رأي الوطن
المرأة العمانية تجسيد لأمانة الحرية
لم يكن المجتمع العربي والمسلم يوما بحاجة
الى من يعلمه من خارجه كيف يصون حقوق المرأة ويجل دورها في مسيرة
التنمية والنهضة بكافة مرافق الحياة الانسانية، وفي السلطنة لم تغفل
قيادتنا الرشيدة يوما ذلك الدور المهم فأتاحت الفرصة كاملة للمرأة
لممارسة دورها والابداع في ذلك الدور، فهي إضافة الى كونها اما وأختا
وزوجة تقوم ايضا بعملها في خارج المنزل كموظفة وعاملة ومعلمة ورائدة
في كافة مجالات العمل النسائي، ثم عضو في المجالس بمختلف مستوياتها
واختصاصاتها وسفيرة ووزيرة، ومن ثم فإن حقوق المرأة العمانية تعتبر
ترجمة أمينة لتعاليم ديننا الحنيف، وحيث إننا نفهم دور المرأة البناء،
لذلك نتحدث عن مفهوم الحرية للمرأة من زاوية جليلة موقرة، وليس من
زاوية حرية التهتك وتمزيق عرى العلاقات الأسرية تحت سنابك الشهوة
الجامحة او العلاقات الآثمة التى ترفضها الفطرة السليمة للإنسان
المسلم رجلا كان أو امرأة.
وليس معنى ذلك ان مسيرة إطلاق حرية المرأة في العمل والانتاج واختيار
شريك الحياة والاستفادة بمخرجات التطور الحضارى ان هذه الممارسة
لا يعترضها بعض العثرات بل إن كل حركة الانسان في الوجود تحتمل الصحة
والخطأ، لكن الصحيح هو القاعدة والخطأ هو الاستثناء، وهو الخطأ غير
المقصود في الأساس، وذلك لكونه ناتجا عن سوء فهم للقيم الحميدة التى
أرساها الدين وثبتتها العادات والتقاليد الموروثة التي تتوافق مع
تلك القيم وتبني عليها وتتمسك بها، ولكن معالجة هذه الثغرات التي
أوجدها سوء الفهم هي معالجة قائمة على قدم وساق، حتى لا تترك فرصة
لاختراقنا من قبل تيارات وافدة تستهدف تدمير اركان النواة الأولى
للمجتمع وهي المرأة، فهي كركن ركين للتنشئة تصبح هدفا لأعداء الأمة
لحرفها عن رسالتها ودورها على كافة الأصعدة والأنشطة والله عزوجل
قال: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا إن اكرمكم عند الله اتقاكم) ونلاحظ هنا المشاركة في الرسالة
بين الذكر والانثى فيما يتعلق بعملية الخلق والتكوين الأولى فالمهمة
متساوية الأهمية بين الذكر والأنثى كي يوجدا معا نسل الخليقة وعمار
الأرض، ومن ثم فإن الفكر الاسلامي سيبقى عامرا بالمفاهيم السليمة
وحافظا لدور المرأة البناء والمتطور كما أراد الله له أن يكون وها
هو يترجم ترجمة أمينة على أرض عمان المعاصرة.
أعلى