المؤتمر الأول لديمقراطية العالم الاسلامي يبحث تعزيز سيادة القانون
ودور المرأة
اسطنبول ـ أ.ش.أ: بدأت أمس فى اسطنبول أعمال
المؤتمر الأول للديمقراطية فى دول العالم الاسلامى بحضور زعماء ورؤساء
دول حاليين وسابقين ووزراء ونواب برلمانات من مؤيدى الديمقراطية
فى العالم الاسلامى.
وقد افتتح المؤتمر وزير العدل التركى جميل شيشيك بكلمة أكد فيها
الأهمية البالغة لهذا المؤتمر حيث يعزز سيادة القانون والديمقراطية
ودور المرأة والشباب فى الدول الاسلامية.
وشدد جميل شيشيك فى كلمته على أهمية هذا المؤتمر لانه يعمل على ايجاد
جبهة ضد الممارسات غير الديمقراطية فى الدول الاسلامية فى القرن
الحادي والعشرين وضرورة القضاء عليها وأضاف ان الديمقراطية والشفافية
مثل الأوكسجين اذا غاب أو نقص يتسبب فى مشاكل صحية عديدة وأعرب عن
أمله فى أن يوجه هذا المؤتمر رسائل هامة للعالم الاسلامى من خلال
المناقشات والتوصيات التى سوف يصدرها لكى تساعد هذه الدول على تحديد
معالم المستقبل.
من ناحية اخرى تطرق جميل شيشيك المتحدث باسم الحكومة التركية فى
كلمته الى النقاش الدائر حول موضوع التوافق بين الاسلام والديمقراطية..
وقال انه يتعين تجاوز هذه النقاشات والتعامل مع هذا التوافق بين
الديمقراطية والاسلام كأمر واقع وتعزيز الخطوات الايجابية المرتبطة
بذلك، وأضاف ان الديمقراطية والاسلام يتعايشان فى تركيا منذ سنوات
طويلة والمهم الآن فى تركيا هو تعزيز مستوى الديمقراطية.
وأكد شيشيك ان مسألة فرض الاصلاحات من دول العالم الخارجى لن تؤدي
لنتائج ايجابية وانما ستكون ضارة للغاية لكنه أوضح فى الوقت نفسه
ان الدول الديمقراطية يمكن لها أن تقدم افكارا واقتراحات للعالم
الاسلامى.
وأشار وزير العدل التركى الى أن الديمقراطية ليست ثوبا جاهزا مشيرا
الى ان تقديمها بهذا الشكل سوف يثير مشاكل كبيرة وطالب شيشيك المشاركين
في المؤتمر بمناقشة موضوعات الفقر والفساد فى الدول الاسلامية. وأكد
فى الوقت نفسه على ضرورة حل النزاع الفلسطينى الاسرائيلى ومشكلة
العراق وتحقيق السلام العادل والشامل ووقف اراقة الدماء حتى لايستخدم
ذلك ذريعة للارهاب.
وقد واصل المؤتمر جلساته امس بجلسة حول الثقافة الاسلامية والثقافة
والتقاليد الديمقراطية حيث يعرض خلالها عدد من المشاركين وجهات نظر
بلدانهم بشأن مدى التنفيذ العملى فى كل من هذه الدول للقيم الديمقراطية.
وتحدث خلال هذه الجلسة الدكتور امام اوراكونتى رئيس لجنة الدفاع
فى البرلمان الاندونيسى والأميرة بسمة بن طلال رئيس صندوق التنمية
البشرية فى الاردن وماهامان عثمان رئيس الجمعية الوطنية الحالى ورئيس
جمهورية النيجر السابق ومحمد لاتسير وزير الزراعة المغربى، كما ألقى
مروان المعشر وزير خارجية الاردن كلمة امس حول مدى تقدم الاصلاح
الديمقراطى فى الاردن والعالم الاسلامى ..وأعقبه رئيس سيراليون الحاج
احمد تاجان كابا.
والجدير بالذكر ان هذا المؤتمر تم الاعداد له من جانب مجموعة من
القادة السياسيين فى بعض الدول الاسلامية.. ويتلقى دعما من منظمات
وحكومات من مختلف دول العالم فى مقدمتها البرنامج الانمائى للأمم
المتحدة ومؤسسة الديمقراطية التركى والمعهد الوطنى الديمقراطى للشؤون
الخارجية الذى ترأسه مادلين اولبرايت وحكومات البحرين وبلجيكا وكندا
وبريطانيا وهولندا والولايات المتحدة واليمن.
وتتركز مناقشات المؤتمر حول عدة محاور من بينها الاستفادة من التطورات
الحديثة فى الحكم الديمقراطى وتطبيق النظم القانونية الديمقراطية
وتعزيز العلاقات بين المجتمع المدنى والتنظيمات السياسية وتمكين
النساء والشباب من المشاركة فى مستقبل بلادهم واشراك المجتمع الدولى
فى دعم الاصلاحات التى يطلبها المواطن ودفع عجلة الازدهار الاقتصادى
فى الاصلاحات الديمقراطية وضم اصوات مسلمة الى التوجه الدولى نحو
الديمقراطية والتغلب على العوائق الثقافية التى تعوق تطبيق نظام
الحكم الديمقراطى.
ومن المقرر أن تختتم اليوم فعاليات المؤتمر باعلان برنامج عمل وخطة
لتعزيز الديمقراطية فى الدول الاسلامية تتضمن مجموعة من التوصيات
العملية.
وتعكف حاليا لجنة خاصة برئاسة عبدالكريم الايريانى المستشار السياسى
للرئيس اليمنى باعداد نص وصيغة هذه الوثيقة.. وقد
أعلى