(وعد بلفور) الجديد يفقد بوش مصداقيته لدى العرب
(الأوروبي) يطالب إسرائيل بالتفاوض مع الفلسطينيين وليس واشنطن
رام الله المحتلة ـ غزة ـ الوطن:
عواصم ـ وكالات:
اعلن وزير الخارجية الايرلندي براين كاون الذي تترأس بلاده الاتحاد
الاوروبي امس الجمعة في تولامور في ايرلندا ان على اسرائيل ان تقيم
السلام مع اعدائها وليس فقط مع اصدقائها. وقال كاون في لقاء مع الصحفيين
قبل بدء اجتماع غير رسمي لزملائه الاوروبيين في تولامور (وسط) ان
الواقع هو ان على اسرائيل ان تقيم السلام مع اعدائها وليس مع اصدقائها.
واضاف :ان اسرائيل والولايات المتحدة ليستا في نزاع ومجرد ان يتمكن
رئيس الوزراء ارييل شارون من الاتفاق مع الرئيس بوش على ما يجب ان
تكون عليه بعض قضايا الوضع النهائي، لا يغني عن ضرورة ان تتوصل اسرائيل
الى اتفاق مع من هي في نزاع معهم.
من جهته رأى وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر امس الجمعة عقب لقائه
الرئيس المصري حسني مبارك ان اوروبا ستلعب دورا حاسما خلال الشهور
المقبلة في مسيرة السلام في الشرق الاوسط.
هذا وقد أدى اصرار ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش على تبني خطة
شارون الرامية الى تقليص سقف الحقوق الفلسطينية القائمة على اساس
قرارات الشرعية الدولية، اتهم القادة العرب الولايات المتحدة بأنها
لم تعد شريكا نزيها في عملية السلام حيث ان دعم واشنطن لافكار مثل
عدم عودة اللاجئين لموطنهم وعدم قدسية الحدود الفلسطينية والابقاء
على المستعمرات في الضفة الغربية قد اثار غضب العرب الى حد كبير،
حيث قال الرئيس اللبناني اميل لحود انها تنسف عملية السلام وقال
امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى: ان الموقف الاميركي الاخير
يلغي كل الاطر السابقة ويمثل تطورا خطيرا في الصراع.
ويقول حشد من الدبلوماسيين واساتذة العلوم السياسية: ان الرئيس بوش
يقوم باعادة صياغة القانون الدولي ليتلاءم مع متطلبات حملته الانتخابية.
فيما اعتبر كثير من المحللين السياسيين العرب ان بوش اعطى شارون
(وعد بلفور) جديدا.
إلي ذلك قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إنه يتعين على الفلسطينيين
قبول تسوية من أجل الحصول على اتفاق دائم للسلام. أضاف أن الرئيس
الاميركي جورج بوش لم يكن يتحدث باسم اللجنة الرباعية الدولية عن
مستقبل خطة خارطة الطريق للسلام عندما أيد الخطط الاسرائيلية بعدم
الانسحاب من مستعمرات إسرائيلية رئيسية في الضفة الغربية.
وقد تواصلت أمس ( الجمعة) الاستنكارات والبيانات المنددة بتصريحات
الرئيس الأميركي بوش، وتعهداته لرئيس الوزراء الإسرائيلي شارون.
فقد أدان الدكتور جورج حبش، القائد المؤسس لحركة القوميين العرب
والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، موقف الإدارة الأميركية ومطالبة
الرئيس الأميركي جورج بوش الشعب الفلسطيني بالتخلي عن حق العودة،
وإقراره ومباركته الاستعمار والمستعمرات الصهيونية على الأرض الفلسطينية
من جهة اخرى أعلن وزير الخارجية الماليزى سيد حامد البار أمس ان
بلاده بوصفها رئيسة الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الاسلامى دعت
الى عقد اجتماع خاص على المستوى الوزارى لدول المنظمة يوم الخميس
القادم بعاصمتها الادارية بوتراجايا لبحث اخر تطورات الاوضاع فى
الشرق الاوسط وخاصة فى فلسطين والعراق.
ميدانيا: اعلنت مصادرفلسطينية عن استشهاد الشيخ مصطفى صرصور متأثرا
بجروحه الخطيرة التى اصيب بها خلال عملية اغتيال الشيخ احمد ياسين
فى 22 مارس الماضى. وكان الدكتور علي موسى مدير مستشفى الشهيد ابو
يوسف النجار قد اعلن الليلة الماضية ان الشاب علي برهوم 19 عاما
استشهد اثر اصابته برصاصة فى الرقبة اطلقها عليه قناصة الاحتلال
من فوق احدى العمارات السكنية المرتفعة فى حى البراهمة والذى تعرض
للاجتياح فجر امس من قبل دبابات الاحتلال. وان شقيق الشهيد ويدعى
يونس برهوم 32 عاما اصيب فى الحادث نفسه بجراح خطيرة . واوضح ان
جنود الاحتلال منعوا سيارات الاسعاف الفلسطينية من التوجه الى منزل
الشقيقين برهوم الامر الذى اضطر رجال الاسعاف الى نقلهما من منزل
الى اخر مرورا الى المستشفى.
هذا وقد توغلت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الاسرائيلى معززة بالدبابات
والآليات العسكرية صباح أمس فى مدينة طولكرم ومخيمها وفرضت عليهما
حظر التجول .
وزعم ناطق اسرائيلى ان هذه القوات تبحث عن مطلوبين .. واضاف: ان
قوة اسرائيلية اعتقلت فى قرية سيلة الحارثية فى منطقة جنين الليلة
الماضية فلسطينيا كما اعتقلت قوة اخرى فلسطينيا ثانيا فى قرية الخضر
فى منطقة بيت لحم .
فى غضون ذلك فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى حصارا مشددا حول الاماكن
المقدسة فى القدس المحتلة ونشرت المئات من جنودها وآلياتها العسكرية
حول هذه الاماكن وخاصة المسجد الاقصى واقامت عشرات حواجز التفتيش
على مداخل القدس لمنع المصلين من الوصل الى المسجد الاقصى لاداء
صلاة الجمعة .. كما فرضت اجراءات امنية مشددة فى المدينة تحسبا لقيام
مظاهرات فلسطينية عقب الصلاة.
أعلى