل في مجال المباشرة الخطابية فهي شكل ملحمي من حيث التنقلات المكانية والزمانية ومن حيث الحبكة التي ترتد الى الماضي تارة وتذهب الى افاق المستقبل تارة اخرى.
وفي اطار الاستعدادات الفنية لمهرجان الدوحة الثقافي الثالث ينظم مركز الفنون البصرية بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث ندوة دولية بعنوان (ثقافة الصورة.. مفاهيم جديدة) وذلك في سبيل اثراء الحياة التشكيلية وترسيخ القيم الجمالية وفق المفاهيم بصرية تتلاقى مع الاتجاهات الحداثية في العالم.

أعلى





قائمة جديدة للاثرياء.. ثروة مكارتني أكبر من ثروات التون وجاجر ومادونا مجتمعة

لندن ـ رويترز: كشفت قائمة جديدة للاثرياء ان ثروة مغني البوب بول مكارتني أكبر من ثروات التون جون وميك جاجر ومادونا مجتمعة.
فلا شيء ينجح مثل الحنين الى الستينيات الذي جعل ثروة مكارتني نجم فريق البيتلز السابق تبلغ 725 مليون جنيه استرليني 3ر1 مليار دولار متقدما بذلك على الثلاثة الذي يلونه في رابطة كبار الموسيقيين في بريطانيا ومن بين أكبر الاثرياء مادونا 45 عاما التي تصغر كثيرا في السن مغنين مخضرمين لموسيقى البوب مثل مكارتني 61 عاما وتوم جونز 63 عاما اللذين ثبتا أنفسيهما بين أصحاب الملايين.
وكان شين كونري أول من قام بأدوار جيمس بوند في السينما مصدر فخر للجيل القديم في تقرير صحيفة ميل اون صنداي لاثرياء عام 2004 فقد تصدر الاسكتلندي كونري 73 عاما قائمة النجوم البريطانيين الذكور بثروة قدرت بنحو 66 مليون جنيه استرليني متقدما على روان اتكنسون وانتوني هوبكنز الفائز بجوائز اوسكار عدة مرات.
وقالت راشيل اولدرويد معدة تقرير الاثرياء هوليوود تدفع مبالغ كبيرة جعلت نصف العاملين بصناعة الترفيه السينما من الذكور البريطانيين يكونون ثروات وتجيء المفاجأة الكبرى في قائمة نجمات بريطانيا من النساء التي تصدرتها تريسي اولمان وللممثلة الكوميدية اولمان التي تقدر ثروتها بنحو 45 مليون جنيه استرليني حصة صغيرة في شركة سمبسون التي تنتج مسلسلات الكرتون مما ساعدها في تكوين
ثروتها.
وتلتها في القائمة النسائية لاثرى النجمات في بريطانيا الساخرة ان روبنسون مقدمة برنامج (ويكست لينك) التليفزيوني وجاءت كاترين زيتا جونز الفائزة بجائزة اوسكار بعدهما ولم تجمع زيتا جونز ثروتها بسبب زواجها من مايكل دوجلاس فقط فقد ساهمت عقود الافلام والمشاركة في الارباح وصفقات الاعلانات في تكوين زيتا جونز لثروتها الخاصة التي تقدر بنحو 30 مليون جنيه استرليني وقالت اولدرويد النساء غير ممثلات كما ينبغي في القائمة بصفة عامة لان الامر يستغرق عقودا لجمع مثل هذه الثروة لكنهن بدأن في تكوين ثروات ضخمة في التليفزيون وصناعة الترفيه حيث يكافأ النجاح بشكل أسرع.
وأضافت مثلهن مثل الرجال فان الممثلات في حاجة لزيارة هوليوود قبل ان يمر وقت طويل. والعقول مطلوبة الى جانب الجمال. فالاستثمار الحكيم والصفقات التجارية التي فيها فطنة ساعدت في تعزيز المكاسب.

أعلى




حبر على ورق
أسئلة معادة حول الشعر

هل أصبح الشعر في هذا العصر وفي ظل حضارته المادية عبئا لا داعي له وتهويمات رومانسية لا تتمشى مع روح العصر وطبيعته المادية التي خلقت أشكالا أدبية جديدة راحت تزاحم الشعر على مكانته لتركنه في ذاكرة الحضارة البشرية مجرد موروث لأزمان خلت من المثالية فهناك من الشعراء والمثقفين باتوا يؤمنون أن عصر الشعر قد انتهي فنجد جبرا إبراهيم جبرا يقول إن هذا العصر هو عصر الرواية وإن المستقبل لفن الرواية وفي حديث للشاعر علي العلي أجرته معه مجلة عربية في 86 يقول: (أشرت بكل تفصيل إلى الإحباطات المتوالية التي سيعانيها الشاعر إزاء شعوره الحاد بالضياع المرير وعدم قدرته على تجاوز متطلبات المستقبل العلمي، ومجاراته بالقوة نفسها التي كان يمتلكها في الماضي ويضيف الشاعر وأنا اتفق مع الأستاذ جبرا بأن هذا العصر عصر الرواية).
وإحدى حجج القائلين بنهاية عصر الشعر أن الشعر ينمو في المجتمعات الزراعية والرعوية والريفية والبدوية لكنه يضمر وينكمش بشكل ملحوظ في المجتمعات المتقدمة صناعياً لاسيما في هذا العصر الذي يغص بسيطرة العنصر الآلي و أجهزة الكمبيوتر و أنه في هذا العصر الذي يتسم بوقعه السريع لم يعد هناك وقت للاستيعاب الناضج للصور الذهنية المتأملة و إذا كانت هذه حجة تفسر نهاية الشعر فهل الشعر العربي مستثنى من هذا المصير؟ لكون الوطن العربي مصنفا واحدا من ضمن الأقاليم ذات المجتمعات الزراعية والرعوية التي لا تعيش وقع التقدم الصناعي والآلي إلا بشكل استهلاكي سلبي.. وهل سيحتفظ بجمهوره رغم طغيان الفيديو والتليفزيون والمحطات الفضائية والأدوات الثقافية الأخرى التي أوجدتها حضارة اليوم؟ .. أم أن هناك جانبا آخر للأزمة تشترك فيه جميع الأشكال الأدبية المقروءة في العالم أمام التحدي الذي خلقته حضارة عصرنا الصناعي وهيمنتها الآلية المخيفة..
من المؤكد أن هذه الأسئلة القلقة حول مكانة الشعر في نتاج الإبداع الأدبي في عصرنا الحديث بما أنها قد تم طرحها بشكل مبكر في أوائل الثمانينات وبعد أن تجاوزتها مستجدات وتطورات كثيرة في حقل الكتابة الأدبية الإبداعية، لا يمكن النظر إلى هذه الأسئلة المطروحة في مجملها اليوم بنفس القلق حول مكانة الشعر، فعلى رغم صدق وجدية تلك الأسئلة وتعبيرها عن واقع حال جزئي لوضع الشعر و مكانته بين صنوف الإبداع الأدبي الصعبة في العالم، التي أخذ يواجهها أمام طغيان صنف واحد من الكتابة هو الرواية وما بدا في تلك المرحلة من مظاهر في تسيدها عليه.
لكن ما انجلت عنها مستجدات وتطورات الإنتاج الأدبي منذ الثمانينات وحتى اليوم تؤكد أن الشعر كرافد في الإبداع الإنساني ما زال مجراه خصباً خصوبة الإيناع والإثمار، وان الرواية كمصب وحوض إبداعي لكل صنوف الإبداع والإنتاج الأدبي وضع لا مهرب منه.

أحمد الرحبي

أعلى




مقاربات
أكبر من سراب طائش

إن شر (الدهشة) كشر البلية أحيانا، فقد تضحكنا تاركة علامات استفهام خاوية هي أكبر من سراب طائش ـ على حد قول الشاعر ـ فنحن كما يري البعض (نتهيب لدخول عصر من الشك تهيمن فيه رغبات أولئك الذين يتهيبون الحوار والجدال) .. مدججين بأنصال سياف من المواعظ والخطب الهرطقية المتناقضة من أجل إثارة حدث ما (لا غير). فبينما يجد الكاتب محمد فاروق (أن الإسلام اعتبر الإنسان المحور الذي حرصت الشريعة على توفير أسباب الكرامة له في حقوق الإنسانية وفي مطالبه الاجتماعية ، وأن الإنسان هو المؤتمن على هذه الأرض ، يعمرها بجهده ، ويشيد بناءها بعلمه ويسخر الطبيعة لخدمته) والمقصود أن الشريعة الإسلامية دائمة البحث عن حقوق الإنسان ، نجد وفي الجانب الآخر قضية أخرى تـُناقش وتُثار رغم تفاهتها ، كتلك التي تبحث عنها بعض الشخصيات الغربية المعروفة ومنها على ـ سبيل الذكر ـ قضية الممثلة الفرنسية المعتزلة (بريدجيت باردو) صاحبة الروح المتوثبة للتسامح والسلام والقيم العظيمة (على الحد الذي توصف به) والتي ستفني بقية ما تبقى لها من العمر بعد اعتزالها التمثيل بحثا عن (حقوق الحيوان) المهدرة ، بدلا من بحثها عن حقوق الإنسان الذي أهدرت كرامته وسط تلك المجازر الدموية البشعة لتراه العيون وهو يذبح كالشياه على الأرصفة المتعبة من أشلاء الأضاحي البشرية .. ليصبح بذلك أقل كرامة من أضحية العيد التي أبكت مآقي الغرب الباحثين عن السلام وإصلاح حال الخلق وفساد أخلاقهم دائما وأبدا !. ومنهم بالطبع (بريدجيت) صاحبة جمعية حقوق الحيوان التي جعلت من منزلها مأوى للحيوانات الأليفة ونذرت جميع ثروتها لها !!.
ومن هنا جاء شر الدهشة ! .. فكانت زيارتها الشهيرة التي أثارتها وسائل الإعلام المقروءة منها والمسموعة لمسجد الجالية الفرنسية المسلمة ولقائها مع إمام المسجد في (هدنة سلام) تحت مرأى الملايين من مشاهدي شاشات التلفزة العالمية وفلاشات الصحافة ، مطالبة في هدنتها تلك الحد من العنف الديني المجحف والخالي من الرأفة الذي تمارسه الجاليات المسلمة ضد الحيوان كطقس ديني متعارف عليه (وتقصد بذلك أضاحي العيد في العيد الأضحى) تحت ما أسمته بحركة إصلاح غاية في السلم ، فراحت تلقي تلك الخطب على المنبر رأفة بالحيوان بقصد تشويه سماحة الإسلام وإلصاقه بتهمة العنف التابع لمصطلح (الإرهاب) الذي يروجون له عبر وسائلهم الإعلامية ومؤامراتهم التحريفية والاستبدادية حتى في أقل الممارسات التي تعدت أقل الشعائر الدينية. إلا أنها ـ كما يمكن أن يفسره المنطق ـ مجرد مقاصد سياسية بحتة ، بعكس ما يريدون توضيحه للعالم من أنها مجرد أفكار إصلاحية لحركات التحريف الحاصلة في العالم الذي تسوده البغضاء والإجرام ومن هنا يأتي اختلال الأحكام ليؤكد للعالم أن الإرهاب والإجرام لصيق هذا الدين السمح وهو المستهدف الغربي الأول بجميع مفاهيمه العرفية وفلسفاته .
حالي بـ (بريدجيت باردو) أن تلقي مع جوقة المنشدين في أديرة إحدى الكنائس تلك الشعارات المتمثلة في إصلاح شأن العباد بدلا من إلقائها اللوم على طقوسنا الدينية وأحكامنا الشرعية ولتتذكر بأنها ما زالت تأكل السجق المصنوع من لحم الحيوان ولا تزال أناقتها الباريسية تعتمد على ارتدائها فراء الثعالب البرية التي توشك على الانقراض ، أوليس من المفترض أن ترفع تلك القضايا ضد دور الأزياء الباريسية ـ مثلا ـ!!.

سميرة الخروصي

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر مارس 2004 م

السلطنة تفوز بوسام الجدارة الدولى لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (الاكنو)

مقبول يرعى حفل تدشين مشروع (الموج) السياحي


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept