مبارك أجرى مباحثات مع ولى
عهد السعودية وملك البحرين
وعاهل الأردن ويلتقي اليوم بشار والبشير
قمم عربية (مصغرة) بشرم الشيخ للإعداد لـ (المؤجلة) أوائل مايوالمقبل
شرم الشيخ (مصر) ـ من محمد أمين:
عواصم ـ وكالات :
تشهد مدينة شرم الشيخ قمما عربية مصغرة للاعداد للقمة المؤجلة التي
تأمل مصر في استضافتها رغم تأكيد تونس انها (لن تتنازل عن حقها)
في عقدها على اراضيها.
فقد عقد أمس الرئيس المصري حسني مبارك محادثات حول الاعداد للقمة
العربية مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز والعاهل
الاردني عبد الله الثاني وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.
واكد مصدر مصري مسؤول ان الرئيس السوداني عمر البشير سيصل اليوم
الخميس الى منتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر لاجراء محادثات مع
نظيره المصري حسني مبارك حول القمة العربية التي عرضت مصر استضافتها
بعد ان قررت تونس ارجاءها الي أجل غير مسمى.
وكان المصدر نفسه اكد في وقت سابق ان الرئيس السوري سيصل اليوم الخميس
الى شرم الشيخ لمحادثات مماثلة مع الرئيس المصري الذي يجري مشاورات
مع القادة العرب للاعداد لعقد قمة عربية في اقرب وقت ممكن.وقد نقلت
الصحف الاردنية أمس عن وزير الخارجية الاردني مروان المعشر ان القمة
ستعقد في مايو المقبل.
وكان الرئيس المصري بدأ مشاوراته حول القمة العربية ظهر أمس بلقاء
في مطار شرم الشيخ مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد
العزيز الذي غادر فور انتهاء المحادثات متجها الي فيينا.
واكد وزير الاعلام المصري صفوت الشريف للصحفيين بعد مغادرة الامير
عبد الله ان هناك توافقا كاملا فى وجهات النظر حيال كافة القضايا
والموضوعات التى تمت مناقشتها. وقال ان الرئيس المصري وولي العهد
السعودي (أكدا أن هذه المرحلة هامة ودقيقة وتحتاج الى تضامن عربي)
مشيرا الي ان الامير عبد الله (رحب بدعوة مصر الى سرعة انعقاد القمة
العربية فى أقرب وقت ممكن حفاظا على وحدة الامة العربية وتجنبا للتصدع).
وأضاف أن الرجلين شددا على (اهمية انعقاد القمة ومواصلة التشاور
بين الرؤساء والزعماء العرب لتحقيق اكبر مشاركة فاعلة وحتى يكون
الموقف العربي موحدا).
وأوضح وزير الاعلام ان القمة الثلاثية المصرية ـ البحرينية ـ الاردنية
جرت فى اطار استكمال التشاور والنظر فى مجمل الاوضاع العربية الى
جانب التأكيد على اهمية انعقاد القمة العربية بما يحقق حضور ومشاركة
الملوك والرؤساء العرب).
وقال ان القادة العرب اكدوا خلال مشاوراتهم (اهمية الاعداد الكامل
لكافة الموضوعات والمبادرات المطروحة سواء الخاصة باصلاح جامعة الدول
العربية او المبادرات الخاصة بالاصلاح عموما).
وفي تونس انتقدت أحزاب معارضة قرار تونس تأجيل القمة العربية بسبب
ما وصفته برفض دول عربية الالتزام بالديمقراطية وحرية التعبير ودعم
المجتمع المدني وحقوق المرأة.وقال بيان مشترك لاربعة أحزاب معارضة
ان التبريرات التي قدمتها الحكومة التونسية (في تناقض واضح مع الواقع
المتردي للحريات والحقوق في تونس).
وأضاف البيان أن هذا الموقف يجب ألا يعتمد لتبرير موقف بعض الاطراف
العربية الاخرى الذي لا يدرج معالجة الاوضاع السياسية الداخلية ضمن
أولويات المرحلة سواء باسم الخصوصيات المحلية والثقافية أو بذريعة
أولوية حسم القضايا القومية.
ووقع على البيان الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل الديمقراطي من
أجل العمل والحريات وحركة التجديد بالاضافة الى حزب العمال الشيوعي
التونسي غير المرخص له.
هذا وقد أكدت كل من مصر والسعودية والاردن والبحرين أهمية انعقاد
القمة العربية المؤجلة فى أسرع وقت ممكن .
صرح بذلك صفوت الشريف وزير الاعلام المصرى عقب مباحثات أجراها الرئيس
المصرى محمد حسنى مبارك أمس مع العاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى
بن الحسين والامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد السعودى كل على
حدة اضافة الى القمة الثلاثية التى جمعت الرئيس المصرى وعاهل الاردن
وملك البحرين مشيرا الى ان المباحثات أظهرت توافقا كاملا فى وجهات
النظر بين الدول الثلاث .
وأوضح أن الرئيس المصرى وولى العهد السعودى أكدا أن هذه المرحلة
صعبة ودقيقة وتحتاج الى التضامن العربى واعلاء المصالح العليا للامة
العربية 0
وقال صفوت الشريف ان ولى العهد السعودى رحب بدعوة مصر الى سرعة عقد
القمة العربية فى أسرع وقت ممكن حفاظا على وحدة الامة العربية وتجنبا
للتصدع 0
وأضاف أن الرئيس مبارك والامير عبدالله أكدا أيضا أهمية انعقاد القمة
ومواصلة التشاور بين القادة العرب لتحقيق اكبر مشاركة فاعلة فى التوصل
الى ضمان ان يكون الموقف العربى موحدا 0
وحول الموعد المقترح لعقد القمة قال الشريف ان ذلك يتحدد وفقا للمشاورات
التى تمت وما زالت جارية بين القادة والذى يتوافق وظروف الرؤساء
والملوك خاصة وان هناك حرصا على المشاركة فى هذه القمة.
أعلى