الأخبار
|
|
| |
سلطنة
عمان
|
|
الارشيف
|
|
أضف الى المفضلة
|
|
|
الاشتراكات
|
|
|

|
رأي الوطن
الاستفزازيان
يبدو ان بوش وبلير قد ضاقت بهما فرص الدعاية
الانتخابية بعد ان ايقنا تضاؤل فرصهما للعودة الى الحكم في الانتخابات
المقبلة في كل من واشنطن ولندن حيث تأتيهما استطلاعات الرأي بنتائج
صادمة لتطلعاتهما السياسية فقد وصل الناخب الاميركي والناخب البريطاني
الى قناعة لا لبس فيها ان من الحماقة اتاحة الفرصة لموكب الكذب السياسي
ان يعود مجددا لتدمير المصداقية الحضارية التي بناها الشعبان البريطاني
والاميركي طويلا واذابها تتهاوى فجأة امام اصرار الرجلين على الاستمرار
في الكذب المدعوم بالقوة الغاشمة وان بلغ بهما الضيق مبلغه قررا
النزول الى حلبة الدعاية بالتصريحات الصحفية الرنانة عن السلام للفلسطينيين
في وقت يحصل فيه القاتل شارون على كل دعم يريده لقتل العرب وقياداتهم
متى شاء وعن الديمقراطية والحرية للشعب العراقي في وقت يجمعون فيه
الاطفال والنساء في الفلوجة كرهائن في مجمعات تمهيدا لحصدهم بالقذائف
كما فعل بيريز في قانا وشارون في جنين وغزة وكل المدن الفلسطينية.
والآن.. لا بد من الاعتراف بان الرئيس الاميركي جورج بوش الابن وحليفه
رئيس الحكومة البريطانية توني بلير يجيدان وبكفاءة عالية فن استفزاز
مشاعرنا واثارة جذوة الغضب في نفوسنا فهما لا يلتقيان الا في مجلس
حرب لابادة العرب وفي نفس الوقت تهيئة الاجواء لحملة مشتركة جديدة
عن السلام والحرية والديمقراطية كما انهما يضحكاننا الى درجة الشعور
بالغثيان ومن غرائب ما نسمع مثلا ان هناك حرصا على اقامة دولة فلسطينية
بينما تنطلق التصريحات بتأييد خطة شارون لتدمير القضية واركانها
الرئيسية حيث لا عودة للاجئين ولا سيادة للدولة المزعومة ولا حق
لاصحاب الحق الشرعي ان يتفاوضوا مع اسرائيل ان هذه الترهات ليست
سوى مجرد مثيرات للسخرية وتشهد على ترهات بوش وبلير ايضا مشاهد اصطياد
نساء الفلوجة ببنادق القناصة وصور الجثث تنهشها الكلاب في الشوارع
بسبب الحصار وعدم وجود فرصة لدفنها او صور المآذن وهي تتعرض لقصف
همجي، او صور مدن ذات قداسة تتعرض للامتهان مثل النجف الاشرف او
كربلاء او الكوفة ان الحديث عن تسليم السلطة للعراقيين ما هو الا
محاولة لتهدئة توتر جنود التحالف وهياج الرأي العام في واشنطن ولندن
اما ما تقوله جوقة الاكاذيب المساندة للتصريحات الصحفية لبوش وبلير
فهي تأتي اشد اثارة للسخرية خاصة حين نسمع رئيس اركان الجيوش الاميركي
ريتشارد مايرز يقول: ان عمليات التحالف في العراق هي الاكثر انسانية
في التاريخ.
انها اول مرة نسمع فيها عن حرب انسانية وكأن العناية الالهية ارادت
لامثال هؤلاء القادة ان يكونوا نموذجا فريدا للفضيحة السياسية والانسانية
حين تقف اجيال المستقبل فاغرة فاها دهشة لهذا الغثاء الذي يتقاذف
من افواه اشخاص انحدروا في مهاوى التردي السياسي الى حد لا يترك
لهم مهربا او قدرة على اصلاح ما افسدته ايديهم وألسنتهم.
أعلى
|
|
|
|
الصفحة
الرئيسية |
المحليات |
السياسة
| اراء
الاقتصاد |
الرياضة
|
ثقافة وفنون |
الصفحة
الدينية | كاريكاتير
|
|