الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



رأي الوطن
حفظ الأمن..فن وليس قتالا

الثقة الزائدة في النفس وفي قدرة السلاح المتقدم على حسم كافة القضايا هو الخطأ الاول الذي اوقع الأميركيين في المأزق المتفجر بالعراق ، فبعد ان أوهموا العالم بأن العراق يتحرك نحو الاستقرار والحرية خلال عام من الاحتلال ،إذ بالأرض العراقية تتزلزل تحت أقدام قوات التحالف التي تبدو الآن مجرد مدافع عن نفسه اكثر من كونه عاملا لاستقرار الأمن في العراق . فاستقرار الأمن هو نوع من الفن الذي يجب أن يجيده من يعتزم الحفاظ على الاستقرار دون حاجة الى الضغط على الزناد وإزهاق أرواح الأبرياء مع أول شعور بالخطر.
ولعلنا بحاجة الى ان نسوق مرة أخرى نموذج الاتفاق بين قوات الصدر والقوات البريطانية على اعادة مناخ الأمن الى مدينة البصرة بعد استيلاء قوات الصدر على مبنى المحافظة في البصرة أدى التعقل في معالجة الأزمة الى الحفاظ على ارواح البريطانيين والعراقيين على السواء دون شعور من أي جانب منه بالإهانة او الانتقاص من الذات ، وبمقارنة بسيطة مع أحداث الفلوجة الدامية يتضح الآن ان الأميركيين يعتبرون ان اطلاق رصاصة واحدة ضدهم يشكل عملا عدائيا حربيا يقتضى فتح مصادر النيران على اختلاف أوزانها ومصادرها وفي كل اتجاه وبشكل عشوائي حتى يروح ضحية هذه العشوائية المئات من المدنيين العزل ، بينما من الممكن بكل بساطة التجاوز عن الشعور بالمرارة من كلا الجانبين والابتعاد عن المواجهة الكثيفة والافراط في استخدام القوة ، ونقول صراحة ان الاعمال العسكرية التي تمارسها القوات الأميركية تشكل تكرارا نمطيا للأعمال العدوانية الاسرائيلية التي تأتي في اعقاب أي عملية فدائية فردية ، فإذا كان عدد قليل من الأشخاص قد مثلوا بجثث أفراد من (الكوماندوز) الأميركيين فليس معنى ذلك تدمير مدينة بحجم الفلوجة كما دمر شارون مدينة جنين الفلسطينية في اعقاب عملية فدائية ولعلنا ايضا بحاجة الى ان نشير الى تصرف القوات الأوكرانية التي انسحبت من مواقعها امام هجوم المدنيين العراقيين في إحدى المدن وكانت النتيجة ان سلمت القوات وسلم العراقيون من إراقة الدماء ، فالانسحاب او التفاوض هو آلية أمنية تحفظ الأرواح وتوصل الطرفين الى بر السلامة والحفاظ على الأرواح بدلا من فرض الاشتراطات القاسية على غرار ماتفعل القوات الأميركية في الفلوجة ، منهم يتحدثون عن وقف اطلاق النار ويحددون ساعة لذلك بينما القنوات الفضائية تعطينا نقلا مباشرا عن هجمات الطائرات الأميركية في نفس الوقت الذي نجد فيه قائدا أميركيا يؤكد حرصه على تجنب المدنيين ، بينما الواقع أنهم يمنعون المدنيين من مغادرة الفلوجة ليصبحوا رهائن تجري المساومة على أرواحهم لتسليم بعض المطلوبين في المدينة ، وهذا نموذج فاضح يؤكد ارتكاب الجانب الأميركي تجاوزات خطيرة في مسائل حقوق الانسان كما يؤدي الى توتير الأوضاع والخلط والتشويش على صناع القرارين السياسيين والوسطاء.
ان حفظ الأمن ليس عملا قتاليا صرفا ولاعلاقة له بالشعور بالإهانة العسكرية كلما خسر العاملون على حفظ الأمن موقعا.
فاذا كان الأميركيون يقصدون حفظ امن العراق فليرحلوا عن المناطق المكتظة بالسكان تمهيدا للرحيل نهائيا عن العراق وتسليم السلطة للشعب العراقي عبر قنوات ديمقراطية محددة المعالم ومزيلة للمظالم التي تعرض ويتعرض لها الشعب العراقي ، فالأمن هو الضحية الأولى لمزاعم حفظ الأمن التي نسمع عنها حاليا.


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept