أميركا تسحب دبلوماسييها من السعودية
ابن لادن يعرض على أوروبا (الصلح) وزعماؤها يصفون دعوته بـ(السخيفة)
دبي ـ عواصم ـ وكالات: عرض زعيم تنظيم
القاعدة اسامة ابن لادن في تسجيل بثته قناتا (العربية) و(الجزيرة)
الفضائيتان (الصلح) على الدول الأوروبية التي تتعهد بعدم مهاجمة
المسلمين .
وقال ابن لادن (أقدم مبادرة الصلح لهم جوهرها التزامنا بايقاف العمليات
ضد كل دولة تلتزم بعدم الاعتداء علينا والتدخل في شؤوننا .. موضحا
ان سريان الصلح يبدأ مع خروج آخر جندي لها (للدولة التي تبرمه) من
بلادنا . وامهل ابن لادن الدول الراغبة بقبول عرضه هذا (ثلاثة اشهر)
للرد. وقال (ان باب الصلح مفتوح لمدة ثلاثة اشهر من تاريخ اعلان
هذا البيان) . وقال ابن لادن (اوقفوا سفك دمائنا لتحفظوا دماءكم
هذه المعادلة السهلة الصعبة حلها بأيديكم وأنتم تعلمون أن الأمر
يتسع للتضاعف كلما تأخرتم وعندها فلا تلومونا ولوموا انفسكم) . وبعد
ان اكد ان العاقل لا يرتبط بأمنه وماله وبنيه لارضاء كذاب البيت
الابيض . قال ابن لادن (إن الهجمات التي شهدها العالم منذ اعتداءات
الحادي عشر من سبتمبر 2001 رد فعل لأعمال الدول الغربية) . وقال
(نحيطكم علما بأن وصفكم لنا ولأعمالنا بالإرهاب هو بالضرورة وصف
لأنفسكم وأعمالكم، حيث أن الأفعال من جنسه وان رد فعلنا هو رد فعل
لأعمالكم التي هي تدمير وقتل لأهلنا كما في افغانستان والعراق وفلسطين)
.
ودعا الصادقين (في الغرب) لا سيما العلماء والدعاة والتجار ان يشكلوا
لجنة دائمة لتوعية الشعوب الأوروبية بعدالة قضايانا وأولها فلسطين
مستفيدين من امكانية الاعلام الهائل لتفويت الفرصة على تجار الحروب
.
من جهة اخرى توعد ابن لادن بالانتقام لاغتيال مؤسس حركة المقاومة
الاسلامية (حماس) الشيخ احمد ياسين . وقال (نعاهد الله ان نقتص له)
.
وفي ردها على مبادرة ابن لادن رفضت الدول الأوروبية أمس فكرة التفاوض
مع شبكة القاعدة ووصفها بعضها بأنها (سخيفة) و(غير واردة) في حين
دعت دول أخرى إلى (تجاهلها) بعد ان عرض اسامة بن لادن (الصلح) على
الدول التي تتعهد عدم مهاجمة المسلمين .
وفي لندن قال متحدث باسم الخارجية البريطانية (لا يمكننا التفاوض
مع القاعدة) . واضاف (إن فكرة هدنة مع مجموعة تحدد نفسها عبر العنف
هي سخافة) . وتابع : (انها خدعة ماكرة لإحداث انقسام بين أوروبا
والولايات المتحدة) .
واستبعد رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي الموجود في شنغهاي،
اي تفاوض مع القاعدة قائلا (ليس واردا التفاوض تحت التهديدات (الارهابية)
. انه امر مستحيل تماما) .
وفي برلين اعلن متحدث باسم الحكومة الألمانية (أنه ليس ممكنا التفاوض
مع (ارهابيين) ومجرمين مثل اسامة بن لادن . واضاف (يجب على الأسرة
الدولية الاستمرار في محاربة (الارهاب) وألمانيا ستواصل مساعيها
في هذا المجال) .
وفي روما أكد وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني ان التعامل
مع ابن لادن امر لا يمكن التفكير فيه . واضاف للصحفيين (من غير الوارد
التفكير في الجلوس حول طاولة لبدء حوار مع ابن لادن وهذا امر يفهمه
جميع العالم) .
وفي باريس اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية هيرفيه لادسو (لا تعليق
لدى فرنسا على الدعوة التي وجهها ابن لادن) .
وفي مدريد دعا وزير الخارجية الاسباني المقبل ميغيل انخيل موراتينوس
الى (تجاهل) الرسالة وصرح للصحفيين ان الذين يريدون السلام والديموقراطية
والحرية يجب ان يتجاهلوا هذه الرسالة .
وقد قال ابن لادن في تسجيل صوتي بثته قناتا (العربية) و(الجزيرة)
الفضائيتان (لم يكن ممكنا التأكد من صحته اقدم مبادرة الصلح لهم
جوهرها التزامنا بايقاف العمليات ضد كل دولة تلتزم بعدم الاعتداء
علينا والتدخل في شؤوننا .. موضحا ان سريان الصلح يبدأ مع خروج آخر
جندي لها (للدولة التي تبرمه) من بلادنا).
على صعيد آخر قال مسؤولان أميركيان أمس ان من المتوقع أن تصدر وزارة
الخارجية أمرا بمغادرة الدبلوماسيين الاميركيين غير الاساسيين وجميع
افراد عائلات الدبلوماسيين المملكة العربية السعودية بسبب مخاوف
امنية .
وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه (الامر في طور الاعداد). وأضاف (ليس
لدي جدول زمني او موعد) مضيفا انه يتوقع صدور الامر قبل بداية الاسبوع
المقبل .
وقال مسؤول أميركي آخر طلب أيضا عدم ذكر اسمه (ان السفارة الاميركية
في الرياض طلبت السماح لها باعادة الدبلوماسيين غير الاساسيين وأفراد
اسرهم الى الولايات المتحدة) .
وقال المسؤول الاخر دون أن يوضح (لدينا معلومات مستمرة موثوق بها
عن تهديدات موجهة لمنشآتنا ولمصالح غربية وأميركية) .
وأشارت السفارة في رسالة تحذير أرسلت الى المواطنين الاميركيين في
السعودية يوم الثلاثاء الماضي الى تهديدات مستمرة لمنشآت دبلوماسية
ومجمعات سكنية في العاصمة السعودية وحثت الاميركيين على توخي الحذر
خصوصا في الاماكن العامة التي يرتادها الاجانب .
أعلى