السلطة اعتبرتها انتهاكا لقرارات الشرعية
الدولية
بوش ينسف القرار (242) وبلير يبارك ضم أراض فلسطينية جديدة لإسرائيل
واشنطن ـ من عاطف عبدالجواد:
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:
غزة ـ من عبد القادر حماد:
عواصم ـ وكالات:
تبادل الرئيس بوش رسائل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون
تعهد فيها بتأييد تعديلات في الحدود الإسرائيلية النهائية مع الفلسطينيين
تأخذ في الاعتبار التغييرات الديموغرافية التي حدثت على الأرض منذ
عام (1967) ويعني ذلك ضمنيا السماح لإسرائيل بضم خمس مستعمرات يهودية
في الضفة الغربية إلى داخل إسرائيل وهذه المستعمرات تتاخم مدينتي
القدس وتل ابيب . وتعهد الرئيس الاميركي أيضا بتأييد الموقف الإسرائيلي
الذي يرفض عودة لاجئي عام (1948) إلى إسرائيل نفسها بل ينبغي عودتهم
إلى الدولة الفلسطينية الجديدة .
ولكن الموقف الأميركي هذا جرى التعبير عنه بلغة مبهمة تقول : (إن
الولايات المتحدة تؤيد الحفاظ على الطبيعة اليهودية لدولة إسرائيل).
وفي المقابل تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي في رسالته بألا تكون خطته
المتعلقة بالانسحاب من غزة بديلا عن خارطة الطريق التي تدعو إلى
إقامة دولة فلسطينية. وتعهد شارون ايضا بعدم عودة القوات الإسرائيلية
إلى الأراضي التي سوف تخليها إسرائيل.
وقال الرئيس بوش في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي:ان انسحاب
إسرائيل من غزة ومن جزء من الضفة الغربية يشكل خطوة على طريق العودة
إلى مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين .
وتعهد بوش بحماية أمن إسرائيل ولكنه أكد تأييده لدولة فلسطينية وقال
أيضا: إن الجدار الأمني الذي تشيده إسرائيل يجب أن يكون مؤقتا ولحماية
أمن إسرائيل بدون أن يؤثر على الحدود النهائية مع الفلسطينيين. وأثناء
المؤتمر الصحفي لم يذكر شارون كلمة واحدة عن الدولة الفلسطينية رغم
أن الرئيس بوش أشار إلى ضرورة قيام هذه الدولة عدة مرات أثناء المؤتمر
واكتفى شارون بالقول : ان خطة الانسحاب من غزة تعزز أمن إسرائيل
وتحد من التوتر مع الفلسطينيين وتوفر الظروف الملائمة لاستئناف المفاوضات
مع الفلسطينيين. ووصف الرئيس بوش شارون بأنه قائد جسور ووصف خطته
للانسحاب من غزة بأنها خطة تاريخية .
من جانبه بارك رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس تعهد رئيس الوزراء
الاسرائيلي ارييل شارون بالانسحاب من قطاع غزة وبعض المستعمرات في
الضفة الغربية . وقال بلير في بيان (ارحب باعلان رئيس الوزراء شارون
ان اسرائيل تعتزم سحب قوات الدفاع الاسرائيلية من قطاع غزة وتفكيك
جميع المستعمرات اليهودية هناك وكذلك بعض المستعمرات في الضفة الغربية)
. وقال بلير (انه يتعين على الأسرة الدولية الآن العمل سويا لانتهاز
هذه الفرصة وبث حياة جديدة في عملية السلام طبقا لخارطة الطريق)
في اشارة الى خطة السلام التي اصدرتها اللجنة الرباعية وهي اميركا
وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة عام 2002 والتي تنص على
اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل .
وقال بلير (انه يجب على اسرائيل التنسيق مع الفلسطينيين حول تفاصيل
الانسحاب). واضاف:(انه سيبحث هذه الامور مع الامين العام للامم المتحدة
كوفي أنان والرئيس الاميركي جورج بوش في نيويورك وواشنطن في غضون
الايام القليلة المقبلة) .
على الصعيد نفسه اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع مساء أمس
ان تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش الداعمة لرئيس الوزراء الاسرائيلي
ارييل شارون (لا يمكن قبولها) .
واحتج قريع على تأكيدات بوش بانه من غير الواقعي توقع العودة الى
حدود 1949 في
اطار اتفاق سلام في الشرق الاوسط . وقال قريع خلال مؤتمر صحفي (لا
يمكننا ان نقبل بذلك لان هذه المسائل يجب ان تتقرر خلال المفاوضات
بين اسرائيل والفلسطينيين) . واضاف (ليس من مسؤولية رئيس الولايات
المتحدة ان يقرر ما هو واقعي وما هو غير واقعي) .
وتابع : ان احتلال اسرائيل لاراض فلسطينية هو الامر غير الواقعي
.
كما وجه انتقادات لبوش لانه لم يندد ببناء اسرائيل (الجدار الفاصل)
في الضفة الغربية.
من جهته أكد صائب عريقات الوزير الفلسطيني لشؤون المفاوضات أمس أن
الرئيس الاميركي جورج بوش (لا يملك) التفاوض باسم الشعب الفلسطيني
ولا يستطيع انتهاك قرارات الشرعية الدولية التي اعتبرت الاستعمار
الإسرائيلي غير شرعي .
وتعقيبا على المؤتمر الصحفي للرئيس الاميريكي جورج بوش ورئيس الوزراء
الاسرائيلي ارييل شارون بعد لقائهما في واشنطن قال عريقات (ان الرئيس
بوش لا يستطيع التفاوض باسم الشعب الفلسطيني او تغيير قرارات الشرعية
الدولية 242 و338 و194 او الاتفاقات وخارطة الطريق) .
وشدد على ان الرئيس الاميركي لا يستطيع انتهاك قرارات الشرعية الدولية
من خلال مكافأة الاحتلال على سرقة الاراضي الفلسطينية والاستعمار
. واضاف : نحن لا نعلم شيئا عن مضمون رسالة الرئيس بوش إلى شارون
وعندما نحصل عليها فالقيادة الفلسطينية ستتخذ القرارات الواجب اتخاذها
.. واكد لدينا رسالة ضمانات اميركية من حكومة الرئيس بيل كلينتون
في اكتوبر 1991 نصت على ان قضايا القدس والحدود واللاجئين والاستعمار
يجب حلها عبر مفاوضات .
وتابع : هذه الرسالة قالت ان الاستعمار غير شرعي ووجوب حل قضية اللاجئين
الفلسطينيين استنادا لقرار 194 .
من جهتها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أمس ان تصريحات الرئيس الاميركي
خلال مؤتمره الصحفي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي (رصاصة الرحمة) على
خارطة الطريق .. مشددة على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية لـ(المقاومة)
.
وقال محمد الهندي القيادي البارز في الجهاد ان الرئيس جورج بوش (اطلق
رصاصة الرحمة على خارطة الطريق التي هي خطته .. مؤكدا ان هذه التصريحات
تدفع الفصائل الى مطالبة السلطة الفلسطينية بحوار جاد لدعم المقاومة)
. واضاف الهندي (ان هذه التصريحات تنسف كافة الثوابت الاميركية للحكومات
السابقة في التعامل مع قضايا الصراع الفلسطيني الاسرائيلي) .
أعلى