انتهاء الجولة الأولى من المحادثات حول دارفور دون التوصل لحل
الخرطوم تعيد اعتقال الترابي بتهمة التحريض والعنصرية
الخرطوم ـ وكالات: اعتقلت السلطات السودانية
في الساعات الاولى من صباح
أمس
حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض متهمة اياه باثارة
التوتر القبلي وقالت ان حزبه يمول المتمردين في منطقة دارفور بغرب
السودان.
وقال مسؤول عسكري رفيع ان حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الترابي
تم الربط بينه هذا الاسبوع وبين مجموعة ضباط اعتقلوا للاشتباه في
تخطيطهم لمحاولة انقلاب.غير أن وزير الاعلام السوداني الزهاوي ابراهيم
مالك قال ان الترابي وهو من الشخصيات المحورية على الساحة السياسية
السودانية منذ اكثر من 30 عاما اعتقل فيما يتصل ببيان صدر في 29
مارس ، وصفه بأنه محاولة للتحريض واثارة نزعات العنصرية والتحيز.
ونفى حزب المؤتمر الشعبي هذا الاتهام.وكان الزعيم المعارض قد اعتقل
من قبل عام 2001 عقب صراع على السلطة مع الرئيس السوداني عمر حسن
البشير وافرج عنه من الاقامة الجبرية في اكتوبر . وبعد اطلاق سراحه
انتقد حكومة البشير علنا.
وقال مالك للصحفيين ان حزب المؤتمر الشعبي مول المتمردين في دارفور
الذين بدأوا التمرد على الحكومة في فبراير العام الماضي متهمين اياها
باهمال المنطقة القاحلة.
وأضاف أن حزب المؤتمر الشعبي مول المتمردين في دارفور في محاولة
لتدويل الوضع وعرقلة عملية السلام وصرف انتباه الشعب السوداني عن
عملية السلام. وكان الترابي قد قال انه يؤيد اتهامات متمردي دارفور
للحكومة لكنه غير ضالع في تمردهم. وتراجع مالك فيما يبدو عن التصريحات
التي أفادت بالتدبير لمحاولة انقلاب في الخرطوم قائلا انها لم تكن
محاولة انقلاب بقدر ما كانت عملية فوضوية تستهدف مصفاة البترول ومحطات
توليد الكهرباء في الخرطوم وأضاف أن هذا هو الذي دفع الحكومة الى
اعتقال هؤلاء الضباط.كما أكد أن هذه العملية كانت محدودة النطاق
للغاية. وقال ان قوات الامن تجري تحقيقات اولية سيمثل بعدها الضباط
العشرة أمام محكمة عسكرية. وقال مالك انه تم ايضا اعتقال سبعة من
أعضاء حزب المؤتمر الشعبي لكنه لم يذكر ما اذا كانوا سيمثلون امام
المحكمة العسكرية.وقال عوض بابكر سكرتير الترابي ان بيان 29 مارس
صدر ردا على شائعات ترددت تفيد ضلوع الحزب في محاولة الانقلاب.
وقال : قلنا في البيان ان الاعتقالات تطهير لصفوف الجيش من كل من
ينتمون الى دارفور.
(كنا صرحاء وقلنا اننا لم نعد نؤمن بالانقلابات).
من جهة أخرى افاد مراسل لوكالة فرانس برس ان الجولة الاولى من المحادثات
بين وفد الوساطة التشادي والوفد الحكومي السوداني انتهت بعد ان كانت
بدأت بعيد الظهر في اطار المفاوضات غير المباشرة بين طرفي النزاع
في دارفور. وقال احد اعضاء وفد الوساطة التشادي ان الوفد التشادي
التقي مساء أمس ممثلين عن حركتي التمرد في دارفور وهما حركة تحرير
السودان وحركة العدالة والمساواة. وكان وفدا الوساطة والحكومة السودانية
رفضا الادلاء بأي تصريحات بعيد انتهاء الاجتماع الاول والذي استغرق
نحو نصف ساعة فقط وشارك فيه الى جانب الوفدين دبلوماسيون من الاتحاد
الافريقي.
إلي ذلك اتفقت حكومة الخرطوم وحركة التمرد الرئيسية في السودان على
تمديد مفاوضاتهما في نيفاشا (كينيا) التي كان من المقرر ان تختتم
أمس حسب ما علم من وفد الوساطة.وقال رئيس وفد الوساطة الجنرال الكيني
المتقاعد لازارو سومبييو في اتصال هاتفي من نيفاشا (80 كلم شمال
غرب نيروبي) ان المحادثات مستمرة واكد الجانبان عزمهما على مواصلة
التفاوض. وكان نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه وزعيم الحركة الشعبية
لتحرير السودان (تمرد جنوبي) جون قرنق استأنفا محادثاتهما في نيفاشا
في 17 فبراير بعد تعليقها اثناء موسم الحج في مكة. وكان من المفترض
اصلا ان تنتهي هذه الجولة في 16 مارس ثم ارجئت الى 31 منه.وما زال
امام الجانبين معالجة مسألتي وضع المناطق الثلاث المتنازع عليها
وتقاسم السلطات السياسية والادارية.
أعلى