البرادعي
: ليبيا وإيران خرقتا الاتفاقات الدولية
فيينا ـ عواصم ـ وكالات: أعلن المدير
العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس في فيينا
ان ايران وليبيا خرقتا لسنوات طويلة الاتفاقات الدولية المتعلقة
بالأمن النووي . وقال البرادعي للصحفيين قبل افتتاح اجتماع مجلس
حكام الوكالة : ان هاتين الدولتين خرقتا التزاماتهما الواردة في
الاتفاق حول اجراءات التقيد بمعاهدة منع الانتشار النووي.
وكانت ايران تريد من هذا الاجتماع لمجلس حكام الوكالة ان يبرئها
من التهم الموجهة اليها خصوصا من الولايات المتحدة حول عزمها على
انتاج السلاح النووي .. وتؤكد طهران انها تستخدم البرامج الذرية
لاغراض مدنية بحتة . وبخصوص الطلب الايراني هذا قال البرادعي انه
رهن بمدى التعاون الذي نأمل ان يستمر، من جانب ايران .
وقررت ليبيا من جهتها في ديسمبر الماضي التخلي عن كل برامجها لتطوير
اسلحة الدمار الشامل . ومن المفترض ان يدين مجلس الحكام ليبيا على
انتهاكاتها في السابق لمعاهدة منع نشر الاسلحة النووية لكنه سيشيد
بتعاونها الحالي لازالة برامج التسلح .
وقال دبلوماسي غربي : ان ليبيا انتهت بشكل شبه تام من الكشف عن برنامجها
النووي وادانتها رسميا هي طريقة لطي هذا الملف ولن تترافق مع تهديدات
بفرض عقوبات.
لكن البرادعي شدد على ضرورة ان تظهر ليبيا وايران شفافية كاملة .
واوضح نظرا الى سنوات الانتهاك الطويلة من قبل ايران وليبيا لالتزاماتهما
في مجال عدم نشر الاسلحة النووية ساطلب ان توفرا معلومات وان تبديا
شفافية تامة .. واكدت الولايات المتحدة انها ستواصل ضغطها على ايران
في المجال النووي .
من جهة أخرى اعلنت متحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس
ان ليبيا ستوقع غدا اتفاقا يتيح قيام عمليات تفتيش مفاجئة وواسعة
لمنشآتها النووية .
وقالت المتحدثة ميليسا فليمينغ : ان الاتفاق الملحق لمعاهدة عدم
انتشار الاسلحة النووية الذي ينص على عمليات تفتيش مباغتة سيوقع
غدا بعد موافقة مجلس الحكام .
من جهتها اكدت ايران أمس في فيينا انها ستكشف عن كل برنامجها النووي
للوكالة الدولية للطاقة الذرية مضيفة انها تحترم الاتفاقات النافذة
حاليا .
وقال السفير الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيروز حسين
سنوفر للوكالة كل المعلومات التي تراها ضرورية بموجب الاتفاق الاضافي
لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية الذي وقعته طهران في ديسمبر
لكن لم يصادق عليه النظام الاسلامي بعد .
واوضح الحسيني ان ايران كانت في حينه موقعة على المعاهدة وليس على
الاتفاق الاضافي الذي يسمح للوكالة الدولية باجراء عمليات تدقيق
معمقة.
واعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرداعي
أمس عن قلقه الكبير من ان ايران لم تشر في اكتوبر الى اي تصاميم
لجهاز (بي ـ2) .
وفي بيان اوضح الوفد الايراني ان القول ان غياب الاشارة الى جهاز
(بي 2) يعيد النظر في سياسة الشفافية امر غير مبرر . واضاف البيان
الايراني: ان ايران كانت تنوي عرض المعلومات حول الابحاث عن (بي
2) مع التصاريح الاخرى الملزمة القيام بها بموجب التزاماتها في اطار
نظام الاتفاق الاضافي بموجب جدول زمني وضعته الوكالة.
واوضح الحسيني ان نشاطاتنا حول (بي ـ2) محدودة جدا وهي ابحاث بسيطة
للغاية تشمل فقط بعض مكونات جهاز الطرد المركزي .
أعلى