الأخبار

الصفحة الرئيسية
المحليات
السياسة
اراء
الاقتصاد
الرياضة
ثقافة وفنون
الصفحة الدينية
كاريكاتير

سلطنة عمان
نبذة عن الوطن
اكتشف عمان

اتصل بنا
مواقع تهمك
الارشيف
أرشيف الوطن
خدمات
اسعار العملات
أسعار النفط
الطقس

مواقيت الصلاة

أضف الى المفضلة

اضغط هنا لتضيف الوطن الى قائمة مفضلتك
الاشتراكات



رأي الوطن
عوامل البقاء أقوى من مكائدهم

أى حركة نضالية تشرع في العمل المسلح من أجل التحرير والاستقلال لابد وانها تضع في حساباتها ميزان الربح والخسارة، وضمن هذا الميزان يأتى حصر الخسائر في الأرواح التي قد تتكبدها هذه الحركات ومنها أرواح قيادات مرموقة على درب النضال، وقد يصل الامر ـ كما في فلسطين ـ الى حد التنكيل بشعب باكمله، فتفاوت القوة والعتاد والادوات المستخدمة في الصراع تلعب دورها في تغليب الكفة الميدانية لصالح الأقوى، لكن قوة الارادة والثقة في النصر النهائي تكون غالبا في صف اصحاب القضية والأرض، ومن ثم فلا يجب ان يكون النضال أمرا مرتبطا بالانتقام او الثأر او رد الفعل الناتج عن خسارة رمز من رموز النضال، لان العملية الكفاحية ينبغي ان تكون استمراريتها ووقائعها التفضيلية خادمة للهدف الاول والأخير وهو استرداد الحقوق، اذا العاطفة ليس لها مكان في هذا التصور النضالي، حتى لا تجرنا الى معترك الفعل ورد الفعل مما يحيد بالمسيرة عن الخطط النضالية ويحط من معنويات المناضلين كلما فقدوا أحدهم، ونعتقد ان العرب لو انهم كانوا في وضع افضل مما هم فيه الآن لما استطاعوا ان يوفروا الحماية اللازمة لمناضلين مثل الشيخ ياسين أو الرنتيسي او غيرهما على قائمة المستهدفين بالتصفية الجسدية ممن رحلوا وممن ينتظر منهم مصيره، لقد اغتالت اسرائيل منذ بدء الانتفاضة حتى الآن اكثر من 168 رمزا من رموز النضال الفلسطيني، فلم تهن عزيمة المقاومة الفلسطينية ولم تضعف شوكتها ولم تظهر اى استعداد للاستسلام، بل أظهرت كل صلابة واستعداد للاستمرار.
إن القتل المستهدف هو سياسية اسرائيلية طائشة وفاشلة وهى حتما لن تنهى إصرار الشعب الفلسطيني على نيل حقوقه كاملة، بل ان هذه السياسة تدل على عدم ثقة القادة الاسرائيليين في المستقبل او فى السلام الذي يهربون منه الى القتل العشوائي والقتل المستهدف على السواء، لان الظالم يعرف مصيره ويشعر يقينا انه يخطو نحو نهايته، وأحيانا لا يخفي الإسرائيليون قلقهم العميق من المستقبل خاصة أمام الغلبة (الديمغرافية) المحتومة والمحسومة لصالح الشعب الفلسطيني الذى يفضل الموت على ارضه عن الرحيل عنها، بينما المهاجرون اليهود سرعان ما يغادرون اسرائيل اذا شعروا ان حياتهم في خطر، وهذه النقطة بالتحديد هي التي تصيب القيادة الاسرائيلية بالتوتر والاسراف في القتل، انهم يشعرون ان الدولة التي قامت لاشك زائلة أمام ضربات المقاومة الفلسطينية والصمود البطولي الرائع للشعب الفلسطيني.
إننا بدعوتنا هذه الى التمسك بالهدف الرئيس لا نقلل من قيمة حياة قادة الانتفاضة كعقليات مخططة وقيادية وكمنظرين عباقرة يعرفون كيف يقاتلون عدوهم ويلمون شمل المقاومين حولهم، لكن هؤلاء القادة أنفسهم يعلمون أنهم مشاريع شهادة تنتظر دورها، تاركة رمزيتها تتفاعل في أوساط المناضلين سعيا صوب الهدف المنشود.


أعلى


الصفحة الرئيسية | المحليات | السياسة | اراء
الاقتصاد | الرياضة | ثقافة وفنون | الصفحة الدينية | كاريكاتير


 




.Copyright 2003, Alwatan©Internet Dept