الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات

 


كل يوم
اختطاف الرهائن لا يحقق مصالح الشعب العراقي !
أطياف

والله لا نفهمك يا أميركا ؟

أصداف
الفلوجة
رأي
الفلوجة تقدم أعظم الدروس
رأي
المقاومة العراقية ... كيف ولماذا طاردها الاعلام؟
رأي
المشـروع الأميركي والنتائـج العرضيـة
رأي
هل يمكن للعراق ان يصبح (فيتنام) جديدة؟
رأي

هل سيعود شارون من لقاء بوش بخفي حنين؟

رأي
العراق .. عش الدبابير







كل يوم
اختطاف الرهائن لا يحقق مصالح الشعب العراقي !

أثبتت المقاومة العراقية قدرتها على صد قوات الاحتلال واحباط المحاولات الاميركية والحليفة للقضاء عليها. وكان الاسبوع الماضي (قاسيا) على القوات الاميركية المحتلة باعتراف الرئيس بوش ووزير دفاعه رامسفيلد.
غير ان المعارك التي دارت خلال الايام القليلة الماضية في الفلوجة وجنوب العراق، واسفرت عن مئات الضحايا بين العراقيين وعشرات القتلى من الاميركيين والتي أدت الى تعاطف واسع للرأي العام الاوروبي والاميركي مع المقاومين العراقيين بل وأعطتهم اعترافا في بعض الصحف الاوروبية ـ والاسبانية خاصة ـ هذه المعارك ونتائجها تكاد تتبدد بسبب خطأ استراتيجي ترتكبه بعض فصائل المقاومة اذا أحسنا الثقة بما شاهدنا، على شاشات الفضائيات.
هذا الخطأ هو لجوء بعض تنظيمات (المقاومة) الى اختطاف رهائن لمقايضتهم بمواقف سياسية من دولهم او للضغط على حكوماتهم لسحب قواتها من العراق، وخصوصا اليابان وايطاليا.
ونعتقد ان هذا (سلوك خاطئ) كان الحريّ بالمقاومة الا تقع فيه وألا تلجأ اليه، وألا تمارسه.
فلديها نقاط قوة أخرى تستطيع الضغط من خلالها.
ولا نظن ان خطف الرهائن يساعد المقاومة في تحقيق أهدافها، بل يزيد عدد اعدائها، وهي ليست في حاجة الى ذلك.
لا نجادل في أن الدول التي ينتمي اليها المختطفون قد شاركت في العدوان على العراق شعبا وارضا وحضارة ووجودا ولكن الرد على ذلك لا يكون في اللجوء، الى خطف أشخاص غالبيتهم مدنيون، بل ان الطابع العام لهم، هو كذلك على الرغم من ادراكنا ان بعض هؤلاء هم مدنيون اسما لانهم مرتزقة يخدمون قوات الاحتلال ويزودونه بالمعلومات الاساسية عن المقاومة، وان كان بعضهم ليس كذلك وعلى اي حال فان الحكم الشامل عليهم لن يؤدي الى شيء في مصلحة المقاومة والعراق ولهذا نعتبر اختطافهم (خطأ) ونطالب بتصحيحه مع ادراكنا للظروف التي ادت بالمقاومة الى تنفيذ عمليات الخطف.
ولو توقف الامر عند هذا الحد لكان (أهون)! لكنه تعداه الى تصويرهم والتهديد بقتلهم، ورفع سقف المطالب المنتظرة من حكوماتهم !
ان صورة المقاومة زاهية ومشرفة حتى الان ونحن ندرك ان هناك من يريد ان يشوهها سواء من عملاء الـ سي آي . ايه او الموساد. ونحن جميعا معنيون بالحيلولة دون ذلك وهذه دعوة نرجو ان نجد لها اذانا صاغية في صفوف قيادات المقاومة العراقية الشجاعة.

محمد ناجي عمايرة

أعلى






أطياف
والله لا نفهمك يا أميركا ؟

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ وغير المفهوم من الحكم على جاويد هاشمي , وهو أحد أبرز قادة المعارضة البرلمانية الباكستانية , بالسجن 23 عاما ، بعد أن قام في مؤتمر صحفي بعرض رسائل تندد بمشاركة القادة العسكريين في الحياة السياسية وبتعيين ضباط (فاسدين) في مراكز إدارية مدنية .
واعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ( باوتشر) عن أسف بلاده لإجراء المحاكمة سراً متمنياً أن تكون دعوى الاستئناف ( أكثر شفافية) ، مع ضرورة قبول المحكمة دعوة استئناف الحكم ضد هاشمي..
جميل أن ترفع واشنطن صوتها في مثل قضايا تمس بالحريات الشخصية وحقوق الإنسان ، والوقوف في وجه الظلم والظالمين . وجميل منها أن تسعى إلى الضغط على كل ما من شأنه إعادة الحق لصاحبه وعلى مستوى العالم .
ولكن ما هو غير جميل أن تقوم واشنطن نفسها في الوقت ذاته بأعمال هي أقل ما يمكن أن توصف ، أن فيها قدرا كبيرا من الظلم والتعسف والجبروت . خذ مثالاً واحداً على ما نقول . الفلوجة وأحداث الأسبوع الفائت . فأن تقوم بإنزال الضرر على الآلاف بسبب قلة قليلة تختلف معك في الرأي ، هو نوع من الظلم بالغ الضرر ..
مثال آخر لا يقل ظلماً وتعسفاً ويتكرر بشكل مستمر فج وقبيح . إنه الدعم اللا محدود لإسرائيل ، ظالمة أو مظلومة ، وقلما تكون مظلومة .. وهاك مثال ُثالث آخر وليس أخيرا ، التصرف غير القانوني في أسرى حرب أفغانستان ، وشحنهم كالأغنام وفي صورة امتُهِنت إنسانية وكرامة الأسرى ، إلى سجن غوانتنامو بجزيرة كوبا ، دون أن تلتفت إلى قانون أو اعتبار أو عرف أو أخلاق أو نداء من هنا وهناك . هي رأت الصواب في تصرفاتها ، وإن خالفت العالم كله . وهذا يكفي .
إن واشنطن تفقد مصداقيتها كل يوم تطلع عليه الشمس . نعم يمكن للمحاكم الباكستانية أن تستجيب للطلب الاميركي لو أن سجل واشنطن في قضايا حقوق الإنسان مشرف وناصع . ولكن هذا السجل فيه الكثير من الثغرات والعيوب والمساوئ ، فكيف يمكنك إثبات صدق نواياك ومشاعرك ؟
صرنا والحق يُقال ، لا نفهم اميركا . بل قل صارت هذه الدولة ذات وجهين . وجه فيه كل البراءة والتفاؤل ، وآخر يحمل كل معاني الشر والشؤم .. فماذا تريد اميركا ؟ لا أدري ، بل أحسب أنها هي لا تدري ما تريد .. أليس كذلك ؟

عبدالله العمادي


أعلى





أصداف
الفلوجة

ـ 3 ـ
عندما أطلق قادة البنتاغون تهديداتهم ضد الفلوجة، لم يتحدث أحد من أبناء المدينة الصغيرة، ولم تسارع وكالات الأنباء للحديث عن الذي ينتظر جنود المارينز، الذين وصلوا حديثاً إلى العراق، في عملية استبدال القوات الأميركية، بعد أن تدربوا على مختلف أساليب قمع المقاومين العراقيين، أينما وجدوا، وكانت الدقائق تمر ثقيلة، فالذين يخشون على أهل الفلوجة، يضعون أيديهم على القلوب، لأنهم يدركون حجم الحقد الأميركي على أبناء هذه المدينة، ويعلمون عدد القوات وطبيعة الأسلحة التي جاءت بها، وبالمقابل فإن بيوت الفلوجة تعرضت للكثير من عمليات التفتيش خلال عام من الاحتلال، كما اعتقلت قوات الاحتلال الكثير من الشباب، وعملت كل ما في وسعها لإرباك الأوضاع وإخافة الناس.
قال قادة الجيش الأميركي سنعاقب الفلوجة، والتزم رجال الفلوجة الصمت، لكن يبدو أنهم أسعدوا كثيراً بالتهديد الأميركي، واتضح فيما بعد، أن الرجال في الساعات العصيبة، التي أعقبت التهديد، لم تغمض أجفانهم، وكانوا يوزعون المسؤوليات للدفاع عن المدينة، ولإيقاع أكبر الخسائر في قوات المارينز، التي طالما تباهت بها الإدارات الأميركية المتلاحقة.
ونكتشف مرة أخرى، أن الأميركيين لا يقرأون، ولا يمكن أن يتعلموا شيئاً، لأنهم تصوروا أن أبناء الفلوجة من المقاومين، سيغادرون المدينة، تحت ضغط ما قاله قادة الاحتلال، من استخدام قواتهم بكل قوة وعلى أوسع نطاق.
لكن الذي حصل، أن الموجة الأولى من المدرعات الأميركية، اصطدمت بنيران مخيفة للمقاومين العراقيين، فاحترق بعضها، وسقط معها من سقط من قوات المارينز، التي تتباهى بها واشنطن، وما إن اندفعت الطائرات المروحية حتى استهدفها المقاومون وبدأت سلسلة إسقاطها تتلاحق، وكانت هذه الطائرات تمثل أهم مفصل في القوة الأميركية، في قصفها للمقاومين في داخل مواضعهم، وبسقوط السمتيات، سقطت أهم فقرة في السلاح الأميركي، في هذه الأثناء، فوجئ الأميركيون، بأمور أخرى لم تكن بالحسبان، وتبين أن المقاومين الذين هزموا المدرعات، ليسوا وحدهم، بل إن هناك مجاميع أخرى، بدأت هجومها على قواعد القوات الأميركية وأماكن تجمعها، ولهذا أجبرت هذه القوات على مغادرة أهم قاعدة عسكرية لها في محيط الفلوجة، وهذا ما اعترف به الأميركيون أنفسهم.
ليس بعيداً عن الفلوجة، وعلى مبعدة عشرين كيلو متراً، يخوض المقاومون معركة عنيفة ضد القوات الأميركية، في محيط مدينة الرمادي، ويضطر المتحدث العسكري الأميركي للاعتراف بأكبر رقم في خسائرها، وهو اثنا عشر قتيلاً وعشرين جريحاً في معركة واحدة.
ليس هذا وحده، بل إن مجاميع كبيرة أخرى، من المقاومين، تخرج بكثافة على الطرق المؤدية إلى الفلوجة، والتي تستخدمها القوات الأميركية في إدامة الإمدادات، وتحصل معارك عنيفة على جميع الطرق المؤدية إلى الفلوجة، ويتمكن المقاومون من حرق عشرات العجلات والآليات، وتشهد منطقة أبو غريب والكرمة أشد المعارك بين المقاومين وقوات الاحتلال، وتم منع الإمدادات القادمة من العاصمة العراقية.

وليد الزبيدي
كاتب عراقي


أعلى





الفلوجة تقدم أعظم الدروس

.. مدينة عربية واحدة ضربت اروع الامثلة وقدمت أعظم الدروس في مقاومتها الباسلة من اجل استرداد حقوقها المشروعة مؤمنة بعدالة قضيتها تستمد منها قوة العزيمة والاصرار، دافعة شلالات من الدماء الطاهرة، دماء الشهادة والعيش الكريم.
لقد قدم ابناء الفلوجة خلال ستة ايام من الحصار الجائر مئات من الشهداء وأضعاف ذلك من الجرحى والمصابين، وذلك بعد الرد الانتقامي الذي قامت به قوات الاحتلال الاميركي بعد مقتل اربعة من الاميركيين والتمثيل بجثثهم من قبل بعض المارة والذي ادانته جميع الاطياف العراقية والعربية وابناء المدينة نفسها، لكن كل ذلك لم يكن كافيا للولايات المتحدة الاميركية لتصب جام غضبها على مدينة باكملها في رد انتقامي متسرع لا يفترض ان يتم من قبل اقوى دولة على وجه الارض حاليا، وتنفيذ عقاب جماعي شمل الاطفال والنساء والشيوخ في تلك المدينة، وتتحول المدينة في عدة ايام الى منطقة منكوبه ومدمره في كل بناها جراء الصواريخ وقذائف الطائرات المتنوعه والقنابل العنقودية التي اتت على كل شيء في هذه المدينة بعد ان طوقتها قوات الاحتلال وما زالت تطوقها رافضة وصول أي مساعدات ومواد إغاثه من قبل ابناء الرافدين لاغاثة اشقائهم في الفلوجة، بل ان طواقم الاسعاف في اليومين الاولين لم يتمكنا من الوصول الى الجرحى والشهداء، في عملية قرصنة عالمية تقوم بها الولايات المتحدة الاميركية والتى جاءت الى العراق بهدف تحريره، لذا فقد اتضحت مشاهد التحرير الان اكثر من أي وقت مضى بعد ان اصبحت جثث العراقيين سليلي الحضارات وابناء الرافدين ملقاة في الشوارع تنهشها الضواري، لم تجد في هذه الحرية حتى مواراة الثرى، حيث المقابر لم تتسع والمستشفيات ايضا كذلك فقد اصبحت الحالة في الفلوجة تمثل الحالة في سائر المدن العراقية، الا انه رغم جسامة الخطر الذي داهم الفلوجة لم يقف ابناؤها مكتوفي الايدي ينتظرون قوات الاحتلال اقتحام المدينة وتدنيس شرفهم وعرضهم بل هبوا جميعا هبة الابطال الميامين لتلقين الاحتلال واحدة من الملاحم العربية والاسلامية لم يألفها الاستكبار العالمي في وقت قريب وانزال خسائر فادحة في صفوفهم مما استدعي منها طلب وقف لاطلاق النار مع المقاتلين الابطال في هذه المدينة.
لقد شهدت قوات التحالف في العراق اسبوعا عاصفا لم يكن في الحسبان، مما دعا بقادة تلك القوات طلب مزيد من التعزيزات لمواجهة الموقف العملياتي الجديد في العراق لا سيما بعد التحام جميع ابناء العراق في لحمة واحدة ونزول جماعة جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر الى الساحة لاعطاء المقاومة العراقية مزيدا من الصمود والدعم، ولتستمر مواجهة الاحتلال على جبهتين ويسيطر ابناء العراق العظيم على بعض المدن لاعلان ميلاد جديد للمقاومة تشترك فيها جميع الاطياف العراقية السنية والشيعية، وتشتعل المقاومة بقوة.
لقد حاولت بعض القوى الخارجية اشعال فتيل ازمة بين الطائفتين (السنية والشيعية) لمحاولة الايقاع بينهما وكانت المخططات والمحاولات ترسم بعناية فائقة، وحدثت المجازر والعمليات الانتحارية التي كانت تنسب للعراقيين انفسهم لكن ابناء الرافدين يثبتون في اكثر من موقف انهم شامخون فوق تلك الاستهدافات وانهم لحمة واحدة لا يعرفون تلك التفاهات التي لا تقدم لهم في هذا الوقت العصيب الذي يمر به العراق ما يعزز به مقاومتهم بل تساموا فوقها وعرفوا انهم مستهدفون فيها وعرفوا ان العراقي الاصيل لن يقدم على ما يفرق الكلمة ويوحد الصف، وادركوا مغزى تلك الاتهامات الخبيثة، ولذلك فشلت تلك المحاولات والتي لا زالت مستمرة، فلم يكفها ما قامت به في المجزرة التي راح ضحيتها السيد محمد باقر الحكيم واعداد كبيرة من العراقيين بل لم يكفها ما قامت به يوم عاشوراء المحرم، بل لم يكفها عمليات الاغتيال التي استهدفت عدد من المرجعيات وأئمة السنة واغتيال عددا من العلماء العراقيين والتي لم يكشف عنها حتى الان لا من قبل المنظمات الدولية ولا من قبل قوات الاحتلال، لتطال عددا من المنظمات الدولية بهدف اخراجها من العراق وترك العراق يعيش في حالة من الفوضى كي لا يستقر له قرار، لتعلن تلك الحوادث عن وجود اياد خفية تحاول ان تبث الفتنة الطائفية وتحاول تصفية العلماء العراقيين، وتحاول احداث مزيد من الخسائر في العراق لكي لا يقوى العراق مستقبلا على العودة الى ركب الحضارات، وهذه القوى وجدت الفرصة في اختراق العراق منذ سقوط بغداد وتدخل الى العراق بواسطة جوازات سفر اجنبية وهي في حقيقتها تابعة لعناصر الموساد الاسرائيلية والاستخبارات الاميركية كما اعلنت عدد من المصادر الاعلامية.
لقد كان ابناء الرافدين يتدافعون مسرعين لتقديم المساعدات والعون لاشقائهم من السنة والشيعة فقدم السنة دماءهم بعد حادثة كربلاء الشهيرة لاشقائهم الشيعة، وخرج الشيعة في مسيرات ضخمة بمرافقة السنة لاغاثة ابناء الفلوجة المحاصرين وهكذا هم العراقيون يضربون دائما اروع المثل، وهكذا تبعثرت اوراق اللعبة الصهيواميركية واصبحت مراهنتهم خاسرة، ولذلك وجهوا هجومهم السافر على جماعة جيش المهدي واعلنوا ان السيد مقتدى الصدر معرض للقتل او الاعتقال.
وما أشبه ما حدث بالفلوجة العراقية على ايدي قوات الاحتلال الاميركية بما حدث في جنين الفلسطينية على ايدي قوات الاحتلال الصهيونية عندما اجتاحت تلك المدينة وقصفت مخيمها في فبراير 2002 وما صمود الفلوجة العراقية الا احد الارتباطات الوثيقة مع صمود ابناء مخيم جنين !! في ملحمة رائعة من الصمود الاسطوري والتي يجب ان يحسب لها بدقة مستقبلا من قبل الطامعين في مقدرات هذه الامة وما تحركه الرمال الافغانية الآن تحت اقدام الغزاة يعد ايضا مشهدا ثالثا يوجه رسالة بالغة بان هذه الامة صعبة المراس ولن تهدأ ابدا ما بقي الغرباء الطامعون فيها !!!، (ولعل قوات الاحتلال تستوعب معناها).
لقد قدمت الفلوجة ملحمة رائعة في التضحية والفداء وأعطت الدروس للعرب جميعا بان كرامة الانسان في الحياة الكريمة والذود عن الشرف والا فالموت انفع له من البقاء على وجه الارض، وما قدمته الفلوجة يعد وسام فخر واعتزاز لنا جميعا ابناء الامة العربية والاسلامية، ويعيد للاذهان تاريخ العرب والمسلمين الاوائل الذين خرجوا من ديارهم لصياغة تاريخهم وكتابته بدمائهم، ورسالة لاولئك القادمين من وراء البحار والمحيطات بان العرب والمسلمين هم هكذا اذا تم استفزازهم ولن يهمهم ما يدفعونه من ثمن في سبيل كرامتهم، ورسالة للعرب ايضا بان التنازلات لا بد لها ان تقف.

خميس بن عبيد القطيطي

أعلى





المقاومة العراقية ... كيف ولماذا طاردها الاعلام؟

حسب الصحفي البريطاني الشهير روبرت فيسك، وهو المراسل المتجول لصحيفة (اندبندنت)فان الهجمات اليومية على الاميركيين خارج بغداد قد وصلت لغاية (50) هجوما في الليلة الواحدة. وقد ورد هذا الرقم في تقرير للرجل نشر الشهر الماضي.
في ذات السياق يروي فيسك كيف سمع وشاهد أثناء عودته من الفلوجة الى بغداد خلال شهر فبراير الماضي دوي انفجارات لقذائف هاون ونيران رصاص حول 13 قاعدة اميركية، لكن ذلك لم يكشف عنه في وسائل الاعلام، ويضيف انه رأى بأم عينه وفي ذات اليوم خمس قذائف هاون تسقط في مطار بغداد بالقرب من المدرج، وعندما سأل عنها الجنرال ريكاردو سانشيز قال انه لايعرف شيئا عن الهجوم.
نشير الى هذه الشهادة بالتحديد، لانها من صحفي أجنبي ، بينما نملك اعدادا كبيرة من الشهادات المماثلة لعراقيين واجانب عاديين واعلاميين عادوا من العراق، تؤكد ان ما كانت تعكسه وسائل الاعلام من فعاليات المقاومة لايكاد يذكر قياسا بما يجري على الارض.
كل ذلك يؤكد حجم المؤامرة الاعلامية التي كانت تتعرض لها المقاومة العراقية من قبل قوات الاحتلال، وذلك بجعلها مقاومة تستهدف العراقيين بالدرجة الاساسية. ففيما تحضر الكاميرات والبث الحي والمباشر أثناء وقوع هجمات على مراكز شرطة او ضد مؤسسات مدنية يغيب كل ذلك في حال الهجمات على الاميركيين. وقد حدث ذلك على رغم الحشد الصحفي الكبير في العراق والذي يرى بدوره الكثير لكنه يغض الطرف لانه ببساطة لا يملك الاستعداد للدخول في مآزق شتى مع قوات الاحتلال سيما بعدما تعددت حوادث اعتقال وتعذيب الصحفيين بدعوى علمهم المسبق بالعمليات.
من الواضح ان لعبة التعتيم الاعلامي على المقاومة في العراق كانت تتحرك في اتجاه تحقيق هدفين يتصل الاول بمسألة الحفاظ على معنويات الجنود الاميركان ومن ورائهم المواطنين في الولايات المتحدة الامر الذي يؤثر بشكل مباشر على اللعبة السياسية ومن ضمنها مستقبل المحافظين الجدد وعلى رأسهم بوش في الحكم. اما الهدف الثاني فيتصل بخنق المقاومة اعلاميا وذلك كي لا تتحول الى مصدر ضغط سياسي واخلاقي على المتعاونين مع الاحتلال.
ثمة جانب آخر للعبة الاعلام في العراق برز بعد تصاعد المقاومة وشروع قوات الاحتلال في مطاردتها ويتصل هذا الجانب بالتعتيم الواسع على انتهاكات حقوق الانسان التي تقترفها تلك القوات يوميا، مما بات يتفوق على قوات الاحتلال الاسرائيلي ولعل ارقام المعتقلين تشكل شاهدا بسيطا على ذلك ففيما تعترف سلطة الاحتلال بحوالي عشرة الاف معتقل ، يؤكد المراقبون انهم اضعاف هذا الرقم بدليل الالاف المؤلفة من الاسماء التي لم ترد في قائمة المعتقلين المنشورة ولاتسأل عن اشكال الانتهاكات الاخرى من تعذيب وهدم بيوت وترويع الى غير ذلك، ولاتسأل ايضا عن جانب اخر وان بدا هامشيا بالنسبة للبعض وهو ما يتمثل في تجاهل الاعلام للتكؤ الاميركي في اعادة البنية التحتية الى ما كانت عليه، مقابل المطالبة بالحديث عن الانجازات الجديدة الكثيرة.
كل ذلك كان برسم الافتضاح خلال الاسبوعين الاخيرين، وقد حصل ذلك بعد حادثة مقتل الاميركيين الاربعة في مدينة الفلوجة وما حصل بعد ذلك من تمثيل مرفوض بجثثهم من قبل بعض الفتية الذين لا صلة لهم بالمقاومين، ثم جاءت بعد ذلك انتفاضة تيار الصدر وردود الفعل الاميركية عليها ، وصولا الى انطلاق الهجوم الشرس على مدينة الفلوجة وما تخلله من انتهاكات واسعة لحقوق الانسان في المدينة.
في هذا السياق لعبت وسائل الاعلام وقناة الجزيرة تحديدا دورا مهما في فضح ممارسات الاحتلال من جهة ، اضافة الى نقل اخبار المقاومة الباسلة واصرار العراقيين في المدينة على المقاومة ورفض الاستسلام.
كل ذلك كان يصيب الاحتلال بالذهول فالمناسبة هي الذكرى الاولى لسقوط بغداد والانتصار الكبير الذي جاءت وسائل الاعلام لتفضحه وتعريه وتخبر العالم أجمع بتحوله الى ورطة مؤكدة على ان العراق كل العراق، لازال يقاوم وان الحرب لم تنته بعد.
ما جرى خلال الايام الماضية كان له وقع الصاعقة على قادة الولايات المتحدة وبريطانيا، حتى ان وزير الخارجية البريطاني قد اعترف بانه لم يكن ليتخيل قبل عام ان الوضع سيكون بهذا السوء الامر الذي تكرر على ألسنة مسؤولين كثر في الولايات المتحدة ، ممن رددوا حكاية فيتنام التي اضطرت كولن باول الى الرد عليها والتفصيل في الفروق الكامنة بين الحالتين!!
لقد حصل كل ذلك خلال الايام الماضية على الرغم ان المقاومة كانت مستمرة بقوة منذ شهور طويلة، لكنه الاعلام الذي غاب عنها او غيبها ثم عاد ليكفر عن ذنبه، الامر الذي أفقد المحتلين صوابهم، والا فهل يليق بدولة الحرية في العالم ان تشترط لوقف الهجوم على الفلوجة اخراج قناة الجزيرة منها؟!
حصل ذلك كله على صعيد الاعلام بالنسبة للمقاومة وتأثيراتها، وما يدفعنا الى تخيل الوضع لو جرى فك الحصار الاعلامي بشكل كامل، الى جانب فك الحصار السياسي بحيث تتمكن قوى المقاومة من اخراج رموز لها الى العلن في بعض الدول العربية كما هو حال المقاومة الفلسطينية.
ما جرى يؤكد حجم التقصير الذي تقترفه الامة بحق المقاومة العراقية على الرغم انها لاتدافع عن العراق فحسب ، بل عن كل الحواضر العربية المستهدفة من (البلدوزر) الاميركي الزاحف اليها جميعا لولا بسالة اولئك الابطال في العراق وفلسطين وانحياز جماهير الامة الى دمهم وبطولاتهم.

ياسر الزعاترة
كاتب فلسطيني



أعلى





المشـروع الأميركي والنتائـج العرضيـة

عندما سقط صنم بغداد يوم 9/4/2003 وتلته بقية الأصنام المرئية أمام الأعين والدفينة في دواخل المواطنين، راحت الإدارة الأميركية تُمنّي النفس بآفاق رؤيا عراق جديد هي التي تخطط له وتدير أو تدبر شؤونه على أسس (التعاون) والمصالح المشتركة. وكانت المراهنة الأميركية تعتمد فكرة أن هذه الإدارة قد ( أسدت جميلاً ) لا يمكن نسيانه من قبل العراقيين عبر إسقاطها أوثان النظام الشمولي السابق، مستذكرة ما حدث في أوربا الغربية بعد المساعدة على تحريرها من الرايخ الثالث، إذ عبّرت هذه الدول عن (عرفانها بالجميل) عبر قواعد أميركية عسكرية ثابتة على أراضيها ومن خلال دوران سياساتها في فلك القيادة الأميركية، خاصة عبر حقبة الحرب الباردة. وبغض النظر عن جميع طرائق مباشرة ما يحدث في العراق اليوم، فإن انتفاضة الفلوجة، وما رافقها من مشكلات وتحديات للأميركان في مدن عراقية مفتاحية كالنجف الأشرف، تدل على أن الطريق ليست سالكة كما كان يتوقع أساطين الإدارة في واشنطن، حمائم وصقور.
وإذا كان عماد الرؤيا الأميركية المستقبلية اقتصاديا في جوهره، مرتهنا بالاستثمارات المتأتية من اندفاع الشركات والمؤسسات الأميركية والعابرة للحدود نحو أراضي العراق الخصبة ونحو ما تبتطنه من ثروات، فإن الانتفاضة (برغم صمتها وضعف قدرتها على النطق) قد نجحت في إيصال رسالة واضحة المعالم والدلائل إلى الأميركان تفيد بعدم إمكانية القبول بمغتصب أجنبي بديلاً عن مغتصب محلي. ربما يكون هذا هو السبب الحقيقي للانفعالية العدائية العمياء التي وسمت الاستجابة العسكرية الأميركية الهوجاء نحو سكان الفلوجة الصامدة بلا تمييز بين مدني وعسكري، وبين السكان الأبرياء وحملة السلاح، الأمر الذي يعكس إخفاقاً واضحاً في الحسابات الأميركية تجاه ما كان مأمولاً من استجابة داخلية. أما إذا كانت الإدارة الأميركية ببغداد ترنو إلى تخويف الجمهور العراقي عبر استعراض مريع للقوة العسكرية المهولة التي ترتكن إليها، فإن النتائج قد جاءت مغايرة للمأمول ومعاكسة للمطلوب على نحو مؤكد.
ويبدو أن الفكرة الأميركية كانت شديدة البساطة، متمثلة في أن البطش بسكان الفلوجة الأبرياء، كعقوبة جماعية لما اقترفه البعض من عمليات تمثيل بجثث قتلى أميركان، يكفي لإعلان سكان البلد (التوبة) عما فعله هذا البعض، إضافة إلى إحالة هذا البطش إلى رسالة ضمنية لبقية مناطق العراق الكامنة على (طاقات تمردية) كبيرة محتملة، على طريق إشاعة جو من الهدوء والسكينة التي تفتح المجال لاندفاع رجال الأعمال وأصحاب الشركات الكبرى المتجحفلين في فنادق دول الجوار بانتظار الضوء الأخضر للبدء بعملية (إعادة الإعمار) المفترضة. ولكن النتائج جاءت بمفاجآت لم تكن في الحسبان: فبدلاً من أن تهرب بعض القوى المقاوِمة في المناطق الأخرى لتتوارى عن الأنظار حتى يهدأ (الغضب الأميركي) ويستكين، يلاحظ المراقب ظهور مؤشرات على تعاظم التحدي للاحتلال وللرؤيا الإمبراطورية الأميركية الكامنة خلفه.
ويبدو للمرء أن أخطر التفاعلات المتمردة على هذه الرؤيا الأميركية قد جاءت من جماعة السيد مقتدى الصدر الذي ترتكن تنظيماته إلى حمل السلاح تحت اسم مقدس، هو (جيش المهدي). ولم يكتفِ الصدر بالدعوة إلى تحرير العراق من الاحتلال العسكري المباشر، بل هو تعمد وضع نفسه ومجموعته في خندق واحد مع قوى شرق أوسطية تشكل تحدياً مباشراً ومتشدداً للسياسات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة. فعلى الرغم من إعلان المغفور له الشيخ أحمد ياسين، زعيم ومنظّر حركة حماس الإسلامية (قبل اغتياله بفترة وجيزة) بأنه لا يتدخل في شؤون العراق أو في شؤون الأحزاب والمنظمات العربية الأخرى، فإن السيد الصدر تعمّد الإعلان عن أنه يمثل (اليد الضاربة) لحماس ولحزب الله اللبناني (في العراق). وهكذا زاد المشهد العراقي صعوبة وسوداوية في عيون الإدارة الأميركية، ذلك أن السيد الصدر قد أطلق بهذا تحالفاً طوعياً مع قوى تعدها الإدارة الأميركية قوى (إرهابية). وبهذا تزداد المعضلة شائكية وتتصاعد فواتير الضيافة والخدمات لجيوش ممثلي وخبراء الشركات الأميركية التي تنتظر في فنادق عواصم الدول المجاورة حتى انجلاء الموقف للمباشرة بـ(العمل) المُدر.
وإذا كان الأميركيون قد تعمدوا إحراق الفلوجة بقسوة وبلا قلب لغرض إحالة هذه العملية إلى تحذير للعديدين ممن ينتظرون غياب السيطرة الأميركية لفرض سيطرتهم هنا وهناك، فإن ما جرى هذه الأيام من تحديات أخرى يدل على (إهمال) معطيات هذا التحذير الأميركي وتجاوزها بشكل سافر ومشحون بالتحدي، الأمر الذي يمكن أن يسحب أقدام العسكريتارية الأميركية إلى عمليات البطش بمراكز مدنية أخرى قد تكون أكثر حسماً من الفلوجة كالنجف وكربلاء بسبب أهميتهما الروحية بالنسبة للوجدان العراقي عامة، رموز دينية مهيبة. ويمكن أن تقود مواقف السيد الصدر إلى تكرار المذابح التي شهدتها النجف وسواها من مدن العراق الجنوبية على أيدي قوات الحرس الجمهوري بعيد الخروج من الكويت عام 1991، حيث سيؤدي هذا إلى المزيد من التعقيد وإلى اختلاط الأوراق واضطرار البعض إلى البحث عن ملجأ (وطني) مقبول تحت جناح جماعة الصدر أو سواه بغض النظر عن برنامجه السياسي.
وإذا كانت هذه الجدلية المتوقعة تثير مخاوف الإدارة الأميركية وهلع العراقيين أنفسهم (بسبب إمكانية انفلات التداعيات نحو حرب أهلية)، فإن هناك دائماً من (المتفرجين) الذين يبقون يراقبون الأحداث والتفاعلات لاقتناص فرص الفوز بشيء لأنفسهم، وهذا ما يزيد من تعقيد المعضلة بالنسبة للأميركان. كما ظهرت على سطح المسرح العراقي هذه الأيام ظاهرة اختفاء الأجانب، ثم ظهورهم على شاشات الفضائيات في صور مرعبة تستثير عواطف شعوب الدول التي ينتمون إليها، كاليابانيين والكوريين والإيطاليين والأميركان بطبيعة الحال. وإذا كانت الإدارة الأميركية تحاول اليوم أن تبدو وكأن الأمر لا يهمها كثيراً، فإنها لابد وأن تنفجر رعباً من هذه الظاهرة في وقت قريب. وسبب هذا واضح، وهو أن مثل هذه الاختطافات تعني عدم إمكانية دخول ممثلي وكوادر الشركات الاستثمارية الأجنبية العراق لمباشرة الخطة، الأمر الذي يجهض الرؤيا الأميركية بالكامل، ناهيك عن خطورة الظاهرة على سمعة الإدارة الأميركية أمام الجمهور الغاضب والشديد الشك بالتورط في العراق.
هذا ما يجري في العراق وما ينزلق من بين أصابع مارد عسكري أميركي لا يمكن أن يتعامل مع خصوم من هذا النوع الزئبقي غير المرئي. بيد أن لهذا التخبط تردداته وانعكاساته وأصداءه القوية في واشنطن، ذلك أن هذه التداعيات تتعاظم كلما اقترب الرئيس الأميركي جورج بوش من موعد الانتخابات التي ستكون فيها (القضية العراقية) هي القضية الأكثر حسماً وتقريراً لمصائره ولمصائر منافسه، كيري. الرئيس بوش لا يهمه كثيراً أن يُذبح المواطنين في الفلوجة، ولكن يهمه كثيراً الا تتحول دماؤهم إلى صرخة تستثير بقية مناطق العراق نحو إفشال مشروعه في الشرق الأوسط.

أ.د. محمد الدعمي
باحث عراقي

أعلى





هل يمكن للعراق ان يصبح (فيتنام) جديدة؟

طرح العديد من المفكرين والكتاب ورجال السياسة من العرب والاجانب، فكرة ان العراق، يمكن ان يصير فيتنام جديدة، تغرق الولايات المتحدة الاميركية في اوحاله، وهو ماسوف يقود واشنطن حسب تلك الرؤيا الى هزيمة سياسية وعسكرية تماثل ما واجهته في فيتنام في العام 1975، عندما اضطرت واشنطن الى اتفاق مع اعدائها الفيتناميين وسحب قواتها من هناك.
والحق، فان فكرة تكرار ما حدث في فيتنام، تبدو فكرة خيالية، ليس فقط بسبب التغييرات التي طرأت على العالم في نحو من ثلاثين عاماً، انقضت على هزيمة واشنطن في فيتنام، بل لان الولايات المتحدة ذاتها قد تغيرت بصورة جذرية عما كانت عليه حالها آنذاك، والاهم من الأمرين السابقين، ان العراق غير فيتنام، وأن العراقيين ليسوا فيتناميين وظروف كل منهم مختلفة في كثير من معطياتها وتفاصيلها.
ان عالم اليوم يختلف كثيراً عن عالم الستينيات ومنتصف السبعينيات، وهي السنوات التي ارخت للتورط الاميركي عميقاً في اوحال جنوب شرق آسيا. ففي تلك الايام، كان الاتحاد السوفيتي شريكا في نظام القطبية الدولية الى جانب الولايات المتحدة، وكانت الصين الشعبية جارة فيتنام وحليفتها في مواجهة الامبريالية الاميركية، ولانها كانت تنافس الاتحاد السوفيتي على زعامة المعسكر الشيوعي، ولها حضور قوي في العالم الثالث، فقد وقفت الى جانب فيتنام، وبهذا كان لفيتنام حلفان كبيران وقويان، اضافة الى دعم اغلبية دول العالم الثالث ومنه معظم البلدان العربية والاسلامية.
لقد اقام الفيتناميون مستوى من الوحدة الوطنية ضمت اضافة الى وحدة نظام شمال فيتنام، وشعب جنوبها بما فيه من طيف ايدلوجي وسياسي واجتماعي واسع، اندرج في اطاره متدينون وعلمانيون، شيوعيون وليبراليون، فئات شعبية من الفلاحين وهامشي المدن وفئات وسطى وملاكين، ودمج الفيتناميون بين اساليب الكفاح ضد الاميركيين وعملائم، فاشتغلوا على الخطوط كلها ولاسيما العسكرية والسياسية، فكانوا يقاتلون ويفاوضون في آن معاً.
المعطيات العامة التي كانت تحيط بـ (فيتنام) الامس، تختلف كل الاختلاف عما يحيط بـ(العراق) اليوم، كما ان الاختلاف يمتد الى خصوصيات كل منهما في معطياته الجيو سياسية وتفاصيله الجغرافية والبشرية، لكن ماسبق لايمنع توافق التجربتين في تعرض البلدين الى احتلال وقهر يمارسه تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة، ويعتمد القوة اساساً في تنفيذ سياساته بهدف اخضاع الشعب ونهب موارده، وجعل بلده منطلقاً لترسيخ وقائع سياسية وعسكرية تخدم استراتيجية الولايات المتحدة العالمية.
لقد خاض الفيتناميون حرباً شعبية طويلة ضد القوات الاميركية لتحرير بلدهم، فيما شن الاميركيون وحلفاؤهم حرب تدمير دموية ضد الفيتنام ارضاً وشعباًً، والحق فان ثمة تشابهاً في هذا الجانب بين ما حدث في فيتنام، وما يحدث في العراق، حيث يخوض المقاومون العراقيون حرباً ضد الاحتلال وقواته، فيما تقوم قوات التحالف وخصوصاً الاميركية بحرب تدمير ضد العراقيين على نحو ما تمثله عملياتهم الاخيرة في الفلوجة والرمادي والنجف وسامراء وبغداد والموصل، وقد قتل في خلال عشرة ايام منها اكثر من سبعين من القوات الاميركية وعشرة اضعافهم من المسلحين العراقيين باسثناء اعداد غير محددة من المدنيين العراقيين طبقاً للاعترافات، التي صدرت عن نائب قائد القوات الاميركية في العراق مؤخراً.
واذا كان مايحدث في العراق حالياً، لايشبه في عموميته ما حدث في فيتنام في خلال السبعينات، فان ذلك لايقلل اهمية ما يشهده العراق من رغبة العراقيين واصرارهم على تخليص بلدهم من السيطرة الاجنبية والحصول على الحرية والاستقلال، وهم في هذا السياق، لايتأخرون عن صياغة انماط متعددة من النضال ضد المحتلين، وهم في الوقت ذاته يسعون من اجل تعزيز لحمتهم الوطنية في مواجهة الاحتلال، ولعل التعبير الابرز في هذا المجال شمولية الانتفاضة العراقية الاخيرة كافة انحاء العراق من الشمال الى الجنوب ومن الغرب الى اقصى الشرق العراقي.

فايز سارة
كاتب ومحلل سياسي سوري

أعلى





هل سيعود شارون من لقاء بوش بخفي حنين؟

يريد شارون العودة من واشنطن محفوفاً بالمجد، بعد عناق حميم وقُبل، ليقطع فارق الـ 20 في المائة في استطلاعات المنتسبين لحزب (الليكود)، ويوجد مزيداً من الزخم لخطته للانفصال من طرف واحد عن الفلسطينيين. في وقت يدير فيه الرئيس الأميركي جورج بوش حرب بقاء، وهو في هذا الإطار يجد نفسه يلعب دور البطولة في حرب بقاء شارون.
يتشاور الاميركيون في الآونة الأخيرة، مطولاً مع الأمم المتحدة ومع الأوروبيين أكثر مما يرغب الإسرائيليون في ذلك. فأنظار واشنطن متعلقة اليوم بنيويورك، حيث يجلس كوفي أنان، اكثر من أي وقت مضى. خاصةً في ضوء مأزق الرئيس بوش، الذي يجب عليه أن ينقل الحكم في العراق إلى أياد دولية في 30 يونيو، بأي ثمن. مما يضطره أن يبتسم لأشخاص لم يحظوا في السابق بهزة رأس كياسة منه، أمثال خافيير سولانا وغيره كثيرون.
الاتصالات الأميركية مع القوى الدولية لا تروق إسرائيل، فهذه القصة لا تناسبها على الاطلاق.، إذ أن شارون لا يريد أن يسمع من الأوروبيين، أو الأمم المتحدة أو من أية قوة دولية، عن أية خطة أمنية أو مبادرة دولية للتسوية. وهذا يكفيه كي يمنع نتنياهو من القفز إلى المياه، وأن يكبح سيلفان شالوم، ويشرح ليسرائيل كاتس أن من المجدي له التكاسل بصمت وان يبث روح الحياة في أوساط مؤيديه.
يأمل اريئيل شارون من زيارته العاشرة، إلى الولايات المتحدة والتي حظيت بإعداد جذري أكثر من اللقاءات السابقة ، بتلقي التأييد العلني من الرئيس جورج بوش لخطة (فك الارتباط). حيث إن التأييد الاميركي مهم لشارون سواء كإسناد سياسي لخطته في الأسرة الدولية، أو لإقناع أعضاء حزب (الليكود) والوزراء المترددين للتصويت في صالح الخطة، حين تطرح على استفتاء أعضاء الليكود في التاسع والعشرين من ابريل الجاري، ومن ثم في الحكومة وفي الكنيست.
من المؤكد أن شارون سيسعى في زيارته هذه، إلى استغلال اللحظة المناسبة، عشية الانتخابات للرئاسة الاميركية، والتي سيكون فيها الرئيس بوش في ضائقة سياسية بسبب التورط العسكري في العراق، حيث في لب خطة شارون يقف مبدأ تحييد السلطة الفلسطينية بقيادتها الحالية، كشريك مناسب للمفاوضات والتسوية السياسية، وتجميد طويل للوضع الراهن الذي سينشأ في المناطق بعد الانسحاب المخطط له. كما أن شارون يريد أن يضيف أيضا تصريحا أمريكيا في اثنتين من مسائل الاتفاق الدائم، الحدود واللاجئين، حيث سيعرض مواقف مريحة لإسرائيل، خاصةً وأن الإدارة الأميركية أظهرت عطفا على فكرة إخلاء المستوطنات وعرضته كأمر (ذي قدرة كامنة تاريخية).
يعلم الجميع أن لشارون سجلا إشكاليا في الإيفاء بالتعهدات السياسية، ولعل تعهداته بإخلاء مواقع استيطانية في الضفة الغربية، وإزالة حواجز عسكرية، والتي تمت على نحو مقلص ومتأخر، لهي أكبر دليل على محاولاته المتكررة للتملص من تعهداته. إلا أنه من المتوقع على ضوء، التأييد الاميركي، والجهد الكبير، الذي استثمر في نيله، يعززان الاحتمال في إقرار وتنفيذ خطته لفك الارتباط.
شارون أكد مع طرح خطته هذه، أن شيئا لن يحدث من دون تنسيق مع الإدارة الأميركية، إلا أن اللقاء المزمع له في البيت الأبيض سيجري بين رئيس غير واثق من بقائه في الرئاسة وبين رئيس وزراء ليس واثقا من البقاء على رأس حكومته. حيث إن أجندة بوش في هذه الآونة لا تتلاءم تماما مع أجندة شارون. فهو يحتاج إلى الإسناد الدبلوماسي من الولايات المتحدة، وجهودها لإقناع شركائها في الأسرة الدولية -الدول العربية، الإتحاد الأوروبي، روسيا، والأمم المتحدة- بالخطة الإسرائيلية.
تولي الحكومة الإسرائيلية أهمية كبرى للمواقف، التي ستطرحها الولايات المتحدة، خلال لقاء الرئيس بوش وشارون، بالنسبة للاتفاق الدائم، والتي تعتبرها بأنها اعتراف بضم مستقبلي للكتل الاستيطانية، ورفض المطلب الفلسطيني بعودة اللاجئين. فقد حاول الجانب الإسرائيلي، في الاتصالات التي استمرت في الآونة الأخيرة بين مكتب شارون والبيت الأبيض، تحديد الصيغ في الرسالة، التي سيسلمها الرئيس بوش لشارون، بحيث تكون أكثر إلزاما.
الرئيس بوش ومساعديو يعكفون هذه الأيام على صياغة رسالة تأييد اميركية، ستمنح على ما يبدو لشارون. و يتوقع أن يتعهد الرئيس في الرسالة ألا يكون ملزما بالعودة إلى حدود العام 1967، وان تتحد الحدود النهائية بين إسرائيل والفلسطينيين في إطار المفاوضات بينهم. الأمر الذي من شأنه أن يمنح لشارون إسنادا سياسيا ليتيح له إقرار خطته في الحكومة، والتي يتوقع أن تتضمن عدة بنود أساسية، من بينها تكرار لالتزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل وبالحفاظ على تفوقها النوعي، والإعراب عن الالتزام (بخارطة الطريق) والتزام بمنع خطط سياسية أخرى، مع الاعتراف بحق إسرائيل بالدفاع الذاتي، والدخول في حالة الضرورة إلى المناطق التي سيتم إخلاؤها. ما يعني أن الحديث يدور عن انجاز رمزي، يحتاجه شارون أساسا في الضغوط على نتنياهو وغيره من الوزراء الآخرين في (الليكود) ممن اشترطوا تأييدهم للخطة بضم الكتل الاستيطانية وبرفض (حق العودة).
شارون سيبدأ فور عودته من الولايات المتحدة، هجوما إعلاميا هدفه عرض (الحلوى) التي سيوافق الاميركيون على منحها لإسرائيل مقابل خطة فك الارتباط، فهو سيجري حملة إعلامية في فروع الليكود وفي اجتماعات علنية. خاصةً وأنه قدم في (الليكود) التماسا ضد إجراء الاستفتاء حتى 29 ابريل، كما يريد شارون، والذي جاء فيه أن (مكتب شارون يبث فزعا في محاولة لمنع منتسبي الحزب من دراسة تفاصيل الخطة. لاسيما وأن ايهود اولمرت، قرر إقامة قيادة خاصة به لتأييد الخطوة. شعاره هو (نفك الارتباط)، وأولمرت، الذي أيد الخطوة حتى قبل أن يعلن شارون عنها، أعلن أن معارضة فك الارتباط هي (خطوة تساوي إسقاط شارون، وهي محاولة تغيير السلطة). ومعارضو الخطة يحاولون إقناع منتسبي (الليكود) بحجة سياسية خاصة بهم: خطوة شارون ستؤدي إلى إدخال شمعون بريس إلى الحكومة. الأمر الذي يشير إلى أن قلق منتسبي (الليكود) على نصيبهم في السلطة، مما يؤكد أن معركة شارون ستكون شرسة ومصيرية بالنسبة لمستقبله السياسي.
إذا ما خسر شارون في الاستفتاء، على (خطة الانفصال) ستسقط إلى الأبد عن جدول الأعمال اليومي. فهو رئيس حكومة مهزوم، ضعيف، بغير جدول أعمال، وبغير خطة. وإذا ما انتصر فلن يستطيع أن يحطم كل شيء في الحال مع اليمين في حكومته، لان النظام السياسي سيكون على انتظار لقرار المستشار القضائي في قضية (الجزيرة اليونانية). كما أن حزب (العمل) سينتظر هو أيضا. ومما لا شك فيه، انه إذا ما قدم الاستفتاء فانه لابد أن يكون هناك تأثير أيضا لقرار ميني مزوز. حيث كل شيء متصل بعضه ببعض حتى وان بدا غير ذلك.
ويمكن القول إن لقاء شارون بوش، سيكون مفترقا مصيريا في حياة شارون السياسية، نعم قد لا يستقيل شارون إذا ما خسر، ولكن من المشكوك فيه أن يكون بوسعه البقاء، ويبقى السؤال هل سيعود شارون من لقاء بوش بخفي حنين؟.

إبراهيم عبد العزيز
كاتب وصحافي فلسطيني


أعلى





العراق .. عش الدبابير

الوضع في العراق يتدهور بأسرع مما توقعه اشد الناس تشاؤما وعادت كلمة (مستنقع) التي استخدمت خلال حرب فيتنام الى الظهور مرة اخرى بيد ان هذه الكلمة لا تتلاءم مع الوضع في العراق ذلك انه في فيتنام كنا نخوض حربا ضد قوميين شيوعيين لهم زعماء ولديهم مهمة وامامهم هدف.
العراق شيء مختلف فالامر يبدو كما لو اننا ضربنا عشرات من اعشاش الدبابير القاتلة وصار المزيد من الدبابير تطير في الهواء كل يوم.
لم يدر بخلد حتى اشد المتشائمين تشاؤما ان تكون محصلة الغزو الاميركي للعراق تنوعا في الانتفاضة ضد قوات التحالف وقوة الشرطة العراقية الناشئة فالاستشهاد هو اللغة السائدة في العراق اليوم ويغذي الرغبة الحارقة لدى البعض كي يقتلوا ويقتلوا.
هذا الامر خارج اطار التجربة الغربية ويتخطى نطاق الحسم العسكري وبصرف النظر عن سماحة الدين الاسلامي من الناحية التاريخية وبرغم حرمة القتل المذكورة في القرآن فان الاسلام البارز اليوم في العراق تلهبه برؤية دينية لمكافآت ملموسة جدا في الدار الآخرة مكافآت محددة بصورة اكبر مما هي عليه في اليهودية والمسيحية.
كريستينا اودون نائبة رئيس تحرير مجلة (نيوستيتسمان) البريطانية كتبت تقول: الشهيد يعتبر ان التعذيب او التحقيق او الحبس مجرد انتكاسة مؤقتة غير مهمة قبل السعادة الكاملة الدائمة التي تنتظر المدافع عن العقدية.
وتلفت اودون الى ان ديانات التوحيد الرئيسية الثلاثة تعترف بالشهادة بل واستخدمتها لاسباب سياسية غير انها تقول ان الاستشهاد يحتل مكانة عالية في الثقافة الاسلامية الحالية بالشرق الاوسط كما تقول ايضا ان التمييز بين الوجود الزائل والخلود امر بارز جدا في الاسلام ولاسيما النسخة الشيعية وهو يتكرر في الخطب المعاصرة.
واذا كانت اليهودية والمسيحية قد وضعتا الاستشهاد جانبا فانه بات سلاحا اساسيا لاولئك الساعين للاضرار او الاطاحة بالمثل الغربية وتسترسل اودون قائلة: الرسالة التي تهزأ بالوضع الراهن وتبغض السلطة الارضية مدمرة بلا شك.. فالتناقض الصارخ بين الحياة الدنيا والآخرة يقدم نطاقا عريضا لتفسير عديم الضمير من جانب قادة لهم برنامج عمل سياسي.
وهكذا انتقلت هذه السلطة الى الوعاظ الذين لا يترددون في اخبار مريديهم بأن الحياة الدنيا لا قيمة لها وان عليهم المسارعة الى الحياة الآخرة كي يحيوا الحياة الحقيقية ويتحدث هؤلاء الوعاظ عن الجنة بيقين ليس بوسع حاخام او واعظ مسيحي التفكير في عمله.
ويحصل الشباب المسلم على ضمانات يقينية بمنافع الحياة الآخرة بعد الاستشهاد.
في الغرب سخر كثير منا بعدما علمنا ان الوعاظ يخبرون اتباعهم بأن عليهم ان يتوقعوا تخصيص 72 حورية لكل واحد في الجنة وذلك خيال اصعب من بلوغ السحاب او ملائكة يعزفون القيثارة.
لقد خشي منتقدون من ان ينزلق عراق ما بعد صدام الى حرب اهلية بين الشيعة والسنة والاكراد لكن الذي يترشح الآن جحيم لم يتخيله حتى المعارضون لبوش.
انه جحيم القتال الطائفي بين الميليشيات الدينية المستقلة فيما بينها وضد قوات التحالف ولا مجال للبحث عن السلام او وقف العنف بالقضاء على قيادته.
الرئيس بوش قال انه مهما كان الامر فان الولايات المتحدة سوف تسلم السلطة المدنية الى السلطات العراقية في 30 يونيو وان القوات الاميركية ستبقى لحفظ النظام.
اما الآن فكل ما تستطيع القوات عمله هو ضرب الدبابير الفردية وهز المزيد من الاعشاش التي تنتج المزيد من الدبابير.
ان القاء اللوم على تنظيم القاعدة وهو له دور والقضاء على قيادته لن يخضع القوى مطلقة العنان ولم تكن الامور تسير الى اسوأ من ذلك في العراق الذي اصبح مستقبله غائما لابعد حد: نزيف دم اليوم ومزيد من نزيف الدم غدا.
عندما انسحب البريطانيون من الهند وقامت باكستان وباكستان الشرقية (بنغلاديش حاليا) توقعوا اندلاع العنف غير انه لم يدر بخلدهم الى اين يصل مداه ولا ان يؤدي الى فقدان 3 ملايين شخص.
وعندما تنسحب القوات الاميركية من العراق في النهاية علينا ان نضع في حسباننا نتائج مماثلة فيما عدا قوة الاستشهاد الفالتة من الزمام والتي لم يعرفها البريطانيون في الهند ولكنا نعرف انها ستكون رهيبة جدا.

ليولين كينغ
رئيس ومدير شركة كينغ للنشر وناشر مطبوعتي وايت هاوس ويكلي وانرجي ديلي بواشنطن.
خدمة كيه آر تي و(الوطن)


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


العائلة الشمسية

حركة القمر والكواكب السيارة خلال شهر ابريل 2004 م

عمليات انقاذ الناقلة‎ (ايفرتون) تمت بنجاح وفق اعلى المعايير الدولية في ادارة الحوادث البحرية الطارئة

ظاهرة فلكية نادرة في سماء السلطنة


.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept