(الشورى) مشمئز من اغتيال زعيم حماس و(التعاون) يستنكر
100 ألف فلسطيني يشيعون الرنتيسي
وحماس تختار خليفته دون الإعلان عنه
رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال:
غزة ـ من عبد القادر حماد:
شيع أكثر من 100 ألف فلسطينيي ظهر أمس، في غزة بروح (غاضبة وثائرة)،
جثمان الزعيم السابق لحركة حماس في قطاع غزة الدكتور عبد العزيز
الرنتيسي الذي اغتالته إسرائيل أمس الأول في هجوم جوي مع اثنين من
مرافقيه.
واختارت حماس قائدا عاما للحركة في قطاع غزة ، ورفضت المصادر الإعلان
عن اسم القائد الجديد.
من جهة اخرى عبر معالي الشيخ عبدالله بن علي القتبي رئيس مجلس الشورى
خلال أعمال الجلسة الخامسة من دور الانعقاد السنوي الأول في الكلمة
الافتتاحية التي ألقاها عما يجيش في النفس من مشاعر تضامنا مع الشعب
الفلسطيني الشقيق لما ألم به من العدوان الاسرائيلي الآثم الذي اودى
بحياة الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي ومجموعة من مرافقيه، وقبله العدوان
على حياة الشيخ المقعد احمد ياسين وما تمارسه اسرائيل جهارا نهارا
من جرائم القتل والاغتيالات المتكررة على مرأى ومسمع من العالم،
بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.
واعرب معاليه في كلمته عن أقصى مشاعر السخط والاشمئزاز مناشدا العالم
والمجتمع الدولي ان يضع حدا للانتهاكات الاسرائيلية المتكررة، وان
يبادر بأسرع ما يمكن لحماية الشعب الفلسطيني من ممارسات الهدم والتدمير
والاغتيالات.
وفي نفس السياق استنكرت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج
العربية بشدة استمرار الغطرسة الإسرائيلية ومواصلتها لإرهاب الدولة
المنظم باغتيالها للدكتور عبد العزيز الرنتيسي زعيم حركة المقاومة
الإسلامية (حماس) في قطاع غزة مع اثنين من مرافقيه مساء أمس الأول.
وأكدت الأمانة في بيان صدر عنها الليلة قبل الماضية أن الممارسات
البشعة للحكومة الإسرائيلية والتي كان آخرها اغتيال الرنتيسي ومن
قبله اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس واختراقها للأعراف
والمواثيق الدولية ما كان لها أن تتم لو تحمل المجتمع الدولي مسوؤليته
ووقف بحزم في وجه الغطرسة الإسرائيلية .. مجددة مطالبتها المجتمع
الدولي ومجلس الأمن بالتحرك باقصى سرعة ممكنة لتأمين الحماية الفورية
للشعب الفلسطيني الذي يتعرض يوميا إلى مزيد من الأعمال الإرهابية
.
وشددت الأمانة العامة لمجلس التعاون على أن أي تراجع او تفريط في
الثوابت التي قامت عليها مبادرات السلام المتعددة بشأن ضرورة تمكين
الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على
ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف سيمثل مؤشرا نحو ادخال المنطقة
في نفق مظلم لا يعلم نهايته إلا الله .
وأعرب البيان عن تعازي الأمانة العامة لمجلس التعاون لأسرة الفقيد
ولأسر الضحايا وللقيادة والشعب الفلسطيني مجددا دعم دول المجلس الثابت
للقضية الفلسطينية العادلة وداعيا الفلسطينيين إلى توحيد الصف وتفويت
الفرصة أمام مخططات حكومة شارون المتطرفة التي تستهدف ضرب الوحدة
الوطنية من خلال مسلسل الاغتيالات الدموية لقيادات الشعب الفلسطيني
ورموزه السياسية .
إلى ذلك تواصلت أمس ( الأحد)، ردود الأفعال المنددة والمستنكرة لاغتيال
الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائد حماس في قطاع غزة، وعدد من مرافقيه،
خلال قصف إسرائيلي صاروخي للسيارة التي كان يستقلها، بينما توعدت
المنظمات والقوى الفلسطينية بالرد المزلزل على المجازر الإسرائيلية
.
وأعلنت مصادر في حركة المقاومة الإسلامية حماس أمس (الأحد) أن قادة
الحركة اختاروا قائدا لها في قطاع غزة خلفاً للدكتور عبد العزيز
الرنتيسي الذي اغتالته إسرائيل مساء السبت مع اثنين من مرافقيه في
هجوم جوي في غزة.
وقالت المصادر انه : تم اختيار قائد عام للحركة في قطاع غزة، ورفضت
المصادر الإعلان عن اسم القائد الجديد، وقالت إن الاسم سيبقى طي
السرية لأسباب أمنية.
ونعت جماعة الإخوان المسلمين وحركة المقاومة الإسلامية حماس أمس
(الأحد)، إلى الشعب الفلسطيني والامتين العربية والإسلامية الدكتور
عبد العزيز الرنتيسي قائد الحركة في قطاع غزة. وأعلن بيان مشترك
صادر عنهما: انه استنادا للنظام الداخلي لحركة حماس فقد ملأت الحركة
الموقع القيادي خلفا للدكتور الرنتيسي، واستجابة لنداء خالد مشعل
رئيس المكتب السياسي فان الحركة قررت عدم الإعلان عن اسم القائد
الجديد في قطاع غزة.
وكان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي
لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والقائد العام للحركة طلب من قيادة
الحركة في قطاع غزة اختيار قائد جديد لها دون الإعلان عنه على الملأ.
وكانت عمت أجواء من الغضب والحزن المدن والبلدات والمخيمات والقرى
في مختلف الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما
أعلن الحداد العام لمدة ثلاثة أيام احتجاجاً على الجريمة البشعة
التي ارتكبتها إسرائيل، باستهداف الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، الذي
استشهد مع ثلاثة من مرافقيه.
وشيع آلاف من الفلسطينيين ظهر أمس، في غزة بروح غاضبة وثائرة، جثمان
الزعيم السابق لحركة حماس في قطاع غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
الذي اغتالته إسرائيل أمس الأول السبت في هجوم جوي مع اثنين من مرافقيه.
في غضون ذلك، توعدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري
لحركة حماس بالانتقام من إسرائيل لاغتيالها الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
قائد الحركة في القطاع.
وأكد بيان صادر عن الحركة تلقت (الوطن) نسخة منه ان مائة رد قادم..
ودماء ياسين والرنتيسي ستفجر البراكين القادمة.
من جهته، أكد الدكتور حسن أبو لبدة مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني
أحمد قريع أن عملية اغتيال قائد حركة حماس في قطاع غزة الدكتور عبد
العزيز الرنتيسي أنهت عملية السلام.
ميدانياً: شن المقاومون الفلسطينيون هجمات مكثفة على قوات الاحتلال
الإسرائيلي في مناطق التماس، بينما قصفت المستعمرات اليهودية بالصواريخ.
فقد أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكري مسئوليتها
عن إطلاق ثلاث قذائف هاون باتجاه مستعمرة عتصيمونا واطلاق صاروخين
من نوع قسام واحد نحو مستعمرة مفتاحيم و قصف ما يسمى بموقع جانور
العسكري جنوب القطاع بأربعة صواريخ قسام واطلاق ثلاثة صواريخ بتار
أصابت أهدافها مباشرة صباح أمس ( الأحد)...
وحسب القسام فقد تم توجيه القذائف واحد باتجاه مدخل بوابة صلاح الدين
الجنوبية، والثاني باتجاه رفيح يام، والثالث باتجاه دبابة متمركزة
في حي السلام.
كما تم إطلاق صاروخ بتار باتجاه موقع عسكري بداخل ما يسمى بموقع
تل زعرب، وقد أصابه إصابة مباشرة حسب شهود العيان.
ووفقا لما ذكرته مصادر الاحتلال الإسرائيلي فإن قواتها قتلت فلسطينيين،
مشيرة إلى ان أحد هؤلاء الفلسطينيين ، استشهد جنوب غزة عند مستعمرة
(كوسوفيم)، والآخر في محيط مستعمرة (نتساريم) جنوب مدينة غزة.
الى ذلك، أعلنت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري المحسوب على حركة
فتح أن الناشط الفلسطيني الذي استشهد بالقرب من مستعمرة ( كسوفيم
) جنوب شرق قطاع غزة، هو أحد أعضائها.
وأصيب أمس ( الأحد)، ثلاثة مواطنين من بينهم إصابة بالغة في حي تل
السلطان غرب مدينة رفح.
في هذه الأثناء، واصلت طائرات اباتشي الاحتلالية إسرائيلية تحليقها
في سماء قطاع غزة، خاصة المنطقة الشمالية.
على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، محمد أبو هداف من
منطقة (أبو العجين) بدير البلح وسط قطاع غزة، واعتقلت 3 من أشقائه
بعد العبث بمحتويات المنزل وتفتيشه بشكل استفزازي.
أعلى