استشهاد
فلسطينيين ولقاء (فلسطيني ـ أميركي) الأسبوع القادم
قريع يرحب بانسحاب شامل من غزة يفتح الطريق أمام استئناف ( السلام)
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:
غزة ـ من عبد القادر حماد:
أعلن أمس أحمد قريع (أبو علاء) رئيس الوزراء الفلسطيني ترحيبه بانسحاب
إسرائيلي شامل من قطاع غزة . وقال قريع في بداية الجلسة الخاصة التي
عقدها المجلس التشريعي الفلسطيني للاستماع إلى تقرير رئيس الوزراء
عن أعمال الوزارة في الفترة التي تولى فيها (أبو علاء) رئاسة الحكومة
: إننا نرحب من حيث المبدأ بانسحاب إسرائيل عن كل ذرة تراب فلسطينية،
وهذا هو موقفنا تجاه الانسحاب من قطاع غزة أو أي جزء آخر من الأراضي
الفلسطينية المحتلة . وأضاف: وحتى يكون لهذا الانسحاب قيمة حقيقية
بالنسبة لنا وبالنسبة لشعوب المنطقة فإنه يجب أن يفتح الطريق أمام
استئناف عملية السلام واستكمالها بانسحاب إسرائيل الكامل من الضفة
الغربية أيضاً، وليس انسحاباً من شأنه أن يؤدي إلى وضع عقبات جديدة
أمام انطلاقة العملية السلمية .
ورأى أبو علاء أنه حتى يكون الانسحاب من قطاع غزة انسحاباً له قيمة
حقيقية، فإن هذا يتطلب أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة
انسحاباً شاملاً وأن تُخلى جميع المستعمرات وأن يتم سحب جميع المستعمرين
إلى داخل إسرائيل، فضلاً عن الانسحاب من المعابر والحدود الدولية
البرية والجوية والبحرية وخاصة حدودنا مع جمهورية مصر العربية، وإزالة
الحصار البحري عن شواطئ القطاع. وأن يجري نقل السلطة إلى أيدي السلطة
الوطنية بصورة نظامية، وبوجود قوات ومراقبين دوليين، يشرفون على
كل هذه الخطوات. وألا تكون هذه الخطة بديلاً عن خارطة الطريق ورؤية
الرئيس بوش حول إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في جميع الأراضي
الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967 بل خطوة على طريق تنفيذها، معرباً
عن أمله أن تعمل المجموعة الرباعية، والولايات المتحدة الأميركية،
بصفتهم جميعاً رعاة خارطة الطريق وأصحابها، العمل على دمج خطة الانسحاب
من قطاع غزة في خارطة الطريق، كخطوة على طريق تنفيذها، وفق الجدول
الزمني المنصوص عليه بإقامة الدولة الفلسطينية سنة 2005، على كامل
الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والقدس عاصمتها.وأن لا تقبض
إسرائيل أي ثمن لخطوتها الأحادية الجانب، كأن يجري نقل المستعمرين
، أو بعضهم، إلى مستعمرات في الضفة الغربية، أو إضفاء الشرعية على
أي من المستعمرات أو الكتل الاستعمارية غير الشرعية القائمة في الضفة
الغربية، أو التسامح مع مسار جدار الفصل العنصري، أو المساس باي
من حقوقنا المعترف بها دولياً وخاصة منها قضايا القدس واللاجئين
أو غير ذلك. وإسقاط مقولة أن ليس هناك شريك فلسطيني بتأكيد وجود
الشريك الفلسطيني المنتخب، الراغب والقادر على صنع السلام العادل
والشامل القائم على أساس الحق والعدل والشرعية الدولية والقادر على
اتخاذ القرارات الضرورية واللازمة لصنع هذا السلام.
وحذر قريع الحكومة الإسرائيلية والأطراف الدولية من أن أية مشاريع
أو مقترحات أو حلول أو مبادرات تستثني الجانب الفلسطيني ولا تتعامل
معه هي حلول ومشاريع ومقترحات ومبادرات لا ترتب علينا أية التزامات.وأن
الالتزامات والتعهدات لا تترتب إلا من خلال الاتفاقيات التي يتم
التفاوض والاتفاق عليها مع الجانب الفلسطيني المعترف بها عربياً
ودولياً وهو منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب
الفلسطيني. وشدد على أن عدم تحقق أي من الشروط سوف يضع عقبات جديدة
أمام عملية السلام، ولن يساعد في نهاية الأمر على إخراج الطرفين
من حالة المواجهة القائمة ودوامة العنف المتفاقمة.
من جهته أعلن وزير شؤون المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات
أن لقاء فلسطينيا ـ أميركيا سيعقد الأسبوع المقبل لبحث قضية الانسحاب
الإسرائيلي من غزة.
وجدد عريقات في تصريحات للصحفيين استعداد السلطة الفلسطينية لتسلم
أية منطقة تنسحب منها إسرائيل شريطة أن يكون هذا الانسحاب جزءا من
خارطة الطريق وليس بديلا لها.
وقال : إن السلطة الفلسطينية تشدد على الوحدة الجغرافية بين الضفة
وغزة باعتبارها وحدة جغرافية واحدة، كما أنها لا تريد أن يكون هناك
ثمن لقاء هذا الانسحاب كالاعتراف بالكتل الاستعمارية .
ميدانياً: أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي انه قتل صباح أمس فلسطينيين
عندما اقتربا من جدار إحدى المستعمرات جنوب قطاع غزة. ونقلت الإذاعة
الإسرائيلية عن متحدث باسم جيش الاحتلال قوله : إن جنوده أطلقوا
النار على نحو ثلاثة فلسطينيين اقتربوا من موقع عسكري بالقرب من
شبكة مستعمرات (غوش قطيف) جنوب القطاع مما أسفر عن مقتل اثنين منهم
على الفور . ولم يذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال مصير الفلسطيني
الثالث . واكد ناطق باسم الامن العام الفلسطيني مقتل الفلسطينيين.
وقال الناطق إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أبلغ الجانب الفلسطيني عن
قتل الفلسطينيين وأن هناك اتصالات لتسليم جثتيهما . وأفاد مراسلنا
في قطاع غزة أنه تم التعرف على هوية أحد الشهيدين وهو: محمود خميس
أبو عودة (27 عاما) . وذكرت مصادر مقربة من كتائب أبو الريش العسكرية
القريبة من حركة فتح أن الشهيد أبو عودة قتل أثناء تنفيذه عملية
فدائية .
أعلى