البرادعي : حان لإسرائيل التخلي عن أسلحتها النووية
القاهرة ـ أ.ش.أ: أكد الدكتور محمد البرادعي
المديرالعام للوكالة الدولية للطاقة الذرية انه بعد أحداث ليبيا
وإيران فقد حان الوقت أن ترى إسرائيل أن مصلحتها هي في التخلي عن
أسلحتها النووية.
وقال البرادعي : انه لابد ان يكون هناك حوار استراتيجي يتواكب مع
عملية السلام لإقامة نظام أمني متكامل يتواءم مع عملية السلام ليس
فقط يعتمد على الأرض مقابل السلام ولكن السلام لابد ان يكون هناك
نظام أمني متكامل.
ودعا إلى ضرورة المناقشة الجدية بين الدول العربية وإسرائيل لكي
يكون هناك نظام أمني متكامل يأخذ في الأساس الحد من السلاح النووي
وايضا التقليدي.
ودعا البرادعي إلى اتخاذ اجراءات لبناء الثقة مثل نشر قوات حفظ السلام
وإقامة محطات للانذارالمبكر .. مؤكدا في نفس الوقت على أهمية ان
يبدأ هذا الحوار اليوم قبل الغد .. واكد انه على العرب ان يكون لهم
استراتيجية لمفهوم الامن الوطني والاقليمي وان تكون هناك خطة ودراسات
تفصيلية بحيث يتم اقناع اسرائيل ان مصلحتها وأمنها هو في وجود شرق
أوسط أكثر استقرارا لا توجد فيه أسلحة دمار شامل .
جاء ذلك في محاضرة ألقاها ليلة امس الأول البرادعي في مركز بحوث
ودراسات الدول النامية بجامعة القاهرة وشهدها وزراء التعليم العالي
والدولة للبحث العلمي والصناعة والتنمية التكنولوجية والكهرباء والطاقة
.
واكد البرادعي في محاضرته ان نظام الأمن العالمي ناقص وغير كامل
ونظام الأمن الجماعي الموجود في ميثاق الأمم المتحدة لا يعمل ..
وطالب باعادة النظر في بناء الأمن الجماعي وفي كيفية استخدام القوة
.. كما اكد ان عملية نزع السلاح النووي ما تزال احد التحديات التي
تواجه عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهي مشكلة تهدد النظام
الدولي .
واوضح انه لا يمكن ان يكون هناك عالمان .. واحد يمتلك السلاح النووي
ويعتمد عليه والآخر لا يملك السلاح النووي ومطلوب منه ألا يحصل عليه
فهناك عدم مساواة فيما يتعلق بالحماية النووية .
وأعرب البرادعي عن اسفه لعدم احراز تقدم في هذا المجال حيث لا تزال
هناك ثماني دول تمتلك السلاح النووي خمس منها منضمة إلى المعاهدة
وثلاث خارج نظام الوكالة والمعاهدة وهي إسرائيل والهند وباكستان
.. وأكد امتلاك دول العالم لنحو 30 ألف رأس نووية بعضها عامل وبعضها
غير عامل .. مشيرا إلى أن أكبر ترسانة نووية توجد في الولايات المتحدة
وروسيا حيث هناك حوالي 15 الف رأس نووية وحوالي من 30 إلى 40 رأسا
في الهند وباكستان و200 في اسرائيل وهذه تقديرات تكهنية وان حلف
شمال الأطلنطي ما زال يشكل مظلة نووية لأكثر من 25 دولة وهو ما يمثل
مستودعا نوويا كبيرا .
وتناول الدكتور البرادعي دور الوكالة بالشرح في مجال منع الانتشار
النووي .. فأكد ان دورها محدود في هذا المجال وليس لديها الصلاحية
التامة .. مشيرا إلى ان (189) دولة انضمت إلى معاهدة منع الانتشار
النووي وهي أكثر الاتفاقيات الدولية انتشارا من ناحية العضوية بعد
عضوية الأمم المتحدة وهو ما يدل على الاهتمام الدولي باتفاقية منع
الانتشار النووي .. وأشار إلى انه توجد مائة بعثة تزور دول العالم
المختلفة للتأكد من تطبيق معايير السلامة والأمان النووي للمنشآت
النووية .. وقال : ان الدرس المستفاد من حادث التسرب النووي في محطة
تشيرنوبيل في اوكرانيا في الثمانينيات من القرن الماضي هو ان أي
حادث نووي في اي مكان هو حادث في كل مكان فالاشعاع لا يعترف بالحدود.
وتطرق البرادعي إلى الحديث عن الأوضاع في العراق فأشار الى ان ولاية
الوكالة للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق مازالت قائمة
.. وقال انه بعث بتقرير امس الأول إلى رئيس مجلس الأمن يخطره فيه
بأن ولاية الوكالة الدولية مازالت قائمة وان فرق التفتيش التابعة
لها يجب ان تعود مرة أخرى وان مجلس الامن يجب ان يعطى الضوء الاخضر
لذلك .
ونفى البرادعي أن تكون الولايات المتحدة الاميركية أو بريطانيا قد
شاركت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أي عملية تفتيش في ليبيا
.. مشيرا الى أن ما حدث انه تم توقيع اتفاقيات ثنائية بين واشنطن
ولندن مع طرابلس بعد انتهاء الوكالة من عملها فى ليبيا فيما يتعلق
بخروج المعدات المتعلقة بالبرنامج النووي الليبي .
وبالنسبة للبرنامج النووي الإيراني قال البرادعي : انه تم تحقيق
تقدم في هذا الصدد غير انه لم يتم التوصل بعد الى نتيجة نهائية ..
وطالب ايران باظهار المزيد من الشفافية والتعاون وتوفيرالمعلومات
اللازمة .
أعلى