(الدستورية) ترفض حزب الترابي
قرنق يصر على إلغاء الشريعة الإسلامية والخرطوم تؤكد لواشنطن رفضها
الخرطوم ـ من أحمد حنقه: برزت الخلافات بين
طرفي التفاوض في مفاوضات السلام السودانية بضاحيه نيفاشا الكينية
حول تطبيق التشريعات الإسلامية في العاصمة القومية بشكل لافت ادى
لتوقف التقدم الذي حدث خلال الأيام الماضية الذي ادى إلى تجاوز عقبة
ابيي الكؤود .
وقالت مصادر مطلعة : ان نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه أبلغ
وزير الخارجية الأميركي كولن باول عند اتصال الأخير به ان مطالبة
الحركة بتطبيق قانونين في العاصمة احدهما للمسلمين والثاني لغيرهم
أمر غير مقبول ومذكراً ان هذا يتعارض مع ما تم الاتفاق عليه في مشاكوس
الذي نص على تطبيق الشريعة في الشمال واستثناء الجنوب منها . واضافت
: ان طه اكد للمسؤول الاميركي ان الشريعة تشكل واقعا لا يمكن تجاوزه
وان المطالب التي تطرحها الحركة الآن بخصوص الشريعة في العاصمة يضر
باستدامة السلام .. مشيرا الى ان الحكومة من جانبها تراعي الآن وستراعي
في المستقبل اوضاع غير المسلمين باعتباره التزاما دينيا قبل ان يكون
سياسيا .
وذكرت المصادر ان نائب الرئيس اوضح لباول ان الوفد الحكومي طرح على
ممثلي الحركة في المفاوضات ضمانات لا تقبل الشكوك، واذا كان الطرف
الآخر يرى حساسية في تطبيق الشريعة فعليه ان يراعي ان مطالبه هذه
أيضا تثير حساسيات أكثر عمقا في أوساط المسلمين كافة .. وشدد طه
خلال المحادثة الهاتفية مع باول على ان الحكومة يستحيل عليها القبول
بقانونين في عاصمة واحدة ولكنها حرصا منها على السلام قبلت بخصوصية
وضع الجنوب وسكانه مع استعدادها لتوفير الضمانات لهم في العاصمة
. وذكرت المصادر ان طه قال ان الحكومة رغم حرصها على توقيع السلام
لا تستطيع التوقيع على اتفاق يضر بالتعايش السلمي بين مواطني البلد
الواحد . ويجر السودان إلى مزيد من النزاعات.
ومن جانبه حذر عضو وفد الحكومة المفاوض الدكتور امين حسن عمر من
أنه اذا لم يحدث اختراق لهذه القضية خلال 24 ساعة (ربما انهارت المفاوضات
برمتها) واعتبر عمر أن تطبيق الشريعة الإسلامية في العاصمة خطاً
أحمر ، وجدد رفض الحكومة لاتجاه (علمنتها).
إلا ان الناطق الرسمي باسم الحركة ياسر عرمان، رأى ان موقف الحركة
القاضي باستثناء غير المسلمين من القوانين الإسلامية بالعاصمة (معقول
ويجب قبوله). وقال : ان هناك قوي دينية وسياسية مهمة في الشمال مثل
أحزاب الأمة والاتحادي والمؤتمر الشعبي تساند موقف الحركة . واضاف
: ان الحركة قدمت تنازلا عن هذا الموقف بقبولها تطبيق القوانين الاسلامية
فيها، وتطالب الآن فقط باستثناء غير المسلمين منها .. مشيرا الى
ان الحركة استندت في ذلك على رأى فقهاء مسلمين بامكانية التطبيق
الشخصي للقوانين الإسلامية .
من جهتها رفضت المحكمة السودانية وقف تنفيذ قرار مسجل التنظيمات
السياسية القاضي بتجميد نشاط حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الدكتور
حسن الترابي .
وبررت المحكمة رفضها لارتباط الحزب بالتحقيقات التي تجرى مع كوادره
في الوقت الحالي لكنها قبلت الطعن الذي تقدم به حزب المؤتمر الشعبي
في قرار مسجل التنظيمات السياسية ووعدت بالنظر فيه .
وقال أمين الدائرة العدلية بحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر إن المحكمة
الدستورية قبلت عريضتهم حول الطعن في قرار مسجل التنظيمات السياسية،
وحول وقف التنفيذ الذي رفضته المحكمة قال إنه كان من ضمن الطلبات
التي حوتها عريضة الطعن .
وابدي عمر تمسك حزبه بطلبه بشأن ايقاف تنفيذ القرار .. مشيرا الى
أن المرحلة المقبلة تتطلب مشاركة الحزب فيها لطرح ارائه وأفكاره
.
أعلى