أميركا ترسل محققين إلى بغداد لتحضير الأدلة
الجنائية استعدادا لمحاكمة صدام
رغم تحفظات السيستاني .. اليوم التوقيع على دستور العراق المؤقت
إطلاق (11) صاروخا على بغداد وإصابة فندق الرشيد ووزارة الخارجية
النجف (العراق) ـ الوطن ـ وكالات: قال
موفق الربيعي عضو مجلس الحكم العراقي امس انه تم التوصل لاتفاق مع
المرجع الشيعي الاعلى بالعراق آية الله علي السيستاني بشأن بنود
قانون ادارة الدولة المؤقت (الدستور)
وقال الربيعي للصحفيين بعد محادثات استغرقت نصف الساعة مع السيستاني:
ان الوثيقة التي تم الاتفاق عليها ستوقع اليوم الاثنين .. مضيفا
ان التوقيع على قانون ادارة الدولة سيتم في موعده المحدد اليوم الاثنين
.
وقال الربيعي للصحفيين قبيل توجهه الى بغداد بعد جولة مشاورات مع
المرجعيات الشيعية في النجف : ستسمعون قريبا اخبارا جيدة جدا وسيكون
التوقيع في موعده يوم غد (اليوم) الاثنين .
وحول نتائج اجتماعات الوفد مع آية الله السيستاني قال الربيعي: ان
سماحته يسير ليس في اتجاه إيجاد الازمات في العراق وانما باتجاه
تسهيل عملنا من اجل بناء العملية السياسية التي نحن بصددها وهو لا
يريد لهذه العملية ان تتوقف.
واضاف: نحن فرحون لتفهم السيستاني لموقفنا لاننا جئنا كي نوضح الموقف
لسماحته وتحديدا الموقف الذي دعانا للتأخر عن عملية التوقيع على
القانون.
يذكر ان الربيعي وعددا آخر من القادة الشيعة استأنفوا امس مشاوراتهم
مع المرجعيات الشيعية الدينية في النجف لتذليل آخر العقبات التي
حالت الجمعة الماضي دون التوقيع على قانون ادارة الدولة، الدستور
المؤقت للعراق .
وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان عضوين في مجلس الحكم الانتقالي هما
احمد الجلبي من المؤتمر الوطني العراقي، وموفق الربيعي المستقل،
وعادل عبد المهدي ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق
التي يتزعمها عبد العزبز الحكيم زاروا منزل المرجع الشيعي آية الله
علي السيستاني .. وبعد لقاء السيستاني، توجه المسؤولون الثلاثة للاجتماع
بالرئيس الحالي لمجلس الحكم المؤقت العراقي محمد بحر العلوم .
وقال سياسيون شيعة امس : ان وثيقة الدستور العراقي المؤقت ستوقع
اليوم الاثنين دون تعديلات على النص ورغم تحفظات المرجع الشيعي الاعلى
آية الله علي السيستاني.
وقال محمد حسين بحر العلوم ابن رئيس مجلس الحكم العراقي الحالي محمد
بحر العلوم وكبير مستشاريه في تصريحات لرويترز: سنوقع الدستور المؤقت
غدا (اليوم) الاثنين كما هو. واضاف: قلنا (للسيستاني) ان مصلحتنا
في التوقيع على الدستور . وتابع: لا نريد ان يشعر باقي المجلس بأن
الشيعة يريدون تدمير العملية بالكامل . لا نريدهم ان يشعروا بأن
الشيعة يحاولون السيطرة على الامور .
على صعيد آخر شب حريق مساء أمس بين وزارة الخارجية وفندق الرشيد
في العاصمة العراقية بغداد قبالة قصر المؤتمرات حيث مقر مجلس الحكم
الانتقالي في أعقاب سلسلة انفجارات عنيفة داخل المنطقة الخضراء التي
تضم تجمع سلطات الاحتلال وذلك عشية التوقيع على (قانون إدارة الدولة).
وقال شهود عيان : إن مجهولين أطلقوا (11) صاروخا من منصة إطلاق متحركة
على سيارة باتجاه وزارة الخارجية وفندق الرشيد المقابلين لقصر
المؤتمرات مقر مجلس الحكم الذي ينتظر أن يشهد توقيع قانون إدارة
العراق اليوم الاثنين.
وقال رئيس الادارة المدنية الاميركية في العراق بول بريمر في مقابلة
مع شبكة (سي.إن.إن) التليفزيونية الاميركية بعد قليل من الانفجارات
إنه يأمل أن يمضي التوقيع على الدستور المؤقت (غدا) اليوم . وأكد
متحدث باسم قوات الاحتلال سماع دوي عشرة انفجارات لكنه لم يحدد ما
إذا كانت أي قذائف سقطت على فندق الرشيد أو أسفرت عن سقوط ضحايا
ووقوع أضرار . وسمعت أصوات صفارات الانذار تدوي في المنطقة الخضراء
لكن مقر سلطة الائتلاف لم يصب بسوء فيما يبدو .
من جهة أخرى غادر واشنطن فريق رفيع المستوى مؤلف من خمسين من رجال
الإدعاء والمحققين في وزارة العدل الأميركية متوجهين الى بغداد لتحضير
الأدلة الجنائية ضد الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومعاونة السلطات
القانونية العراقية في تنظيم المحاكمة .
ويعتزم الفريق الأميركي أن يتخذ لنفسه مكتبا في بغداد ضمن مكاتب
سلطة الائتلاف وسينضم إليه عدد من رجال القانون من دول اخرى . ويطلق
على المكتب الجديد اسم المكتب الاستشاري لجرائم نظام الحكم .
وكان البيت الأبيض قد أصدر توجيهات في يناير الماضي بالتحضير لهذه
المحاكمة التي سيتولاها في نهاية الأمر قضاة ومحامون عراقيون بحضور
مراقبين دوليين . وسيتولى المكتب مسئولية فحص آلاف الوثائق والأدلة
المتوفرة لاستخلاص الدليل الذي سيطرح على المحكمة ضد الرئيس العراقي
السابق .. وفي هذا الصدد شحنت الحكومة الأميركية الى بغداد مئات
من الصناديق التي تحتوي على وثائق جمعتها منظمات حقوق الإنسان على
مدى سنوات عديدة وتتضمن أدلة ضد الرئيس العراقي السابق وحكومته.
وتقول مصادر : إن المحققين الأميركيين الذي يستمرون في استجواب الرئيس
السابق في بغداد لم يحصلوا منه بعد على أي معلومات يمكن استخدامها
كدليل ضده .
ويقول محللون أميركيون إن حكومة الرئيس بوش ترغب في بدء محاكمة صدام
حسين وبعض كبار مسئوليه قبل انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر
المقابل لما قد يكون لهذه المحاكمة من مزايا انتخابية للرئيس بوش
. ويقول مسئولون أميركيون إنهم لا يرغبون في الهيمنة التامة على
إجراءات المحاكمة حتى لا تظهر وكأنها محاكمة أميركية .
أعلى