لجنة التحقيق اتهمتها بأنها كانت تفتقر لاستراتيجية
تينيت يعترف بأن (سي.آي.ايه) أخطأت بشأن اعتداءات سبتمبر
واشنطن ـ ا.ف.ب: أقر مدير وكالة الاستخبارات
المركزية الاميركية (سي.آي.ايه) جورج تينيت أمس أمام لجنة التحقيق
المستقلة في اعتداءات 11 سبتمبر 2001، بان أجهزة الاستخبارات (ارتكبت
اخطاء)وقال تينيت الذي أدلي بشهادته بشكل علني وتحت القسم امام لجنة
التحقيق المستقلة المكلفة توضيح ملابسات تلك الاعتداءات، (لقد ارتكبنا
اخطاء) .
وأكد ان (سي.آي.ايه) بالرغم من انها كانت تملك (استراتيجية جيدة)
وتقوم باستثمارات جيدة للتمكن من مواجهة القاعدة مستقبلا إلا اننا
لم نخترق مطلقا مؤامرات اعتداءات 11 سبتمبر 2001 . واضاف: أن فشلنا
في رصد (الارهابيين) في الوقت المناسب اوعجز الـ(اف.بي.اي) (التحقيقات
الفيدرالية) عن العثور عليهم أظهرا نقاط ضعف في منظومتنا .
وقال : كانت تنقصنا القدرة على الجمع بين ما نعرفه وبين المعلومات
والتحليلات الواردة من خارج أميركا وداخلها .. وأكد تينيت ان اعادة
تنظيم منظومة الاستخبارات كان قد أصبح أولى أولوياته منذ ان تولى
منصبه .
وأوضح : (استهلكنا الكثير من الوقت والطاقة في تحويل قدراتنا على
الجمع والتحليل .. لكنه اعتبر ان الأمر يتطلب خمس سنوات اخرى ليكون
لدينا منظومة الاستخبارات التي تحتاجها بلادنا).
في نفس السياق رأت لجنة التحقيق المستقلة في اعتداءات 11 سبتمبر
2001 في تقرير نشر أمس ان وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية
(سي آي ايه) لم يكن لديها استراتيجية عملانية لمكافحة تهديد القاعدة
قبل هذه الاعتداءات.
وخلص المحققون، في اعقاب سلسلة اجتماعات مع مسؤولين ومحللين في الاستخبارات
ودرس عدة وثائق، الى أن (ادارة وكالة الاستخبارات المركزية لم تضع
استراتيجية عملانية لشن حرب على الارهاب قبل 11 سبتمبر)، وأوضحوا
ان (مثل هذه الاستراتيجية تتمثل في تحديد القدرات التي يتعين ان
تكون لدى اجهزة الاستخبارات لكي تتمكن من شن هذه المعركة مثل المعرفة
اللغوية وأنظمة جمع المعلومات او توظيف محللين).
واعتبر المحققون ان مدير سي آي ايه جورج تينيت وسابقيه لم يوفروا
(الادوات الضرورية لحسن ادارة منظومة الاستخبارات بطريقة تسمح لكل
هيئة استخباراتية باستغلال مواردها وفقا لاولوياتها).
وأكد المحققون انه (في غياب استراتيجية عملانية لمكافحة الارهاب
او سبل معرفة كيفية استخدام الموارد المالية وتوزيعها في المنظومة
الاستخباراتية كان من الصعب على تينيت ومستشاريه تطبيق استراتيجية
شاملة لمكافحة الارهاب).
وانتقد تينيت بشدة أمس نتائج التقرير الاولي للجنة حول أداء اجهزة
الاستخبارات.
وقال امام لجنة التحقيق المستقلة: (لا اوافق مطلقا على هذه الاستنتاجات).
وأخذ التقرير ايضا على وكالة الاستخبارات المركزية (نقص المعلومات)
عن التهديد الذي كان يمثله ابن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه.
وفي الخلاصة تساءلت اللجنة التي تضم خمسة ديموقراطيين وخمسة جمهوريين
(من المسؤول فعلا عن اجهزة الاستخبارات) مشيرة الى ان السي آي ايه
ليست سوى جزء صغير على الرغم من انها تشرف على كامل الانشطة الاستخباراتية.
هذا وتسيطر وزارة الدفاع على الجزء الاكبر من الميزانية من خلال
تجهزة استخباراتها المختلفة.
وجورج تينيت البالغ من العمر51 عاما يتولى رئاسة الـ(سي.اي.ايه)
منذ 1997 حيث عينه الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون وابقته
إدارة الجمهوري جورج بوش في منصبه .
أعلى