الهمجية الأميركية تقتل 205
أطفال بالفلوجة
والمقاومة تقنص أباتشي ومقتل طاقمها و جندي أميركي
وبوش يعترف بـ(الأسبوع القاسي)
جنرالات الاحتلال يعرقلون الهدنة والقوات الإيطالية تفجر مكتب الصدر
في الناصرية
بغداد ـ من علي ابوعبرة:
عواصم ـ وكالات:
أكد كبير مستشاري الحزب الإسلامي العراقي الدكتور عبد المنعم صالح
العزي أن الهدنة التي بدأ سريانها أمس في مدينة الفلوجة بين المقاومة
العراقية وقوات الاحتلال تواجه عقبات فعلية من جنرالات الجيش الأميركي
بسبب عدم خضوع هؤلاء لقيادة الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر.
وأوضح القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين والمعروف باسم محمد
أحمد الراشد في حوار مع (الجزيرة نت), أنه خلافا لجيوش العالم التي
تخضع للقادة السياسيين والإداريين فإن الجنرالات الأميركيين لا يفعلون
ذلك.
وكشف أن اتصالات الحزب اللاحقة مع بريمر أثمرت إيفاد بعثة مساع حميدة
تهيئ لوقف إطلاق النار في المدينة التي تواجه كارثة إنسانية تضاف
للمأساة العسكرية، إذ ان الجثث تعفنت والجرحى فاق عددهم 1265 جريحا
حسب إحصاءات أمس الأول.
وفي عرض تفصيلي للقتلى قال العزي إن 65 طفلا دون الخامسة قد قتلوا
كما قتل 140 طفلا دون الخامسة عشرة. وأضاف أن 513 شخصا آخر أغلبهم
من النساء والشيوخ قتلوا أيضا وجرح 1260 بعضهم إصابته خطرة.
وأضاف أن أكثر من خمسين ألف عائلة قد تشردت فعلا ولجأت للأهالي في
القرى القريبة أو إلى بغداد.
ورغم الهدوء الحذر الذي سيطر على جبهة مدينة الفلوجة بعد دخول الهدنة
المتفق عليها مع الجانب الاميركي فان الاشتباكات واستهداف الاميركيين
تتواصل في بغداد وباقي المدن العراقية . فقد هز العاصمة بغداد أمس
عدة انفجارات عنيفة استهدفت حسب شهود عيان مقر القيادة الاميركية
في المنطقة الخضراء . وشوهدت اعمدة الدخان تتصاعد من المكان.
كما اكد اهل الاعظمية بان القوات الاميركية قامت امس بمداهمة مسجد
الامام ابو حنيفة ا لنعمان وفتشته بحثا عن مقاومين تقول انهم اتخذوا
منه قاعدة لاعمال المقاومة التي ينطلقون بها . وقد تمكن المقاومون
من اسقاط طائرة عمودية من نوع اباتشي في منطقة ابو غريب على الطريق
بين بغداد والفلوجة ومقتل ملاحيها . وتحدث قادمون من محافظة ديالي
عن مواجهات عنيفة جرت امس بالقرب من مقر المحافظة اسفرت عن تدمير
ثلاث سيارات اميركية من نوع (همر) وناقلتي جنود مدرعتين . وكان الهدوء
المشوب بالحذر سيطر امس على محافظة النجف التي تترقب تطورات الازمة
بين الاميركان والزعيم الديني الشاب مقتدى الصدر . فيما احتفل الاف
الزوار الشيعة بأربعينية الامام الحسين بن علي في محافظة كربلاء
. وقد خيمت ذيول الازمة على اجواء الاحتفال بهذا اليوم كما انعكس
على هتافات المواكب التي انطلقت بهذه المناسبة والتي نددت بالاحتلال
الاميركي للعراق وطالبت بانسحاب القوات المحتلة باسرع وقت . وخلافا
لاحتفال السنة السابقة الذي جرى بعد انهيار النظام السابق مباشرة
كانت الوفود التي قدمت الى كربلاء والتي يقدر عددها بالمليون زائر
حريصة على مغادرة المدينة حال انتهاء مراسم التأبين .
ويقول قادمون من المدينة المحاصرة ان المقاومين هناك غير واثقين
من استمرار الهدنة ولذا فانهم لم يسقطوا خيار المقاومة من حساباتهم
. وقالوا بان الانظار متجهة الى وفد التفاوض المشكل من الحزب الاسلامي
العراقي برئاسة حاجم الحسيني وهيئة علماء المسلمين و ممثل عن عضو
مجلس الحكم غازي عجيل الياور . وابدى اعضاء الوفد تفاؤلهم بامكانية
انقاذ الموقف والتوصل الى حل للازمة والمتفاقمة داخل المدينة المحاصرة
.
وتحدث وكيل وزير الداخلية عدنان الاسدي عن مؤشرات ايجابية بامكانية
نجاح الجهود المبذولة حاليا لحل الازمة . وقال في حديث لـ (الوطن)
انه يجري حاليا التحضير لحل مشابه في مدينة النجف فقد عدلت سلطات
الاحتلال الاميركي من شروطها لحل الازمة مع المقاومين في الجنوب
ولاسيما انصار مقتدى الصدر.واخذت تطالب بان تتعهد جهات الوساطة التي
يتزعمها حزب الدعوة بان يتقدم مقتدى الصدر للقضاء بعد تشكيل الحكومة
الوطنية ذات السيادة الكاملة وتشكيل قضاء مستقل . ولم تعد تشترط
اعتقال الصدر لحل الازمة. وعزى المفاوضون اسباب المرونة الاميركية
للصعوبات التي واجهتها القوات الاميركية في كسر شوكة المقاومين سواء
في الفلوجة او في المدن العراقية الاخرى . واكد عضو مجلس الحكم ومحافظ
البصرة القاضي عبد اللطيف وائل في تصريحات لـ (الوطن) ان الاحداث
الاخيرة كانت محور المناقشات التي اجراها مجلس الحكم مع رئيس ادارة
الاحتلال بول بريمر . واكد بان وزارة الدفاع اخذت الجانب الرئيسي
من المباحثات . وكانت سلطات الاحتلال غير راضية عن اداء الجيش العراقي
الجديد التشكيل خلال الازمة . وتسرب عن دوائر الاحتلال ان تجربة
الجيش الجديد اثبتت فشلها في الاحداث حيث رفض عناصر هذا الجيش الدخول
في المواجهات الدائرة بين القوات الاميركية والمقاومين لصالح قوات
الاحتلال . وقد حفزت هذه النتائج قوات الاحتلال وكذلك مجلس الحكم
لاعادة النظر في مهمة الجيش العراقي القادمة وكيفية ادارته من قبل
وزارة الدفاع . ونصت وثيقة قانون الدولة العراقية المؤقت على وضع
خاص للجيش العراقي بحيث تبقى وزارة الدفاع تحت هيمنة قوات الاحتلال
ويعمل الجيش بالتنسيق مع قيادة قوات الاحتلال حتى انتهاء الوضع الامني
الاستثنائي للعراق . من جهته اقر الرئيس الاميركي جورج بوش أمس بان
قوات التحالف واجهت (اسبوعا قاسيا) في العراق، متحدثا خلال زيارة
الى قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس (جنوب).وقال بوش متحدثا الى
الصحفيين في فورت هود ان الاسبوع الماضي كان قاسيا، لكنه اضاف :
قواتنا قوية وهي تعالج الوضع.
واضاف بحسب ما افاد احد الصحفيين الحاضرين : (انني اصلي كل يوم من
اجل ان تتراجع الخسائر، لكن ما نقوم به صائب) . واوضح الرئيس الاميركي
انه يبحث الوضع الميداني بانتظام مع القيادة العسكرية، مؤكدا انه
سيتم ارسال المزيد من القوات اذا ما احتاج الجنرال جون ابي زيد قائد
القيادة الاميركية الوسطى الى مزيد من الجنود.
وحضر الرئيس الاميركي قداسا صباح أمس في قاعدة فورت هود الواقعة
على مسافة مائة كلم من مزرعته في كروفورد حيث يمضي عطلة عيد الفصح.
وفي لندن قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون ان بريطانيا لا ترى
ما يدعو الى تأجيل نقل السلطة في العراق المقرر يوم 30 يونيو او
لارسال المزيد من القوات لوضع حد لتصاعد المقاومة. وقال هون للقناة
الاخبارية بشبكة سكاي : لا ارى ما يدعو في هذه المرحلة الى
ارجاء هذا الموعد. اننا جميعا نعمل معا من اجل هذا الموعد.
ميدانيا: أعلنت القيادة العسكرية الأميركية في العراق مقتل اثنين
من أفراد طاقم مروحية أميركية من طراز أباتشي تم إسقاطها في وقت
سابق أمس في منطقة أبوغريب شمال غرب العاصمة بغداد، كما قتل جندي
أميركي متأثرا بجراحه التي أصيب بها في اشتباكات ضارية الأسبوع الماضي
مع مقاتلين عراقيين في بلدة بعقوبة شمال شرق بغداد.
وفي الفلوجة وبرغم سريان وقف إطلاق النار أصيب اثنان من أفراد قوات
مشاة البحرية الأميركية بنيران قناصة، كما قتل مسلح عراقي في اشتباك
جرى بعد ذلك.
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في مدينة الناصرية بأن القوات الإيطالية
دمرت مكتب الشهيد الصدر بالكامل في المدينة مستخدمة أصابع الديناميت
، من جهة أخرى بدأ الغموض يلف مجددا مصير ثلاثة يابانيين مختطفين
في العراق بعد انقضاء ساعات على الموعد الذي حدده الخاطفون لإطلاق
سراحهم.
وفي هذا السياق أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية أن الموظفين
الأمنيين الألمانيين اللذين فقدا في العراق قتلا على الأرجح.كما
تلقت الجزيرة صورا خاصة تظهر قتيلين على قارعة الطريق وحولهما عدد
من العراقيين. ويزعم الصوت المرافق للصور أن القتيلين هما من عناصر
المخابرات الأميركية العاملين في العراق.
أعلى