الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



رأي الوطن
إخفاق جديد سيسجله التاريخ

بعد تضاؤل آماله في استثمار احداث العراق لصالحه، لجأ الرئيس الأميركي الى استثمار أسهل لدفع حملته الانتخابية وهي مغازلة أصوات اليهود الأميركيين وذلك عن طريق تبني طروحات شارون التدميرية للقضية الفلسطينية ولسنا بحاجة لتذكير بوش وشارون بأن هذه الخطة الاحادية الجانب بإعادة الانتشار من غزة وترويجها للعالم على انها انسحاب يخدم السلام هي مجازفة تاريخية جديدة ستبوء بالفشل كما باءت بالفشل مجازفات سابقة مثل اتفاقات اوسلو الموقعة عام 1993 ولم يتم تنفيذها حتى الآن ومثل اتفاق واى ريفر عام 1998 والتى لم تجد بدورها طريقها نحو التنفيذ، ذلك لأن حالتي القبول والرفض من الجانب الفلسطيني تتناسب طرديا مع حجم المراوغة والمماطلة التي يجري الترتيب لها بين واشنطن وتل أبيب، فمبدأ الانسحاب من الاراضي التي تم احتلالها عام 1967 حسب مقررات الشرعية الدولية لم يتم بناء على الاتفاقات السابقة، وبدلا من الزحف باتجاه السلام زحفت القوات الاسرائيلية نحو الاراضي المحتلة وأحالتها الى خراب ودمار وأطاحت بالآلاف من الفلسطينيين وقلصت من التوقعات الوطنية للشعب الفلسطيني وموقف بوش الاخير هذا يعني ان الهدف الاول والاخير من كل الطروحات والاتفاقات لايعدو كونه تهيئة للمنطقة كي تتقبل مبدأ (الأمر الواقع) وتسلم بمطالب اسرائيل في اخضاع الشعب الفلسطيني الى أسوا وضع يمكن ان يمر به شعب فقد ارضه وقاوم الاحتلال لمدة قرن كامل.
ان الابقاء على المستعمرات في الاراضي المحتلة يعني بقاء القوات المعتدية لذبح الفلسطينيين بحجة الدفاع عن تلك المستعمرات فأي استقلال وأي دولة يمكن ان يحصل الفلسطينيون عليها تحت هذه الظروف المطلوب منهم القبول بها؟
إن ما يبنى على باطل فهو باطل .. كبر ذلك البناء أم صغر .. وأمام الشرعية الدولية، وخاصة قرارى 242 و338 فإن إخلاء اكبر المستعمرات يتساوى مع تفكيك اصغرها، فكلها غير شرعية، وليس معنى ان واشنطن تدعم وجود الاستعمار الاستيطاني اليهودي فإن العرب سيذعنون لذلك، فما معنى الدولة المستقلة اذا كانت اسرائيل ستواصل نهجها العدواني بذريعة مراقبة المجال الجوى والمياه الاقليمية والمعابر وكذلك ما يزعمون انه محاربة للإرهاب؟
ان تكرار مزاعم قيام دولتين يبدو متناقضا مع مواقف واشنطن وآخرها موقف الرئيس الاميركي جورج بوش الابن، الذي ينفى حق اللاجئين في العودة الى موطنهم الاصلى ويرسي اسسا لتغيير خطوط الهدنة في مفاوضات الحل النهائي، بل ومن الغريب ان يتضمن إعلان بوش التزامات على دول المنطقة المجاورة للقيام بمسؤوليات حماية أمن اسرائيل والمبادرة الى إقامة علاقات طبيعية معها رغم استمرار اسرائيل في احتلال أراضي ثلاث دول عربية هي لبنان وسوريا وفلسطين، وقيامها عبر التعاون المكثف مع قوات الاحتلال في العراق بالمساعدة في احتلال دولة رابعة.
لقد قدم إعلان بوش الاخير ذريعة خطيرة لإسرائيل لتجنى نتائج عدوانها على العرب، وهو الامر الذي استدعى ردود فعل غير مؤيدة من جانب الاتحاد الاوروبي الذى رفض اعلان بوش وان كان ايد اى انسحاب من أى ارض محتلة على اعتبار ذلك خطوة نحو تطبيق خارطة الطريق دون المساس بقضايا الحل النهائي.
ان الانحياز الاميركي السافر لاسرائيل قد نزع عنها آخر غلالات وذرائع احقيتها بالوساطة، ومن الآن فصاعدا ينبغي اعتبار واشنطن منحازة للاعتداءات الاسرائيلية ويمكن للفلسطينيين من الآن الاستناد الى تأكيدات الأمم المتحدة باحترام الحدود المنصوص عليها في القرارات الدولية، والى موقف الاتحاد الأوروبي المناوئ لواشنطن والى دعم المنظمات الاقليمية والدولية المساندة للحق الفلسطيني لكي يواصلوا جهادهم المقدس من اجل حماية حقوقهم التاريخية، وكما يسجل التاريخ الان اخفاقات اميركا في العراق وافغانستان بل وعجزها عن حماية مدنها من هجمات مثل هجمة 11 سبتمبر، كذلك سيسجل لها إخفاقها في إعطاء اسرائيل ما تريد على طبق من الأطماع الانتخابية.

أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept